صفحة الكاتب : عباس طريم

الدواعش والحرب النفسية
عباس طريم

 الحرب النفسية : لا تختلف بمفهومها العام عن الحرب التقليدية .. والتي تشترك فيها مختلف صنوف الاليات الحربية وجميع صنوف الجيش .. البري والبحري والجوي . فالغاية الاولى والاخيرة من اي حرب , هي دحر العدو , ونيل النصر . والمراد من الحرب النفسية هنا , هو زعزعت ثقة العدو بنفسه , ومحاولة تصوير انتصار وهمي , يتسرب الى عقول الاعداء ويمتلك افكارهم كحالة واقعية .. ينعكس سلبا على معنوياتهم فيحبطها ويؤدي بها الى الانكسار . والحرب النفسية
تهدف إلى تحطيم الإرادة  الفردية ، وهدفها أكثر اتساعاً من الدعاية ، فهي تسعى للقضاء على الإرادة وتتجه  إلى الخصم أو العدو ). وقد استخدم العلماء الفرنسيون , مصطلح التسميم السياسي في تعريف الحرب النفسية  .
       ويعرفها  البعض على انها  : الاستخدام المخطط  لإجراءات موجهة إلى الدول المعادية أو المحايدة أو الصديقة ، بهدف التأثير على عواطف وأفكار وسلوك شعوب هذه الدول بما يحقق للدولة- التي توجهها- أهدافها .
          ويمكن أن نعرّف الحرب النفسية أيضاً بأنها : عملية منظمة شاملة يستخدم فيها من الأدوات والوسائل ما يؤثر على عقول ونفوس واتجاهات الخصم بهدف تحطيم الإرادة والإخضاع ، وتغييرها وإبدالها بأخرى بما يؤدي لسلوكيات تتفق مع أهداف ومصالح منظم العملية .       
        غايتها شل عقل الخصم وتفكيره ونفسيته وتحطيم معنوياته وبث اليأس ، والتشجيع على الاستسلام والقضاء على كل أشكال المقاومة عنده . ( فرداً أو جماعة أو مجتمعاً ) .  وقد استخدم[ داعش ] ذالك الاسلوب الخبيث .. ونجح فيه الى حد ما . خاصة في هجومه على الموصل . بعد ان وقف الحظ الى جانبه مؤازرا مع بعض الخونة الذين شاركوا في ذالك السيناريو .. الذي اعد في الاردن . ووزعت فيه الادوار على المتخاذلين والتامرين , واصحاب المصالح الضيقة .. الذين ظنوا ان العراق سيقع , وعليهم ان يقطعوا اوصاله [ ليصيبهم من الطيب نصيب ] لكن الامور انقلبت الان .. بعد ان شاهد الجميع جرائمه اللاانسانية , وايغاله بهتك الاعراض وذبح الاطفال وقتل الشيوخ , وهدم اضرحة الاولياء . وبعد ان جاء صوت الحق ونداء الوطن .. من افواه المرجعية الرشيدة التي قلبت الطاولة على رؤوس اعداء العراق والمتربصين به من الخونة .
ان الحرب النفسية : تحتاج الى رادع يفند ادعاءاتها , والى اعلام مقاتل , يرد الصاع صاعين ويكشف الحقائق امام الشعب العراقي الذي لم تعد تنطلي عليه الحيل والاكاذيب .
ان الجيش العراقي والحشد الشعبي , يسيطران على ميادين القتال , ويبليان بلاء حسنا . وانتصارات القوات العراقية تبث على القنوات , ولا يمكن لاي احد ان يدحض تلك الحقائق التي لا تقبل التاويل . والمعنوايات عالية والحمد لله ! والجنود في تزايد استجابة لدعوة المرجعية الرشيدة في النجف الاشرف .وبغداد صامدة تحيط بها الجيوش العراقية , والحشود الشعبية [. كما السوار في المعصم ] وعلينا ان نتعض من الدروس الماضية وان لا تؤثر فينا تلك الاقاويل التي يراد منها زعزعت الثقة بالنفس . فداعش محاصر دوليا ولا يستطيع التحرك .. وهو مرصود من الارض والجو , والطائرات المقاتلات , تحوم حوله وتنزل به الموت والدمار كل يوم . والجيش العراقي البطل , يلقنه الدروس ويبطش بمقاتيليه كل يوم . حتى اصبحت جثثهم طعما للوحوش والكواسر . وقد ضاقت بداعش الحيل , وما علينا الا ان ننتظر نهايته المأساوية المتوقعة , هو ومن يدعمه بالمال والسلاح .. غدا [ ان غدا لناظره قريب ] ا

  

عباس طريم
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2014/10/17



كتابة تعليق لموضوع : الدواعش والحرب النفسية
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق علي الدلفي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : شيخنا الجليل انت غني عن التعريف وتستحق كل التقدير والثناء على اعمالك رائعة في محافظة ذي قار حقيقة انت بذلت حياتك وايضا اهلك وبيتك اعطيته للحشد الشعبي والان تسكن في الايجار عجبا عجبا عجبا على بقية لم يصل احد الى اطراف بغداد ... مع اسف والله

 
علّق محمد باقر ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : جزاك الله خير الجزاء شيخنا المجاهد

 
علّق احمد لطيف الزيادي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : أحسنتم فضيلة الشيخ،ما تفضلتم به حقيقةٌ تأبى النكران فعندما نتمعن جيدابسيرة هذا السيد المبارك خلال حقبة مابعد الصقوط وكيفية تعامله مع الأحداث التي جرت في ضل تلك الحقبة ولازالت ومدى خطورتها بالنسبه للعراق والمنطقه نرى انه تعاطى معها بحكمة وسعة صدر قل نظيرها شهد بها الرأي العام العالمي والصحافة الغربيه فكان (أطال الله في عمره الشريف) على مدى كل تلك السنين الحافلة بالأحداث السياسيه والأمنية التي كان أخطرها الحرب مع تنظيم داعش الوهابي التي هزت العالم يحقن دماءًتارةً ويرسم مستقبل الوطن أخرى فكان أمام كل ذالك مصداقاً لأخلاق أهل البيت (عليهم السلام) وحكمتهم فلا ريب أن ذالك مافوت الفرص على هواةالمناصب وقطاع الطرق فصاروا يجيرون الهمج الرعاع هذه الفئة الرخيصة للنعيق في أبواق الإعلام المأجور بكثرة الكذب وذر الرماد في العيون و دس السم في العسل وكل إناءٍ بالذي فيه ينضحُ .

 
علّق احمد لطيف الزيادي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : أحسنتم فضيلة الشيخ،ما تفضلتم به حقيقه تأبى النكران فعندما نتمعن جيدابسيرة هذا السيد المبارك خلال حقبة مابعد الصقوط وكيفية تعامله معها

 
علّق اسطورة ، على الصيدلي يثمن جهود مدير مدرسة الرفاه لافتتاحه مدرسة في ميسان - للكاتب وزارة التربية العراقية : رحم الوالديكم ما تحتاج المدرسة كاتبة

 
علّق مصطفى الهادي ، على الإسلام وقبول الآخر - للكاتب زينة محمد الجانودي : وما هي التعددية في عرفك اخ احمد ؟ ثم كيف تكون التعددية والاسلام على طول التاريخ سمح للمماليك ان يُقيموا دولة ، وامبراطوريات تركية ومغولية وفارسية ، لا بل كان هناك وزراء نافذون من اليهود والنصارى في الدولة الإسلامية على طول التاريخ ثم ألا ترى النسيج الاسلامي إلى اليوم يتمتع بخصائص تعددية الانتماء له ؟ ألا ترى أن الإسلا م إطار يجمع داخله كل الاعراق البشرية . وهل التعددية في المسيحية المتمثلة في أوربا وامريكا التي لازالت تعامل الناس على اساس عنصري إلى هذا اليوم . ام التعددية في الدولة العبرية اللقيطة التي ترمي دماء الفلاشا التي يتبرعون بها للجرحى ترميها بحجة أنها لا تتوافق والدم النقي للعنصر اليهودي. . ولكن يا حبذا لو ذكرت لنا شيئا من هذه الأدلة التي تزعم من خلالها ان الاسلام لا يقبل التعددية فإذا كان بعض المسلمين قد غيروا بعض المعالم فإن دستور الاسلام وما ورد عن نبيه لا يزال نابضا حيا يشهد على التسامح والتعددية فيه. هذا الذي افهمه من التعددية ، وإلا هل لكم فهم آخر لها ؟

 
علّق أحمد حسين ، على الإسلام وقبول الآخر - للكاتب زينة محمد الجانودي : الإسلام لا يقبل التعددية و الأدلة كثيرة و إدعاء خلاف ذلك هو اختراع المسلمين لنسخة جديدة محسنة للإسلام و تفسير محسن للقرآن.

 
علّق محمد عبد الرضا ، على كربلاء ثورة الفقراء - للكاتب احمد ناهي البديري : عظم الله لكم الاجر ...احسنتم ستبقى كربلاء عاصمة الثورات بقيادة سيد الشهداء

 
علّق مصطفى الهادي ، على عزاء طويريج وسيمفونية الابتداع - للكاتب الشيخ ليث الكربلائي : شيخنا الجليل حياكم الله . مسيرة الامام الحسين عليه السلام مستمرة على الرغم من العراقيل التي مرت بها على طول الزمان ، فقد وصل الأمر إلى قطع الايدي والأرجل وفرض الضرائب الباهضة او القتل لا بل إلى ازالة القبر وحراثة مكانه ووووو ولكن المسيرة باقية ببقاء هذا الدين وليس ببقاء الاشخاص او العناوين . ومسيرة الامام الحسين عليه السلام تواكب زمانها وتستفيد من الوسائل الحديثة التي يوفرها كل زمن في تطويرها وتحديثها بما لا يخرجها عن اهدافها الشرعية ، فكل جيل يرى قضية الامام الحسين عليه السلام بمنظار جيله وزمنه ومن الطبيعي ان كل جيل يأتي فيه أيضا امثال هؤلاء من المعترضين والمشككين ولكن هيهات فقد أبت مشيئة الله إلا ان تستمر هذه الثورة قوية يافعة ما دام هناك ظلم في الأرض.

 
علّق حكمت العميدي ، على الدكتور عبد الهادي الحكيم بعد فاجعة عزاء طويريج يقدم عدة مقترحات مهمة تعرف عليها : لو ناديت حيا

 
علّق منير حجازي ، على مع المعترضين على موضوع ذبيح شاطئ الفرات - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : نعم حتى في الكتاب المقدس امر الله بعدم تقبل ذبائح الوثنيين رسالة بولس الرسول الأولى إلى أهل كورنثوس 10: 28 ( إن قال لكم أحد: هذا مذبوح لوثن فلا تأكلوا). توضيح جدا جيد شكرا سيدة آشوري.

 
علّق منذر أحمد ، على الحسين في أحاديث الشباب.أقوى من كل المغريات. - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : عن أبان الأحمر قال : قال الامام الصادق عليه السلام : يا أبان كيف ينكر الناس قول أمير المؤمنين عليه السلام لما قال : لو شئت لرفعت رجلي هذه فضربت بها صدر أبن ابي سفيان بالشام فنكسته عن سريره ، ولا ينكرون تناول آصف وصي سليمان عليه السلام عرش بلقيس وإتيانه سليمان به قبل ان يرتد إليه طرفه؟ أليس نبينا أفضل الأنبياء ووصيه أفضل الأوصياء ، أفلا جعلوه كوصي سليمان ..جكم الله بيننا وبين من جحد حقنا وأنكر فضلنا .. الإختصاص ص 212

 
علّق حكمت العميدي ، على التربية توضح ما نشر بخصوص تعينات بابل  : صار البيت لام طيرة وطارت بي فرد طيرة

 
علّق محمد ، على هل الأكراد من الجن ؟ اجابة مختصرة على سؤال. - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : $$$محرر$$$

 
علّق Hiba razak ، على صحة الكرخ تصدر مجموعة من تعليمات ممارسة مهنة مساعد المختبر لغرض منح اجازة المهنة - للكاتب اعلام صحة الكرخ : تعليمات امتحان الاجازه.

الكتّاب :

صفحة الكاتب : د . ابراهيم بحر العلوم
صفحة الكاتب :
  د . ابراهيم بحر العلوم


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 بعد رصدها تقارير إعلامية ... دائرة الوقاية تقترح حلولاً لمعالجة الزخم في السيطرات المركزية  : هيأة النزاهة

 عمليات بغداد : مقتل صحفي الحرة قضية جنائية مقترنة بالسرقة

 الوقوف خارج المتن  : غني العمار

  الإرهابيين والمجرمين الحقيقيين هم طغاة آل خليفة وأزلامهم  : انصار ثورة 14 فبراير في البحرين

 وزارة الموارد المائية تباشر بأعمال رفع التجاوزات في محافظة ذي قار  : وزارة الموارد المائية

 رد المالكي على مطلب وحده الجميلي

 سياسة الترقيع  : علي علي

 الفكر السعودي الوهابي من أقبح وأنكر الأفكار  : د . سالم حميد

 قلبي يثمر نغمة  : حسن العاصي

 الدفاع المدني يخمد حريقا نشب في قيصرية كركوك التجارية  : وزارة الداخلية العراقية

 لنبني جسور الشجاعة  : احمد مصطفى يعقوب

 حديث يوم الأثنين: الحلقة 19. قاعدة التزاحم  : د . طلال فائق الكمالي

 مبادرة شجاعة جديرة بالتطبيق في العراق  : جمعة عبد الله

 معاول المستشفى الجمهوري بالبصرة  : كاظم فنجان الحمامي

 10 دقائق تضمن لك الجنة  : الشيخ عقيل الحمداني

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على info@kitabat.info

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net