صفحة الكاتب : نزار حيدر

نظامُ القبيلة..استراتيجيّةُ الارهاب
نزار حيدر

   ليس في تحريض الموقع الرّسمي لوزارة الشؤون الاسلامية والاوقاف والدعوة والإرشاد السّعوديّة (الاسلام) على الكراهية والعنف والارهاب أيّة غرابة، وهو لا يتناقض مع السياسة الحالية المعلنة التي يتّبعها نظام القبيلة الفاسد الحاكم في الجزيرة العربية إزاء ما يسمّيه بالحرب على الاٍرهاب، فالموقع يعبّر عن الاستراتيجية الثّابتة لنظام القبيلة كونه المنبع الأساسي والرئيسي للارهاب، فيما تُعتبر السياسة المعلنة محاولة من نظام القبيلة لذرّ الرماد في العيون وخداع المغفّلين.
   وأضفت قبل قليل في حديث مع الاعلامي العراقي المعروف الزميل جهاد العيدان؛
   ان نظام القبيلة الفاسد الحاكم في الجزيرة العربية لم يتوقّف يوماً عن التحريض على الاٍرهاب وبكل الوسائل والطرق والأدوات، وعلى رأسها (الفتوى الدينية) وذلك لسببين:
   الاول: لانّه اعتمد في التاسيس على منهجية (الدم والتدمير) التي كانت الأساس للتحالف مع الحزب الوهابي، وهو ما كان لينجح في بسط نفوذه في الجزيرة العربية لولا انّه اعتمد هذه المنهجيّة التي اريقت بسببها الدماء الغزيرة وأُزهقت بسببها الأرواح البريئة ودُمّرت البلدان، بسبب الغارات التي ظل يشنها تحالف (آل سعود - الحزب الوهابي) ضد القبائل الاخرى، لتنتشر هذه المنهجيّة كمرحلة ثانية من الجزيرة العربية الى كل العالم العربي والإسلامي، الذي يواجه اليوم اخطر موجة ارهاب باسم الدين والدين منه براء.
   الثاني: اعتماده منظومة تعليمّية قائمة على نشر ثقافة الكراهية والطائفية والحقد وكذلك ثقافة احتكار الحقيقة التي تكفّر كل من لا ينسجم مع معتقداته، الامر الذي حرّضت عليه فتاوى التكفير والاعلام الطائفي الذي ظلّ يغطي نشاطات المدارس والمعاهد التعليمية التي تعتمد هذه المنهجية التعليميّة، ليس في الجزيرة العربية فحسب وانما في كل العالم.
   انّ التكفير منهجيّة ثابتة في استراتيجية نظام القبيلة، ولعل في الفتوى الاخيرة لكبير فقهاء البلاط الذي أجاز قتال الإرهابيين اذا حاربوا (المسلمين) دليل واضح على تكفيره الشعبين العراقي والسوري اللذان يرتكب ضدهما الارهابيون ابشع الجرائم، فهو لم يعتبر نشاط الإرهابيين في العراق والشام حرب ضد (المسلمين) ولذلك فانّ فتواه لا تشملهم!.
   ان احتضان الاٍرهاب ورعايته وتمكينه سياسة ثابتة عند نظام القبيلة، واذا صادف ان اضطرّتهُ الظروف الأمنية والسياسية للإعلان عن مواجهة الاٍرهاب والالتحاق بالتحالف الدولي الذي تقوده واشنطن، فهذا لا يعني بأيّ شكلٍ من الأشكال انه غيّر استراتيجياته او بدّل منهجيته أبداً، وانما هي انحناءة امام العواصف التي تهب ضده ببن الفترة والأخرى، والتي يهدّئها بالرشاوى الضخمة التي يدفعها من أموال البترودولار.
   ان نظام القبيلة والارهاب صنوان لا ينفصلان وهما خطّان متطابقان لا يفترقان أبداً، وفي تجربة القرون الثلاثة الماضية خيرُ دليلٍ على هذه الحقيقة، ولذلك فانّ من يتصور او يحاول ان يتخيّل بأنّهُ سيغيّر أو يبدّل هذه الاستراتيجية وهذه المنهجية فانه واهم، لان (شرعيته) قائمة على الثنائي (الدم والتدمير) فكيف يمكن ان نتصوّر بأنه سيطعن في يوم من الايام بشرعيّته فيغيّر استراتيجيّاته ويبدّل منهجيّاته؟.

  

نزار حيدر
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2014/10/13



كتابة تعليق لموضوع : نظامُ القبيلة..استراتيجيّةُ الارهاب
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق علي الدلفي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : شيخنا الجليل انت غني عن التعريف وتستحق كل التقدير والثناء على اعمالك رائعة في محافظة ذي قار حقيقة انت بذلت حياتك وايضا اهلك وبيتك اعطيته للحشد الشعبي والان تسكن في الايجار عجبا عجبا عجبا على بقية لم يصل احد الى اطراف بغداد ... مع اسف والله

 
علّق محمد باقر ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : جزاك الله خير الجزاء شيخنا المجاهد

 
علّق احمد لطيف الزيادي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : أحسنتم فضيلة الشيخ،ما تفضلتم به حقيقةٌ تأبى النكران فعندما نتمعن جيدابسيرة هذا السيد المبارك خلال حقبة مابعد الصقوط وكيفية تعامله مع الأحداث التي جرت في ضل تلك الحقبة ولازالت ومدى خطورتها بالنسبه للعراق والمنطقه نرى انه تعاطى معها بحكمة وسعة صدر قل نظيرها شهد بها الرأي العام العالمي والصحافة الغربيه فكان (أطال الله في عمره الشريف) على مدى كل تلك السنين الحافلة بالأحداث السياسيه والأمنية التي كان أخطرها الحرب مع تنظيم داعش الوهابي التي هزت العالم يحقن دماءًتارةً ويرسم مستقبل الوطن أخرى فكان أمام كل ذالك مصداقاً لأخلاق أهل البيت (عليهم السلام) وحكمتهم فلا ريب أن ذالك مافوت الفرص على هواةالمناصب وقطاع الطرق فصاروا يجيرون الهمج الرعاع هذه الفئة الرخيصة للنعيق في أبواق الإعلام المأجور بكثرة الكذب وذر الرماد في العيون و دس السم في العسل وكل إناءٍ بالذي فيه ينضحُ .

 
علّق احمد لطيف الزيادي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : أحسنتم فضيلة الشيخ،ما تفضلتم به حقيقه تأبى النكران فعندما نتمعن جيدابسيرة هذا السيد المبارك خلال حقبة مابعد الصقوط وكيفية تعامله معها

 
علّق اسطورة ، على الصيدلي يثمن جهود مدير مدرسة الرفاه لافتتاحه مدرسة في ميسان - للكاتب وزارة التربية العراقية : رحم الوالديكم ما تحتاج المدرسة كاتبة

 
علّق مصطفى الهادي ، على الإسلام وقبول الآخر - للكاتب زينة محمد الجانودي : وما هي التعددية في عرفك اخ احمد ؟ ثم كيف تكون التعددية والاسلام على طول التاريخ سمح للمماليك ان يُقيموا دولة ، وامبراطوريات تركية ومغولية وفارسية ، لا بل كان هناك وزراء نافذون من اليهود والنصارى في الدولة الإسلامية على طول التاريخ ثم ألا ترى النسيج الاسلامي إلى اليوم يتمتع بخصائص تعددية الانتماء له ؟ ألا ترى أن الإسلا م إطار يجمع داخله كل الاعراق البشرية . وهل التعددية في المسيحية المتمثلة في أوربا وامريكا التي لازالت تعامل الناس على اساس عنصري إلى هذا اليوم . ام التعددية في الدولة العبرية اللقيطة التي ترمي دماء الفلاشا التي يتبرعون بها للجرحى ترميها بحجة أنها لا تتوافق والدم النقي للعنصر اليهودي. . ولكن يا حبذا لو ذكرت لنا شيئا من هذه الأدلة التي تزعم من خلالها ان الاسلام لا يقبل التعددية فإذا كان بعض المسلمين قد غيروا بعض المعالم فإن دستور الاسلام وما ورد عن نبيه لا يزال نابضا حيا يشهد على التسامح والتعددية فيه. هذا الذي افهمه من التعددية ، وإلا هل لكم فهم آخر لها ؟

 
علّق أحمد حسين ، على الإسلام وقبول الآخر - للكاتب زينة محمد الجانودي : الإسلام لا يقبل التعددية و الأدلة كثيرة و إدعاء خلاف ذلك هو اختراع المسلمين لنسخة جديدة محسنة للإسلام و تفسير محسن للقرآن.

 
علّق محمد عبد الرضا ، على كربلاء ثورة الفقراء - للكاتب احمد ناهي البديري : عظم الله لكم الاجر ...احسنتم ستبقى كربلاء عاصمة الثورات بقيادة سيد الشهداء

 
علّق مصطفى الهادي ، على عزاء طويريج وسيمفونية الابتداع - للكاتب الشيخ ليث الكربلائي : شيخنا الجليل حياكم الله . مسيرة الامام الحسين عليه السلام مستمرة على الرغم من العراقيل التي مرت بها على طول الزمان ، فقد وصل الأمر إلى قطع الايدي والأرجل وفرض الضرائب الباهضة او القتل لا بل إلى ازالة القبر وحراثة مكانه ووووو ولكن المسيرة باقية ببقاء هذا الدين وليس ببقاء الاشخاص او العناوين . ومسيرة الامام الحسين عليه السلام تواكب زمانها وتستفيد من الوسائل الحديثة التي يوفرها كل زمن في تطويرها وتحديثها بما لا يخرجها عن اهدافها الشرعية ، فكل جيل يرى قضية الامام الحسين عليه السلام بمنظار جيله وزمنه ومن الطبيعي ان كل جيل يأتي فيه أيضا امثال هؤلاء من المعترضين والمشككين ولكن هيهات فقد أبت مشيئة الله إلا ان تستمر هذه الثورة قوية يافعة ما دام هناك ظلم في الأرض.

 
علّق حكمت العميدي ، على الدكتور عبد الهادي الحكيم بعد فاجعة عزاء طويريج يقدم عدة مقترحات مهمة تعرف عليها : لو ناديت حيا

 
علّق منير حجازي ، على مع المعترضين على موضوع ذبيح شاطئ الفرات - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : نعم حتى في الكتاب المقدس امر الله بعدم تقبل ذبائح الوثنيين رسالة بولس الرسول الأولى إلى أهل كورنثوس 10: 28 ( إن قال لكم أحد: هذا مذبوح لوثن فلا تأكلوا). توضيح جدا جيد شكرا سيدة آشوري.

 
علّق منذر أحمد ، على الحسين في أحاديث الشباب.أقوى من كل المغريات. - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : عن أبان الأحمر قال : قال الامام الصادق عليه السلام : يا أبان كيف ينكر الناس قول أمير المؤمنين عليه السلام لما قال : لو شئت لرفعت رجلي هذه فضربت بها صدر أبن ابي سفيان بالشام فنكسته عن سريره ، ولا ينكرون تناول آصف وصي سليمان عليه السلام عرش بلقيس وإتيانه سليمان به قبل ان يرتد إليه طرفه؟ أليس نبينا أفضل الأنبياء ووصيه أفضل الأوصياء ، أفلا جعلوه كوصي سليمان ..جكم الله بيننا وبين من جحد حقنا وأنكر فضلنا .. الإختصاص ص 212

 
علّق حكمت العميدي ، على التربية توضح ما نشر بخصوص تعينات بابل  : صار البيت لام طيرة وطارت بي فرد طيرة

 
علّق محمد ، على هل الأكراد من الجن ؟ اجابة مختصرة على سؤال. - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : $$$محرر$$$

 
علّق Hiba razak ، على صحة الكرخ تصدر مجموعة من تعليمات ممارسة مهنة مساعد المختبر لغرض منح اجازة المهنة - للكاتب اعلام صحة الكرخ : تعليمات امتحان الاجازه.

الكتّاب :

صفحة الكاتب : د . عبد الخالق حسين
صفحة الكاتب :
  د . عبد الخالق حسين


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 لولا الحشد الشعبي لشاركتم بجهاد النكاح.  : علي دجن

 الإضطهاد الفكري: بين مزاعم الحرية وفتوى الإستعباد  : حيدر حسين سويري

 أيمن الموصل موعدنا مع النصر  : ثامر الحجامي

 باشراف مؤسسة العين التابعة لمكتب السيد السيستاني عائلة شهيد تتسلم مفاتيح منزلها الجديد

 كلمة المنبر الحسيني، ومحورية الحداثة  : محمد الشذر

 اللجنة العليا لدعم الحشد الشعبي في ديوان الوقف الشيعي تقوم بتنصيب عدد من الصواوين المؤقتة في المراقد الدينية ومساجد قضاء تلعفر  : اعلام ديوان الوقف الشيعي

 وزيرة الصحة والبيئة تتراس اجتماع لجنة تفويض الشركات العاملة في مجال ازالة الالغام  : وزارة الصحة

 إيران .. وتشكيل الحكومة العراقية  : غفار عفراوي

 رَسَمتُ عينيك عصفورين  : راسم المرواني

 منتخبنا الوطني يتأهب للمشاركة في بطولة العرب للشطرنج

 مولاتي فاطمة الزهراء  : د . يوسف السعيدي

 ثمن الذي يأخذ بيد الشعب؟  : موسى غافل الشطري

 كيف سيتعامل السيد السيستاني مع حروب الإقليم ؟؟  : ايليا امامي

 سبحان الذي أسرى بعبده من واشنطن  : هادي جلو مرعي

 اللقاء بسماحة العلامة السيد الجلالي  : علي حسين الخباز

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على info@kitabat.info

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net