صفحة الكاتب : قاسم محمد الياسري

قصة لها معني ومنها حكمه ..لا تتسرع بحكمك على الاخر
قاسم محمد الياسري

 اثارتني بعض ماينشره الزملاء حول التسرع بالحكم على الاخرين .. في احد الايام كنت في قضاء عمل لي في بغداد وعند عودتي ركبت في احد السيارات من بغداد الى بابل فجلست بجانب النافذه وكان في المقعد خلفي رجل عجوز مع ابنه الذي يبلغ من العمر مايقارب عمره 25 سنه وكان الشاب يجلس بجانب النافذه ... وكان الشاب مبتهجا جدا وتظهر عليه علامات الفضول .. وكان ذالك اليوم يوم شتاء بارد وممطر .. فاخرج الشاب يديه من النافذه وشعر ونحن معه بدخول الهواء من النافذه وصرخ الشاب أبي .. انظر جميع الأشجار تسير ورائنا .. فابتسم الرجل العجوز متماشيا مع فرحة ابنه .. وكان يجلس بجانبهم زوجان ..ويستمعون إلى ما يدور من حديث بين الأب وابنه .. وشعروا بقليل من الإحراج ..فكيف يتصرف شاب في عمر 25 سنة كالطفل .. فجأة صرخ الشاب مرة أخرى.. أبي انظر إلى المزارع والحيوانات واخذ يعد اسماء الحيوانات ووالده يصحح له ..وصرخ مرة اخرى شاهد يا ابي الغيوم تسير مع السياره .. واستمر تعجب الزوجين ومن في الحافله من حديث الشاب مرة اخرى ..ثم بدأ هطول الامطار .. والمطر يتساقط على يد الشاب الذي إمتلأ وجهه بالسعادة وصرخ مرة أخرى..أبي إنها تمطر والمطر على يدي انظر يا أبي .. وفي هذه اللحظة لم يستطع الزوجان السكوت ولم يتمالكهم الصبر ..وسألوا الرجل العجوز..لماذا لا تقوم بارساله الى الطبيب والحصول على علاج لإبنك ؟وهنا قال الرجل العجوز.. إننا قادمون الان من المستشفى حيث أن إبني قد أصبح بصيراً لأول مرة في حياته .. بعد ان كان لايرى منذ طفولته ....وهنا كانت المفاجئه لكل الركاب ..... نحن آحيآناً نتسرع في كلماتنا ونتسبب في جرح الآخرين .. فلا تتسرع اخي القارئ في الحكم علي الاخرين ...وهنا علينا نتريث قليلاً في احكامنا على الخلق ..وان يكون هناك اسلوب جيد للتناصح فيما بيننا عندما نريد ان ننصح احداَ... الى متى نبقى نحكم على الامور بعواطفنا فعندما نسمع اشخاص يقولون كلاما يؤثر ذالك في قناعاتنا فنصدق مانسمع ونحكم سريعا على الطرف الاخر من دون ان نحاول التاكد من الامر .. فاصدار احكامكم ايها القراء على الآخر الذي سمعتم كلامه خطا كبير ويلعب وعي الانسان وتعليمه وثقافته دورا كبيرا في ردود فعله تجاه ما يسمع وفي سرعة تصديق ما يقال أو تكذيبه ... فالشخصية تختلف من شخص إلى آخر فهناك شخصية متزنة وواعية لا تهتم أصلا بكل ما يقال او يسمع خصوصا اذا كان لا يضيف إليها شيئا وليس فيه منفعة شخصية .. فقد لا تقف عنده ولا تلقي له بالا، على خلاف شخصيات اخرى همها الوحيد الحكم على الاخر بمجرد الاستماع لنشر الاشاعات عن الاخرين وكل مايسمع دون التاكد وليس عن قناعة بل من باب جذب الانتباه .. كذلك فالتربية والتعليم والبيئة كلها تلعب دورا في سرعة حكمنا على الآخرين واصدار احكام مسبقة ....
 

  

قاسم محمد الياسري
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2014/09/14



كتابة تعليق لموضوع : قصة لها معني ومنها حكمه ..لا تتسرع بحكمك على الاخر
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق علي الدلفي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : شيخنا الجليل انت غني عن التعريف وتستحق كل التقدير والثناء على اعمالك رائعة في محافظة ذي قار حقيقة انت بذلت حياتك وايضا اهلك وبيتك اعطيته للحشد الشعبي والان تسكن في الايجار عجبا عجبا عجبا على بقية لم يصل احد الى اطراف بغداد ... مع اسف والله

 
علّق محمد باقر ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : جزاك الله خير الجزاء شيخنا المجاهد

 
علّق احمد لطيف الزيادي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : أحسنتم فضيلة الشيخ،ما تفضلتم به حقيقةٌ تأبى النكران فعندما نتمعن جيدابسيرة هذا السيد المبارك خلال حقبة مابعد الصقوط وكيفية تعامله مع الأحداث التي جرت في ضل تلك الحقبة ولازالت ومدى خطورتها بالنسبه للعراق والمنطقه نرى انه تعاطى معها بحكمة وسعة صدر قل نظيرها شهد بها الرأي العام العالمي والصحافة الغربيه فكان (أطال الله في عمره الشريف) على مدى كل تلك السنين الحافلة بالأحداث السياسيه والأمنية التي كان أخطرها الحرب مع تنظيم داعش الوهابي التي هزت العالم يحقن دماءًتارةً ويرسم مستقبل الوطن أخرى فكان أمام كل ذالك مصداقاً لأخلاق أهل البيت (عليهم السلام) وحكمتهم فلا ريب أن ذالك مافوت الفرص على هواةالمناصب وقطاع الطرق فصاروا يجيرون الهمج الرعاع هذه الفئة الرخيصة للنعيق في أبواق الإعلام المأجور بكثرة الكذب وذر الرماد في العيون و دس السم في العسل وكل إناءٍ بالذي فيه ينضحُ .

 
علّق احمد لطيف الزيادي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : أحسنتم فضيلة الشيخ،ما تفضلتم به حقيقه تأبى النكران فعندما نتمعن جيدابسيرة هذا السيد المبارك خلال حقبة مابعد الصقوط وكيفية تعامله معها

 
علّق اسطورة ، على الصيدلي يثمن جهود مدير مدرسة الرفاه لافتتاحه مدرسة في ميسان - للكاتب وزارة التربية العراقية : رحم الوالديكم ما تحتاج المدرسة كاتبة

 
علّق مصطفى الهادي ، على الإسلام وقبول الآخر - للكاتب زينة محمد الجانودي : وما هي التعددية في عرفك اخ احمد ؟ ثم كيف تكون التعددية والاسلام على طول التاريخ سمح للمماليك ان يُقيموا دولة ، وامبراطوريات تركية ومغولية وفارسية ، لا بل كان هناك وزراء نافذون من اليهود والنصارى في الدولة الإسلامية على طول التاريخ ثم ألا ترى النسيج الاسلامي إلى اليوم يتمتع بخصائص تعددية الانتماء له ؟ ألا ترى أن الإسلا م إطار يجمع داخله كل الاعراق البشرية . وهل التعددية في المسيحية المتمثلة في أوربا وامريكا التي لازالت تعامل الناس على اساس عنصري إلى هذا اليوم . ام التعددية في الدولة العبرية اللقيطة التي ترمي دماء الفلاشا التي يتبرعون بها للجرحى ترميها بحجة أنها لا تتوافق والدم النقي للعنصر اليهودي. . ولكن يا حبذا لو ذكرت لنا شيئا من هذه الأدلة التي تزعم من خلالها ان الاسلام لا يقبل التعددية فإذا كان بعض المسلمين قد غيروا بعض المعالم فإن دستور الاسلام وما ورد عن نبيه لا يزال نابضا حيا يشهد على التسامح والتعددية فيه. هذا الذي افهمه من التعددية ، وإلا هل لكم فهم آخر لها ؟

 
علّق أحمد حسين ، على الإسلام وقبول الآخر - للكاتب زينة محمد الجانودي : الإسلام لا يقبل التعددية و الأدلة كثيرة و إدعاء خلاف ذلك هو اختراع المسلمين لنسخة جديدة محسنة للإسلام و تفسير محسن للقرآن.

 
علّق محمد عبد الرضا ، على كربلاء ثورة الفقراء - للكاتب احمد ناهي البديري : عظم الله لكم الاجر ...احسنتم ستبقى كربلاء عاصمة الثورات بقيادة سيد الشهداء

 
علّق مصطفى الهادي ، على عزاء طويريج وسيمفونية الابتداع - للكاتب الشيخ ليث الكربلائي : شيخنا الجليل حياكم الله . مسيرة الامام الحسين عليه السلام مستمرة على الرغم من العراقيل التي مرت بها على طول الزمان ، فقد وصل الأمر إلى قطع الايدي والأرجل وفرض الضرائب الباهضة او القتل لا بل إلى ازالة القبر وحراثة مكانه ووووو ولكن المسيرة باقية ببقاء هذا الدين وليس ببقاء الاشخاص او العناوين . ومسيرة الامام الحسين عليه السلام تواكب زمانها وتستفيد من الوسائل الحديثة التي يوفرها كل زمن في تطويرها وتحديثها بما لا يخرجها عن اهدافها الشرعية ، فكل جيل يرى قضية الامام الحسين عليه السلام بمنظار جيله وزمنه ومن الطبيعي ان كل جيل يأتي فيه أيضا امثال هؤلاء من المعترضين والمشككين ولكن هيهات فقد أبت مشيئة الله إلا ان تستمر هذه الثورة قوية يافعة ما دام هناك ظلم في الأرض.

 
علّق حكمت العميدي ، على الدكتور عبد الهادي الحكيم بعد فاجعة عزاء طويريج يقدم عدة مقترحات مهمة تعرف عليها : لو ناديت حيا

 
علّق منير حجازي ، على مع المعترضين على موضوع ذبيح شاطئ الفرات - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : نعم حتى في الكتاب المقدس امر الله بعدم تقبل ذبائح الوثنيين رسالة بولس الرسول الأولى إلى أهل كورنثوس 10: 28 ( إن قال لكم أحد: هذا مذبوح لوثن فلا تأكلوا). توضيح جدا جيد شكرا سيدة آشوري.

 
علّق منذر أحمد ، على الحسين في أحاديث الشباب.أقوى من كل المغريات. - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : عن أبان الأحمر قال : قال الامام الصادق عليه السلام : يا أبان كيف ينكر الناس قول أمير المؤمنين عليه السلام لما قال : لو شئت لرفعت رجلي هذه فضربت بها صدر أبن ابي سفيان بالشام فنكسته عن سريره ، ولا ينكرون تناول آصف وصي سليمان عليه السلام عرش بلقيس وإتيانه سليمان به قبل ان يرتد إليه طرفه؟ أليس نبينا أفضل الأنبياء ووصيه أفضل الأوصياء ، أفلا جعلوه كوصي سليمان ..جكم الله بيننا وبين من جحد حقنا وأنكر فضلنا .. الإختصاص ص 212

 
علّق حكمت العميدي ، على التربية توضح ما نشر بخصوص تعينات بابل  : صار البيت لام طيرة وطارت بي فرد طيرة

 
علّق محمد ، على هل الأكراد من الجن ؟ اجابة مختصرة على سؤال. - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : $$$محرر$$$

 
علّق Hiba razak ، على صحة الكرخ تصدر مجموعة من تعليمات ممارسة مهنة مساعد المختبر لغرض منح اجازة المهنة - للكاتب اعلام صحة الكرخ : تعليمات امتحان الاجازه.

الكتّاب :

صفحة الكاتب : السيد حسين الحكيم
صفحة الكاتب :
  السيد حسين الحكيم


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 مواقع التواصل الاجتماعي بين حريه النشر وتقييدها قانونا   : ياسر سمير اللامي

 ألفين وشهيد ..!  : علي سالم الساعدي

 وزيرة الصحة والبيئة تبحث مع الجبوري سبل الارتقاء بالواقع الصحي في عموم البلاد  : وزارة الصحة

 رئيس مجلس الوزراء الدكتور حيدر العبادي يستقبل رئيسة وزراء بريطانيا السيدة تيريزا ماي  : اعلام رئيس الوزراء العراقي

 قوة مشتركة تلقي القبض على متهم بالإرهاب في الديوانية  : وزارة الداخلية العراقية

 إحباط تفجير انتحاري كان يستهدف جامعة النهرين  : وكالة نون الاخبارية

 ليبقي الساسة العراقيين على طموحاتهم لكن ليؤجلوها هذه المرة فقط  : حمزه الجناحي

 خبراء يؤكّدون استحالة نقض  : وعد الشمري

 ما الغريب في مشروع القرار الأمريكي؟  : علاء كرم الله

  اتحاد الأدباء الشعبيين العرب يكرم نقيب الصحفيين العراقيين بدرع التميز والابداع.  : صادق الموسوي

 حرس الحدود السعودي يعلن بدء توظيف النساء مع احتدام المعارك!

 اعانق فجرك عطشا لايموت -2  : علي حسين الخباز

 مديرية مكافحة المتفجرات في الحشد ترفع 70 عبوة ناسفة بعملية مسح وتطهير غرب الموصل

 أرقام ... من حياة السيد الإمام السيستاني دام ظله  : ايليا امامي

 صلاح الدين : القبض على ارهابيين اثنين وتفجير عجلة مفخخة تحت السيطرة  : وزارة الداخلية العراقية

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على info@kitabat.info

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net