صفحة الكاتب : صبيح الكعبي

آل الصدر .. سفر في عالم الخلود
صبيح الكعبي
أجد نفسي مقصرا ولا متمكنا على ان الم اشياءا في نفسي أدونها في كلماتي هذه لاءنصف بها افرادا او أسجل تاريخا يسطع نوره من الارض لعنان السماء لايأفل ولاينطفىء أشعاعه وضياءه لواحدة من عوائل عريقة جمعت بين العلم والشهادة وطهارة المنبت نستخلصها من تاريخ لايطوى وصفحات لاتمحى ومواقف لاتنسى شهد لها الداني والقاصي بفخرووقف عندها باجلال  وكلام لالبس فيه او تزوير لحقائق أثبتت ونواصع سطعت وانوارا تجلت بعائلة الصدر الكريمة  من حيث الرجالات والمآثر والمؤلفات والشهادة عجز عنها جهابذة العلم ومن يساوروها أو يصلوا لمصافها , ولانطيل في شرح ذلك لانها معروفة ومعالمها واضحة للجميع , دفعني للكتابة عنها مستذكرا الذكرى السنوية لاستشهاد السيد محمد محمد صادق الصدر (قدس الله سره الشريف)على يد طغاة العصر ومجرمي الفعل وخسة ودناءة العمل ومنحرفي السلوك , خوفا وتوجسا منه دفعهم للعمل هذا بعد بزوغ فجره واطلالة هامته وقوة حجته وصلابة موقفه ومؤلفاته وعلمية فكره واعدادكتبه وجرأة اقدامه كونه معلما صالحا عابدا ناسكا لايعرف للباطل طريق ولاللمجاملة سبيل ابا حنونا متواضعا في السلوك شديدا في التعليم نابغا في الدليل سباقا في تقديم الحجة , برعما أثمر بساتين خير وشجرا باسقا فيء على الجميع بنعيم عطاءه وجزيل اكرامه كالجبل لاتثنيه ريح وسفينة لاتلويها الاعاصير كريم خلق لايضاهى وعظيم شأن لايدانى كان بحرا في العلم جزيل في العطاء كريم في البذخ لاتأخذه في الله لومة لائم شجاعا لايهاب الموت مربيا فاضلا واستاذا عالما كالموسوعة المهدوية وفقه العشائر وغيرها الكثير حتى صنع قاعدة جماهيرية واسعة مطيعة لاءمر شخصيته الفذه وعلمه الغزير وخلقه الرفيع يتسلق بهم السلم صعودا لقمة العز والرفعة بخلق الانبياء وعلم الاولياء حتى أقر صلاة الجمعة لتكون واجبا شرعيا على متبعيه وتلاميذه ومقلديه  ومنبرا حيا لوصاياه متبعا سلوك التدرج معهم من خلال الاربعون خطبة التي جمعت بين الموعضة والدرس والفقه والنصيحة وخلق الشجاعة والعلمية والطاعة ليبعث فيهم جذوة الثورة وعنوان السمو لغد يعرف مكانه وطريق سابر أغواره بين نضال لايهدأ وشجاعة لاخوف فيها وتضحيات لامثيل لها , جمعت له الكثير من الحب بين مقلديه وعاشقيه ومحبيه وهو يخاطب الجمع (هاحبيبي) بكل معانيها العميقة ليكون قريبا من الذات غوارا في عمق النفس اللوامة وما جبلّت عليه والاهواء ورغبات الانا فيه ليشجها ويهدم بناءها بمعاوله في متبعيه ومريديه ويجعلهم أمثولة للخير ومرآة للطيب وسمو في الخلق وهم ينظرون لقّمة لاتتزحزح وتميزا لايوصف ونبراسا لايصلون لذاته ومعرفة كوامن شخصه الا ماظهر منها من لين اللسان وطيب التعامل وابداع المتميز وصولا لنبذ الذات وانانية النفس واللهاث وراء الهوى وهكذا كان وتحقق مايطمح اليه ويحب ان يصل اليه بجنود لاعد لهم واشخاص لاوصف لهم وقفوا معا كالبنيان المرصوص وراء فتاويه وامثولة خير وتجسيدا لخطبه وتوجيهاته التي كان عشاقه يسارعون لها في مسجد الكوفة كل جمعة واتذكر واحدة من خطبه التي دعى جمهوره الى الزحف لكربلاء مشيا وكان له ذلك من محبيه حتى جندت السلطة عساكرها ووقفت على شوارع مدنها باسلحة ثقيلة واعلنت حالة الانذار بين صفوفها لتمنعهم من الوصول لهدفهم ومنعهم من ايجابة أمر مرجعيتهم ببطش السلطة واذى السجان وقوة الغاشم وقساوة الحاكم وامتعض السيد رحمه الله من هذه الاجراءات في وقتها ألا ان خوفه على شعبه أوقف الزحف وطلب منهم الرجوع حرصا على حياتهم و سلامتهم كأب حنون وأخ عطوف وأستاذا فاضلا مخاطبا  أياهم أن الحسين عليه السلام لايريد لنا التوفيق للوصول اليه فعودوا لادراجكم وطهروا ذاتكم لاءن الطريق لازال غير معبد امامكم للفوز بالشهادة ونيل المبتغى  فسلام عليك يوم ولدة ويوم استشهدت ويوم تبعث حيا 

  

صبيح الكعبي
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2014/08/31



كتابة تعليق لموضوع : آل الصدر .. سفر في عالم الخلود
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play



حمل تطبيق (بنك الدم الالكتروني) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق يوسف ناصر ، على كُنْ مَن أنتَ فأنتَ أخي..! - للكاتب يوسف ناصر : شكرًا أستاذنا الجليل ، لا عجب ، من عادة الزهر أن يبعث الأريج والعبير

 
علّق مهند العيساوي ، على كُنْ مَن أنتَ فأنتَ أخي..! - للكاتب يوسف ناصر : وانا اقرا مقالكم تحضرني الآن مقولة الإمام علي (ع) ( الناس صنفان: أما أخ لك في الدين, أو نظير لك في الخلق) احسنت واجدت

 
علّق متابع ، على مجلس الفساد الاعلى يطالب بضرورة تزويده بالادلة والبيانات المتعلقة بفساد اشخاص او مؤسسات : ليتابع اللجان الاقتصادية للاحزاب الحاكمة ونتحدى المجلس ان يزج بحوت من حيتان الفساد التابعة للاحزاب السنية والشيعية ويراجع تمويل هذه الاحزاب وكيف فتحت مقرات لها حتى في القرى ... اين الحزم والقوة يا رئيس المجلس !!!!

 
علّق Ahmed ، على حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء - للكاتب اسعد الحلفي : فالكل يعرف ان هناك حوزة عريقة في النجف الاشرف وعمرها يزيد على الألف سنة سبحانك ربي ونحن في عام 1440 ه والحوزة عمرها أكثر من ألف سنة

 
علّق ابو الحسن ، على ذاكرتي عن ليلة الجهاد الكفائي..أولا - للكاتب كمال الموسوي : لقد اسبلت دموعنا واقرحت جفوننا ياسيد كمال جزاك الله خير الجزاء اريد منك ان تعطي لنا عنوان هذه العائله عسى ان نخفف من الامهم ونكون اخوه وخدم لهن الا لعنة الله على الظالمين الا لعنة الله على من تسبب بضياع الوطن واراقة دماء الشهداء ولازال ينعم بالخيرات ويتخندق في الخضراء بدون اي ذرة حياء نعم افرحنا النصر بفتوى السيد الكبير لكننا نريد الفرح الاكبر بسحل هؤلاء الحثالات الذين تسببو بضياع الارض ونهب خيرات البلد وهم لايساوون شسع نعل ابنة الشهيد ولا حول ولا قوه الا بالله العلي العظيم

 
علّق خالد علي ، على موقف الحيدري من الدين - للكاتب حسين المياحي : الذي يفهم من كلام السيد الحيدري انه يقول ان الانسان اذا كان عنده دليل على دينه الذي يدين به فهو معذور اي دين كان.. وهذا الكلام لاغبار عليه.. أما انك تضع الحيدري بين خيارين اما الكفر او النفاق فقد جانبك الصواب في هذا الحكم لان السيد لم ينكر ان الدين الإسلامي هو الحق وإنما أعطى عذر للمتدين بدين اخر مع وجود الدليل عند هذا المتدين على صحة دينه وشتان بين الأمرين ياسيدي

 
علّق حكمت العميدي ، على في سبايكر ... - للكاتب احمد لعيبي : يا ايها الناس في سبايكر مات أبناء الناس واكيد سوف يبقى شعارنا لن ننسى سبايكر

 
علّق الدلوي ، على الرد على شبهات المنحرف أحمد القبانجي ( 10 ) - للكاتب ابواحمد الكعبي : احسنت جزاك الله خيرا ..رد جميل ولطيف ومنطقي

 
علّق حسين كاظم ، على الكرد الفيليون/ لواء الأفاعي الثلاث ... الحلقة الرابعة - للكاتب د . محمد تقي جون : اكثر مكون عانى بالعراق هم (الشيعة العرب).. الذين يتم حتى تهميش معرفهم نسمع بالفيلية، التركمان، السنة العرب، الاكراد، اليزيديين، المسيحيين.. التبعية الايرانية.. الخ.. ولكن هل سمعتم يوما احد (ذكر ماسي الشيعة العرب الذين وقعت الحروب على اراضيهم.. وزهقت ارواحهم.. ودمرت بناهم التحتية).. فحرب الكويت (ساحة المعارك كانت وسط وجنوب العراق اصلا).. (حرب ايران معظم المعارك هي بحدود المحافظات الشيعية العربية اليت حرقت نخيلها.. ودمرت بناها التحتية).. (حروب عام 2003 ايضا وسط وجنوب كانت مسرح لها).. اعدامات صدام وقمع انتفاضة اذار عام 1991.. ضحيتها الشيعة العرب تبيض السجون .. ضحاياها الاكبر هم الشيعة العرب المقابر الجماعية.. ضحايها الشيعة العرب ايضا الارهاب استهدفت اساسا الشيعة العرب لسنوات الارض المحروقة تعرض لها الشيعة العرب بتجفيف الاهوار وقطع ملايين النخيل وحرق القرى والتهجير محو ذكر الشيعة العرب سواء قبل او بعد عام 2003.. يستمر.. فمتى نجد من يدافع عنهم ويذكر معرفهم وينطلق من حقوقهم ومصالحهم

 
علّق علي الهادي ، على امام المركز الإسلامي في أيرلندا الجنوبية يعلق في صفحته على الفيس بوك على مقالات الكاتب سليم الحسني الأخيرة ضد المرجعية الدينية : ولكن لا حياة لمن تنادي

 
علّق Haytham Ghurayeb ، على آراء السيد كمال الحيدري في الميزان🌀 [ خمس الأرباح ] - للكاتب ابو تراب مولاي : السلام عليكم الخمس ورد في القرآن، اذن كيف لا يطبق مثله مثل الزكاه. ارجو التوضيح التفصيلي

 
علّق محمد عبدزيد ، على السيد السيستاني يرفض عروضا لعلاج عقيلته بالخارج ويصر على علاجها بجناح عام بمستشفى الصدر : اللهم اشفي السيدة الجليلة بشفائك وعافها من بلائك وارجعها الى بيتها سالمة معافاة من كل سوء ولا تفجع قلب سيدنا المرجع واولادها الكرام في هذا الشهر الكريم بحق من فجعت بأبيها في هذا الشهر وصلى الله على محمد واله الطاهرين

 
علّق ammar ، على كركوك اغلبية تركمانية لولا التدليس العربي الكردي - للكاتب عامر عبد الجبار اسماعيل : كركوك محافظة كردية اقرأوا التاريخ جيدا وهل تعلمون ان حضارة الأكراد هي قبل التاريخ الميلادي يعني عندما كان هناك اكراد لم يكن لا إسلام ولا تركمان

 
علّق علي ، على العدد ( 78 ) من اصدار الاحرار - للكاتب مجلة الاحرار : يسلموووو

 
علّق اسعد عبد الرزاق هاني ، على روزبة في السينما العراقية - للكاتب حيدر حسين سويري : عرض الفلم بنجاح ونجح بجمهوره الواسع والكبير، ولكون العتبة لاتبحث عن الأرباح ، وانما سيكون الوارد زوادة فلم جديد وبدل هذا الاسلوب الاستفزازي يمكن له ان يكون عنصرا ايجابيا ويتقدم للعتبة العباسية المقدسة ، مثلما تقدم لغيرهم واما السؤال الذي يبحث عن سرعلاقة العتبة العباسية بالانتاج هو سؤال كان الفلم جوابا عنه كونه حرر رسالة الى العالم مضمونها يمثل الإجابة على هذا السؤال الغير فطن للاسف لكونه مغلق على ادارة العتبات بشكلها القديم والذي كان تابعا للسلطة أيضا ، الى متى تبقى مثل تلك الرؤى السلطوية ، ما الغريب اذا اصبحت العتبات المقدسة تمتلك اساليب النهضةالحقيقية مستثمرة الطاقات الخلاقة في كل مجال والانتاج السينمائي احد تلك المجالات وانت وغيرك يكون من تلك الطاقات الخلاقة فتحية للعتبة العباسية المقدسة وتحية للكاتب حيدر حسين سوير وتحية لكل مسعى يبحث عن غد عراقي جميل.

الكتّاب :

صفحة الكاتب : د . أفنان القاسم
صفحة الكاتب :
  د . أفنان القاسم


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 الحكومة والبرلمان .. علاقة غير متكافئة ..؟  : سعد البصري

 هيئة النزاهة تعلن عن فتح باب التقديم لاغراض التعيين

 موزة تسرق اطفالنا الموهوبين  : سامي جواد كاظم

 شرطة واسط تلقي القبض على19 متهم بقضايا جنائية مختلفة  : علي فضيله الشمري

 الحشد الشعبي عنوان هويتنا الوطنية  : عمار العامري

 وقفة مع ذكرى منقذ العالم الموعود ( ع )  : ابو فاطمة العذاري

 القومية سلاحنا ضد التطرف  : عدنان اللامي

 ايهما الافضل التعليق والانسحاب ام البقاء في البرلمان ؟  : سامي جواد كاظم

 العراق يشارك بمؤتمر الدول الاطراف السابع لاتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الإرهاب  : اعلام وزارة الثقافة

 حقوق الشعب الدستورية  : مهند العادلي

 من هو قارون الذي أشارة المرجعية  : علي الخالدي

 قِفْ..لا تَنْشُرْ (١)  : نزار حيدر

 وزير النفط يكرم 23 عالما عراقيا نالوا المركز الاول في معرض مصر للاختراعات  : وزارة النفط

 خيارات المالكي  : نزار حيدر

 أثار قراءة القرآن  : مريم الخاقاني

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على info@kitabat.info

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net