صفحة الكاتب : علي علي

مسؤولية المنصب.. وماضي المسؤول
علي علي

 من المقولات التي كان المقبور صدام يتبجح بها في جلساته ولقاءاته، مقولة مفادها ان "من يريد ان يستلم العراق فسنسلمه ترابا". وهو قطعا بهذا الكلام يثبت انه لم يتسنم رئاسة العراق إلا لأجندة مكلف بها. ويقول البعض انه تلميذ تمرد على أسياده، فإن كان هذا حقيقة -وهو كذلك- فصدام لم يعمل صالحا لا لأعدائه.. ولا لأبناء جلدته، وهو بهذا كان حريصا على أن يكون ضرره ذا تأثير طويل المدى، فأسس إلى بلد متهاوي الأركان منخور الداخل، فعمد إلى تغيير الكثير من مفاصل البلد، وكذلك عمد الى إدخال الخراب في أصغر خلية في المجتمع وهي "الفرد العراقي".وما نراه من سيئين اليوم على واجهة الحكم والسلطة ومراكز صناعة القرار، ماهو إلا وليد ذلك النهج وتلك السياسة التي اتبعها المقبور إبان حكمه الذي استمر قرابة ثلاثة عقود.
     ماذكرني بصدام وسياسته، هو الآثار التي خلفها وراءه والشخصيات التي تظهر على سطح الأحداث حاملة ذات النهج والسياسة، حتى بعد زوال سيدهم "القائد الأوحد" حكما وجسدا وروحا وحزبا وعائلة، وعلى وجه الخصوص الشخصيات التي تتصدر المراكز الأولى في إدارة زمام أمور البلاد وملايين العباد. وما يعزز كلامي هذا هو ظهور نشاط من قصدتهم في دورات المجالس الثلاث خلال الحكومات التي تعاقبت على العراق بعد عام 2003. ولا أظن أحدا ممن يتابعون سير اجتماعات الساسة لم يلمس هذه الحقيقة على مستويات عدة. فلو عدنا بالزمن قليلا الى الوراء لوجدنا من الأمثلة على هؤلاء الكثير، منهم رئيس مجلس النواب السابق، الذي لم يكن عمله في منصبه يدل على أنه يمثل الشعب من قريب ولا من بعيد، وما تداعيات تأخير إقرار الميزانية العامة لعام 2014 إلا واحدة من سلبياته المتوارثة من النظام السابق، إذ هو يدرك جيدا ان عصب إدارة الدولة يكمن في اقتصادها، فوجه اهتمامه الى العمل بالضد في كل مامن شأنه تحسين اقتصادها. ولو أحصينا مايعمله آخرون من الذين مازالوا في سدة الحكم، لوجدنا ان لهم ذات التأثير إن لم يكن أكثر سوءا. وأقرب مثال على هذا الرجل الذي يشغل منصب رئيس اللجنة العليا للنازحين في العراق، وهو صالح المطلك، فمنصب كهذا في ظرف كالذي يمر به العراقيون، يحتم عليه التصرف بواعز الضمير والأخلاق والنزاهة والمهنية، ويحتم عليه كذلك التحلي بخصال الإيثار والحرص والشهامة والمرجلة والغيرة والرأفة والحنان، لكن الذي حصل -ومازال يحصل- من "لدن" المطلك لايمت بصلة إلى أي من هذي الخصال، بل هو أقرب مايكون الى العداء والمؤامرة وإبداء الضغينة والاحتيال والسرقة... وسلبيات أخرى لاتليق بقراءتها فضلا عن كتابتها.
   أن من المخزي والمعيب ان تكون مسؤولية منكوبين على عاتق شخص ليس بكفء على حملها، بل يتمادى في سرقة ماتخصصه لهم الدولة في ظرفهم العصيب، ففي صفحة واحدة من صفحات هذا الملف نكشف حجم التلاعب في وصول المعونات المادية الى النازحين.
فهل نقول صدق المقبور في مقولته وصدق في أفعاله بإدخال الخراب الى الفرد والمسؤول والسياسي، ليعم الخراب بعدها كل بقاع العراق؟
   سؤالان أظنهما يعبران عن كل علامات الاستفهام أمام حالة كهذه؛ كيف تسنم هذا الشخص منصبا حساسا كهذا؟
وهل اطلع من حمّله هذه المسؤولية على ماضيه وتاريخه؟!

[email protected]

  

علي علي
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2014/10/27



كتابة تعليق لموضوع : مسؤولية المنصب.. وماضي المسؤول
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play



اعلان هام من قبل موقع كتابات في الميزان

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق أحمد ، على أول علاج لرفع الوباء - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : السلام عليكم أختي العزيزة إيزابيل المحترمة لقد أفتقدتك من فترة طويلة على الفيس بوك وأدخل على صفحتك الخاصة لم أجد أي موضوع جديد وقد سألت بعض أصدقائك على الصفحة لم يعلم شيء. الحمد لله على سلامتج وكان دعائي لكِ أن يجنبكِ الله من كل شر ويوفقكِ سلامات كان أنقطاع طويل أرجو أرسال رابط الفيس الخاص بكِ لأتشرف بالدخول من ضمن أصدقاء الصفحة وأكون ممنون. حفظكِ الباري عز وجل

 
علّق مصطفى الهادي ، على (الذِكرُ). هل الذكر مقصود به التوراة والانجيل؟ - للكاتب مصطفى الهادي : اجابة على سؤال حول موضوع الذكر يقول الاخ محمد كريم : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته شيخنا العزيز استيضاح من جنابك الكريم بخصوص الذكر في هذه الاية الكريمة (وَلَقَدْ كَتَبْنَا فِي الزَّبُورِ مِنْ بَعْدِ الذِّكْرِ أَنَّ الْأَرْضَ يَرِثُهَا عِبَادِيَ الصَّالِحُونَ) من سورة الأنبياء- آية (105) كيف ان الزبور من بعد الذكر والذكر هو القرآن الكريم ام ان هناك امر لغوي بحرف (من). اردت ان استفسر عنها فقط. الجواب : السلام عليكم . اختلف المفسرون وأهل التأويل في معنى الزَّبور والذكر في هذه الآية ، فقال بعضهم: عُني بالزَّبور: كتب الأنبياء كلها التي أنـزلها الله عليهم ، وعُني بالذكر: أمّ الكتاب التي عنده في السماء.واتفقت كلمة المفسرون أيضا على أن الذكر: هو الكتاب الذي في السماء، والذي تنزل منه الكتب.والذي هو أم الكتاب الذي عند الله. وقال الطبري وابن كثير وغيره من مفسري اهل السنة : الزبور: الكتب التي أُنـزلت على الأنبياء ، والذكر: أمّ الكتاب الذي تكتب فيه الأشياء قبل ذلك. وعن سعيد بن جبير قال : كتبنا في القرآن بعد التوراة. ولكن في الروايات والتفاسير الإسرائيلية قالوا : أن الذكر هو التوراة والانجيل. وهذا لا يصح ان يُشار للجمع بالمفرد. واما في تفاسير الشيعة في قوله تعالى: (ولقد كتبنا في الزبور من بعد الذكر أن الأرض يرثها عبادي الصالحون) قال الطباطبائي في الميزان : الظاهر أن المراد بالزبور كتاب داود عليه السلام وقد سمي بهذا الاسم في قوله: (وآتينا داود زبورا ) النساء: 163 وقيل: المراد به القرآن.وذهب صاحب تفسير الوسيط في تفسير القرآن المجيد (ط. العلمية). المؤلف: علي بن أحمد الواحدي النيسابوري . إلى ان المقصود هو : جميع الكتب المنزلة من السماء. ومحصلة ذلك أن الذكر هو القرآن . وأن القول بأن الذكر هو التوراة والانجيل محاولة للتشكيك بمصداقية القرآن والرفع من شأن تلك الكتب التي دارت حولها الشبهات حتى من علماء الأديان المنصفين.

 
علّق مرتضى الاعرحي ، على الشريفة بنت الحسن من هي...؟! - للكاتب الشيخ تحسين الحاج علي العبودي : ما جاء اعلاه عبارة عن نسج وأوهام من وحي الكاتب ، ويتعارض مع ما هو مشهور عن رحلة الامام السبط عليه السلام وال بيته وكذلك مسير السبايا الى الشام والعودة ، وهنا أطالب الكاتب ان يكتب لنا تمديدا من اين اعتمد في مصادره .

 
علّق عمار الزيادي ، على كورونا هل هي قدر الهي ؟ - للكاتب سامي جواد كاظم : ذكرت الدول كلها...لكنك لم تذكر ايران

 
علّق التمرد على النص ، على عظائمُ الدهور لأَبي علي الدُّبَـْيزي: - للكاتب د . علي عبد الفتاح : فكيف بأمير المؤمنين علي ع

 
علّق محمد جعفر الكيشوان الموسوي ، على يوم الله العالمي.. إلهي العفو - للكاتب محمد جعفر الكيشوان الموسوي : وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته العلوية المهذبة إبنتنا الراقية مريم محمد جعفر أشكر مرورك الكريم وتعليقك الواعي نسأل الله أن يغيّر الله حالنا إلى أحسن حال ويجنبنا وإيّاكم مضلات الفتن. وأن يرينا جميعاً بمحمدٍ وآل محمد السرور والفرج. إسلمي لنا سيدتي المتألقة بمجاورتك للحسين عليه السلام. الشكر الجزيل لأدارة الموقع الكريم دمتم بخيرٍ وعافيةٍ جميعا

 
علّق مريم محمد جعفر الكيشوان ، على يوم الله العالمي.. إلهي العفو - للكاتب محمد جعفر الكيشوان الموسوي : السلام عليكم ابي العزيز والكاتب القدير. حفظك الله من كل سوء، وسدد خطاك. كل ما كتبته هو واقع حالنا اليوم. نسال الله المغفرة وحسن العاقبة❤❤

 
علّق دسعد الحداد ، على علي الصفار الكربلائي يؤرخ لفتوى المرجعية بقصيدة ( فتوى العطاء ) - للكاتب علي الصفار الكربلائي : بوركت ... ووفقك الله اخي العزيز استاذ علي الصفار

 
علّق الحزم ، على الفتنة التي أشعل فتيل آل سعود لا تخمد! - للكاتب سيد صباح بهباني : يا مسلم يا مؤمن هيا نلعن قرناء الشيطان آل سعود. اللهم يا رافع السماء بلا عمد، مثبت الارض بلا وتد، يا من خلقت السموات والأرض في ستة ايام ثم استويت على العرش، يا من لا يعجزه شئ في الارض ولا في السماء، يا من اذا أراد شيئا قال له كن فيكون، اللهم دمر ال سعود، فهم قوم سوء اشرار فجار، اللهم اهلكهم بالطاغية، اللهم وأرسل عليهم ريح صرصر عاتية ولا تجعل لهم من باقية، اللهم اغرقهم كما اغرقت فرعون، واخسف بهم كما خسفت بقارون، اللهم اسلك بهم في قعر وادي سقر، ولا تبق منهم ولا تذر، اللهم لقد عاثوا فسادا في ارضك فحق عقابك. اللهم العن آل سعود، اللهم العن الصعلوك سلمان بن عبد العزيز، اللهم العن السفيه محمد ابن سلمان، اللهم العن كل ابناء سلمان. اللهم العن آل سعود والعن كل من والى آل سعود.

 
علّق حفيظ ، على أثر الذكاء التنافسي وإدارة المعرفة في تحقيق الميزة التنافسية المستدامة مدخل تكاملي شركة زين للاتصالات – العراق انموذجا ( 1 ) - للكاتب د . رزاق مخور الغراوي : كيف احصل نسخة من هذا البحث لاغراض بحثية و شكرا

 
علّق سحر الشامي ، على حوار المسرح مع الكاتبة العراقية سحر الشامي - للكاتب عدي المختار : الف شكر استاذ عدي على هذا النشر، سلمت ودمت

 
علّق د.ضرغام خالد ابو كلل ، على هذه هي المعرفة - للكاتب د . أحمد العلياوي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته تحية لكم اخوتي الكرام ... القصة جميلة وفيها مضامين جميلة...حفظ الله السيد علي الاسبزواري ...ووفق الله تعالى اهل الخير

 
علّق خالد ، على من أخلاق الرسول الكريم (ص).. وقصة سفانة بنت حاتم الطائي - للكاتب انعام عبد الهادي البابي : قال عنه الالباني حديث موضوع

 
علّق مؤسسة الشموس الإعلامية ، على اثار الإجراءات الاحترازية على السياحة الدينية في سوريا - للكاتب قاسم خشان الركابي : أسرة الموقع الكرام نهديكم أطيب تحياتنا نتشرف ان نقدم الشكر والتقدير لأسرة التحرير لاختيار الشخصيات الوطنية والمهنية وان يتم تبديل الصور للشخصية لكل الكتابونحن نتطلع إلى تعاون مستقبلي مثمر وان إطار هذا التعاون يتطلب قبول مقترنا على وضع الكتاب ب ثلاث درجات الاولى من هم الرواد والمتميزين دوليا وإقليمية ثانية أ والثانية ب

 
علّق احمد لطيف الزيادي ، على وباء كورونا والانتظار   - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : جزاك الله خير الجزاء شيخنا الكريم،لقد كان هذا الوباءتمحيص آخر كشف لنا فئة جديدة من أتباع الاهواء الذين خالفو نأئب أمامهم الحجة في الالتزام بالتوجيهات الطبية لاهل الاختصاص وأخذا الامر بجدية وان لايكونو عوامل لنشر المرض كونه من الاسباب الطبيعية..

الكتّاب :

صفحة الكاتب : اسماء الشرقي
صفحة الكاتب :
  اسماء الشرقي


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 أسرج جوادك  : د . سعد الحداد

 الفارغون  : علي حسين الخباز

 هل يمتلك ابو بكر الصديق واحدة من مزايا الصديقة مريم العذراء حتى يُقال له صديق؟ الحلقة الثامنة  : مصطفى الهادي

 قصة مهمه عن دور الإيحاء في سلوك الإنسان  : الشيخ عقيل الحمداني

 انظروا ماذا ورثتم.... وماذا ورثنا (1)  : عباس العزاوي

 حنين الهروب  : احسان السباعي

 قسم التدريب في وزارة العدل ينظم دورة تدريبية عن (MICROSFT PROJECT)  : وزارة العدل

 تحرير حي الهرمات الثانية في الساحل الايمن من مدينة الموصل

 ميقاتُ الخيط الأبيض والخيط الأسود  : د . طلال فائق الكمالي

 شتّان ...بين...السياسة والقيادة!!  : جواد ابو رغيف

 المواقع الالكترونية والبوابة الخلفية  : اسعد عبد الرزاق هاني

 انطلاق مسابقة السفير القرآنية الأولى للتلاوة والحفظ بجوار محراب أمير المؤمنين (عليه السلام ).  : مهرجان السفير

 ابن الرومي والجواهري يندبان...!! قصائد الرثاء العربي ( 2 )  : كريم مرزة الاسدي

 مؤسسة الشهداء تشارك في ندوة حول المقابر الجماعية للإيزيديين  : اعلام مؤسسة الشهداء

 من البحر الى النحر إنطلاق مسيرة الحب والولاء نحو كربلاء  : فؤاد المازني

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على [email protected]

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net