صفحة الكاتب : الشيخ محمّد الحسّون

الطبعات المحرّفة لرسالة التنزيه للسيد محسن الأمين الأدلة والأسباب
الشيخ محمّد الحسّون

 بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله ربّ العالمين ، والصلاة والسلام على حبيب قلوبنا وأنيس نفوسنا ، النبيّ الأميّ المصطفى محمّد ، وعلى أهل بيته الطيبين الطاهرين المعصومين ، الذين أذهب الله عنهم الرجس وطهّرهم تطهيرا .

رسالة * التنزيه لأعمال الشبيه * انتهى من تأليفها العلامة السيد محسن الأمين العاملي ( ت ١٣٧١هـ ) في بيروت في الثامن عشر من شهر محّرم الحرام سنة ١٣٤٦هـ ، وطبعت طبعتها الأولى في مطبعة العرفان في صيدا سنة ١٣٤٧هـ ، والتي تقع في ثلاث وثلاثين صفحة بالحجم الرقعي .

تعتبر هذه الرسالة ـ و مؤلّفها العلامة الأمين ـ من الدعوات التي أطلقت لإصلاح بعض الشعائر الحسينية التي تعوّد المؤمنون على إقامتها في العشرة الأولى من محّرم الحرام في كل سنة .
وقد أحدثت تلك الرسالة ضجة كبيرة بين المؤمنين، و تفاعل معها كلّ طبقات المجتمع الاسلامي آنذاك ـ بين مؤيد ومعارض ـ إبتداءً بمراجع كبار ، ومروراً بعلماء وفضلاء و مؤلفين وشعراء وأدباء , وانتهاء بعموم الناس .
ولست بصدد بيان تلك المعمعة آنذاك، وما جرى من أمور خرجت عن حدّها الطبيعي في بعض الأوقات، وقد فصلنا ذلك في كتابنا الذي طبع في ثلاث مجلدات بعنوان * رسائل الشعائر الحسينية ، رسالة التنزيه للسيد محسن الأمين والرسائل المؤيدة والمعارضة لها * .
بل الذي أريد أن أقوله هنا في هذا المهرجان العلمي الموّقر، وأن أنبّه عليه الأخوة الفضلاء والباحثين، هو أنّ كافة الطبعات لهذه الرسالة الموجودة الآن في المكتبات والتي طبعت في العراق وإيران ولبنان، وأيضا التي طبعت ضمن كتب وموسوعات خاصة، هي طبعات محرّفة وناقصة ، وكذالك الترجمة الفارسية لهذا الرسالة التي رأيتها فهي محرفة أيضاً.
ويحقّ للمستمع الكريم أن يسأل :
ما هو دليلك على ذلك ؟
ومن الذي قام بتحريفها ؟
وما هي أسباب ودواعي كلّ هذا التحريف والتلاعب بالنصّ؟
فأجيب قائلاً :
في عام ١٤٢٠هـ ، وأنا أعيش في بلاد المهجر إيران ـ وما زلت فيها ـ كان لي وقفة مع هذه الرسالة ، ومطالعات ودراسة عن الوضع الاجتماعي الذي خلّفته هذه الرسالة ، فعرفت ـ ومن خلال تلك المطالعات ـ أنّ أكثر من أربعين رسالة ألّفت حول رسالة التنزيه، أكثرها معارضة لها وقليل جداً مؤيدة لها .
ومن هنا بدأ عملي الفعلي في هذا المشروع بجمع هذه الرسائل وتحقيقها وطبعها في مجموعة واحدة ، حتى يطّلع الباحث على أدلة المؤيدين لهذه الشعائر والمعارضين لها .
لكن المفاجئة التي صدمتني أني لم أجد من هذه الرسائل في المكتبات العامة والخاصة في إيران ـ وكلّها مطبوعة ـ إلّا ست رسائل فقط .
والعجيب ـ والعجائب جمة ـ أني لم أعثر أبداً على الطبعة الأولى لرسالة التنزيه .
وحينما بدأت بالعمل على هذه الرسائل القليلة التي بيدي تصحيحاً وتحقيقاً, وإذا بي أفاجأ أيضا بأنّ مؤلّفيها ينقلون نصوصاً من التنزيه لا وجود لها في الطبعة الثانية . ومن هنا كان لزاماً علينا أن نتتبع باقي
    
طبعات هذه الرسالة ، فوجدتها كلها تعتمد على الطبعة الثانية المحرفة لها ، وقد توفرت لي طبعات عدّة محرفة لهذه الرسالة هي :
١ـ الطبعة الثانية لها , نشر دار الهداية .
٢ـ الطبعة الموجودة في كتاب أعيان الشيعة في ترجمة المؤلّف بقلم ولده السيد حسن الأمين .
٣ـ الطبعة الموجودة في كتاب * ثورة التنزيه * لمحمد القاسم الحسيني النجفي ، دار الجديد، لبنان ١٩٩٦م.
٤ـ الطبعة الموجودة في كتاب * الاختلاف والنقد وثم الإصلاح * المختار الأسدي، مؤسسة الأعراف للنشر في قم ـ ١٤١٨هـ .
٥ـ الطبعة الموجودة في كتاب *رأيان مختلفات في كيفية إقامة الشعائر * لإبراهيم فرآن .
٦ـ الترجمة الفارسية للكاتب الإيراني المعروف جلال آل أحمد .
٧ـ الترجمة الفارسية التي قام بها السيد قاسم يا حسيني .
ورغم كلّ ذلك لم أترك العمل ، وكان هدفي هو العثور على الطبعة الأولى لهذه الرسالة ، والعثور أيضا ً على الأربعين رسالة التي ألّفت حولها ـ مؤيدة ومعارضة .
وفي عام ١٤٢٢هـ زرت السيد حسن الأمين (ت٢٠٠٢م) في داره في بيروت لعلّي أجد عنده ضالتي ، فلم أجد عنده أيّ شيء .
وفي عام ١٤٢٩هـ زرت الشيخ عبد الحسين صادق العاملي في بعلبك فلم أجد عنده شيئاً يذكر .
وبعد أيام قليلة ـ أي في شهر صفر ـ من سقوط النظام الجائر في العراق سنة ٢٠٠٣م عدت إلى أرض العراق بعد فراق طال ثلاث وعشرين سنة ، ودخلت إلى مدينتي الحبيبة النجف الأشرف ، ولسان حالي يلهج بقول أبي فراس الحمداني ( ت ٣٥٥هـ ):
بلادي وإن جارت عليّ عزيزة    وأهلي وإن ضنّوا عليّ كرام
وأتذكر قول الشاعر الشيخ محمد الخليلي ( ت ١٣٥٥هـ ) :
لي بالغري أحبّة    ما أنصفوني بالمحبة
أخذوا الفؤاد وخلّفوا    جثمانه في دار غربة
يا دهر ما أنصفتني    كلفتني الأهوال صعبة
حملتني بعد الديار    وبعد من أشتاق قربه
قسما بأيام مضت    في وصل من أهواه عذبة
لم يحل لي غير الغري    وغير أندية الأحبة
أوّاه هل لي للحمى    من بعد بُعد الدار أوبة
لأقبل الاعتاب من    مولى الورى وأشم تربة
حرم ملائكة السما    لطوافها اتخذته كعبة
وبه نشاوى العارفين    قد احتسوا كأس المحبة
وبدأت أبحث عن ضالتي في المكتبات العامة والخاصة في النجف الأشرف، فعثرت على الطبعة الأولى لرسالة التنزيه في مكتبة الإمام أمير المؤمنين عليه السلام وإذا بها طبعة صحيحة غير محرفة ، اعتمدها العلماء الذين ألفوا عن رسالة التنزيه تأيداً ورداً .
وكذلك عثرت على قسم من تلك الرسائل في باقي المكتبات ، وقد طبعتُ منها عشرين رسالة سنة ١٤٣٢هـ
سؤال يطرح نفسه :
لماذا لا توجد الطبعة الأولى لرسالة التنزيه ، حتى أصبحت نادرةً أندر من المخطوطات ؟
الجواب :
الذي يراجع الوضع الاجتماعي لتلك الحقبة الزمنية ( ١٣٤٦ـ ١٣٥٠) وما تركته هذه الرسالة من وضع مأساوي ، انقسم فيه المجتمع الشيعي بكافة طبقاته إلى معارضين ومؤيدين لبعض الشعائر الحسينية ، يدرك جيداً سبب ضياع نسخ رسالة التنزيه ، إذ عدّت هذه الرسالة ـ مع الأسف الشديد ـ من كتب الضلال التي يجب ـ وجوباً عينياً ـ إتلافها وحرقها .
بل وُصف السيّد الأمين بـ * الأموي * ، ومن يؤيده بـ * الجمعية الأموية * وأبدل السقّاؤون الذين كانوا يسقون الماء في الصحن العلوي المبارك اسم *يزيد* باسم *الأمين*، حينما ينادون * اشرب الماء والعن يزيد * .
والعلامة الشيخ أقا بزرك الطهراني (ت ١٣٨٩هـ ) بصفه بـ * المتسنّن * في أكثر من مورد في ذريعته(1).
يقول العلامة الشيخ عبد الحسين قاسم الحلّي ( ت ١٣٧٥هـ ) في مقدمة كتابه *النقد النزيه لرسالة التنزيه * مُعرضاً بالسيّد الأمين باعتباره من أهل الشام، وبالسيد مهدي البصري باعتباره من أهل البصرة , يقول : *إن الحسين لما قتل بكى عليه جميع ما خلق الله، مما يرى ومما لا يري، إلا ثلاثة أشياء لم تبك عليه: البصرة ، والشام ، وآل الحكم بن أبي العاص*(2)
وأما الشعر والشعراء الذين يتبعهم الغاوون ، فحدّث ولا حرج ، يقول الشاعر السيد صالح الحلي ( ت ١٣٥٩هـ ) :
يا راكباً أما مررت بجلّق(3)    فابصق بوجه أمينها المتزندق(4)
ويقول الشاعر الكبير السيد رضا الهندي ( ت١٣٦٢هـ)
ذرية الزهراء إن عددت    يوماً ليطرى الناس فيها الثنى
فلا تعدّوا (محسنا) منهم    لأنها قد أسقطت محسنا(5)

ومن حقّنا أن نتسائل هنا ـ وبكل موضوعية ـ هل يستحق السيد الأمين كل هذه النعوت ، التي بعضها
____________

1- الذريعة ٢٤: ١٧٨و١٩٦/ ٩٢١و١٠٣٠.

2- النقد النزيه لرسالة التنزيه ، المطبوعة ضمن رسائل الشعائر الحسينية ٣: ١١.

3- جلّق : دمشق . معجم البلدان ٢: ١٥٤* جلق * .

4- هكذا عرفتهم ١: ٢٠٨.

5- هكذا عرفتهم ١: ٢١٤.
    الصفحة 5    
أخرجته من دائرة المذهب ؟
وهل يستحق مناصروه و مؤيدوه كلّ ما صدر من أصحاب الطرف الأخر ؟
علماً باّن كلّ الذي جرى ويجري حالياً يدلّ على خطورة المساس بهذه الشعائر لتجذرها و تعمقها في نفوس الناس ، حتى أصبحت الدعوة لترك الدخيل عليها المجمع على بطلانه يحتاج إلى جرأة كبيرة وشجاعة ، لذا ندرك جيداً لماذا أن بعض مراجعنا الكرام المعاصرين لا يصرّح برأيه عن بعض هذه الشعائر، لأنه يعلم أنّ تصريحه هذا سوف لا يحلّ المشكلة بل يزيد في الطين بلّة ، ويؤدي إلى انشقاق المؤمنين وتناحرهم تباغضهم .
وأتذكر جيداً في العام الماضي حينما نقلت لأحد المراجع الكرام بأني شاهدت مجموعة من المؤمنين في سنغافورا حاولوا التطبير في يوم العاشر من محرّم، وحينما حاول وكيل المرجعية هنالك منعهم لعدم إجازة الحكومة لذلك ، فأنهم لم يستمعوا لقول ذلك الوكيل .
فقال لي ذلك المرجع المعظم : أنت تتعجب أنهم لم يطيعوا وكيلي في هذا الأمر، إنّ هؤلاء لا يطيعوا المرجع نفسه في هذا الأمر ، وأضاف قائلاً وهو يتأسف: إنهم تركوا الواجبات وتمسكوا بالمتشابه من المستحبات.

ولا أريد الخوض في عمق هذا الموضوع وأكتفي بما أشرت إليه مختصراً .
جلال آل أحمد وترجمته لرسالة التنزيه:
في عام ١٩٤٣م = ١٣٢٢هـ ش قام الكاتب الإيراني المعروف جلال آل أحمد (ت١٩٦٩م) بترجمة رسالة * التنزيه * إلى اللغة الفارسية ، بعنوان * عزاداري هاي نامشروع * أي * ألوان العزاء غير المشروع * وكانت هذه الترجمة هي أول عمل علمي يقوم به، وقد تفاجأ جلال آل أحمد بأنّ ترجمته هذه قد نفدت من المكتبات خلال يومين فقط ، وقد سّرُ بهذا الخبر سروراً كبيراً . ولما تتبعّ الموضوع علم أنّ أحد التجار الإيرانيين قد أشترى كلّ نسخ هذه الترجمة وأحرقها باعتبارها من كتب الضلال(1)!!
ومن هذا وغيره من الشواهد يتضح لنا سبب ضياع نُسخ الطبعة الأولى لرسالة *التنزيه*
الطبعة الثانية المحرّفة لرسالة التنزيه :
وهي الطبعة التي اعتمدت عليها كافة الطبعات الأخرى لهذه الرسالة ، لأنها المتوفرة في المكتبات ، وهي من طبع دار الهداية للطباعة والنشر، ولم يذكر فيها تاريخ طباعتها ، ولا مكانه ، ولا الجهة التي قامت بطباعتها .
والذي يظهر من * التمهيد * الذي كتب في بداية هذه الطبعة ، أن الذين طبعوها هم المؤيدون لأفكار السيد الأمين ، وأن تاريخ طباعتها هو سنة ١٣٩٣هـ ، أي بعد وفاة المؤلف باثنتين وعشرين سنة , وبعد ست وأربعين سنة من تاريخ الطبعة الأولى . (2)
ومن هنا يتضح الجواب على السؤالين الثاني والثالث اللذين طرحناهما في بداية المقالة : من الذين قام بتحريفها ؟ وما هي أسباب ودواعي كلّ هذا التحريف والتلاعب بالنص .
علماً بأن عدد الأوراق التي حذفت من طبعتها الأولى وتمّ التلاعب بها بلغت عشر صفحات بالحجم الوزيري .
أفهذا هو الإصلاح يا أولياء الإصلاح ؟
وأين الأمانة العلمية في النقل والاقتباس وإعادة طباعة كتب الماضين ؟
وهل يقبل المؤلّف رحمه الله

بحذف كلّ هذه الصفحات من رسالته ؟
____________
1- أنظر كتاب * جدل ومواقف في الشعائر الحسينية * لمجوعة من الؤّلفين : ص ١٦٧.
2- رسالة التنزيه لأعمال الشبيه ، الطبعة الثانية ، دار الهداية : ص ٥ .
  
الصفحات المحذوفة من الطبعة الأولى :
نثبت هنا ما تمّ حذفه من الطبعة الأولى وهو :
أولاً: «ثبت عن النبيّ صلى‏الله‏ عليه‏ و‏آله‏ وسلم وأئمّة أهل البيت عليهم‏ السلام رجحانها وأنّها من السنن، واعترف بذلك جميع العقلاء من جميع أهل الملل، كما بيّناه في كتابنا (إقناع اللائم على إقامة المآتم) الذي لم يصنّف مثله في هذا الموضوع»(1).
ثانياً: «بما لم يسبقنا إليه أحد إلى اليوم، وذكرنا فيه ما في إقامة العزاء من الفوائد والمنافع بأوفى بيان، وأقمنا الأدلّة والبراهين الكافية من العقل والنقل بما لا مزيد عليه»(2).
ثالثاً: «حتّى في أيام ارتفاع الخوف والتقيّة، كأوائل دولة بني العبّاس وعصر المأمون وغير ذلك»(3).
رابعاً: «كالصدّيق الأكبر والفاروق الأعظم وذي النورين وأبي السبطين، لا كيزيد»(4).
خامساً: «كالسيّد صالح الحلّي خطيب الذاكرين ومفخرة القارئين وأمثاله»(5).
سادساً: «ما الذي يدعوه إلى هذه اللسبات واللسعات؟! وأيم اللّه‏ لو لم يوجّه لسباته ولسعاته إلينا لما تعرّضنا له * فَقُل لِّي عَمَلِي وَلَكُمْ عَمَلُكُمْ أَنتُمْ بَرِيئُونَ مِمَّا أَعْمَلُ وَأَنَاْ بَرِيٌ مِّمَّا تَعْمَلُونَ * ولكن من أُغضب فلم يغضب فهو حمار. وممّا قاله: «إنّ الموذّن الخصوصي للنبي صلى‏ الله‏عليه ‏و‏آله‏ وسلم كان بلالاً الحبشي لأجل نداوة صوته وطلاوة لفظه، مع عدم قدرته على إخراج السين إلاّ شيناً».وما ندري أين وجد هذه العلّة، ومن أيّ كتاب نقلها»(6)؟!
سابعاً: «بل لم نرَ أحداً من العلماء الذين يعوّل على مثلهم لطم صدره لطماً مؤذياً إلى الإحمرار، بل كلّهم يلطمون لطماً خفيفاً لا يؤدّي إلى ذلك، طبق ما كان يفتي به الإمام الحجّة السيّد ميرزا محمّد حسن الشيرازي قدّس سرّه كما ستعرف.
وإنّما كان علماء النجف يخرجون يوم عاشوراء باللطم الخفيف إلى الحضرة الشريفة الحيدريّة، وعلماء كربلاء شاهدناهم مراراً يخرجون ليلة عاشوراء باللطم الخفيف جداً.
ومن ذلك يظهر أنّه لم يعلم أن أحداً من علمائنا السالفين كان يجوّز أزيد من ذلك.
قال: «أولم يقم عندهم دليل على حرمتها، وإلاّ لما أمسكوا النكير، وهو النهي عن المنكر الواجب على كلّ مقتدر عليه ومؤثّر نهيه فيه، وكثير من أُولئك العلماء الأعلام مقلَّد عام تنقاد لفتواه العوام»(7).
ونقول: هناك احتمال ثالث لم يذكره وهو الصواب، وهو أنّهم يعلمون بعدم التأثير. وكون كثير منهم مقلَّداً عامّاً لا ينفع في اُولئك العوام ؛ إذ ليس فيهم مقلِّد.
على أنّ دعوى إمساكهم النكير فاسدة من أصلها، فهذا حجّة الإسلام السيّد أبو الحسن الأصفهاني أنكر ونهى وأذاع المناشير، فلم يؤثّر نهيه كما ستعرف، وهو مقلّد عامّ، وأمثاله في ذلك كثيرون.
قال: «مثل أُستاذنا «كذا» العلاّمة الشيرازي الذي بمجرّد أن حرّم على الفرس شرب الدخان عمّ الامتناع جميع مملكة إيران».
____________

1- التنزيه لأعمال الشبيه المطبوعة رسائل الشعائر الحسينية ٢: ١٦٨.
2- المصدر السابق ٢: ١٧٦.
3- المصدر السابق ٢: ١٧٧.
4- المصدر السابق ٢: ١٧٩.
5- المصدر السابق ٢: ١٩٢.
6- المصدر السابق ٢: ٢٠٩.
7- رسالة سيماء الصلحاء المطبوعة ضمن رسائل الشعائر الحسينية ٢: ١٦٣.
    الصفحة 7    
ولسنا نعلم من أين جاءته هذه الأُستاذية؟!
والذي نعلمه أنّ هذا الإمام العظيم كان يفتي بتحريم اللطم الموجب لإحمرار الصدر، فضلاً عن جرح الرؤوس بالمدى والسيوف، ورأينا فتواه بذلك بخطّه وخاتمه ونحن في النجف الأشرف، وكان المستفتي له الثقة المعروف عند جميع العامليين المرحوم الحاج باقر الصحّاف، الذي كان مقيماً في حجرة صاحب مفتاح الكرامة+.
قال: «فسكوته كغيره من الأساطين المقلّدين يعدّ منهم إجماع سكوتي كاشف (كذا) (1) عن رضى المعصوم».
وممّا ذكرناه عرفت عدم سكوته، ولا سكوت غيره.
وفعل العوام له في أعصار العلماء لا يدلّ على رضاهم به، فكم رأيناهم ينكرون الغناء بالشعر في إقامة العزاء ولا يقدرون على منعه.
وكان الشيخ ميرزا حسين خليل - وهو من أجلاّء العلماء المقلّدين – يقوم من مجالس العزاء حينما يُقرأ فيها الشعر بالألحان ؛ لعدم قدرته على الإنكار بغير ذلك، وقع ذلك منه مراراً ونحن في النجف الأشرف.
وكان شيخنا الشيخ آقا رضا الهمداني - وهو من أجلّ العلماء المقلّدين وأوثقهم في النفوس علماً وعملاً - يتأفّف كثيراً من قراءة بعض الذاكرين الذين يجعلون أمام المنبر بعض تلاميذهم يردّدون معهم الأصوات، ولا يمكنه ولا غيره المنع»(2).
ثامناً: «الذي حدثت هذه البدعة في عصره وفي بلده، واجتهد في منعها بواسطة الحكومة العثمانية فلم يستطع ؛ لأنّ القائمين عليها إيرانيون، وزيد فيها في هذا الزمان الطبل والزمر.
والسيّد نجيب فضل اللّه‏ الذي كان ينهى - على ما أخبرنا به بعض ثقات بني عمّه - عن اللطم الموجب لإحمرار الصدر ؛ طبقاً لفتوى الإمام الشيرازي المقدّم ذكرها»(3).
تاسعاً: «وبذلك يظهر جليّاً أنّ العلماء لم يمسكوا النكير، وبعضهم بذل قصارى جهده فلم يفلح، وأنّ نكيرهم لا يؤثّر في مقابل تيار العامة»(4).
عاشراً: «خلا بصريّاً وعامليّاً خالفا الأئمّة وعلماء الأُمّة، فنسأل اللّه‏ الهداية لنا ولهم إلى سواء السبيل والحقّ المبين»(5).
حادي عشر: «قال في المطلب الثالث من المقام الأوّل من المقصد الثاني من الفنّ الثاني في مسائل أصول الفقه، بعد أن بيّن البدعة وما في حكمها ما لفظه:
«وأمّا بعض الأعمال الخاصة الراجعة إلى الشرع ولا دليل عليها بالخصوص، فلا تخلو بين أن تدخل في عموم، ويقصد بالإتيان بها الموافقة من جهته لا من جهة الخصوصيّة، كقول: «أشهد أنّ عليّاً ولي اللّه‏» لا بقصد الخصوصيّة ولا بقصد النصوصيّة ؛ لأنّهما معاً تشريع، بل بقصد الرجحان الذاتي أو الرجحان العارضي، لما ورد من استحباب ذكر اسم علي عليه‏السلام متى ذكر اسم النبيّ صلى‏الله‏عليه و‏آله‏وسلم» إلى أن قال:
«وكما يصنع في مقام تعزية الحسين عليه‏السلام من دقّ طبل إعلام، أو ضرب نحاس، وتشابيه صور، ولطم على الخدود والصدور ؛ ليكثر البكاء والعويل وإن كان في تشبيه الحسين أو رأسه أو
____________

1- في هامش الطبعة الأولى لهذه الرسالة : الصواب: إجماعاً سكوتياً كاشفاً..
2- التنزيه لأعمال الشبيه المطبوعة ضمن رسائل الشعائر الحسينية ٢: ٢٣٥.
3- المصدر السابق ٢: ٢٣٨.
4- المصدر السابق ٢: ٢٣٨.
5- المصدر السابق ٢: ٢٣٩.
  
الزهراء، أو علي بن الحسين أو باقي النساء في محافل الرجال، وتشبيه بعض المؤمنين بيزيد أو الشمر، ودقّ الطبول وبعض آلات اللهو وإن لم يكن الغرض ذلك، وكذا مطلق التشبيه شبهة والترك أولى». انتهى.
وأمّا نسبة ذلك إلى الميرزا القمّي في «جامع الشتات» فنسبة باطلة أيضاً، فإنّ الذي في الكتاب المذكور في باب المتفرّقات مخصوص بالتشبّه بصورة الإمام عليه‏السلام وأعداء أهل البيت، ولبس الرجال لباس نساء أهل البيت أو غيرهنّ، وليس فيه ذكر جرح الرؤوس ودقّ الطبول وضرب الطوس ونفخ البوقات، وهذا نصّ السؤال الذي أجاب عنه بلفظه الفارسي:
سؤال: «آيا جائز است در ايام عاشورا تشبيه بصورت امام يا اعادى أهل البيت عليهم‏السلام بجهت گريانيدن مردم؟ آيا جائز است كه مردان در لباس زنان أهل البيت عليهم‏السلام يا غير ايشان متشبه شوند بهمان قصد يا نه»؟
وأجاب بما حاصل ترجمته: «إنّ العلماء ذكروا حرمة تزيّن الرجل بالأشياء المختصّة بالنساء، سواء كان من المحرّمات الأصليّة على الرجال كالذهب والحرير أم لا كالخلخال، والأوّل إجماعي، والثاني لا خلاف فيه، وتدلّ عليه أخبار كثيرة، وهي الأخبار الدالّة على منع لباس الشهرة(1)، وفي بعض الصحاح من تلك الأخبار: «إنّ اللّه‏ يبغض شهرة اللباس»(2)، ويؤيده عموم الشهرة خيرها وشرها في النار(3)، وتدلّ عليه الأخبار الدالّة على حرمة تشبّه الرجال بالنساء وبالعكس(4)، كما نقل عن العلل(5) وغيره».
ثمّ قال: «إنّه ليس في نظره طريق إلى منع التشبّه بالمعصوم ولا بأعدائه لغرض البكاء والإبكاء» وأطال في الاستدلال على ذلك ثمّ قال:
«وأمّا مسألة تشبيه بزنان پس جواب از آن نيز از انچه گفتيم ظاهر ميشود كه ممنوعست كه مراد از تشبيه اين باشد كه بجهت آنكه اينشخص متشبه بزنان از حيثيه آنكه تشبيه بزنانست نميكند بلكه ميخواهد كه مثلاً زينب خواتون را مصور كنند بلباسى كه صريح در زنان نيست غالباً واگر باشد هم مضر نيست مثل چادر شب بسر كردن ومكالماتي كه ايشان ميفرمودند بكند بجهت ابكا واين راتشبيه بزنان نمى گويند چون ظاهر آن تشبيه بآنچه مختصّ بجنس زنانست بدون غرضى ديگر ودر اينجا لباس زنان پوشيدن نه از براى نمود خود است در صورت زن وفرق بسيار است ميانه ملاحظه تشبيه بشخص معين از زنان از راه خصوصيات أفعال آنزن وتشبيه بجنس زنان از راه تشبيه باين جنس»(6).
وحاصله منع أنّ ذلك من تشبّه الرجال بالنساء الممنوع.
هذا حال النسبة إلى «كشف الغطاء» و«جامع الشتات» وليست تحضرنا باقي الكتب المشار إليها لنعلم صحّة النسبة إليها، والذي نظنّه أنّها من قبيل النسبة إلى الكتابين.
أمّا نسبة ذلك إلى جميع علمائنا المعاصرين فنسبة باطلة، فإنّ حجّة الإسلام السيّد أبا الحسن الأصفهاني الذي يقلّده الكثيرون قائل بالمنع، صرّح به في رسالته الفارسية، وأذاع منشوراً مطولاً على الناس يمنع فيه من ذلك، لكنّه لم يتمكّن من المنع في مقابل تيّار العامّة.
وكذلك أكثر علماء النجف الأشرف والكاظمية وغيرها قائلون بالمنع، بل كلّهم قائلون بالمنع في مثل
____________

1- وسائل الشيعة ٥: ٢٤ باب «كراهة الشهرة في الملابس وغيرها».
2- المصدر السابق: ٢٥ حديث٥٧٨٩ باب كراهية الشهرة في الملابس.
3- المصدر السابق: حديث٥٧٩١ .
4- المصدر السابق ١٧: ٢٨٤ باب «كراهية تشبّه الرجال بالنساء والنساء بالرجال».
5- علل الشرائع ٢: ٦٠٢ حديث٦٣ وفيه:
«عن زيد بن علي عن آبائه عن علي(عليه السلام) أنّه رأى رجلاً به تأنيث في مسجد رسول الله(صلى الله عليه وآله وسلم)فقال له: أُخرج من مسجد رسول الله يا من لعنه رسول الله، ثمّ قال(عليه السلام): سمعت رسول الله(صلى الله عليه وآله وسلم) يقول: «لعن الله المتشبّهين من الرجال بالنساء والمتشبّهات من النساء بالرجال».
6- جامع الشتات ٢: ٧٥٠.
     
الطبل ودقّ الطوس ونفخ البوق ممّن يعتدّ بقوله.
ومن يجترئ على نسبة ذلك إلى جميع علمائنا المعاصرين؟! وجلّ العلماء في العراق وإيران وسائر بلدان الشيعة لم ينقل عنهم تجويز شيء من ذلك، ولو كان لملأ نقله الخافقين لموافقته لرغبة العامة، وجملة منهم مصرّحون بالمنع، كجملة من علماء جبل عامل الذين ذكرناهم، ومن جوّز الجرح من علماء النجف الأشرف ممّن يعتدّ بقوله قيّده بعدم خوف الضرر، وليس في كلامه تعميم للطبل والزمر ودقّ الطوس.
نعم، أرخى رجل عنان القلم في التجويز لكلّ ما يشتمل عليه التشبيه بلا قيد ولا شرط، فأين تقع النسبة إلى جميع علمائنا المعاصرين المنتشرين في الأقطار - وهم يعدّون بعشرات الألوف - بقول واحد أو اثنين من علماء النجف الأشرف الذين يعبأ بأقوالهم، اقتصر فيه على بعض هذه الأمور مع التقييد بعدم خوف الضرر وخوف الضرر حاصل غالباً أو دائماً.
وكيف كان، فالمتّبع هو الدليل لا قال فلان وفلان، وقد عرفت أنّه يقتضي تحريم الطبل والزمر وجميع آلات اللهو وجرح الرؤوس، وكلّ ما يوجب الهتك والشنعة من محتويات التمثيل، وما يشتمل على محرّم سوى هذا ثبت في الشرع تحريمه، وما عدا ذلك لا مانع منه بل هو في نفسه راجح مستحسن.
أمّا ما يقال من إباحة جرح الرؤوس وضرب الطبول ودقّ الطاسات والنفخ في البوق (الدمام) وتشبّه الرجال بالنساء، وغير ذلك ممّا يحصل في عمل الشبيه ؛ بحجّة أنّ فيها إقامة لشعائر الحزن الثابت رجحانها.
ففيه: إنّ إقامة شعائر الحزن إنّما تكون راجحة إذا لم تشتمل على محرّم آخر، وهذه المذكورات كلّها أو جلّها ممّا ثبت تحريمها في نفسها، فكيف تباح لأنّ فيها إقامة لشعائر الحزن؟! أفهل يحلّ شرب الخمر والغناء والكذب والسرقة إذا كان فيها إقامة لشعائر الحزن؟!
نعم، إنّ التمثيل المسمّى بالشبيه ممّا نقول بحسنه ورجحانه، وبأنّه من أعظم أسباب إقامة شعائر الحزن، لكن بشرط أن لا يشتمل على محرّم آخر، ولا شيء ينافي الآداب ويوجب الشنعة من الأشياء المارّ ذكرها أو غيرها، فـ * إِنَّمَا يَتَقَبَّلُ اللّهُ مِنَ الْمُتَّقِينَ *(1) ولا يطاع اللّه‏ من حيث يعصى(2).
مع أنّ بعض ذلك لو فرض عدم قيام دليل على حرمته، كتشبّه الرجال بالنساء إذا كان مؤقتاً أو نحو ذلك، أفليس من الورع التجنّب عليه، وما الذي يوجب الالتزام به؟!
وهل انحصرت إقامة شعائر الحزن فيه؟!
أليس في ما هو مسلّم الإباحة خال من كلّ عيب وشبهة غنىً وكفاية؟! أمّا ما ختم به هذا الرجل(3) كلامه من التعريض بنا وبالعالم البصري(4) بسيّئ القول، ونسبتنا إلى مخالفة الأئمّة وعلماء الأُمّة، فنسأل اللّه‏ له فيه المغفرة والهداية إلى سواء السبيل والحقّ المبين.
إنّنا والحمد للّه‏ لم نخالف الأئمّة عليهم‏السلام، وهم قدوتنا إن شاء اللّه‏ تعالى في جميع أقوالنا وأفعالنا، ولم نتعدّ الخطة التي رسمها لنا أجدادنا وسادتنا وأئمّتنا، والتي رواها لنا عنهم ثقات طائفتنا. وليس فيها أنّ أحداً منهم ولا من أتباعهم شقّ رأسه بموسى أو مدية أو سيف، أو دقّ طبلاً أو نفخ في بوق أو استعمل شيئاً من آلات اللهو في وقت من الأوقات في إقامة العزاء.
ولم نحد عن أحكامهم وأحكام جدّهم صلى‏ الله‏ عليه‏ و‏آله‏ وسلم التي حرّمت الإضرار بالنفس، وحرّمت الطبل والبوق وجميع آلات اللهو، وجعلت قبول الأعمال مشروطاً بالتقوى.
____________

1- المائدة ٥ : ٢٧.
2- في وقاية الأذهان: ٣٩٤ قال: مروي عنهم(عليهم السلام)، وفي الجواهر ٢٢: ٤٦ والقواعد الفقهية ١: ٢٦٠ إنّه قول وليس حديثاً.
3- يقصد به الشيخ عبد الحسين بن إبراهيم بن صادق العاملي (ت١٣٦١هـ) صاحب رسالة (سيماء الصلحاء) التي ألّفها سنة١٣٤٥هـ، و(المطبوعة ضمن هذه المجموعة)٢:٧.
4- هو السيّد محمّد مهدي الموسوي القزويني البصري (ت١٣٥٨هـ) صاحب رسالة (صولة الحقّ على جولة الباطل) التي ألّفها سنة١٣٤٥هـ ، و(المطبوعة ضمن هذه المجموعة) ١: ١٧٧.
       
فنحن متّبعون خطّتهم وطريقتهم، لا نحيد عنها قيد أنملة، وهم الذين قالوا لشيعتهم: «كونوا زيناً لنا ولا تكونوا شيناً علينا»(1)، فمن شانهم وعابهم بنسبة شقّ الرؤوس بالمدى إلى دينهم ومذهبهم، مع أنّه لم يقع منهم ولا من أحد من فضلاء شيعتهم، ولم يدلّ عليه دليل أحقّ بنسبة مخالفتهم إليه.
وأمّا علماء الأُمّة فقد عرفت ممّا أسلفناه أنّ جلّهم - إن لم يكن كلّهم – لا يجوّز أن يُنسب إليهم تجويز ذلك، عدا نادر منهم في بعض ذلك لا كلّه، ففاعل ذلك ومجوّزه أحقّ بنسبة مخالفتهم إليه.
ونحن والحمد للّه‏ وبنعمته نتحدّث أقمنا في هذا العام بدمشق الشام في عشر المحرم مجلساً للعزاء، لا يقلّ حاضروه تقريباً عن خمسمائة إنسان من المسلمين على اختلاف مذاهبهم، كثرت فيه الفوائد، وجرت الدموع، وتجلّت فيه الهيبة والوقار، ولم يكن إلاّ مدرسة وعظ وإرشاد وتهذيب للأخلاق، ونشر لفضائل أهل البيت عليهم‏السلام ومناقبهم، وموجباً لإهراق الدموع على مصائبهم، ومظهراً لشيعتهم وأتباعهم بمظهر الفضل والكمال الموجب لميل النفوس إليهم، لا بمظهر الوحشيّة والانتقاص المنفّر للقلوب عنهم.
وقد أقيمت في اليوم العاشر فيه مراسم الحزن والبكاء، وظهرت بأجلى مظاهرها وأوقرها وأكملها فلم تبق عين لم تسكب دموعها، ولا قلب لم يحزن ويخشع، وختم باللطم المهيّج المؤثّر الذي لا يدخله محرّم ولا منفّر، والحمد للّه‏ على التوفيق.
ومن واجبات اتّباع الأئمّة عليهم‏السلام حفظهم في أبنائهم وذريّاتهم، وعدم اساءة القول فيهم ونسبتهم إلى ما هم منه براء.
أمّا البصري المعرّض به والمنسوب إليه مخالفة الأئمّة وعلماء الأُمّة، فهو سيّد جليل القدر، من أفاضل السادة العلماء، ومن الذرّيّة الطاهرة التي جعل اللّه‏ مودّتها أجر الرسالة، وهو العلاّمة السيّد مهدي الكاظمي، صاحب المؤلّفات في الذب عن مذهب أجداده الطاهرين.
رأى منكراً فنهى عنه، وشاهد في البصرة ما لا تبرك عليه الإبل، فحرّكته حميّته الهاشميّة إلى الذبّ عن حرم أجداده الطاهرين والمنع من هتك حرمتهم، وذلك إنّه في المحرّم من السنة الماضية - وهي سنة ١٣٤٥هـ - جرى تمثيل الواقعة في البصرة، فجئب امرأة من مومسات البصرة، ووضعت في الهودج حاسرةً، وشبّهت بزينب بنت أمير المؤمنين عليه ‏السلام على مرأى من ألوف المتفرّجين(2).
فأخذت هذا السيّد الجليل الصادق النسبة الغيرة على بنت أمير المؤمنين عليه‏السلام وأجلّ امرأة هاشميّة بعد أمّها الزهراء عليها السلام، فمنع من التشبيه الذي اشتمل على هذه المنكرات من شقّ الرؤوس وإيذاء النفوس والطبول والزمر، وتشبيه بنات رسول اللّه‏ صلى‏ الله‏ عليه ‏و‏آله‏ وسلم بهذا التشبيه الشنيع، وكتب في ذلك رسالة ونشرها، فكان بذلك عند صاحبنا مخالفاً للأئمّة وعلماء الأُمّة...

أمّا العاملي المنسوب إليه ذلك، فهو هذا الفقير الذي كتب في مقدّمة «المجالس السنيّة» بعض كلمات في منع التشبيه المشتمل على المحرّمات ا لمشار إليها، مدعومة بساطع البرهان، حداني عليها الغيرة على الطائفة والمذهب من أن يلصق بهما الأغيار من المعائب ما هما براء منه، وقد بان بذلك من هو المخالف للأئمّة وعلماء الأُمّة.

وهذان السيّدان اللذان عرّض بهما بسيّئ قوله يؤلمهما وأيّم اللّه‏ مصاب جدّهما بما لا يؤلم به سواهما، وليست الثكلاء كالمستأجرة(3)، ويقول أحدهما - وهو كاتب هذه السطور - من قصيدة:
____________
1- الأمالي للشيخ الصدوق: ٤٨٤ حديث ٦٥٧ وفيه:
سليمان بن مهران قال: دخلت على الصادق جعفر بن محمّد(عليهما السلام) وعنده نفر من الشيعة، فسمعته يقول: معاشر الشيعة كونوا لنا زيناً، ولا تكونوا علينا شيناً».
2- أشرنا إلى هذه الحادثة في رسائل الشعائر الحسينية ١: ١٧٣.
3- مجمع الأمثال ٢: /٢ ٣٤٠٨ وفيه:
«ليست النائحة الثكلى كالمستأجرة، هذا مثل معروف تبتذله العامة».
البصائر والذخائر ٤: ٢١٠ وفيه:
«قيل لراهب: مالك إذا تكلّمت بكينا، وإذا تكلّم غيرك لم نبك؟ قال: ليس النائحة الثكلى كالنائحة المستأجرة».
  
يا جدّ ما برحت عيني مسهّدة    حزناً عليك وقلبي يشتكي العطبا
ما مرّ يوم بقلبي ذكرُ مصرعكم    إلاّ وفاض سحاب الدمع وانسكبا
إن يقتلوكم ويقلوكم فما نسخوا    ذكرا لكم وثناءً زين الكتبا
كما قال الشريف الرضي - رضي اللّه‏ عنه - قبله:

يا جد ما زالت كتائب حسرة    تغشى الضمير بكرها وطرادها
ابدا عليك وأدمع مسفوحة    إن لم يراوحها البكاء يغادها(1)
هذا ما أردنا إثباته في هذه العجالة، واللّه‏ ولي التوفيق، وله الحمد والمنّة»(2).
اللهم اغفر لنا ولاخواننا الذين سبقونا بالإيمان
والحمد لله أولاً وآخراً

محمّد الحسّون

٢٥ رجب/ ١٤٣٥

البريد الإلكتروني : ..commuhammad@aqaed

الصفحة على الإنترنت: www.aqaed.com / Muhammad

____________

1- البيتان من قصيدة للشريف الرضي يرثي بها الإمام السبط الحسين بن علي(عليهما السلام) في يوم عاشوراء، سنة ٣٩١هـ ومطلع القصيدة:

مثل السليم مضيضة أبناؤه    خزر العيون تعوده بعدادها
والبيت الذي بعدهما:
هذه المنازل بالغميم فنادها    واسكب سخي العين بعد جماده
والبيت الذي قبلهما:
هذا الثناء وما بلغت وإنّما    هي حلبة خلعوا عذار جوادها
2- التنزيه لأعمال الشبيه المطبوعة ضمن رسائل الشعائر الحسينية ٢: ٢٤٠.

  

الشيخ محمّد الحسّون
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2014/10/17



كتابة تعليق لموضوع : الطبعات المحرّفة لرسالة التنزيه للسيد محسن الأمين الأدلة والأسباب
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق عامر ناصر ، على الموت بحبة دواء؟! - للكاتب علاء كرم الله : للعلم 1- نقابة الصيادلة تتحكم بالكثير من ألأمور وذلك بسبب وضعها لقوانين قد فصلت على مقاساتهم متحدين بذلك كل ألإختصاصات ألأخرى مثل الكيمياويين والبايولوجيين والتقنيات الطبية وغيرها 2- تساهم نقابة الصيادلة بمنع فحص ألأدوية واللقاحات في المركز الوطني للرقابة والبحوث الدوائية بحجة الشركات الرصينة ؟؟؟ بل بذريعة تمرير ألأدوية الفاسدة واللقاحات الفاشلة لأسباب إستيرادية 3- يتم فقط فحص الأدوية واللقاحات رمزيا ( physical tests ) مثل وزن الحبة ولونها وهل فيها خط في وسطها وشكل الملصق ومدة ذوبان الحبة ، أما ألأمبولات فيتم فحص العقامة ؟؟؟ أما فحص ال potency أي فحص القوة فلا بل يتم ألإعتماد على مرفق الشركة الموردة ؟؟؟ وناقشت نائب نقيب الصيادلة السابق حول الموضوع وطريقة الفحص في إجتماع حضره ممثلون من الجهات ألأمنية والكمارك فأخذ يصرخ أمامهم وخرج عن لياقته ؟؟؟ حاولت طرح الموضوع أمام وزارة الصحة فلم أفلح وذلك بسبب المرجعية أي إعادة الموضوع الى المختصين وهم الصيادلة فينغلق الباب 4- أنا عملت في السيطرة النوعية للقاحات وكنت قريبا جداً من الرقابة الدوائية وعملت معاونا للمدير في قسم ألإخراج الكمركي ولا أتكلم من فراغ ولا إنشاءاً

 
علّق جيا ، على خواطر: طالب في ثانوية كلية بغداد (فترة السبعينات) ؟! - للكاتب سرمد عقراوي : استمتعت جدا وانا اقرا هذه المقاله البسيطه او النبذه القثيره عنك وعن ثانويه كليه بغداد. دخلت مدونتك بالصدفه، لانني اقوم بجمع معلومات عن المدارس بالعراق ولانني طالبه ماجستير في جامعه هانوفر-المانيا ومشروع تخرجي هو تصميم مدرسه نموذجيه ببغداد. ولان اخوتي الولد (الكبار) كانو من طلبه كليه بغداد فهذا الشيء جعلني اعمل دىاسه عن هذه المدرسه. يهمني ان اعلم كم كان عدد الصفوف في كل مرحله

 
علّق مصطفى الهادي ، على ظاهرة انفجار أكداس العتاد في العراق - للكاتب د . مصطفى الناجي : السلام عليكم . ضمن سياق نظرية المؤامرة ــ اقولها مقدما لكي لا يتهمني البعض بأني من المولعين بهذه النظرية ، مع ايماني المطلق أن المؤامرة عمرها ما نامت. فضمن السياق العام لهذه الظاهرة فإن انفجارات اكداس العتاد هي ضمن سلسلة حرائق ايضا شملت ارشيفات الوزارات ، ورفوف ملفات النزاهة . وصناديق الانتخابات ، واضابير بيع النفط ، واتفاقيات التراخيص والتعاقد مع الشركات وخصوصا شركة الكهرباء والنفط . وهي طريقة جدا سليمة لمن يُريد اخفاء السرقات. واما الحرارة وقلة الخبرة وسوء الخزن وغيرها فما هي إلا مبررات لا معنى لها.لك الله يا عراق اخشى ان يندلع الحريق الكبير الذي لا يُبقي ولا يذر.

 
علّق محمد ميم ، على من أخلاق الرسول الكريم (ص).. وقصة سفانة بنت حاتم الطائي - للكاتب انعام عبد الهادي البابي : الرواية الواردة في السيرة في واد وهذا النص المسرحي في واد آخر. وكل شيء فيه حديث النبي صلى الله عليه وسلم فلا ينبغي التهاون به، لما صح من أحاديث الوعيد برواية الكذب عنه: ⭕ قال النبي صلى الله عليه وسلم : (مَنْ كَذَبَ عَلَي مُتَعَمِّدًا فَلْيَتَبَوَّأْ مَقْعَدَهُ مِنْ النَّارِ) متفق عليه ⭕ وقال صلى الله عليه وسلم : (مَنْ حَدَّثَ عَنِّي بِحَدِيثٍ يُرَى أَنَّهُ كَذِبٌ فَهُوَ أَحَدُ الْكَاذِبِينَ) رواه مسلم

 
علّق محمد قاسم ، على (الثعلبة المعرفية) حيدر حب الله انموذجاً....خاص للمطلع والغائر بهكذا بحوث. - للكاتب السيد بهاء الميالي : السلام عليكم .. ها هو كلامك لا يكاد يخرج عن التأطير المعرفي والادلجة الفكرية والانحياز الدوغمائي .. فهل يمكن ان تدلنا على ابداعك المعرفي في المجال العقائدي لنرى ما هو الجديد الذي لم تتلقاه من النصوص التي يعتمد توثيقها اصلا على مزاج مسبق في اختيار رواة الحديث او معرفة قبلية في تأويل الايات

 
علّق مصطفى الهادي ، على متى قيل للمسيح أنه (ابن الله).تلاعبٌ عجيب.  - للكاتب مصطفى الهادي : ما نراه يجري اليوم هو نفس ما جرى في زمن المسيح مع السيدة مريم العذراء سلام الله عليها . فالسيدة مريم تم تلقيحها من دون اتصال مع رجل. وما يجري اليوم من تلقيح النساء من دون اتصال رجل او استخدام ماءه بل عن طريق زرع خلايا في البويضة وتخصيبها فيخرج مخلوق سوي مفكر عاقل لا يفرق بين المولود الذي يأتي عبر اتصال رجل وامرأة. ولكن السؤال هو . ما لنا لا نسمع من اهل العلم او الناس او علماء الدين بأنهم وصفوا المولود بأنه ابن الطبيب؟ ولماذا لم يقل أحد بأن الطبيب الذي اجرى عملية الزرع هو والد المولود ؟ وهذا نفسه ينطبق على السيد المسيح فمن قام بتلقيحه ليس أبوه ، والمولود ليس ابنه. ولكن بما أن الإنسان قديما لا يهظم فكرة ان يلد مولود من دون اتصال بين رجل وامرأة ، نسبوا المولود إلى الله فيُقال بأنه ابن الله . اي انه من خلق الله مباشرة وضرب الله لنا مثلا بذلك آدم وملكي صادق ممن ولد من دون أب فحفلت التوراة والانجيل والقرآن بهذه الامثلة لقطع الطريق امام من يتخذون من هذه الظاهرة وسيلة للتكسب والارتزاق.كيف يكون له ابن وهو تعالى يقول : (أنّى يكون له ولد ولم تكن له صاحبة). وكذلك يقول : (لم يلد ولم يولد). وكذلك قال : (إنما المسيح عيسى ابن مريم رسول الله وكلمته القاها إلى مريم وروح منه ... سبحانه أن يكون لهُ ولد ولهُ ما في السماوات وما في الأرض). وتسمية ابن الله موغلة في القدم ففي العصور القديمة كلمة ابن الله تعني رسول الله أو القوي بامر الله كماورد في العهد القديم.وقد استخدمت (ابن الله) للدلالة على القاضي أو الحاكم بأنه يحكم بإسم الله او بشرع الله وطلق سفر المزامير 82 : 6 على القضاة بأنهم (بنو العلي)أي أبناء الله. وتاريخيا فإن هناك اشخاص كثر كانوا يُعرفون بأنهم أبناء الله مثل : هرقل ابن الإله زيوس، وفرجيليوس ابن الالهة فينوس. وعلى ما يبدو أن المسيحية نسخت نفس الفكرة واضافتها على السيد المسيح.

 
علّق احمد الحميداوي ، على عبق التضحيات وثمن التحدّيات - للكاتب جعفر البصري : السلام عليكم نعم كان رجلا فاضلا وقد عرفته عن قرب لفترة زمنية قصيرة أيام دراستي في جامعة البصرة ولا زلت أتذكر بكائه في قنوت صلاته . ولقد أجدت أخي البصري في مقالك هذا وفقك الله لكل خير .

 
علّق احسان عبد الحسين مهدي كريدي ، على (700 ) موظفا من المفصولين السياسيين في خزينة كربلاء - للكاتب اعلام مؤسسة الشهداء : لدي معاملة فصل سياسي لا اعرف مصيرها مقدمة منذ 2014

 
علّق ابو الحسن ، على كيف تقدس الأشياء - للكاتب الشيخ عبد الحافظ البغدادي : جناب الشيخ الفاضل عبد الحافظ البغدادي دامت توفيقاتكم السلام عليكم ورحمة الله وبركاته جزاك الله خير جزاء المحسنين على هذا الوضيح لا اشكال ولا تشكيل بقدسية ارض كربلاء الطاهره المقدسه مرقد سيد الشهداء واخيه ابي الفضل العباس عليهما السلام لكن الاشكال ان من تباكى على القدسيه وعلى حفل الافتتاح هو نوري ***************فان تباكى نوري يذكرني ببكاء اللعين معاويه عندما كان قنبر يوصف له امير المؤمنين ع فان اخر من يتباكى على قدسيه كربلاء هو  $$$$$ فلللتذكير فقط هو من اقام حفله الماجن في متنزه الزوراء وجلب مريام فارس بملايين الدولارات والزوراء لاتبعد عن مرقد الجوادين عليهما السلام الا بضعة كليومترات وجماعته من اغتصبوا مريام فارس وذهبت الى لبنان واقامت دعوه قضائية عن الاغتصاب ومحافظ كربلاء سواء ابو الهر او عقيل الطريحي هم من عاثوا فساد بارض كربلاء المقدسه ونهبوا مشاريعها وابن &&&&&&&   اما فتاه المدلل الزرفي فهو من اقام حفله الماجن في شارع الروان في النجف الاشرف ولم نرى منه التباكي على رقص البرازيليات وراكبات الدراجات الهوائيه بالقرب من مرقد اسد الله الغالب علي بن ابي طالب هنا تكمن المصيبه ان بكائه على قدسية كربلاء كلمة حق اريد بها باطل نامل من الاخوة المعلقين الارتقاء بالاسلوب والابتعاد عن المهاترات فهي لاتخدم اصل الموضوع ( ادارة الموقع )   

 
علّق علي حسين الخباز ، على نص محدَث عن قصيدة منشوره - للكاتب غني العمار : الله ما اجملك / كلماتك اجمل من نبي الله يوسف اقلها وعلى عاتقي

 
علّق نور الهدى ال جبر ، على الدكتور عبد الهادي الحكيم يلتقي بنائب رئيس الوزراء الغضبان ويقدم مقترحا لتخفيف الزخم في الزيارات المليوينة : مقترح في غاية الأهمية ، ان شاء الله يتم العمل به

 
علّق ابو سجى ، على الحلقة الأولى/ عشر سنوات عاش الإمام الحسين بعد أخيه الحسن(عليهما السلام) ماذا كان يفعل؟ - للكاتب محمد السمناوي : ورد في كنتب سليم ابن قيس انه لما مات الحسن بن علي عليه السلام لم يزل الفتنة والبلاء يعظمان ويشتدان فلم يبقى وليٌ لله إلا خائفاً على دمه او مقتول او طريد او شريد ولم يبق عدو لله الا مظهراً حجته غير مستتر ببدعته وضلالته.

 
علّق محمد الزاهي جامعي توني ، على العدد الثاني من مجلة المورد - للكاتب اعلام وزارة الثقافة : سيدي الكريم تحياتي و تقديري ألتمس من معاليكم لو تفضلتم بأسعافي بالعنوان البريدي الألكتروني لمجلة المورد العراقية الغراء. أشكركم على تعاونكم. د. محمد الزاهي تونس

 
علّق حسين علي ، على قصيدة ميثم التمار على الراب: شاهدتُها ؛ فتأسفتُ مدوِّنًا ملاحظاتي الآتيةَ - للكاتب د . علي عبد الفتاح : 5- اما هذه فترجع الى نفسك ان وجدتها طربا سيدي العزيز فاتركها ولا تعمل بها ولا تستمع اليها.. او اذا لم تجدها طريا صح الاستماع اليها (مضمون كلام السيد خضير المدني وكيل السيد السيستاني) 6-7 لا رد عليها كونها تخص الشيخ نفسه وانا لا ادافع عن الشيخ وانما موضوع الشور

 
علّق حسين علي ، على قصيدة ميثم التمار على الراب: شاهدتُها ؛ فتأسفتُ مدوِّنًا ملاحظاتي الآتيةَ - للكاتب د . علي عبد الفتاح : 4- لا فتى الا علي * مقولة مقتبسة * لا كريم الا الحسن ( اضافة شاعر) وهي بيان لكرم الامام الحسن الذي عرف به واختص به عن اقرانه وهو لا يعني ان غيره ليس بكريم.. ف الائمة جميعهم كرماء بالنفس قبل المال والمادة.. .

الكتّاب :

صفحة الكاتب : رحيم الخالدي
صفحة الكاتب :
  رحيم الخالدي


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 حرب المناخ القذرة HAARP  : جواد كاظم الخالصي

 السلطة واغتصاب اللغة   : د . حسين القاصد

 اذاعة بغداد..محطات منوعة  : محمد صالح يا سين الجبوري

 من وحي الكلمات القصار  : رياض العبيدي

 العمل تتفقد الحالة الصحية للامين العام للجنة البارالمبية  : وزارة العمل والشؤون الاجتماعية

 رسمه في كفك { قصة قصيرة }  : امل جمال النيلي

 قصيدة " جَدتي"  : حيدر حسين سويري

 الكرد يهددون بالانفصال عن المنظومة الدفاعية ويدعون لتشكيل حكومة جديدة

 الأرجوزة الخفاجية  : مجاهد منعثر منشد

 حذار من حرب العصابات التي أعلنتها داعش  : د . علي عبد الزهره الفحام

 كشف معلومات جديدة عن مقتل آمر حماية العبادي

 جدار المكسيك، فنزويلا، ايران وترامب  : مجلة العصر

 الكوت نت ومهرجان الإبداع الواسطي  : صالح الطائي

 صد محاولة تسلل على قرية الريحانية  : وزارة الدفاع العراقية

 مدير جهاز الامن الوطني في النجف الاشرف يقوم بزيارة للجنة دعم الحشد الشعبي في ديوان الوقف الشيعي  : اللجنة العليا لدعم الحشد الشعبي

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على info@kitabat.info

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net