صفحة الكاتب : علي حسين الدهلكي

مؤتمر باريس ..بين الجد والهزل ؟
علي حسين الدهلكي
ما لاشك فيه ان الارهاب المتمثل بداعش والتنظيمات الارهابية المرتبطة به قد شكل خطراً جسيماً على الامن والاستقرار العالمي نتيجة المتبنيات الفكرية والعقائدية الشاذة التي يحملها هذا التنظيم المتطرف.
ورغم الدعوات الكثيرة التي انطلقت من عدة جهات رسمية وشبه رسمية ومنظمات عالمية وإقليمية حذرت فيها من خطر تنامي هذا التنظيم وتقويه مفاصله وتمدداته إلا ان العالم الغربي وبعض الدول الاقليمية والعربية كانت تنظر للأمر من زاوية احادية الجانب اساسها الحسابات الخاطئة المبنية على عدة عقد اهمها الطائفية وتعديل ميزان القوى وإيقاف نمو القوة الايرانية في جميع المجالات وجميعها كانت حسابات بعيدة النظر عن الأفعال الارتدادية لداعش عندما يتحول ذلك التنظيم باتجاه الدول الداعمة والممولة له.
ولعل ما حدث في العراق منذ سقوط الموصل وتمدد الدواعش في عدة مدن شمال وغرب العراق ومحاولتها السيطرة على بعض منابع النفط واتخاذه وسيلة للتموين والاستمرار في تثبيت وجودة يضاف اليها اساليبه القمعية والوحشية تجاه الاقليات  جعلت تلك الدول تشعر بان ما زرعته قد فسد وحان وقت اتلافه.
ولذالك سارعت الى عقد تحالف دولي واسع اشبه بتحالفها ايام حرب الخليج ضد الطاغية صدام مع اختلاف المبررات.
وهنا يطرح سؤلاً مهما نفسه لماذا لم تقم تلك الدول بهذا المؤتمر وتحشد للتحالف ضد الدواعش منذ بداية ظهوره وقبل توسعه ؟.
ورغم ان الاجابة على هذا السؤال يدخلنا في دراماتيكية الاحداث وتسلسلاتها  إلا اننا يمكن ان نختزل الاجابة بما يلي 
اولاً:ان تنظيم القاعدة هو صناعة امريكية بامتياز
ثانياً:تم استخدام هذا التنظيم وتوسعته بإشراف مخابرات دولية وإسرائيلية وعربية 
ثالثاً:تم استخدام هذا التنظيم لتنفيذ الخارطة الجديدة للشرق الاوسط اعتماداً على نظرية وزير الخارجية الامريكية هنري كيسنجر الذي رسمها في الستينات و السبعينات
رابعاً:لعب هذا التنظيم دوراً اساسيا فيما سمي بـــ (الربيع العربي) وكان المحرك الاساسي للحركات والمنظمات ذات التوجهات الانفلاتية .
خامساً:شكل هذا التنظيم وجوداً لصراع باتجاه اخر فبدل ان يكون الصراع عربي - اسرائيلي اصبح الصراع سني- شيعي ثم سيتحول الى شيعي –شيعي وسني- سني لتمزيق وتفتيت الدول العربية .
ولكن يبقى السؤال الاهم وهو اذا كان كل ذلك يحققه التنظيم للدول التي أنشأته فلماذا تتم محاربة الان تحديدا ؟
 وهل هنالك جدية في محاربته ؟
وللجواب نقول  يبدو من سير الاحداث ان هذا التنظيم قد خرج عن الخطوط الحمراء التي وضعت له وأصبح قوة أنفلاتية غوغائية يطمح لتحقيق اهداف غير التي رسمت له .
كما يبدو ان هذا التنظيم قد اراد العبث بأهم الحرمات وهو مصادر الطاقة وبالذات النفط  وهو ما يفسد جميع المخططات للدول التي اوجدته. فما ان تتاح له فرصة السيطرة على منابع الطاقة حتى لا يترد في استغلالها لتحقيق منافع ليست ذات صله بما كلف به من ادوار.
 ناهيك عن فرضه الاتاوات على حكومات صديقة للدول التي اوجدته ، بالإضافة الى ردة الفعل القوية من قبل الشعوب العربية تجاه هذا التنظيم المنبوذ وهو ما يعني ان مصداقية امريكا وحلفائها اصبحت على المحك بل انها انهارت فعلاً .
ولذالك سارعت تلك الدول الى ترميم مصداقيتها وإعادة رسم صورة جميله لها في ذهن المواطن العربي باعتبارها دول داعمة ومساندة للسلم والأمن الدولي وأكثر الداعين والمطالبين بالحرية والديمقراطية .
 والشيء الاهم من كل هذا ان تلك الدول بدأت تشعر فعلاً  ان خطر الدواعش بات يقف على ابوابها وانه سيدخلها شاءت ام أبت ويغير خارطة دولها ويجعلها تفقد قوتها وهيبتها ويفرض عليها ما تخشاه من افكار وتوجهات بعيدة كل البعد عن اخلاق وأخلاقيات شعوبها .
وهو ما يؤكد ان اغلب الدول المجتمعة في باريس قد شعرت مؤخرا ان الفعل الارتدادي للدواعش اتجاهها قد بدأ فعلاً، وعليها ايقاف ذلك الفعل دون ان تعلنه انطلاقا من العجرفة والتعالي التي تتمتع به وإنما تظهره وكأنه دفاع عن شعوب اخرى  كالعراق وسورية ودول عربيه اخرى.
 وهذا يجافي الحقيقة التي فحواها ان تلك الدول تعي تماما انها لا يمكن لها ان تحارب الدواعش على اراضيها بل تستطيع فعل ذلك في بلدان اخرى لانها لا تتحمل حجم الدمار الذي ستخلفه لو حاربت الدواعش على اراضيها. 
في حين تجد ان كثرة الدمار الذي ستلحقه بحربها للدواعش في الدول الاخرى يعطي اقتصادها جرعة  كبيرة من الانتعاش  من خلال توجه شركاتها ومؤسساتها المالية والاقتصادية بإعادة اعمار ما دمرته في تلك البلدان وجنى الاموال والأرباح الخيالية . 
  وبدل ان تعترف تلك الدول بان سبب ما تتعرض له شعوبنا هو سياستها  المتعجرفة والانتهازية  سنجدها تخرج علينا على اساس انها المحرره والناصرة والمضحية من اجلنا لتحقيق الامن والاستقرار في بلداننا ونشر الحرية الديمقراطية فيها وهي بذلك تخدعنا مره اخرى .
ولكننا  رغم كل ذلك نجد  ان تعمل تلك الدول على محاربة ما اوجدته خيراً من ان تدعه يعيث فساداً ودماراً في شعوب امه ابتليت بكثرة المتآمرين عليها .
وعليها هذه المرة  ان لا تشعرنا بأنها متفضلة علينا بل العكس هو الصحيح لأننا كنا اول من يدفع ثمن اخطائها وطموحاتها اللا مشروعة ، وما اتت به من حثالات دفعتها باتجاه التنكيل والدمار بالبلدان العربية من اجل تحقيق اهدافها الدنيئة المتمثلة بالاستحواذ على الطاقة وتامين سلامة اسرائيل .
وصحيح إننا قد نشجع اي خطوة تساعدنا لمحاربة الارهاب وتجفيف منابعه إلا اننا في نفس الوقت لا نقبل ان يكون الثمن باهظا مرة اخرى لأننا سددنا ما فيه الكفاية من ارواح وأموال وحصدنا الكثير من  الخراب والدمار حتى اصبحنا غير مستعدين لتقديم اي ثمن.
 وعلى السياسيين ان يعوا هذه الحقيقة ويكفوا عن المجاملات والخنوع والانبطاحية تحت اقدام الاخرين وان يتذكروا اننا بلد يمتلك مفاتيح كنوز الدنيا  ولا ينقصنا المال والرجال لأننا امة اتت لتبقى  .
 كما عليهم ان يكونوا اقوياء ويعرضوا قضية بلدهم بكل المحافل الدولية ويستعرضوا بشاعة الجرائم التي ارتكبتها العصابات الداعشية والمتواطئين معها  بحق الشعب العراقي بكل وضوح لان دماء العراقيين خطا احمر لا يمكن تجاوزه او تجاهله بأي حال من الاحوال.
وعليهم ان يتذكروا دائما ان لهذا الشعب صوت وعقل وقول وفعل .

  

علي حسين الدهلكي
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2014/09/17



كتابة تعليق لموضوع : مؤتمر باريس ..بين الجد والهزل ؟
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play



اعلان هام من قبل موقع كتابات في الميزان

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق محمد جعفر الكيشوان الموسوي ، على في النهاية الكل ينتظر النتيجة - للكاتب الشيخ مظفر علي الركابي : سماحة الشيخ الجليل مظفر علي الركابي دامت توفيقاته السلام عليكم ورحمة الله وبركاته رائع جدا ما قرأتُ هنا سيدي موضوع جاذب وموعظة بليغة في زمن التيه والبعد عن الحق سبحانه دمتَ شيخنا الكريم واعظا وناصحا لنا ومباركا اينما كنت ومن الصالحين. ننتظر المزيد من هذا المفيد شكرا لإدارة الموقع الكريم كتابات في الميزان

 
علّق إيزابيل بنيامين ماما آشوري ، على سؤال وجواب - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : سلام ونعمة وبركة عليكم اخ نجم حياكم الرب من الغريب جدا أن يبقى اليهود إلى هذا اليوم يتوعدون بابل بالويل والثبور ، وعند مراجعتي للنصوص المتعلقة ببابل ونبوخذنصر. وجدت أنهم يزعمون ان دمار اورشليم الثاني الأبدي الذي لا رجعة فيه سيكون أيضا من بابل. وقد تكرر ذكر بابل في الكتاب المقدس 316 مرة . اغلبها يكيل الشتائم المقززة ووصفها باوصاف تشفي وانتقام مثل ام الزواني / محرس الشياطين / مدينة ا لرجاسات. هذا التوعد هو الذي يدفع اليهود اليوم في اسرائيل ا ن يقوموا بصناعة اسلحة الدمار الشامل في محاولة الانقضاض الثانية لدمار بابل . وقد قالها جورج بوش بأنه ذاهب لحرب ياجوج ماجوج في الشرق ، ولكنه عاد الى امريكا وقد امتلأ بزاقا واحذية . تحياتي

 
علّق Tasneem ، على بعد ماشاب ودوه للكتاب - للكاتب مهند محمود : عاشت الايادي

 
علّق نجم الحجامي ، على سؤال وجواب - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : الاخت الفاضله ايزابيل احسنت واجدت كثيرا ان ما ذكرتيه يسهل كثيرا تفسير الايات التاليه لان الذي دخل القدس وجاس خلال الديار هو( من عباد الله وانه جاس خلال الديار) ( فَإِذَا جَآءَ وَعْدُ أُولاهُمَا بَعَثْنَا عَلَيْكُمْ عِبَاداً لَّنَآ أُوْلِي بَأْسٍ شَدِيدٍ فَجَاسُواْ خِلاَلَ ٱلدِّيَارِ ) ولا يوجد غير نبوخذ نصر ينطبق عليه الشرطين اعلاه ما اريد ان اثبته اذا كان نبوخذ نصر موحد فان من سيدخل المسجد في المره القادمه هم نفس القوم الذين دخلوها اول مره وهم اهل العراق (فَإِذَا جَآءَ وَعْدُ ٱلآخِرَةِ لِيَسُوءُواْ وُجُوهَكُمْ وَلِيَدْخُلُواْ ٱلْمَسْجِدَ كَمَا دَخَلُوهُ أَوَّلَ مَرَّةٍ وَلِيُتَبِّرُواْ مَا عَلَوْاْ تَتْبِيراً) الاسراء7 وهذا يفسر العداء الشديد لاسرائيل على الشعب العراقي مع فائق شكري وتقديري

 
علّق إيزابيل بنيامين ماما آشوري ، على سؤال وجواب - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : سلام ونعمة وبركة عليكم اخي الطيب نجم الحجامي حياك الرب. تاريخ يُعتمد فيه على ما كتبه اليهود ، او ما قام بتفسيره موقع الانبا تكيلا هيمايون المسيحي ، او ما كتبه الطبري صاحب اشهر الاسرائيليات والخرافات، او ما قام بكشفه الرحالة والمستكشفون اليهود ، هذا التاريخ لا يُمكن الاعتماد عليه خصوصا في التاريخ الموغل في القدم. اما اليهود فهم يحملون حقدا تاريخيا على من دمر حضارتهم كما يزعمون واحرق هيكلهم واباد خضرائهم وساق بقيتهم اسرى إلى بابل . ولكن المشكلة في اليهود أن توراتهم ــ التي هي تاريخهم الذي دونوا فيه كل شيء تقريبا . هذه التوراة متذبذبة في شخصية نبوخذنصر فتارة تجعله وحشا بهيميا يعيش مع الحيوانات البرية . ثم ترجع وتقول انه بعد شفائه من جنونه اعتنق دين الرب على يد دانيال واصبح مؤمنا. ولكن الحقيقة أن نبوخذنصر كان رجلا عالميا اشتهر بتسامحه الديني جيث سمح لكل من دخل مناطقهم ان يتعبدوا بدينهم ولم يجبرهم على اي شيء ولكنه اخذ (الجزية) منهم وهذا يدل على عدم اعترافه بتلك الاديان ، يضاف إلى ذلك أن من أكبر اماني الاسكندر ذو القرنين انه يموت على فراش نبوخذنصر وهذا ما حصل وكما تعلم أن الاسكندر ذكره القرآن بكل خير. اما الطبري المؤرخ الذي كان كحاطب ليل . فقد وضع اسماء والقاب لنبوخذنصر لم يذكر من اين اتى بها وبما ان الطبري من طبرستان في إيران فقد زعم أن نبوخنصر كان فارسيا. واما الرحالة والمستشرقون والاثاريون فقد قاموا بالخلط بينه وبين نبوخنصر الثاني وهم ايضا ينطلقون من خلفيتهم اليهودية او بسبب تأثير ودعم المؤسسات اليهودية مثل موسسة : روكفلر ، وكارنيجي ، ووليم جرانت ، وكليفلاند ، ودودج ، وقد اشرف على كثير من التنقيبات متاحف ممولة من اليهود مثل : المعهد السامي والمتحف البريطاني والفرنسي والالماني وغيرها ا لكثير. ولكن من بين هذا وذاك ظهرت نصوص غامضة لربما فلتت من أعين الرقيب تقول بأن نبوخذنصر كان موحدا . حيث يقولون بان نبوخذ نصر عندما قام بتعيين صدقيا على اورشليم (استحلفه بالله). سفر أخبار الأيام الثاني 36: 13. وكذلك نرى نصا في التوراة يقول بأن الرب كان يخاطب نبوخذنصر بانه عبده سفر إرميا 25: 9 ( يقول الرب، وإلى نبوخذراصر عبدي ملك بابل).ويقول بأن إرمياء النبي امره الله ان (قد دفعت كل هذه الأراضي ليد نبوخذناصر ملك بابل عبدي، فتخدمه كل الشعوب، ويكون أن الأمة أو المملكة التي لا تخدم نبوخذناصر ملك بابل، والتي لا تجعل عنقها تحت نير ملك بابل، إني أعاقب تلك الأمة بالسيف والجوع والوبإ، يقول الرب، حتى أفنيها بيده). ففي هذا النص يتضح ان كل حروب نبوخذنصر كانت بأمر الرب الله. وهناك نصوص أخرى كثيرة تزعم انه كان موحدا وانه كان عبد الرب وأن الانبياء خدموه ، وان الرب امر الناس أن لا يستمعوا للانبياء بل طاعة نبوخذنصر كما يقول : (فلا تسمعوا لكلام الأنبياء الذين يكلمونكم قائلين: لا تخدموا ملك بابل، يقول الرب، بل هم يتنبأون باسمي بالكذب، لكي أطردكم فتهلكوا أنتم والأنبياء الذين يتنبأون لكم). وهناك نص واضح جدا يقول بأن نبوخذ نصر سجد لإله دانيال وقال له : حقا إلهكم إله حق وهو اله الالهة وملك الملوك) . انظر سفر دانيال 2: 46. واما الاعتماد على النصوص والاثار والمتروكة القديمة فقد فسرها وترجمها مجموعة من العلماء متأثرين بدعم المؤسسات الصهيونية. وعندما تبحث ستجد من يذم نبوخذنصر ومن يمدحه وكلٌ يغرف مما وصل إليه. تحياتي الموضوع بحاجة إلى مراجعة حذرة.

 
علّق محمد جعفر الكيشوان الموسوي ، على زهرةُ الحياة وريحانتها - للكاتب زينة محمد الجانودي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نعتذر للسيدة زينة ولإدارة الموقع الكريم بكتابة لقب السيدة بالخطأ سهوا والصحيح هو السيدة زينة أحمد الجانودي بدل الجارودي تأسف لهذا الخطأ غير المقصود إحتراماتي

 
علّق نجم الحجامي ، على سؤال وجواب - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : تحيه للاخت الفاضله ايزابيل لدي سؤال اذا سمحت بما انك مطلعه على التوراه والانجيل هل تعتقدين بان نبوخذ نصر موحد ويؤمن بالله الواحد سيما وان النبي دانيال عاش في مملكته وقريبا من قصره وساعده دانيال في تفسير حلمه الكبير وهل لديك شئ موثق عن ذلك؟ مع تحياتي وتقديري

 
علّق محمد جعفر الكيشوان الموسوي ، على زهرةُ الحياة وريحانتها - للكاتب زينة محمد الجانودي : السيدة الفاضلة والكاتبة الراقية زينة محمد الجارودي الموقرة السلام عليكم ورحمة الله وبركاته مقال أكثر من رائع في زمن إنشغل المجتمع عن المرأة والطفل وأهملهما ووضعهما في غير مكانهما اللائق بهما. ليس في مجتمعاتنا الشرقية فحسب بل في اكثر المجتمعات المتقدمة (صناعيا) تبخس المرأة المحترمة أشياءها وتعامل كآلة منتجة ولا مشاعر وأحاسيس ورحمة ورأفة لمن تنادي. جلّ ما تحصل عليه المرأة (من حقوق) هو التحرر من القيّم والأخلاق الحميدة. المرأة كما أشرتِ سيدتي في مقالك الرائع هي صانعة الحياة ماديّا كونها هي التي ترفد المجتمع بالأبناء الصالحين الذين هم أهم مداميك بناء المجتمع السعيد. ومعنويا فهي شريكة الرجل في افراحه واتراحه وقد جعلها الحق سبحانه وتعالى سكنا يسكن أليها الرجل فينعم بالطمأنينة والسكينة، لكن الذي يؤسف حقا هو عدم مجازاتها من بعض الرجال بالحسنى. موضوع المقال ومادته الغنية واسلوب الكاتبة الهاديء الحميل يستحق ان يكون بجدارة بحثا موجزا وشاملا وافيا لأهم فقرة من فقرات العمود الفقري للمجتمع الإنساني بكل ألوانه، وهو الحلقة التي ان أساء المرء ربطها ببقية حلقات سلسلة الحياة الكريمة فرطت بقية الحلقات وتبعثرت هنا وهناك فيصعب إلتقاطها وإعادتها سيرتها الأولى فتبدأ المنغصات والمتاعب تنخر في سقف البيت فيخر على من كان يستطل تحته بالأمس. عافنا الله وعافاكم من مضلات الفتن وأصلح بالكم وزادكم ايمانا وتوفيقا وعلما وأدبا بارعا وبارك لكم فيما آتاكم" ومن يؤتَ الحكمة فقد أوتي خيرا كثيرا". الشكر والإمتنان للإدارة الموفقة للموقع المبارك كتابات في الميزان. دمتم جميعا بخيرٍ وعافية

 
علّق جعفر عبد الكريم الحميدي ، على المرجعية الشيعية هي صمام الأمان  والطريق لأهل البيت - للكاتب علي الزين : أحسنت اخي الكريم ابو حسن وجزاكم الله خير الجزاء وكفاك الله الأسواء.. نحن في زمن غلبت عليه اخلاق المصالح وغابت انسانية الإنسان صرنا في زمان فقدت فيه المقاييس وديست فيه النواميس. لقد ناديت لو أسمعت حي ولكن لا حياة لمن تنادي.. استحضر شيء مما قاله السيد مرتضى الكشميري وقال سماحته: ان وظيفة العالم اليوم ينبغي ان لا تقتصر على اقامة الصلوات واحياء المناسبات الدينية، بل ينبغي متابعة اوضاع الساحة بدقة وتشخيص الامراض فيها ومن ثم وصف الدواء الناجع لها، لان وظيفة العالم والمبلّغ اليوم هي كوظيفة الطبيب، غير ان الطبيب يعالج الامراض البدنية والعالم يعالج الامراض الروحية، وكان سيد الاطباء رسول الله (ص) الذي وصفه امير المؤمنين (ع) بقوله (طبيب دوار بطبه، قد أحكم مراهمه، وأحمى مواسمه.. يضع ذلك حيث الحاجة إليه من قلوب عمى، وآذان صم، وألسنة بكم.. متتبع بدوائه مواضع الغفلة، ومواطن الحيرة). فلهذا يجب عليكم ايها العلماء ان تقدموا للجميع النصح والتوجيه وبذل الجهود لارشادهم الى ما فيه صلاح دنياهم واخرتهم لا سيما الشباب والنشؤ أمام المغريات العصرية كوسائل التواصل الاجتماعي والإعلام المنحرف والافكار المضللة وغيرها، من خلال وضع برامج تربوية نافعة لهم كتعليم القرآن الكريم والتاريخ الاسلامي والعقائد واللغة وكل ما يكون وسيلة للحفاظ على الهوية الاسلامية الأصيلة، حتى تقوي شخصيتهم الفكرية والثقافية ،

 
علّق عشق كربلاد ، على أنام ملء جفوني عن شواردها - للكاتب يوسف ناصر : أحسنت وليد البعاج سندك لكل شيء يخص زينة هو دعم لصوت المرأة في زمن قل فيه دعم النساء. استمر كن حاضر كل وقت، أنت رمز الانسانية.

 
علّق عقيل زبون ناصر ، على تسجيل رقما جديدا بكورونا، والصحة العالمية تطلق تحذيرا للعراق : شكرا جزيلا على موقعكم الجميل جدا

 
علّق محمد جعفر الكيشوان الموسوي ، على العبادات الموسمية الظاهرية والجهل بالدين - للكاتب محمد جعفر الكيشوان الموسوي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته أرجو من السادة الأفاضل في الإدارة الموفقة تصحيح الأسم والصورة فهذا المقال لي ولكن يبدوا انه قد حصل اشتباه فنشر بغير اسمي لهذا اقتضى تنويه السادة في ادارة التحرير ولكم منا جزيل الشكر محمد جعفر الكيشوان الموسوي وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته  تم التعديل ، ونعتذر لهذا الخلل الفني ...  ادارة الموقع 

 
علّق عصمت محمد حسين ، على مؤتمر “المرجعية الدينية.. تعدد أدوار ووحدة هدف”، يختتم أعماله ويؤكد على إيقاف المد الفكري المتطرف : قرار حكيم واتمنى ان يحث الجيل الجديد الذي اشغل بالموبايل والبوبجي أن يقرأ تأريخ المرجعيه الحديث واسهاماتها في مساندة الفقراء وعوائل الشهداء وتكثيف نشرها لما انجزته في قطاع الطب والزراعه وضرورة محاربة الفكر العلماني المخرب

 
علّق حيدر الفلوجي ، على الحله تفقد أحد ابرز خبرائها( عباس الفلوجي) في ذمة الخلود - للكاتب حيدر الفلوجي : الاستاذ جبار المحترم لكم خالص الشكر والامتنان

 
علّق الحقوقي عبدالجبار فرحان ، على الحله تفقد أحد ابرز خبرائها( عباس الفلوجي) في ذمة الخلود - للكاتب حيدر الفلوجي : الله يرحمة ويسكنه فسيح جناته بارك الله بيك سيد حيدر الفلوجي جهود كبيرة ومشكورة.

الكتّاب :

صفحة الكاتب : محمود كعوش
صفحة الكاتب :
  محمود كعوش


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

 مواقف شديدة الحساسية/٢ "بانوراما" الحشد..

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على [email protected]

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net