صفحة الكاتب : كفاح محمود كريم

الإدارات ولصقة جونسون؟
كفاح محمود كريم

   بداية دعونا نتعرف على هذه ( اللاصقة ) دون ان نروج دعاية لمنتج طبي يعالج التشنجات في الجسم، وهي عبارة عن قطعة قماش أو نايلون مثقبة فيها مادة لاصقة، وبالتأكيد تحتوي على بعض الأدوية التي تعالج المناطق المتشنجة من العضلات بإلصاقها عليها لفترة معينة، وتعرف بأنها قوية الالتصاق الى الحد الذي يصعب إزالتها الا باستخدام التبخير او الماء الحار!؟

   وهناك ايضا مادة لاصقة اخرى يتندر بها العراقيون عموما ويستخدمونها لتوصيف الذين يبقون في أماكنهم أكثر مما يجب  فيطلقون عليهم تسمية السيكوتين، ويبدو أننا اليوم إزاء مشكلة أولئك الذين التصقوا بواسطة هاتين المادتين فوق كراسي او مكاتب الإدارات التي تولوها منذ سنوات مملة وطويلة حتى يخال المرء ان تلك المؤسسات إنما ورثوها من ذويهم حالها حال أي من الأموال المنقولة وغير المنقولة؟

   وفي الحالتين يتصرف هؤلاء الملصوقين بواسطة لزكة جونسون او بالسكوتين وكليهما من الصنف الانقلابي المشهور هنا في الشرق الأوسط، حيث يتحول البلد بأكمله الى ضيعة مملوكة للرئيس الضرورة، الذي يشع مواهبه وسلوكياته الى ادنى مستويات الإدارة، حيث يشعر الجميع في هيكل دولته وإداراتها بالسلطنة ويستمدون سلطانهم وقوتهم من الأخ الأكبر (Big Brother ) الذي تحدث عنه جورج اورويل* في روايته الشهيرة ( 1984)  منذ أكثر من نصف قرن.

   لقد ادمنت كثير من الإدارات العامة والعليا وحتى الصغيرة منها مواقعها حتى أصبحت ممالك صغيرة ضمن الدولة يتصرف فيها المدير او المسؤول وكأنه وارث الدولة في تلك المؤسسة، وربما كان ذلك مبررا ايام النظام السابق لشموليته رغم ان رئيسه كان لا يثق ببقاء أي مسؤول فترة طويلة في موقعه خوفا من تبلور أو تكلس مجاميع من الناس حوله ليؤسس شيئا يثير مخاوف النظام، الا ان ما يواجهنا اليوم وبعد اكثر من ثمان سنوات هو مواصلة الالتصاق السيكوتيني في كراسي الإدارات وبالذات ما دون كرسي الوزير او النائب، وما يترتب على ذلك من انتشار عنقودي للفساد المالي الذي طفح بشكل جعل العراق في مستويات لا يحسد عليها تحت سقف الفساد، في ظل إدارات نافست المياه الراكدة في تعفنها وانتشار رائحتها التي تزكم الأنوف؟

    ويبقى السؤال المهم هل ستنتج تسونامي الأنظمة المتعفنة فروعا لها حول هذه الإدارات الملصوقة بالكراسي وامتيازاتها، بما يحدث تغييرا شبيها او مقاربا لما حدث للأنظمة ورموزها الذين تساقطوا، وتزيح هذه المتكلسات في دوائر الدولة وغيرها من المؤسسات التي يعشش فيها مدراء ومسؤولين كبار وصغار نمت حولهم عناقيد من بكتريا الفساد ومجاميع من الانتهازيين والوصوليين الذين مسخوا تلك المراكز وحولوها الى إمارات وملكيات شخصية وتسببوا في تأخير نهوض البلاد وتقدمها وإضاعة فرص ذهبية للانتقال الى الضفاف الأخرى مع النخب الكفوءة والأصيلة على حساب الأكثرية من السكان؟

kmkinfo@gmail.com

* جورج أورويل: كاتب وروائي بريطاني اسمه الحقيقي إريك آرثر بلير، ولد في 1903 وتوفي في 1950م، وجورج أورويل هو الاسم المستعار له والذي اشتهر به ، ولد في قرية مونتهاري بولاية البنجاب الهندية لأسرة متوسطة الحال.

 

  

كفاح محمود كريم
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2011/04/25



كتابة تعليق لموضوع : الإدارات ولصقة جونسون؟
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق رفيق يونس المصري ، على "لا تسرق".. كتاب لأحد محبي الشيخ عائض القرني يرصد سرقاته الأدبية : كيف الحصول على نسخة منه إلكترونية؟ اسم الناشر، وسنة النشر

 
علّق د.كرار حيدر الموسوي ، على هؤلاء من قتلنا قبل وبعد الاحتلال والحذر من عقارب البرلمان العراقي , رأس البلية - للكاتب د . كرار الموسوي : كتب : محمود شاكر ، في 2018/06/30 . يا استاذ.. كلما اقرأ لك شيء اتسائل هل انك حقيقة دكتور أم أنك تمزح هل انت عراقي ام لا .وهل انت عربي ام لا ...انت قرأت مقال وعندك اعتراض لنعرفه واترك مدينة الالعاب التي انت فيها وانتبه لما يدور حولك . وصدقني لايهمني امثالك من بقايا مافات

 
علّق نبيل الكرخي ، على فلندافع عن النبي بتطبيق شريعته - للكاتب نبيل محمد حسن الكرخي : بسم الله الرحمن الرحيم شكرا لمروركم اعزاء ابو علي الكرادي وليث، وفقكم الله سبحانه وتعالى وسدد خطاكم.

 
علّق نبيل الكرخي ، على السيد محمد الصافي وحديث (لا يسعني ارضي ولا سمائي) الخ - للكاتب نبيل محمد حسن الكرخي : بسم الله الرحمن الرحيم شكرا لتعليقك عزيزي علي. التحذير يكون من التغلغل الصوفي في التشيع وهناك سلسلة مقالات كتبتها بهذا الخصوص، ارجو ان تراجعها هنا في نفس هذا الموقع. اما ما تفضلتم به من اعتراضكم على ان الاستشهاد بهذا الحديث يفتح الباب على الحركات المنحرفة وقارنتموه بالقرآن الكريم فهذه المقارنة غير تامة لكون القرآن الكريم جميعه حق، ونحن اعترضنا على الاستشهاد بأحاديث لم تثبت حقانيتها، وهنا هي المشكلة. وشكرا لمروركم الكريم.

 
علّق رحيم الصافي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : شيخي الفاضل.. ان من يحمل اخلاق الانبياء - حملا مستقرا لا مستودعا - لا يستغرب منه ان يكون كالنهر العذب الذي لايبخل بفيضه عن الشريف ولا يدير بوجهه عن الكسيف بل لا يشح حتى عن الدواب والبهائم.، وكيف لا وهو الذي استقر بين افضل الملكات الربانية ( الحلم والصبر، والعمل للاجر) فكان مصداقا حقيقيا لحامل رسالة الاسلام وممثلا واقعيا لنهج محمد وال محمد صلو ات ربي عليهم اجمعين.

 
علّق علي الدلفي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : شيخنا الجليل انت غني عن التعريف وتستحق كل التقدير والثناء على اعمالك رائعة في محافظة ذي قار حقيقة انت بذلت حياتك وايضا اهلك وبيتك اعطيته للحشد الشعبي والان تسكن في الايجار عجبا عجبا عجبا على بقية لم يصل احد الى اطراف بغداد ... مع اسف والله

 
علّق محمد باقر ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : جزاك الله خير الجزاء شيخنا المجاهد

 
علّق احمد لطيف الزيادي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : أحسنتم فضيلة الشيخ،ما تفضلتم به حقيقةٌ تأبى النكران فعندما نتمعن جيدابسيرة هذا السيد المبارك خلال حقبة مابعد الصقوط وكيفية تعامله مع الأحداث التي جرت في ضل تلك الحقبة ولازالت ومدى خطورتها بالنسبه للعراق والمنطقه نرى انه تعاطى معها بحكمة وسعة صدر قل نظيرها شهد بها الرأي العام العالمي والصحافة الغربيه فكان (أطال الله في عمره الشريف) على مدى كل تلك السنين الحافلة بالأحداث السياسيه والأمنية التي كان أخطرها الحرب مع تنظيم داعش الوهابي التي هزت العالم يحقن دماءًتارةً ويرسم مستقبل الوطن أخرى فكان أمام كل ذالك مصداقاً لأخلاق أهل البيت (عليهم السلام) وحكمتهم فلا ريب أن ذالك مافوت الفرص على هواةالمناصب وقطاع الطرق فصاروا يجيرون الهمج الرعاع هذه الفئة الرخيصة للنعيق في أبواق الإعلام المأجور بكثرة الكذب وذر الرماد في العيون و دس السم في العسل وكل إناءٍ بالذي فيه ينضحُ .

 
علّق احمد لطيف الزيادي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : أحسنتم فضيلة الشيخ،ما تفضلتم به حقيقه تأبى النكران فعندما نتمعن جيدابسيرة هذا السيد المبارك خلال حقبة مابعد الصقوط وكيفية تعامله معها

 
علّق اسطورة ، على الصيدلي يثمن جهود مدير مدرسة الرفاه لافتتاحه مدرسة في ميسان - للكاتب وزارة التربية العراقية : رحم الوالديكم ما تحتاج المدرسة كاتبة

 
علّق مصطفى الهادي ، على الإسلام وقبول الآخر - للكاتب زينة محمد الجانودي : وما هي التعددية في عرفك اخ احمد ؟ ثم كيف تكون التعددية والاسلام على طول التاريخ سمح للمماليك ان يُقيموا دولة ، وامبراطوريات تركية ومغولية وفارسية ، لا بل كان هناك وزراء نافذون من اليهود والنصارى في الدولة الإسلامية على طول التاريخ ثم ألا ترى النسيج الاسلامي إلى اليوم يتمتع بخصائص تعددية الانتماء له ؟ ألا ترى أن الإسلا م إطار يجمع داخله كل الاعراق البشرية . وهل التعددية في المسيحية المتمثلة في أوربا وامريكا التي لازالت تعامل الناس على اساس عنصري إلى هذا اليوم . ام التعددية في الدولة العبرية اللقيطة التي ترمي دماء الفلاشا التي يتبرعون بها للجرحى ترميها بحجة أنها لا تتوافق والدم النقي للعنصر اليهودي. . ولكن يا حبذا لو ذكرت لنا شيئا من هذه الأدلة التي تزعم من خلالها ان الاسلام لا يقبل التعددية فإذا كان بعض المسلمين قد غيروا بعض المعالم فإن دستور الاسلام وما ورد عن نبيه لا يزال نابضا حيا يشهد على التسامح والتعددية فيه. هذا الذي افهمه من التعددية ، وإلا هل لكم فهم آخر لها ؟

 
علّق أحمد حسين ، على الإسلام وقبول الآخر - للكاتب زينة محمد الجانودي : الإسلام لا يقبل التعددية و الأدلة كثيرة و إدعاء خلاف ذلك هو اختراع المسلمين لنسخة جديدة محسنة للإسلام و تفسير محسن للقرآن.

 
علّق محمد عبد الرضا ، على كربلاء ثورة الفقراء - للكاتب احمد ناهي البديري : عظم الله لكم الاجر ...احسنتم ستبقى كربلاء عاصمة الثورات بقيادة سيد الشهداء

 
علّق مصطفى الهادي ، على عزاء طويريج وسيمفونية الابتداع - للكاتب الشيخ ليث الكربلائي : شيخنا الجليل حياكم الله . مسيرة الامام الحسين عليه السلام مستمرة على الرغم من العراقيل التي مرت بها على طول الزمان ، فقد وصل الأمر إلى قطع الايدي والأرجل وفرض الضرائب الباهضة او القتل لا بل إلى ازالة القبر وحراثة مكانه ووووو ولكن المسيرة باقية ببقاء هذا الدين وليس ببقاء الاشخاص او العناوين . ومسيرة الامام الحسين عليه السلام تواكب زمانها وتستفيد من الوسائل الحديثة التي يوفرها كل زمن في تطويرها وتحديثها بما لا يخرجها عن اهدافها الشرعية ، فكل جيل يرى قضية الامام الحسين عليه السلام بمنظار جيله وزمنه ومن الطبيعي ان كل جيل يأتي فيه أيضا امثال هؤلاء من المعترضين والمشككين ولكن هيهات فقد أبت مشيئة الله إلا ان تستمر هذه الثورة قوية يافعة ما دام هناك ظلم في الأرض.

 
علّق حكمت العميدي ، على الدكتور عبد الهادي الحكيم بعد فاجعة عزاء طويريج يقدم عدة مقترحات مهمة تعرف عليها : لو ناديت حيا .

الكتّاب :

صفحة الكاتب : د . نعمة العبادي
صفحة الكاتب :
  د . نعمة العبادي


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 وفد من العتبة العلوية يتفقد الجرحى الراقدين في مستشفيات بغداد وذي قار وينقل لهم سلام ودعاء المرجعية

 لماذا الغدير هو العيد الأكبر ؟  : عزيز الابراهيمي

 البقال والامين العام  : سامي جواد كاظم

 محافظ ميسان تشكيل لجنة مشتركة لصيانة وربط الطريق العام ( عمارة ـ بغداد)  : اعلام محافظ ميسان

 قراءة في كتاب ( وصايا ديدالوس/ دراسات في موسيقى الشعر وما اليها ) للاستاذ النقد عبدالرضا علي  : جمعة عبد الله

 مطر بلون الشمس  : هيثم الطيب

 اسلحة غير خاضعة للحصر والحظر  : سامي جواد كاظم

 خاتم الرسل انتاج ايراني كارتوني يروي السيرة العطرة للرسول الكريم صل الله عليه واله وسلم

 مكانة الأستاذ الجامعي في تراجع  : ا . د . حسن منديل حسن العكيلي

 نعي قبيلة خفاجة فقيدها عميد اسرة ال سدخان  : مجاهد منعثر منشد

 وزارة التجارة "لا يندل ولا يخليني ادليه"  : مهدي المولى

 الحشد يقتل ثلاثة "دواعش" ويعتقل آخر بعملية أمنية في مطيبيجة

 الى صحيفة كربلاء اليوم بعد هذا العمر الجميل  : حاتم عباس بصيلة

 تجلّي الديمقراطية  : نزار حيدر

 هتلر في بغداد  : اسعد عبدالله عبدعلي

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على info@kitabat.info

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net