||  كتابات في الميزان  -->  كتابات يومية عامة مستقلة  ||   جديد الكتابات  -->  بالصور : معجزة في حرم الامام الحسين ع لطفلة مصابة بالشلل  .:.   شمجر يقتل (600) رجل بضربة محراث ؟!  : مصطفى الهادي  .:.   شبهة عمر والعياذ بالله لن ينساها الموالون للني وآل بيته صلوات الله عليهم  : نجم الحسناوي  .:.   ((عين الزمان)) صدى واقعة الطف  : عبد الزهره الطالقاني  .:.   حــــــوار في المكتــــــبه  : حيدر المالكي  .:.   الإمام الحسين ع الأول في موسوعة غينيس للأرقام القياسية Guinness World Records  : ابو محمد العطار  .:.   من وحي ذكرى رحيل رسول الله ( ص ) كيف أرادوا قتل الإسلام بعد رحيل رسول الله.. ولايزالون؟  : د . علي المؤمن  .:.   زيارة الأربعين ومشاكل الشعب المسكين  : حيدر حسين سويري  .:.   نحن أولى بالرثاء  : د . بهجت عبد الرضا  .:.   من سرجون إلى القديس يوحنا الدمشقي تاريخ الإساءة للرسول وأهل بيته عليهم السلام  : رشيد السراي  .:.   واقبل عام الفتح..  : عدي عدنان البلداوي  .:.   الى وسيم بغداد مع الوسامة  : عمار جدوع  .:.   هل إجتازت حكومة العبادي إختبار أل 100 يوم الأولى بنجاح ؟  : باسل عباس خضير  .:.   تفاهة عراقي ..!  : علي سالم الساعدي  .:.   اقتلوا أبو كلل فقد كفر  : عبدالله الجيزاني  .:.  


الصفحة الرئيسية

موسوعة كتابات في الميزان

المقالات

إظهار / إخفاء الأقسام الفرعية

  • المقالات
  • الرد على كتابات
  • على مسؤولية الكاتب
  • بحوث ودراسات

لماذا كتابات في الميزان

قضية رأي عام

إظهار / إخفاء الأقسام الفرعية

  • قضية راي عام
  • الانتخابات البرلمانية وما بعدها
  • الحرب على داعش

ثقافات

إظهار / إخفاء الأقسام الفرعية

  • ثقافات
  • قراءة في كتاب

أخبار وتقارير

أرسل مقالك للنشر

آخر الاخبار والتقارير :



 حركة أنصار ثورة 14 فبراير تدين المجزرة الدامية التي أقدمت عليها القوات السعودية في بلدة العوامية بالقطيف  : انصار ثورة 14 فبراير في البحرين

  قوة جهاز مكافحة الارهاب تسيطر على مطار تلعفر العسكري بالكامل خلال عملية انزال جوي

 عبعوب لأهالي بغداد: لن تغرقوا حتى لو هطلت الامطار ثلاثة اضعاف عن معدلاتها

 الرئیس الایرانی يأمر بتسريع مشروع ربط العراق وايران بالسكك الحديدية

 عمليات واسعة لإستعادة يثرب والوفاء، ومقتل عشرات الدواعش بالفلوجة وبعقوبة وبلد

 تحریر ناحية سنوني ومحاصرة داعش فی سنسل، ومقتل 38 ارهابیا بینهم مسؤول التجنيد

  امل عطية : مؤتمر اربيل يسعى لكسر انتصارات القوات الأمنية وفصائل المقاومة

 هيئة النزاهة تدرج تشكيلات في وزارة العمل والشؤون الاجتماعية ضمن الدوائر التي تخلو من تعاطي الرشوة  : اعلام وزارة العمل والشؤون الاجتماعية

 العمل تصرف اكثر من ستة مليارات دينار نهاية خدمة لثلاثة الاف عامل تقريباً خلال العام الجاري  : اعلام وزارة العمل والشؤون الاجتماعية

 القوات الامنية تحرر اربع قرى وتقتل 128 ارهابيا جنوب تكريت

 بالصور : تحرير عدة مناطق بالقرب من ناحية يثرب من قبل قوات الحشد الشعبي والجيش  : كتائب الاعلام الحربي الداعم لنداء المرجعية

 بالصور اقتحام القوات الوهابية للعوامية بالقطيف + فديو

 بيان حركة أنصار ثورة 14 فبراير في ذكرى رحيل العلامة الجمري وإصابة خطيرة لشاب في السنابس بفعل سلاح الـ c4 والشوزن  : انصار ثورة 14 فبراير في البحرين

 النائب الحكيم : من واجبات رئيس الدولة ورمز وحدة الوطن أن يشارك مواطنيه جميعا أفراحهم وأتراحهم بغض النظر عن انتماءات المواطنين القومية والدينية  : مكتب النائب د عبد الهادي الحكيم

 الشيخ سلمان بخطبة الجمعة: طريق الخلاص للبحرين هي حكومة الشعب

الكتّاب :


صفحة الكاتب : ابو طه الجساس
صفحة الكاتب :

ابو طه الجساس


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات

إظهار / إخفاء الأقسام الفرعية

مقالات مهمة :



  لماذا كتابات في الميزان

 مرجعية الشقاوة

 بمناسبة شهادة القديسة فاطمة بنت محمد عليهما افضل سلام الرب . هل ذكر الإنجيل مأساة فاطمة بنت محمد ؟؟

 قانون تقاعد المرجعيات..على ضوء مطالبات احد الادعياء !!

 الفتنه الخفية لمرجعية الشيخ المهندس

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 صباح ألساعدي و شيخه اليعقوبي, انتم جزء من الأزمة ولستم الحل! الحلقة الأولى استهداف مرجعية النجف من قبل اليعقوبي

 حركة تصحيحية لمنهج السيد كمال الحيدري

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 الصرخي بين الاحتلال والافتراء

خدمات :

  • الصفحة الرئيسية للموقع
  • أرشيف كافة المواضيع
  • إجعل الموقع رئيسية المتصفح
  • أضف الموقع للمفضلة
  • إتصل بنا

صفحة الكاتب : فلاح السعدي   • القسم الرئيسي : المقالات .

        • القسم الفرعي : المقالات .

              • الموضوع : اتهام المؤمنين وإرشاد الدين .

                    • الكاتب : فلاح السعدي  (عرض كافة المواضيع) .

اتهام المؤمنين وإرشاد الدين

لم تترك الشريعة الألهية بما أنزل الله تعالى على نبيه المكرم المصطفى محمد (صلى الله عليه وآله) من الكتاب وما أتمّ من النعمة على أمة المصطفى  (صلى الله عليه وآله) بشرائع الدين إلا وبينت كل ما يحتاجه الفرد والمجتمع ومن نواحيه المختلفة, حتى راعت أكرم مخلوق على الأرض وهو الإنسان وذلك لأتمام مكارم الاخلاق لديه, والحفاظ على فطرته السليمة, إلا أنه بما يمتلك من غرائز وشهوات وأهواء ونتيجة لأتباع النفس والهوى والضعف أمام الشيطان ينزلق الكثير من الناس في مزالق السوء والرذيلة, ومقابل انجراره وراء الشهوات والرذائل فتح الله سبحانه وتعالى بابا عظيما واسعا سماه (التوبة) أولا رحمة منه بعباده الذين خلقهم وتفضلا عليهم فهو الرحمن الرحيم جل شانه وتبارك أحسن الخالقين , وثانيا لكي لا ييأس المذنب المقصر أمام هذه النزوات وليجد أمامه الأمل الذي يمكنه من خلاله الرجوع إلى رب العزة والكمال...

والمؤمنون كما وصفهم أمير المؤمنين (عليه الصلاة والسلام): ( لا تشوبهم الرّيبة ) ويمكن حمل هذا المعنى, أن يكون المراد نفى الشكّ عنهم لشدّة يقينهم ومزيد تقواهم ورسوخهم في الإيمان,  أو أن يكون المراد نفى التّهمة وسوء الظنّ ...أي لا يتّهم بعضهم بعضا لأنّه (إذا اتّهم المؤمن أخاه انماث الإيمان من قلبه),  والقلب الفارغ من الإيمان فارغ من الورع ميّت عن ذكر اللَّه و نسيان اللَّه موجب لدخول النار, لأنه يكون بعيد عن نور الله فلا ينظر بنورالله وتضيع منه فراسة المؤمن التي بها وصف الإمام (عليه الصلاة والسلام) المؤمنين تبعا لرسول اللّه (صلى الله عليه وآله) حيث قال: (اتقوا فراسة المؤمن، فإنه ينظر بنور اللّه), أي بنور الحق، لأن المؤمن لا يتهم أحدا ويسيء به الظن إلا بالقرائن القطعية التي لا يتطرق اليها شك على العكس من غير المؤمن الذي يحكم باللمحة، ويحزم بالظنة.

ويتهم المؤمن وهذا ليس بالعجيب لأن أمير المؤمنين (عليه الصلاة والسلام) قدوة للمؤمنين وقد أتهم من قبل عثمان في حينٍ كان الإمام (عليه الصلاة والسلام) في موقف حرج بين عثمان وأعدائه، كان عثمان يتهم الإمام (عليه الصلاة والسلام) بممالأة الثوار ضده, وكان يقف منه موقفا مترددا, فتارة يطلب من الإمام (عليه السلام) الجلاء عن المدينة إلى عين ماء له بـ(ينبع), بحجة أن وجوده يزيد في هياج الثوار، ثم لا يلبث أن يبعث إليه بالقدوم لعلمه بأنه الوحيد الذي يستطيع أن يفيده بتهدئة الثوار ضده, و لقد تألم الإمام (عليه السلام) كثيرا من هذه التصرفات حتى قال لابن عمه: « يا ابن عبّاس ما يريد عثمان إلاّ أن يجعلني جملا ناضحا بالغرب, أقبل وأدبر, بعث إليّ أن أخرج، ثمّ بعث إليّ أن أقدم، ثمّ هو الآن يبعث إليّ أن أخرج واللّه لقد دفعت عنه حتّى خشيت أن أكون آثما ».

فعلي (عليه الصلاة والسلام) يتألم من اتهامه وهو سيد المتقين, فكيف بالناس البسطاء حين يُتهمون من أناس في زماننا هذا، وقد يؤدي اتهامهم إلى قطع أرزاقهم مع عوائلهم أو يؤدي إلى قتلهم أو تسقيطهم في المجتمع ومثل هؤلاء موجودون في المجتمع ولذا ذكرهم الإمام الصادق (عليه السلام) وذكر جزائهم حيث قال (عليه السلام): (من روى على مؤمن رواية يريد بها شينه وهدم مروءته ليسقط من أعين الناس أخرج الله ولايته إلى ولاية الشيطان فلا يقبله الشيطان) وفي رواية أخرى عن المفضل بن عمر قال: قال لي أبو عبد الله (عليه السلام): (من روى على مؤمن رواية يريد بها شينه و هدم مروته ليسقط عن أعين الناس أخرجه الله عن ولايته إلى ولاية الشيطان فلا يقبله الشيطان), فتعسا لهكذا أناس يتهمون الناس في الدنيا ليخسروا الدنيا والآخرة.

 

الوقايـــــــــة:

     مثلما حددت الشريعة الأمراض حددت علاجاتها وتفضلت على الناس أن وفرّت لهم سبل الوقاية من الأمراض, فلعل ما يخص موضوعنا هنا من جملة الموارد التي ممكن أن يقع فيها الإنسان هو مقارنته قرين السوء, إلا أن المشكلة هو أنه في بعض الأحيان المؤمن يتعامل بما يحبه الله تعالى ويرضاه من طيب النفس واستقبال الضيف ومخالطة المجتمع والسعي في قضاء حوائجهم, فيُفاجأ أنّ فيهم من هو مخفي السوء والإساءة, فلا يكتشفها إلا بعد حين.

 فكيف ممكن التخلص من هذا الأمر المؤذي للمؤمنين:

الأمر الأول: هو في كثير من المواطن يستحسن السكوت حينما ينخدع الإنسان المؤمن ممن هم لا حياء لهم, إلا أن هؤلاء في الحقيقة لا يخدعون المؤمنين بل الله يذكرهم في كتابه: (يُخَادِعُونَ اللَّهَ وَالَّذِينَ آمَنُوا وَمَا يَخْدَعُونَ إِلَّا أَنْفُسَهُمْ وَمَا يَشْعُرُونَ) (البقرة:9), وهؤلاء من صنف المنافقين فهم يبطنون أشياءا في نفوسهم تظهر حين الطعن والتهم بالمؤمنين فهولاء حمّلوا ظهورهم وزر البرايا، ألا ساء ما يزرون, قال تعالى: (والذين يؤذون المؤمنين والمؤمنات بغير ما اكتسبوا فقد احتملوا بهتانا وإثما مبينا), وقال تعالى: (ومن يكتسب خطيئة أو إثما ثم يرم به بريئا فقد احتمل بهتانا وإثما مبينا).

 والمؤمن لا تهمه الدنيا فتراه كثيرا ما يعفو عن المسيئين ففي لب اللباب: عن النبي (صلى الله عليه وآله) قال: (ثلاثة ينزلون الجنة حيث يشاؤون …إلى أن قال: ( ورجل عفا عن مظلمة), ولكنه عليه أن يتخذ العبرة من القرب من هؤلاء الأشخاص ثانية, لكي لا يلدغ من جحر مرتين.

الأمر الثاني: ملاحظة ومعرفة صاحب السوء والابتعاد عنه وذلك لأنه كما جاء في الحديث: (...ومن يقارن قرين السوء لا يسلم) لأن صاحب السوء أول من يبيع صاحبه بل ويتهمه بما ليس فيه, ومن مواعظ لقمان الحكيم: انه قال لأبنه في مواعظ له: (يا بني لا تجاورن الملوك فيقتلوك، ولا تطعهم فتكفر، - إلى أن قال -: يا بني إني نقلت الحجارة والحديد، فلم أجد شيئا أثقل من قرين السوء، يا بني انه من يصحب قرين السوء لا يسلم) فعجبا لزماننا كم من قرين سوء ومخادع يطعمه المؤمنون ويسكنوه في بيوتهم ويخدموه بخدمة الاسلام والدين وحين يخرج من باب يكون طاعنا لهم بأحَد السكاكين, ألا بئسا لهكذا أنحطاط يصل به هذا الفرد.

 

من هو الملعون:

إنا لله وإنا إليه راجعون ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم, فنحن في زمن قل فيه المؤمن وصار كما وصف كالكبريت الأحمر النادر الوجود, في زمن كثرت فيه التهم والأحقاد والبغض والحسّاد فكما بينت الشريعة منزلة المؤمن من أخيه المؤمن, كذلك بينت حكم المؤمن في حال اتهامه للمؤمن, فقد روي عن الإمام الكاظم (عليه السلام): (المؤمن أخ المؤمن لأبيه وأمه، وان لم يلده أبوه، ملعون من اتهم أخاه، ملعون من غش أخاه، ملعون من لم ينصح أخاه، ملعون من اغتاب أخاه), ما أعظم حكمكم سادتنا وأئمتنا (صلوت الله عليهم) في بيان هكذا أمور مهمة للنفس الإنسانية التي تحتاج إلى التخلق بأخلاق الخالق وتحتاج إلى التهذيب المستمر والدائم لأنه بفساد الأخلاق تفسد المجتمعات وتنتهي وتنهار, فكيف بمن يصدق من أتهم المؤمن, ولا يرجع اليه ليسأله عن الصحة والخطأ في ذلك, لقد بين الأئمة (صلوات الله عليهم) ما هو اكبر من هذا كما روي عن محمد بن فضيل قال: قلت: لأبي الحسن موسى (عليه السلام): (الرجل من إخواني يبلغني عنه الشيء الذي أكرهه له، فأسأله عنه فينكره، وقد أخبرني عنه قوم ثقات، فقال لي: «يا محمد، كذّب سمعك وبصرك عن أخيك، فإن شهد عندك خمسون قسّامة، وقال لك قولاً، فصدّقه وكذّبهم، ولا تذيعنّ عليه شيئاً يشينه تهدم به مروته، فتكون من الذين قال الله فيهم: (إن الذين يحبون أن تشيع الفاحشة في الذين آمنوا لهم عذاب أليم في الدنيا والآخرة), والعجب كل العجب فيما لو لم يكن الثقات يخبرون بل الفسّاق والفسّاد فكيف يؤخذ بخبرهم ونقلهم...؟ لكن من يفعل ذلك ويرضى باتهام المؤمنين فهو زاهد في الأمن يوم يوم لا ينفع مال ولا بنون. وروي عن عبد المؤمن الانصاري قال: (دخلت على الكاظم (عليه السلام)، وعنده محمد بن عبدالله الجعفي، فتبسمت في وجهه، فقال:«أتحبه ؟» فقلت: نعم، وما أحببته إلا فيكم، فقال: «هو أخوك، المؤمن أخو المؤمن لأبيه ولاُمه، ملعون من اتهم أخاه، ملعون من غش أخاه، ملعون ملعون من لم ينصح أخاه، ملعون ملعون من استأثر على أخيه، ملعون ملعون من احتجب عن أخيه، ملعون ملعون من اغتاب أخاه ».

     

الأعمال ترد إلى صاحبها:

 

   من كلام مولانا موسى بن جعفر (عليه السلام): (من أتى إلى أخيه مكروها فبنفسه بدأ), لأنه سيرد عليه هذا الفعل وسيقف أمام رب العزة الجبار للحساب, وروي عن المفضل حيث قال فيما تلى عليه الصادق (عليه السلام) من أدلة التوحيد: ( فلما كان اليوم الثاني بكرت إلى مولاي فاستؤذن لي فدخلت فأمرني بالجلوس فجلست, فقال: الحمد لله مدبر الأدوار و معيد الأكوار طبقا عن طبق وعالما بعد عالم ليجزي الذين أساءوا بما عملوا ويجزي الذين أحسنوا بالحسنى عدلا منه تقدست أسماؤه وجلت آلاؤه لا يظلم الناس شيئا ولكن الناس أنفسهم يظلمون يشهد بذلك قوله جل قدسه {فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقالَ ذَرَّةٍ خَيْراً يَرَهُ وَ مَنْ يَعْمَلْ مِثْقالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ}, في نظائر لها في كتابه الذي فيه تبيان كل شي ء ولا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه تنزيل من حكيم حميد, ولذلك قال سيدنا محمد (صلى الله عليه وآله): {إنما هي أعمالكم ترد إليكم}, ثم أطرق الإمام هنيئة, وقال: يا مفضل الخلق حيارى عمهون سكارى في طغيانهم يترددون وبشياطينهم وطواغيتهم يقتدون بصراء عمى لا يبصرون نطقاء بكم لا يعقلون سمعاء صم لا يسمعون رضوا بالدون وحسبوا أنهم مهتدون حادوا عن مدرجة الأكياس ورتعوا في مرعى الأرجاس الأنجاس كأنهم من مفاجأة الموت آمنون, وعن المجازات مزحزحون يا ويلهم ما أشقاهم وأطول عناءهم وأشد بلاءهم يوم لا يغني مولى عن مولى شيئا ولا هم ينصرون إلا من رحم الله, قال المفضل: فبكيت لما سمعت منه, فقال: لا تبك, تخلصت إذ قبلت ونجوت إذ عرفت), فها لكل من قرأ هذه الكلمات أنه عرف لكن عليه أن يبري ذمته من العباد فمظالم العباد أمر عظيم عند الله لا تبرأ إلا منهم.

 

الاتهام ينمث الايمان:

 

روي عن ابى عبدالله " عليه السلام "أنه قال: (إذا اتهم المؤمن اخاه انماث الايمان في قلبة كما ينماث الملح في الماء) ومعنى ( انماث ) الشيء في الماء اختلط و ذاب, ويستخدم هذا اللفظ في الخير والشر, ومثله حسن الخلق يميث الخطيئة كما تميث الشمس الجليد, أي يذيبها و يذهبها كإذابة الشمس الجليد, ومثت الشيء في الماء أميثه لغة في مثت, وماث الشيء يميث ميثا - من باب باع - لغة أي ذاب في الماء.

ولم تترك الاحاديث عنهم (صلوات ربي عليهم) أنهم بشروا المتهم والمظلوم أن الله يكفيه وينصره ويخذل من عاداه,ففي الأمالي روى أبو محمد الفحام، قال حدثني أبو الحسن محمد بن أحمد، قال حدثني عم أبي، قال قصدت الإمام (عليه السلام) يوما فقلت: (يا سيدي، إن هذا الرجل قد اطرحني و قطع رزقي وملني، وما أتهم في ذلك إلا علمه بملازمتي لك، فإذا سألته شيئا منه يلزمه القبول منك، فينبغي أن تتفضل علي بمسألته. فقال تكفى إن شاء الله).

وفي المقابل فإم من عرف حق الاخوة وطاب قلبه للأخوان أخذ الخير الكثير والنعم المباركة من الله في الجنة, بعكس من حفر لأخيه وحاول أن ينظر اليه بعين الحقد والحسد تحت وطأة وطاعة الشيطان والنفس الامارة بالسوء والوشاة والمنافقين, حيث روي عن علي بن الحسين عليهما السلام : (إن الله تعالى لم يفترض فريضة أشد من بر الإخوان، وما عذب الله أحداً أشد ممن ينظر إلى أخيه بعين غير وادّة، فطوبى لمن وفقه اللهّ تعالى لأداء حق المؤمن).

المتسابان شيطانان:

نكتفي بهذه الرواية لأخذ العبرة وبغض النظر عن السند في تفسير أبي الفتوح: روي انه كان أبو بكر عند رسول اللّه (صلى الله عليه وآله), (و رجل حاضر يشتم أبا بكر و هو ساكت, والرسول (صلى الله عليه وآله) يتبسم, ثم شرع أبو بكر في الجواب, ورد بعض ما قاله, فغضب رسول اللّه (صلى الله عليه وآله) وقام و ذهب, فتبعه أبو بكر بعده, وقال : يا رسول اللّه, هذا الرجل كان يسبني وأنت تتبسم, ولما شرعت في جواب بعض مقالته غضبت وذهبت وتركتنا في مكاننا, فقال(صلى الله عليه وآله): بلى انه لما كان يشتمك وأنت ساكت, كان ملك واقف يرده عنك, وكنت أراه وأتبسّم, ولما شرعت في جوابه ذهب الملك وجاء شيطان, ولم أكن اجلس في محل فيه شيطان, اسمع مني ثلاث كلمات يا أبا بكر: ما من عبد نزلت عليه مظلمة فعفا عنها إلا نصره اللّه تعالى واعزه, وما من عبد فتح لنفسه باب سؤال ليكثر ماله إلا زاده اللّه في فقره, وما من عبد فتح باب عطا وصلة إلا زاد اللّه في ماله).

عياض بن حماد: قلت: (يا رسول الله ! صلى الله عليك، الرجل من قومي يسبني وهو دوني فهل علي بأس أن أنتصر منه؟ فقال(صلى الله عليه وآله): المتسابان شيطانان يتعاويان ويتهاتران). والمعنى: تَهاتَر القوم: ادعى كل واحد منهم على صاحبه باطلاً, وقال الليث: الهَتْر: مَزْق العِرْض, قال: وتقول: رجل مُسْتَهْترَ: لا يبالي ما قيل فيه وما شُتِم به, وتهاتر الشاهدان كذب أحدهما الآخر فسقطت شهادتهما.

فلاح السعدي
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق

   
التاريخ : 2011/04/17   ||   القرّاء : 1299



العودة إلى الصفحة الرئيسية

||  المقالات  ||  ثقافات  ||  اخبار و تقارير


كتابة تعليق لموضوع : اتهام المؤمنين وإرشاد الدين
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



صفحتنا على الفيس بوك


صفحتنا على twitter

البحث في الموقع :


  

كتابات عشوائية :



 برلين. تقرير مصور الشعب الألماني يتظاهر ضد الحرب على سوريا  : علي السراي

 ماهي شروط الكفاءات عند وزارة التعليم العالي؟  : سامي جواد كاظم

 يا حبيبا!!  : د . صادق السامرائي

 حديث الاستقالة  : جمال الهنداوي

 أليس ملك البحرين فاقداً للشرعية  : علي جاسم

  "العقيلي" تحضر المؤتمر الصحفي للإعلان عن آلية رفع التعديلات القانونية المقترحة الى المشرعين، في مجلس النواب العراقي ضمن مشروع "المرأة من اجل تشريع منصف "  : سرمد الجابري

 الوائلي يتمنى حضور سيده السابق!!  : كامل محمد الاحمد

 حوار مع الشاعرة حنان بديع  : حنان بديع

 شخصية كاظم الساهر في دراسة اجتماعية  : فيصل خليل

 الفرق الإسلامية: الأباضية  : السيد يوسف البيومي

 هل باستطاعتنا إنجاز الاختراق الحضاري؟  : محمد الحمّار

 من يحمي فقراء شيعة العراق ؟  : مهند حبيب السماوي

  أنا.. وعرعور.. والملثمون!!  : فالح حسون الدراجي

 الدملوجي افتراءات وقلب للحقائق  : وليد سليم

 ردّ على تخرصات من يستهجن الشعائر الحسينية !!!  : الحق المهتضم

إحصاءات :

  • الأقسام الرئيسية : 8

  • الأقسام الفرعية : 11

  • عدد المواضيع : 53811

  • التصفحات : 24078527

  • التاريخ : 21/12/2014 - 17:30

 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على info@kitabat.info

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net