صفحة الكاتب : علي علي

آمرلي.. خذلها السياسيون ونصرها العراقيون
علي علي

   اليوم.. أمرلي تنشر رسالة النصر المؤزر بنصرة الحشد الشعبي المتطوع لتحريرها وفك أسرها، بعد أن بح صوتها من المناداة بأعلى صوتها: (هل من ناصر ينصرنا؟!) ولم يأتها من لدن الحكومة العراقية المنتخبة غير الصدى..إذ لم يكن لها بين السياسيين وعبدة الكراسي وعشاق العروش من ناصر.
آمرلي.. هذه الناحية العصية على الأحقاد والحاقدين وعلى الشر والشريرين، وعلى المراهنين على إزهاق أرواح الأبرياء من دون ذنب يقترفونه، هي الآن تشطب الأيام الأخيرة من حصارها الذي عانته وحدها، بعد أن تداعت على سكانها عواقب نقص الماء والغذاء والدواء وأبسط مستلزمات الحياة، فضلا عن القلق والخوف والرعب والموت الذي يحيق بأهلها من جهاتها الأربع.
   آمرلي اليوم.. تتنفس الصعداء بعد أن جثم على صدرها شبح ليس كباقي الأشباح.. إذ هو يختلف مظهرا وجوهرا وفعلا ونتائج.. وكذلك أسبابا ومسببات عن الأشباح الأخرى الكثيرة التي غزت العراق من الخارج.. وتلك التي وُلدت في الداخل.. أما الغازية من الخارج فهي الغربان التي دفعتها جهات ودول لم تكن يوما تكنّ للعراق والعراقيين خيرا، كما لم تكن يوما تريد للعراق النهوض ومواكبة الأمم من حوله في التطور والرقي والازدهار. فكانت الحروب على قدم وساق وفي كل حين، وبأقنعة عديدة وأوجه كثيرة، فتنوعت بين سياسية واقتصادية ودينية وطائفية وعرقية وإقليمية، فتارة كانت معلنة وتارات أخرى غير معلنة، وقد كان أقرب سلاح تستخدمه تلك الدول هو الذي صنعته لها الصهيونية أواسط القرن الثامن عشر الميلادي.. فراحت تموله وتسنده بعد ان احتضنته، ذاك السلاح هو الوهابية..
  وقد دأبت هذه العقيدة السوداوية منذ ولادتها على زرع الأفكار التي تكفّر كثيرا من أصول الدين، وكثيرا من أوليائه وأعلامه، لاسيما المذهب الشيعي الإمامي، وجعلت من أولويات أهدافها النيل من أئمة هذا المذهب وأتباعه، والحط من قدر علمائه ورواده، فأوجدت لهذا علماء (نصف ردن) من الدين الإسلامي ذاته، وسخرتهم لخدمة غرضها في تشويه السنة النبوية الصحيحة المتمثلة بعترة آل بيت النبوة، بكل ما أوتيت من قوة ودهاء وخدع ومكائد.. فلم يسلم من خططها في التخريب وإشاعة الدمار ولي ولا وصي ولا تقي، ولم تقف عند هذا الحد بل لاحقت قبورهم ومقاماتهم وأضرحتهم، وتمادت حتى وصلت يدها الى المساجد والمدارس ودور العلم التي تحمل أسماءهم وألقابهم وكناهم.
  وحين عُلم أمر هذه الفئة الضالة والعقيدة المعاقة، وكُشفت خفايا الأهداف التي أنشئت من أجلها، راحت تبدل الوجوه وتنوع الأشكال والأشخاص والأسماء، بل وغيرت شيئا من النهج المتبع -ظاهريا- في جداول أعمالها ومخططاتها، للتمويه عن الغاية المرسومة والنية المبيتة منذ ثلاثة قرون. فسعت في تغيير حكومات وحكام بتدخلاتها المباشرة وغير المباشرة في خصوصيات دول قائمة بذاتها، وقطعا كان العراق أول دولة وأقربها وأكثرها إشباعا لغريزة الثأر المتوارثة لديهم. وهذا هو أحد وجوه الشبح الذي خيم على سماء آمرلي.. فليس للقائمين على الحصار نفع او ريع من جراء محاصرتها، فهي ناحية لاتحتوي على آبار نفط.. وأرضها ليست غنية بالمعادن او الثروات الثمينة، كما أن موقعها ليس استراتيجيا لدرجة تستحق كل هذه الإجراءات وهذا الإصرار في الحصار قرابة ثلاثة أشهر. 
   إذن..! لم يبق إلا الحقد الطائفي المشحون المتوارث من (الشيخ) محمد بن عبد الوهاب، الى أحفاده المتمثلين بداعش بعد التعديلات والتنقيحات على الأسماء. 

  

علي علي
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2014/09/01



كتابة تعليق لموضوع : آمرلي.. خذلها السياسيون ونصرها العراقيون
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق علي الدلفي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : شيخنا الجليل انت غني عن التعريف وتستحق كل التقدير والثناء على اعمالك رائعة في محافظة ذي قار حقيقة انت بذلت حياتك وايضا اهلك وبيتك اعطيته للحشد الشعبي والان تسكن في الايجار عجبا عجبا عجبا على بقية لم يصل احد الى اطراف بغداد ... مع اسف والله

 
علّق محمد باقر ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : جزاك الله خير الجزاء شيخنا المجاهد

 
علّق احمد لطيف الزيادي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : أحسنتم فضيلة الشيخ،ما تفضلتم به حقيقةٌ تأبى النكران فعندما نتمعن جيدابسيرة هذا السيد المبارك خلال حقبة مابعد الصقوط وكيفية تعامله مع الأحداث التي جرت في ضل تلك الحقبة ولازالت ومدى خطورتها بالنسبه للعراق والمنطقه نرى انه تعاطى معها بحكمة وسعة صدر قل نظيرها شهد بها الرأي العام العالمي والصحافة الغربيه فكان (أطال الله في عمره الشريف) على مدى كل تلك السنين الحافلة بالأحداث السياسيه والأمنية التي كان أخطرها الحرب مع تنظيم داعش الوهابي التي هزت العالم يحقن دماءًتارةً ويرسم مستقبل الوطن أخرى فكان أمام كل ذالك مصداقاً لأخلاق أهل البيت (عليهم السلام) وحكمتهم فلا ريب أن ذالك مافوت الفرص على هواةالمناصب وقطاع الطرق فصاروا يجيرون الهمج الرعاع هذه الفئة الرخيصة للنعيق في أبواق الإعلام المأجور بكثرة الكذب وذر الرماد في العيون و دس السم في العسل وكل إناءٍ بالذي فيه ينضحُ .

 
علّق احمد لطيف الزيادي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : أحسنتم فضيلة الشيخ،ما تفضلتم به حقيقه تأبى النكران فعندما نتمعن جيدابسيرة هذا السيد المبارك خلال حقبة مابعد الصقوط وكيفية تعامله معها

 
علّق اسطورة ، على الصيدلي يثمن جهود مدير مدرسة الرفاه لافتتاحه مدرسة في ميسان - للكاتب وزارة التربية العراقية : رحم الوالديكم ما تحتاج المدرسة كاتبة

 
علّق مصطفى الهادي ، على الإسلام وقبول الآخر - للكاتب زينة محمد الجانودي : وما هي التعددية في عرفك اخ احمد ؟ ثم كيف تكون التعددية والاسلام على طول التاريخ سمح للمماليك ان يُقيموا دولة ، وامبراطوريات تركية ومغولية وفارسية ، لا بل كان هناك وزراء نافذون من اليهود والنصارى في الدولة الإسلامية على طول التاريخ ثم ألا ترى النسيج الاسلامي إلى اليوم يتمتع بخصائص تعددية الانتماء له ؟ ألا ترى أن الإسلا م إطار يجمع داخله كل الاعراق البشرية . وهل التعددية في المسيحية المتمثلة في أوربا وامريكا التي لازالت تعامل الناس على اساس عنصري إلى هذا اليوم . ام التعددية في الدولة العبرية اللقيطة التي ترمي دماء الفلاشا التي يتبرعون بها للجرحى ترميها بحجة أنها لا تتوافق والدم النقي للعنصر اليهودي. . ولكن يا حبذا لو ذكرت لنا شيئا من هذه الأدلة التي تزعم من خلالها ان الاسلام لا يقبل التعددية فإذا كان بعض المسلمين قد غيروا بعض المعالم فإن دستور الاسلام وما ورد عن نبيه لا يزال نابضا حيا يشهد على التسامح والتعددية فيه. هذا الذي افهمه من التعددية ، وإلا هل لكم فهم آخر لها ؟

 
علّق أحمد حسين ، على الإسلام وقبول الآخر - للكاتب زينة محمد الجانودي : الإسلام لا يقبل التعددية و الأدلة كثيرة و إدعاء خلاف ذلك هو اختراع المسلمين لنسخة جديدة محسنة للإسلام و تفسير محسن للقرآن.

 
علّق محمد عبد الرضا ، على كربلاء ثورة الفقراء - للكاتب احمد ناهي البديري : عظم الله لكم الاجر ...احسنتم ستبقى كربلاء عاصمة الثورات بقيادة سيد الشهداء

 
علّق مصطفى الهادي ، على عزاء طويريج وسيمفونية الابتداع - للكاتب الشيخ ليث الكربلائي : شيخنا الجليل حياكم الله . مسيرة الامام الحسين عليه السلام مستمرة على الرغم من العراقيل التي مرت بها على طول الزمان ، فقد وصل الأمر إلى قطع الايدي والأرجل وفرض الضرائب الباهضة او القتل لا بل إلى ازالة القبر وحراثة مكانه ووووو ولكن المسيرة باقية ببقاء هذا الدين وليس ببقاء الاشخاص او العناوين . ومسيرة الامام الحسين عليه السلام تواكب زمانها وتستفيد من الوسائل الحديثة التي يوفرها كل زمن في تطويرها وتحديثها بما لا يخرجها عن اهدافها الشرعية ، فكل جيل يرى قضية الامام الحسين عليه السلام بمنظار جيله وزمنه ومن الطبيعي ان كل جيل يأتي فيه أيضا امثال هؤلاء من المعترضين والمشككين ولكن هيهات فقد أبت مشيئة الله إلا ان تستمر هذه الثورة قوية يافعة ما دام هناك ظلم في الأرض.

 
علّق حكمت العميدي ، على الدكتور عبد الهادي الحكيم بعد فاجعة عزاء طويريج يقدم عدة مقترحات مهمة تعرف عليها : لو ناديت حيا

 
علّق منير حجازي ، على مع المعترضين على موضوع ذبيح شاطئ الفرات - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : نعم حتى في الكتاب المقدس امر الله بعدم تقبل ذبائح الوثنيين رسالة بولس الرسول الأولى إلى أهل كورنثوس 10: 28 ( إن قال لكم أحد: هذا مذبوح لوثن فلا تأكلوا). توضيح جدا جيد شكرا سيدة آشوري.

 
علّق منذر أحمد ، على الحسين في أحاديث الشباب.أقوى من كل المغريات. - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : عن أبان الأحمر قال : قال الامام الصادق عليه السلام : يا أبان كيف ينكر الناس قول أمير المؤمنين عليه السلام لما قال : لو شئت لرفعت رجلي هذه فضربت بها صدر أبن ابي سفيان بالشام فنكسته عن سريره ، ولا ينكرون تناول آصف وصي سليمان عليه السلام عرش بلقيس وإتيانه سليمان به قبل ان يرتد إليه طرفه؟ أليس نبينا أفضل الأنبياء ووصيه أفضل الأوصياء ، أفلا جعلوه كوصي سليمان ..جكم الله بيننا وبين من جحد حقنا وأنكر فضلنا .. الإختصاص ص 212

 
علّق حكمت العميدي ، على التربية توضح ما نشر بخصوص تعينات بابل  : صار البيت لام طيرة وطارت بي فرد طيرة

 
علّق محمد ، على هل الأكراد من الجن ؟ اجابة مختصرة على سؤال. - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : $$$محرر$$$

 
علّق Hiba razak ، على صحة الكرخ تصدر مجموعة من تعليمات ممارسة مهنة مساعد المختبر لغرض منح اجازة المهنة - للكاتب اعلام صحة الكرخ : تعليمات امتحان الاجازه.

الكتّاب :

صفحة الكاتب : احمد فاضل المعموري
صفحة الكاتب :
  احمد فاضل المعموري


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 المرجعية العليا تؤكد على ضرورة إعادة بناء بيجي وعودة العوائل لها

 التعافي الوطني حلم أم مشروع  : علاء الخطيب

 الحبس الشديد للمعاونة السابقة لمدير التسجيل العقاري في الأعظمية  : هيأة النزاهة

 المهاجرون يعيدون للقارة العجوز شبابها.  : مصطفى حقيقة

 اللامركزية وحدة وطن وخدمة مواطن  : هيثم الحسني

  مجلس حسيني - بحوث في ولادة الإمام الكاظم {ع} وشهادته  : الشيخ عبد الحافظ البغدادي

  شعبذة الكتابة و طرمذة الاسلوب  : ماجد عبد الحميد الكعبي

 دواعش السياسة وراء دعوة تأجيل الانتخابات  : مهدي المولى

 دوام الأزمات .. دوام الحال !!  : خالد القيسي

 مسؤول قطري: السعودية تريد الهيمنة على دول الخليج من خلال الإتحاد مع البحرين  : وكالات

 إشكالٌ واهٍ ، وردٌّ ناهٍ  : د . علي عبد الفتاح

 القناة الجافة حقيقة أم وهم  : عامر عبد الجبار اسماعيل

 برلمان اللحظات الأخيرة ...هل سيُطوى قبل أوانه / قراءة في جلسة التنصيب  : عبد الامير الصالحي

 شاهد جديد على عشاق الحسين (عليه السلام)  : خميس البدر

 الرجولة ومدى اقترانها بعوامل التكوين  : حسين نعمه الكرعاوي

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على info@kitabat.info

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net