الحوثيون يكتسحون صنعاء .. ويتعففون عن السلطة!
خليل حرب

غريب أمر الحوثيين. العاصمة اليمنية صنعاء تخضع لسيطرتهم تتويجاً لحراك منظم انطلق من مختلف المناطق والجبال إليها، وكان أشبه بموجة عاتية تقدمت نحو المدينة بهدوء في الأسابيع الماضية، ثم اجتاحتها. تباعاً كانت الأحياء كأنها تسلم نفسها إليهم. القتال الذي دار في ضواحي المدينة، لم يكن يعكس مقاومة بالمعنى الدقيق للكلمة. وكأنما العاصمة فضلت الاستسلام للمد الشعبي الغاضب، بأكثر ما هو ممكن من رضى، ثم جلس الحوثيون فوراً إلى طاولة التسوية والشراكة، بينما كانت كل مقومات «الانقلاب» الناجح، بين أيديهم!

ولم تكن المعركة سهلة. سقط مئات الضحايا في الاشتباكات المتفرقة التي دارت في الضواحي، ثم نحو قلب المدينة، والتي تركت الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي، شبه محاصر في مقره، بينما كانت مواقع الجيش تسقط أو تستسلم تباعاً.

وقد تواردت أنباء عن فرار الرجل الثاني في النظام علي محسن الأحمر، المستشار العسكري للرئاسة حالياً، إلى قطر، ما شكل ضربة حوثية جديدة لقبيلة آل الأحمر، اللاعب القوي في تاريخ اليمن الحديث، وللرجل نفسه الذي سبق له أن خاض حروب النظام على الحوثيين في صعدة، وعرف بعلاقاته الوثيقة مع التيار الإسلامي المتشدد في اليمن، واتهم بـ«خيانة» رفيقه وحليفه، الرئيس اليمني المخلوع علي عبد الله صالح قبل عامين.

توافرت ظروف كثيرة تتيح لجماعة «أنصار الله» تحقيق هذا الإنجاز السياسي ـ العسكري بكل هذه الثقة. خطأ رفع أسعار الوقود الذي ارتكبته السلطة في بلد يرزح أكثر من 50 في المئة من سكانه تحت خط الفقر، شكل ورقة مهمة استخدمها الحوثيون ببراعة للتحرك تحت غطاء شعبي جارف. أخطأ الرئيس عبد ربه منصور، بتجاهل مطالب الحراك الشعبي بالتراجع عن قرار رفع الأسعار. انقضَّ الحوثيون، من نافذة لقمة العيش، على الحكم المتداعي تحت جبال من الفقر والفساد والانقسام السياسي والاجتماعي والقبلي، على بوابات السلطة كلها: مقر رئاسة الحكومة، مقر وزارة الدفاع، مبنى التلفزيون، ثكنات الجيش ومطار العاصمة.

لكن المفاجأة التي لا تقل إثارة لم تكن في التداعي السريع للعاصمة أمام المد الحوثي، المدعوم بتأييد شعبي قوي، وإنما في تعفف الحوثيين عن الاستيلاء على السلطة نفسها، في اللحظة ذاتها التي كانت أبواب قصر الحكم مفتوحة أمام قوتهم، الشعبية والعسكرية، بقبولهم السريع بالتوقيع على اتفاق التسوية والشراكة الوطنية الذي أبرمه المبعوث الأممي جمال بن عمر، مبددين بذلك الكثير من الاتهامات «المذهبية» و«القبلية» و«الإقليمية» التي سيقت ضدهم ـ وما زالت - خلال الأسابيع الماضية، بالسعي للاستيلاء على السلطة بالانقلاب بقوة السلاح. وهم، ككل القوى اليمنية والقبلية الأخرى، يمتلكون منه الكثير في اليمن الذي لم يعد سعيداً.

ومن بين الظروف التي توافرت لـ«انصار الله» لتحقيق تقدمهم المدوي، تراجع قوة ونفوذ «حزب التجمع اليمني للإصلاح»، المعروف بانتمائه إلى تيار «الإخوان المسلمين»، المغضوب عليه سعودياً حالياً، والذي يعتبر تقليدياً، خصوصاً في السنوات الأخيرة، من بين القوى الأكثر تأثيراً على الساحة اليمنية، نظراً لامتداده الشعبي وارتباطه بمصادر تمويل سعودية ووهابية. إلا أن المفارقة هي أن ما سمي بـ«المبادرة الخليجية» التي أتاحت تسليم علي عبد الله صالح السلطة قبل نحو عامين، سمحت لجماعة «الإخوان» ولغيرهم، المشاركة في حكم اليمن. ومما أظهرته الأحداث الأخيرة، وخصوصاً الحروب الست التي خاضتها الدولة اليمنية ضد الحوثيين، أن حزب «التجمع اليمني للإصلاح» يتخذ مواقف معادية للحوثيين من خلفيات مذهبية واضحة، إلى جانب الدفاع عن ارتباطات «الإصلاح» وقياداته، المشبوهة، بمنظومة الحكم الفاسدة في البلاد.

ولا يعني ذلك أن السعودية تنظر بعين الرضى إلى زلزال اليمن. وهي كما يردد إعلامها الرسمي ترى مؤامرة إيرانية على حدودها الجنوبية، وساحة مواجهة بين النفوذين السعودي والإيراني. وغالب الظن أن المملكة التي لزمت الصمت الكامل بالأمس بشأن ما يجري في صنعاء، يراودها الارتياب من قراءة معاني المد الحوثي، ثم التعفف عن السلطة. وقد سبق أن أشارت تقارير إلى أن من بين أسباب الخلاف السعودي مع الشقيقة المشاغبة قطر، الدعم الذي تقدمه الدوحة للحوثيين في حراكهم، وهو عموماً اتهام لم يتم إسناده بوضوح. وقد سبق، للمملكة وهي تدرج تنظيم «داعش» و«الإخوان المسلمين» وغيرهما على لائحة الإرهاب السعودية المعلنة في آذار الماضي، أن دست اسم الحوثيين بين تنظيمات الإرهاب. ثم ساندت المؤسسة الدينية الوهابية هذا التصنيف بوصف الحوثيين بالإرهاب. لكن الموقف السياسي الأكثر وضوحاً جاء من جانب وزير الخارجية السعودي الأمير سعود الفيصل الذي اتصل هاتفياً بالرئيس اليمني قبل أسبوعين محرضاً ومتضامناً حيث أبلغه أن المملكة قلقة من أساليب الحوثيين المتسمة بـ«العدوان»، مذكراً بأن «أمن اليمن جزء لا يتجزأ من أمن المملكة ومجلس التعاون الخليجي».

لكن متحدثاً إعلامياً باسم أنصار الله» قال للـ«السفير» أمس إنه «لا مبرر للمخاوف السعودية»، مضيفاً أن على القوى الخارجية «احترام إرادة الشعب اليمني».

وبالرغم مع المكتسبات الميدانية التي حققوها على الأرض، والتي انتهت أمس بسيطرتهم على صنعاء ومؤسساتها، وقع الحوثيون مع المكونات السياسية اليمنية الأخرى، بما فيها «حزب التجمع اليمني للإصلاح» و«المؤتمر الشعبي العام» و«الحراك الجنوبي»، «اتفاق السلم والشراكة الوطنية»، برعاية الأمم المتحدة، الذي ينص خصوصاً على تشكيل حكومة جديدة، ووقف إطلاق النار، ورفع مخيمات الاعتصام من صنعاء ومحيطها، بحسب ما أفادت وكالة الأنباء اليمنية.

وفي ما يُبرز المطلب الأساسي للجماعة الذي يتحدث عن «الشراكة» و«تجفيف منابع الفساد»، ينص الاتفاق الرسمي، الذي تلاه بن عمر، على أن يجري الرئيس مشاورات تفضي إلى تشكيل «حكومة كفاءات» في غضون شهر، فيما تستمر الحكومة الحالية، التي استقال رئيسها محمد سالم باسندوة أمس، بتصريف الأعمال.

وبحسب الاتفاق أيضاً، يعين هادي رئيساً للوزراء في غضون ثلاثة أيام، كما يتم تعيين مستشارين سياسيين للرئيس من الحوثيين والحراك الجنوبي. كما يفترض أن يكون رئيس الوزراء الجديد «شخصية محايدة لا حزبية».

وفي ما خص مطلباً أساسياً للحوثيين، ألا وهو تخفيض أسعار المحروقات، نص الاتفاق على أن يتم خفض أسعار الوقود، ليصبح 3000 ريال لصفيحة العشرين ليتراً، ليكون بذلك قد تم خفض نحو نصف الزيادة السعرية التي طبقت على أسعار الوقود اعتباراً من نهاية شهر تموز الماضي.

وفي الجانب الأمني، ينص الاتفاق على أن تتسلم الدولة المنشآت الحيوية، وأن تُزال مخيمات الاحتجاج من صنعاء ومحيطها، على أن يتم «وقف جميع أعمال العنف فوراً» في صنعاء.

وبالتزامن مع توقيع الاتفاق، ذكرت وكالة الأنباء اليمنية أن «الشرطة العسكرية بدأت بإجراءات استلام كل المباني الحكومية، التي وصل إليها وسيطر عليها أنصار الله خلال الأحداث التي شهدتها أمانة العاصمة، وذلك بناءً على طلب أنصار الله».

وكان الرئيس اليمني ألقى كلمة قبل توقيع الاتفاق اعتبر فيها أن «الوثيقة تمثل عبوراً نحو تطبيق مخرجات مؤتمر الحوار الوطني الشامل، وتجاوز كل العقبات والتحديات، الأمر الذي يستوجب ضرورة تطبيقها بصورة دقيقة من قبل الجميع، مع الحرص على البدء فوراً في وقف إطلاق النار سواء في العاصمة صنعاء أو بقية المحافظات والمناطق».

واتسم يوم أمس بتقدم سريع للحوثيين في صنعاء، بعد أربعة أيام من القتال المتواصل على أطرافها، لا سيما في حي شملان شمالأً، وبعد تقدمهم في شارع الستين حيث المسكن الخاص للرئيس عبد هادي ربه منصور. وفي ما كان يبدو على أن الجماعة تستهدف بالأخص مقارَّاً تخص حزب التجمع اليمني للإصلاح، وجامعة الإيمان، معقل رجل الدين السلفي المتشدد عبد المجيد الزنداني، ومقر الفرقة الأولى مدرع التي يديرها اللواء علي محسن الأحمر، بدأت الأنباء تتوالى سريعاً أمس عن سقوط المؤسسات الرسمية اليمنية في العاصمة كأحجار الـ«دومينو» بيد الحوثيين، وأبرزها مقر الحكومة والإذاعة ومقار عسكرية ووزارات مهمة في العاصمة، بما فيها وزارة الدفاع والمصرف المركزي ومقر البرلمان، في ظل تراجع كبير ومفاجئ للسلطة.

من جهته، أكد المتحدث باسم الحوثيين محمد عبد السلام أن «الجهات العسكرية والأمنية التي أيدت الثورة الشعبية، وانحازت إلى خيار الشعب هي: القيادة العامة للقوات المسلحة، معسكر الإذاعة، المؤسسات الرسمية المتواجدة بمنطقة التحرير ورئاسة الوزراء».
وأشارت مصادر متطابقة إلى أن الحوثيين «سيطروا على وزارة الإعلام ووزارة الصحة، كما سيطروا على مقر الفرقة السادسة، ومقر القيادة العامة للقوات المسلحة». وكان عبد السلام أعلن أيضاً السيطرة على مقر الفرقة الأولى مدرع، أي مقر اللواء الأحمر، فيما لم يعرف مصير الأخير، بعد سيطرة الحوثيين، وهو الذي كانت مصادر أمنية أشارت خلال اليوم إلى أنه «موجود داخل مقر الفرقة، وهو محاصر تماماً».

وقال عبد السلام إن «اللجان الشعبية أعلنت التطهير الكامل والكلي لمقر الفرقة الأولى مدرع المنحلة، كما تعلن أن علي محسن الأحمر مطلوب للعدالة»، وهو ما يشير ضمنياً الى تأكيد خبر فراره من البلاد.

وأكد شهود عيان ومصادر سياسية أن عدداً كبيراً من المقار العسكرية والسياسية التي سيطر عليها الحوثيون «لم تشهد أي مقاومة من جانب الجيش».

وبشكل لافت ومفاجئ، دعا وزير الداخلية اليمني أمس عبده حسين الترب الأجهزة الأمنية إلى التعاون وعدم مواجهة الحوثيين، وذلك في بيان نشر على موقع الوزارة على الإنترنت. كما جاء في البيان أن الترب دعا «كل منتسبي الوزارة إلى عدم الاحتكاك مع أنصار الله..وإلى التعاون معهم في توطيد دعائم الأمن والاستقرار..واعتبارهم أصدقاء للشرطة».

وتزامناً مع التقدم الميداني للحوثيين، وفي ظل ارتفاع مؤشرات التوقيع على اتفاق خلال نهار أمس، قدم رئيس الوزراء اليمني محمد سالم باسندوة استقالته، متهماً رئيس الجمهورية عبد ربه منصور هادي بالتفرد بالسلطة.

وقال باسندوة، الذي يرئس حكومة وفاق وطني شكلت بموجب اتفاق انتقال السلطة الذي وضع حداً لحكم الرئيس السابق علي عبد الله صالح، في رسالة الاستقالة متوجهاً إلى الرئيس هادي أنه «بالرغم من أن المبادرة الخليجية وآليتها المزمنة نصتا على الشراكة بيني وبين الأخ الرئيس في قيادة الدولة، لكن ذلك لم يحدث إلا لفترة قصيرة فقط، بعدها جرى التفرد بالسلطة لدرجة أنني والحكومة أصبحنا لا نعلم أي شيء لا عن الأوضاع الأمنية والعسكرية، ولا عن علاقات بلادنا بالدول الأخرى».

الموقعون على الاتفاق اليمني
وقعت المكونات السياسية في اليمن "اتفاق السلم والشراكة الوطنية" في مقر الرئاسة اليمنية في صنعاء، بحضور الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي، والمبعوث الأممي إلى اليمن جمال بن عمر. والموقعون هم: عبد الكريم الإرياني عن "المؤتمر الشعبي العام"، عبد الوهاب الآنسي عن "التجمع اليمني للإصلاح"، يحيى منصور أبو أصبع عن " الحزب الاشتراكي اليمني"، محمد موسى العامري عن "حزب الرشاد"، محمد أبو لحوم عن "حزب العدالة والبناء"، ياسين مكاوي عن "الحراك الجنوبي السلمي"، حسن زيد عن "حزب الحق"، محمد الرباعي عن "اتحاد القوة الشعبية"، قاسم سلام عن "أحزاب التحالف الديموقراطي الوطني"، عبد الله عوبل منذوق عن "التجمع الوحدوي اليمني"، محمد الزبيري عن "حزب البعث"، حسين العزي عن "حركة أنصار الله"، ومهدي المشاط عن "أنصار الله". وكان "التنظيم الوحدوي الشعبي الناصري" حاضراً خلال التوقيع، غير أن ممثله عبد الله نعمان لم يوقع على الاتفاق.

  

خليل حرب

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2014/09/22



كتابة تعليق لموضوع : الحوثيون يكتسحون صنعاء .. ويتعففون عن السلطة!
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق علي الدلفي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : شيخنا الجليل انت غني عن التعريف وتستحق كل التقدير والثناء على اعمالك رائعة في محافظة ذي قار حقيقة انت بذلت حياتك وايضا اهلك وبيتك اعطيته للحشد الشعبي والان تسكن في الايجار عجبا عجبا عجبا على بقية لم يصل احد الى اطراف بغداد ... مع اسف والله

 
علّق محمد باقر ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : جزاك الله خير الجزاء شيخنا المجاهد

 
علّق احمد لطيف الزيادي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : أحسنتم فضيلة الشيخ،ما تفضلتم به حقيقةٌ تأبى النكران فعندما نتمعن جيدابسيرة هذا السيد المبارك خلال حقبة مابعد الصقوط وكيفية تعامله مع الأحداث التي جرت في ضل تلك الحقبة ولازالت ومدى خطورتها بالنسبه للعراق والمنطقه نرى انه تعاطى معها بحكمة وسعة صدر قل نظيرها شهد بها الرأي العام العالمي والصحافة الغربيه فكان (أطال الله في عمره الشريف) على مدى كل تلك السنين الحافلة بالأحداث السياسيه والأمنية التي كان أخطرها الحرب مع تنظيم داعش الوهابي التي هزت العالم يحقن دماءًتارةً ويرسم مستقبل الوطن أخرى فكان أمام كل ذالك مصداقاً لأخلاق أهل البيت (عليهم السلام) وحكمتهم فلا ريب أن ذالك مافوت الفرص على هواةالمناصب وقطاع الطرق فصاروا يجيرون الهمج الرعاع هذه الفئة الرخيصة للنعيق في أبواق الإعلام المأجور بكثرة الكذب وذر الرماد في العيون و دس السم في العسل وكل إناءٍ بالذي فيه ينضحُ .

 
علّق احمد لطيف الزيادي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : أحسنتم فضيلة الشيخ،ما تفضلتم به حقيقه تأبى النكران فعندما نتمعن جيدابسيرة هذا السيد المبارك خلال حقبة مابعد الصقوط وكيفية تعامله معها

 
علّق اسطورة ، على الصيدلي يثمن جهود مدير مدرسة الرفاه لافتتاحه مدرسة في ميسان - للكاتب وزارة التربية العراقية : رحم الوالديكم ما تحتاج المدرسة كاتبة

 
علّق مصطفى الهادي ، على الإسلام وقبول الآخر - للكاتب زينة محمد الجانودي : وما هي التعددية في عرفك اخ احمد ؟ ثم كيف تكون التعددية والاسلام على طول التاريخ سمح للمماليك ان يُقيموا دولة ، وامبراطوريات تركية ومغولية وفارسية ، لا بل كان هناك وزراء نافذون من اليهود والنصارى في الدولة الإسلامية على طول التاريخ ثم ألا ترى النسيج الاسلامي إلى اليوم يتمتع بخصائص تعددية الانتماء له ؟ ألا ترى أن الإسلا م إطار يجمع داخله كل الاعراق البشرية . وهل التعددية في المسيحية المتمثلة في أوربا وامريكا التي لازالت تعامل الناس على اساس عنصري إلى هذا اليوم . ام التعددية في الدولة العبرية اللقيطة التي ترمي دماء الفلاشا التي يتبرعون بها للجرحى ترميها بحجة أنها لا تتوافق والدم النقي للعنصر اليهودي. . ولكن يا حبذا لو ذكرت لنا شيئا من هذه الأدلة التي تزعم من خلالها ان الاسلام لا يقبل التعددية فإذا كان بعض المسلمين قد غيروا بعض المعالم فإن دستور الاسلام وما ورد عن نبيه لا يزال نابضا حيا يشهد على التسامح والتعددية فيه. هذا الذي افهمه من التعددية ، وإلا هل لكم فهم آخر لها ؟

 
علّق أحمد حسين ، على الإسلام وقبول الآخر - للكاتب زينة محمد الجانودي : الإسلام لا يقبل التعددية و الأدلة كثيرة و إدعاء خلاف ذلك هو اختراع المسلمين لنسخة جديدة محسنة للإسلام و تفسير محسن للقرآن.

 
علّق محمد عبد الرضا ، على كربلاء ثورة الفقراء - للكاتب احمد ناهي البديري : عظم الله لكم الاجر ...احسنتم ستبقى كربلاء عاصمة الثورات بقيادة سيد الشهداء

 
علّق مصطفى الهادي ، على عزاء طويريج وسيمفونية الابتداع - للكاتب الشيخ ليث الكربلائي : شيخنا الجليل حياكم الله . مسيرة الامام الحسين عليه السلام مستمرة على الرغم من العراقيل التي مرت بها على طول الزمان ، فقد وصل الأمر إلى قطع الايدي والأرجل وفرض الضرائب الباهضة او القتل لا بل إلى ازالة القبر وحراثة مكانه ووووو ولكن المسيرة باقية ببقاء هذا الدين وليس ببقاء الاشخاص او العناوين . ومسيرة الامام الحسين عليه السلام تواكب زمانها وتستفيد من الوسائل الحديثة التي يوفرها كل زمن في تطويرها وتحديثها بما لا يخرجها عن اهدافها الشرعية ، فكل جيل يرى قضية الامام الحسين عليه السلام بمنظار جيله وزمنه ومن الطبيعي ان كل جيل يأتي فيه أيضا امثال هؤلاء من المعترضين والمشككين ولكن هيهات فقد أبت مشيئة الله إلا ان تستمر هذه الثورة قوية يافعة ما دام هناك ظلم في الأرض.

 
علّق حكمت العميدي ، على الدكتور عبد الهادي الحكيم بعد فاجعة عزاء طويريج يقدم عدة مقترحات مهمة تعرف عليها : لو ناديت حيا

 
علّق منير حجازي ، على مع المعترضين على موضوع ذبيح شاطئ الفرات - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : نعم حتى في الكتاب المقدس امر الله بعدم تقبل ذبائح الوثنيين رسالة بولس الرسول الأولى إلى أهل كورنثوس 10: 28 ( إن قال لكم أحد: هذا مذبوح لوثن فلا تأكلوا). توضيح جدا جيد شكرا سيدة آشوري.

 
علّق منذر أحمد ، على الحسين في أحاديث الشباب.أقوى من كل المغريات. - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : عن أبان الأحمر قال : قال الامام الصادق عليه السلام : يا أبان كيف ينكر الناس قول أمير المؤمنين عليه السلام لما قال : لو شئت لرفعت رجلي هذه فضربت بها صدر أبن ابي سفيان بالشام فنكسته عن سريره ، ولا ينكرون تناول آصف وصي سليمان عليه السلام عرش بلقيس وإتيانه سليمان به قبل ان يرتد إليه طرفه؟ أليس نبينا أفضل الأنبياء ووصيه أفضل الأوصياء ، أفلا جعلوه كوصي سليمان ..جكم الله بيننا وبين من جحد حقنا وأنكر فضلنا .. الإختصاص ص 212

 
علّق حكمت العميدي ، على التربية توضح ما نشر بخصوص تعينات بابل  : صار البيت لام طيرة وطارت بي فرد طيرة

 
علّق محمد ، على هل الأكراد من الجن ؟ اجابة مختصرة على سؤال. - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : $$$محرر$$$

 
علّق Hiba razak ، على صحة الكرخ تصدر مجموعة من تعليمات ممارسة مهنة مساعد المختبر لغرض منح اجازة المهنة - للكاتب اعلام صحة الكرخ : تعليمات امتحان الاجازه.

الكتّاب :

صفحة الكاتب : ابو آيات التميمي
صفحة الكاتب :
  ابو آيات التميمي


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 العراقيون موحدون ضد الارهاب والارهابين  : مهدي المولى

 تبت يدا أبي لهب ......  : فؤاد المازني

 إنحناءة تركية  : هادي جلو مرعي

 نقابة الصحفيين العراقيين تقف بكل اءمكاناتها مع الجيش العراقي في حربه الشجاعة ضد أوكار الاءرهاب وتحيي موقف العشائر الساندة لهم  : صبيح الكعبي

 مدينة الطب تقيم دورة تأهيلية للخريجين الجدد في طب الطوارئ.  : اعلام دائرة مدينة الطب

 الشرطة في بابل تلقي القبض على عدد من المطلوبين خلال حملة أمنية  : وزارة الداخلية العراقية

 ((عين الزمان)) شعيط ومعيط  : عبد الزهره الطالقاني

 عنف الاسرة، وعنف الدولة، ايهما أقسى؟  : جواد الماجدي

  بيان من وزارة الدفاع عن آخر التطورات في قواطع العمليات 02/ 04/ 2017

  عْاشُورْاءُ السَّنَةُ الثّالِثَةُ (٢٣)  : نزار حيدر

 رابط نتائج التعليم المهني في العراق

 العدد ( 18 ) من اصدار العائلة المسلمة ربيع الثاني 1433 هـ  : مجلة العائلة المسلمة

 انصفونا ...إننا في مأزق  : رحيم الخالدي

 العراق الى أين ؟!  : هشام الهبيشان

 مهرجان المسرح العربي.. محجّة الفن و عرسه الطوّاف..  : هايل المذابي

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على info@kitabat.info

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net