صفحة الكاتب : علي علي

إن نفعت الذكرى..!
علي علي
بأسف وألم شديد يعتصر نفوس العراقيين المسالمين الحالمين بالعيش الرغيد والآمن، مازالت غصة الرأي والظن بمنتسبي أجهزة حمايتهم تقض مضاجعهم، إذ هي لاتسر غير العدو، فكما يقول الشاعر:
         قومي همُ قتلوا أميم أخي
                فإذا رميت يصيبني سهمي
 ذلك أن أمن الشارع العراقي وأمان مدنه حتى اللحظة مرهون بأيادٍ يصعب القول الحسم في أدائها المهام الملقاة على عاتقها -ضباطا ومراتب- على الوجه المطلوب. فأغلب الاختراقات الأمنية التي حدثت -وماتزال تحدث- سببها التهاون والغفلة واللاأبالية، التي لايمكن لأحد نكران وجودها بين صفوف قواتنا في الجيش والشرطة، وعناصر باقي الأجهزة على حد سواء، حتى بات مثلنا (بعد خراب البصرة) أول مايتندر به المواطن عقب كل خرق أمني يسفر عن خسائر في الأرواح والأملاك، وذلك تعبيرا عن الاستياء من التأخير في أخذ الاحتياطات التي تقوم بها القوات الأمنية من تشديد في التفتيش وغلق للطرقات أو حظر للتجوال. 
  وبتذكرة -إن نفعت الذكرى- للحديث الشريف؛ (لايلدغ المؤمن من جحر مرتين) فإن من المعيب على قواتنا الأمنية، الوقوع ضحية وفريسة المرة تلو الأخرى، لعمليات التفجير التي تحدث يوميا في كل نواحي البلد، وأغلبها بتكرار ذات السيناريو في التخطيط والتنفيذ، وكأن القائمين بالعمليات الإرهابية يدركون تمامأ أين نقاط الضعف ومكامن الخلل في قواتنا الأمنية. والشواهد على هذا كثيرة، في الشوارع والأزقة والأسواق والمساجد، فضلا عن مؤسسات الدولة في بغداد وباقي المحافظات. واللافت للنظر ان أغلب الأماكن التي تم اقتحامها او المحاولة في ذلك، هي أماكن محصنة من قبل قوات تابعة لوزارتي الدفاع او الداخلية او الأجهزة الأمنية الخاصة العراقية، ومن غير المعقول حصول خرق كهذا، لاسيما ان المنتسبين عراقيون، ومن أولويات الشروط الواجب توافرها في المنتسب، بدءًا من أول خطوة في ملء استمارة تطوعه هي كالتالي؛  - ان يكون من أب عراقي وأم عراقية.
- غير محكوم بجنحة او جناية مخلة بالشرف.
- ان يكون ولاؤه للعراق... 
والى آخره من الشروط التي لاتخفى على الجميع. ومن المؤكد أن شخصا تتوافر فيه كل هذه الخصال، يكون بحكم الولاء ذائدا عن بلده ومدافعا عنه من المخاطر التي تحيطه وتحيق به.. فهل هذا واقع فعلا. 
   ولو عدنا الى الأسباب الرئيسية في حدوث التفجيرات وتكرارها، لوجدنا أن تقاعس عناصر الحماية، وتهاون أفرادها في الالتزام التام بدقائق واجباتهم وتفاصيلها، هي الثغرة الأولى التي مكنت العناصر الإرهابية من اختراق خطوط حمايات الجيش والحرس، الأمر الذي يتطلب الحزم والحسم في التعامل مع حالة خطيرة كهذه، لاسيما بعد تكرارها بذات الطريقة وبنفس المخططات.
   هو نداء إذن من المواطن الى قيادات المؤسسات والأجهزة الأمنية، بإيلاء جانب الانضباط والتقيد بمفردات الحيطة والحذر أهمية قصوى، إذ هي السلاح الذي بالإمكان مجابهة قوى الشر والضلالة به، كذلك على القيادات اتباع مبدأ الثواب والعقاب مع منتسبيهم، بغية قطع دابر الإهمالات والتسيبات، وتضييق الخناق على ضعفاء النفوس، للحد من الترديات الأمنية، وإلا فسيكون أمر الغد أسوأ من أمر اليوم.. كما صار أمر اليوم أكثر بؤسا من الأمس.
 
aliali6212g@gmail.com

  

علي علي
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2014/10/19



كتابة تعليق لموضوع : إن نفعت الذكرى..!
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play



حمل تطبيق (بنك الدم الالكتروني) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق يوسف ناصر ، على كُنْ مَن أنتَ فأنتَ أخي..! - للكاتب يوسف ناصر : شكرًا أستاذنا الجليل ، لا عجب ، من عادة الزهر أن يبعث الأريج والعبير

 
علّق مهند العيساوي ، على كُنْ مَن أنتَ فأنتَ أخي..! - للكاتب يوسف ناصر : وانا اقرا مقالكم تحضرني الآن مقولة الإمام علي (ع) ( الناس صنفان: أما أخ لك في الدين, أو نظير لك في الخلق) احسنت واجدت

 
علّق متابع ، على مجلس الفساد الاعلى يطالب بضرورة تزويده بالادلة والبيانات المتعلقة بفساد اشخاص او مؤسسات : ليتابع اللجان الاقتصادية للاحزاب الحاكمة ونتحدى المجلس ان يزج بحوت من حيتان الفساد التابعة للاحزاب السنية والشيعية ويراجع تمويل هذه الاحزاب وكيف فتحت مقرات لها حتى في القرى ... اين الحزم والقوة يا رئيس المجلس !!!!

 
علّق Ahmed ، على حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء - للكاتب اسعد الحلفي : فالكل يعرف ان هناك حوزة عريقة في النجف الاشرف وعمرها يزيد على الألف سنة سبحانك ربي ونحن في عام 1440 ه والحوزة عمرها أكثر من ألف سنة

 
علّق ابو الحسن ، على ذاكرتي عن ليلة الجهاد الكفائي..أولا - للكاتب كمال الموسوي : لقد اسبلت دموعنا واقرحت جفوننا ياسيد كمال جزاك الله خير الجزاء اريد منك ان تعطي لنا عنوان هذه العائله عسى ان نخفف من الامهم ونكون اخوه وخدم لهن الا لعنة الله على الظالمين الا لعنة الله على من تسبب بضياع الوطن واراقة دماء الشهداء ولازال ينعم بالخيرات ويتخندق في الخضراء بدون اي ذرة حياء نعم افرحنا النصر بفتوى السيد الكبير لكننا نريد الفرح الاكبر بسحل هؤلاء الحثالات الذين تسببو بضياع الارض ونهب خيرات البلد وهم لايساوون شسع نعل ابنة الشهيد ولا حول ولا قوه الا بالله العلي العظيم

 
علّق خالد علي ، على موقف الحيدري من الدين - للكاتب حسين المياحي : الذي يفهم من كلام السيد الحيدري انه يقول ان الانسان اذا كان عنده دليل على دينه الذي يدين به فهو معذور اي دين كان.. وهذا الكلام لاغبار عليه.. أما انك تضع الحيدري بين خيارين اما الكفر او النفاق فقد جانبك الصواب في هذا الحكم لان السيد لم ينكر ان الدين الإسلامي هو الحق وإنما أعطى عذر للمتدين بدين اخر مع وجود الدليل عند هذا المتدين على صحة دينه وشتان بين الأمرين ياسيدي

 
علّق حكمت العميدي ، على في سبايكر ... - للكاتب احمد لعيبي : يا ايها الناس في سبايكر مات أبناء الناس واكيد سوف يبقى شعارنا لن ننسى سبايكر

 
علّق الدلوي ، على الرد على شبهات المنحرف أحمد القبانجي ( 10 ) - للكاتب ابواحمد الكعبي : احسنت جزاك الله خيرا ..رد جميل ولطيف ومنطقي

 
علّق حسين كاظم ، على الكرد الفيليون/ لواء الأفاعي الثلاث ... الحلقة الرابعة - للكاتب د . محمد تقي جون : اكثر مكون عانى بالعراق هم (الشيعة العرب).. الذين يتم حتى تهميش معرفهم نسمع بالفيلية، التركمان، السنة العرب، الاكراد، اليزيديين، المسيحيين.. التبعية الايرانية.. الخ.. ولكن هل سمعتم يوما احد (ذكر ماسي الشيعة العرب الذين وقعت الحروب على اراضيهم.. وزهقت ارواحهم.. ودمرت بناهم التحتية).. فحرب الكويت (ساحة المعارك كانت وسط وجنوب العراق اصلا).. (حرب ايران معظم المعارك هي بحدود المحافظات الشيعية العربية اليت حرقت نخيلها.. ودمرت بناها التحتية).. (حروب عام 2003 ايضا وسط وجنوب كانت مسرح لها).. اعدامات صدام وقمع انتفاضة اذار عام 1991.. ضحيتها الشيعة العرب تبيض السجون .. ضحاياها الاكبر هم الشيعة العرب المقابر الجماعية.. ضحايها الشيعة العرب ايضا الارهاب استهدفت اساسا الشيعة العرب لسنوات الارض المحروقة تعرض لها الشيعة العرب بتجفيف الاهوار وقطع ملايين النخيل وحرق القرى والتهجير محو ذكر الشيعة العرب سواء قبل او بعد عام 2003.. يستمر.. فمتى نجد من يدافع عنهم ويذكر معرفهم وينطلق من حقوقهم ومصالحهم

 
علّق علي الهادي ، على امام المركز الإسلامي في أيرلندا الجنوبية يعلق في صفحته على الفيس بوك على مقالات الكاتب سليم الحسني الأخيرة ضد المرجعية الدينية : ولكن لا حياة لمن تنادي

 
علّق Haytham Ghurayeb ، على آراء السيد كمال الحيدري في الميزان🌀 [ خمس الأرباح ] - للكاتب ابو تراب مولاي : السلام عليكم الخمس ورد في القرآن، اذن كيف لا يطبق مثله مثل الزكاه. ارجو التوضيح التفصيلي

 
علّق محمد عبدزيد ، على السيد السيستاني يرفض عروضا لعلاج عقيلته بالخارج ويصر على علاجها بجناح عام بمستشفى الصدر : اللهم اشفي السيدة الجليلة بشفائك وعافها من بلائك وارجعها الى بيتها سالمة معافاة من كل سوء ولا تفجع قلب سيدنا المرجع واولادها الكرام في هذا الشهر الكريم بحق من فجعت بأبيها في هذا الشهر وصلى الله على محمد واله الطاهرين

 
علّق ammar ، على كركوك اغلبية تركمانية لولا التدليس العربي الكردي - للكاتب عامر عبد الجبار اسماعيل : كركوك محافظة كردية اقرأوا التاريخ جيدا وهل تعلمون ان حضارة الأكراد هي قبل التاريخ الميلادي يعني عندما كان هناك اكراد لم يكن لا إسلام ولا تركمان

 
علّق علي ، على العدد ( 78 ) من اصدار الاحرار - للكاتب مجلة الاحرار : يسلموووو

 
علّق اسعد عبد الرزاق هاني ، على روزبة في السينما العراقية - للكاتب حيدر حسين سويري : عرض الفلم بنجاح ونجح بجمهوره الواسع والكبير، ولكون العتبة لاتبحث عن الأرباح ، وانما سيكون الوارد زوادة فلم جديد وبدل هذا الاسلوب الاستفزازي يمكن له ان يكون عنصرا ايجابيا ويتقدم للعتبة العباسية المقدسة ، مثلما تقدم لغيرهم واما السؤال الذي يبحث عن سرعلاقة العتبة العباسية بالانتاج هو سؤال كان الفلم جوابا عنه كونه حرر رسالة الى العالم مضمونها يمثل الإجابة على هذا السؤال الغير فطن للاسف لكونه مغلق على ادارة العتبات بشكلها القديم والذي كان تابعا للسلطة أيضا ، الى متى تبقى مثل تلك الرؤى السلطوية ، ما الغريب اذا اصبحت العتبات المقدسة تمتلك اساليب النهضةالحقيقية مستثمرة الطاقات الخلاقة في كل مجال والانتاج السينمائي احد تلك المجالات وانت وغيرك يكون من تلك الطاقات الخلاقة فتحية للعتبة العباسية المقدسة وتحية للكاتب حيدر حسين سوير وتحية لكل مسعى يبحث عن غد عراقي جميل.

الكتّاب :

صفحة الكاتب : السيد جعفر البدري
صفحة الكاتب :
  السيد جعفر البدري


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 قصة قصيرة كدمة جداً صغيرة  : موسى غافل الشطري

 دبابيس من حبر 8!  : حيدر حسين سويري

 المرجع المدرسي يستقبل وفداً من مكتب السيد الشهيد الصدر (قدس), ويدعو الى إعادة صياغة ثقافة الشعب العراقي بأسس قرآنية  : مكتب السيد محمد تقي المدرسي

 انتحال صفة مستشار عنوة وباء انتشر بين المحامين والحقوقيين  : د . عبد القادر القيسي

 من اللقلق نتعلم  : معمر حبار

 بالفيديو.. "إبادة" دواعش حاولوا مهاجمة حديثة

 صحة الكرخ / استقبال (6) ملايين مراجع و اكثر من (180000) الف راقد في المؤسسات الصحية خلال عام 2017

 نائب الرئيس بناتك لسن افضل من بنات العراق !!!  : علي محسن راضي

 السيد مقتدى الصدر والخطوة المحسوبة  : عامر عبد الجبار اسماعيل

 وطني يتألم في ليلة الانتخاب  : طارق الغانمي

 مواصفات القيادات المهنية والنقابية في العراق كيف تكون ؟وماهي اسباب عدم ظهورها؟. (نقابة المحامين العراقيين نموذجاً)....  : احمد فاضل المعموري

  قانون حماية الصحفيين: الامل في حياة كريمة  : محمد صلاح كريم

 اللجنة المركزية لتعويض المتضررين: توزيع اكبر وجبة تعويضات على ضحايا الارهاب في محافظة نينوى  : اللجنة المركزية لتعويض المتضررين

 العدد الرابع اليهود في ظل الاحتلال الانكليزي على العراق.  : مجاهد منعثر منشد

 نهضة الإمام الحسين عليه السلام في وجدان الإنسانية  : عدنان عبد النبي البلداوي

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على info@kitabat.info

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net