صفحة الكاتب : د . نضير الخزرجي

ما يجهله أصحاب العقول عن المجانين وحقوقهم
د . نضير الخزرجي
من السمات البارزة في المدن السياحية وبخاصة الدينية، أنها تستقطب الناس كل الناس من كل حدب وصوب، من عامّهم وسيِّدهم، من غنيِّهم وفقيرهم، من كبيرهم وصغيرهم، يزيد في قدوم الزائرين الصدور المفتوحة لأهلها، وقد شهدت هذه الميزة العالية لمدينة كربلاء المقدسة حيث مسقط رأسي، والتي ربما زادت في بعض الأحيان عن حدّها الى مستوى الفوضى التي أضرت بالمدينة نفسها كعمران وإنسان.
 
ومن هذه الفوضى أن عددا غير قليل من الأسر من خارج المدينة والتي نشأ فيها أناس فقدوا نعمة العقل، يرمون بمرضاهم في شوارع المدينة وأزقتها ويرجعون الى مدنهم وكأن شيئاً لم يكن، مما يجعل هؤلاء المساكين أسرى بين يدي هذا وذاك، وبعضهم فيه من الجنون ما يؤذي نفسه والمحيطين به، وبعضهم من يسيء الى نفسه فحسب، منهم من يدور في الأزقة والشوارع ومنهم من يعتكف في زاوية، ومنهم من يتقمم الزبالة، ولكنهم في المحصلة النهائية، من حيث لا يشعرون وأنى لهم ذلك، يسيئون الى مظهر المدينة المقدسة، وبدلاً من أن تأخذهم أسرهم الى المصحات النفسية والعقلية رمتهم طعمة للشوارع، ربما تخلصاً من (العار) وفق الثقافة الشعبية الخاطئة التي لا تنظر الى المريض نفسيا او المجنون كإنسان أصابه المرض كأي مرض آخر وهو بحاجة الى علاج، بل تتعامل معه كسبّة عليهم التخلص من أذيالها فيرمونه في مستشفى الأمراض العقلية ولا يسألون عنهم أو يدفعون به إلى الأزقة في مدن بعيدة عن سكناهم، وربما كانت المدن المقدسة أضعف الخواصر التي تستقبل الجميع.
 
والمشكلة ليست في المريض العقلي الذي تيه به في المدينة المقدسة عن قصد وسابق إصرار، ولكن المشكلة الأساس في طريقة التعامل معه كحالة مرضية، وقد شهدت وللأسف الشديد، أن التعامل المجتمعي مع المجنون تعاملاً أكثر مرضا من المريض نفسه، فهم يحرّضون الأطفال على رميهم بالحجارة والحصى ويضطجعون على قفاهم من الضحك والسخرية، وإن أنسى فلا أنسى شاباً مجنوناً غير مؤذ رماه أهله بين الزائرين، كان دأبه التجول في الأزقة والنوم في آخر الليل في أية زاوية، وبعد مدة من الزمن رأيت شقيقه معه وهو في حالة سليمة يتردد عليه ربما كان يتحايل عليه ليعيده الى مسكنه، لكن الشاب السليم رأيته بعد أيام وهو مدمي القدمين، فصار صغار القوم وكبارهم من الجهلة لا يفرقون بينه وبين أخيه فيرمونهما بالحجارة في مشاهد تعكس الحالة المرضية التي عليها المجتمع الذي لا يرحم المريض نفسيا وعقليا، ولا أخفيكم أن الدموع حينها انهمرت مني عندما رأيته في تلك الحالة، فجهلة المجتمع لا يرحمون حتى السليم فكيف بالمجنون! وانهمرت ثانية بعد أربعة عقود من تلك الحادثة المتكررة، وأنا أخط هذه الكلمات التي أرجعتني الى تلك الصور المؤلمة والمظلمة معاً.
 
تحرك أمام عيني شريط الذكرى وأنا أقرأ كتيب "شريعة العقل" للفقيه آية الله الشيخ محمد صادق الكرباسي الصادر حديثا (2014م) في بيروت عن بيت العلم للنابهين في 48 صفحة، ضم 76 مسألة فقهية و25 تعليقة لآية الله الشيخ حسن رضا الغديري، مع مقدمة للمعلق وتمهيد للمصنِّف، فالكتيب في كثير من مسائله يتناول المجنون وحقوقه وكيفية التعامل معه من بوابة العقل، ولو أمكن لكل إنسان الوقوف على حقوق المجنون بما وضعته الشريعة السمحاء لما عمد رعاع المجتمع إلى ممارسة التعذيب معه عبر تحريك الأطفال للإعتداء عليه وهم يركضون خلفه بإهزوجتهم المريضة: "هَيْ هَيْ إمْخَبَّل"، التي ربما أخرجت العاقل عن طوره، ورغم أن المجنون لا يعي ولكنه يملك فطرة وبقية عقل توحيان له بأن الهرب هو أقصر الطرق لتجنب الحجارة، وإن وقف صادوه بها، مجتمع فيه جهلة العقول ومرضى النفوس وما أكثرهم من غوغاء!
 
 
 
العقل ومستوياته
 
لا يحتاج المرء الى مزيد تفكير ليكتشف أن عقول الناس على مستويات ودرجات مختلفة، فعقل الإنسان دال على ذلك فهو حجة بذاته، ولكن بالتأكيد هناك العاقل والسفيه والمعتوه والمجنون، ولكلٍ درجته ومستواه، وهذا ما جعل الناس متمايزين ومختلفين، وانسحب التمايز والتفاضل معاً الى المجتمعات والمدنيات والحضارات، فمن أمكن التحكم بعقله والاستفادة من طاقته بالاتجاه الصحيح بلغ مراحل الرقي والتطور والعكس صحيح، فالعقل من حيث اللغة كما يعرفه الفقيه الكرباسي: (القوة المدركة للأشياء مما لا تُدركه الحواس الخمس الظاهرة)، وفقهيا: (القوة التي يُدرك بها الإنسان ويحكم من خلالها، أو على إثرها يكلف الله عباده بالأحكام)، فهي إذن: (القوة التي تُلجم المرء عن أي تصرف غير لائق)، ووفق تعليق الشيخ الغديري: (القوة الجاذبة الى الحق والدافعة عن الباطل، أو الآمرة باتباع الرحمان والناهية عن طاعة الشيطان)، مستوحيا ذلك من جواب الإمام جعفر بن محمد الصادق(ع) عندما سئل عن العقل، فقال(ع): (ما عُبِدَ به الرحمن واكتُسب به الجنان).
 
وهذا الاختلاف في مراتب العقل يرجعه الفقيه الكرباسي في التمهيد الى أمرين:
 
الأول: يعود الى الخِلقة وتركيب الأجهزة المولدة للعقل، ومنها المخ بما فيه من الأجهزة الدقيقة.
 
الثاني: يرتبط بالبيئة التي ينمو فيها العقل.
 
والعقل على مستويين فطري وعصموي، فالأول يشترك فيه كل الناس، والثاني خاص بالأنبياء والأوصياء المعصومين، وبين العقل الفطري والعقل العصموي تتحرك عقول البشر.
 
فالعقل كما يذهب إليه الكرباسي هو جزء من حلقة في جسم الإنسان، ولكنها حلقة مهمة: (فالقلب يغذي كل شيء حتى المخ، والمخ يوجه كل شيء حتى القلب، وهما آخر ما يموتان في الإنسان، والنفس مركز الاختيار ومكمنها أطراف القلب، والمخ مكمنه الرأس، والعقل من نتائج أجهزته، والروح لاصقة بالجسم، لا تنفكّ عنه إلا بالموت، إذ تنسلخ عنه)، وفي هذا الإطار يشرح الإمام علي(ع) وظائف كل جهاز بقوله: (العقول أئمة الأفكار، والأفكار أئمة القلوب (النفوس)، والقلوب أئمة الحواس، والحواس أئمة الأعضاء)، وبهذا يكون العقل هو الذي يسوق الإنسان الى حيث الخير أو  الشر، وفي الحديث القدسي: (إن الله تعالى خلق العقل ثم قال له: أدبِرْ فأدبَر، ثم قال له: أقبِلْ فأقبَل، فقال الربّ: وعزّتي وجلالي ما خلقتُ خلقاً أحسنَ منك ولا أشرفَ منكَ، ولا أعزَّ منك، بك أُوَحَّد، وبك أُعبَد، وبك أُدْعَى، وبك أُلتَجَى، وبك أُبتَغَى، وبك أُخاف، وبكَ أُحذَّر، وبك الثواب، وبك العقاب).
 
وللعلماء والفقهاء والفلاسفة مسمياتهم للعقل الذي هو مدار التعامل اليومي، وهي حسب ما يراه الفقيه الكرباسي: العقل السليم وهو حجة في الحوار والإحتجاج، والعقل المتشرع وهو الحكم في المناقشة، والعقل الفطري وهو حجة في البديهيات والعقل العلمي وهو حجة في المعارف العلمية.
 
ومن العقل وتعريفاته يأتي مفهوم العاقل الذي يضع الأمور في نصابها، وقد: (قيل للإمام علي(ع) صف لنا العاقل؟ فقال: هو الذي يضع الشيء مواضعه. فقيل: صف لنا الجاهل؟ قال: قد قلت). ومن العقل ينبثق مفهوم العقلية وهو حسبما يقول الكرباسي: (الطريقة التي يفكر بها الإنسان والفلسفة التي يعتمد عليها، والتعقل هو تطبيق ما يرشد إليه العقل)، ولهذا باستطاعة العقل السليم أن يشير الى فعل أو قول أن هذا عقلائي وذاك غير عقلائي.
 
 
 
وللمجنون حقوقه
 
لما كان "شريعة العقل" يخوض في المسائل الفقهية المتعلقة بالعقل ومستوياته ودرجاته، فإنه بالملازمة يخوض بمسائل فقهية على علاقة مباشرة بالذين فقدوا العقل منذ الولادة أو بحادث عارض، بصورة دائمة أو مؤقتة أو إدوارية (من الدور، بين فترة وأخرى).
 
وإذا كان مع العاقل لزوم تحقق التوازن بين الواجبات والحقوق، فإن مع المجنون تنحسر الكفة لصالح الحقوق دون الواجبات، لأن القلم مرفوع عن المجنون في الكثير من الواجبات في مجال العبادة والمعاملات، ولكن حقوقه لا تسقط في الكثير منها، صحيح أنه يعجز عقليا عن مباشرتها بنفسه، لكن الإسلام قرر له الحق بواسطة الولي أو حاكم الشرع، فالحق حق لا يسقط بالجنون، وهذا ما يميز قوانين الإسلام عن الكثير من القوانين في شرق الأرض وغربها، فعلى سبيل المثال أعطى الإسلام للمجنون الفاقد حق الانتخابات كما أعطاها للعاقل الراشد، فالثاني يباشر بنفسه لأنه ولي نفسه، والأول من خلال وليّه الأب أو الجد أو حاكم الشرع، وهنا يؤكد الفقيه الكرباسي: (يحق للمجنون أن يشترك في الانتخابات عبر وليّه، لأن للمجنون أيضا مصالح في هذه الدولة وفي الحياة، فإنّ القوانين العامة تطبق عليه، فقد يتضرر منها أو ينتفع)، وليس هذا فحسب، بل على الولي من حيث الأمانة الشرعية والعرفية أن يتحرى مصلحة من هو تحت ولايته، وفي هذا يزيد الفقيه الغديري معلقاً على المسألة: (ويجب حينئذ أن يراعي الولي مصالحه –المجنون- لا مصالح شخصه هو، وذلك نسباً وديناً ولساناً وملّةً ونحوها من الأمور التي لها دور في الحياة الاجتماعية، فقد يكون للولي مصلحة غير ما للمجنون وكذلك بالعكس، فيرعى ويُلاحظ جانب مصلحة المجنون في جميع الجهات حقاً وحكماً).
 
ولأن الإنسان محترم من رحم الأم (جنيناً) الى رحم الأرض (فقيداً)، فإنه: (لا يجوز للأم الحامل أن تتناول عقاراً أو تعمل شيئاً بحيث يتأثر جنينها في عقله) وإلا أثمت، وكذلك: (لا يجوز إزالة عقل الإنسان، سواء كان بشكل مؤقت أو دائم، فالأول كشرب عقار مزيل للعقل كالخمر مثلاً، والثاني كإيقاع ضربة على المخ تستوجب إجراء عملية لذلك) ويلحق بالفاعل الجاني العقوبة. كما: (لا يجوز تعيير أهل المجنون بجنون مَن يقرب إليهم)، كما: (لا يجوز استغلال المجانين ولا إيذاؤهم ولا التلاعب بمشاعرهم أو الاستهزاء بهم)، وعمليا: (يجب منع الأطفال من إيذائهم وإزعاجهم في الطرقات والأزقة)، وفعليا واجتماعيا وصحياً: (يجب على القادرين أو المسؤولين ايجاد مراكز لذوي العقول الناقصة إنْ كان ذلك ينفعهم، شرط أن تتم رعايتهم، ويجوز صرف المال على ذلك من الحقوق الشرعية حسب مواردها إذا لم يكن للمجنون مال، أو لم يتولّ وليه أمره، أو لم يتبرع متبرع بذلك)، ويزيد الفقيه الغديري فيما يتعلق بالحقوق الشرعية أنَّ: (صرف الأموال الشرعية لا يحتاج الى إذن أو إجازة من حاكم الشرع).
 
في الواقع وكما دلّت تجارب الشعوب المتحضرة في التعامل مع أصحاب الأمراض النفسية والعقلية، أن المصحات النفسية والطبية قادرة وبشكل فعال على تأهيل المرضى بما يجعلهم أكثر انسجاماً مع المجتمع ويقلل من المخاطر، وما نرى من مناظر مؤلمة ومزعجة في آن واحد لمرضى عقليين تزدحم بهم بعض المدن المقدسة وعواصم دول، إنّما مردّها الى الثقافة المغلوطة في التعامل معهم كمرضى بحاجة الى رعاية وعناية، والكثير من هؤلاء يمكن تأهيلهم والتقليل من تدهور عقولهم أو التأخير وإبطاء عجلته، ولكن غياب الوعي المجتمعي وضعف الوازع النفسي رغم كثرة النصوص المقدسة، جعلهم أسرى الضياع ولقمة سائغة لعصابات التسول، وربما أصبحوا أدواة طيعة لعصابات الإرهاب.
 
ويأتي المحقق الفقيه آية الله الشيخ محمد صادق الكرباسي عبر "شريعة العقل" وغيرها من الشرائع، ليضع النقاط على الحروف ويؤشّر بإصبع المعرفة الفقهية على الجرح لعل الجهات المعنية تأخذ بها من أجل صالح المجتمع، في حاضره ومستقبله، في أولاه وأخراه

  

د . نضير الخزرجي
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2014/09/02



كتابة تعليق لموضوع : ما يجهله أصحاب العقول عن المجانين وحقوقهم
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق حنين زيد ابراهيم منعم ، على اطلاق الاستمارة الالكترونية للتقديم على وظائف مجلس القضاء الاعلى - للكاتب مجلس القضاء الاعلى : متخرجة سنة 2017 قسم علم الاجتماع الجامعة المستنصرية بدرجة ٦٦،٨٠

 
علّق عمر فاروق غازي ، على اطلاق الاستمارة الالكترونية للتقديم على وظائف مجلس القضاء الاعلى - للكاتب مجلس القضاء الاعلى : اود التعيين في وزارتكم

 
علّق منير حجازي ، على ابو حمزة الثمالي بين كمال الحيدري وباقر البهبودي - للكاتب فطرس الموسوي : لا عجب إذا سمعنا رسول الله ص يقول : يعمل ابن آدم بعمل أهل الجنة وعند الموت يهوي في النار. وهكذا بدأ السيد كمال الحيدري مشواره بالاخلاص في النقل في برنامجه مطارحات في العقيدة ، إلى أن بنى له قاعدة جماهيرة كبيرة عندها تحرك تحركا مريبا عجيبا متهما التراث الشيعي بأنه كله مأخوذ من اليهود والنصارى. هذه صخرة خلقها الله تتدحرج إلى ان تصل إلى قعر النار .

 
علّق طاهر محمود ، على ابو حمزة الثمالي بين كمال الحيدري وباقر البهبودي - للكاتب فطرس الموسوي : السيد كمال الحيدرى للاسف للاسف كنت من محبيه ثم رايته منقلبا وباصرار شديد ..حضرت له حلقة حول كتاب سليم الذى ضعفه كلية ..وللاسف الشديد لم يلاحظ ان ابان ابن عياش نفسه له قول فى الكتاب مع الامام السجاد ..هذا القول نفسه يوثق الكتاب كله فماهو ..لم يلاحظ السيد كمال ان ابان ابن عياش استثقل الكتاب وقال للامام السجاد ( يضيق صدرى بما فيه لانه يجعل الكل هالك فى النار عدا شيعة محمد وال محمد فقط ) ...فقال الامام ومافى ذلك ..انه هو كذلك ثم عرفه وظل يشرح له حتى اطمأن قلب ابان ..السيد كمال ايضا لايصدق مافى الكتب فياترى هل السيد يميل الى ان ابو بكر وعمر وووفى الجنة ههههههههههههههههههههههه افق ياسيد كمال فحديثنا لايتحمله الا نبى او وصى او مؤمن ممتحن للايمان

 
علّق عمر المناصير ، على القرضاوي و الأفيون - للكاتب علي حسين كبايسي : رضعة واحدة هو دين الله..وهو رأي جمهور العُلماء....وهو أمر خطير لا يحتمل التخمين والتكهن لأنه يترتب عليه أُم رضاعة وإخوة من الرضاعة ويترتب عليه تحريم في الزواج المولى سُبحانه وتعالى تحدث عن الرضاعة حولين كاملين وهذه المُدة التي يكون في الحليب ما يُنبت اللحم وينشز العظم ويوجد الصفات الوراثية لحرمة أُم الرضاعة والأُخوة من الرضاعة يقول الحق {وَالْوَالِدَاتُ يُرْضِعْنَ أَوْلاَدَهُنَّ حَوْلَيْنِ كَامِلَيْنِ لِمَنْ أَرَادَ أَن يُتِمَّ ....}البقرة233 {حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهَاتُكُمْ وَبَنَاتُكُمْ وَأَخَوَاتُكُمْ وَعَمَّاتُكُمْ وَخَالاَتُكُمْ وَبَنَاتُ الأَخِ وَبَنَاتُ الأُخْتِ وَأُمَّهَاتُكُمُ اللاَّتِي أَرْضَعْنَكُمْ وَأَخَوَاتُكُم مِّنَ الرَّضَاعَةِ ....}النساء23 ورسول الله صلى اللهُ عليه وسلم أخبر في أحاديثه عن الرضاعة الموجبة للحرمة..بأنها الرضاعة التي تكون من مجاعة أي أن الطفل يكون في حالة جوع ويلتقم ثدي من ترضعه ولا يتركه حتى يشبع...وقال لا تكفي المصة ولا المصتان ولا الإملاجة ولا الإملاجتان...أي يجب أن يرضع الطفل رضعة كاملة ووافية...وتحدث عن رضاعةٍ للطفل قبل الحولين وقبل الفطام وأنه لا يحرم من الرضاعة إلا ما فتق الأمعاء أي أن يشبع الطفل مما يكون فيه ما ينشز العظم وينبت اللحم....أي أنه بمجرد أن يرضع الطفل( رضعة واحدة مُشبعة ) فقد وُجدت حرمة الرضاعة. أما ما أوجده من كان هدفهم تخريب الرضاعة في الإسلام وتأليف أكاذيب ونسبتها لأُمنا الطاهرة عن 10 رضعات و5 رضعات فهذا من الباطل والذي تم به تضليل العُلماء والشيوخ فأفتوا ما سيسألهم الله عنهُ بالإفتاء بزواج الإخوان من أخواتهم في الرضاعة بالإعتماد على 5 رضعات وسرير وورق وكما يظهر أن من ألف هذا كان في زمن وجود الأسرة ووجود الورق...وما علم بأن رسول الله لم يعرف السرير ولا الورق...حتى أن بعضهم بلغ به القصور في الفهم بأن فهم كلام رسول الله عن المصة والمصتان والإملاجه والإملاجتان بأنها رضعات فأجدوا من فهمهم الغير صحيح 3 رضعات...وداخت الأُمة بين رضعة أو 3 رضعات أو 5 رضعات...وحسبنا الله في من ضلل الأُمة

 
علّق محمد أمين عثمان ، على قراءة في قصيدة الشاعرة فاطمة الزهراء بولعراس (الحب المستحيل) - للكاتب علي جابر الفتلاوي : تحياتي للشاعرة الاديبة والمبدعة دمت متألقة

 
علّق منير حجازي ، على شبابنا والمحنة - للكاتب سامي جواد كاظم : والله يا سيدي نحن نقرأ لكم ونتأثر بما تجود به اناملكم ونُعمم ذلك في صفحاتنا ونرسله لأصدقائنا ونسأل الله ان يترك ذلك اثرا في النفوس الصادقة فإن الخطر بات على الابواب وخلف الشبابيك وقد لاحت بوادره في السعودية التي دعت إلى مؤتمر حول العراق دعت إليه كل هابط وفاشل ومجرم امثال رغد بنت صدام ، ممثل عن عزة الدوري وطارق الهاشمي والملا واضرابهم من المجرمين، وخلا هذا المؤتمر من اي طرف للحكومة العراقية لحد الان او الشيعة او حتى الكرد . وهذا يعني محاولة يائسة من محور الشر لاستغلال الوضع في العراق وتسليم السلطة للسنة مرة أخرى مع ممثلين فاشلين عن الشيعة لذر الرماد في العيون. أكتب ، واكتب ، واكتب ، ولا تلتفت للوراء . حماكم الله

 
علّق عائشة بحّان ، على كتاب عزرا في الديانات الإبراهيمية بأعين القراء - للكاتب عائشة بحّان : وليد البعاج ، أنا لست باحثة أنا إنسانة من العامية وبأول الطريق أعتبر نفسي امرأة عصامية ، بسبب الظلم قررت أن أضع قدمي بأول الطريق بشكل مدروس علمي وأكاديمي والطريق بعيد لأصبح باحثة . لكن بحكم كون عادتي اليومية أنه أي شئ يمر علي بحياتي من أمور بسيطة يجب أن أحلله وأدقق فيه وأعطي رأيي بصدق ، فقمت بالتدقيق في قراءة كتابكم وأعطيت رأيي بكل عفوية لا أكثر . شكرا لتواضعكم ولمروركم .

 
علّق مهدي محمد ، على تخفيض معدلات قبول طلبة ذوي الشهداء في الجامعات الاهلية بالنجف الأشرف - للكاتب اعلام مؤسسة الشهداء : هل يوجد تخفيض في الأجور للقبول في الكليات الأهليه ...وهل يقبل من هوه في معدل ٨٠ التقديم على كليات اهليه طب أسنان او صيدله؟

 
علّق وليد البعاج ، على كتاب عزرا في الديانات الإبراهيمية بأعين القراء - للكاتب عائشة بحّان : انا اشكر الباحثة عائشة بحان على ما ابدع قلمها وما بذلته من جهد في قراءة كتبي واهتمامها في هذا المجال واتمنى لها مزيد من الابداع والتواصل في ابحاث الاديان وابواب كتابات في الميزان مشرعة امامها ليكون منبر لها في ايصال صوت التقارب والحوار والانسانية شكرا لك من كل قلبي

 
علّق مصطفى كنك ، على ضعف المظلومين... يصنع الطغاة - للكاتب فلاح السعدي : شكرا

 
علّق علي ، على ضعف المظلومين... يصنع الطغاة - للكاتب فلاح السعدي : ضعف المظلومين

 
علّق متابع ، على نصيحة صادقة - للكاتب د . ليث شبر : الذي ياتي بديلا له سيعاني من نفس المشاكل ... وسيتم لعنها من اخرين ، وستضع الاحزاب عصيها في دولاب الحكومة اذا لم يتم سحب سلاح الاحزاب جميعها لن يستطيع رئيس وزراء عراقي ان ينهض بهذا البلد وستبقى دكتور تكتب على الجديد بان يقدم استقالته بعد ان يراوح ايضا في مكانه ولا يستطيع ان يفعل شيئا

 
علّق عباس المسافر ، على تمسرحات حسينية.. قراءة انطباعية في نصّ مسرحية (الخروج عن النص)  - للكاتب علي حسين الخباز : بوركتم سيدي الخباز على هذا النقد والتحليل البناء الذي ينم عن قراءة واعية لهذا النص الرائع الذي كما ذكرتم بان المسرح الحسيني هو مسرح فعال ومنفتح جدا للكاتب الواعي وهو ان اعتقد البعض انه مسرح لإيصلح في كل الأوقات الا ان هذا غير صحيح فالمسرح الحسيني هو مسرح انساني وهذا اهم ما يميزه .

 
علّق عماد شرشاحي ، على كوخافي يُهَوِّدُ الجيشَ ويُطَرِفُ عقيدتَهُ - للكاتب د . مصطفى يوسف اللداوي : الشعب الفلسطيني في الواجهه مع عدو لا يملك أي قيم أخلاقية أو أعراف انسانيه ان وعد الله بالقران الكريم سيتم ولا شك في زوال هذا الرجس عن الأرض المقدسه سبب التاخير هو الفتنه بين المسلمين وانحياز بعض المنافقين للعدو الله يكون بعونكم وانشاء الله سوف يعي الشعب الفلسطيني ان النصر سيأتي لابد من استمرار المقاومه .

الكتّاب :

صفحة الكاتب : د . سامر مؤيد عبد اللطيف
صفحة الكاتب :
  د . سامر مؤيد عبد اللطيف


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 العدد ( 11 ) من اصدار العائلة المسلمة رمضان 1432 هـ  : مجلة العائلة المسلمة

 السيد السيستاني اليوم .. في عيون الغرب  : سامي محمد العيد

  ماذا وراء الحملة المفبركة على \" زين \"  : ناصر النجفي

 اللهم لاترزقنا ....!  : جواد الماجدي

 شهيد لم يدر ظهره ..!!  : احمد لعيبي

 قانون البنى التحتية, والخطى نحو المسار الامثل  : كريم السيد

 فرعون مش مصري  : هادي جلو مرعي

 قافلة علي بن موسى الرضا (ع) تَمَدّ المرابطين في مدينة الدجيل وجبال حمرين بالدعم اللوجستي

 مفوضية الانتخابات تصادق على 75 كيانا سياسيا والحكومة تمنحها 25 مليار دينار  : المفوضية العليا المستقلة للانتخابات

 المركز الوطني لعلوم القرآن ينظم اجتماعا خاصا بالجهات القرآنية في بغداد استعدادا للمسيرة القرآنية التي سينظمه المركز في مدينة الكاظمية بمناسبة شهر محرم الحرام  : اعلام ديوان الوقف الشيعي

 في ذكرى ولادة الإمام الحسن.. دعوات للوحدة والتآخي في البصرة

 وفاة حاج من محافظة بغداد اثر حادث مؤسف  : اعلام هيئة الحج

 مدارس محافظة بابل تعلن تضامنها مع الحشد الشعبي والقوات الأمنية  : نوفل سلمان الجنابي

 العراقيون يغزون تويتر للمرة الاولى  : مهند حبيب السماوي

 حملة (اعيدوا لي كبدي ) الحلقة الثالثة......الكبد مصدر بناء الجسد الانساني...  : د . رافد علاء الخزاعي

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على [email protected]

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net