صفحة الكاتب : يسرا القيسي

- الو ..  

_  الو ..

_   مَنَ معي ..؟

_   أنت مَنَ تكوني ..؟

_   حضرتك المتصل ولست أنا ..

_   أغلقتَ الهاتف  ؛ دون أن تنتظر الرد

رن محمولها مرات ومرات لكنها لم تأبه لرنينه .. وأن لا ترد على الحاح المتصل رغم رغبتها للحديث مع أي كائن ..   تكّون في داخلها صراع بين الرد وبين اللامبالاة ولكنها  كأي امرأة لديها شعور مزدوج بالرفض المعلن والقبول الداخلي ؛ وأخيراً قررت الرد ..

--   نعم

--    لماذا  أغلقت الخط .. أعتقد  من غير  اللائق أن تغلقي دون أن تعرفي مَنَ أنا 
 
--   لا يعنيني ولن يهمني مَنَ تكون .. ليس لدئ الوقت كي أضيعه في مكالمات غير مجدية

--   ومَنَ قال لك غير مجدية ؟

-  أووووه أرجوك لا أحب كثرة  الكلام  لمجرد الكلام  ..  أنت أخطأت في الأتصال وكفى الآن أسمح لي أن  أنهي المكالمة


رمت على نفسها باللائمة لماذا أنت عنيدة ؛ لماذا لم  تسمعيه الى الآخر ؛ كان عليك أن تعرفي مَنَ هو؟  ماذا يعمل ؟ هل هو متزوج ؟ لماذا أراد أن يفتح معي حواراً ؛  أسئلة كثيرة أسقطتها في رأسها ولوم كبير لنفسها لماذا تتسرعين يا سميرة في تصرفاتك وبعدها تندمين  كان المفروض أن تأخذي نفساً عميقاً قبل أتخاذ أي قرار ..؛  

أنا بحاجة الى رجل نعم الى رجل حقيقي يحتويني ؛ يأخذني بحضنه  ؛ يغرقني بمشاعره ؛ يوسدني ذراعيه في الليل  ؛ يخرجني من وحدتي ومن فراغ أيامي .. أنا بحاجة الى رجل يملأ مسمعي كلمات حب وثناء ويبعدني عن فوضى أفكاري السوداوية ؛ يحلق بي الى  عالم الأمان والأستقرار النفسي والعاطفي الذي أفتقدته في حياتي .. ينتشلني من بؤسي ومن سوداوية تفكيري من أحباطي وفشلي ؛ يا ترى يا سميرة أين ستجديه ؟ وهل المدعو مجهول الأسم والهوية  سيعوضك عن حرمانك ..؛

 

 هه ؛ تسخر من كلامها بحركة من يدها أين أجد هذا الرجل ؟

     

لماذا هذا التعنت يا سميرة  لماذا ترفضين  أي حوار مع رجل .. أأنت معقدة ؟ أم يائسة ؟ حتى لو فشلتي في تجاربك السابقة ؛ لايمكنك التعميم وغلق باب قلبك فالحياة مستمرة ولن تتوقف عند شخص ؛ نعم لدي موقف من الرجل بسببه ..  لقد خذلني كثيراً ولم أعد  أثق به ؛ هو سبب أزمتي من أين أبدأ من أخي الذي لم أشعر به ولا بحنانه  لم يتضامن معي بأي موقف ؛ كانت أنتقاداته كثيرة لي لدرجة الملل  يفرغ  كل أسقاطاته الذاتية علئ دون رحمة ...  هربت من قسوة أخي وأمي المتضامنة معه حتى على الغلط لأنه رجل البيت ..  كان  لسانه أشبه بسوط يجلدني كل يوم  لا لشئ  ؛  فقط  كي يثبت لي ذكورته ؛ أرتميت في حضن أول رجل تقدم لي أعتبرته منقذآ لحياتي المرة مرارة الحنظل تصورت أنه مرفأي ؛ هذا الرجل الثاني  أضاف لي معاناة أخرى وأهمال لمشاعري كأنسانة وزوجة وأم لأبننا الوحيد رجلٍ قاسي يصب جام غضبه لأتفه الأسباب رجل لا يفقه شيئآ في الحياة غير الخمر والخيانة مع بائعات الهوى كان مريضآ بتفكيره يعيش دور شهريار في خياله المريض ..  لم يلمس جسدي منذ سنيين لم  يشعرني بكينونتي لم يخاطب عقلي .. هشمني  حجمني أحتقر أنسانيتي وحولني من أنسانة رقيقة الى قطة متوحشة .. كان يدوس على كرامتي  كما يدوس الثورعلى بيض حمامة ؛  حرقت سنيين عمري في زمنٍ موغل في التوحش ؛ كل رجلٍ قابلته في حياتي الأ وكان سبب في تحطيمي ؛ مسؤولي في الشركة التي كنت أعمل بها كمترجمة  تآمر علئ لأنني لم أوافق على عروضه البخسه .. أختلق سببآ  لرفضي من العمل أنتقامآ مني  ...  أما  أبني الوحيد  تضامن مع أبوه وقاطعني أبني أوجعني بكلماتٍ مقتضبة  جحدني ونسي أمه وطوى صفحة تعبي وسهري على علاجه تمرد علئ لمجرد علمه برغبتي في الزواج مرة ثانية  ..؛ أين فائدة الرجل في حياتي هو سبب أنكساراتي ووحدتي وعزلتي فقد أضعت ربيع عمري وأغرقته في سنيين من الغروب .

 

أنا بحاجة الى رجل  يكن لي  زوجاً حنونآ .. لكن أين أجده ؟ وأنا المنغلقة على حالي كصدفةٍ  ..  المنعزلة عن العالم الخارجي الأ من خلال جهاز التلفاز وبعض الوقت مع عالم الأنترنت ؛ حتى محمولي لايحمل همومي لا يرن لم يتذكرني أي أحدٍ .. سوى جارتي العجوز شكرية التي تكسر وحدتي وتواسيني  أنها تشكر ربها ليلا نهارآ لأنها لم تذل نفسها وكرامتها مع رجل لا يحترمها تركها زوجها بعد أن غادر الحياة .. صادقت الوحدة لا بل أدمنتها ؛ بعد أن تزوجت أبنتها وسافرت  أوروبا ولم تتذكرها الا بأتصالٍ هاتفي  مرة واحدة كل عام  في عيد الأم ..؛

 

 طال حوارسميرة مع نفسها وهي ترمي بنظراتها الى محمولها  عله يرن  مرة أخرى .. لقد خيب  ظنها فيه .

  

                                                                                                         

تقلبت في  فراشها كسمكة في ماء زهر ؛ نكشت شعرها المجعد المتمرد على كل شئ  ؛  لم تستطع النوم ؛ أستسلمت لسحر حبة المنوم ؛ أستيقظت في  اليوم التالي برأسٍ ثقيل  كوابيس تلازمها منذ سنيين فشلها ؛ سحبت جسمها الأبيض الممتلئ  من فراشها الذي ضاق بها ذرعاً ..  فتحت محمولها  قرأت مسجاً منه يرغب في أن تسمعه  ؛ كابرت وقررت أن لا تطيعه  ؛  أن لا ترد عليه كي لا تكون لعبة بيديه رغم لومها لنفسها طوال الليلة الماضية  ؛ في اللحظة التي تفكر بقرارها الحازم والصارم بعدم الرد عليه .؛ رن محمولها

 

_  الو ..

 

دون تردد وكأنها في لهفة لسماع صوته ..  لتخرج من دائرتها المغلقة

 

_   كيف قضيتي ليلة  أمس  ؟

 

_   لا جديد .. ليلة ككل الليالي

 

_   أشك

 

 --   هه

 

 --  أنا متأكد

 

ساد صمت لثوان  ؛  لماذ لم تردي ؛ أذن  أتركك ترتاحي من صوتي  ..

 

 أنهى المكالمة بقرار منه لم يعطها وقت ؛ كانت بحاجة الى أن تتكلم معه ؛ لتفرغ شحنتها وكبتها   بقيت تذرع شقتها بخطى سريعة ذهاباً وأياباً  قلقة ؛ تحرق سيكارة تلو الأخرى ؛ وفنجان شاي بعد آخر ؛ لم يدخل معدتها حتى كسرة خبز .. منذ أيام وهي على هذا الحال ..؛

 صوته أربك  كيانها  ؛  ثقته بنفسه أشعلت بداخلها نار ؛ نار التعرف على شخصيته  ؛  نار الفضول ؛ نار الأنتقام من رجل ؛ هو لا يختلف عن أي رجلٍ آخر فالكل يتقن  اللعب في المشاعر  حاولت أن   تشغل نفسها بأخبار الساعة  ؛ الوطن يُباع بكل ثرواته وممتلكاته ؛ وهي تفكر بالرجل المجهول ؛  كاد رأسها ينفجر كأنفجارات  وطنها  ؛  أعصابها باتت لا تطيق أن تسمع أو ترى الدم المباح ؛ خيانات ؛ كذب ؛ أنكسارات ؛ مؤامرات ؛ التفافات ؛ وهي المكسورة ؛ المخذولة ؛ الموجوعة ببيع الوطن .. الرجل والوطن  كلاهما بالنسبة لها يشكلان شيئآ مهمآ رغم كل مأساتها من الرجل فهما الحضن الدافئ لأحتضانها ؛ أحترقت أعصابها ذابت كشمعة في ليلٍ لايضيئه قمر ؛ نسيت السيكارة بين أصابعها  وسرحت في حال ظروفها ماذا لو مرضت مَنَ الذي سيشعر بي ؟ لا زوج لا أولاد ولا حتى صديقة ؛ أغلقت جهاز التلفاز لا جديد يدعوها لمتابعته   وقفت تتأمل حركة المارة وغروب الشمس من خلف زجاج الصالة الكبير الى أن  توارى القرص الأحمر خلف حزمة أشجار النخيل الباسقة ورقص سعفها مع النسائم ..  أسدلت ستائر الشقة ذات الألوان القاتمة لم تترك لبصيص ضوء أن يتسلل اليها  تقرفصت على الأرض خبأت رأسها بين سيقانها الممتلئتين غرقت  في  بحر حياته البائسة ماضيها وحاضرها باتت كلعبة الماترويشكا (اللعبةالروسية الخشبية ) مشكلة مغلفة بأخرى ؛ مضغت ضجرها حاولت البكاء لتريح نفسها المضغوطة كهواء في بالونة  فشلت في البكاء  تمتمت أنا فاشلة في كل شئ حتى في  التعبير عن  ألآمي ..؛

بلعت قرص المنوم بلا ماء أدمنت عليه منذ وفاة والدتها وجحود أبنها ؛ أستيقظت بعد منتصف الليل شيئُ ما دفعها للاتصال به دون تفكير ..

 رد ببرود صقيعي ..؛

_   أهلآ

 

_   ألم تطلب مني أن أسمعك ؟

 

هآنذا أتصل

 

_   أسمعيني جيداً أنا رجل عملي ؛ أحب أن التقيك

 

_   تلتقينني ؟ بكل هذه السهولة

      قالتها بتعجب !

 

_   نعم وما العجب في ذلك لست بمراهق .. أحببت صوتك ..  للمرة الأخيرة ولن أكرر طلبي

     أحب ان التقيك .

 

 وبلحظة أسرع من البرق حسمت  صراعها الداخلي  بين الرفض والقبول ؛

 

_   حدد لها المكان والزمان

 

أخذت نفساً عميقاً وزفرته  بقوة  كأنها  أخرجت سمآ  من  بين  رئتيها  كان  يضغط  عليها

مدت  جسدها  على  سريرها  وأسترخت  قليلا وتركت عينيها تتسمر في نقطة بسقف الغرفة لم تجد من تحاوره فتحاور نفسها علها تجد مخرجآ لوحدتها وصمتها المريب ..؛

دعي  الماضي  بكل  ما  فيه  وأخرجي  من  قوقعتك ؛ أهتمي  بوجهك  الشاحب  الذي  لن  يرى الماء  الا صباح  كل  يوم  ؛ وعينييك  المنتفختين  من أرق الليالي القاسية  ؛ وشعرك  المنكوش  كعش  غراب ..؛

 

  تلمست  بيديها  وروداً  صناعية  منزوية في ركن الصالة .. رأتها  بعينين  مختلفتين  وكأنها  وروداً  حقيقية  دبت  فيها  الحياة  بشكل آخر ؛ وقفت أمام المرآة تتلمس وجهها محاولة منها أن تسترجع شبابها ورونق بشرتها.. وضعت  ماسكاً  لنضارة  الوجه  لتخفف عنه  آثار سنينها  الاربعينية  ؛  تهيأت للقاء كأي  امرأة  تحلم  برجل  ترى  نفسها  فيه  ؛  أرتدت  ملابس  فضفاضة  كي  تخفي  سمنة  جسدها  الممتلئ بالسنيين  الضائعة  ؛ لونت وجهها بمساحيق غير متجانسة لأنها لا تجيد فن أخفاء عيوب الأربعين  ؛ صففت  شعرها الأصفر المتمرد  بطريقة  لم تعتد عليه  ؛ عملت كل ما  في وسعها  لتظهر بمظهر حسن  لتكسب  قبوله ؛  في  داخلها  أحساس وكأنها  فرع شجرة عجوز يابس ...ركبت حافلة لنقل الركاب تحملت روائح عرق الركاب التي تثير في النفس الأشمئزاز وكانهم لم يعرفوا شيئآ أسمه ماء أوعطور ؛ نزلت قبل المكان الذي حدده لها  بمحطة ..

سارت  لاهثة  بطرق مزدحمة ؛ وصلت  المكان بشق  الأنفس  ؛ أختنقت  بعبراتها  كأختناق  شوارع مدينتها  الشائخة رغم جمالها ..  حرصت سميرة على  الوصول  قبله كي  تختبر قلبها  دليلها عله يخفق له ..  أنتظرته ..  طال  أنتظارها وهي تترقب  وصوله  ؛  تراقب عقارب ساعتها لا أعرف مَنَ الذي أسماها عقارب  لأنها  تلدغ الوقت أم  تلدغنا  نحن  ..  كان أنتظارها  كدهرِ  ثقيل من  الثلج  ؛  تتابع  بنظرات  سريعة  توجسية  كل  وجوه  المارة  من  الرجال  علَّ مشاعرها  تسوقها  اليه  ..  تحاول أن تبتسم  أبتسامة  غير واضحة  كدليل  أشارة ؛ تدس  نظرها الى كل سيارة أجرة  تقف أمامها  تتوقع  نزوله  ومعه  وردة  تعبير رمزي  لمِا سيحدث  بينهما من  ود  وقبول  ..  تعبت من الأنتظار  ومن  نظرات  المارة  الفضوليين  لها  ؛ سمعت  كلاماً لم  يخطر على  بالها يومآ  ما  يخترق  سمعها  ..  أصرت على  الأنتظار وهي  في  تحدٍ  مع  نفسها  تصارع  فشلها ؛ أنهزامها  وبرمشة  عين  غير  محسوبة  من  عمر الزمن الذي  أنتظرته  فيه  ؛  وقف  أمامها  رجل  يرتدي  جينز  بشعرِ فضي  أكرت متشابك  يأخذ مساحة  نصف دائرة  من قفاه ..  تفاجئت  لكنها تظاهرات بالأبتسامة ..  غمرت  قلبها فرحة  مثقلة بأحزان  الزمن ؛ بأنكساراته  وهزائمه ..؛

وقف أمامها  بتجاعيد  واضحة  المعالم على  وجهه ..  بادرها  بسؤالِ  مباشر .

 

- أأنت ؟

 

•-         نعم

 

•-         أومأت برأسها وبعيون تساؤليه .. دون أن تنبس بحرفٍ واحد

 

بنظرات جسورة تفرسها  بعينيه الجاحظتين

.

مرت من أمامه فتاة يانعة فارعة الطول تتمايل بخطواتها الرشيقة وتدلع جسمها الفتي وسيقانها السمراء التي تثير الشهية في الأنفس الضعيفة  وشعرها الفاحم في سواده المنسدل بطوله الى خصرها ؛ أخترقت نظراته الشهوانية جسد الفتاة وبقي يراقب أرتجاج نهديها كمقدمة باخرة مبحرة  كانت كعود ريحان ؛ أفترس تفاصيل أنوثتها ظل يراقبها إلى أن غابت عن أنظاره وسط زحام المدينة  ..؛ 

                                                                                                                  .

فهمت سميرة قصده ... فسرت أيحاءاته هذه المواصفات التي يبحث عنها ؛  نزلت نظراته  كخنجر سدد بنصله الحاد وطرفه المدبب إلى روحها الشفافة و قلبها الرقيق  تركته بخطوات سريعة متلعثمة أسرعت بخطواتها  تنبش الأرض بقدميها وكأنها تمشي على شوك أحست لحظتها  بأن كل من حولهما رأوا أهانته لها  .. حضرت صورآ بشعة لطليقها أما عينيها كم تمنت سميرة أن تلتقي برجلٍ مختلف لتغير قناعتها بالرجل  .. هربت وسط الزحام  حبست دموعها بين مقلتيها شعرت بنفسها عارية .. كريشة طائرة حائرة في زوبعة عاتية ..

 أمسكت مفتاح الشقة  ولم تستطع على الإمساك بدموعها التي أنهارت كشلالٍ هادر بأرتباك شديد  وهي تديرمفتاح باب شقتها التي أحتوتها بكل ظروفها ..  وقفت أمام المرآة الطويلة في مدخل الشقة هشمتها بكعب حذائها الرفيع  تناثرت شظاياها ؛ هشمت كل مرآة في شقتها  حتى مرآة حقيبتها الصغيرة ؛ مشت بقدميها البيضاوين حافية على كل الشظايا .. لم ترحم حالها لم تأبه لو سال دمها .. تجرح نفسها أهون عليها من أن  تتلقى جرحا من شخص لا تعرفه لمجرد أنها تبحث عن رجل نعم رجلا حقيقيا وليس ذئبآ ..؛

 

وقفت أمام مرآة الحمام رأت وجهها ممزقاً مشوهاً ؛ فتحت صنبور الماء على آخره تدفق الماء بقوة كأنه ريح خماسينية عاصفة ..؛ وضعت رأسها تحت الماء  أزاحت عن وجهها أصباغ لا تطيقها مسحت وجهها بأكمام بجاماتها القطنية ؛ لكن مجرى الدمع بقي يبلل خديها  خلعت ملابسها وتحررت من قيودها الداخلية ؛  نظرت إلى جسدها بكتله الغير متناسقة رأته مشوهآ في  تكسرات مرآة دولابها .. سخرت من نفسها ومن الزمن الأحمق الذي لم يترك الأ أثاره القديمة عليها ... أحتضن  جسدها بجامتها القطنية الملونة ..  لملمت شعرها المبلل وضعت دبوساً فيه وردة  .. لا تعرف ما هو السر في أقتنائها دبابيس لشعرها يحمل الكثير من البراءة .. كم تمنت في طفولتها أن تزين شعرها الأ أن أمها الحازمة الصارمة كانت تخرط لحم رأسها بمشطها الخشبي ولو عبرّت عن ألمها و بكت من قسوة أسنانه المدببة .. تعنفها وتعتبره  دلال بنات كانت  تجدل ضفائرها بشرائط وتكتفي بذلك  ... حاولت النوم دون أن تلجأ الى حبة المنوم في تحدٍ مع ذاتها لكنها لم تفلح في ذلك  .. كبرت في صدرها غصة تتكسر بين ضلوعها ودموعِ غسلت ما تبقى من كحلٍ في مقلتيها ..؛

 ماذا كان يمكن أن يرى امرأة في منتصف العمر ؛ ليذهب وذكورته إلى الجحيم ؛

 رفعت سميرة  سلك هاتفها الأرضي  رمت محمولها في سلة المطبخ مع بقايا الأكل ..  فتحت شبابيك شقتها .. أجتاح الشقة هواء منعش فيه لسعة برد .. راقص الستائر بحركات عنيفة كأنها رقصة الفلامنكو ..؛

 تمددت سميرة  على الأرض محاولة منها أن تمتص نيرانها ؛ أخذت نفساً عميقاً  .. رن جرس شقتها مصت شفتيها الطريتين بغيضٍ وفكرت لثانية مَنَ الذي سيتذكرها في عزلتها بصومعتها الا جارتها العجوز شكرية التي لم تذق يوم طعمآ للراحة لكنها سعيدة بوحدتها ..  رفعت سميرة جسدها الثقيل ببطء كصخرة  من الأرض  تلعن حظها العاثر وتشتم من لا يتركها بوحدتها ..

 

فتحت باب الشقة وعينيها مثبتتان في الأرض .. تفاجأت ببوكيه ورد أحمر اللون تسبق ذراعيه  يطوقها ويسحبها من خاصرتها .. كوني  أنت ..؛

 

                                                 

 

 
 

  

يسرا القيسي
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2011/04/25



كتابة تعليق لموضوع : شرنقة
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play



اعلان هام من قبل موقع كتابات في الميزان

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق د.زينب هاشم حسين ، على فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية : البروفيسور فلاح الاسدي - للكاتب صدى النجف : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ،، هل أجد بحث الدكتور فلاج الأسدي منشورًا في أحدى المجلات ، أو متوافرًا مكتوبًا كاملاً في أحد الصحف أو المواقع الالكترونية ؟

 
علّق مهند عبد الحميد ، على من أخلاق الرسول الكريم (ص).. وقصة سفانة بنت حاتم الطائي - للكاتب انعام عبد الهادي البابي : هذا الحديث موضوع. قال الشيخ الألباني: موضوع. انظر سلسلة الأحاديث الضعيفة 11 611 رقم الحديث 5397 https://al-maktaba.org/book/12762/9700 وانظر أيضا https://www.ahlalhdeeth.com/vb/showthread.php?t=3422

 
علّق منير حجازي ، على كويكب "عملاق" يقترب من الأرض قد يؤدي الى دمار واسع في أنحاء الكوكب : اجمعت الأديان وكذلك الحضارات القديمة على أن كوكبا او مذنبا او نجما حسب تسمياتهم سوف يظهر في سماء الأرض كعلامة على نهاية حقبة أرضية تمهيدا لظهور حقبة جديدة أخرى. واقدم المدونات في الصين والتبت والانكا وما مذكور في التوراة والانجيل رؤيا يوحنا وكذلك في الروايات والاحاديث الاسلامية كلها تذكر قضية هذا النجم او المذنب والتي تصفها التوراة بانها صخرة الهلاك والحرائق والزلازل والفيضانات.يقول في رؤيا يوحنا : (فسقط من السماء كوكب عظيم متقد كمصباح، ووقع على ثلث الأنهار وعلى ينابيع المياه.11 واسم الكوكب يدعى «الأفسنتين». فصار ثلث المياه أفسنتينا، ومات كثيرون من الناس من المياه لأنها صارت مرة). نسأل الله أن يحفظ الأرض ومن عليها.

 
علّق احمد خضير ، على عذراً ايها المشاهد؟؟؟ - للكاتب احمد خضير كاظم : عليكم السلام و رحمة الله و بركاته تحياتي الاستاذ صباح الغالي.. شكرا جزيلا على المداخلة والتعليق مع التحية

 
علّق نور الهدى ، على رسائل بيان المرجعية العليا في 7 / 2 - للكاتب نجاح بيعي : شكر الله سعيك

 
علّق صباح هلال حسين ، على عذراً ايها المشاهد؟؟؟ - للكاتب احمد خضير كاظم : استاذ احمد خضير كاظم .... السلام عليكم ورحمة الله وبركاته .. نص مقالتك كانت بمثابة وصف دقيق لما حصل في العراق للتظاهرات السلمية وأسئلة وأجوبة في نفس الوقت على هؤلاء الذين يشككون ويتهجمون على الاحتجاجات الشعبية الشبابية التي ترفض الفساد الاداري والمالي في كل مفاصل الدولة وفساد الاحزاب والكتل الفاشلة في تقاسم المناصب والمنافع بينهم ، بارك الله فيك وأحسنت وأجدت ...مع ارق تحياتي

 
علّق سيد علي المرسومي ، على تاريخ شهادة السيدة الكريمة أم البنين فاطمة بنت حزام ألکلآبيه »«ع» قدوة في التضحية والإيثار.» - للكاتب محمد الكوفي : استاذنا العزيز محمد الكوفي المحترم بعد السلام والتحية ارجو ان توضحوا لنا ماهي مصادركم التاريخية الموثوقة ان سيدنتا أم البنين عليها سلام ماتت شهيدة وشكرا لكم

 
علّق adeeb ، على جهل الحكومة ومجلس النواب في العراق - تعديل قانون التقاعد، اصلاحات، خدمة عسكرية، ترفيع - للكاتب عبد الستار الكعبي : الصحيح في احتساب الخدمة العسكرية لاغراض الوظيفة المدنية / علاوة، ترفيع، تقاعد الى السيد رئيس مجلس الدولة في العراق المحترم اولا : المعروض : يعاني الكثير من الموظفين من مظلومية كبيرة جداً في موضوع احتساب الخدمة العسكرية الالزامية لاغراض الخدمة المدنية بسبب التبدلات التي حصلت في التشريعات الخاصة بهذا الموضوع والاضطراب الواقع في تفسيرها والذي نتج عنه اختلاف ادارات الدوائر الحكومية في احتسابها. وقد كان لتراجع مجلس شورى الدولة عن قراراته بهذا الصدد اثر واضح في ذلك، فقد اصدر المجلس قرارات لاحتسابها لاغراض العلاوة والتقاعد والترفيع وتم العمل بموجبها في مختلف الدوائر الحكومية حيث تم تعديل الدرجات الوظيفية للموظفين المشمولين وذلك بمنحهم علاوات او ترفيع بما يقابل سنوات خدمتهم العسكرية كل حسب حالته، ثم تراجع المجلس عن قراراته واحتسبها لاغراض التقاعد فقط مما سبب مظلومية ادارية ومالية كبيرة وقعت اثارها على الموظفين المشمولين على شكل تنزيل درجة وتضمينات مالية حيث قامت الدوائر باعادة احتساب الخدمة الوظيفية وتعديل درجات الموظفين المعنيين وكذلك استقطاع الفروقات المالية منهم بعد رفع الخدمة العسكرية التي احتسبت لاغراض العلاوة والترفيع وجعلها للتقاعد فقط. وهنالك جانب اخر من هذه المظلومية يتمثل بان الموظفين المعيَّنين قبل (21/10/2002)، وهو تاريخ نفاذ قرار مجلس قيادة الثورة المنحل ذي الرقم (218) لسنة 2002 ، قد احتسبت خدمتهم العسكرية الالزامية لاغراض العلاوة والترفيع والتقاعد بينما اقرانهم الذين عينوا بعد ذلك التاريخ لم تحتسب لهم خدمتهم العسكرية الّا لأغراض التقاعد فقط على الرغم من انهم أدوا نفس الخدمة وفي نفس الموقع والوحدة العسكرية، وفي هذا غبن كبير واضح فكلاهما يستحقان نفس الحقوق مبدئيا. ثانيا : الغاية من الدراسة : لاجل رفع المظلومية عن الموظفين المتضررين من هذه الاشكالية الذين لم تحتسب خدمتهم العسكرية الالزامية والاحتياط لاغراض العلاوة والترفيع والتقاعد بسبب تغير القوانين والقرارات الخاصة بهذا الموضوع ولتصحيح هذه الارباكات التشريعية والتنفيذية نقدم لكم هذه الدراسة آملين منكم النظر فيها واصدار قراركم الحاسم المنصف وتوجيهكم لدوائر الدولة للعمل بموجبه. ثالثا : القوانين والقرارات حسب تسلسلها الزمني : ندرج في ادناه نصوصا من القوانين والتعليمات ومن بعض القرارات الصادرة بهذا الصدد على قدر تعلقها بموضوع احتساب الخدمة العسكرية للاغراض الوظيفية وحسب تواريخ صدورها : 1- قانون الخدمة العسكرية رقم (65) لسنة 1969 الذي نص في ( المادة 26 الفقرة 2 ) منه على : ( يحتفظ للمجندين الذين لم يسبق توظيفهم أو استخدامهم بأقدمية في التعيين تساوي أقدمية زملائهم في التخرج من الكليات أو المعاهد أو المدارس وذلك عند تقدمهم للتوظيف في دوائر الحكومة ومصالحها ومؤسساتها بعد اكمالهم مدة الخدمة الالزامية مباشرة بشرط أن يكون تجنيدهم قد حرمهم من التوظف مع زملائهم الذين تخرجوا معهم وأن يكونوا مستوفين للشروط العامة للتوظف.). حيث ضمن هذا القانون حق الخريجين الذين يتم تعيينهم في الدوائر الحكومية بعد ادائهم الخدمة العسكرية الالزامية بمنحهم قدما في الوظيفة مساوي للقدم الوظيفي لزملائهم في التخرج الذين تعينوا في دوائرهم بعد تخرجهم مباشرة مما يعني احتساب خدمتهم العسكرية المقضاة قبل الالتحاق بالوظيفة لاغراض العلاوة والترفيع. 2- تعليمات عدد (119 لسنة 1979) النافذة التي صدرت لتضع عددا من الاسس والاليات الخاصة بالخدمة الوظيفية حسب قانون الخدمة المدنية رقم 24 لسنة 1960 المعدل النافذ والتي نصت في المادة أولاً – الفقرة /6 على (احتساب الخدمة العسكرية الالزامية التالية للحصول على الشهادة قدماً لاغراض الترفيع .) وهذا حق للموظف وانصاف في التعامل معه. 3- قرار مجلس قيادة الثورة (المنحل) رقم (218) لسنة 2002 الذي اعتبر نافذاً في (21/10/2012) والذي نص على: (اولا – تحتسب الخدمة العسكرية الالزامية المقضاة قبل الالتحاق بالوظيفة، لاغراض التقاعد حصرا. ثانيا – ينفذ هذا القرار من تاريخ نشره في الجريدة الرسمية.) وصار هذا القرار هو الاساس النافذ حالياً لاحتساب الخدمة العسكرية . ونلاحظ ان هذا القرار خالٍ من اي اشارة لتطبيقه باثر رجعي فيكون الفهم الاولي والارجح له هو ان تحتسب الخدمة العسكرية الالزامية المقضاة قبل نفاذه وقبل الالتحاق بالوظيفة لاغراض العلاوة والتقاعد والترفيع بموجب القوانين السارية قبله وان الخدمة التي يقضيها العسكري بعد نفاذه تكون لاغراض التقاعد حصراً وهذا ما ذهب اليه مجلس شورى الدولة بقراره بالعدد (21/2004). 4- قرار مجلس شورى الدولة المرقم (21/2004 بتاريخ 18/11/2004) الذي نص في الفقرة (2) منه على (يكون احتساب الخدمة العسكرية الالزامية وخدمة الاحتياط لاغراض العلاوة والترفيع والتقاعد اذا كانت تلك الخدمة قد اديت قبل نفاذ قرار مجلس قيادة الثورة (المنحل) رقم (218 لسنة 2002) في (21/10/2002) فيكون احتساب اي منهما لاغراض العلاوة والترفيع والتقاعد). وهذا القرار هو الاكثر انصافا واقربها الى المعنى الذي يمكن ان يفسر به نص القرار (218 لسنة 2002). 5- قرار مجلس شورى الدولة المرقم (11 لسنة 2005) الذي اعتبر ان امر سلطة الائتلاف المؤقتة المرقم (30 لسنة 2003) يبطل احتساب الخدمة العسكرية لاغراض العلاوة ويحتسبها لاغراض التقاعد فقط إستناداً الى قرار مجلس قيادة الثورة المنحل رقم (218 لسنة 2002) ويرى مجلس شورى الدولة في قراره هذا ان احتساب الخدمة العسكرية لاغراض العلاوة والترفيع معلق بالامر (30) ونص على (حيث ان التعليق هو حالة مؤقتة يزول بزوالها او تعليقها) و (اذا زال المانع عاد الموضوع) بمعنى اذا زال المانع والذي يقصد به ألامر رقم (30) زال الممنوع به الذي هو (احتساب الخدمة العسكرية لاغراض العلاوة والتقاعد والترفيع) وعليه فانه يلزم من زوال ألامر رقم (30) عودة الوضع الى اصله اي جواز بل وجوب (احتساب الخدمة العسكرية لاغراض العلاوة والتقاعد والترفيع). ولكن مجلس شورى الدولة لم ينفذ مضمون قراره هذا بعد زوال الامر رقم (30) لسنة 2003 الذي تم الغاؤه بقانون رواتب موظفي الدولة والقطاع العام رقم (22) لسنة 2008 المعدل الذي عد نافذا بتاريخ 1/1/2008 والذي نصت المادة (21) منه على ( يلغى أمر سلطة الائتلاف المؤقتة (المنحلة) رقم (30) لسنة 2003 (. 6- قرار مجلس شورى الدولة رقم (70) لسنة 2006 وجاء في حيثياته (وحيث ان أمر سلطة الائتلاف المؤقتة (المنحلة) رقم (30) لسنة 2003 قد علق جميع القوانين وسنن التشريعات واللوائح التنظيمية التي يتم بموجبها تحديد الرواتب او الاجور الخاصة او اعتبر ذلك من الحوافز المالية التي تصرف للموظفين .وحيث ان التعليق هو حالة مؤقتة يزول بزوالها .) وكذلك ورد فيه ( ان احتساب الخدمة العسكرية الالزامية المقضاة قبل الالتحاق بالوظيفة وقبل نفاذ قرار مجلس قيادة الثورة (المنحل) رقم (218) لسنة 2002 لاغراض العلاوة والترفيع يعد موقوفاً في الوقت الحاضر استناداً الى امر سلطة الائتلاف المؤقتة (المنحلة) رقم (30) لسنة 2003.) وكذلك ورد في نصه (حيث ان التعليق هو حالة مؤقتة يزول بزوالها) و حيث أنه (اذا زال المانع عاد الموضوع)، وينطبق هنا نفس ما قلناه في الفقرة (5) اعلاه بخصوص قرار مجلس شورى الدولة المرقم (11 لسنة 2005). 7- قرار مجلس شورى الدولة رقم (28/2016 بتاريخ 10/3/2016) الذي ترك كل تفسيراته واسسه السابقة في عدم احتساب الخدمة العسكرية لاغراض العلاوة والترفيع استنادا الى أمر سلطة الائتلاف المؤقتة (المنحلة) رقم (30) لسنة 2003 واستند فقط الى قرار مجلس قيادة الثورة (المنحل) المرقم (218 لسنة 2002) وقرر ( لايحق احتساب الخدمة العسكرية المؤداة قبل نفاذ القرار المذكور او بعده طالما ان هذا القرار (218) ما زال نافذاً). رابعا : الحالات المعنية : بعد ان تبين لنا ان قرار مجلس قيادة الثورة (المنحل) المرقم (218) لسنة 2002 هو الفيصل في هذا الموضوع وان التوجه القانوني لمجلس شورى الدولة استقر على اعتباره الاساس الذي تستند عليه القرارات الخاصة بموضوع احتساب الخدمة العسكرية الالزامية لاغراض الوظيفة المدنية، ينبغي لنا لاجل اصدار الحكم المناسب في هذا الموضوع ان نستعرض الحالات التي يمكن ان تخضع لمداه التطبيقي مع بيان الراي بشأن احتساب الخدمة العسكرية لكل حالة : الحالة الاولى : ان تكون الخدمة العسكرية الالزامية مقضاة بعد نفاذ القرار فيطبق عليها القرار المذكور بلا اشكال. الحالة الثانية : ان يكون كل من اداء الخدمة العسكرية الالزامية والتعيين في الوظيفة واحتساب الخدمة العسكرية قبل نفاذ القرار المذكور فلايسري عليها القرار بلا خلاف ولا اشكال ايضا. الحالة الثالثة : ان تكون الخدمة العسكرية الالزامية مقضاة قبل نفاذ القرار ولكن التعيين في الوظيفة المدنية يكون بعد نفاذه وهنا يكون الحكم باحتسابها لاغراض التقاعد فقط حسبما صدرت به عدة قرارات من مجلس شورى الدولة استنادا الى نص القرار ولكن الرحمة القانونية ومباديء العدالة والانصاف تقتضي احتسابها لاغراض العلاوة والترفيع والتقاعد مساواة لهم باقرانهم الذين تعينوا قبل نفاذ القرار. الحالة الرابعة : التي هي اهم الحالات والتي يجب ان نقف عندها ونتمعن تفاصيلها بدقة. وهي ان يكون اداء الخدمة العسكرية وبعدها الالتحاق بالوظيفة كلاهما قبل نفاذ القرار (218) ولكن هذه الخدمة لم تحتسب في حينها بسبب تقصير من ادارات الدوائر ففي هذه الحالة يكون الاستحقاق هو احتسابها لاغراض العلاوة والترفيع والتقاعد وذلك استنادا لما يلي :- 1- ان القانون النافذ في وقتها بخصوص احتساب الخدمة العسكرية في الوظيفة المدنية هو قانون الخدمة العسكرية رقم (65) لسنة 1969 وان الخدمة العسكرية الالزامية والاحتياط كانت تحتسب لاغراض العلاوة والترفيع والتقاعد وفقا لاحكام المادتين (25 و 26) منه. وقد اكدت هذا التوجه تعليمات عدد (119) لسنة 1979 النافذة التي نصت في المادة أولاً – الفقرة /6 على (احتساب الخدمة العسكرية الالزامية التالية للحصول على الشهادة قدماً لاغراض الترفيع .) 2- ان من شروط التعيين في الدوائر والمؤسسات الحكومية في وقتها ان يكون طالب التعيين قد اكمل الخدمة الالزامية (او كان مستثنى او .... ) حسبما ورد في الفقرة (1) من المادة (٢٧). وكان عليه اثبات ذلك بتقديم (دفتر الخدمة العسكرية) باعتباره الوثيقة الرسمية المعتمدة لاثبات الموقف من الخدمة العسكرية والذي يبين تفاصيلها كاملة كما ورد في المادة (1) من قانون الخدمة العسكرية رقم (65) . 3- ان احتساب الخدمة العسكرية المقضاة قبل الالتحاق بالوظيفة يتم تلقائيا من قبل الادارة بعد تقديم الموظف ما يثبت اداءها من مستندات وفق القانون بغض النظر عن تاريخ تقديم الطلب لاحتسابها لان تقديمه كاشفا لها وليس منشئا لها وهذا ما أقره مجلس شورى الدولة (قراره 21/ 2014) وذلك لان المادتين (25 و 26) من قانون الخدمة العسكرية رقم (65) لسنة 1969 لم تشترطا لاحتساب الخدمة العسكرية تقديم طلب بشانها. واستنادا على ما تقدم فان الموظف الذي ادى الخدمة العسكرية الالزامية قبل التعيين وقبل نفاذ قرار مجلس قيادة الثورة المذكور يكون قد قدم لدائرته دفتر الخدمة العسكرية الذي يثبت اداءها وتفاصيلها مما يفترض احتسابها تلقائيا من قبل الدائرة وان عدم احتسابها في هذه الحالة يعد خطأ في اجراءاتها ولادخل للموظف فيه ولايتحمله كما اكدته العديد من قرارات مجلس شورى الدولة وتعليمات مجلس الوزراء. وحيث ان من حق الادارة تصحيح اخطائها السابقة كما هو الثابت في قرارات مجلس شورى الدولة. عليه يكون قرار الادارة الذي تتخذه بعد نفاذ قرار مجلس قيادة الثورة المذكور والذي تقرر فيه احتساب الخدمة العسكرية الالزامية والاحتياط المقضاة قبل الالتحاق بالوظيفة وقبل نفاذ قرار مجلس قيادة الثورة المذكور لاغراص العلاوة والترفيع والتقاعد هو تصحيح لاخطائها السابقة (بعدم احتسابها) فيكون قرار احتسابها صحيحا وموافقا للقانون ولقرارات مجلس شورى الدولة. حيث ان العبرة في التشريعات التي كانت نافذة وقت اداء الخدمة العسكرية الالزامية والالتحاق بالوظيفة. وبناءا على ماتقدم فان الموظف المعين قبل نفاذ قرار مجلس قيادة الثورة (218) والذي ادى خدمته العسكرية قبل التحاقه بالوظيفة يستحق احتسابها لاغراض العلاوة والترفيع والتقاعد. خامسا : الحلول المقترحة : من اجل وضع حل منطقي لهذه الاشكالية يساهم بايجاد حالة من الاستقرار القانوني والاداري ولانصاف الموظفين كل حسب الحالة الخاصة به نقترح ما يلي : 1- الغاء قرار مجلس قيادة الثورة المنحل رقم (218 لسنة 2002) والعمل بالقوانين والتعليمات السابقة له خاصة التعليمات عدد (119 لسنة 1979) النافذة التي صدرت بخصوص الخدمة الوظيفية حسب قانون الخدمة المدنية رقم 24 لسنة 1960 المعدل النافذ ولن تتضرر من ذلك أي شريحة بل على العكس فانه حل منصف وعادل للجميع ويضمن حقوق الموظفين. ولكن هذا الحل يحتاج تدخل تشريعي وتوافقات برلمانية وهو خارج ارادة وصلاحية مجلس شورى الدولة ويصعب تحقيقه لذلك نوصي بان يتخذ المجلس قرارا بخصوص الحالة الرابعة باعتبار المشمولين بها هم الاكثر تضررا من غيرهم. ونقترح ان يكون القرار كما في الفقرة التالية. ب- تحتسب الخدمة العسكرية الالزامية وخدمة الاحتياط المقضاة أي منهما قبل الالتحاق بالوظيفة وقبل نفاذ قرار مجلس قيادة الثورة (المنحل) رقم (218 لسنة 2002) في (21/10/2002) للموظفين الذين تم تعيينهم قبل نفاذ القرار المذكور لاغراض العلاوة والترفيع والتقاعد. واذا كان المانع من اتخاذ هذا القرار هو التبعات المالية التي يمكن ان تترتب عليه فانه بالامكان النص فيه بان لايكون الاحتساب باثر رجعي وان لاتتبع تطبيق القرار فروقات مالية لصالح الموظفين المستفيدين. ولابد من الاشارة الى ان الموظفين المعنيين بهذا الموضوع هم الان كبار في السن وعلى ابواب الاحالة على التقاعد وخدموا دوائرهم وبلدهم لسنوات طويلة وانهم اصحاب عوائل وهم آباء لمقاتلين في الجيش والشرطة والحشد الذين يقاتلون دفاعا عن والوطن والشعب والمقدسات، وانه من الضروري انصافهم قبل توديعهم للعمل الوظيفي وذلك باصدار القرار المقترح ليكون املا لهم في ختام خدمتهم الوظيفية. الخاتمة : نامل ان يتم النظر بهذه الدراسة من اجل انصاف المتضررين بسبب اختلاف الاجراءات الادارية تبعا لاختلاف النصوص القانونية بهذا الموضوع وخدمة للمصلحة العامة. مع فائق الشكر والتقدير

 
علّق هناء ، على الإقليم السني في سطور صفقة القرن ؟!! - للكاتب محمد حسن الساعدي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته طرح صائب ومثمر باذن الله، نعم هذا مايخصططون له اقليم سني واحتراب شيعي شيعي ، اذا لم يتحرك عقلاء وسط وجنوب العراق لتحقيق المطالب العادلة للمتظاهرين واحتضانهم لانهم اولا واخرا ابناءنا والا فانه الندم الذي مابعده ندم. وحسبنا الله ونعم الوكيل

 
علّق إيزابيل بنيامين ماما آشوري ، على حمار ، أو جحش أو ابن أتان أو أتان على ماذا ركب يسوع .  - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : سبحان الرب المغالطة تبقى نائمة في عقول البعض . هل الموضوع يتحدث عن الماهية او يتحدث على ماذا ركب يسوع ؟ كيف تقرأ وكيف تفهم . النص يقول : (وأتيا بالأتان والجحش، ووضعا عليهما ثيابهما فجلس عليهما). فكيف تفسر قول الانجيل (فجلس عليهما) كيف يجلس عليهما في آن واحد . يضاف إلى ذلك ان الموضوع ناقش التناقض التضارب بين الاناجيل في نقل رواية الركوب على الحمار والجحش والاتان. وكل كاتب إنجيل حذف واضاف وبدل وغيّر. ثم تات انت لتقول بأن الحمارة هي ام نافع ، وام تولب ، وام جحش ، وأم وهب . اتمنى التركزي في القرائة وفهم الموضوع . ويبدو أن التخبط ليس عند كتبة الاناجيل فقط ، لا بل انها عدوى تُصيب كل من يقترب منهما.

 
علّق محمود ، على حمار ، أو جحش أو ابن أتان أو أتان على ماذا ركب يسوع .  - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : لكن انثى الحمار تدعى ( اتان ) __ هذه معلومة تثبت ان ما وضعته انت هو خطأ _ وابن اتان هو حجش _ _ عندما قالو__ (((( فتجدان أتانا مربوطة وجحشا معها ))) _ تعني في العربية ((( انثى الحمار و حجش ابنها )))) _ تسطيع ان تتاكد من معاجك اللغة العربية __ اسمُ أنثى الحمار تُعرَفُ أنثى الحمار في اللغة العربيّة بأسماءٍ عِدّة، منها أتَان، وأم نافع، وأم تولب، وأم جحش، وأم وهب. إ

 
علّق حسنين سعدون منور ، على العمل تعلن استلام اكثر من 70 الف مستفيد منحة الطوارئ ضمن الوجبة الاولى وتدعو المواطنين الذين حدث لديهم خطأ اثناء ملء الاستمارة الالكترونية الى الاتصال بشؤون المواطنين لتصحيحه - للكاتب وزارة العمل والشؤون الاجتماعية : السلام عليكم اي اسمي طالع بالوجبه الخامسه اسمي حسنين سعدون منور محافضه ميسان رقم هاتف07713367161 مواليد1990/3/19ما وصلتلي رساله لان كان رقمي بيهخطء اذا ممكن صححه 07713367161

 
علّق علي العلي : ايها الكاتب قولكم "ليس فقط الاحزاب هي مسؤولة عنه فالشعب شريكاً اساسياً في هذا العمل " اليس هذا خلط السم بالعسل؟ ان المواطن العادي تعم مسؤزل ولكن عندما يكون وزير اختاره حزب ديني ويدعي انه مسلم وعينك عينك يسرق ويفسد وبهرب ويعطى الامتيازات كلها هل تقارنه بمواطن يعمل في الدولة وهو يلاحظ الفساد يستشري من القمة ويطمم له؟ هذا كلام طفولي وغير منطقي والحقيقة انك ومن امثالك يطمر رأسه تحت الرمال عن الفساد التي تقوده الاحزاب التي تدعي التدين والاسلام.

 
علّق إيزابيل بنيامين . ، على تأملات في قول يسوع : من ضربك على خدك الأيمن فأدر له الأيسر ! - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : سلام ونعمة وبركة عليكم ، اخي الطيب . اقرأ هذا النص وقل لي بربك ، هل مثل هذا الشخص مسالم ، هل فعلا يُدير خده الآخر لضاربه ؟؟ قال لوقا في الاصحاح 19 : 22. ( أيها العبد الشرير . عرفت أني إنسانٌ صارمٌ آخذُ ما لم أضع ، وأحصدُ ما لم ازرع. أما أعدائي، أولئك الذين لم يريدوا أن أملك عليهم، فأتوا بهم إلى هنا واذبحوهم قدامي). بالنسبة لي أنا انزّه يسوع من هذه الاقوال فهي لا تصدر منه لأنه نبي مسدد من السماء يرعاه كبير الملائكة فمن غير الممكن ان يكون فضا غليظا. والغريب أن يسوع حكم بالذبح لكل من لم يقبل به ملكا . ولكن عندما أتوه ليُنصبّوه ملكا لم يقبل وانصرف.من هذا النص يعكس الإنجيل بأن شخصية يسوع متذبذة أيضا. إنجيل يوحنا 6: 15( وأما يسوع فإذ علم أنهم يأتوا ليجعلوه ملكا، انصرف أيضا إلى الجبل وحده). وأما بالنسبة للقس شربل فأقول له أن دفاعك عن النص في غير محله وهو تكلف لا نفع فيه لأن يسوع المسيح نفسه لم يقبل ان يلطمهُ احد وهذا ما نراه يلوح في نص آخر. يقول فيه : أن العبد لطم يسوع المسيح : ( لطم يسوع واحد من الخدام قال للعبد الذي لطمه. إن كنت قد تكلمت رديا فاشهد على الردي، وإن حسنا فلماذا تضربني؟). فلم يُقدم يسوع خده الآخر لضاربه بل احتج وقال له بعصبية لماذا لطمتني. أنظر يو 23:18. ومن هذا النص نفهم أيضا أن الإنجيل صوّر يسوع المسيح بأنه كان متناقضا يأمر بشيء ويُخالفه. انظروا ماذا فعل الإنجيل بسيوع جعله احط مرتبة من البشر العاديين في افعاله واقواله. اما بالنسبة لتعليق الاخ محمود ، فأنا لم افهم منه شيئا ، فهل هو مسلم ، او مسيحي ؟ لان ما كتبه غير مفهوم بسبب اسمه ال1ي يوحي بانه مسلم ، ولكن تعليقه يوحي غير ذلك . تحياتي

 
علّق محمد محمود عبدالله ، على التسويق الرياضي شركات تسويق اللاعبين في العراق تحقيق احلام اللاعبين ام مكاسب للمستثمرين - للكاتب قيس عبد المحسن علي : أنا محمد لاعب كوره موهوب بلعب كل الخط الهجوم بشوت يمين ويسار مواليد 2002والله عندي احسن مستوي الكروي جيد جدا وابحث عن نادي لان السودان ما عندها اهميه كبيره بالكور ه فلذلك انا قررت اني اذهب الى أي دولة أخرى عشان العب والله انا لو حد مدرب كويس يشتغل ماعاي تمارين والله احترف.

الكتّاب :

صفحة الكاتب : الشيخ جمال الطائي
صفحة الكاتب :
  الشيخ جمال الطائي


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 مكافحة اجرام بغداد تلقي القبض على 18 متهما  : وزارة الداخلية العراقية

 الجيش يؤمن طريق العلم – المعامل في تكريت

 بالصور والوثائق : محطات الكهرباء العراقية للبيع  : فلاح كنو البغدادي

 حكاية الشهيد البطل الملازم مرتضى علي الوزني الخفاجي  : مجاهد منعثر منشد

 هجوم على منطقة الحراريات في بيجي والحشد الشعبي يتصدى

 مصطفى العمار يطالب المحكمة التشريعية الألمانية بفتح تحقيق فوري حول منح اللجوء لعدد من العناصر الإرهابية والمتطرفة من قبل دائرة الهجرة  : منى محمد زيارة

 اضافة لقبور ائمة البقيع هنالك 5 اثار اسلامية قضى عليها الوهابيون وازالوها من الوجود  : الشيخ عقيل الحمداني

 العين تسلم العشرات من العوائل المحتضنة السلة الرمضانية وكسوة عيد الفطر المبارك تزامنا مع استلام مستحقاتهم

 عقلية أدارة الدولة  : حيدر حسين الاسدي

 قيادة فرقة المغاوير التاسعة عشرة تنفذ عملية واسعة ضمن قاطع المسؤولية  : وزارة الدفاع العراقية

 جَاءَ..النَّهَارْ  : محسن عبد المعطي محمد عبد ربه

 وزير التخطيط يلتقي محافظ ميسان ويبحث معه واقع المشاريع الخدمية والاستثمارية وسبل انجازها في المحافظة  : اعلام وزارة التخطيط

 امانة بغداد : افتتاح شارع مغلق منذ 2005 

 إلغاء المناصب (الزائدة).. مطلب شعبي كبير  : غفار عفراوي

 ما بَعْدَ الكِذْبَةِ!  : نزار حيدر

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على [email protected]

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net