صفحة الكاتب : علي الغراوي

تيار شهيد المحراب وجيش الخمسون سنتاً
علي الغراوي
 لا ألوم الرئيس الصيني" شي جين بينغ" بتشكيله" جيش الخمسون سنتاً" الإلكتروني، لِمجابهة سلاح العولمة الفتاك  في عصر التكنولوجيا، إذ تقتصر مهمته على نشر المقالات، والتغريدات في مواقع التواصل الإجتماعي، المناصرة والداعمة لحكومة الصين الشعبية، كما يقوم هذا الجيش بِمراقبة صفحات" الويب ومواقع التواصل الأخرى" بشكلٍ يومي، لمواجهة الهجمات التي يشنها معارضي حكومتهم، أو دول تحاول الإطاحة بها؛ أذ تكون حُصة المقال الواحد أو التغريدة خمسون سنتاً.
كثيرٌ من المراقبين ما يؤيد فكرة" شي جين بينغ" هذه؛ ألا إنها متناقضة، لما يحدث على الساحة الإلتكرونية في العراق، وحروب التسقيط، والشد والجذب، والمهاترات(فلان هيج.. وعلان هيج) والصراع من أجل البقاء على كرسي الحلاق! 
يأتِ التناقض؛ إن" جيش الخمسون سنتاً" قد تكون مهمته وطنية عندما يواجه خطر خارجي يهدد حدود الصين، أو داخلي يزعزع أمنها وإستقرارها، بينما يقوم جيش المتشبثين بالسلطة، بتحريف الحقيقية، وتشوية، وجه المنافس الآخر أمام جمهوره، وإستخدام أساليب التجريح بأبشع أنواعها. 
لا ضير في تأسيس جيش إلكتروني، يكون حارساً أميناً على حكومته؛ ما دامت الأخيرة، ناجحة في إدارة السلطة، وتصنع الأمن والإستقرار لشعبها، ومُستعدة لمواجهة الكوارث، بأقل خسائر ممكنة، ولو كانت حكومتنا السابقة ناجحة بهذه المفاصل؛ لكنت أول المناصرين، والمدافعين عنها، عبر مواقع التواصل الإجتماعي دون راتبٍ شهري مقابل النُصرة الإلكترونية التي أقوم بها!
لو كانت حكومتنا السابقة؛ أعطت أهتماماً بتشكيل جيش لا تهزه الكوارث، تحت راية قادة عسكريين وطنيين، ليس من شيمهم الخيانة! بقدر إهتمامها بجيشها الإلكتروني الذي لا يعرف سوى صناعة الأكاذيب، وإبتداع صورة التسقيط الجارحة؛ لما وصلت النتيجة إلى ما نحن عليه من مجازر، ونزوح، وإنكسارات، وسقوط مدن وقرى تحت وطأت داعش، لكن( الحجي) إهتم بالجيش الإلتكروني لشنِ هجمات التسقيط على المنددين بالتغيير من منافسيه، وخذل جيشنا الباسل، بِزج القادة الخونة لقيادته. 
سيلاً من الشائعات والأراجيف واجهها رموز تيار شهيد المحراب، الذين كانوا هم عرابو التغيير؛ ومن خلال الإستطلاع الإكتروني، كانوا أكثر عرضة لموجات التقسقيط الحكومية، لكن التغيير حدث، وسطعت حقيقة حية في سماء البلد" أن الحق يعلو ولا يُعلى عليه" فلم ينفع الجيش الإلكتروني، وأعلن هزيمته في مواجهة إرادة التغيير، وكلمة المرجعية التي رسمت تلك الإرادة. 
كلما نشر عرابوا التغيير غسيل الحكومة السابقة؛ رجمو من قبل جيشها الإلكتروني، وكانت مهمتهم صعبة في رسم معالم التغيير، في ظل غارات التسقيط التي يتعرضون لها بين الفينة والأخرى، من قبل جيش الخمس وعشرون ألف!
التيار الذي يكون له ثقلاً في السلطة، لا بد أن يكون له جيشٌ إلكتروني؛ على غرار ما قام به الرئيس الصيني، لكن هناك معايير وأسس تتبع في قيادة هذا النوع من الجيوش، في أن يقف وقفة المدافع الصلب عن قضيته، ومشروعه في بناء الدولة، ولا يشن غاراته الإعلامية الكاذبة على منافسيه، بغية التشبث بالسلطة، كما فعل" رنكَو" طيلة الثمان سنوات..!

  

علي الغراوي
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2014/09/28



كتابة تعليق لموضوع : تيار شهيد المحراب وجيش الخمسون سنتاً
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق د.كرار حيدر الموسوي ، على هؤلاء من قتلنا قبل وبعد الاحتلال والحذر من عقارب البرلمان العراقي , رأس البلية - للكاتب د . كرار الموسوي : كتب : محمود شاكر ، في 2018/06/30 . يا استاذ.. كلما اقرأ لك شيء اتسائل هل انك حقيقة دكتور أم أنك تمزح هل انت عراقي ام لا .وهل انت عربي ام لا ...انت قرأت مقال وعندك اعتراض لنعرفه واترك مدينة الالعاب التي انت فيها وانتبه لما يدور حولك . وصدقني لايهمني امثالك من بقايا مافات

 
علّق نبيل الكرخي ، على فلندافع عن النبي بتطبيق شريعته - للكاتب نبيل محمد حسن الكرخي : بسم الله الرحمن الرحيم شكرا لمروركم اعزاء ابو علي الكرادي وليث، وفقكم الله سبحانه وتعالى وسدد خطاكم.

 
علّق نبيل الكرخي ، على السيد محمد الصافي وحديث (لا يسعني ارضي ولا سمائي) الخ - للكاتب نبيل محمد حسن الكرخي : بسم الله الرحمن الرحيم شكرا لتعليقك عزيزي علي. التحذير يكون من التغلغل الصوفي في التشيع وهناك سلسلة مقالات كتبتها بهذا الخصوص، ارجو ان تراجعها هنا في نفس هذا الموقع. اما ما تفضلتم به من اعتراضكم على ان الاستشهاد بهذا الحديث يفتح الباب على الحركات المنحرفة وقارنتموه بالقرآن الكريم فهذه المقارنة غير تامة لكون القرآن الكريم جميعه حق، ونحن اعترضنا على الاستشهاد بأحاديث لم تثبت حقانيتها، وهنا هي المشكلة. وشكرا لمروركم الكريم.

 
علّق رحيم الصافي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : شيخي الفاضل.. ان من يحمل اخلاق الانبياء - حملا مستقرا لا مستودعا - لا يستغرب منه ان يكون كالنهر العذب الذي لايبخل بفيضه عن الشريف ولا يدير بوجهه عن الكسيف بل لا يشح حتى عن الدواب والبهائم.، وكيف لا وهو الذي استقر بين افضل الملكات الربانية ( الحلم والصبر، والعمل للاجر) فكان مصداقا حقيقيا لحامل رسالة الاسلام وممثلا واقعيا لنهج محمد وال محمد صلو ات ربي عليهم اجمعين.

 
علّق علي الدلفي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : شيخنا الجليل انت غني عن التعريف وتستحق كل التقدير والثناء على اعمالك رائعة في محافظة ذي قار حقيقة انت بذلت حياتك وايضا اهلك وبيتك اعطيته للحشد الشعبي والان تسكن في الايجار عجبا عجبا عجبا على بقية لم يصل احد الى اطراف بغداد ... مع اسف والله

 
علّق محمد باقر ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : جزاك الله خير الجزاء شيخنا المجاهد

 
علّق احمد لطيف الزيادي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : أحسنتم فضيلة الشيخ،ما تفضلتم به حقيقةٌ تأبى النكران فعندما نتمعن جيدابسيرة هذا السيد المبارك خلال حقبة مابعد الصقوط وكيفية تعامله مع الأحداث التي جرت في ضل تلك الحقبة ولازالت ومدى خطورتها بالنسبه للعراق والمنطقه نرى انه تعاطى معها بحكمة وسعة صدر قل نظيرها شهد بها الرأي العام العالمي والصحافة الغربيه فكان (أطال الله في عمره الشريف) على مدى كل تلك السنين الحافلة بالأحداث السياسيه والأمنية التي كان أخطرها الحرب مع تنظيم داعش الوهابي التي هزت العالم يحقن دماءًتارةً ويرسم مستقبل الوطن أخرى فكان أمام كل ذالك مصداقاً لأخلاق أهل البيت (عليهم السلام) وحكمتهم فلا ريب أن ذالك مافوت الفرص على هواةالمناصب وقطاع الطرق فصاروا يجيرون الهمج الرعاع هذه الفئة الرخيصة للنعيق في أبواق الإعلام المأجور بكثرة الكذب وذر الرماد في العيون و دس السم في العسل وكل إناءٍ بالذي فيه ينضحُ .

 
علّق احمد لطيف الزيادي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : أحسنتم فضيلة الشيخ،ما تفضلتم به حقيقه تأبى النكران فعندما نتمعن جيدابسيرة هذا السيد المبارك خلال حقبة مابعد الصقوط وكيفية تعامله معها

 
علّق اسطورة ، على الصيدلي يثمن جهود مدير مدرسة الرفاه لافتتاحه مدرسة في ميسان - للكاتب وزارة التربية العراقية : رحم الوالديكم ما تحتاج المدرسة كاتبة

 
علّق مصطفى الهادي ، على الإسلام وقبول الآخر - للكاتب زينة محمد الجانودي : وما هي التعددية في عرفك اخ احمد ؟ ثم كيف تكون التعددية والاسلام على طول التاريخ سمح للمماليك ان يُقيموا دولة ، وامبراطوريات تركية ومغولية وفارسية ، لا بل كان هناك وزراء نافذون من اليهود والنصارى في الدولة الإسلامية على طول التاريخ ثم ألا ترى النسيج الاسلامي إلى اليوم يتمتع بخصائص تعددية الانتماء له ؟ ألا ترى أن الإسلا م إطار يجمع داخله كل الاعراق البشرية . وهل التعددية في المسيحية المتمثلة في أوربا وامريكا التي لازالت تعامل الناس على اساس عنصري إلى هذا اليوم . ام التعددية في الدولة العبرية اللقيطة التي ترمي دماء الفلاشا التي يتبرعون بها للجرحى ترميها بحجة أنها لا تتوافق والدم النقي للعنصر اليهودي. . ولكن يا حبذا لو ذكرت لنا شيئا من هذه الأدلة التي تزعم من خلالها ان الاسلام لا يقبل التعددية فإذا كان بعض المسلمين قد غيروا بعض المعالم فإن دستور الاسلام وما ورد عن نبيه لا يزال نابضا حيا يشهد على التسامح والتعددية فيه. هذا الذي افهمه من التعددية ، وإلا هل لكم فهم آخر لها ؟

 
علّق أحمد حسين ، على الإسلام وقبول الآخر - للكاتب زينة محمد الجانودي : الإسلام لا يقبل التعددية و الأدلة كثيرة و إدعاء خلاف ذلك هو اختراع المسلمين لنسخة جديدة محسنة للإسلام و تفسير محسن للقرآن.

 
علّق محمد عبد الرضا ، على كربلاء ثورة الفقراء - للكاتب احمد ناهي البديري : عظم الله لكم الاجر ...احسنتم ستبقى كربلاء عاصمة الثورات بقيادة سيد الشهداء

 
علّق مصطفى الهادي ، على عزاء طويريج وسيمفونية الابتداع - للكاتب الشيخ ليث الكربلائي : شيخنا الجليل حياكم الله . مسيرة الامام الحسين عليه السلام مستمرة على الرغم من العراقيل التي مرت بها على طول الزمان ، فقد وصل الأمر إلى قطع الايدي والأرجل وفرض الضرائب الباهضة او القتل لا بل إلى ازالة القبر وحراثة مكانه ووووو ولكن المسيرة باقية ببقاء هذا الدين وليس ببقاء الاشخاص او العناوين . ومسيرة الامام الحسين عليه السلام تواكب زمانها وتستفيد من الوسائل الحديثة التي يوفرها كل زمن في تطويرها وتحديثها بما لا يخرجها عن اهدافها الشرعية ، فكل جيل يرى قضية الامام الحسين عليه السلام بمنظار جيله وزمنه ومن الطبيعي ان كل جيل يأتي فيه أيضا امثال هؤلاء من المعترضين والمشككين ولكن هيهات فقد أبت مشيئة الله إلا ان تستمر هذه الثورة قوية يافعة ما دام هناك ظلم في الأرض.

 
علّق حكمت العميدي ، على الدكتور عبد الهادي الحكيم بعد فاجعة عزاء طويريج يقدم عدة مقترحات مهمة تعرف عليها : لو ناديت حيا

 
علّق منير حجازي ، على مع المعترضين على موضوع ذبيح شاطئ الفرات - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : نعم حتى في الكتاب المقدس امر الله بعدم تقبل ذبائح الوثنيين رسالة بولس الرسول الأولى إلى أهل كورنثوس 10: 28 ( إن قال لكم أحد: هذا مذبوح لوثن فلا تأكلوا). توضيح جدا جيد شكرا سيدة آشوري. .

الكتّاب :

صفحة الكاتب : نزار حيدر
صفحة الكاتب :
  نزار حيدر


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 حزيران في بلد الموت  : خالد الناهي

  لبينا فانتصرنا  : حسين علي الشامي

 بيان من وزارة الدفاع عن آخر التطورات في قواطع العمليات  : وزارة الدفاع العراقية

 مقتل واصابة أكثر من 50 داعشياً بضربة جوية اثناء دفنهم احد قادتهم في جرف الصخر

 حمودي يكشف عن أربع مدن صناعية واتفاقات نفطية وسكك دولية خلال زيارة روحاني   : مكتب د . همام حمودي

 مجزرة منى بعد عام من غياب الحقيقة والمحاسبة  : علي ال غراش

 الصناعة تعلن مساهمة عدد من شركاتها في صيانة وتأهيل محطات آر زيرو في البصرة  : وزارة الصناعة والمعادن

 الإمام السيستاني امة في رجل  : علي الزين

  رقصات الافاعي وحلم الانتظار  : ميمي أحمد قدري

 العمل تنظم دورات تدريبية لفاقدات المعيل والمستفيدات من اعانة الحماية الاجتماعية  : وزارة العمل والشؤون الاجتماعية

 السيد الشهيد محمد باقر الصدر ( رض ) مفكرا  : علي جابر الفتلاوي

 آية الله السيستاني يعزي ذوي شهداء وجرحى مسجد الامام علي ( ع ) في القطيف

 الموانئ العراقية تقيم احتفالا بمناسبة اسبوع النصر لتحرير مدينة الموصل  : وزارة النقل

 مستقبل الحشد الشعبي بعد انتهاء داعش  : مركز الفرات للتنمية والدراسات الإستراتيجية

 مديرية شهداء ذي قار تتابع تخصيص قطع أراض لذوي الشهداء  : اعلام مؤسسة الشهداء

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على info@kitabat.info

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net