صفحة الكاتب : باسل عباس خضير

نظرية البيرية و( البسطال ) لتوحيد العراقيين
باسل عباس خضير
عندما بلغنا الثامنة عشر من العمر تم تبليغنا بوجوب مراجعة دائرة التجنيد لغرض الالتحاق بالخدمة العسكرية الالزامية , ولكوننا كنا طلاب التحقنا توا في الدراسة الجامعية فقد تم الطلب منا جلب كتب التأييد من الكلية , ووسط طوابير طويلة في الانتظار كنا نراجع سنويا لغرض تاشير تاجيلنا لحين انتهاء الدراسة او تركها وكان هذا المشهد يتكررسنويا , وحين اكملنا الدراسة تم سوقنا الى الموصل لاداء الخدمة العسكرية الالزامية وكان اغلبنا من اهالي بغداد أما الآخرون فهم من سكنة الجنوب والفرات وجميعنا من خريجي الكليات , وفي الأيام الاولى لالتحاقنا تلقينا دروسا غريبة في كيفية الالتزام بالانضباط العسكري الذي كان يسرق كثيرا من حرياتنا وحتى كرامتنا الانسانية , وكانت تنهال علينا عقوبات الهرولة والبروك والزحف والشناو بالجملة , وكان رئيس العرفاء ( ذنون ) يتذمر من طلب معاملتنا بطريقة خاصة لكوننا من خريجي الكليات ( وفي حينها كان للبكالوريوس شان مهم في العراق ) ولكنه لم يكترث لطلباتنا فهو دائما يردد عبارته المعروفة ( خريج مريج يشرب في البريج ) ,ويبدو انه سأم من طلباتنا المتعالية فعقد معنا ضابط التوجيه المعنوي ندوة وقد عرفنا ان هذا الضابط الذي كان برتبة مقدم هو خريج احدى الكليات العراقية وقد تطوع للخدمة للجيش بعدها لذلك استبشرنا خيرا بوجوده واعتقدنا بأنه سيتفهم طلباتنا المشروعة في تلبية بعض الحاجات الاساسية كوننا مثقفين ولكن تتم معاملتنا حالنا حال الاميين , وفي ذلك اللقاء عرض مقدمات مفادها ان البرنامج التدريبي في العسكرية لا يأخذ بنظر الاعتبار المستوى الدراسي والاجتماعي وأية اعتبارات اخرى وأختتم محاضرته بمقولة لم انساها ابدا في تعريفه للجندي اذ قال ان تعريف الجندي في العسكرية ( هو الكائن الحي المحصور بين البيرية والبسطال ) وعندما سالناه عن الكرامة الانسانية قال بالحرف الواحد ( انزعها في باب النظام ) , وحين حاولنا مناقشته في هذه المفاهيم أشار الى ( ذنون ) فصاح الاخير ( انهض ) ونفذنا الأمر على الفور وعندها فهمنا الرسالة بان العسكرية ليس فيها هامشا للاجتهاد والاستثناء وفيها قدرا من هدر الكرامة  .
ومن تلك الايام نتذكر اننا كنا نقضي ساعات طويلة من الفجر وحتى العصر في التدريب والواجبات وقبل حلول الظلام كانوا يجلسونا على منطقة مرتفعة في المعسكر تطل على الطريق الرابط بين بغداد والموصل والعكس ومنها كنا نرى حركة السيارات الذاهبة صوب اهالينا في بغداد وسواها من المحافظات , وفي ذلك المكان الذي تم اختياره بقصد للتهذيب النفسي كان الكثيريذرف الدموع شوقا للاهل والاصدقاء فاغلبنا لم يتعود فراقهم وعدم اللقاء بهم الا في اجازة مدتها الخميس والجمعة كل اسبوعين وهي غير كافية لابن البصرة لكي يقضيها في السفر لقطع مسافة الف كيلو متر في الطريق , ومن تلك الذكريات ايضا اننا كنا جميعا نشترك في (القصعة) وفي توجيه المسبات والشتائم الى مدحت باشا لانه اوجد التجنيد الاجباري ,  ولم تفلح محاولات البعض في  افهام الاخرين بان الباشا قد فرضها ولكنها فشلت ثم اعيدت مرة اخرى وفشلت الى ان جاء بها جعفر العسكري فالرأي السائد انها بذرته التي أبقاها في بال الذين تبنوها من جديد , ورغم كل ما عانيناه من الخدمة العسكرية الالزامية الا اننا تعلمنا الكثير من الدروس في انشاءالصداقات والتحمل واجادة الكذب للحصول على الاجازات كما تعلمنا التعاون في الملمات والاعتماد على النفس وكيفية الطبخ وغسل وكي الملابس والحنين الزائد للاهل والمحبين عند لقائهم بعد فراق , واذا كان هناك ما يفيد في الخدمة الالزامية التي كانت محدودة المدة وتستغرق قرابة العامين وبعدها يتم التسريح , فان الأمر يختلف جدا عند اداء خدمة الاحتياط لان عنوانها هو الخدمة لشهر او شهرين ولكنها امتدت لاكثر من سبع سنوات بسبب ظروف الحروب , وهدفها ليس تعلم صعاب الحياة والتدريب والخدمة في ظروف طبيعية وانما مواجهة الموت مما جعلها كابوسا لانها خلت من اية متعة سيما وان التخلف عنها يشكل جريمة قد تصل عقوبتها الى الاعدام .
ان ما اعادني الى ذكريا ت الخدمة العسكرية بحلوها ومرها ,هي دعوات بعض السياسيين لاعادة تلك الخدمة الالزامية الى الواجهة تحت مسمى المحافظة على الوطنية والمواطنة وكأن  العسكرية العصى السحرية التي ستفعل فعلتها بعد ان اصبحت التفرقة منهجا للبعض في الحياة , فالمناصب توزع على المحاصصة والمذهبية  والقومية واحاديثها تتردد علنية في وسائل الاعلام وفي التفاوضات الرسمية , والسؤال الجدير بالطرح لمن يريد اعادة الالزامية هل توجد معسكرات نظامية لاغراض التدريب والخدمة واغلب المقرات تمت حوسمتها وتحولت الى مساكن من باب الامر الواقع؟ , ومن باب المعلومة الاحصائية فان معدل السوق سيكون بمعدل 300 الف مشمول بالعسكرية سنويا فكيف سيتم ضمهم الى الجيش وتوزيعهم على الوحدات وادارة تجهيزاتهم وارزاقهم وشؤونهم الادارية وبلدنا لديه جيش يبلغ تعداده قرابة المليون من المتطوعين وهل العبرة في العدد الكمي ام في التدريب والتجهيز والعقيدة فاغلب الاسلحة التي يمتلكها جيشنا هي بندقية كلاشنكوف في حين ان الجيش الروسي ( مثلا ) لم تجرأ امريكا ( وهي اكبر قوة عسكرية حاليا) على التفكير في تهديده او مواجهته بعد احداث اوكرانيا رغم ان تعداد الجيش الروسي بحدود 850 الف عسكري .
ونقول نعم ثم نعم ان للخدمة العسكرية الالزامية فوائدها الوطنية والتربوية وفي الذود عن الوطن ولكن حين تتوفر الظروف المناسبة لهذا النوع من الخدمة , فجمع العراقيين من اطيافه الجميلة في معسكر واحد يتشاركون فيه الحب والولاء للوطن ويستفيدوا ما يستفيدون من تجارب في حياتهم لغرض صقل شخصية الشاب وامرارها بمختلف الظروف امرا حسنا , وهذا يمكن ان يتم بعد ان يؤدي السياسيون ما عليهم من واجبات في جمع اللحمة الوطنية وازالة الشوائب , فلو كانت الاجواء نقية لما استغرق تشكيل الحكومة غير ايام معدودة لان هناك محافظات خارج السلطة الاتحادية والمحلية والمعيق في التشكيل هو من يكون في المنصب السيادي وغير السيادي وكم هي الاستحقاقات وتقسيم المناصب الى فئات ونقاط , وهي امور تجعل العراقي المتلهف للعودة الى منزله بعد النزوح ينتظر وقتا اطول في ظل المجهول  لان الامل بانتظار توافق الشركاء , واذا كنا لم نجد اساسا للاتفاق لحد الان على قضايا بالغة في الاهمية وتتعلق بالمصير, رغم ان الجميع ابناء لهذا الوطن العريق وبيننا مشتركات في التاريخ والدين والرب فكيف يمكن ان نتشارك في معسكرات للتجنيد الاجباري وما يجمعهم فيها هي لغة ( البيرية ) و( البسطال ) .
واذا تم تفعيل المادة الدستورية التي تجيز العودة الى الخدمة العسكرية الالزامية , فيجب ان نمهد لهذا الموضوع بشكل متكامل قبل الشروع به وفي مقدمة ذلك تحديد العقيدة العسكرية بما يجعلها وطنية بالكامل , فضلا عن تحديد المدرسة التي سيتم اتباعها فهل سنعود لكراسات التدريب التي انتجتها المطابع العسكرية خلال حقبة النظام السابق ام المدرسة الامريكية ام مدرسة تتم صياغتها لملائمة وضعنا المحلي , ناهيك عن توفير البنى التحتية من الابنية والتجهيزات ومواد التدريب والاسلحة والاهم من هذا كله القبول الشعبي بالخدمة الالزامية لكي لاتبقى اطارا يتم من خلاله دخول وخروج الفضائيين وانتشار الفساد الاداري ومطاردة المتخلفين والهاربين منها , ونود الاشارة هنا الى ان واحدة من امنيات العراقيين التي كانوا يتمنونها هي ازالة المظاهر المسلحة وعسكرة المجتمع ولكن الاخطار التي اجتمعت في العراق للحيلولة دون انشاء دولة ديمقراطية حديثة هي التي حفزت الحريصون على امن وسيادة ووحدة البلد واذكت فكرة التجنيد الالزامي , لكي تزداد الفة الشباب ويتقاربوا لبعضهم البعض كمحاولة لازالة الفرقة والتنافر وكل ما يفرقهم باعتبارهم ابناء لوطن واحد , فما نتمناه حقيقة ان ينعم شبابنا بالسعادة والرفاهية ويجوبوا العالم لقضاء اوقاتا جميلة ويتمتعوا بما حرمت منه الاجيال التي سبقتهم بسبب المغامرات والحروب بدلا من قضاء سنوات من عمرهم في العسكرية والمعسكرات .

  

باسل عباس خضير
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2014/08/31



كتابة تعليق لموضوع : نظرية البيرية و( البسطال ) لتوحيد العراقيين
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play



حمل تطبيق (بنك الدم الالكتروني) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق اسعد عبد الرزاق هاني ، على روزبة في السينما العراقية - للكاتب حيدر حسين سويري : عرض الفلم بنجاح ونجح بجمهوره الواسع والكبير، ولكون العتبة لاتبحث عن الأرباح ، وانما سيكون الوارد زوادة فلم جديد وبدل هذا الاسلوب الاستفزازي يمكن له ان يكون عنصرا ايجابيا ويتقدم للعتبة العباسية المقدسة ، مثلما تقدم لغيرهم واما السؤال الذي يبحث عن سرعلاقة العتبة العباسية بالانتاج هو سؤال كان الفلم جوابا عنه كونه حرر رسالة الى العالم مضمونها يمثل الإجابة على هذا السؤال الغير فطن للاسف لكونه مغلق على ادارة العتبات بشكلها القديم والذي كان تابعا للسلطة أيضا ، الى متى تبقى مثل تلك الرؤى السلطوية ، ما الغريب اذا اصبحت العتبات المقدسة تمتلك اساليب النهضةالحقيقية مستثمرة الطاقات الخلاقة في كل مجال والانتاج السينمائي احد تلك المجالات وانت وغيرك يكون من تلك الطاقات الخلاقة فتحية للعتبة العباسية المقدسة وتحية للكاتب حيدر حسين سوير وتحية لكل مسعى يبحث عن غد عراقي جميل

 
علّق تسنيم الچنة ، على قراءة في ديوان ( الفرح ليس مهنتي ) لمحمد الماغوط - للكاتب جمعة عبد الله : هذا موضوع رسالة تخرجي هل يمكنك مساعدتي في اعطائي مصادر ومراجع تخص هذا الموضوع وشكرا

 
علّق ابو الحسن ، على حدث سليم الحسني الساخن.. - للكاتب نجاح بيعي : الاستاذ الفاضل نجاح البيعي المحترم رغم اننا في شهر رمضان المبارك لكن فيما يخص سليم الحسني او جواد سنبه وهو اسمه الحقيقي ساقول فيه لو كلُّ كلبٍ عوى ألقمتُه حجرًا لأصبح الصخرُ مثقالاً بدينارِ لا اعلم لماذا الكتاب والمخلصين من امثالك تتعب بنفسها بالرد على هذا الامعه التافه بل ارى العكس عندما تردون على منشوراته البائسه تعطون له حجم وقيمه وهو قيمته صفر على الشمال اما المخلصين والمؤمنين الذين يعرفون المرجعيه الدينيهالعليا فلن يتئثرو بخزعبلات الحسني ومن قبله الوائلي وغيرهم الكثيرين من ابواق تسقيط المرجعيه واما الامعات سواء كتب لهم سليم او لم يكتب فهو ديدنهم وشغلهم الشاغل الانتقاص من المرجعيه حفظكم الله ورعاكم

 
علّق منبر حجازي ، على الصين توقف شراء النفط الايراني تنفيذاً للعقوبات الأميركية : الصين تستطيع ان توقف اي قرار اممي عن طريق الفيتو . ولكنها لا تستطيع ايقاف القرارات الفردية الامريكية . ما هذا هل هو ضعف ، هل هو ضغط اقتصادي من امريكا على الصين . هل اصبحت الصين ولاية أمريكية .

 
علّق مصطفى الهادي ، على (متى ما ارتفع عنهم سوف يصومون). أين هذا الصيام؟ - للكاتب مصطفى الهادي : ملاحظة : من أغرب الأمور التي تدعو للدهشة أن تقرأ نصا يختلف في معناه واسلوبه وهو في نفس الكتاب . فمثلا أن نص إنجيل متى 9: 15يقول : ( فقال لهم يسوع: هل يستطيع بنو العرس أن ينوحوا ما دام العريس معهم؟) .فالنص هنا يتحدث عن النوح ، وهو كلام منطقي فأهل العريس لا ينوحون والعرس قائم والفرح مستمر لأن ذلك نشاز لا يقبله عقل . ولكننا نرى نص إنجيل مرقس 2: 19يختلف فأبدل كلمة (ينوحوا) بـ كلمة (يصوموا) وهذا تعبير غير منطقي لأن الفرق شاسع جدا بين كلمة نوح ، وكلمة صوم .فيقول مرقس: ( فقال لهم يسوع: هل يستطيع بنو العرس أن يصوموا والعريس معهم؟ ). فأي نص من هذين هو الصحيح ؟؟ النص الصحيح هو نص إنجيل متى فهو كلام معقول منطقي فاتباع السيد المسيح لا يستطيعون البكاء على فراقه وهو بعد معهم ، وإنما البكاء والنوح يكون بعد رحيله ولذلك نرى السيد المسيح قال لهم : (هل يستطيع ابناء العريس ان ينوحوا والعريس معهم؟). وهذا كلام وجيه . ولا ندري لماذا قام مرقس باستبدال هذه الكلمة بحيث اخرج النص عن سياقه وانسجامه فليس من الممكن ان تقول (هل يصوم ابناء العريس والعرس قائم والعريس معهم). هذا صيام غير مقبول على الاطلاق لأن العرس هو مناسبة اكل وشرب وفرح ورقص وغناء. لا مناسبة نوح وصيام.

 
علّق عقيل العبود ، على الملموس والمحسوس في معنى النبل   - للكاتب عقيل العبود : ثراؤهم بدلا عن ثراءهم للتصحيح مع المحبة والاعتذار. عقيل

 
علّق حسن عبدالله : اعتقد ان الديمقراطية هي بالفعل كانت اكبر اكذوبة وخدعة سياسية وقع العراق في فخ شباكها بعد سقوط نظام البعث البائد والمجرم صدام حسين , وما تعرض له الاخ الكاتب هو مدح من باب البغض في النظام الدكاتور , وألا ما فائدة الديمقراطية التي تشترط في مجلس النواب نصاب اقنوني يسمى ( 50 % + واحد ) في تشريع وتعديل القوانيين بالوقت الذي لا تسمح للناخب ان ينتخب اكثر من مرشح واحد فقط ؟!!

 
علّق جولان عبدالله ، على هل أتى الكتاب المقدس على ذكر معركة الطف الجزء الثاني - للكاتب جولان عبدالله : الأخ سمعان الاخميمي تحية طيبة في البدء أشكر لك لطفك وتعليقك. سبق ونشرت على صفحتي الشخصية في الفيسبوك بحثاً صغيراً مفصلاً ضمنته الكثير من الكلمات الغريبة التي تستخدمها ايزابيل في بحوثها وأبديت رأيي وظني في سبب استخدامها لهذه الكلمات. كما وقد أشرت أن لا أحد من الشخصيات المسيحية التي تعج بها أبحاث إيزابيل، والتي تدعي اللقاء بها، له ترجمة أو ذكر لا في أبحاثها ولا في أي محرك بحث على الإنترنت؛ معظم هذه اللقاءات مثلها مثل مزاعم بعض علماء الشيعة قديماً وحديثاً أنهم قد رأوا الإمام المهدي، لا دليل عليها سوى كلامهم. أما الغاية من أبحاثها، فالسؤال يوجه لإيزابيل، لكنها تذكر في بحوثها أنها في صف الشيعة كمسيحية منصفة! في هذا الموضع سأنسخ إشكال منير حجازي، وأترك فهم التلميح لك وللقاريء اللبيب. (وهذا من اغرب الأمور أن ترى شيعيا يرد على السيدة إيزابيل والتي كانت مواضيعها تسير في صالح التشيع لا بل انتصرت في اغلب مواضيعها لهذا المذهب ومن دون الانتماء إليه). نعم إنما ألغزتُ فيه إشارةً === وكل لبيب بالإشارة يفهم. شكري واحترامي...

 
علّق جولان عبدالله ، على هل أتى الكتاب المقدس على ذكر معركة الطف الجزء الثاني - للكاتب جولان عبدالله : حسين صاحب الزاملي الغرض من هذا البحث هو نقد بحث الكاتبة ايزابيل بنيامين ماما اشوري وبيان عوارها. لست في معرض الرجم بالغيب لأتنبأ بماهية العهد القديم وما كان محتواه، فإن ذلك يستلزم الرجوع إلى آي القرآن الكريم وهو برأيي دور باطل فإن القرآن مبتلى بنفس ما ابتلي به العهد القديم إن تجردنا عن اعتقادنا الراسخ كمسلمين بسماويته. كما أشرت إليه مجملاً في التعليقات، نحن أمام نصوص موجودة في الكتاب المقدس، نريد أن نفسرها أو نقتبس منها، لا بد أن ننقلها كما وردت ثم نعمل على تفسيرها، أما أن نقطع النصوص، ونزور في ترجمتها، ونغير مفرداتها للوصول إلى غرضنا، فهو برأيي إيهام للقاريء وضحك واستخفاف بعقله.

 
علّق جولان عبدالله ، على هل أتى الكتاب المقدس على ذكر معركة الطف الجزء الثاني - للكاتب جولان عبدالله : احمد الجوراني واحد من أسباب رفضي إخراج جنود الدولة الإسلامية عن الإسلام هو هذا: إن الدولة الإسلامية وما أنتجته على الساحة العراقية إجمالاً هو ملخص حي ماثل أمامنا للإسلام التاريخي الروائي. ولا أزيد.

 
علّق مصطفى الهادي ، على معقولة مات كافرا؟.. - للكاتب د . عباس هاشم : لا والله مؤمن وليس بكافر . ولكن الاهواء والحسد والحقد والمنافسة هي التي جعلت منه كافرا . ثم متى كفر أبو طالب حتى يكون مؤمنا وقد مدحت الاحاديث نسب النبي الشريف (ص) وهناك عشرات الروايات الدالة على ذلك اخرجها القاضي عياض في كتابه الشفا بتعريف حقوق المصطفى . ومنها ما نقله عن السيوطي في الدر المنثور - الجزء : ( 3 ) - رقم الصفحة : ( 294 )و ما اخرجه أبو نعيم في الدلائل ، عن إبن عباس قال : قال رسول الله لم يزل الله ينقلني من الأصلاب الطيبة إلى الأرحام الطاهرة مصفىً مهذباً ، لا تتشعب شعبتان إلاّ كنت في خيرهما. وقال المارودي في كتاب أعلام النبوة :وإذا إختبرت حال نسبه ، وعرفت طهارة مولده علمت أنه سلالة آباء كرام ليس فيهم مستزل بل كلهم سادة قادة وشرف النسب وطهارة المولد من شروط النبوة . وقال الفخر الرازي في تفسيره : أن أبوي النبي كانا على الحنفية دين إبراهيم ، بل أن آباء الأنبياء ما كانوا كفاراً تشريفاً لمقام النبوة ، وكذلك أمهاتهم ، ويدل ذلك قوله تعالى : (وتقلبك في الساجدين).ومما يدل أيضا على أن أحداً من آباء محمد ما كان من المشركين ، قوله : لم أزل أنقل من أصلاب الطاهرين إلى أرحام الطاهرات ، وقال تعالى : إنما المشركون نجس) . ولعل في كلام الآلوسي أنظر تفسير الآلوسي - الجزء : ( 7 ) - رقم الصفحة : ( 194 ) الدليل القوي على ان آباء النبي واجداده لم يكونوا كفارا فيقول : (والذي عول عليه الجمع الغفير من أهل السنة أنه ليس في آباء النبي كافر أصلاً لقوله : لم أزل أنقل من أصلاب الطاهرين إلى أرحام الطاهرات (والمشركون نجس) ، وقد ألفوا في هذا المطلب الرسائل وإستدلوا له بما إستدلوا ، والقول بأن ذلك قول الشيعة كما إدعاه الإمام الرازي ناشىء من قلة التتبع. وأنا اقول أن المدرسة السفيانية الأموية هي التي انفردت بقول ذلك .

 
علّق مصطفى الهادي ، على الإلهام، ما هي حقيقته القدرية؟ - للكاتب عقيل العبود : السلام عليكم . على موقع كتابات نشرت بعض المعلومات عن قصة اكتشاف نيوتن للجاذبية ، اتمنى مراجعتها على هذا الرابط . مع الشكر . https://www.kitabat.info/subject.php?id=83492

 
علّق Yemar ، على بعض الشيعة إلى أين ؟ راب صرخي وشور مهدوي.  - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : شيئ محزن اختنا العزيزه ولكنه ليس مستغرب لأن المعركه مستمره منذ آدم عليه السلام إهبطا بعضكم لبعض عدو والأكثر إيلاما في الأمر أن حزب الشيطان نشط وعملي واتباع الله هم قله منهم من نسي وجود معركه ومنهم منتظر سلبيا

 
علّق جولان عبدالله ، على هل أتى الكتاب المقدس على ذكر معركة الطف الجزء الثاني - للكاتب جولان عبدالله : الأخ الفاضل منير حجازي يبدو لي أنك لم تقرأ ردي على بولص هبهب: "لم أفهم لم أجهدت نفسك في تحليل ديني ومذهبي وعقيدتي، وهل يغير ذلك شيئاً مما ورد في المقال سواء اتفقت معه أم اختلفت؟؟ إنما اعتدنا أن نبحث عن دين المقابل لنقيم كلامه، على أساس مرتكزاتنا الذهنية: دينية، مذهبية، قومية، أو اجتماعية، لا على أساس ما ذلك الكلام من حق أو باطل مجرد عن تلك المرتكزات. " كما ولن أهدر وقتي في الرد على اتهامك فهو أسخف من أن يرد عليه، وطريقة طرحك كانت أكثر سخفاً. الموضوع الذي كتبته هو موضوع علمي بحت، تناولت فيه بالمصادر مواضع البتر والتدليس وتحريف النصوص عن معانيها كما حققتها والتي وردت في كتابات ايزابيل بنيامين. كنت أتمنى أن تحاور في الموضوع عسى أن تنفعني بإشكال أو تلفتني إلى أمر غاب عني. لكنك شططت بقلمك وركبت دابة عشواء بكماء وأنا أعذرك في ذلك. أكرر - ولو أنه خارج الموضوع لكن يظهر أن هذه المسألة أقضت مضجعك - أني لم أمتدح ابن تيمية إنما أبيت أن أخادع نفسي فأخرجه عن الإسلام، شيخ الإسلام ابن تيمية عالم من علماء الإسلام الكبار شأنه شأن الحلي والشيرازي والخوئي والنوري، وله جمهوره وأتباعه؛ وكون رأيه وفتاواه لا تطابق عقائد الشيعة، كونه تحامل على الشيعة لا يخرجه عن دائرة الإسلام التي هي شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله، هذه هي دائرة الإسلام التي تحاول أنت وأمثالك من المغرر بهم تضييقها إلى مصاديق المصاديق حتى صارت الشيعة تتقاتل فيما بينها، ويبصق بعضهم في وجوه بعض، على التقليد. (أتمنى أن تراعي حرمة عقلك). وليتك حددت رموز الشيعة الدينية، فاليوم صارت حتى هيلة وحمدية وخضيرة وسبتية من رموز الشيعة الدينية، وتعدى الأمر ذلك إلى بعض موديلات السيارات، فلو انتقد أحد موديل سيارة مقدسة فكأنه انتقد رمزاً دينياً ولربما قتل على باب داره. وسأهديك هدية أخرى... روى الامام الذهبي في كتابه سير أعلام النبلاء عن الامام الشافعي. قال يونس الصدفي - وهو يونس بن عبد الاعلي وهو من مشايخ الائمة الستة أو من فوقه "قال ما رأيت أعقل من الشافعي، ناظرته يوماً في مسألة ثم افترقنا ولقيني فأخذ بيدي ثم قال: "يا أبا موسي ألا يستقيم أن نكون إخواناً وإن لم نتفق في مسألة؟" قال الذهبي : "هذا يدل علي كمال عقل هذا الامام وفقه نفسه فما زال النظراء يختلفون" قتدبر. ولو نار نفخت بها أضاءت

 
علّق ياسر الجوادي ، على المبادئ والقيم لا تُباع ولا تُشترى . مع مرشح البرلمان الفنلندي حسين الطائي . - للكاتب منير حجازي : اليوم قال في التلفزيون الفنلندي أنه نادم على أقواله السابقة وانه يعاني منذ خمس سنوات بسبب ما كتبه وانه لا يجوز المقارنة بين داعش وإسرائيل لأن الأولى منظمة إرهابية بينما إسرائيل دولة ديمقراطية والوحيدة في الشرق الأوسط. هكذا ينافق الإسلاميون!.

الكتّاب :

صفحة الكاتب : د . علي اسماعيل  عبيد
صفحة الكاتب :
  د . علي اسماعيل عبيد


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 مقداد الشريفي : اكتمال تسجيل اكثر من 3 ملايين عراقي بايومترياً  : المفوضية العليا المستقلة للانتخابات

 امطار الطين  : يحيى النوري

 الاصطفاف الرباعي وتأثيره على قواعد اللعبة السياسية في العراق  : احمد فاضل المعموري

 الاستهانه بالشعب....من اجل المناصب  : د . يوسف السعيدي

 السيد محمد سعيد الحكيم يزور الشيخ بشير النجفي بعد تماثله للشفاء ( صورة )

 لماذا يحدث الخسف بجيش السفياني؟؟؟  : السيد حيدر العذاري

 وكيل وزارة الصناعة والمعادن الفني يبحث مع السفير الاوكراني والوفد المرافق له سبل تدعيم العلاقات الاقتصادية والفرص الاستثمارية في المجال الصناعي  : وزارة الصناعة والمعادن

 مكتب رئيس الوزراء : حكومة كردستان هي المسؤولة عن رواتب موظفيها من موازنة اقليم كردستان البالغة 17 %

 معصوم والجبوري يبحثان قضية تحرير الموصل وتحسين اوضاع النازحين

  أمام أنظار نقيب الصحفيين العراقيين المحترم : عوائل شهداء الصحافة أولى منا بالتكريم  : ماجد الكعبي

  بديل الجامعة العربية  : علي الدراجي

 نفحات رمضانية {٥} سيد البطحاء أبــو طــالـــب كافل رسول الله (صلى الله عليه وآله) وناصره  : السيد ابراهيم سرور العاملي

 الإنتحار حرقا وسط بغداد  : هادي جلو مرعي

 الرسالة الاعلامية اليومية لدائرة صحة بغداد الكرخ يوم الاربعاء ٢٠١٧/٥/١٠

 بین تجاهل حقوق الحشد واعتراض الکرد.. ماذا علقت الکتل والاحزاب العراقیة علی الموازنة؟

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على info@kitabat.info

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net