صفحة الكاتب : حيدر حسين سويري

لماذا الشيعة وإيران؟!
حيدر حسين سويري
   لغة الغاب والبقاء للأقوى، واقع حال تعيشه البشرية، ولا تكاد تنفك عنه، متخذاً أشكالا عديدة وصور متعددة، عبر تاريخ المجتمع البشري.
   مسألة القطبين، أصل نشوؤهما وأسبابهما،  قضية أزلية لطالما تحدث بها وعنها الفلاسفة والمفكرون، حيثُ الخير والشر، الشرق والغرب، اليسار واليمين، الإشتراكية والرأسمالية ....الخ؛ وأوضحتُ بأنها مسألة صحية، إذا كانت من أجل التنافس والحركة، التي تؤدي إلى تطور المجتمع البشري، وهي بذلك تكون نعمة، ولكنها في نفس الوقت تنقلب إلى نقمة، حين يتحول الصراع من أجل القضاء على الأخر.
   حوزة النجف ومدرستها، من أعرق وأكبر الجامعات العلمية في العالم، وهي كباقي التجمعات العلمية، يحصل فيها التنافس والصراع من أجل النتاج الفكري، ولذلك ظهرت فيها كثير من النظريات العلمية، التي تحولت فيما بعد الى مدارس خاصة ومستقلة، كما إستقل الرياضيات عن الفلسفة، ثم إستقلت الفيزياء عنه، ولكن الجهلة ينظرون إلى أصحاب النظريات، ويتركون مضمون النظريات، وهؤلاء هم أخطر من داعش على الإسلام والشيعة بصورة خاصة.
   من النظريات التي ظهرت في أروقة الحوزة، نظرية ولاية الفقيه، وهي نظرية سياسية أثبتت نجاحها من خلال تطبيقها في إيران، حيث تُمثل إيران اليوم السند الحقيقي، لكل المسلمين في العالم بل كل المظلومين، وهي الند الحقيقي للمشروع الصهيو-أمريكي، ولا ينكر ذلك من المسلمين أو غَيرهم إلا حاسد أو أعمى البصيرة.
   حَمَلَتْ إيران القضية الفلسطينية على أكتافها قولاً وفعلاً، وحاولت مد يد العون إلى جميع الحكومات في الدول الإسلامية، وخصوصاً منها العربية، ولكنها وجدت ما حَذَّر منه الإمام علي(عليه السلام)، بقوله: إتقِ شَرَ مَنْ أحسنتَ إليه.
   اليوم يشن الإعلام الغربي والداعشي، حرباً إعلامية كبيرة، تروج إلى قوة داعش، وضَعف الحكومة العراقية المدعومة من إيران، وهي حرب نفسية تحاول زعزعت الثقة بين صفوف الشيعة في العراق ومن فوقها إيران، وهذه من الأمور المكشوفة والمعمول بها في الحروب. ولكن أكثر الطعنات بأساً، هي تلك التي تأتي قي الظَهر، وهي التي في مضمونها تشكل سؤالنا في هذا المقال: لماذا إيران؟!
لماذا واكب المتمرجع الصرخي الهجمة الإعلامية؟!، وهو يحسب نفسه على الإسلام، لا بل على الشيعة ومن أعلم علماؤهم(على حد تعبير أتباعه)، حيثُ صرَّحَ تصريحاً غريباً: إيران ستنهار أسرع من الموصل!؛ فهل كانت هذه إحدى نبوءاته أم أُمنياته وأُمنيات راعيه؟! 
لم نعهده محللاً سياسياً، لكنه حاول بتصريحه هذا أن يقدم قراءة يصل من خلالها إلى مبتغاه الخبيث، ففضحهُ لِسانهُ وكَشَف أمرهُ وصاحبه، الذي أظهر أنه حاربه وطرده، حيث وصفهُ: بالثعلب الماكر، الذي لديه مخالب في جميع فروع الجيش. ولا أدري، أيمتلكُ الثعلبُ مخالباً؟!
   النسور هي من تمتلك المخالب، التي ستصطاد الجرذان، حين يفكرون في محاولة زعزعة أمن بغداد أو الأقتراب من إيران.

  

حيدر حسين سويري
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2014/10/19



كتابة تعليق لموضوع : لماذا الشيعة وإيران؟!
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق د.كرار حيدر الموسوي ، على هؤلاء من قتلنا قبل وبعد الاحتلال والحذر من عقارب البرلمان العراقي , رأس البلية - للكاتب د . كرار الموسوي : كتب : محمود شاكر ، في 2018/06/30 . يا استاذ.. كلما اقرأ لك شيء اتسائل هل انك حقيقة دكتور أم أنك تمزح هل انت عراقي ام لا .وهل انت عربي ام لا ...انت قرأت مقال وعندك اعتراض لنعرفه واترك مدينة الالعاب التي انت فيها وانتبه لما يدور حولك . وصدقني لايهمني امثالك من بقايا مافات

 
علّق نبيل الكرخي ، على فلندافع عن النبي بتطبيق شريعته - للكاتب نبيل محمد حسن الكرخي : بسم الله الرحمن الرحيم شكرا لمروركم اعزاء ابو علي الكرادي وليث، وفقكم الله سبحانه وتعالى وسدد خطاكم.

 
علّق نبيل الكرخي ، على السيد محمد الصافي وحديث (لا يسعني ارضي ولا سمائي) الخ - للكاتب نبيل محمد حسن الكرخي : بسم الله الرحمن الرحيم شكرا لتعليقك عزيزي علي. التحذير يكون من التغلغل الصوفي في التشيع وهناك سلسلة مقالات كتبتها بهذا الخصوص، ارجو ان تراجعها هنا في نفس هذا الموقع. اما ما تفضلتم به من اعتراضكم على ان الاستشهاد بهذا الحديث يفتح الباب على الحركات المنحرفة وقارنتموه بالقرآن الكريم فهذه المقارنة غير تامة لكون القرآن الكريم جميعه حق، ونحن اعترضنا على الاستشهاد بأحاديث لم تثبت حقانيتها، وهنا هي المشكلة. وشكرا لمروركم الكريم.

 
علّق رحيم الصافي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : شيخي الفاضل.. ان من يحمل اخلاق الانبياء - حملا مستقرا لا مستودعا - لا يستغرب منه ان يكون كالنهر العذب الذي لايبخل بفيضه عن الشريف ولا يدير بوجهه عن الكسيف بل لا يشح حتى عن الدواب والبهائم.، وكيف لا وهو الذي استقر بين افضل الملكات الربانية ( الحلم والصبر، والعمل للاجر) فكان مصداقا حقيقيا لحامل رسالة الاسلام وممثلا واقعيا لنهج محمد وال محمد صلو ات ربي عليهم اجمعين.

 
علّق علي الدلفي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : شيخنا الجليل انت غني عن التعريف وتستحق كل التقدير والثناء على اعمالك رائعة في محافظة ذي قار حقيقة انت بذلت حياتك وايضا اهلك وبيتك اعطيته للحشد الشعبي والان تسكن في الايجار عجبا عجبا عجبا على بقية لم يصل احد الى اطراف بغداد ... مع اسف والله

 
علّق محمد باقر ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : جزاك الله خير الجزاء شيخنا المجاهد

 
علّق احمد لطيف الزيادي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : أحسنتم فضيلة الشيخ،ما تفضلتم به حقيقةٌ تأبى النكران فعندما نتمعن جيدابسيرة هذا السيد المبارك خلال حقبة مابعد الصقوط وكيفية تعامله مع الأحداث التي جرت في ضل تلك الحقبة ولازالت ومدى خطورتها بالنسبه للعراق والمنطقه نرى انه تعاطى معها بحكمة وسعة صدر قل نظيرها شهد بها الرأي العام العالمي والصحافة الغربيه فكان (أطال الله في عمره الشريف) على مدى كل تلك السنين الحافلة بالأحداث السياسيه والأمنية التي كان أخطرها الحرب مع تنظيم داعش الوهابي التي هزت العالم يحقن دماءًتارةً ويرسم مستقبل الوطن أخرى فكان أمام كل ذالك مصداقاً لأخلاق أهل البيت (عليهم السلام) وحكمتهم فلا ريب أن ذالك مافوت الفرص على هواةالمناصب وقطاع الطرق فصاروا يجيرون الهمج الرعاع هذه الفئة الرخيصة للنعيق في أبواق الإعلام المأجور بكثرة الكذب وذر الرماد في العيون و دس السم في العسل وكل إناءٍ بالذي فيه ينضحُ .

 
علّق احمد لطيف الزيادي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : أحسنتم فضيلة الشيخ،ما تفضلتم به حقيقه تأبى النكران فعندما نتمعن جيدابسيرة هذا السيد المبارك خلال حقبة مابعد الصقوط وكيفية تعامله معها

 
علّق اسطورة ، على الصيدلي يثمن جهود مدير مدرسة الرفاه لافتتاحه مدرسة في ميسان - للكاتب وزارة التربية العراقية : رحم الوالديكم ما تحتاج المدرسة كاتبة

 
علّق مصطفى الهادي ، على الإسلام وقبول الآخر - للكاتب زينة محمد الجانودي : وما هي التعددية في عرفك اخ احمد ؟ ثم كيف تكون التعددية والاسلام على طول التاريخ سمح للمماليك ان يُقيموا دولة ، وامبراطوريات تركية ومغولية وفارسية ، لا بل كان هناك وزراء نافذون من اليهود والنصارى في الدولة الإسلامية على طول التاريخ ثم ألا ترى النسيج الاسلامي إلى اليوم يتمتع بخصائص تعددية الانتماء له ؟ ألا ترى أن الإسلا م إطار يجمع داخله كل الاعراق البشرية . وهل التعددية في المسيحية المتمثلة في أوربا وامريكا التي لازالت تعامل الناس على اساس عنصري إلى هذا اليوم . ام التعددية في الدولة العبرية اللقيطة التي ترمي دماء الفلاشا التي يتبرعون بها للجرحى ترميها بحجة أنها لا تتوافق والدم النقي للعنصر اليهودي. . ولكن يا حبذا لو ذكرت لنا شيئا من هذه الأدلة التي تزعم من خلالها ان الاسلام لا يقبل التعددية فإذا كان بعض المسلمين قد غيروا بعض المعالم فإن دستور الاسلام وما ورد عن نبيه لا يزال نابضا حيا يشهد على التسامح والتعددية فيه. هذا الذي افهمه من التعددية ، وإلا هل لكم فهم آخر لها ؟

 
علّق أحمد حسين ، على الإسلام وقبول الآخر - للكاتب زينة محمد الجانودي : الإسلام لا يقبل التعددية و الأدلة كثيرة و إدعاء خلاف ذلك هو اختراع المسلمين لنسخة جديدة محسنة للإسلام و تفسير محسن للقرآن.

 
علّق محمد عبد الرضا ، على كربلاء ثورة الفقراء - للكاتب احمد ناهي البديري : عظم الله لكم الاجر ...احسنتم ستبقى كربلاء عاصمة الثورات بقيادة سيد الشهداء

 
علّق مصطفى الهادي ، على عزاء طويريج وسيمفونية الابتداع - للكاتب الشيخ ليث الكربلائي : شيخنا الجليل حياكم الله . مسيرة الامام الحسين عليه السلام مستمرة على الرغم من العراقيل التي مرت بها على طول الزمان ، فقد وصل الأمر إلى قطع الايدي والأرجل وفرض الضرائب الباهضة او القتل لا بل إلى ازالة القبر وحراثة مكانه ووووو ولكن المسيرة باقية ببقاء هذا الدين وليس ببقاء الاشخاص او العناوين . ومسيرة الامام الحسين عليه السلام تواكب زمانها وتستفيد من الوسائل الحديثة التي يوفرها كل زمن في تطويرها وتحديثها بما لا يخرجها عن اهدافها الشرعية ، فكل جيل يرى قضية الامام الحسين عليه السلام بمنظار جيله وزمنه ومن الطبيعي ان كل جيل يأتي فيه أيضا امثال هؤلاء من المعترضين والمشككين ولكن هيهات فقد أبت مشيئة الله إلا ان تستمر هذه الثورة قوية يافعة ما دام هناك ظلم في الأرض.

 
علّق حكمت العميدي ، على الدكتور عبد الهادي الحكيم بعد فاجعة عزاء طويريج يقدم عدة مقترحات مهمة تعرف عليها : لو ناديت حيا

 
علّق منير حجازي ، على مع المعترضين على موضوع ذبيح شاطئ الفرات - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : نعم حتى في الكتاب المقدس امر الله بعدم تقبل ذبائح الوثنيين رسالة بولس الرسول الأولى إلى أهل كورنثوس 10: 28 ( إن قال لكم أحد: هذا مذبوح لوثن فلا تأكلوا). توضيح جدا جيد شكرا سيدة آشوري. .

الكتّاب :

صفحة الكاتب : الشيخ حيدر الوكيل
صفحة الكاتب :
  الشيخ حيدر الوكيل


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 كتلة الموطن في مجلس محافظة النجف تتهم احد اعضاء كتلة الاحرار بالإساءة لرمزية المجلس الاسلامي الاعلى  : احمد محمود شنان

 اطلاق سراح معتقلي التيار الصدري شرطا لانهاء الازمة بينهم والمالكي

 تنظيم داعش الارهابي يعلن مسؤوليته عن اغتيال شعلان النوري الدليمي عضو مجلس الانبار

 بحضور رسمي ... الداخلية تخرج دورتين تزامنا مع الاحتفالات بالنصر المؤزر في الموصل الحدباء  : وزارة الداخلية العراقية

 الوهابية دين الدم..  : باسم العجري

 وزير الداخلية يتفقد القطعات القتالية في الحويجة  : وزارة الداخلية العراقية

 القانونية النيابية تؤكد حسم الخلافات حول قانون العفو العام والتصويت عليه الثلاثاء المقبل

 لتغتني أنسانيتنا في مقام الصبر !!  : عبد الهادي البابي

 الكابتن الصرخي سيد كلك ومرجع دمج من رقص البريكي و الى الراب الامريكي !  : محمد اللامي

 الاستحقاقات الوطنية للحشد الشعبي الوطن للوطنيين الأحرار  : محمود الربيعي

  طفل في السبعين عام  : هشام شبر

 شركة ابن ماجد العامة تعلن عن تصنيع وتأهيل مبادلات حرارية لوزارة النفط  : وزارة الصناعة والمعادن

 اليوم.. المنتخب الوطني يواجه فلسطين للانفراد بصدارة مجموعته بغرب آسيا

 جمعية الهلال الأحمر تحتفل باليوم العالمي لاتحاد الهلال والصليب الأحمر  : محمد عبد المهدي التميمي

 محافظ ميسان يحضر اجتماع اللجنة الوطنية العراقية للتربية والثقافة والعلوم في مقر وزارة التربية  : اعلام محافظ ميسان

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على info@kitabat.info

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net