كيف أخذت {داعش» تركيا رهينة ؟
ترجمة - أنيس الصفار

هنري باركي ترجمة - أنيس الصفار - عن مجلة فورن بولسي

هل تركيا جزء من التحالف الواسع ضد "داعش"، ذلك الذي يحاول الرئيس باراك أوباما تشكيله،.. أو أنها ليست كذلك؟ لا ريب أن هناك من الأسباب ما يدعو المرء للاعتقاد بأن تركيا لابد من أن تكون معنيّة بالمشاركة في هذا الجهد، فهي دولة لها حدود طويلة مع سوريا كما أن العديد من قادة المعارضة السوريّة المعتدلة يستقرّون في قواعد داخل تركيا منذ وقت طويل. علاوة على هذا كانت الحكومة التركية في مقدّمة المعارضين لنظام الأسد شأن كثير من الدول الأخرى المشاركة في التحالف ضد "داعش".إلا أن تركيا لم تنضم إلى الدول العربية العشر التي وقعت بالموافقة على تقديم المساعدة لبناء التحالف ضد "داعش" في اللقاء الذي عقد في جدة بالمملكة العربية السعودية في الأسبوع الماضي، كما أعلنت بوضوح أنها لن تشارك في العمليات العسكرية ضد هذا التنظيم. كل ما ستقدمه تركيا هو المساعدات الإنسانية، ومن المحتمل جداً أن تسهم بتقديم بعض أشكال الدعم الخفي للجهد الأميركي.
السبب الرئيس الذي أعلنته تركيا لتبرير تحفظها هو قلقها على مصير 49 دبلوماسياً تركياً وعناصر من الأمن كانت الجماعة المتشدّدة قد احتجزتهم عند اجتياحها مدينة الموصل العراقية، وهم أنفسهم الذين تم إطلاق سراحهم في الأسبوع الماضي. كانت أزمة الرهائن تلك رمزية في تعبيرها عن كل السوء الذي أصاب تركيا جراء أحداث سوريا، ورغم أن تركيا كانت قد تلقت إشارات تحذير نمّت عن السقوط الوشيك لثاني أكبر مدينة في العراق فقد ارتكب الأتراك أخطاء فادحة في حساباتهم حين اعتقدوا أن "داعش" لن تتعرض بالأذى لأي عنصر من الكوادر التركية نظراً للدعم الذي كانت تقدّمه أنقرة في الجهود ضد الأسد.غير أن انتهاء أزمة الرهائن في الموصل لا يعني بالضرورة أن تركيا باتت مطلقة اليد في التصدّي لداعش، لأن أنقرة لا تزال تواجه أزمة ثانية شبيهة بأزمة الرهائن وهذه تفرض على الزعماء الأتراك سبباً لإعادة التفكير مرتين بشأن الانضمام إلى تحالف أوباما. فإلى الجنوب من الحدود التركية مع سوريا ترابط سرية من الجنود الأتراك الذين يتولون حراسة قبر أثري قديم يقال انه يعود لسليمان شاه، وهو الجد الأول للسلطان العثماني. هذا القبر تخلّت عنه سلطة الاحتلال الفرنسي للدولة التركية الجديدة في 1921. وقد أملت الظروف أن ينقل هذا القبر في العام 1975 إلى موقع أكثر قرباً من تركيا بعد إقامة سد على نهر الفرات وإنشاء بحيرة الأسد، والموقع الجديد يبعد نحو 30 كيلومتراً عن الحدود التركية في محافظة حلب السورية. من حينها وضعت سريّة من الجنود الأتراك في ذلك المكان يتم تزويدها بشكل منتظم بالمؤن والاحتياجات. فلو شاء التنظيم الجهادي الآن مهاجمة هذه الرقعة التركية لفعل ذلك بسهولة، رغم أن مثل هذا التحرك قد يجرّ عليه ردّة فعل عسكرية من الجانب التركي. وأياً يكن الحال فإن الموقف بالنسبة لأنقرة دقيق جداً إن لم نقل مستحيلاً لأن السبيل الوحيد لإدامة إمداد تلك السريّة الصغيرة من الجنود يتمثل في التوصل إلى صيغة ما للتفاهم مع الجماعة. وكانت آخر عملية تزويد بالمؤن قد تمت في أواخر شهر نيسان الماضي تقريباً عندما لم تكن "داعش" متمتعة بكل ما تتمتع به اليوم من سطوة.رغم أن تفاصيل صفقة الرهائن لا تزال مبهمة فإن أنقرة لجأت إلى وسطاء لإجراء الحوار بينها وبين "داعش" (بدءاً بالعشائر العربية في المنطقة وانتهاء بنائب رئيس الجمهورية العراقي السابق طارق الهاشمي (المطلوب للقضاء العراقي)، الذي سبق له أن طلب اللجوء إلى تركيا) ومن المحتمل أن هؤلاء كان لهم دور فعّال في إنجاحها. إلا أن صفقة كهذه يمكن أن تكون قد تضمنت أيضاً وعداً من جانب تركيا بمواصلة الامتناع عن المشاركة في الحملة ضد الجماعة الجهادية، مع اعتبار الجنود المتمركزين عند قبر سليمان شاه بمثابة ضمانة للجهاديين.مشكلة تركيا الأخرى هي بروز بنية داعمة للجهاديين من داخل أراضيها. فقد أخبر سفير الولايات المتحدة السابق في تركيا "فرانسز ركياردون" الصحفيين مؤخراً أن أنقرة دأبت على التعامل مع جماعات تعتبرها الولايات المتحدة خطاً أحمر، ومن بين هذه الجماعات جبهة النصرة المنتمية إلى تنظيم القاعدة. وفي وقت سابق من هذه السنة احتجزت الشرطة التركية شاحنة قيل انها تعود إلى "مؤسسة الإغاثة الإنسانية"، وهي منظمة غير حكومية مقرّبة من حزب العدالة والتنمية الحاكم التي ذاع اسمها في الإعلام بسبب تنظيمها رحلة بحرية لإغاثة غزّة لم يكتب لها النجاح في العام 2010، وقد زعمت الشرطة أن الشاحنة المحتجزة محملة بأسلحة متجهة إلى المقاتلين في سوريا. ولكن رئيس الوزراء التركي أحمد داود أوغلو نفى أن تكون أنقرة قد تعاملت مع جبهة النصرة كما نفت "مؤسسة الإغاثة الإنسانية" أي علاقة لها بالشاحنة.المساعدات والذخائر والمقاتلون جميعها يجري تهريبها عبر الحدود بكل حرية وبلا قيود، وفي بعض الأحيان تستخدم سيارات الإسعاف لهذه الغاية. البنية الناتجة، المؤلفة من جماعات من المتعاطفين أو المتعاونين وشبكات من البيوت الآمنة وقنوات النقل والتهريب والخدمة الطبيّة، تعمل الآن بمنأى عن سيطرة الحكومة.
رغم تفاوت التقديرات تشير التقارير الأخبارية التركية إلى وجود ما يناهز ألف تركي بين صفوف "داعش". أما عمليات استطلاع الرأي فتوضح أن 70 بالمئة فقط من المواطنين الأتراك يعتبرون "داعش" جماعة إرهابية ومعنى هذا أن 30 بالمئة المتبقية من المواطنين الذين لا يشاطرون ابناء جلدتهم وجهة نظرهم تلك، في بلد يبلغ تعداد سكانه 75 مليون نسمة، سوف يكونون منبعاً مستقبلياً للجماعة المتشدّدة تجنّد منه ما شاءت من المتطوعين.كانت إدارة أوباما تضغط منذ بعض الوقت على رئيس الوزراء السابق، ورئيس الجهورية الحالي، رجب طيب أردوغان لكي يضيق الخناق على الدعم الذي يتلقاه الجهاديون في سوريا. وبعد أن سقطت الموصل وبدأ التحشيد ضد داعش أخذ الضغط على تركيا يتصاعد، ولكن الولايات المتحدة رغم هذا لم تطلب استخدام قاعدتها الجوية الضخمة في أنجرليك في جنوب تركيا لشن عمليات عسكرية على "داعش" لعلمها المؤكد بأن أنقرة سوف تخيّب أملها.استخدام قاعدة أنجرليك من شأنه أن يسهل على الولايات المتحدة كثيراً تنفيذ العمليات بالإضافة إلى خفض التكاليف إذا ما قورنت بالانطلاق من القاعدة الجويّة في الدوحة أو من حاملات الطائرات المرابطة في الخليج والبحر المتوسط بدلاً من أنجرليك. ولكن الولايات المتحدة في حقيقة الأمر لا تحتاج إلى تلك القاعدة لتحقيق أهدافها المحدودة، بدلاً من ذلك تسعى واشنطن للعمل بتقارب أكثر مع أنقرة وبدون إثارة أي ضجيج. إلا أن تفكيك البنى داخل تركيا التي تقدم الإسناد والعون للحركات الجهادية من كل صنف ولون، وقطع طرق تهريب النفط لصالح "داعش" يجب أن يأتيا في المقدّمة. يشعر أردوغان بالاستفزاز كلما وجهت الصحافة الأميركية إليه انتقاداً ويتهمها بإثارة حملة خبيثة من الافتراءات عليه، ولكنه في موقف صعب جلّه من صنع يديه. إلا أن هناك حقيقة لا يجوز إنكارها.. فتركيا لها مع سوريا حدود تمتد لأكثر من 900 كيلو متر وهذه من الصعب غلقها بإحكام لأن سكان تلك المناطق كانوا يعتمدون في حياتهم منذ عقود على التهريب عبر الحدود.بيد أن المشكلة الأكبر هي أن الحكومة التركية لم تعد تثق كثيراً بالولايات المتحدة. جزء من السبب في هذا آيديولوجي، ولكن للتجربة العملية دور أيضاً. فالإدارة المرتبكة لعراق ما بعد الاحتلال لا تدعو للاطمئنان إلى قدرة واشنطن على إدارة هذا الجهد الجديد.بين الرهائن الذين احتجزتهم "داعش" والدعم المهم الذي تحظى به داخل تركيا نجحت هذه الجماعة المتطرّفة في تضييق مساحة المناورة على أردوغان إلى حد كبير، وباتت السياسة الطبيعية لتركيا الآن هي التنحي جانباً. ولكن باشتداد رحى المعركة مع "داعش" سوف تجد تركيا نفسها واقعة تحت ضغوط متزايدة للانجرار إلى الحلبة. فهل سيكون هذا مشابهاً لما وقع في 2003؟ يومها أفشل البرلمان التركي، رغم كل مساعي حكومة أنقرة لدعم الموقف، قراراً كان سيسمح للقوات الأميركية باجتياز الحدود إلى العراق عبر الأراضي التركية. ذلك القرار ألقى بظلاله على العلاقات التركية الأميركية طيلة الفترة التي كانت الولايات المتحدة خلالها تناضل للسيطرة على عراق ما بعد صدام. مجمل القول أن مأزق تركيا يكمن في أنها قد فقدت مبادرتها مع "داعش"، ولئن تكن قد تمكنت من إنقاذ رهائنها فإنها هي نفسها لا تزال رهينة بيد "داعش".
عن مجلة فورن بولسي

  

ترجمة - أنيس الصفار

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2014/09/24



كتابة تعليق لموضوع : كيف أخذت {داعش» تركيا رهينة ؟
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق عماد شرشاحي ، على الحوار المتين في دلالات الأربعين. مع القس سمير. - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : اسئل الله أن يجزي الباحثين عن الحق المدافعين عنه خير الجزاء ويفرح قلوبهم بنور الحق يوم يلتمس كل انسانا نورا في يوم موحش ، طلما انتظرنا أبحاث جديده ، انشاء الله لا تنقطع ، اتمنى لكي زياره الإمام الحسين عليه السلام لأنك ستشعرين ان للمكان نورا وامانا كانه اقرب مكان للملكوت الأعلى ولا ابالغ

 
علّق عزيز الحافظ ، على نصيحة من سني الى شيعي حول مايجري في العراق. تجربتنا مع السيستاني - للكاتب احسان عطالله العاني : الاخ الكاتب مقال جيد ونوعي فقط اعطيك حقيقة يغفل عنها الكثير من السنة.....كل سيد ذو عمامة سصوداء هو عربي لان نسبه يعود للرسول فعلى هذا يجب ان تعلم ان السيد السستاني عربي! ىوان السيد الخميني عربي وان السيد الخامنئي عربي ولكنهم عاشوا في بلدة غير غربية....تماما كما ىانت اذا تجنست في روسيا تبقى بلدتك المعروفة عانة ساطعة في توصيفك مهما كنت بعيدا عنها جغرافيا...أتمنى ان تعي هذه المعلومة مع تقديري

 
علّق محمد مصطفى كيال ، على يوحنا حسين . - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : العبره (بالنسبة لي) في ثورة الحسين ومقتله رساله.. بل اني اراها انها الفداء.. اي ان الحسين عليه السلام عرف بها وارادها.. لقد كانت الفداء.. وهي محوريه جدا لمن اراد الحق والحقيقه. لقد ذهب الحسين مع اهل بيته ليواجه جيشا باكمله لكي تبقى قصته ومقتله علامه فارقه بين الحق والباطل لمن اراد الحق.. لو لم يخرج الحسين لاصبح الجميع على سيرة (ال اميه رضي لالله عنهم) الصراع بين الحق والباطل اسس له شهادة الحسين؛ وهو من اسس لمحاربة السلطان باسم الدين على ان هذا السلطان دجال. ما اسست له السلطه عبر العصور باسم الدين انه الدين واصبح المسلم به انه الدين.. هذا تغير؛ وظهر الذين قالوا لا.. ما كان ليبقى شيعة لال البيت لولا هذه الحادثه العظيمه.. اذا تاملنا ما كان سيحدث لولا ثورة الحسين وشهادته ؛ لفهمنا عظمة ثورة الحسين وشهادته.. وهذا مفهومي الخاص لثورة الحسين.. دمتم في امان الله.

 
علّق منير حجازي. ، على الخطيب محمد حسن الكشميري اسقط نفسه في دهاليز مظلمة - للكاتب سامي جواد كاظم : احسنتم وعلى الحقيقة وقعتم . انظر لحال أخيه السيد مرتضى الكشميري في لندن فهو معتمد المرجعية ومؤتمنها بينما حسن الكشميري مُبعد عنها نظرا لمعرفتهم بدخيلة نفسه . الرجل شره إلى المال وحاول جاهدا ان يكون في اي منصب ديني يستطيع من خلاله الحصول على اموال الخمس والزكاة والصدقات والهبات والنذور ولكنه لم يفلح ولس ادل على ذلك جلوسه مع الدعي المخابراتي الشيخ اليعقوبي. وامثال هؤلاء كثيرون امثال سيد احمد القبانجي ، واحمد الكاتب ، وسيد كمال الحيدري . واياد جمال الدين والغزي ، والحبيب ومجتبى الشيرازي وحسين المؤيد الذي تسنن ومن لف لفهم . اما الاخ رائد الذي اراد ان يكتب اعتراض على مقال الأخ الكاتب سامي جواد ، فسقط منه سهوا اسم الكشميري فكتبه (المشميري). وهذا من الطاف الله تعالى حيث أن هذه الكلمة تعني في لغة جامو (المحتال). مشمير : محتال وتأتي ايضا مخادع. انظر کٔشِیریس ویکیپیٖڈیس، موسوعة ويكيبيديا إصدار باللغة الكشميرية، كلمة مشمير.

 
علّق محمد مصطفى كيال ، على يوحنا حسين . - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : العبره (بالنسبة لي) في ثورة الحسين ومقتله رساله.. بل اني اراها انها الفداء.. اي ان الحسين عليه السلام عرف بها وارادها.. لقد كانت الفداء.. وهي محوريه جدا لمن اراد الحق والحقيقه. لقد ذهب الحسين مع اهل بيته ليواجه جيشا باكمله لكي تبقى قصته ومقتله علامه فارقه بين الحق والباطل لمن اراد الحق.. لو لم يخرج الحسين لاصبح الجميع على سيرة (ال اميه رضي لالله عنهم) الصراع بين الحق والباطل اسس له شهادة الحسين؛ وهو من اسس لمحاربة السلطان باسم الدين على ان هذا السلطان دجال. ما اسست له السلطه عبر العصور باسم الدين انه الدين واصبح المسلم به انه الدين.. هذا تغير؛ وظهر الذين قالوا لا.. ما كان ليبقى شيعة لال البيت لولا هذه الحادثه العظيمه.. اذا تاملنا ما كان سيحدث لولا ثورة الحسين وشهادته ؛ لفهمنا عظمة ثورة الحسين وشهادته.. وهذا مفهومي الخاص لثورة الحسين.. دمتم في امان الله.

 
علّق عامر ناصر ، على واعترفت اني طائفي.! - للكاتب احسان عطالله العاني : لا حول ولا قوة الا بالله العلي العظيم سيدي هل أنشر مقالاتك هذه

 
علّق عامر ناصر ، على نصيحة من سني الى شيعي حول مايجري في العراق. تجربتنا مع السيستاني - للكاتب احسان عطالله العاني : أحسنتم وفقكم الله

 
علّق عامر ناصر ، على مع المعترضين على موضوع ذبيح شاطئ الفرات - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : سيدتي الفاضلة حياك الله وبياك وسددك في خطاك للدفاع عن الحقيقة عظم الله أجرك بمصاب أبي عبدالله الحسين وأهل بيته وأصحابه والبطل الذي سقط معه

 
علّق منير حجازي ، على عبد المهدي: الحكومة أعطت الأولوية لتقديم كل مايلبي احتياجات الشعب العراقي : يجب أن يكون عنوان المقال هكذا ((عبد المهدي: الحكومة أعطت الأولوية لتقديم كل مايلبي احتياجات الشعب الكردي )). انطلاقا من جذوره الشيوعية وما يحلمه عبد المهدي من علاقة النظال بينه وبين الاكراد وعرفانا منه للجميل الذي اسدوه له بجلوسه على كرسي رئاسة الوزراء فقد حصل الاكراد على ما لم يحلموا به في تاريخهم. وكذلك حصل اهل المنطقة الغربية على كل ما طلبوه ويلطبوه ولذلك نرى سكوت كردستات عن التظاهر ضد الفسادوالفاسدين وسكوت المنطقة الغربية ايضا عن التظاهر وكأن الفساد لا يعنيهم . هؤلاء هم المتربصين بالعراق الذين يتحينون الفرص للاجهاز على حكومة الاكثرية . ومن هنا نهض ابناء الجنوب ليُعبّروا عن الحيف الذي ظالهم والظلم الذي اكتووا به طيلة عهود ولكنهم لم يكونوا يوما يتصوروا ان هذا الظلم سوف يطالهم من ابناء مذهبهم .

 
علّق منير حجازي ، على مفتاح فوز قيس سعيّد في الانتخابات التونسية - للكاتب علي جابر الفتلاوي : نبيل القروي فعلا قروي بحاجة إلى ثقافة ، استمعت له وهو يتكلم وإذا به لا لغة لديه ، يتكلم العامية الغير مفهومة يتعثر بالكلام . اي قواعد لا توجد لديه . اما المرشح الثاني قيس سعيد فقد استمعت له وإذا كلامه يدخل القلب بليغ فصيح يتكلم بلهجة الواثق من نفسه. حفظه الله

 
علّق ادارة الموقع ، على مع المعترضين على موضوع ذبيح شاطئ الفرات - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : نعتذر من الاخت ايزابيل بنيامين على عدم تفعيل التعليقات واستلام النشر في الايام السابقة لتعرض الموقع لهجمة شرسة ادت الى توقفه عن استلام الرسائل والتعليقات ... ادارة الموقع ...

 
علّق مصطفى الهادي ، على  عجِبتُ لِمْن لا يجِدُ قُوتَ يوْمِهِ كيْفَ لا يْخرِجُ على النّاسِ شاهِراً سيْفَهُ " - للكاتب محمد توفيق علاوي : لا يوجد مجتمع معصوم ، ولا توجد أمة بلغت رشدها فنعتبر افعالها مقدسة او مشروعة ودائما ما تختلط الامور نتيجة لعدم النضج الفكري، والمظاهرات لا تخرج عن هذا الموضوع فهي خليط غير متجانس قد يؤدي إلى ضياع المطالب المشروعة ، والمظاهرات عادة تتكون من أربعة عناصر . عنصر محروم خرج مطالبا بحقوقه ورفع ظلامته . عنصر خرج مع الخارجين وهو لا يدري لماذا يتظاهر سوى حصوله على متعة الانفلات. قسم خطير يتحين الفرص للتخريب واحداث الفوضى ولربما السرقة تحت غطاء المظاهرات وهؤلاء يحملون دوافع مذهبية او سياسية غايتها اسقاط النظام القائم أو ارباكه وتشويه صورته. القسم الرابع هو الساكن وسط الظلام يقوم بتحريك كل هؤلاء عبر وسائله التي اعدها للضغط على الحكومة او فرض التغيير باتجاه مصالحه. وهناك قسم آخر متفرج لا له ولا عليه وهو يشبه اصحاب التل أين ما يكون الدسم يتجه إليه. مظاهراتنا اليوم في العراق لا تخلو مما ذكرنا ولذلك وجب الحذر من قبل الحكومة في التعامل معها. فليس كل رجال الامن والجيش في مستوى ثقافي او وعي يُدرك ما يقدم عليه ولربما اكثرهم ليس له خبرة في التعامل مع هذه الحشود . فهو قد تم تدريبه على استخدام السلاح وليس العصا او القمع الناعم والمنع الهادئ . مظاهرات هذه الايام بلا هدف معلن سوى الاقلية التي رفعت بعض المطالب المضطربة وهي نفس المطالب منذ سنوات. وهذه المظاهرات من دون قيادة تدافع عنها وترفع مطاليبها وتقوم بتنظيمها والتفاوض نيابة عنها. فكما نعرف فإن المظاهرات الواعية ذات الأهداف المشروعة تقوم بتنظيم نفسها في هتافاتها ، في مسيرتها ، في عدم التعرض لكل ما من شأنه أن يُثير حفيظة القوى الامنية. وتكون على حذر من المندسين ، وتكون شعاراتها متفق عليها فلا تقبل اي شعار طارئ وتقوم بإبعاد من يرفعون شعارات ارتجالية فورا يطردونهم خارج مظاهراتهم. مظاهرات اليوم خليط لا يُعرف انتمائه ابدا . فهم قاموا بإحراق الكثير من المقرات الحزبية مقرات تيار الحكمة ، مقرات حزب الدعوة . مقرات حزب الفضيلة . مقرات بعض الاحزاب الاسلامية السنّية في الرمادي.فلم تسلم إلا مقرات الصرخي ، والصدري ، والشيوعي. الغريب أن عدة مظاهرات خرجت في العراق في السنوات الماضية. ومضاهرات اليوم أيضا كلها تخرج بعد تعرض السفارة الامريكية للقصف . او قيام الحكومة بتحدي امريكا بفتح معابر حدودية امرت امريكا بإغلاقها ، او الضغط عليها من اجل إيران ، او قيام الحكومة بتوجيه الاتهام لإسرائيل بضرب بعض مخازن السلاح . على اثر كل ذلك تتحرك الجماهير في مظاهرات لا يعرف أحد من بدأ التخطيط لها ومن شحن الجماهير لتخرج إلى الشارع وكل ما نستطيع ان نقوله على هذه المظاهرات هو انها (عفوية) في تبرير لعدم قدرتنا على اكتشاف من هو المحرك الحقيقي لها. على المتظاهرين ان يقوموا بتنظيم انفسهم وينتخبوا لهم قيادة حكيمة في كل محافظة من رجالاتها الحكماء ورؤساء العشائر الاغيار او بعض السياسيين ممن تثق بهم الجماهير. ويكونوا على حذر من مثيري الشغب والفوضى والفتن. ويكونوا على وعي مما تطرحه بعض مواقع التواصل الاجتماعي فهنا يكمن بيت الداء وهنا تضيع حقوق الشعوب.

 
علّق ☆~نور الزهراء~☆ ، على التظاهرات.. معركة كسر العظم بين أمريكا وعبد المهدي (أسرار وحقائق)  : اذا كان الامر كذلك لماذا لا يوعون الشباب ويفهموهم ليش يخلونهم يرحون ضحية لتصفيات سياسية

 
علّق د احمد العقابي ، على الخطيب محمد حسن الكشميري اسقط نفسه في دهاليز مظلمة - للكاتب سامي جواد كاظم : اعتقد مشكلة الكشميري مشكلة مادية وابسط دليل ذهابه للاستجداء من محمد اليعقوبي وصار يمدحه لكسب المال

 
علّق ياسر عباس الطائي ، على كش بغداد - للكاتب محمد جواد الميالي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته احسنتم نشرا المقال ينصح بمراجعته ولكم منا فائق الاحترام ودوام التوفيق والصلاة عل محمد وال محمد الطيبين الطاهرين.

الكتّاب :

صفحة الكاتب : عباس البغدادي
صفحة الكاتب :
  عباس البغدادي


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



  الرؤية الاسلامية في فهم الواقع الاجتماعي  : الشيخ عدنان الحساني

 في أعياد المرأة رسام الكاركتير إحسان الفرج يقيم معرضا لرسومه في الناصرية  : حسين باجي الغزي

 سماحة السيد محمد سعيد الحكيم يصدر بيان استنكار حول جريمة التفجير الإرهابي في بابل

 دار القران الكريم في العتبة العلوية المقدسة يقيم المسابقة القرآنية الحادية عشر في حفظ القرآن الكريم  : اعلام ديوان الوقف الشيعي

 قرارات تنتظر التطبيق  : سلام محمد جعاز العامري

 الإمام علي ( عليه السلام ) و جمعه للقرآن الكريم  : الشيخ ليث عبد الحسين العتابي

 مؤسسة الشهداء تستحصل قطع اراض لذوي الشهداء وجرحى الحشد الشعبي في النجف الاشرف  : اعلام مؤسسة الشهداء

 ظافر العاني لا يساوي عفطة عنز  : عبد الكاظم حسن الجابري

 العراق المغبون من التأسيس الى الانهيار  : د . صلاح الفريجي

 العراق والفايروسات قاتلة؟!  : قيس النجم

 الحياة البرزخية ومناظرات عالم البرزخ اسأله وردود  : صادق الموسوي

 صحة الكرخ / فريق طبي متخصص ينقذ شاب من الموت مصاب من طعنة سكين في القلب

 شرطة واسط تضبط مواد ممنوعة

 فلسطينيو سورية قبل الهاون وبعد الهاون  : علي بدوان

 في بيان له : السيد الروحاني يدين التبرير الفظ والمستهتر من قبل المسؤولين في السعودية ويطالب بتشكيل لجنة تحقيقية عليا

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على [email protected]

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net