صفحة الكاتب : وجيه عباس

رسالة الى الله
وجيه عباس
على الجاهل مثلي ان يطرق بابك بذل لانك عزيز، ومثلي مذنب كبير لايجوز ان يقول حرفا بين يدي قدرتك الا ممزوجا بدمع الخشية منك، الواقف بين يديك محمول على صليب ذنبه، وروحي مقبرة تبحث عن غفران، لهذا سأوكل كل كلماتي الى جهلي لان يقيني ممتليء بفضلك ورحمتك علي، انت خالقي الذي اوجدني من الهباء فرفعت راسي شامخا بين البطالين الذين تعلموا الديمقراطية من صبرك على الجاهلين من أمثالي،انت ربي خالق محمد ص واله وعليا وفاطمة والحسن والحسين والائمة ع، يكفيني هذا لالمس معنى ان يكون للحياة معنى، الحياة من دون محمد واله حياة على هامش التكوين، لهذا انا فرح جدا ياالهي اني وجدت نفسي اتعرف على اصحاب بوابات رحمتك، المعنى الذي عرفت به قيمة الحياة اني تربيت في رحمتك، رحمتك التي وسعت كل شيء لم تنس هذا الكائن الحقير الذي شاء له الحرف ان يرسل بريده اليك، هكذا بكل صلافة العبيد المتنمرين اطرق باب رحمتك بروحي الغريبة التي تبحث عن غربة محمدية قرب بقيع مهدم وعن قبر مخفي لضلع مكسور وعن محراب يفوز بدم علوي وعن احشاء تلفظ بقاياها وعن راس فوق رمح وعن عباءة مسبية .
حين اوجدتني في العراق ياسيدي علمت انك لم تطرحني في الارض اعتباطا؛العراق وطن لتكفير الذنوب وهل هناك ذنب اكبر من ان اكون عراقيا يحيط بي هذا العالم وانا مشدوه عنه بذنوبي الحقيرات؟ انا اعترف على سجادة ايامي اني لم اهتد الى طريق يوصل اليك الا عن طريق دمعة سقطت عمدا بين يدي علي ع، لهذا آمنت ان اليتم الا يكون هناك شبيه لك، انت الذي ليس كمثله شيء، حسن ظني اعادني الى فطرتي حين كنت لاشيء لولاحكمتك التي جعلتني بها ماء وطينا ودموعا تذوب تحت عباءة عليك، بحثت عن سبب لتحبني،فلم اجد سوى ان احب حسينك، محمدك الغريب ص واله الذي لايشبهه كون وامكان قال ذات غربة محمدية: احب الله من احب حسينا، لهذا وقفت في الصف وحملت جمرتين: واحدة في قلبي واخرى قسمتها بين عيني لتبكيان.
يارب محمد ص واله وعلي وفاطمة والحسن والحسين ع، هذا انا الفاني الحقير الذي لم يجد بريدا مفتوحا سواك، ارسل اليك رسالتي واعلم انك تقراني قبل ان اتعلم الحبو بين حروف قرانك المنزل على صدر غريبك الكبير، انا احبك ياربي ولدي من حسن الظن بك مايجعلني مهووسا بك وممتلئا مثل البحر، واخافك مخافة تجعلني ارجف مثل عصفور مبتل، انا احب عبادك، واحب بلادك، لكني احب حسينك اكثر، انا اميز بين كعبة الحجر وبين كعبة البشر، اطوف على حسينك لانه بناؤك الذي لعنت من قتلوه، لكنني عطشان مثل هذا الفرات الذي لم يسحل ثيابه الى حيث ينام الحسين فوق مخدة الرمل.
ها انا اقدم بين يدي حاجاتي، واصلي على نبيك الغريب ص واله، واقول: الهي ان اوجدتنا هنا فتلك مشيئتك، لااعتراض على اي من احكامك، ان قتلت الاحزاب حسينك في كربلاء فقد تبرأنا منها جميعا ولم نكن منافقين لنقول انها نيران صديقة، خرجنا لنبكي على الحسين ونلطم ونسيل الدماء من رؤوسنا، لم نصفق لقاتل علي بل ذهبنا الى محرابه ووضعنا التراب فوق رؤوسنا، وحين عاد الامويون الجدد لم نبخل بهامة او رقبة حتى لايقولوا اننا نترك الحسين ونهرب الى يزيد، الهي لاتحاسبنا بذنب قتلتنا اننا قوم نص ردن.
يحق لي ياالهي وسيدي ومولاي ان اسألك كما يسأل عبد آبق من مولاه: ماذا جنينا نحن يارباه؟ ومابال جهنم قد فتحت اخدودها في العراق؟ ولمن هذه الاجساد التي يأكلها الحديد والمفخخات والكواتم والسياسيون؟ امراء الحروب الهة جديدة لم تتعرف عليك، وعلينا نحن اللانسمى ان نكون بطاقات التعريف بينكما، ان نقدمهم اليك يارب ونحن نحمل رؤوسنا بين ايدينا ونقول: تفضل ياالهي امراء حروبنا على طبق من دم عراقي لذة للاكلين، لم يكن ذنبنا الا اننا خفناك في دمهم فلم يخافوك في دمنا.
الهي ومولاي: الذنوب التي نحملها كبيرة، لكنها قرب مغفرتك العظيمة ليس لها وجود، كيف يمكن للرجس ان يقول هذا انا حين يحضر الطهر كله، الهي رفقا بالعراقيين، فالف كربلاء كثيرة على العراقيين في عمر واحد.
عبدك الكمش

  

وجيه عباس
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2014/10/18



كتابة تعليق لموضوع : رسالة الى الله
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق رحيم الصافي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : شيخي الفاضل.. ان من يحمل اخلاق الانبياء - حملا مستقرا لا مستودعا - لا يستغرب منه ان يكون كالنهر العذب الذي لايبخل بفيضه عن الشريف ولا يدير بوجهه عن الكسيف بل لا يشح حتى عن الدواب والبهائم.، وكيف لا وهو الذي استقر بين افضل الملكات الربانية ( الحلم والصبر، والعمل للاجر) فكان مصداقا حقيقيا لحامل رسالة الاسلام وممثلا واقعيا لنهج محمد وال محمد صلو ات ربي عليهم اجمعين.

 
علّق علي الدلفي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : شيخنا الجليل انت غني عن التعريف وتستحق كل التقدير والثناء على اعمالك رائعة في محافظة ذي قار حقيقة انت بذلت حياتك وايضا اهلك وبيتك اعطيته للحشد الشعبي والان تسكن في الايجار عجبا عجبا عجبا على بقية لم يصل احد الى اطراف بغداد ... مع اسف والله

 
علّق محمد باقر ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : جزاك الله خير الجزاء شيخنا المجاهد

 
علّق احمد لطيف الزيادي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : أحسنتم فضيلة الشيخ،ما تفضلتم به حقيقةٌ تأبى النكران فعندما نتمعن جيدابسيرة هذا السيد المبارك خلال حقبة مابعد الصقوط وكيفية تعامله مع الأحداث التي جرت في ضل تلك الحقبة ولازالت ومدى خطورتها بالنسبه للعراق والمنطقه نرى انه تعاطى معها بحكمة وسعة صدر قل نظيرها شهد بها الرأي العام العالمي والصحافة الغربيه فكان (أطال الله في عمره الشريف) على مدى كل تلك السنين الحافلة بالأحداث السياسيه والأمنية التي كان أخطرها الحرب مع تنظيم داعش الوهابي التي هزت العالم يحقن دماءًتارةً ويرسم مستقبل الوطن أخرى فكان أمام كل ذالك مصداقاً لأخلاق أهل البيت (عليهم السلام) وحكمتهم فلا ريب أن ذالك مافوت الفرص على هواةالمناصب وقطاع الطرق فصاروا يجيرون الهمج الرعاع هذه الفئة الرخيصة للنعيق في أبواق الإعلام المأجور بكثرة الكذب وذر الرماد في العيون و دس السم في العسل وكل إناءٍ بالذي فيه ينضحُ .

 
علّق احمد لطيف الزيادي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : أحسنتم فضيلة الشيخ،ما تفضلتم به حقيقه تأبى النكران فعندما نتمعن جيدابسيرة هذا السيد المبارك خلال حقبة مابعد الصقوط وكيفية تعامله معها

 
علّق اسطورة ، على الصيدلي يثمن جهود مدير مدرسة الرفاه لافتتاحه مدرسة في ميسان - للكاتب وزارة التربية العراقية : رحم الوالديكم ما تحتاج المدرسة كاتبة

 
علّق مصطفى الهادي ، على الإسلام وقبول الآخر - للكاتب زينة محمد الجانودي : وما هي التعددية في عرفك اخ احمد ؟ ثم كيف تكون التعددية والاسلام على طول التاريخ سمح للمماليك ان يُقيموا دولة ، وامبراطوريات تركية ومغولية وفارسية ، لا بل كان هناك وزراء نافذون من اليهود والنصارى في الدولة الإسلامية على طول التاريخ ثم ألا ترى النسيج الاسلامي إلى اليوم يتمتع بخصائص تعددية الانتماء له ؟ ألا ترى أن الإسلا م إطار يجمع داخله كل الاعراق البشرية . وهل التعددية في المسيحية المتمثلة في أوربا وامريكا التي لازالت تعامل الناس على اساس عنصري إلى هذا اليوم . ام التعددية في الدولة العبرية اللقيطة التي ترمي دماء الفلاشا التي يتبرعون بها للجرحى ترميها بحجة أنها لا تتوافق والدم النقي للعنصر اليهودي. . ولكن يا حبذا لو ذكرت لنا شيئا من هذه الأدلة التي تزعم من خلالها ان الاسلام لا يقبل التعددية فإذا كان بعض المسلمين قد غيروا بعض المعالم فإن دستور الاسلام وما ورد عن نبيه لا يزال نابضا حيا يشهد على التسامح والتعددية فيه. هذا الذي افهمه من التعددية ، وإلا هل لكم فهم آخر لها ؟

 
علّق أحمد حسين ، على الإسلام وقبول الآخر - للكاتب زينة محمد الجانودي : الإسلام لا يقبل التعددية و الأدلة كثيرة و إدعاء خلاف ذلك هو اختراع المسلمين لنسخة جديدة محسنة للإسلام و تفسير محسن للقرآن.

 
علّق محمد عبد الرضا ، على كربلاء ثورة الفقراء - للكاتب احمد ناهي البديري : عظم الله لكم الاجر ...احسنتم ستبقى كربلاء عاصمة الثورات بقيادة سيد الشهداء

 
علّق مصطفى الهادي ، على عزاء طويريج وسيمفونية الابتداع - للكاتب الشيخ ليث الكربلائي : شيخنا الجليل حياكم الله . مسيرة الامام الحسين عليه السلام مستمرة على الرغم من العراقيل التي مرت بها على طول الزمان ، فقد وصل الأمر إلى قطع الايدي والأرجل وفرض الضرائب الباهضة او القتل لا بل إلى ازالة القبر وحراثة مكانه ووووو ولكن المسيرة باقية ببقاء هذا الدين وليس ببقاء الاشخاص او العناوين . ومسيرة الامام الحسين عليه السلام تواكب زمانها وتستفيد من الوسائل الحديثة التي يوفرها كل زمن في تطويرها وتحديثها بما لا يخرجها عن اهدافها الشرعية ، فكل جيل يرى قضية الامام الحسين عليه السلام بمنظار جيله وزمنه ومن الطبيعي ان كل جيل يأتي فيه أيضا امثال هؤلاء من المعترضين والمشككين ولكن هيهات فقد أبت مشيئة الله إلا ان تستمر هذه الثورة قوية يافعة ما دام هناك ظلم في الأرض.

 
علّق حكمت العميدي ، على الدكتور عبد الهادي الحكيم بعد فاجعة عزاء طويريج يقدم عدة مقترحات مهمة تعرف عليها : لو ناديت حيا

 
علّق منير حجازي ، على مع المعترضين على موضوع ذبيح شاطئ الفرات - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : نعم حتى في الكتاب المقدس امر الله بعدم تقبل ذبائح الوثنيين رسالة بولس الرسول الأولى إلى أهل كورنثوس 10: 28 ( إن قال لكم أحد: هذا مذبوح لوثن فلا تأكلوا). توضيح جدا جيد شكرا سيدة آشوري.

 
علّق منذر أحمد ، على الحسين في أحاديث الشباب.أقوى من كل المغريات. - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : عن أبان الأحمر قال : قال الامام الصادق عليه السلام : يا أبان كيف ينكر الناس قول أمير المؤمنين عليه السلام لما قال : لو شئت لرفعت رجلي هذه فضربت بها صدر أبن ابي سفيان بالشام فنكسته عن سريره ، ولا ينكرون تناول آصف وصي سليمان عليه السلام عرش بلقيس وإتيانه سليمان به قبل ان يرتد إليه طرفه؟ أليس نبينا أفضل الأنبياء ووصيه أفضل الأوصياء ، أفلا جعلوه كوصي سليمان ..جكم الله بيننا وبين من جحد حقنا وأنكر فضلنا .. الإختصاص ص 212

 
علّق حكمت العميدي ، على التربية توضح ما نشر بخصوص تعينات بابل  : صار البيت لام طيرة وطارت بي فرد طيرة

 
علّق محمد ، على هل الأكراد من الجن ؟ اجابة مختصرة على سؤال. - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : $$$محرر$$$.

الكتّاب :

صفحة الكاتب : مفيدة اللويف
صفحة الكاتب :
  مفيدة اللويف


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 المَأوى والمَوْقِد  : جواد كاظم الخالصي

 مصانعُ لإنتاج الكذابين  : حيدر عاشور

 شاركت وزارة الموارد المائية بالمؤتمر الجيولوجي العراقي السادس عشر  : وزارة الموارد المائية

 رسالتنا  : بوقفة رؤوف

 تحرير منطقة الميدان بالموصل القديمة والوصول الى حافة نهر دجلة

 لجنة الغضبان/غضبت للعراق أم أقتنعت بحجج الكويت؟  : عزيز الحافظ

 محافظ ميسان يحدث سجله الانتخابي ويدعو المواطنين الى تحديث بياناتهم  : اعلام محافظ ميسان

 ليطلع السادة المسؤولون على عمل وزير التربية  : زهير الفتلاوي

 رغيف انطباعي // رضا الخفاجي ونظرية المسرح الحسيني  : علي حسين الخباز

 المصطنع !  : سجاد العسكري

 براءة اختراع في الجامعة المستنصرية عن ابتكار طريقة جديدة لإنتاج الخلايا الجذعية العصبية في المختبر  : اعلام وزارة التعليم العالي والبحث العلمي

 طير سوري مهاجر  : هادي جلو مرعي

 اصلاح الاصلاح/ 5  : عبد الزهره الطالقاني

 المرجعية الدينية العليا، دعوة لنظم الأمر ..  : حسين فرحان

 نتائج البحوث الفائزة في مهرجان ربيع الشهادة الثقافيّ العالميّ الرابع عشر

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على info@kitabat.info

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net