صفحة الكاتب : رسول الحسون

ارادة الممانعة والرضوخ للواقع المفروض
رسول الحسون

ان تحليل واقعي للتحديات الكبيرة التي واجهتها الحكومات المتعاقبة كبيرة ومتعددة الا ان  تردي الوضع الامني  في مقدمتها خلال السنوات الماضية ، واستهلت الحكومة الجديدة  بعواصف كارثية من عمليات ارهابية نوعية ازهقت ارواح العراقيين  بمختلف الاساليب والوسائل ، حتى لانكرر ولا ندور في دوامة الاحتمالات والتوقعات والامنيات مع  معرفة تامة للجميع بادوات تلك العمليات الارهابية ومن يقف خلفها واهدافها ، وبعدما توضحت الصورة بادق تفاصيلها بعد الاحداث الاخيرة في السادس من حزيران  من تسهيل ومساندة ودعم  الهجمة الارهابية واحتلال الاراضي السائعة من ارض الوطن ، قد عكس بما لايقبل الجدل ان القبول والقناعة بالوضع السياسي من قبل الكتل السياسية المتصدية للعملية السياسية لم يكن  في حقيقته الا وهما وضحك على اذقان الشعب العراقي المظلوم ، و يمكن ان نصفهم بـ(الاخوة الاعداء) اذا كان بينهم اصلا صلة اخوة بالوطن ،   ان الاحداث  كشفت عن اختراق خطير لنسيج مكونات الشعب العراقي على اوسع مدياته متزامنا مع خطاب عدائي متزايد للاطراف السياسية واستفحال صراعها وصولا بـ(كسر عظم)  فيما بينها  ، مما اثبت الحقيقة الناصعة بان تلك الاطراف لم يكن همها الا المصالح الكتلوية الفئوية الضيقة، وحقيقة خطابهم السابق في الايام الخوالي لم يكن الا للاستهلاك الاعلامي الدبلوماسي على غرض المجاملة وتبيض الوجه ، بعدما سقطت الاقنعة عندما حدثت فاحعة الاجتياح الارهابي الدولي ، اعلن كل طرف ما يضمره للاخر واختفت من خطابهم عبارات التزويق والتجميل وتبدلت الى التهديد والوعيد  بتقسيم العراق وتحويله الى اشلاء متناثرة و(اذا لم تستحي افعل ماشئت )، انكشفت حساباتهم حيث لم يكن في مفرداتها وزنا للاليات المجسدة للارادة الشعبية المتمثلة بنتائج الانتخابات خلال الدورارات السابقة لكونها لم تخدم مصالحهم ، لذلك تفننوا بمحاولة خلق الاجواء الملائمة للقفزعليها وابرام الاتفاقيات خارج اطرها واستحقاقاتها ، وهذا ما حدث فعلا بعد الانتخابات الاخيرة ارضاءا للاطراف التي تحاول اختزالها وفرض اجندتها بمعاونة وتعضيد الجهات الخارجية ، ولم يكن ان يتخقق ذلك الا تزامنا  في خلق ازمة خطيرة بحجم الهجمة الارهابية المنظمة والمدبرة بتخطيط دقيق وتمويل دولي كبير وبادوات فاعلة بامكانات ضخمة في فرض قوتها ووجودها على الارض وارغام الاخرين القبول بالتغيرات على ارض الواقع لتتمكن الجهات الداعمة والمخططة والممولة من فرض اجندتها المرسومة بتقسيم العراق ، وبدون تحقيق ذلك الهدف المشؤوم ، يبقى الوضع تحت مطرقة الارهاب المنظم واستمرار مسلسل القتل الممنهج ولاينفع في علاجه والتعامل معه سياسيا بوجود الحواضن الساندة  داخليا وخارجيا ، ويبفى العراق في حلبة الصراع بين ارادة الممانعة  او الرضوخ للواقع المفروض .

  

رسول الحسون
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2014/09/20



كتابة تعليق لموضوع : ارادة الممانعة والرضوخ للواقع المفروض
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق رفيق يونس المصري ، على "لا تسرق".. كتاب لأحد محبي الشيخ عائض القرني يرصد سرقاته الأدبية : كيف الحصول على نسخة منه إلكترونية؟ اسم الناشر، وسنة النشر

 
علّق د.كرار حيدر الموسوي ، على هؤلاء من قتلنا قبل وبعد الاحتلال والحذر من عقارب البرلمان العراقي , رأس البلية - للكاتب د . كرار الموسوي : كتب : محمود شاكر ، في 2018/06/30 . يا استاذ.. كلما اقرأ لك شيء اتسائل هل انك حقيقة دكتور أم أنك تمزح هل انت عراقي ام لا .وهل انت عربي ام لا ...انت قرأت مقال وعندك اعتراض لنعرفه واترك مدينة الالعاب التي انت فيها وانتبه لما يدور حولك . وصدقني لايهمني امثالك من بقايا مافات

 
علّق نبيل الكرخي ، على فلندافع عن النبي بتطبيق شريعته - للكاتب نبيل محمد حسن الكرخي : بسم الله الرحمن الرحيم شكرا لمروركم اعزاء ابو علي الكرادي وليث، وفقكم الله سبحانه وتعالى وسدد خطاكم.

 
علّق نبيل الكرخي ، على السيد محمد الصافي وحديث (لا يسعني ارضي ولا سمائي) الخ - للكاتب نبيل محمد حسن الكرخي : بسم الله الرحمن الرحيم شكرا لتعليقك عزيزي علي. التحذير يكون من التغلغل الصوفي في التشيع وهناك سلسلة مقالات كتبتها بهذا الخصوص، ارجو ان تراجعها هنا في نفس هذا الموقع. اما ما تفضلتم به من اعتراضكم على ان الاستشهاد بهذا الحديث يفتح الباب على الحركات المنحرفة وقارنتموه بالقرآن الكريم فهذه المقارنة غير تامة لكون القرآن الكريم جميعه حق، ونحن اعترضنا على الاستشهاد بأحاديث لم تثبت حقانيتها، وهنا هي المشكلة. وشكرا لمروركم الكريم.

 
علّق رحيم الصافي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : شيخي الفاضل.. ان من يحمل اخلاق الانبياء - حملا مستقرا لا مستودعا - لا يستغرب منه ان يكون كالنهر العذب الذي لايبخل بفيضه عن الشريف ولا يدير بوجهه عن الكسيف بل لا يشح حتى عن الدواب والبهائم.، وكيف لا وهو الذي استقر بين افضل الملكات الربانية ( الحلم والصبر، والعمل للاجر) فكان مصداقا حقيقيا لحامل رسالة الاسلام وممثلا واقعيا لنهج محمد وال محمد صلو ات ربي عليهم اجمعين.

 
علّق علي الدلفي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : شيخنا الجليل انت غني عن التعريف وتستحق كل التقدير والثناء على اعمالك رائعة في محافظة ذي قار حقيقة انت بذلت حياتك وايضا اهلك وبيتك اعطيته للحشد الشعبي والان تسكن في الايجار عجبا عجبا عجبا على بقية لم يصل احد الى اطراف بغداد ... مع اسف والله

 
علّق محمد باقر ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : جزاك الله خير الجزاء شيخنا المجاهد

 
علّق احمد لطيف الزيادي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : أحسنتم فضيلة الشيخ،ما تفضلتم به حقيقةٌ تأبى النكران فعندما نتمعن جيدابسيرة هذا السيد المبارك خلال حقبة مابعد الصقوط وكيفية تعامله مع الأحداث التي جرت في ضل تلك الحقبة ولازالت ومدى خطورتها بالنسبه للعراق والمنطقه نرى انه تعاطى معها بحكمة وسعة صدر قل نظيرها شهد بها الرأي العام العالمي والصحافة الغربيه فكان (أطال الله في عمره الشريف) على مدى كل تلك السنين الحافلة بالأحداث السياسيه والأمنية التي كان أخطرها الحرب مع تنظيم داعش الوهابي التي هزت العالم يحقن دماءًتارةً ويرسم مستقبل الوطن أخرى فكان أمام كل ذالك مصداقاً لأخلاق أهل البيت (عليهم السلام) وحكمتهم فلا ريب أن ذالك مافوت الفرص على هواةالمناصب وقطاع الطرق فصاروا يجيرون الهمج الرعاع هذه الفئة الرخيصة للنعيق في أبواق الإعلام المأجور بكثرة الكذب وذر الرماد في العيون و دس السم في العسل وكل إناءٍ بالذي فيه ينضحُ .

 
علّق احمد لطيف الزيادي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : أحسنتم فضيلة الشيخ،ما تفضلتم به حقيقه تأبى النكران فعندما نتمعن جيدابسيرة هذا السيد المبارك خلال حقبة مابعد الصقوط وكيفية تعامله معها

 
علّق اسطورة ، على الصيدلي يثمن جهود مدير مدرسة الرفاه لافتتاحه مدرسة في ميسان - للكاتب وزارة التربية العراقية : رحم الوالديكم ما تحتاج المدرسة كاتبة

 
علّق مصطفى الهادي ، على الإسلام وقبول الآخر - للكاتب زينة محمد الجانودي : وما هي التعددية في عرفك اخ احمد ؟ ثم كيف تكون التعددية والاسلام على طول التاريخ سمح للمماليك ان يُقيموا دولة ، وامبراطوريات تركية ومغولية وفارسية ، لا بل كان هناك وزراء نافذون من اليهود والنصارى في الدولة الإسلامية على طول التاريخ ثم ألا ترى النسيج الاسلامي إلى اليوم يتمتع بخصائص تعددية الانتماء له ؟ ألا ترى أن الإسلا م إطار يجمع داخله كل الاعراق البشرية . وهل التعددية في المسيحية المتمثلة في أوربا وامريكا التي لازالت تعامل الناس على اساس عنصري إلى هذا اليوم . ام التعددية في الدولة العبرية اللقيطة التي ترمي دماء الفلاشا التي يتبرعون بها للجرحى ترميها بحجة أنها لا تتوافق والدم النقي للعنصر اليهودي. . ولكن يا حبذا لو ذكرت لنا شيئا من هذه الأدلة التي تزعم من خلالها ان الاسلام لا يقبل التعددية فإذا كان بعض المسلمين قد غيروا بعض المعالم فإن دستور الاسلام وما ورد عن نبيه لا يزال نابضا حيا يشهد على التسامح والتعددية فيه. هذا الذي افهمه من التعددية ، وإلا هل لكم فهم آخر لها ؟

 
علّق أحمد حسين ، على الإسلام وقبول الآخر - للكاتب زينة محمد الجانودي : الإسلام لا يقبل التعددية و الأدلة كثيرة و إدعاء خلاف ذلك هو اختراع المسلمين لنسخة جديدة محسنة للإسلام و تفسير محسن للقرآن.

 
علّق محمد عبد الرضا ، على كربلاء ثورة الفقراء - للكاتب احمد ناهي البديري : عظم الله لكم الاجر ...احسنتم ستبقى كربلاء عاصمة الثورات بقيادة سيد الشهداء

 
علّق مصطفى الهادي ، على عزاء طويريج وسيمفونية الابتداع - للكاتب الشيخ ليث الكربلائي : شيخنا الجليل حياكم الله . مسيرة الامام الحسين عليه السلام مستمرة على الرغم من العراقيل التي مرت بها على طول الزمان ، فقد وصل الأمر إلى قطع الايدي والأرجل وفرض الضرائب الباهضة او القتل لا بل إلى ازالة القبر وحراثة مكانه ووووو ولكن المسيرة باقية ببقاء هذا الدين وليس ببقاء الاشخاص او العناوين . ومسيرة الامام الحسين عليه السلام تواكب زمانها وتستفيد من الوسائل الحديثة التي يوفرها كل زمن في تطويرها وتحديثها بما لا يخرجها عن اهدافها الشرعية ، فكل جيل يرى قضية الامام الحسين عليه السلام بمنظار جيله وزمنه ومن الطبيعي ان كل جيل يأتي فيه أيضا امثال هؤلاء من المعترضين والمشككين ولكن هيهات فقد أبت مشيئة الله إلا ان تستمر هذه الثورة قوية يافعة ما دام هناك ظلم في الأرض.

 
علّق حكمت العميدي ، على الدكتور عبد الهادي الحكيم بعد فاجعة عزاء طويريج يقدم عدة مقترحات مهمة تعرف عليها : لو ناديت حيا .

الكتّاب :

صفحة الكاتب : د . رائد جبار كاظم
صفحة الكاتب :
  د . رائد جبار كاظم


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 بيان أنصار ثورة 14 فبراير في البحرين بمناسبة إستشهاد الشهيدين السعيدين :  : انصار ثورة 14 فبراير في البحرين

 مرحبا بشهر طاعة الرحمن رمضان  : سعيد البدري

 النخلة ، رأي آخر . ولا تقربا هذه الشجرة . ج1  : مصطفى الهادي

 قائد الفرقة 14 لــ[أين]: سنستقبل عوائل الكرمة ابتداء من الأول من أيلول المقبل

 سبع أسباب وراء المشاركة في الانتخابات البرلمانية العراقية القادمة  : محمد رضا عباس

 لماذا جريدة النداء افضل الصحف العراقية  : د . جميل ابو رغيف

 ماذا تريد الجماهير الغاضبة ؟!!!  : رعد موسى الدخيلي

 راقص الفلامينكو  : اسراء البيرماني

 دور العلماء في التقريب  : منشد الاسدي

 اجتماعاتكم ايها الاعراب المستعربة  : د . يوسف السعيدي

  الحرب المعلنة على التيار الصدري  : حمدالله الركابي

 وزير العدل: مشروع التحكيم العشائري سيساهم في تعزيز الامن المجتمعي  : وزارة العدل

 تسوُّل الصيف  : علي البحراني

 عندما يكون البخيل مسؤولاً  : احسان عبداليمه الاسدي

 وزيرة الصحة والبيئة تطلع وتشرف ميدانيا على خطة الطوارئ الطبية لزيارة العاشر من محرم  : وزارة الصحة

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على info@kitabat.info

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net