صفحة الكاتب : عبد الزهره الطالقاني

عين الزمان تفكيك دولة الاقليم
عبد الزهره الطالقاني


أشار محللون سياسيون أن هناك احتمالات أكيدة بتفكك دولة اقليم كردستان بعد إعلانها مباشرة .. وذلك للمعطيات السياسية والجيوبولتيكية والأثنية في كردستان العراق الذي يسعى به زعماؤه إلى الانفصال عن الوطن الام ، مستغلين الظروف التي يعيشها العراق ابشع استغلال مروجين لتفكيك الدولة العراقية . والمحللون السياسيون الذين أكدوا ذلك اعتمدوا حسب الظاهر على النظرية  البرزانية ،  التي تقول: "بأن كل بلد فيه قوميات متعددة وطوائف متعددة ، إنما هو ماضٍ إلى التفكك لولادة دويلات جديدة تحمل اسم القوميات والطوائف" .. وبين المحللون السياسيون أن دولة كردستان لن تستمر  طويلا إذا ما أعلنت ، وربما لا يمضي أكثر من عام واحد حتى  تتفكك إلى أربع دويلات ، في كل من السليمانية ، وأربيل ، ودهوك ، وكركوك التي ضمها مسعود مؤخراً إلى كيانه الجديد .. واعلن بناء على هذا الضم انهاء مفعول المادة 140 ، موضحين أن في الاقليم أكراد وعرب وتركمان وسنة وشيعة ومسيحيين ، لذلك فأن هذه المكونات ستسعى إلى إقامة دولها الخاصة والانفصال عن الاقليم تبعاً للنظرية البرزانية آنفة الذكر .. وعلى ضوء هذه النظرية فأن العراق سيقسم إلى ثلاث دويلات هي كردية وسنية وشيعية ، وهي مطابقة جداً لنظرية الاميركي بايدن سيئة السمعة والصيت ، الذي وضع بموجبها خارطة تقسيم العراق وسلم بعض مفاتيح التقسيم إلى مسعود البرزاني حسب ما يبدو .. وعلى ضوء هذه النظرية فأن تركيا حليفة مسعود ماضية إلى التجزئة ، وإيران ماضية إلى التجزئة ، وكل من السعودية وسوريا ومصر ماضون إلى التجزئة ، بل أن نظرية برزاني تشمل الدول الأوربية فرنسا وبريطانيا وإيطاليا والنمسا وألمانيا ، وصولاً إلى أمريكا التي ستصبح يوما ما (50) دويلة لأنها مكونة من خمسين ولاية .. ومن المحتمل لمسعود برزاني أن يصبح أميراً أو رئيساً لدولة أربيل التي تضم أكثرية  كردية ، إذا بقي على قيد الحياة .. فيما سينصب أمراء ورؤساء آخرين على بقية الدويلات ، أو أنها تطالب بالعودة إلى العراق الدولة الأم ندما .. ورجح المحللون السياسيون أن الدويلات التي سيتكون منها الاقليم ستعاني من أزمات عدة أهمها الاقتصادية .. وانها ستخضع إلى ابتزازت من دول الجوار لصغر حجمها وضعف امكانياتها .. كما انها محاصرة بدول عظمى بالنسبة لها .. ويبدو أن نزعة التقسيم والانفصال نابعة من انفعالات شخصية ، تريد ان ترجع عجلة التأريخ إلى الوراء .. فتنتج لنا دويلات المدن ودويلات المناطق والطوائف والعشائر .. وهذه النزعة عادة تنمو وتتعاظم لدى بعض المسؤولين الذين يصابون بداء العظمة إضافة إلى احساسهم بالعنصرية والشوفينية ..  بحيث انهم لا يستطيعون العيش مع الآخر والتفاعل معه ، وانهم سيعمدون إلى تجزئة الأرض التي يقفون عليها ، ويسمون كل جزء من ذلك دولة  .. مسعود برزاني أفصح عن نظريته الجديدة خلال  حوار له مع صحيفة (welt am sonntag) الألمانية وأوردت وكالة الأنباء الألمانية (dpa) أجزاء من النظرية التي من المحتمل أن تصدر في كتاب لتعمم على الشعوب ، اسوة بالكتاب الاخضر الذي اصدره معتوه ليبيا ، وذلك للإفادة منها في تجزئة العالم . فقد أكد البرزاني في لقائه مع الصحيفة الالمانية أن "الاسقلال حق طبيعي لأية أمة" في إشارة إلى الأمة الكردية طبعاً ، مؤكداً أن أمريكا لا تعارض مشروع الانفصال .. وكانت كل من اسرائيل وتركيا قد ايدتا انبثاق الدولة الكردية على أرض عراقية ، وليست (تركية أو إيرانية أو سورية) .. وقد بشر برزاني العالم بأن العراق سيفكك ، وأن تركيا جار (جيد) وربما اسرائيل حليف استراتيجي .. وشجع برزاني الأمة السنية في العراق على اعلان استقلالها ، فهو حق طبيعي بالنسبة لها (الاستقلال حق طبيعي لأية أمة) وهكذا فأن البرزاني ماضٍ في مشروعه وتطبيق نظريته ولا أحد يقف في طريقه ، بل أنه وجد حلفاء له في الداخل ومؤيدين لإنفصاله ومشجعين على خطواته .. وباقي الناس في العراق نيام حتى يصحوا  يوما ما على البيان الأول لإعلان الدولة الكردية ..!!!! كما صحونا على البيان الأول لدولة داعش في الموصل وكل هذا بسبب النوم العميق لجامعة الدول العربية التي لا تؤمن إيماناً حقيقياً بالدول العربية ووحدة أراضيها وشعبها لأنها هي الأخرى نائمة .. فما عساكم فاعلين ..؟؟
 

  

عبد الزهره الطالقاني
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2014/09/08



كتابة تعليق لموضوع : عين الزمان تفكيك دولة الاقليم
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق علي الدلفي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : شيخنا الجليل انت غني عن التعريف وتستحق كل التقدير والثناء على اعمالك رائعة في محافظة ذي قار حقيقة انت بذلت حياتك وايضا اهلك وبيتك اعطيته للحشد الشعبي والان تسكن في الايجار عجبا عجبا عجبا على بقية لم يصل احد الى اطراف بغداد ... مع اسف والله

 
علّق محمد باقر ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : جزاك الله خير الجزاء شيخنا المجاهد

 
علّق احمد لطيف الزيادي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : أحسنتم فضيلة الشيخ،ما تفضلتم به حقيقةٌ تأبى النكران فعندما نتمعن جيدابسيرة هذا السيد المبارك خلال حقبة مابعد الصقوط وكيفية تعامله مع الأحداث التي جرت في ضل تلك الحقبة ولازالت ومدى خطورتها بالنسبه للعراق والمنطقه نرى انه تعاطى معها بحكمة وسعة صدر قل نظيرها شهد بها الرأي العام العالمي والصحافة الغربيه فكان (أطال الله في عمره الشريف) على مدى كل تلك السنين الحافلة بالأحداث السياسيه والأمنية التي كان أخطرها الحرب مع تنظيم داعش الوهابي التي هزت العالم يحقن دماءًتارةً ويرسم مستقبل الوطن أخرى فكان أمام كل ذالك مصداقاً لأخلاق أهل البيت (عليهم السلام) وحكمتهم فلا ريب أن ذالك مافوت الفرص على هواةالمناصب وقطاع الطرق فصاروا يجيرون الهمج الرعاع هذه الفئة الرخيصة للنعيق في أبواق الإعلام المأجور بكثرة الكذب وذر الرماد في العيون و دس السم في العسل وكل إناءٍ بالذي فيه ينضحُ .

 
علّق احمد لطيف الزيادي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : أحسنتم فضيلة الشيخ،ما تفضلتم به حقيقه تأبى النكران فعندما نتمعن جيدابسيرة هذا السيد المبارك خلال حقبة مابعد الصقوط وكيفية تعامله معها

 
علّق اسطورة ، على الصيدلي يثمن جهود مدير مدرسة الرفاه لافتتاحه مدرسة في ميسان - للكاتب وزارة التربية العراقية : رحم الوالديكم ما تحتاج المدرسة كاتبة

 
علّق مصطفى الهادي ، على الإسلام وقبول الآخر - للكاتب زينة محمد الجانودي : وما هي التعددية في عرفك اخ احمد ؟ ثم كيف تكون التعددية والاسلام على طول التاريخ سمح للمماليك ان يُقيموا دولة ، وامبراطوريات تركية ومغولية وفارسية ، لا بل كان هناك وزراء نافذون من اليهود والنصارى في الدولة الإسلامية على طول التاريخ ثم ألا ترى النسيج الاسلامي إلى اليوم يتمتع بخصائص تعددية الانتماء له ؟ ألا ترى أن الإسلا م إطار يجمع داخله كل الاعراق البشرية . وهل التعددية في المسيحية المتمثلة في أوربا وامريكا التي لازالت تعامل الناس على اساس عنصري إلى هذا اليوم . ام التعددية في الدولة العبرية اللقيطة التي ترمي دماء الفلاشا التي يتبرعون بها للجرحى ترميها بحجة أنها لا تتوافق والدم النقي للعنصر اليهودي. . ولكن يا حبذا لو ذكرت لنا شيئا من هذه الأدلة التي تزعم من خلالها ان الاسلام لا يقبل التعددية فإذا كان بعض المسلمين قد غيروا بعض المعالم فإن دستور الاسلام وما ورد عن نبيه لا يزال نابضا حيا يشهد على التسامح والتعددية فيه. هذا الذي افهمه من التعددية ، وإلا هل لكم فهم آخر لها ؟

 
علّق أحمد حسين ، على الإسلام وقبول الآخر - للكاتب زينة محمد الجانودي : الإسلام لا يقبل التعددية و الأدلة كثيرة و إدعاء خلاف ذلك هو اختراع المسلمين لنسخة جديدة محسنة للإسلام و تفسير محسن للقرآن.

 
علّق محمد عبد الرضا ، على كربلاء ثورة الفقراء - للكاتب احمد ناهي البديري : عظم الله لكم الاجر ...احسنتم ستبقى كربلاء عاصمة الثورات بقيادة سيد الشهداء

 
علّق مصطفى الهادي ، على عزاء طويريج وسيمفونية الابتداع - للكاتب الشيخ ليث الكربلائي : شيخنا الجليل حياكم الله . مسيرة الامام الحسين عليه السلام مستمرة على الرغم من العراقيل التي مرت بها على طول الزمان ، فقد وصل الأمر إلى قطع الايدي والأرجل وفرض الضرائب الباهضة او القتل لا بل إلى ازالة القبر وحراثة مكانه ووووو ولكن المسيرة باقية ببقاء هذا الدين وليس ببقاء الاشخاص او العناوين . ومسيرة الامام الحسين عليه السلام تواكب زمانها وتستفيد من الوسائل الحديثة التي يوفرها كل زمن في تطويرها وتحديثها بما لا يخرجها عن اهدافها الشرعية ، فكل جيل يرى قضية الامام الحسين عليه السلام بمنظار جيله وزمنه ومن الطبيعي ان كل جيل يأتي فيه أيضا امثال هؤلاء من المعترضين والمشككين ولكن هيهات فقد أبت مشيئة الله إلا ان تستمر هذه الثورة قوية يافعة ما دام هناك ظلم في الأرض.

 
علّق حكمت العميدي ، على الدكتور عبد الهادي الحكيم بعد فاجعة عزاء طويريج يقدم عدة مقترحات مهمة تعرف عليها : لو ناديت حيا

 
علّق منير حجازي ، على مع المعترضين على موضوع ذبيح شاطئ الفرات - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : نعم حتى في الكتاب المقدس امر الله بعدم تقبل ذبائح الوثنيين رسالة بولس الرسول الأولى إلى أهل كورنثوس 10: 28 ( إن قال لكم أحد: هذا مذبوح لوثن فلا تأكلوا). توضيح جدا جيد شكرا سيدة آشوري.

 
علّق منذر أحمد ، على الحسين في أحاديث الشباب.أقوى من كل المغريات. - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : عن أبان الأحمر قال : قال الامام الصادق عليه السلام : يا أبان كيف ينكر الناس قول أمير المؤمنين عليه السلام لما قال : لو شئت لرفعت رجلي هذه فضربت بها صدر أبن ابي سفيان بالشام فنكسته عن سريره ، ولا ينكرون تناول آصف وصي سليمان عليه السلام عرش بلقيس وإتيانه سليمان به قبل ان يرتد إليه طرفه؟ أليس نبينا أفضل الأنبياء ووصيه أفضل الأوصياء ، أفلا جعلوه كوصي سليمان ..جكم الله بيننا وبين من جحد حقنا وأنكر فضلنا .. الإختصاص ص 212

 
علّق حكمت العميدي ، على التربية توضح ما نشر بخصوص تعينات بابل  : صار البيت لام طيرة وطارت بي فرد طيرة

 
علّق محمد ، على هل الأكراد من الجن ؟ اجابة مختصرة على سؤال. - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : $$$محرر$$$

 
علّق Hiba razak ، على صحة الكرخ تصدر مجموعة من تعليمات ممارسة مهنة مساعد المختبر لغرض منح اجازة المهنة - للكاتب اعلام صحة الكرخ : تعليمات امتحان الاجازه.

الكتّاب :

صفحة الكاتب : محمد كاظم خضير
صفحة الكاتب :
  محمد كاظم خضير


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 فن التعامل مع الآخر (8) ادخلوا في السلم كافة  : حسن الهاشمي

 نتنياهو يعض أصابعه ندماً  : د . مصطفى يوسف اللداوي

 الناطق الرسمي باسم المفوضية مقداد الشريفي: اعادة انتخاب سربست مصطفى رشيد رئيسا وكاطع الزوبعي نائبا للرئيس وانتخاب صفاء الموسوي رئيسا للادارة الانتخابية ومحسن الموسوي مقرراً  : المفوضية العليا المستقلة للانتخابات

 فلسفة الرجعة دراسة في فلسفة نهاية التاريخ  : ا . د . وليد سعيد البياتي

 دروس في تفسير القرآن الكريم  : المركز الاسلامي في انكلترا

 أي خليجي دون الفريق العراقي لا طعم له ولا لون ..  : راسم قاسم

 مقاطع من قصائدي بين الذوق العربي وذمّة التاريخ..!! تَبَّـــاً لِذَاكِرَةٍ قـَـــدْ أغْفَلَتْ قِمَمَــاً ...!!  : كريم مرزة الاسدي

 لاتكرروا حماقات صدام  : ابراهيم احمد الغانمي

 العراقيون يستذكرون ذكرى اعدام الطاغية صدام ووثائق تثبت منعه زيارة الامام الحسين عليه السلام  : وكالة نون الاخبارية

 التجارة انطلاق معرض الجامعات والكليات والمعاهد الدولي الاول على ارض معرض بغداد الدولي  : اعلام وزارة التجارة

 كردستان و الكورد  : د . خالد العبيدي

 الجانب الايمن بداية النهاية  : رسل جمال

 تظاهرة عمالية في البصرة  : سعدون التميمي

 مشكلة السكن وحلف الأحزاب  : اسعد عبدالله عبدعلي

 محافظ ميسان يتفقد عدد من المشاريع المنفذة في عموم المحافظة  : اعلام محافظ ميسان

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على info@kitabat.info

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net