صفحة الكاتب : ا . د . محمد الربيعي

من يتحمل مسؤولية تدني مستوى التعليم؟
ا . د . محمد الربيعي

عدة ردود وصلتني عبر البريد الالكتروني بعد كتابة "تهانينا لجامعة بغداد"، وبعض هذه الردود أكدت وجوب تناول موضوع المستويات الاكاديمية للجامعات العراقية بشيء من المصارحة والمكاشفة، من أجل معرفة الاسباب لعدم دخولها التصنيفات الدولية فيما عدا جامعة بغداد، هذا من ناحية. 

ومن ناحية ثانية اكد البعض الآخر من هذه التعليقات على تردي مستوى التعليم في العراق والقى اللوم في هذا التردي على السياسات الخاطئة للوزارة وبعضها القى اللوم على ادارات الجامعات.

وكما ذكرت في السابق فاني افتخر بدور جامعاتنا العراقية (وبضمنها جامعات كردستان) في تدريب مئات الآلاف من الاختصاصيين والخبراء في كل فروع المعرفة، وأؤكد بأن مستقبلاً مشرقاً ينتظرها، لأنها بدأت تبحث في معايير النجاح والتقدم، ويدفعها في ذلك حرص قياداتها على التميز والتفوق. 

اما لماذا يؤكد البعض على الجوانب السلبية والمشاكل الكثيرة ومنها القرارات الخاطئة ويرى فيها الاساس الجوهري لتدني مستويات الجامعات وتردي التعليم العالي فهذا يعود الى عدد من الاسباب منها:

1 – لم يعد التعليم العالي مقتصرا على شريحة صغيرة من خريجي الثانويات وانما بدأ يشمل اعدادا كبيرة بضمنها نسبة عالية غير مؤهلة اصلا لدخول الجامعات.

2 – التوسع السريع في افتتاح جامعات جديدة والزيادة الهائلة في عدد الكليات والاقسام في الجامعات القديمة وافتتاح دراسات مسائية وكليات اهلية من دون ان يرافق هذا التوسع زيادة في عدد التدريسيين المؤهلين والبنايات والمرافق الجامعية. 

3 – الهيئات التدريسية في الجامعات العراقية معضمها محلية التدريب وغير مؤهلة تأهيلا كافيا للتدريس والبحث العلمي، وبكون معضمها من لا يحمل الدكتوراه بحيث يشكل التدريسيين من حملة الماجستير 70% من مجموع اعضاء هيئة التدريس. 

4 – تدّخل الوزارة في كل شاردة وواردة من امور الجامعات وفرضها قرارات خاطئة وغير مقبولة من قبل التدريسيين مثل، فرض الدور الثالث، ومنح 5 درجات زيادة للطلاب، واعادة المفصولين الى مقاعد الدراسة، والعفو عن مزوري الشهادات، وقرار مركزية الامتحانات، وقبول ذوي الشهداء في الدراسات العليا، واخيرا القرار الغريب بنقل قسم العلوم التطبيقية في الجامعة التكنولوجية الى جامعة افتتحت قبل شهر واحد ولازالت بدون رئيس او هيئة تدريس او حتى بنايات. 

5 –  ضعف الحرفية والاخلاص في العمل والانتماء، وحب المهنة، وتدهور روح الاهتمام، والتتبع والحماس للبحث العلمي العميق عند كثير من التدريسيين، وبدلها ازداد الاهتمام بالكسب المادي وبالمراكز الوظيفية الادارية. 

6 – انعكاس مظاهر الكراهية والحقد والمغامرة والفساد في المجتمع العراقي على مجتمع الجامعة الاكاديمي وترويج الافكار الطائفية ومظاهرها بين الطلبة. 

هذا ومن الواضح بصورة جلية هو ان الجامعات لا حول لها ولا قوة امام جبروت الوزارة، فهي صانعة القرار النهائي سواء على صعيد المبالغ المخصصة للمباني والرواتب والمرافق والبحث العلمي والموافقة على المناهج، واعداد الطلاب وسياسة القبول والامتحانات والمكافأت والمشاركة في المؤتمرات والبحوث خارج الوطن، بالاضافة الى تعيين التدريسيين والاداريين ورؤساء الجامعات، واغراق الجامعات باصحاب الشهادات من غير المؤهلين واصحاب الكفاءة. 

أذن، لا يمكن القاء اللوم على الجامعات في تردي المستوى الاكاديمي لانها ليست صاحبة القرار في تحديد نوعية الطلبة المقبولين ولا في تعيين التدريسيين والباحثين على أساس المنافسة والكفاءة ولا تستطيع التخلص من اي عضو فيها من رئيس الجامعة الى "الجايجي". الجامعات تعرف العربية واحيانا الكردية الا انها وبدون الانكليزية لا يمكنها من التطور والتنافس مع الجامعات العالمية. الجامعات العراقية لا تمتلك الاموال لتدريب اساتذتها تدريبا كافيا ولا الى ارسالهم الى الجامعات الغربية لتطوير قابلياتهم وصقل مهاراتهم. الجامعات لا يمكنها تشجيع البحث العلمي المبني حاليا على التمويل الذاتي وبناء الاجهزة من قبل الطلبة. البحوث العلمية تحتاج الى ملايين الدولارات وتحتاج الى علماء وتعاون دولي لكي تكون لها اهمية وقيمة عالمية ولكي تنافس جامعاتنا الجامعات العالمية وتحتل مراكز متقدمة في التصنيفات العالمية.

الزيادة الهائلة في عدد الطلبة وخصوصا ذوي المستويات الدراسية الواطئة او الذين ليس لهم اهتمام غير الحصول على شهادة البكلوريوس السحرية وبأي اسلوب كان، وزيادة عدد طلبة الدراسات العليا الهائل من دون توفير المشرفين المؤهلين تأهيلا عاليا والعلماء القديرين والاجهزة والادوات والمواد المختبرية والمكتبية هي السبب في ازمة الجامعات. الا انه وبدون معايير علمية لقياس المستويات الاكاديمية، لا يمكننا تأكيد الادعاء بان الجامعات ايام زمان كانت افضل من يومنا هذا. ما يمكن القول ان الجامعات قبل انشاء وزارة التعليم العالي في عام 1970 كانت مستقلة، وعددها محدود، وعدد طلبتها محدود، ودراساتها محدودة، ومعظم اساتذتها من خريجي الدول الغربية ولم يتم ابتعاثهم الا لكونهم من المتفوقين في دراساتهم الاولية، وكانت الحرفية والاخلاص في العمل شعارهم، لذا ليس من الغرابة ان تكون سمعة جامعاتنا افضل بالمقارنة مع جامعات منطقة الشرق الاوسط الناشئة آنذاك. وأحب ان أؤكد ان المقارنة مبنية على السمعة فقط فلم تكن حينئذ معايير قياسية تقارن فيها الجامعات. 

في يومنا هذا بدأت معايير قياس الجودة والتفوق بالتبلور والظهور، وبها بدأت الجامعات العالمية تتبارى وتتسابق للفوز بأعلى الدرجات، ولم يكن هذا اعتباطا بل لان سوق الطلبة الراغبين بالدراسة في الجامعات وسوق تعيين الخريجين، وسوق تمويل الدراسات والبحوث بدأ يتحدد على اساس تصنيف الجامعة. وطالما جامعاتنا لا تتبارى استنادا على هذه الاسس فلماذا تهتم بالتصنيفات العالمية؟ لنطلق حرية الجامعات ونمنحها الاستقلالية ثم نحكم على ادائها، والا فلن نستطيع ان نحكم الا على اداء الوزارة طالما كانت مسؤليتها انشاء الجامعات وتوسيعها وقبول الطلبة وتعيين الاداريين والاساتذة وبكل ما يتعلق بالعمل الاكاديمي، كيفما أتفق والاهتمام بالكم على حساب النوع.

مظاهر تطور الجامعات العراقية

بالرغم من نقص المعرفة بصورة عامة عند الاداريين والاساتذة على حد سواء وقلة خبراتهم العالمية خصوصا بما يتعلق ببيدوغوجيات التعلم والتعليم الحديثة وبالبحث العلمي التنافسي وبادارة الجامعات والتنظيم الاداري الحديث وغلبة العمل الاداري الروتيني بدأت الجامعات العراقية بالنهوض من كبوتها، ومن مظاهر هذا النهوض:

1 – التوجه نحو تطبيق مفاهيم الجودة الشاملة وتوظيفها في التعليم للوصول الى مخرجات ذات جودة عالية بالرغم من ضعف "ثقافة الجودة" والمعارضة الشديدة من بعض الاداريين والتدريسيين. 

2 – الاهتمام بالبحث العلمي الرصين والتوجه للنشر في المجلات العلمية المحكمة بالرغم من ضعف الامكانيات وشحة المخصصات المالية وما يرافق ذلك من ندرة العلاقات العلمية بالمؤسسات العالمية وانعدام المنافسة ومواكبة التطورات العالمية. 

3 – توسع فضاء الشكوى والانتقادات بين التدريسيين ضد الاجراءات الفوقية وما تمثله هذه الاحتجاجات من حركة لتعزيز دور التدريسي في اخذ القرار تمهيدا لتكوين المجالس الاكاديمية لادارة الجامعات كما هي الحال عليه في الجامعات الغربية.

4 – الاتجاه نحو تطوير المناهج وربط مخرجات التعلم بالامتحانات بالرغم من القيود المفروضة من الوزارة وضعف المعرفة باليات وضع المناهج وببيدوغوجيات التعلم الحديثة. 

5 – الاهتمام بالتصنيفات العالمية للجامعات ومحاولات الحصول على الاعتماد الدولي للبرامج الاكاديمية وتخصيص اموال لتحقيق هذا الهدف.

6 – تشجيع المبادرات والاهتمام بالمشاريع التنموية مثل مشروع اليونسكو لضمان الجودة وتحسين الاداء في الكليات الهندسية العراقية. 

7 – ادراك الجامعات بعدم جدوى الاستمرار في اسلوب التلقين والذي اعتاد عليه التدريسيين منذ نشوء الجامعة العراقية، ويعتبر هذا الادراك بداية للانتقال "من التلقين الى التكوين". 

بالرغم من اننا لازلنا بعيدين بمسافة طويلة عن تحقيق الاصلاح الشامل واعادة بناء الجامعة والذي طالما دعينا اليه ووقع على اذان صماء. الا اننا وفي سياق تشخيص المشاكل التي تواجه تطوير التعليم العالي لابد من التأكيد مرة اخرى على دور التدريسي في اية عملية لاعادة البناء وفي تحسين مستويات الاداء للجامعات العراقية، فنحن عندما نتكلم عن مشاكل التعليم الجامعي لا ننسى ان مستوى الجامعة العراقية ارتبط تاريخيا بمستوى اداء هيئة التدريس، فالاستاذ كان دائما العامل الاساسي في تحفيز الطلبة على المثابرة والتتبع ويولد عندهم الفضول للاستمرار في الاستماع والتعلم. وبسبب ان التعليم في العراق تاريخيا وبصورة عامة يعتمد على قابليات الاستاذ في عرض المادة بصورة واضحة ومثيرة للاهتمام، وعلى دور الطالب الذي ينحصر في الاستماع والتدوين واسترجاع المعلومات عند الامتحان، فالطالب لا يتعلم لحد ما معارف التعلم الذاتي والاعتماد على النفس ومهارات التفكير المبدع والتفكير الناقد، لذا فان الاستاذ كان ولا يزال هو الركن الاساسي الذي تقوم عليه العملية التعليمية في الجامعات.

ومن الاقتراحات المهمة في هذا المجال احب ان اؤكد على ضرورة التدريب والتثقيف المؤسساتي والذاتي للتدريسي لانه وفي هذه الظروف تعتبر اسمى واهم مهمة هي تطوير قابليات الاستاذ التدريسية وتحسين مستواه العلمي وتحفيزه على متابعة التطورات العلمية وتعميق معرفته العامة بموضوع اختصاصه، وعلى ترجمة الافكار الاكاديمية الى ممارسات عملية، واشعال روح الاهتمام والتتبع والحماس للبحث العلمي العميق. والبحث العلمي، بمعرفتنا الشخصية، رغبة وامل كل اكاديمي من حملة الشهادات العليا فهي مهنته الاساسية حيث ان الدراسات العليا لا تخّرج مدرسا وانما تخّرج باحثا مختصا. ومن المهم ان يشعر كل اكاديمي كلاعب محترف عليه ان يطور قابلياته ومهاراته والا فلن يتمكن من الحفاظ على مكانه ضمن الفريق الاول. 

وهنا اقترح ان يتم  تخصيص دورات للتعلم والتطوير تتعلق بواجبات الاستاذ، ويشارك في الدراسات عن بعد في المواضيع المتعلقة بعمله، ويساهم في القاء محاضرات متخصصة او عامة بداخل وخارج الجامعة، ويقوم بتأليف او ترجمة كتب علمية او ثقافية. 

ان التطوير المهني للاستاذ كما ذكرنا اعلاه له فوائد عديدة اخرى منها توفير اجواء من الانفتاح والنقاش الايجابي وتوفير الفرص لتنمية اخلاقيات العمل الاكاديمي وتعزيز الثقة لتمكين الاساتذة من المشاركة البناءة في تحقيق اهداف الجامعة وكذلك في توفير البيئة المناسبة لتشجيع التعلم الذاتي المستمر. 

من المؤسف اننا لا نرى الا نادرا برامج ودورات تدريب مؤسساتي في الجامعات العراقية بينما نراها حالة طبيعية في الجامعات الغربية بحيث لا يمر يوم الا وتجد دورة او اكثر لتطوير مهارات العاملين في الجامعة. من نافل القول ان الجامعات لا تملك عصا سحرية لتدريب كل الاساتذة الا انها مسؤولة عن تحديد احتياجات الاستاذ التدريبية والى متابعة تنفيذ هذه الاحتياجات بتمويل من الوزارة لغرض تأمين فرص المشاركة في البرامج والانشطة التدريبية سواء كان ذلك في داخل او خارج الجامعة. 

ان تمويل مثل هذه البرامج والدورات سيكون سهلا توفيره من ميزانية الوزارة التي تتعدى 600 مليار دينار سنويا اذا ما تم اعادة النظر في اولويات الوزارة خصوصا اذا ما تم الغاء مشاريع انشاء الجامعات الجديدة والتي بدون شك ستؤدي الى تردي مستوى التعليم لعدم توفر الخبرات التدريسية والمباني والمرافق الجامعية الملائمة. من الغريب ان تتجه الوزارة نحو التوسع الافقي في انشاء الجامعات وفي زيادة عدد الكليات والاقسام المتشابهة في حين يتجه العالم الغربي والعربي على حد سواء نحو تقليص عدد الجامعات والكليات بدمجها مع بعضها بعضا. برأي انه من الحكمة ان يتم اولا اعادة النظر في هيكلية الجامعات بحيث يتم دمج كل الاقسام المتشابه والغاء الازدواجية في الكليات داخل الجامعة الواحدة والغاء دراسات البكلوريوس المسائية، ومن ثم النظر في دمج الجامعات وكمثال دمج جامعة النهرين وجامعة بغداد نظرا لانهما يحتلان نفس الموقع وتتشابه برامجهما الاكاديمية، ودمج جامعة القاسم الخضراء وجامعة بابل على سبيل المثال. ان دمج الجامعات سيساعدها في تحديد الاولويات وزيادة التنسيق وتوفير الاموال التي يمكن استثمارها في البحث العلمي وتحسين الحكامة ورفع مردودية الجامعة وتطوير أدائها وتحقيق احلامها في الحصول على مواقع متقدمة في التصنيفات العالمية.  

(العلم شئ لا يعطيك بعضه حتى تعطيه كلك) 

  

ا . د . محمد الربيعي
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2014/10/04



كتابة تعليق لموضوع : من يتحمل مسؤولية تدني مستوى التعليم؟
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play



اعلان هام من قبل موقع كتابات في الميزان

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق مهند العياشي ، على كورونا يسقط أقنعة الغرب - للكاتب حسين فرحان : أيها المحجور في بيتك هل تعلم ماهي الصورة في الشارع الان ؟! سأرسم لك الصورة من مركز ابي الخصيب اليوم : قُبيل حلول الظلام اقفلت ابواب الصيدلية فركبت سيارتي راجعاً الى منزلي أسير وعيني تسأل عقلي ماذا يجري ؟!!! أبطأت السير وانا انظر يميناً وشمالاً وقد بدأ الغروب يرخي رحاله والسماء ملبدة بالغيوم بلا مطر والريح مسرعة كأنها هاربة الى مكان بعيد انظر الى الشوارع الفارغة من الناس والمقطعة بسواتر ترابية ! وهي خالية تماماً من الناس ! وكأن اهلها قد هجروها من اعوام انظر الى الشوارع التي صارت الرياح ترمي الاتربة على محلاتها المغلقة وصور الشهداء الذين كأنهم يسألون بعضهم (( ماذا يجري بعدنا )) ؟! اسير وانا انظر الى وحشة الطريق لا أسمع الا حثيث الريح وهي تذري التراب على قارعة الرصيف ! لحظة وبرقت في ذهني تلك الصورة وهذا السؤال (هل اسير في وادي السلام )؟! أسير بين شوارع مقطَّعة بالسواتر الترابية كانت سالكة في احلك الظروف ! والعجب لايترجمه الكلام هل أسير وسط فلم هوليودي ! هل مايجري حقيقة ام خيال مخرج !؟ هل دخلت هذه المنطقة حرب؟! هل تنتظر هذه الديار يوماً لم يكن مذكوراً أسير وقد كدّت أُسلم على أهل الديار السلام على أهل لا اله إلا الله ، من أهل لا إله إلا الله ، يا أهل لا إله إلا الله ، بحق لا إله إلا الله ، كيف وجدتم قول لا إله إلا الله ، من لا اله إلا الله ، يا لا إله إلا الله ، بحق لا اله إلا الله ، اغفر لمن قال لا إله إلا الله ، واحشرنا في زمرة من قال لا إله إلا الله ، محمد ( صلى الله عليه وآله ) رسول الله ، علي ( عليه السلام ) ولي الله " اللهي ماذا يجري ؟! وحدهم الذين ساروا بين القبور يعرفون ما أرسمه في كلامي وحدهم الذين ساروا في مقبرة وادي السلام خصوصاً وقت الغروب وهي خالية من الناس يرى مايجري في الواقع الان إياك ثم إياك أن تنظر الى هذا الجرم المجهري ! خلف هذا الجندي المجهري قائد آمر ناهي بيده الملك وهو على كل شيء قدير بكل الاحوال ستنجلي الغبرة بعد هذا القتال السؤال لمن الغلبة ؟! من الذي سيبقى موحداً لله ؟! نحن البشر ؟ أم هذا الجرم المجهري ؟ على أحسن التقادير سننتصر بعد جراح وخوف وفقد أحبه لكن هل سنتوب الى الله حقاً ؟ أم سنعود الى ماكنا عليه ؟! أسير وأنا اسمع صفير الريح بين البيوت والمحلات المغلقة كأني أسمع فيها صوت ينادي يا أهل الارض (( لمن الملك اليوم )) ولا من مجيب سوى صمت القبور الذي أصم أذن العين من وحشة المنظر أين المتبرجات اللائي تبرجن في هذه الشوارع ذهاباً واياباً يتصيدن عيون الشباب الذين تركوا المساجد ليسعون خلفهن ؟! أين الذين كانوا يبارزون الله في العلن كفراناً ومفطرين بلا سبب في رمضان من كل عام ؟! أين الذين باعوا آخراهم بدنيا غيرهم هذه الشوارع وكأنها فتحات المقابر أين اصواتكم يا أهل الربى وكأن هذا الجرم المجهري يجول شوارعكم ينادي ! ياأهل الفساد ياأهل الظلم والطغيان اليس فيكم مبارز ؟! تراحموا ... لعلّ من في السماء يرحمكم ! عندما تعلم أن هذا الجندي يحاصر جميع دول العالم ستدرك قوله تعالى : يَقُولُ الْإِنسَانُ يَوْمَئِذٍ أَيْنَ الْمَفَرُّ وستعي حينها قوله تعالى : حَتَّىٰ إِذَا ضَاقَتْ عَلَيْهِمُ الْأَرْضُ بِمَا رَحُبَتْ وَضَاقَتْ عَلَيْهِمْ أَنفُسُهُمْ وَظَنُّوا أَن لَّا مَلْجَأَ مِنَ اللَّهِ إِلَّا إِلَيْهِ ثُمَّ تَابَ عَلَيْهِمْ لِيَتُوبُوا ۚ إِنَّ اللَّهَ هُوَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ يا عبيد الدنيا ( وانا منكم ) عودوا .... توبوا الى الله م .صيدلي مهند العياشي 1/4/2020

 
علّق منير حجازي ، على أول علاج لرفع الوباء - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : لا يوجد في الوقت الحاضر صفحة خاصة للسيدة إيزابيل ، ولكن بعد أخذ اذنها في تأسيس صفحة لها على الفيس بوك وحصول الاذن عملنا لها صفحة سنضع الرابط في الاسفل ، ولكن هذا الرابط يعتمد في نشر المواضيع ايضا على موقع كتابات في الميزان الذي تنشر السيدة إيزابيل عليه مباشرة . تحياتي رابط صفحة ايزابيل. (البرهان في حوار الأديان). https://www.facebook.com/groups/825574957791048/

 
علّق أحمد ، على أول علاج لرفع الوباء - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : السلام عليكم أختي العزيزة إيزابيل المحترمة لقد أفتقدتك من فترة طويلة على الفيس بوك وأدخل على صفحتك الخاصة لم أجد أي موضوع جديد وقد سألت بعض أصدقائك على الصفحة لم يعلم شيء. الحمد لله على سلامتج وكان دعائي لكِ أن يجنبكِ الله من كل شر ويوفقكِ سلامات كان أنقطاع طويل أرجو أرسال رابط الفيس الخاص بكِ لأتشرف بالدخول من ضمن أصدقاء الصفحة وأكون ممنون. حفظكِ الباري عز وجل

 
علّق مصطفى الهادي ، على (الذِكرُ). هل الذكر مقصود به التوراة والانجيل؟ - للكاتب مصطفى الهادي : اجابة على سؤال حول موضوع الذكر يقول الاخ محمد كريم : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته شيخنا العزيز استيضاح من جنابك الكريم بخصوص الذكر في هذه الاية الكريمة (وَلَقَدْ كَتَبْنَا فِي الزَّبُورِ مِنْ بَعْدِ الذِّكْرِ أَنَّ الْأَرْضَ يَرِثُهَا عِبَادِيَ الصَّالِحُونَ) من سورة الأنبياء- آية (105) كيف ان الزبور من بعد الذكر والذكر هو القرآن الكريم ام ان هناك امر لغوي بحرف (من). اردت ان استفسر عنها فقط. الجواب : السلام عليكم . اختلف المفسرون وأهل التأويل في معنى الزَّبور والذكر في هذه الآية ، فقال بعضهم: عُني بالزَّبور: كتب الأنبياء كلها التي أنـزلها الله عليهم ، وعُني بالذكر: أمّ الكتاب التي عنده في السماء.واتفقت كلمة المفسرون أيضا على أن الذكر: هو الكتاب الذي في السماء، والذي تنزل منه الكتب.والذي هو أم الكتاب الذي عند الله. وقال الطبري وابن كثير وغيره من مفسري اهل السنة : الزبور: الكتب التي أُنـزلت على الأنبياء ، والذكر: أمّ الكتاب الذي تكتب فيه الأشياء قبل ذلك. وعن سعيد بن جبير قال : كتبنا في القرآن بعد التوراة. ولكن في الروايات والتفاسير الإسرائيلية قالوا : أن الذكر هو التوراة والانجيل. وهذا لا يصح ان يُشار للجمع بالمفرد. واما في تفاسير الشيعة في قوله تعالى: (ولقد كتبنا في الزبور من بعد الذكر أن الأرض يرثها عبادي الصالحون) قال الطباطبائي في الميزان : الظاهر أن المراد بالزبور كتاب داود عليه السلام وقد سمي بهذا الاسم في قوله: (وآتينا داود زبورا ) النساء: 163 وقيل: المراد به القرآن.وذهب صاحب تفسير الوسيط في تفسير القرآن المجيد (ط. العلمية). المؤلف: علي بن أحمد الواحدي النيسابوري . إلى ان المقصود هو : جميع الكتب المنزلة من السماء. ومحصلة ذلك أن الذكر هو القرآن . وأن القول بأن الذكر هو التوراة والانجيل محاولة للتشكيك بمصداقية القرآن والرفع من شأن تلك الكتب التي دارت حولها الشبهات حتى من علماء الأديان المنصفين.

 
علّق مرتضى الاعرحي ، على الشريفة بنت الحسن من هي...؟! - للكاتب الشيخ تحسين الحاج علي العبودي : ما جاء اعلاه عبارة عن نسج وأوهام من وحي الكاتب ، ويتعارض مع ما هو مشهور عن رحلة الامام السبط عليه السلام وال بيته وكذلك مسير السبايا الى الشام والعودة ، وهنا أطالب الكاتب ان يكتب لنا تمديدا من اين اعتمد في مصادره .

 
علّق عمار الزيادي ، على كورونا هل هي قدر الهي ؟ - للكاتب سامي جواد كاظم : ذكرت الدول كلها...لكنك لم تذكر ايران

 
علّق التمرد على النص ، على عظائمُ الدهور لأَبي علي الدُّبَـْيزي: - للكاتب د . علي عبد الفتاح : فكيف بأمير المؤمنين علي ع

 
علّق محمد جعفر الكيشوان الموسوي ، على يوم الله العالمي.. إلهي العفو - للكاتب محمد جعفر الكيشوان الموسوي : وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته العلوية المهذبة إبنتنا الراقية مريم محمد جعفر أشكر مرورك الكريم وتعليقك الواعي نسأل الله أن يغيّر الله حالنا إلى أحسن حال ويجنبنا وإيّاكم مضلات الفتن. وأن يرينا جميعاً بمحمدٍ وآل محمد السرور والفرج. إسلمي لنا سيدتي المتألقة بمجاورتك للحسين عليه السلام. الشكر الجزيل لأدارة الموقع الكريم دمتم بخيرٍ وعافيةٍ جميعا

 
علّق مريم محمد جعفر الكيشوان ، على يوم الله العالمي.. إلهي العفو - للكاتب محمد جعفر الكيشوان الموسوي : السلام عليكم ابي العزيز والكاتب القدير. حفظك الله من كل سوء، وسدد خطاك. كل ما كتبته هو واقع حالنا اليوم. نسال الله المغفرة وحسن العاقبة❤❤

 
علّق دسعد الحداد ، على علي الصفار الكربلائي يؤرخ لفتوى المرجعية بقصيدة ( فتوى العطاء ) - للكاتب علي الصفار الكربلائي : بوركت ... ووفقك الله اخي العزيز استاذ علي الصفار

 
علّق الحزم ، على الفتنة التي أشعل فتيل آل سعود لا تخمد! - للكاتب سيد صباح بهباني : يا مسلم يا مؤمن هيا نلعن قرناء الشيطان آل سعود. اللهم يا رافع السماء بلا عمد، مثبت الارض بلا وتد، يا من خلقت السموات والأرض في ستة ايام ثم استويت على العرش، يا من لا يعجزه شئ في الارض ولا في السماء، يا من اذا أراد شيئا قال له كن فيكون، اللهم دمر ال سعود، فهم قوم سوء اشرار فجار، اللهم اهلكهم بالطاغية، اللهم وأرسل عليهم ريح صرصر عاتية ولا تجعل لهم من باقية، اللهم اغرقهم كما اغرقت فرعون، واخسف بهم كما خسفت بقارون، اللهم اسلك بهم في قعر وادي سقر، ولا تبق منهم ولا تذر، اللهم لقد عاثوا فسادا في ارضك فحق عقابك. اللهم العن آل سعود، اللهم العن الصعلوك سلمان بن عبد العزيز، اللهم العن السفيه محمد ابن سلمان، اللهم العن كل ابناء سلمان. اللهم العن آل سعود والعن كل من والى آل سعود.

 
علّق حفيظ ، على أثر الذكاء التنافسي وإدارة المعرفة في تحقيق الميزة التنافسية المستدامة مدخل تكاملي شركة زين للاتصالات – العراق انموذجا ( 1 ) - للكاتب د . رزاق مخور الغراوي : كيف احصل نسخة من هذا البحث لاغراض بحثية و شكرا

 
علّق سحر الشامي ، على حوار المسرح مع الكاتبة العراقية سحر الشامي - للكاتب عدي المختار : الف شكر استاذ عدي على هذا النشر، سلمت ودمت

 
علّق د.ضرغام خالد ابو كلل ، على هذه هي المعرفة - للكاتب د . أحمد العلياوي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته تحية لكم اخوتي الكرام ... القصة جميلة وفيها مضامين جميلة...حفظ الله السيد علي الاسبزواري ...ووفق الله تعالى اهل الخير

 
علّق خالد ، على من أخلاق الرسول الكريم (ص).. وقصة سفانة بنت حاتم الطائي - للكاتب انعام عبد الهادي البابي : قال عنه الالباني حديث موضوع.

الكتّاب :

صفحة الكاتب : علي دجن
صفحة الكاتب :
  علي دجن


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 استقبال اكثر من 400 اسرة نازحة من قضاءي بيجي والشرقاط في صلاح الدين

  مصرية .. وأين مصر ؟.. قصة قصيرة  : امل جمال النيلي

 الحذر من الداخل قبل الخارج  : علي علي

 تقرير مصور وأفلام إعتصام برلين الحاشد أمام سفارة البحرين لنصرة الشعب البحريني الابي  : علي السراي

 ولادة الأقمار الشعبانية (سلام الله عليهم) (3)  : خضير العواد

 إذن نحن مجوس؟  : احمد الماجد

 وعد غير منجز  : د . عبير يحيي

 سعودي وقطري اغتصبا طفلاً شمال حلب فكانت الجريمة سبباً بمقتل 53 إرهابياً من كوادر القاعدة  : بهلول السوري

 حقائق الواقع تؤكد أن سورية 2015ليست كسورية 2011 ؟؟  : هشام الهبيشان

 الديمقراطية هل هي حريتنا القاتلة  : هادي الدعمي

 دائرة الدراسات تقيم دورة تطويرية في ادارة المشاريع الهندسية  : وزارة الشباب والرياضة

 محمود درويش فراشة ترفرف في المكان  : زوليخا موساوي الأخضري

 نافذة الحنين  : مريم الشكيليه

 هلوس وخلوس  : حيدر الحد راوي

 مفتي سوريا " الحصار الغربي المفروض على إيران بسبب قضية فلسطين وليس البرنامج النووي

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على [email protected]

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net