صفحة الكاتب : محمد شفيق

حكومة الانسان
محمد شفيق

دخل الصحابي الكبير ( ابن عباس ) على الامام علي بن ابي طالب , وهو يخسف نعله بيده  ليجسد بذلك اروع صور الزهد والتواضع . فتكلم معه عن الخلافة  , فرد عليه الامام قائلا ( يابن عباس كم يساوي  النعل ) فقال ابن عباس ( انه نعل قديم ربما يساوي  درهما او اقل ) فقال له الامام ( اعلم يا بن عباس ان الخلافة عندي افضل من هذا النعل .... ) ويذكر ان الامام " احمد بن حنبل " ذكر عنده خلافة علي فقال  ( عليا زين الخلافة لا الخلافة زينت علي ) نعيش هذه الايام ذكرى استشهاد الامام علي بن ابي طالب الذي قتله الخارجي " عبد الرحمن بن ملجم " في مسجد الكوفة وهو واقف في محراب صلاته ليلة التاسع عشر من شهر رمضان .

 فسال دمه على ارض العراق وسقط شهيدا ودفن في ارضها  . لتتشرف ارض الرافدين بضم جسد  شخصية هذا الانسان العظيم الذي لم يعرف تاريخنا حاكما عادلا ومنصفا ورحيما في رعيته مثله . عليا الذي لم يتناول طعام العشاء وربط الحجارة على بطنه ليعلن تظمانه مع الفقراء والمحرومين والجياع . اليوم جميع السياسين والقادة والرؤوساء في العالم الاسلامي يتكلمون بأسم علي ويتظاهرون بحب علي . لكنهم في نفس الوقت يقاتل  بعضهم بعضا ويتهم بعضهم بعضا من اجل المناصب والامتيازات والكراسي  .ضنا منهم ان المنصب والكرسي سيزينهم  ويرفعهم درجة . لايعلمون ان فلسفة علي في السياسة تقول ( ان خلود الحاكم بعمله ) لا بمجرد الوصول الى السلطة ينسى الذين اوصلوه الى هذا المكان بعدما  كان يستجدي الاصوات  استجداءا ,  لكنه بعد اشهر وبعدما  اتخمت بطنه وازدادت امواله وكثرت سيارته وحمايته . نكر الجميل  , وخان الامانة ونسي  مقولة علي الرائعة ( لو خرجت بغير هذه القطيفة التي جئت بها لكنت خائنا ) حاكما عظيما حكم 5 سنوات العديد من الدول والولايات فخرج منها بسبعمائة دينار واليوم يحكمون مدينة ويخرجون بسبعمائة مليون دينار .

وهؤلاء هم من يدعون ويزعمون انهم يحبون عليا وينادون بأسمه جهارا نهارا ويلطمون عليه صدورهم في المناسبات والمآتم . لكن انظر الى تاريخ علي حاكما , وانظر الى تاريخهم حكاما . ستتذكر البيت الشعري الجميل لمظفر النواب الذي يقول فيه ( لو خرجت اليوم لحاربك الداعون اليك وسموك شيوعيا ) نعم كلما خرج عليهم مصلحا يسعى التجديد والاصلاح شحذوا اسلحتهم بوجهه واتهموه بالعملالة والخيانة والبعثية والشيوعية . انهم اسوء من الخوراج الذي قاتلهم علي في النهروان , لان الخوراج كانوا متطرفين دينيا , لكن هؤلاء متطرفين في السرقة والفساد وغسيل الاموال . كم علي سنحتاج حتى يقاتل الخوراج في النهروان وبالبصرة والموصل وفي كل العراق . بل كم عليا سنحتاج لقتال المفسدين ومحاربتهم في العالم . الى الداعين بأسم علي , الى المتظاهرين بحب علي , الى الذين وضعوا عمامة سوداء  وبيضاء فوق روؤسهم واعلنوا الانتماء لعلي . ارحموا شعب علي , وذودوا عن وطن علي ,واعملوا على تشكيل  حكومة علي , حلم جميع الانسانية على وجه الارض , امل الفقراء اينما وجدوا .

وبما نحن على اعتاب تشكيلحكومة جديدة  التي ينتظرها العراقيون بفارغ الصبر , وبما انها تأخرت كثيرا والمثل يقول ( كل تأخيرة بيهة خيرة ) , نتمنى ان تكون الوزارة القادمة , وزارة وطنية ترعى المواطن العراقي وتسعى لتحقيق رفاهيته وتسهر من اجل خدمته , وتعمل بسيرة علي صوت العدالة الانسانية , ونتمنى ان نعيش في ظل دولة القانون الحقيقة لا دولة القانون ذات الشعارات الفارغة التي تطبقه على الفقراء والبسطاء ولاتطبقه على المافيات والافاعي والحيتان ,نحلم بقانون علي الذي طبقه حتى على شقيقه ( عقيل ) وشقيقته ( صفية ) .

سلاما عليك سيدي يا شمس الانسانية التي لم ولن يحجبها الظلام عنا

 

 

 


محمد شفيق

 

  

محمد شفيق
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2010/09/03


  أحدث مشاركات الكاتب :

    • لماذا سلم العبادي قيادة العمليات العسكرية في الأنبار إلى الحشد؟  (قضية راي عام )

    • الحملة الشعبية تتلقى برقية من " هيومن رايتس ووتش " تؤكد خلالها بان تفجيرات العراق "ابادة جماعية" وتدعو مجلس الامن لتخصيص جلسة لادانة العنف في الطوز وبغداد  (أخبار وتقارير)

    • تيار سياسي يطالب بتحويل العراق الى نظام رئاسي وتحديد دورتين للشيعة مقابل دورة للسنة واخرى للكرد  (أخبار وتقارير)

    • ابشري مدينة الصدر  (المقالات)

    • الصرخي وحلم المرجعية العليا  (المقالات)



كتابة تعليق لموضوع : حكومة الانسان
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play



حمل تطبيق (بنك الدم الالكتروني) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق يوسف ناصر ، على كُنْ مَن أنتَ فأنتَ أخي..! - للكاتب يوسف ناصر : شكرًا أستاذنا الجليل ، لا عجب ، من عادة الزهر أن يبعث الأريج والعبير

 
علّق مهند العيساوي ، على كُنْ مَن أنتَ فأنتَ أخي..! - للكاتب يوسف ناصر : وانا اقرا مقالكم تحضرني الآن مقولة الإمام علي (ع) ( الناس صنفان: أما أخ لك في الدين, أو نظير لك في الخلق) احسنت واجدت

 
علّق متابع ، على مجلس الفساد الاعلى يطالب بضرورة تزويده بالادلة والبيانات المتعلقة بفساد اشخاص او مؤسسات : ليتابع اللجان الاقتصادية للاحزاب الحاكمة ونتحدى المجلس ان يزج بحوت من حيتان الفساد التابعة للاحزاب السنية والشيعية ويراجع تمويل هذه الاحزاب وكيف فتحت مقرات لها حتى في القرى ... اين الحزم والقوة يا رئيس المجلس !!!!

 
علّق Ahmed ، على حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء - للكاتب اسعد الحلفي : فالكل يعرف ان هناك حوزة عريقة في النجف الاشرف وعمرها يزيد على الألف سنة سبحانك ربي ونحن في عام 1440 ه والحوزة عمرها أكثر من ألف سنة

 
علّق ابو الحسن ، على ذاكرتي عن ليلة الجهاد الكفائي..أولا - للكاتب كمال الموسوي : لقد اسبلت دموعنا واقرحت جفوننا ياسيد كمال جزاك الله خير الجزاء اريد منك ان تعطي لنا عنوان هذه العائله عسى ان نخفف من الامهم ونكون اخوه وخدم لهن الا لعنة الله على الظالمين الا لعنة الله على من تسبب بضياع الوطن واراقة دماء الشهداء ولازال ينعم بالخيرات ويتخندق في الخضراء بدون اي ذرة حياء نعم افرحنا النصر بفتوى السيد الكبير لكننا نريد الفرح الاكبر بسحل هؤلاء الحثالات الذين تسببو بضياع الارض ونهب خيرات البلد وهم لايساوون شسع نعل ابنة الشهيد ولا حول ولا قوه الا بالله العلي العظيم

 
علّق خالد علي ، على موقف الحيدري من الدين - للكاتب حسين المياحي : الذي يفهم من كلام السيد الحيدري انه يقول ان الانسان اذا كان عنده دليل على دينه الذي يدين به فهو معذور اي دين كان.. وهذا الكلام لاغبار عليه.. أما انك تضع الحيدري بين خيارين اما الكفر او النفاق فقد جانبك الصواب في هذا الحكم لان السيد لم ينكر ان الدين الإسلامي هو الحق وإنما أعطى عذر للمتدين بدين اخر مع وجود الدليل عند هذا المتدين على صحة دينه وشتان بين الأمرين ياسيدي

 
علّق حكمت العميدي ، على في سبايكر ... - للكاتب احمد لعيبي : يا ايها الناس في سبايكر مات أبناء الناس واكيد سوف يبقى شعارنا لن ننسى سبايكر

 
علّق الدلوي ، على الرد على شبهات المنحرف أحمد القبانجي ( 10 ) - للكاتب ابواحمد الكعبي : احسنت جزاك الله خيرا ..رد جميل ولطيف ومنطقي

 
علّق حسين كاظم ، على الكرد الفيليون/ لواء الأفاعي الثلاث ... الحلقة الرابعة - للكاتب د . محمد تقي جون : اكثر مكون عانى بالعراق هم (الشيعة العرب).. الذين يتم حتى تهميش معرفهم نسمع بالفيلية، التركمان، السنة العرب، الاكراد، اليزيديين، المسيحيين.. التبعية الايرانية.. الخ.. ولكن هل سمعتم يوما احد (ذكر ماسي الشيعة العرب الذين وقعت الحروب على اراضيهم.. وزهقت ارواحهم.. ودمرت بناهم التحتية).. فحرب الكويت (ساحة المعارك كانت وسط وجنوب العراق اصلا).. (حرب ايران معظم المعارك هي بحدود المحافظات الشيعية العربية اليت حرقت نخيلها.. ودمرت بناها التحتية).. (حروب عام 2003 ايضا وسط وجنوب كانت مسرح لها).. اعدامات صدام وقمع انتفاضة اذار عام 1991.. ضحيتها الشيعة العرب تبيض السجون .. ضحاياها الاكبر هم الشيعة العرب المقابر الجماعية.. ضحايها الشيعة العرب ايضا الارهاب استهدفت اساسا الشيعة العرب لسنوات الارض المحروقة تعرض لها الشيعة العرب بتجفيف الاهوار وقطع ملايين النخيل وحرق القرى والتهجير محو ذكر الشيعة العرب سواء قبل او بعد عام 2003.. يستمر.. فمتى نجد من يدافع عنهم ويذكر معرفهم وينطلق من حقوقهم ومصالحهم

 
علّق علي الهادي ، على امام المركز الإسلامي في أيرلندا الجنوبية يعلق في صفحته على الفيس بوك على مقالات الكاتب سليم الحسني الأخيرة ضد المرجعية الدينية : ولكن لا حياة لمن تنادي

 
علّق Haytham Ghurayeb ، على آراء السيد كمال الحيدري في الميزان🌀 [ خمس الأرباح ] - للكاتب ابو تراب مولاي : السلام عليكم الخمس ورد في القرآن، اذن كيف لا يطبق مثله مثل الزكاه. ارجو التوضيح التفصيلي

 
علّق محمد عبدزيد ، على السيد السيستاني يرفض عروضا لعلاج عقيلته بالخارج ويصر على علاجها بجناح عام بمستشفى الصدر : اللهم اشفي السيدة الجليلة بشفائك وعافها من بلائك وارجعها الى بيتها سالمة معافاة من كل سوء ولا تفجع قلب سيدنا المرجع واولادها الكرام في هذا الشهر الكريم بحق من فجعت بأبيها في هذا الشهر وصلى الله على محمد واله الطاهرين

 
علّق ammar ، على كركوك اغلبية تركمانية لولا التدليس العربي الكردي - للكاتب عامر عبد الجبار اسماعيل : كركوك محافظة كردية اقرأوا التاريخ جيدا وهل تعلمون ان حضارة الأكراد هي قبل التاريخ الميلادي يعني عندما كان هناك اكراد لم يكن لا إسلام ولا تركمان

 
علّق علي ، على العدد ( 78 ) من اصدار الاحرار - للكاتب مجلة الاحرار : يسلموووو

 
علّق اسعد عبد الرزاق هاني ، على روزبة في السينما العراقية - للكاتب حيدر حسين سويري : عرض الفلم بنجاح ونجح بجمهوره الواسع والكبير، ولكون العتبة لاتبحث عن الأرباح ، وانما سيكون الوارد زوادة فلم جديد وبدل هذا الاسلوب الاستفزازي يمكن له ان يكون عنصرا ايجابيا ويتقدم للعتبة العباسية المقدسة ، مثلما تقدم لغيرهم واما السؤال الذي يبحث عن سرعلاقة العتبة العباسية بالانتاج هو سؤال كان الفلم جوابا عنه كونه حرر رسالة الى العالم مضمونها يمثل الإجابة على هذا السؤال الغير فطن للاسف لكونه مغلق على ادارة العتبات بشكلها القديم والذي كان تابعا للسلطة أيضا ، الى متى تبقى مثل تلك الرؤى السلطوية ، ما الغريب اذا اصبحت العتبات المقدسة تمتلك اساليب النهضةالحقيقية مستثمرة الطاقات الخلاقة في كل مجال والانتاج السينمائي احد تلك المجالات وانت وغيرك يكون من تلك الطاقات الخلاقة فتحية للعتبة العباسية المقدسة وتحية للكاتب حيدر حسين سوير وتحية لكل مسعى يبحث عن غد عراقي جميل.

الكتّاب :

صفحة الكاتب : د . علي مجيد البديري
صفحة الكاتب :
  د . علي مجيد البديري


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 [السلم الاهلي والتقارب الديني في رؤيا السيد السيستاني ] بحثاً فائز في مؤتمر الطوسي بإيران

 عملية خاصة بطريقة تعطيل نمو الطرف الطويل في مدينة الإمامين الكاظمين (ع) الطبية

 تأمين ضد العدم  : عباس محمدعمارة

 أنماط التفاعلات بين القوى العالمية  : مركز المستقبل للدراسات والبحوث

 التشكيلي مرتضى هادي يجسد معاناة الطفل العراقي في أسبوع النصر  : اعلام وزارة الثقافة

 علينا بمراجعنا العظام فهم "هداة الأنام"  : كريم الانصاري

 إنِّي احتشدتُ !  : رعد موسى الدخيلي

 ذي قار : مركز شرطة البطحاء يلقي القبض على مطلوب بجرائم المخدرات ويضبط بحوزته كمية منها  : وزارة الداخلية العراقية

 الغرم بالغنم  : احمد سامي داخل

 آیة الله رفسنجانی: دعوات السید السیستانی الصادقة احبطت مخطط تقسیم العراق

 شيعة رايتس ووتش تدعو الى ادراج قضايا الشيعة ضمن اجندات المنتدى  : شيعة رايتش ووتش

 هل الحرب القادمة كردية عربية  : توفيق الدبوس

 العاصفة الباكستانية  : جمال الهنداوي

 افتتح وزير الموارد المائية د. حسن الجنابي ناظم الشلالة على قناة ذراع دجلة_ الثرثار  : وزارة الموارد المائية

 القرار الحكومي واعادة صياغة الواقع  : فراس زوين

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على info@kitabat.info

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net