صفحة الكاتب : مركز الفرات للتنمية والدراسات الإستراتيجية

الازدواجية الأمريكية في التعامل مع داعش في العراق
مركز الفرات للتنمية والدراسات الإستراتيجية

باسم عبد عون فاضل/مركز الفرات للتنمية والدراسات الإستراتيجية

كشف التحرك الأمريكي الأخير ضد الحركات التكفيرية وخصوصا تنظيم داعش في شمال العراق الصور الجلية لتلك الازدواجية التي يمارسها صانع القرار في الإدارة الأمريكية، فهو اعتبر ذلك إرهابا عندما هاجمت داعش مناطق يستولى عليها إقليم كردستان وقامت على أثره بالتدخل العسكري المباشر مع عدد من الدول الأوربية لإيقافه وليس للقضاء عليه، بينما جانب الصمت أو الاقتصار على الإدانات المخجلة إعلاميا عندما استولت هذه الجماعات التكفيرية على محافظات ومدن تقع تحت سيطرة الحكومة المركزية:-
إن هذه الازدواجية في التحرك العسكري الأمريكي ضد داعش على مشارف إقليم كردستان أثارت وأوضحت عدد من التساؤلات منها.
1- إن داعش تحركت وهاجمت واستولت على مدن ومناطق جغرافية عدة، وكان ذلك وفق تكتيكات عسكرية وإعلامية ودينية ونفسية تضاهي تلك التي تستخدمها الدول البسيطة والمتوسطة في المنطقة والعالم، وهذا ما يضعها في عداد المشاريع الإقليمية والعالمية العميقة والإستراتيجية، ومنها تحركها الأخير باتجاه إقليم كردستان وتهديدها لمدينة اربيل الذي أثار حفيظة الولايات المتحدة والتي حسب كل المعطيات تريد استدراج هذا التنظيم وتوجيهه باتجاه بغداد وليس الشمال.
2- بروز الارتباط الوثيق بين الإقليم والولايات المتحدة الأمريكية والمتمثل بالعلاقات الإستراتيجية منذ عقود وخاصة بعد حرب الخليج الثانية عام 1991 التي أنتجت وقائع ميدانية عديدة منها خروج المحافظات الكردية الشمالية من نطاق سيطرة الحكومة المركزية وكذلك تطبيق الولايات المتحدة مناطق حضر الطيران الجوي في شمال وجنوب العراق والتي استفاد منها الإقليم كثيرا في إعداد بنيته الاقتصادية والسياسية والإدارية ليشكل إقليما كرديا بعيدا عن تهديدات وابتزاز حكومة بغداد آنذاك. وكذلك العلاقات الشخصية التي بنيت بين عدد من قيادات الإقليم وأعضاء في الكونغرس الأمريكي ومنهم برهم صالح الذي استطاع إن يلعب دورا كبيرا في تقوية المصالح الكردية الأمريكية، كما إن الإقليم ومنذ إسقاط النظام في عام 2003 والى الآن يمسك بوزارة الخارجية التي استطاعوا تسخيرها لما يخدم أهداف ومصالح الإقليم وخصوصا مع الولايات المتحدة الأمريكية.
3- اتهام بغداد وقبله بعض القوى الإقليمية مثل إيران وسوريا للإقليم بدعم تحركات الحركات التكفيرية ومنها داعش وما رافقه من سخط شعبي تجاه الإقليم من جراء الإحداث الأخيرة وحسب تحليلات الكثير من الخبراء استدعى قيام الإقليم بهذه المناورة خصوصا إذا عرفنا إن داعش لم تجتاح مناطقه بل قامت بحشود قريبة منه على حدود اربيل ولم تقدم على استهدافه ولو بقذيفة واحدة وما حدث خارج حدود الإقليم عبارة عن استلام وتسليم للمناطق المتنازع عليها فالإقليم وان فقد بهذه المناورة السياسية والعسكرية عدد من حرس حدوده فهو حقق عدد من الأهداف الاستراتيجية أبرزها:-
أ‌- نقل الإقليم من خانة الاتهام والشراكة مع تحركات هذه الجماعات في الموصل وغيرها من المناطق إلى خانة الاستهداف الذي تمثل أخيرا في المناوشات والتكتيكات العسكرية بين الطرفين وبالقرب من اربيل وهذا لا يمكن أن يحدث بدون تفاهمات مباشرة أو غير مباشرة بين كل من (الإقليم وداعش والولايات المتحدة الأمريكية).
ب‌- فك الحظر العسكري المفروض عليه من قبل الحكومة المركزية بعدم استيراد واغتناء الأسلحة الثقيلة والاكتفاء بالأسلحة الخفيفة والمتوسطة.
ت‌- إرسال رسالة إلى كل من تركيا وإيران مفادها صدق وجدية الحليف الأمريكي والغربي في الدفاع عنها حال مهاجمتها لها عند إعلان الاستقلال.
في المقابل وقبل إن تصل هذه الجماعات لحدود الإقليم اتسم الموقف الأمريكي بالصمت الغريب والإدانة الإعلامية المخجلة التي اكتفت بها عندما سيطرت الأخيرة في ظروف غامضة على مدينة الموصل وغيرها من المناطق المحاذية وكذلك تعرض الأقليات المسيحية والتركمانية والايزيدية إلى عمليات إبادة جماعية اعترفت بها كل دول العالم لها في الوقت الذي ترتبط مع الحكومة المركزية في بغداد باتفاقية أمنية تتضمن عدد من البنود الملزمة للطرفين أبرزها:
1- تلتزم الولايات المتحدة الأمريكية بتسليح وتجهيز الجيش العراق والقوات الأمنية الأخرى ومن أبرزها تزويده بالأسلحة الضرورية لمواجهة ومكافحة الإرهاب من الطائرات والأجهزة الخاصة بكشف العبوات والسيارات المفخخة. في هذا الجانب ترددت الأخيرة وماطلت في هذا الالتزام ولمدة أربع سنوات ولحين الأزمة الأخيرة والحكومة المركزية تنتظر الدعم لكن دون جدوى تذكر وهذا ما يدل على الأهداف الأمريكية في إضعاف الحكومة المركزية.
2- ضمان وحدة وسيادة العراق على المستوين المحلي والإقليمي، والمأخذ على هذا البند هو إن الأخيرة لم تلتزم به وتركت العراق ممرا لدخول وخروج الجماعات التكفيرية وكذلك التدخلات الخارجية في الوضع الداخلي للبلد.
اظهر تجاهل الولايات المتحدة الأمريكية للاتفاقات المبرمة بينها وبين الحكومة العراقية وخصوصا في الأزمة الأخيرة مدى جدية وصدق الجانب الأمريكي في الوقوف إلى جانب الحكومة العراقية والمبررات الأمريكية التي حالت دون تطبيق الاتفاقية الأمنية التي لو كانت مطبقة لكانت تحركات داعش وأهدافها في العراق مسيطر عليها أكثر مما هو عليه واقع الحكومة الحالي، هذا من جانب، ومن جانب آخر كان بإمكان الولايات المتحدة معالجة الخلل في عدم تطبيق الاتفاقية بضربات وعمليات عسكرية سريعة حال دخول وسيطرة داعش على بعض المناطق، ويبرر البعض تجاهل الولايات المتحدة الأمريكية الاتفاقية الأمنية وعدم تدخلها الجدي أخيرا إلى جانب الحكومة المركزية بعدة أسباب منها:-
1- الضغط الإقليمي المشحون طائفيا والذي ترتبط الأخيرة معه بمصالح اقتصادية وسياسية المتمثلة في تركيا ودول الخليج.
2- نمطية إدارة السلطة في بغداد المتمثلة بالعشوائية في إدارة المؤسسات وخصوصا الأمنية.
3- تركيبة الأجهزة الأمنية العراقية، إذ تعتقد الولايات المتحدة الأمريكية إن الحكومة العراقية أقدمت على بناء منظومة أمنية مخترقة من بعض الأحزاب والجهات وإنها تضم بعض العناصر التي كانت تقاتل معها.
4- تخوف الولايات المتحدة من وقوع هذا الدعم فيما لو قدمته للعراق تحت تصرف خصومها الإيرانيين وبصورة غير مباشرة أي بالنيابة عن طريق قيادات سياسية وأمنية تدين بالولاء لإيران.
وفي النهاية لابد من الإشارة إلى إن الإحداث الأخيرة التي حدثت في العراق هي في صورتها ومسرحها محلية لكن في واقعها وأهدافها إقليمية وعالمية، وهذا اتضح للجميع، وان الولايات المتحدة الأمريكية دولة عظمى لها أهدافها ومصالحها في المنطقة، تتدخل حيثما تهددت تلك المصالح، وان الاتفاقات الأمنية هي تطمينات إعلامية تنقضها متى ما ارتأت مصالحها، وان الحكومة العراقية لم ترتب بعد علاقاتها ولم تفهم أولويات ومصالح الأخيرة في العراق والمنطقة بينما الإقليم الكردي في العراق استطاع إن يكسب الجانب الأمريكي إلى جانبه بفهمه مصالحه وأهدافه الإقليمية والمحلية.
* باحث مشارك في مركز الفرات للتنمية والدراسات الإستراتيجية
www.fcdrs.com

  

مركز الفرات للتنمية والدراسات الإستراتيجية
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2014/09/01



كتابة تعليق لموضوع : الازدواجية الأمريكية في التعامل مع داعش في العراق
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play



حمل تطبيق (بنك الدم الالكتروني) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق ابو الحسن ، على ذاكرتي عن ليلة الجهاد الكفائي..أولا - للكاتب كمال الموسوي : لقد اسبلت دموعنا واقرحت جفوننا ياسيد كمال جزاك الله خير الجزاء اريد منك ان تعطي لنا عنوان هذه العائله عسى ان نخفف من الامهم ونكون اخوه وخدم لهن الا لعنة الله على الظالمين الا لعنة الله على من تسبب بضياع الوطن واراقة دماء الشهداء ولازال ينعم بالخيرات ويتخندق في الخضراء بدون اي ذرة حياء نعم افرحنا النصر بفتوى السيد الكبير لكننا نريد الفرح الاكبر بسحل هؤلاء الحثالات الذين تسببو بضياع الارض ونهب خيرات البلد وهم لايساوون شسع نعل ابنة الشهيد ولا حول ولا قوه الا بالله العلي العظيم

 
علّق خالد علي ، على موقف الحيدري من الدين - للكاتب حسين المياحي : الذي يفهم من كلام السيد الحيدري انه يقول ان الانسان اذا كان عنده دليل على دينه الذي يدين به فهو معذور اي دين كان.. وهذا الكلام لاغبار عليه.. أما انك تضع الحيدري بين خيارين اما الكفر او النفاق فقد جانبك الصواب في هذا الحكم لان السيد لم ينكر ان الدين الإسلامي هو الحق وإنما أعطى عذر للمتدين بدين اخر مع وجود الدليل عند هذا المتدين على صحة دينه وشتان بين الأمرين ياسيدي

 
علّق حكمت العميدي ، على في سبايكر ... - للكاتب احمد لعيبي : يا ايها الناس في سبايكر مات أبناء الناس واكيد سوف يبقى شعارنا لن ننسى سبايكر

 
علّق الدلوي ، على الرد على شبهات المنحرف أحمد القبانجي ( 10 ) - للكاتب ابواحمد الكعبي : احسنت جزاك الله خيرا ..رد جميل ولطيف ومنطقي

 
علّق حسين كاظم ، على الكرد الفيليون/ لواء الأفاعي الثلاث ... الحلقة الرابعة - للكاتب د . محمد تقي جون : اكثر مكون عانى بالعراق هم (الشيعة العرب).. الذين يتم حتى تهميش معرفهم نسمع بالفيلية، التركمان، السنة العرب، الاكراد، اليزيديين، المسيحيين.. التبعية الايرانية.. الخ.. ولكن هل سمعتم يوما احد (ذكر ماسي الشيعة العرب الذين وقعت الحروب على اراضيهم.. وزهقت ارواحهم.. ودمرت بناهم التحتية).. فحرب الكويت (ساحة المعارك كانت وسط وجنوب العراق اصلا).. (حرب ايران معظم المعارك هي بحدود المحافظات الشيعية العربية اليت حرقت نخيلها.. ودمرت بناها التحتية).. (حروب عام 2003 ايضا وسط وجنوب كانت مسرح لها).. اعدامات صدام وقمع انتفاضة اذار عام 1991.. ضحيتها الشيعة العرب تبيض السجون .. ضحاياها الاكبر هم الشيعة العرب المقابر الجماعية.. ضحايها الشيعة العرب ايضا الارهاب استهدفت اساسا الشيعة العرب لسنوات الارض المحروقة تعرض لها الشيعة العرب بتجفيف الاهوار وقطع ملايين النخيل وحرق القرى والتهجير محو ذكر الشيعة العرب سواء قبل او بعد عام 2003.. يستمر.. فمتى نجد من يدافع عنهم ويذكر معرفهم وينطلق من حقوقهم ومصالحهم

 
علّق علي الهادي ، على امام المركز الإسلامي في أيرلندا الجنوبية يعلق في صفحته على الفيس بوك على مقالات الكاتب سليم الحسني الأخيرة ضد المرجعية الدينية : ولكن لا حياة لمن تنادي

 
علّق Haytham Ghurayeb ، على آراء السيد كمال الحيدري في الميزان🌀 [ خمس الأرباح ] - للكاتب ابو تراب مولاي : السلام عليكم الخمس ورد في القرآن، اذن كيف لا يطبق مثله مثل الزكاه. ارجو التوضيح التفصيلي

 
علّق محمد عبدزيد ، على السيد السيستاني يرفض عروضا لعلاج عقيلته بالخارج ويصر على علاجها بجناح عام بمستشفى الصدر : اللهم اشفي السيدة الجليلة بشفائك وعافها من بلائك وارجعها الى بيتها سالمة معافاة من كل سوء ولا تفجع قلب سيدنا المرجع واولادها الكرام في هذا الشهر الكريم بحق من فجعت بأبيها في هذا الشهر وصلى الله على محمد واله الطاهرين

 
علّق ammar ، على كركوك اغلبية تركمانية لولا التدليس العربي الكردي - للكاتب عامر عبد الجبار اسماعيل : كركوك محافظة كردية اقرأوا التاريخ جيدا وهل تعلمون ان حضارة الأكراد هي قبل التاريخ الميلادي يعني عندما كان هناك اكراد لم يكن لا إسلام ولا تركمان

 
علّق علي ، على العدد ( 78 ) من اصدار الاحرار - للكاتب مجلة الاحرار : يسلموووو

 
علّق اسعد عبد الرزاق هاني ، على روزبة في السينما العراقية - للكاتب حيدر حسين سويري : عرض الفلم بنجاح ونجح بجمهوره الواسع والكبير، ولكون العتبة لاتبحث عن الأرباح ، وانما سيكون الوارد زوادة فلم جديد وبدل هذا الاسلوب الاستفزازي يمكن له ان يكون عنصرا ايجابيا ويتقدم للعتبة العباسية المقدسة ، مثلما تقدم لغيرهم واما السؤال الذي يبحث عن سرعلاقة العتبة العباسية بالانتاج هو سؤال كان الفلم جوابا عنه كونه حرر رسالة الى العالم مضمونها يمثل الإجابة على هذا السؤال الغير فطن للاسف لكونه مغلق على ادارة العتبات بشكلها القديم والذي كان تابعا للسلطة أيضا ، الى متى تبقى مثل تلك الرؤى السلطوية ، ما الغريب اذا اصبحت العتبات المقدسة تمتلك اساليب النهضةالحقيقية مستثمرة الطاقات الخلاقة في كل مجال والانتاج السينمائي احد تلك المجالات وانت وغيرك يكون من تلك الطاقات الخلاقة فتحية للعتبة العباسية المقدسة وتحية للكاتب حيدر حسين سوير وتحية لكل مسعى يبحث عن غد عراقي جميل

 
علّق تسنيم الچنة ، على قراءة في ديوان ( الفرح ليس مهنتي ) لمحمد الماغوط - للكاتب جمعة عبد الله : هذا موضوع رسالة تخرجي هل يمكنك مساعدتي في اعطائي مصادر ومراجع تخص هذا الموضوع وشكرا

 
علّق ابو الحسن ، على حدث سليم الحسني الساخن.. - للكاتب نجاح بيعي : الاستاذ الفاضل نجاح البيعي المحترم رغم اننا في شهر رمضان المبارك لكن فيما يخص سليم الحسني او جواد سنبه وهو اسمه الحقيقي ساقول فيه لو كلُّ كلبٍ عوى ألقمتُه حجرًا لأصبح الصخرُ مثقالاً بدينارِ لا اعلم لماذا الكتاب والمخلصين من امثالك تتعب بنفسها بالرد على هذا الامعه التافه بل ارى العكس عندما تردون على منشوراته البائسه تعطون له حجم وقيمه وهو قيمته صفر على الشمال اما المخلصين والمؤمنين الذين يعرفون المرجعيه الدينيهالعليا فلن يتئثرو بخزعبلات الحسني ومن قبله الوائلي وغيرهم الكثيرين من ابواق تسقيط المرجعيه واما الامعات سواء كتب لهم سليم او لم يكتب فهو ديدنهم وشغلهم الشاغل الانتقاص من المرجعيه حفظكم الله ورعاكم

 
علّق منبر حجازي ، على الصين توقف شراء النفط الايراني تنفيذاً للعقوبات الأميركية : الصين تستطيع ان توقف اي قرار اممي عن طريق الفيتو . ولكنها لا تستطيع ايقاف القرارات الفردية الامريكية . ما هذا هل هو ضعف ، هل هو ضغط اقتصادي من امريكا على الصين . هل اصبحت الصين ولاية أمريكية .

 
علّق مصطفى الهادي ، على (متى ما ارتفع عنهم سوف يصومون). أين هذا الصيام؟ - للكاتب مصطفى الهادي : ملاحظة : من أغرب الأمور التي تدعو للدهشة أن تقرأ نصا يختلف في معناه واسلوبه وهو في نفس الكتاب . فمثلا أن نص إنجيل متى 9: 15يقول : ( فقال لهم يسوع: هل يستطيع بنو العرس أن ينوحوا ما دام العريس معهم؟) .فالنص هنا يتحدث عن النوح ، وهو كلام منطقي فأهل العريس لا ينوحون والعرس قائم والفرح مستمر لأن ذلك نشاز لا يقبله عقل . ولكننا نرى نص إنجيل مرقس 2: 19يختلف فأبدل كلمة (ينوحوا) بـ كلمة (يصوموا) وهذا تعبير غير منطقي لأن الفرق شاسع جدا بين كلمة نوح ، وكلمة صوم .فيقول مرقس: ( فقال لهم يسوع: هل يستطيع بنو العرس أن يصوموا والعريس معهم؟ ). فأي نص من هذين هو الصحيح ؟؟ النص الصحيح هو نص إنجيل متى فهو كلام معقول منطقي فاتباع السيد المسيح لا يستطيعون البكاء على فراقه وهو بعد معهم ، وإنما البكاء والنوح يكون بعد رحيله ولذلك نرى السيد المسيح قال لهم : (هل يستطيع ابناء العريس ان ينوحوا والعريس معهم؟). وهذا كلام وجيه . ولا ندري لماذا قام مرقس باستبدال هذه الكلمة بحيث اخرج النص عن سياقه وانسجامه فليس من الممكن ان تقول (هل يصوم ابناء العريس والعرس قائم والعريس معهم). هذا صيام غير مقبول على الاطلاق لأن العرس هو مناسبة اكل وشرب وفرح ورقص وغناء. لا مناسبة نوح وصيام..

الكتّاب :

صفحة الكاتب : د . سامر مؤيد عبد اللطيف
صفحة الكاتب :
  د . سامر مؤيد عبد اللطيف


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 الهيئة العامة للاثار والتراث تعقد مؤتمرها العلمي عن انتهاكات داعش الارهابية بحق الموروث الثقافي العراق  : اعلام وزارة الثقافة

 والله لن تدنس  : محمود خليل ابراهيم

 الثقافة واستقرار المجتمع وأمنه  : نبيل محمد حسن الكرخي

  الجرعات النهائيه....للبطاقه التموينيه  : د . يوسف السعيدي

 العبادي يزور السعودية

 الله الباري العزيزسدد المرجعية الشريفة,وازيلت الاقنعة وازيلت جلدة الحرباء  : د . كرار الموسوي

 راية قبة الامام الحسين في مستشفيات لبنان

 نظرية الانفجار العظيم  : د . حميد حسون بجية

  أين اليد التي كانت تقابل سؤالنا مرحبا بالذين سيحملون إلى الآخرة متاعنا\"؟  : علي جبار البلداوي

 الفكرة  : مصطفى عبد الحسين اسمر

 أيها الساسة ....أرحموا شعبكم  : علي محمود الكاتب

 شهدائنا فى الجنة وقتلاهم فى النار  : مدحت قلادة

 اللجنة الأولمبية تربح بقرار إسناد العراق المهمة إتحاد غرب آسيا يحدد موعدين لبطولة البصرة وينتظر الموافقات الرسمية

 قراءة معرفيّة في ضرورة التعاطي العَقَدي والمنهجي مع الإمام المهدي(عليه السلام) في كل ليلة من ليالي شهر رمضان المُبارك  : مرتضى علي الحلي

 بِضاعتُهم تُهدّدُهم!  : نزار حيدر

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على info@kitabat.info

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net