صفحة الكاتب : عدنان فرج الساعدي

الصحافة الاستقصائية العراقية ودورها في مكافحة الفساد
عدنان فرج الساعدي

يمكننا في البدء وصف صحافة الاستقصاء والتقصي بأنها الصحافة العميقة المؤثرة في جميع مجالات الحياة السياسية والاجتماعية والاقتصادية وغيرها كونها الصحافة المتحدية للاخطار والتي تفكك الرموز والاسرار والتي تتسابق للحصول على معلوماتها الاستقصائية عن طريق البيانات ومتابعة التحقيقات وأمور أخرى

إن العراق اليوم يمر بمرحلة خطيرة تهدد وجوده بسبب تدخل الدول الاقليمية في دعم الارهاب والتردي الامني الخطير الذي تعاني منه محافظات عراقية عدة وهو أمر يرافقه شيوع ظاهرة الفساد المالي والاداري والاخلاقي وهذا بدوره لايقل خطورة عن الامر الاول .

ومن هنا تأتي أهمية الصحافة الاستقصائية التي يمكن لها ان تقوم بدور رائد في هذا المجال وتساهم بحفظ الثروة للاجيال اللاحقة من خلال ملاحقة الفاسدين والمفسدين وتجعل الامور واضحة أمام هيئة النزاهة والمسؤولين الكبار في الدولة العراقية

 

إن التحقيقات الاستقصائية تمثل إحدى أشكال التحقيقات الصحفية التقليدية ولكنها تهدف الى تكوين الى ان تكون عملا متميزا من خلال الاصرار على كشف ما يدور خلف الكواليس والصالونات المغلقة وبؤر الفساد المنتشرة ,

 

وسواء كان من خلال نظرة المجتمع تجاه الصحافة او بالعكس, وهو أمرمهم في ان تقوم الصحافة بدورِ تشكيل مجموعات عمل وصياغة محاور العمل لها وأستثمارا للجوانب الديمقراطية التي ينص عليها الدستور العراقي في ذلك,

 

ويعرف أصحاب المهنة ما تمثله اليوم الصحافة الاستقصائية والتي تتمتع بأهمية كبيرة وواسعة للدور البارز الذي تلعبه في ترسيخ الثقافة الديمقراطية وبناء أسس الحكم الديمقراطي في العراق

 

ونعتقد إن فسح المجال أمام الصحفيين العراقيين في متابعة عمل المؤسسات الحكومية ومنظمات المجتمع المدني وتهيئة الظروف والامكانات المناسبة لهذا العمل سيمثل طفرة كبيرة في مكافحة جذور الفساد وملاحقته والتخفيف من غلواء تبعاته المخيفة وأثاره السلبية على المجتمع العراقي , مع ضرورة الحفاظ على حياة الصحفي العراقي وتوفير الحماية القانونية لاداء عمله بأفض صورة ممكنة

ويشير عدد من المختصين في هذا المجال الى ضرورة وجود تشريعات قانونية تحمي الصحفي العراقي وتحافظ على حياته وأن تعمل الجهات التشريعية في العراق الى بناء قاعدة قانونية لتهيئة الصحفي كي تكون له القدرة على التحرك في سبيل الوصول الى المعلومة ونشرها بكل حرية في وسائل الاعلام .

وينبغي هنا أن نشير أن أغلب وسائل الاعلام كالفضائيات أو الاذاعات أو الصحف المطبوعة والمجلات أوالصحف الالكترونية في العراق هي تتبع لكيانات سياسية وتيارات حزبية وهي بدورها لا يشكل موضوع تطويق الفساد ومحاربته جدية تذكر في أجندتها ويبقى الامر شبه محصور في العلام المستقل والذي يعاني بدوره من ازمات خانقة في التمويل مما أدى الى غلق وإعلان الافلاس للعديد من الوسائل الاعلامية المستقلة ,

وهنا يمكن ان نقترح كما طرحنا في ندوات ومؤتمرات سبق لنا فيها الحضور إن تقوم الحكومة والبرلمان معها في إعادة النظر في عملية توزيع الاعلانات وعدم اقتصارها على جريدة الصباح شبه الرسمية ليكون بمقدور الصحف الاخرى مثلا الاستفادة من ذلك وتمشية أمورها المالية والادارية

  

عدنان فرج الساعدي
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2014/10/26



كتابة تعليق لموضوع : الصحافة الاستقصائية العراقية ودورها في مكافحة الفساد
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق مصطفى الهادي ، على الإسلام وقبول الآخر - للكاتب زينة محمد الجانودي : وما هي التعددية في عرفك اخ احمد ؟ ثم كيف تكون التعددية والاسلام على طول التاريخ سمح للمماليك ان يُقيموا دولة ، وامبراطوريات تركية ومغولية وفارسية ، لا بل كان هناك وزراء نافذون من اليهود والنصارى في الدولة الإسلامية على طول التاريخ ثم ألا ترى النسيج الاسلامي إلى اليوم يتمتع بخصائص تعددية الانتماء له ؟ ألا ترى أن الإسلا م إطار يجمع داخله كل الاعراق البشرية . وهل التعددية في المسيحية المتمثلة في أوربا وامريكا التي لازالت تعامل الناس على اساس عنصري إلى هذا اليوم . ام التعددية في الدولة العبرية اللقيطة التي ترمي دماء الفلاشا التي يتبرعون بها للجرحى ترميها بحجة أنها لا تتوافق والدم النقي للعنصر اليهودي. . ولكن يا حبذا لو ذكرت لنا شيئا من هذه الأدلة التي تزعم من خلالها ان الاسلام لا يقبل التعددية فإذا كان بعض المسلمين قد غيروا بعض المعالم فإن دستور الاسلام وما ورد عن نبيه لا يزال نابضا حيا يشهد على التسامح والتعددية فيه. هذا الذي افهمه من التعددية ، وإلا هل لكم فهم آخر لها ؟

 
علّق أحمد حسين ، على الإسلام وقبول الآخر - للكاتب زينة محمد الجانودي : الإسلام لا يقبل التعددية و الأدلة كثيرة و إدعاء خلاف ذلك هو اختراع المسلمين لنسخة جديدة محسنة للإسلام و تفسير محسن للقرآن.

 
علّق محمد عبد الرضا ، على كربلاء ثورة الفقراء - للكاتب احمد ناهي البديري : عظم الله لكم الاجر ...احسنتم ستبقى كربلاء عاصمة الثورات بقيادة سيد الشهداء

 
علّق مصطفى الهادي ، على عزاء طويريج وسيمفونية الابتداع - للكاتب الشيخ ليث الكربلائي : شيخنا الجليل حياكم الله . مسيرة الامام الحسين عليه السلام مستمرة على الرغم من العراقيل التي مرت بها على طول الزمان ، فقد وصل الأمر إلى قطع الايدي والأرجل وفرض الضرائب الباهضة او القتل لا بل إلى ازالة القبر وحراثة مكانه ووووو ولكن المسيرة باقية ببقاء هذا الدين وليس ببقاء الاشخاص او العناوين . ومسيرة الامام الحسين عليه السلام تواكب زمانها وتستفيد من الوسائل الحديثة التي يوفرها كل زمن في تطويرها وتحديثها بما لا يخرجها عن اهدافها الشرعية ، فكل جيل يرى قضية الامام الحسين عليه السلام بمنظار جيله وزمنه ومن الطبيعي ان كل جيل يأتي فيه أيضا امثال هؤلاء من المعترضين والمشككين ولكن هيهات فقد أبت مشيئة الله إلا ان تستمر هذه الثورة قوية يافعة ما دام هناك ظلم في الأرض.

 
علّق حكمت العميدي ، على الدكتور عبد الهادي الحكيم بعد فاجعة عزاء طويريج يقدم عدة مقترحات مهمة تعرف عليها : لو ناديت حيا

 
علّق منير حجازي ، على مع المعترضين على موضوع ذبيح شاطئ الفرات - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : نعم حتى في الكتاب المقدس امر الله بعدم تقبل ذبائح الوثنيين رسالة بولس الرسول الأولى إلى أهل كورنثوس 10: 28 ( إن قال لكم أحد: هذا مذبوح لوثن فلا تأكلوا). توضيح جدا جيد شكرا سيدة آشوري.

 
علّق منذر أحمد ، على الحسين في أحاديث الشباب.أقوى من كل المغريات. - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : عن أبان الأحمر قال : قال الامام الصادق عليه السلام : يا أبان كيف ينكر الناس قول أمير المؤمنين عليه السلام لما قال : لو شئت لرفعت رجلي هذه فضربت بها صدر أبن ابي سفيان بالشام فنكسته عن سريره ، ولا ينكرون تناول آصف وصي سليمان عليه السلام عرش بلقيس وإتيانه سليمان به قبل ان يرتد إليه طرفه؟ أليس نبينا أفضل الأنبياء ووصيه أفضل الأوصياء ، أفلا جعلوه كوصي سليمان ..جكم الله بيننا وبين من جحد حقنا وأنكر فضلنا .. الإختصاص ص 212

 
علّق حكمت العميدي ، على التربية توضح ما نشر بخصوص تعينات بابل  : صار البيت لام طيرة وطارت بي فرد طيرة

 
علّق محمد ، على هل الأكراد من الجن ؟ اجابة مختصرة على سؤال. - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : $$$محرر$$$

 
علّق Hiba razak ، على صحة الكرخ تصدر مجموعة من تعليمات ممارسة مهنة مساعد المختبر لغرض منح اجازة المهنة - للكاتب اعلام صحة الكرخ : تعليمات امتحان الاجازه

 
علّق ايزابيل بنيامين ماما آشوري ، على مع المعترضين على موضوع ذبيح شاطئ الفرات - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : سلام ونعمة وبركة عليكم اخي الطيب محمد كيال حياكم الرب واهلا وسهلا بكم . نعم نطقت بالصواب ، فإن اغلب من يتصدى للنقاش من المسيحيين هم تجار الكلمة . فتمجيدهم بالحرب بين نبوخذنصر وفرعون نخو يعطي المفهوم الحقيقي لنوع عبادة هؤلاء. لانهم يُرسخون مبدأ ان هؤلاء هم ايضا ذبائح مقدسة ولكن لا نعرف كيف وبأي دليل . ومن هنا فإن ردهم على ما كتبته حول قتيل شاطئ الفرات نابع عن عناد وانحياز غير منطقي حتى أنه لا يصب في صالح المسيحية التي يزعمون انهم يدافعون عنها. فهل يجوز للمسلم مثلا أن يزعم بأن ابا جهل والوليد وعتبة إنما ماتوا من اجل قيمهم ومبادئهم فهم مقدسون وهم ذبائح مقدسة لربهم الذي يعبدوه. والذين ماتوا على عبادتهم اللات والعزى وهبل وغيرهم . تحياتي

 
علّق محمد مصطفى كيال ، على مع المعترضين على موضوع ذبيح شاطئ الفرات - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : هماك امر ومنحا اخر .. هو هام جدا في هذا الطرح هذا المنحى مرتبط جدا بتعظيم ما ورد في هذا النص وبقدسيته الذين يهمهم ان ينسبوه الى نبوخذ نصر وفرعون عمليا هم يحولوه الى نص تاريخي سردي.. نسبه الى الحسين والعباس عليهما السلام ينم عن النظر الى هذا النص وارتباطه بالسنن المونيه الى اليوم وهذا يوضح ماذا يعبد هؤلاء في الخلافات الفكريه يتم طرح الامور يصيغه الراي ووجهة النظر الشخصيه هؤلاء يهمهم محاربة المفهوم المخالق بانه "ذنب" و "كذب". يمكن ملاحظة امر ما هام جدا على طريق الهدايه هناك مذهب يطرح مفهوم معين لحيثيات الدين وهناك من يطرح مفهوم اخر مخالف دائما هناك احد الطرحين الذي يسحف الدين واخر يعظمه.. ومن هنا ابدء. وهذا لا يلقي له بالا الاثنين . دمتم بخير

 
علّق منير حجازي ، على الى الشيعيِّ الوحيد في العالم....ياسر الحبيب. - للكاتب صلاح عبد المهدي الحلو : الله وكيلك مجموعة سرابيت صايعين في شوارع لندن يُبذرون الاموال التي يشحذونها من الناس. هؤلاء هم دواعش الشيعة مجموعة عفنه عندما تتصل بهم بمجرد ان يعرفوا انك سوف تتكلم معهم بانصاف ينقطع الارسال. هؤلاء تم تجنيدهم بعناية وهناك من يغدق عليهم الاموال ، ثم يتظاهرون بانهم يجمعونها من الناس. والغريب ان جمع الاموال في اوربا من قبل المسلمين ممنوع منعا باتا ويخضع لقانون تجفيف اموال المسلمين المتبرع بها للمساجد وغيرها ولكن بالمقابل نرى قناة فدك وعلى رؤوس الاشهاد تجمع الاموال ولا احد يمنعها او يُخضعها لقوانين وقيود جمع الاموال. هؤلاء الشيرازية يؤسسون لمذهب جديد طابعه دموي والويل منهم اذا تمكنوا يوما .

 
علّق عادل شعلان ، على كلما كشروا عن نابٍ كسرته المرجعية  - للكاتب اسعد الحلفي : وكما قال الشيخ الجليل من ال ياسين .... ابو صالح موجود

 
علّق قصي الجبوري ، على عالمة عراقية تطالب الرئيس الامريكي ترامب بتحمل اخطاء الادارات الامريكية السابقة نتيجة تفشي السرطانات في العراق - للكاتب منى محمد زيارة : دكتوره اني قدمت فايل يمج بشريني دامن ندعيلج الله يوفقج .

الكتّاب :

صفحة الكاتب : صادق الصافي
صفحة الكاتب :
  صادق الصافي


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 إعتقال مخططي تفجيرات أربيل  : وكالة نون الاخبارية

 مجرد كلام : عرس عراقي  : عدوية الهلالي

 القدس إسلامية الهوية عاصمة فلسطين الأبدية (13) تباً لترامب على شنيعِ جرمِه وشكراً له على جميلِ صنعِه  : د . مصطفى يوسف اللداوي

 مصطفى الصبيحاوي ..ثأر بحجم سبايكر  : حميد الموسوي

 في قبضة العدالة  : صبيح الكعبي

 الرحيل الامريكي حلم أم وهم ؟  : همام عبد الحسين

 مأسسة الفساد وشخصنة الرقابة  : عدنان الصالحي

 سؤالان حول علم الاجتماع  : حميد الشاكر

 الخطيب ببساطة  : صباح مهدي عمران

 قراءة في نص المرجعية الدينية العليا حول الشهداء.  : حسن الجوادي

 شيخ الازهر ودولارات ال سعود  : مهدي المولى

 يارئيس الوزراء : الشعب جائع يريد . عمل . وسكن . وأمن .  : علي محمد الجيزاني

 ماذا قدم الامام الكاظم (ع ) للامة ؟؟  : رياض ابو رغيف

 المكتب الإعلامي لحزب الدعوة الإسلامية يكذب التصريحات اللامسؤولة للنائب أمير الكناني  : المكتب الاعلامي لحزب الدعوة الاسلامية

 أصوات أطفالنا تنير عزائمنا!!  : د . صادق السامرائي

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على info@kitabat.info

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net