صفحة الكاتب : د . زكي ظاهر العلي

نحن والاسلام .. اليكم الخاتمة. (12)
د . زكي ظاهر العلي

 لا اريد التطرق الى الردود الخاصة التي تلقيتها ولكن بكل صراحة كانت سلسلة (نحن والاسلام) تجربة لاتخلو من تحدٍ جديد ولا اريد ان اطنب بما امتازت به، غير انني اثبّت في هذه الحلقة الختامية  ما  تناولته السلسلة وباختصار.
وقبل ذلك انوه الى انني لم اتناول مواضيع  اساسية كالعصمة والولاية والقياس والاستحسان والمتعة وزواج المسيار.. الخ، ولم اتطرق الى الناسخ والمنسوخ وعلوم الحديث او ( الجرح والتعديل ) والضعيف  والصحيح منها والمحكم والمتشابه او الناسخ والمنسوخ.. الخ،  فهذه امور متعلقة بالايمان الفكري ولها مدارسها الخاصة وهي ليست مجال بحثنا، فما تناولناه هو مايتماشى والهدف الذي حددناه منذ البداية  وهو :
الخروج بامر واضح  يُرشد تعامل اتباع المذاهب على اساس من الاحترام المتبادل وحفظ حرمة دم  وآدميته وحيثيته الانسان، لهذا كان التركيز على جانب المعاملات والمظاهر المذهبية بشكل بارز.
 وبالامكان المضي في الالية التي اقترحناها وعبّرنا عنها ( بالمبادرة التي لاتموت ) في سبيل تلمس الطريق ان كان هنالك احتمالات للتوصل الى حالة اتفاق افضل مما نحن فيه رغم ادراكنا  لموت مايسمى بالوحدة الاسلامية، فباعتقادي ان هذه المبادرة بآليتها المطروحة هي الاصلح لحد الان ، ومن نافلة القول باننا لسنا في موقف تحدي هنا ولكن ساقبل ايادي من يرشدنا الى طريق او آلية انجح.
ومن الامور التي ثبتناها وبشكل صريح وواضح وحازم :
-    لاوجود حقيقي للاسلام بمعنى الاسلام المحمدي الخالص الذي لايخرج عن اطار الكتاب والسنة، وان ما هو موجود على ارض الواقع ما هي الا مذاهب لكلٍ اتباعه  وكل منها يدعي انه هو من يمثل الاسلام.
-    اعلنا وبشكل صريح موت ما يسمى بالوحدة الاسلامية وحسب اطلاعي فان هذا الحكم  يُطرح لاول مرة.
-    حددنا بشكل منطقي تاريخي واضح وسهل ظهور مصطلح الرافضة وانطباقه على  زمن  معاوية.
-    شرحنا لماذا يعتبر معاوية هو اساس علة الاسلام التي ادت الى شرذ مته ونكوصه ايمانياً وتحويله الى مصالح سياسية  الامر الذي جلب الويلات على اهله.
-    اتضح  ماهو الفرق بين الفكر الاسلامي البناء وفكر البعث الداعشي  المتوحش ومن لف لفهم. وقد علقنا في مقالتنا المقتضبه ( استحمار الفقه السني ) على احدى الجوانب التي شاعت عنهم مؤخراً.
-    بينّا اسباب فشل مبادرات التقريب بين المذاهب.
-    عدم اكتراث المسلمون بتحذير الرسول (ص) الذي اورده في حديثه الشريف ستفترق امتي الى ...الخ.
-    تناقض ونفاق اتباع المذاهب بين تبليغاتهم الدينية والواقع الممارس.
-    اوضحنا ان مظاهر التفرقة واضحة على تصرف وشكل اتباع المذاهب بل حتى في شعائرهم لاداء حج بيت الله الحرام على مرأى ومسمع من بعضهم البعض والعالم اجمع.
-    لافائدة ترتجى من مؤتمرات ومنظمات وبيوتات مايسمى بالوحدة الاسلامية بل قد تكن ساهمت في زيادة الفرقة.
-    بسبب التاريخ الاسلامي والواقع المذهبي المازوم اصبح الخطاب السياسي اعلى من الخطاب الديني.
-    الموروث المذهبي عميق وقد رُسخ بصورة تطغى على  ثقافة الفكر الاسلامي الاصيل.
-    طرحنا تسائلاً في كيفية اعتبار الفرقة الناجية من فرق السنة باعتبارهم عدة فرق ووزن وجودها متكافئ تقريباً في الساحة وليس كوضع الشيعة الامامية الذين يمكن لهم ادعاء ذلك باعتبارهم الاكثر من بين فرق الشيعة.
-    اثر واسقاطات تراجع الواقع الاسلامي الاجتماعي على رابطة الزواج بين السنة والشيعة مؤخراً.
-    بعض اتباع المذاهب لايتقبلون المنطق المعتدل ويغالون في العداء حتى لمن يحاول ايجاد حلول حضارية لمعظلة التناحر والتحارب المزمنة  فيما بينهم  من خلال التوصل الى طريق وسطي.

ندعوا في الختام الى تدارس وضع المذاهب الاسلامية لانقاذ الوضع الاسلامي المزعوم تداركاً لوضع الشيعة ومستقبلهم بشكل اكثر باعتبار ان الشعب العراقي هو الاكثر تاثراً بهذا الواقع المريض وان كانت القضية الاسلامية قضية عامة.
 والله تعالى من وراء القصد.




 

  

د . زكي ظاهر العلي
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2014/10/21



كتابة تعليق لموضوع : نحن والاسلام .. اليكم الخاتمة. (12)
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play



حمل تطبيق (بنك الدم الالكتروني) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق متابع ، على مجلس الفساد الاعلى يطالب بضرورة تزويده بالادلة والبيانات المتعلقة بفساد اشخاص او مؤسسات : ليتابع اللجان الاقتصادية للاحزاب الحاكمة ونتحدى المجلس ان يزج بحوت من حيتان الفساد التابعة للاحزاب السنية والشيعية ويراجع تمويل هذه الاحزاب وكيف فتحت مقرات لها حتى في القرى ... اين الحزم والقوة يا رئيس المجلس !!!!

 
علّق Ahmed ، على حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء - للكاتب اسعد الحلفي : فالكل يعرف ان هناك حوزة عريقة في النجف الاشرف وعمرها يزيد على الألف سنة سبحانك ربي ونحن في عام 1440 ه والحوزة عمرها أكثر من ألف سنة

 
علّق ابو الحسن ، على ذاكرتي عن ليلة الجهاد الكفائي..أولا - للكاتب كمال الموسوي : لقد اسبلت دموعنا واقرحت جفوننا ياسيد كمال جزاك الله خير الجزاء اريد منك ان تعطي لنا عنوان هذه العائله عسى ان نخفف من الامهم ونكون اخوه وخدم لهن الا لعنة الله على الظالمين الا لعنة الله على من تسبب بضياع الوطن واراقة دماء الشهداء ولازال ينعم بالخيرات ويتخندق في الخضراء بدون اي ذرة حياء نعم افرحنا النصر بفتوى السيد الكبير لكننا نريد الفرح الاكبر بسحل هؤلاء الحثالات الذين تسببو بضياع الارض ونهب خيرات البلد وهم لايساوون شسع نعل ابنة الشهيد ولا حول ولا قوه الا بالله العلي العظيم

 
علّق خالد علي ، على موقف الحيدري من الدين - للكاتب حسين المياحي : الذي يفهم من كلام السيد الحيدري انه يقول ان الانسان اذا كان عنده دليل على دينه الذي يدين به فهو معذور اي دين كان.. وهذا الكلام لاغبار عليه.. أما انك تضع الحيدري بين خيارين اما الكفر او النفاق فقد جانبك الصواب في هذا الحكم لان السيد لم ينكر ان الدين الإسلامي هو الحق وإنما أعطى عذر للمتدين بدين اخر مع وجود الدليل عند هذا المتدين على صحة دينه وشتان بين الأمرين ياسيدي

 
علّق حكمت العميدي ، على في سبايكر ... - للكاتب احمد لعيبي : يا ايها الناس في سبايكر مات أبناء الناس واكيد سوف يبقى شعارنا لن ننسى سبايكر

 
علّق الدلوي ، على الرد على شبهات المنحرف أحمد القبانجي ( 10 ) - للكاتب ابواحمد الكعبي : احسنت جزاك الله خيرا ..رد جميل ولطيف ومنطقي

 
علّق حسين كاظم ، على الكرد الفيليون/ لواء الأفاعي الثلاث ... الحلقة الرابعة - للكاتب د . محمد تقي جون : اكثر مكون عانى بالعراق هم (الشيعة العرب).. الذين يتم حتى تهميش معرفهم نسمع بالفيلية، التركمان، السنة العرب، الاكراد، اليزيديين، المسيحيين.. التبعية الايرانية.. الخ.. ولكن هل سمعتم يوما احد (ذكر ماسي الشيعة العرب الذين وقعت الحروب على اراضيهم.. وزهقت ارواحهم.. ودمرت بناهم التحتية).. فحرب الكويت (ساحة المعارك كانت وسط وجنوب العراق اصلا).. (حرب ايران معظم المعارك هي بحدود المحافظات الشيعية العربية اليت حرقت نخيلها.. ودمرت بناها التحتية).. (حروب عام 2003 ايضا وسط وجنوب كانت مسرح لها).. اعدامات صدام وقمع انتفاضة اذار عام 1991.. ضحيتها الشيعة العرب تبيض السجون .. ضحاياها الاكبر هم الشيعة العرب المقابر الجماعية.. ضحايها الشيعة العرب ايضا الارهاب استهدفت اساسا الشيعة العرب لسنوات الارض المحروقة تعرض لها الشيعة العرب بتجفيف الاهوار وقطع ملايين النخيل وحرق القرى والتهجير محو ذكر الشيعة العرب سواء قبل او بعد عام 2003.. يستمر.. فمتى نجد من يدافع عنهم ويذكر معرفهم وينطلق من حقوقهم ومصالحهم

 
علّق علي الهادي ، على امام المركز الإسلامي في أيرلندا الجنوبية يعلق في صفحته على الفيس بوك على مقالات الكاتب سليم الحسني الأخيرة ضد المرجعية الدينية : ولكن لا حياة لمن تنادي

 
علّق Haytham Ghurayeb ، على آراء السيد كمال الحيدري في الميزان🌀 [ خمس الأرباح ] - للكاتب ابو تراب مولاي : السلام عليكم الخمس ورد في القرآن، اذن كيف لا يطبق مثله مثل الزكاه. ارجو التوضيح التفصيلي

 
علّق محمد عبدزيد ، على السيد السيستاني يرفض عروضا لعلاج عقيلته بالخارج ويصر على علاجها بجناح عام بمستشفى الصدر : اللهم اشفي السيدة الجليلة بشفائك وعافها من بلائك وارجعها الى بيتها سالمة معافاة من كل سوء ولا تفجع قلب سيدنا المرجع واولادها الكرام في هذا الشهر الكريم بحق من فجعت بأبيها في هذا الشهر وصلى الله على محمد واله الطاهرين

 
علّق ammar ، على كركوك اغلبية تركمانية لولا التدليس العربي الكردي - للكاتب عامر عبد الجبار اسماعيل : كركوك محافظة كردية اقرأوا التاريخ جيدا وهل تعلمون ان حضارة الأكراد هي قبل التاريخ الميلادي يعني عندما كان هناك اكراد لم يكن لا إسلام ولا تركمان

 
علّق علي ، على العدد ( 78 ) من اصدار الاحرار - للكاتب مجلة الاحرار : يسلموووو

 
علّق اسعد عبد الرزاق هاني ، على روزبة في السينما العراقية - للكاتب حيدر حسين سويري : عرض الفلم بنجاح ونجح بجمهوره الواسع والكبير، ولكون العتبة لاتبحث عن الأرباح ، وانما سيكون الوارد زوادة فلم جديد وبدل هذا الاسلوب الاستفزازي يمكن له ان يكون عنصرا ايجابيا ويتقدم للعتبة العباسية المقدسة ، مثلما تقدم لغيرهم واما السؤال الذي يبحث عن سرعلاقة العتبة العباسية بالانتاج هو سؤال كان الفلم جوابا عنه كونه حرر رسالة الى العالم مضمونها يمثل الإجابة على هذا السؤال الغير فطن للاسف لكونه مغلق على ادارة العتبات بشكلها القديم والذي كان تابعا للسلطة أيضا ، الى متى تبقى مثل تلك الرؤى السلطوية ، ما الغريب اذا اصبحت العتبات المقدسة تمتلك اساليب النهضةالحقيقية مستثمرة الطاقات الخلاقة في كل مجال والانتاج السينمائي احد تلك المجالات وانت وغيرك يكون من تلك الطاقات الخلاقة فتحية للعتبة العباسية المقدسة وتحية للكاتب حيدر حسين سوير وتحية لكل مسعى يبحث عن غد عراقي جميل

 
علّق تسنيم الچنة ، على قراءة في ديوان ( الفرح ليس مهنتي ) لمحمد الماغوط - للكاتب جمعة عبد الله : هذا موضوع رسالة تخرجي هل يمكنك مساعدتي في اعطائي مصادر ومراجع تخص هذا الموضوع وشكرا

 
علّق ابو الحسن ، على حدث سليم الحسني الساخن.. - للكاتب نجاح بيعي : الاستاذ الفاضل نجاح البيعي المحترم رغم اننا في شهر رمضان المبارك لكن فيما يخص سليم الحسني او جواد سنبه وهو اسمه الحقيقي ساقول فيه لو كلُّ كلبٍ عوى ألقمتُه حجرًا لأصبح الصخرُ مثقالاً بدينارِ لا اعلم لماذا الكتاب والمخلصين من امثالك تتعب بنفسها بالرد على هذا الامعه التافه بل ارى العكس عندما تردون على منشوراته البائسه تعطون له حجم وقيمه وهو قيمته صفر على الشمال اما المخلصين والمؤمنين الذين يعرفون المرجعيه الدينيهالعليا فلن يتئثرو بخزعبلات الحسني ومن قبله الوائلي وغيرهم الكثيرين من ابواق تسقيط المرجعيه واما الامعات سواء كتب لهم سليم او لم يكتب فهو ديدنهم وشغلهم الشاغل الانتقاص من المرجعيه حفظكم الله ورعاكم .

الكتّاب :

صفحة الكاتب : الشيخ جميل مانع البزوني
صفحة الكاتب :
  الشيخ جميل مانع البزوني


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 استراتيجية تدمير العراق ....!  : فلاح المشعل

  لم يتبق سوي ذكرى "" قصة قصيرة "  : امل جمال النيلي

 الفَلاَشَا العرب  : معمر حبار

 اقتصادات الخليج والتكيف مع انحسار الموارد  : مركز الفرات للتنمية والدراسات الإستراتيجية

 مجلس حسيني – حياة الزهراء {ع} وأسباب معارضتها واختفاء قبرها  : الشيخ عبد الحافظ البغدادي

 صحة الكرخ / استقبال اكثر من (15219) الاف مراجع و اجراء (232848) فحص مختبري و (3730) عملية جراحية خلال النصف الاول من العام الحالي في مركز ابن البيطار لجراحة القلب

 عتبات العالم الاسلامي تجتمع في النجف الاشرف

 قراءة انطباعية في كتاب (الدعاء وأثره على المسلم)  : علي حسين الخباز

 إيران تخفف قواعد الصرف الأجنبي أملا في دعم عملتها قبل العقوبات

 العراق يشارك في الندوة القومية عن تفتيش العمل المنعقدة في الجزائر   : وزارة العمل والشؤون الاجتماعية

 دائرة الموارد البشرية في النجف تقيم دورتين تدريبيتين في علم المساحة و صيانة المجمعات المائية  : عقيل غني جاحم

 ثورة النواب : عندما ترتدي الافعى ثوبا جديدا  : الشيخ ليث الكربلائي

 حكومة الأغلبية السياسية تمثل أرادة الناخب العراقي  : رفعت نافع الكناني

 صدى دوي تقرير المصير هل يكسر الصمت؟  : عبد الحمزة سلمان النبهاني

 رحلة عشق  : مصطفى العسكري

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على info@kitabat.info

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net