صفحة الكاتب : عباس البغدادي

مفتي السعودية.. اتّسَع الفتق!
عباس البغدادي
أجبرت ردود الأفعال الاسلامية والدولية على الفضائع التي أوغل فيها الإرهابيون التكفيريون من داعش والنصرة والقاعدة ونظرائهم، أجبرت (بعض) رعاتهم وداعميهم، ومنهم شيوخ الإفتاء على غسل أياديهم بصابون الشجب والاستنكار، ظنّاً منهم ان هذا التصرف يكفي لمسح بصمات الشراكة في اقترافات وجرائم أولئك الارهابيين! وهذا (البعض) لا يبادر الى هذا التنصل الصوري سوى لـ(ضرورات) تمليه مواقعه، أو خشية وقوعه تحت طائلة التجريم، اذا ما كان من المفترض تقديم كبش فداء في أجواء ضغط شعبي دولي! أما البقية فهي سادرة في دعمها وولائها وتبنيها لممارسات داعش وأخواتها!
وفي هذا السياق، جاء البيان الأخير لمفتي السعودية عبد العزيز آل الشيخ المعنون بـ"تبصرة وذكرى"، ليشكل خطوة أخرى في مساعي التمويه التي ينتهجها المعسكر الوهابي برموزه، للتنصل (ظاهرياً) من الشراكة الستراتيجية القائمة بينه وبين التنظيمات التكفيرية الارهابية.
يصاب المرء بالغثيان من عنوان البيان المذكور، فأي تبصرة وأي ذكرى يوجهها المفتي للمسلمين، وهو الذي كان ينفخ في الفكر السلفي، كأرفع موقع يمثله، ويبارك الجنوح السلفي نحو تكفير المسلمين واستباحتهم على كافة الأصعدة، ومنذ عقود طويلة؟ ولن نكون في حاجة الى استدعاء الارشيف المتضخم للاستدلال على هذه المواقف، وعلى ان الفكر السلفي، هو تكفيري بامتياز، وإقصائي حتى النخاع، ويمارس التطرف في أبشع صوره، وزرع الفتنة والبغضاء بين أبناء الدين الواحد، كما استعدى أتباع الأديان الأخرى بعد ازدرائهم والتوطئة لقتالهم، ومهّد لوصم الإسلام بأنه يشجع على الإرهاب، وان الارهابيين ينفذون تعاليمه!  
ان جيلا كاملا من الارهابيين و(الجهاديين) التكفيريين قد تشرّب حتى آخر قطرة من الفكر السلفي التكفيري الظلامي، الذي لا يرى في غيره سوى الكفر والزندقة والارتداد! فكيف يمكن تصور فاعلية ومصداقية عدة عبارات من هذا المفتي او ذاك الشيخ السلفي بأن تفتتت طبقات الظلامية المدّعمة بذلك التراث السلفي، والذي يتعبّد بها اليوم جيل الذبّاحين بلحاهم وشعورهم الطويلة المقمّلة؟!
جاء في البيان المذكور للمفتي؛ "إن أفكار التطرف والتشدد والإرهاب الذي يفسد في الأرض ويهلك الحرث والنسل ليس من الإسلام في شيء، بل هو عدو الإسلام الأول، والمسلمون أول ضحاياه، كما هو مُشاهد في جرائم ما يسمى بداعش والقاعدة وما تفرع عنها من جماعات"! لن تندرج هذه العبارات طبعاً ضمن (صحوة ضمير) برقت للمفتي، ولكنها محاولة متأخرة ومتهافتة للتنصل والنأي عن تاريخ طويل من التطرف والتشدّد الذي تزعمه ذات المفتي والمؤسسات السلفية في السعودية، والتي كانت تمد أذرعها الى كل بلدان العالم الاسلامي وباقي بلدان المعمورة، وكانت منابر وفضائيات الفتنة تشحن وتضّخ الفكر المتطرف، الطائفي والتكفيري بأقصى ما أوتيت من قوة، مستمدة (شرعيتها) من المفتي العام للمملكة وتراث ابن تيمية، ومن الأرصدة المهولة التي توفرها خزائن البترودولار، كما تستمد وقودها من الانحطاط الذي كابدته الشعوب العربية، ومعها بعض الشعوب الاسلامية، كنتيجة متوقعة للتسلط الديكتاتوري وانعدام التنمية وتردي الأوضاع الاقتصادية وتبعات الاستعمار، وفي المقابل كانت المباركة الرسمية للحكومة السعودية متواصلة في الخفاء والعلن، وشهد الجميع التسهيلات والدعم الكبيرين لشيوخ ودعاة الفتنة والتكفير، والذي كانوا يجندون في مساجدهم وعبر خطبهم (المجاهدين) ليلتحقوا بالقاعدة وتوابعها قبل ثلاثة عقود، واشتدت حملات التجنيد العلنية بعد 2011، أي بعد الحرب التكفيرية في المنطقة، والمنسجمة مع الخطط الأميركية والغرب الداعم، في تحويل سوريا الى ساحة للإرهاب بذريعة (توطيد الديمقراطية) في هذا البلد، وكل ذلك يتساوق مع نظرية "الفوضى الخلاقة" بالنكهة الأميركية، وكان الدمار والقتل والتشريد، وتحولت سوريا الى حريق كبير، والذي امتد بنيرانه الى العراق، بفعل الضخ والرفد التكفيري الموجّه من محور الارهاب (السعودية وقطر وتركيا والاردن واسرائيل) بتنسيق أميركي، وكانت "داعش" والنصرة كامتداد طبيعي للقاعدة، وجميعها ارتوت جذورها من سلفية المفتي آل الشيخ وأبنائه من مشايخ ودعاة السلفية.
لقد كانت مجالس (تأبين) الانتحاريين السعوديين وزعماء القاعدة والتنظيمات السلفية الأخرى تقام علناً في السعودية، واستمرت الى يومنا هذا، وفي المقابل كان محذوراً على ذوي شهداء الطائفة الشيعية في المنطقة الشرقية، والذي قتلوا على يد جلاوزة السلطة أن يقيموا مجالس تأبين ضحاياهم!
بالطبع سيطول المقام في بسط الأدلة الدامغة والتي تثبت تورط المملكة في مسلسل الارهاب التكفيري الذي عصف بالعالم الاسلامي، والذي حيّد اسرائيل بالطبع باعتبارها (خارج  مرمى الهدف) بتصريح من داعش، أما الأهداف الحقيقية فهي كل المسلمين المخالفين للمذهب الوهابي السلفي، ثم يليهم أبناء الأديان الأخرى، وكان الشيعة المستهدف الأكبر اينما وُجدوا على رؤوس الأشهاد، حيث مهّدت ماكينة الفتوى الوهابية لتشريع حرب الإبادة الموجهة ضدهم، ولم يرتوِ سيف (الجهاد) السلفي من دمائهم حتى هذه اللحظة.
لم تردع النظام السعودي كل الاعترافات التي أدلى بها أعضاء المنظمات الارهابية من السعوديين الذين تم القبض عليهم في العراق طيلة السنوات الماضية، والتي أوضحوا فيها عبر شهاداتهم بتورط المخابرات السعودية وشيوخ الفتنة (الذين جنّدوهم) في زجّهم ضمن أنشطة التنظيمات التكفيرية، وكان رد الفعل السعودي، الإيغال في الدور القذر، وخصوصاً في الملف العراقي لدوافع طائفية غير خافية، وتجنيد أكبر عدد من الانتحاريين السعوديين والخليجيين، وتعدّاهم الى تجنيد أجانب نفذوا عملياتهم في العراق وسوريا ولبنان، وهذه الأنشطة السعودية لم تكن منفصلة عن هجومها الدبلوماسي وموقفها العدائي ضد العراق وسوريا، ومتداخلة مع الحرب الموجهة ضد ايران من منطلقات طائفية، فبسطت ظلالها الثقيلة على الملف اللبناني ايضاً لتركيع الشيعة ومعهم حزب الله، ولقد أكدّت على هذا الأمر التسريبات التي تطايرت حول مواقف بندر بن سلطان، المدير الفعلي للمطبخ الاستخباري السعودي لعقود، والمشرف على ملف التنظيمات الارهابية، فكانت أخطر التسريبات وأوضحها، الشهادة التي سربها السير "ريتشارد ديرلوف" الرئيس السابق لجهاز المخابرات البريطانية السرية المعروف باسم "أم آي 6"، والتي نشرتها "الأندبندنت" اللندنية مؤخراً، وفحواها محاورة كشف فيها بندر بن سلطان للسير ديرلوف عن "معلومات تنطوي على نذر خطيرة باتجاه طائفة من المسلمين في الشرق الأوسط"، وتوضح الصحيفة في ذات المقال بأن المقصودين هم الشيعة، وتشير الى ان المحادثة تمت قبل أحداث 11 سبتمبر 2001 بفترة وجيزة! ووصف ديرلوف التصريح بأنه "مفزع لا يزال يتذكره بكل وضوح" على حد تعبيره. ويضيف معلقاً على إرهاب تنظيم داعش في العراق: "أنه لا يداخله أدنى شك بأن التمويل الضخم المتواصل الذي يقدمه متبرعون مستقلون في السعودية وقطر، والذي تغض السلطات النظر عنه، قد لعب دوراً مركزياً في الأحداث التي شهدتها بعض المناطق في العراق". ثم يعود ويربط الأحداث ببعضها؛ "لقد دأبت الحكومات الغربية على التقليل من شأن العلاقة بين السعودية والفكر الوهابي، ولكن هذه العلاقة قائمة وليس في الأمر سر أو مؤامرة، فخمسة عشر شخصاً من أصل التسعة عشر الذين اختطفوا الطائرات في 11 أيلول كانوا سعوديين، وكذلك كان بن لادن ومعظم ممولي العملية".
* * *
ثمة خطوات مسرحية سابقة انتهجتها السعودية، أسمتها مبادرات "المناصحة" لضمان عدم إفلات الخيوط التي تمسكها في المؤامرة من جهة، وذر الرماد في العيون من جهة أخرى، لتطمين جمهور كبير من النخب والمواطنين المعرضين للهيمنة الوهابية في شؤون المملكة، والغريب انه كان يرأس هذه المسرحية وزير الداخلية محمد بن نايف بن عبد العزيز، وهو الحامل لكثير من الملفات الأمنية هناك، فلعب دور (الواعظ) والناصح في أكثر فصول تلك المسرحية، ولكنه استعان بكثير من (المشايخ)، الذين كانوا هم من تورط في تعبئة الانتحاريين، والإفتاء بقتل المسلمين المخالفين لعقيدة السلفية، وحاولت المبادرة المعززة بالجهد الإعلامي المسخّر، تبييض صفحة المملكة المتفحمة بفعل دعمها الخفي والعلني للإرهاب التكفيري، والذي يخدم سياستها وستراتيجيتها في المنطقة والعالم الاسلامي، وكانت العبارة التعريفية في برنامج "المناصحة" الموجهة للموقوفين في قضايا الارهاب بالدرجة الأولى، تعرّفها بأنها "أسلوب لتعديل الأفكار (الخاطئة) حول بعض القضايا الشرعية، بهدف بناء مفاهيم شرعية صحيحة تستند على منهج الوسطية والاعتدال"، ولكن برنامج "المناصحة" ذاك قد حصد فشلاً ذريعاً، وكشف عن حضيض التهافت الذي تبغي السعودية عبره ذر الرماد في العيون، ولكن -رغم ذلك- علَقَت في الدعاية السياسية السعودية عبارة "منهج الوسطية والاعتدال"، متخذة منها الطلاء الذي يؤمل منه تغطية حقائق الدور السعودي، ولم تتكفل أبداً تلك الدعاية في تبيان الخطوات العملية التي يتم اتخاذها لتكريس "الوسطية والاعتدال" الى واقع عملي، بينما الذي ترسّخ بعد سنوات، هو أن السعودية تتبنى عملياً عكس هذه المنهجية تماماً، والتي تنحو باتجاه التشدد والدوغمائية، وإلغاء الآخر، المسلم قبل غيره، واعتبار السلفية الفرقة الناجية!
* * *
تضمن بيان المفتي الذي تصدّر المقال، فقرة يقول فيها عن أعضاء التنظيمات الارهابية: "وهذه الجماعات الخارجية لا تحسب على الإسلام، ولا على أهله المتمسكين بهديه، بل هي امتداد للخوارج الذين هم أول فرقة مرقت من الدين، بسبب تكفيرها المسلمين بالذنوب، فاستحلت دماءهم وأموالهم"، وهذا كلام يقبله كل منصف، ولكن ليس معناه ان قائله مؤمن به، والأدلة كثيرة، فلم يُعرف عن المفتي سوى تكفير الآخرين ومباركته للدعاة والمشايخ المنتهجين لهذا النهج، وما قيمة الأقوال اذا ما ناقضتها أو الأفعال؟! وهو الذي اشتهر عنه تكفير طائفة عظيمة من المسلمين، وهي الشيعة، وله قول شهير في هذا الصدد: "نعم أنا أتفق مع الشيخ بن باز بأن الرافضة يعبدون أهل البيت ويدعونهم من دون الله، إنهم كفار"! وباستنتاج بسيط، فإن تكفير الشيعة يخرجهم من (الحُرمة) التي يؤمّنها الإسلام للمسلم، حُرمة دمه وعرضه وماله، وتكفير الشيعة بجرة القلم هذه تمهّد لقتلهم حسب التخريجات السلفية المتطرفة، فكيف يحلّ المفتي لنفسه (تكفير) المسلمين، ولا يحلّه للدواعش وباقي الارهابيين السلفيين؟
لقد نُحر الإسلام بفتاوى التكفير السلفي، وبسكين الإفتاء التي يمسك بها مفتي السعودية ومن يأتمر بأمره منذ عقود، قبل أن نشهد نحر المسلمين وغير المسلمين بواسطة (الجهاديين) الذين يتعبدون اليوم بتلك الفتاوى، وكيف لخديعة المفتي عبر سطور "تبصرة وذكرى"، والتي أملتها ظروف المناورة، وبعدما اتّسع الفتق على الراتق، أن توقف إرهاب الدواعش والسلفيين السادرين في الذبح في سوريا والعراق، وغير المتلكئين في برنامج الإبادة، الذي برمجه بندر بن سلطان كما اتضح؟
حفِظ الله العراق.

  

عباس البغدادي
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2014/08/24



كتابة تعليق لموضوع : مفتي السعودية.. اتّسَع الفتق!
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play



حمل تطبيق (بنك الدم الالكتروني) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق علي ، على العدد ( 78 ) من اصدار الاحرار - للكاتب مجلة الاحرار : يسلموووو

 
علّق اسعد عبد الرزاق هاني ، على روزبة في السينما العراقية - للكاتب حيدر حسين سويري : عرض الفلم بنجاح ونجح بجمهوره الواسع والكبير، ولكون العتبة لاتبحث عن الأرباح ، وانما سيكون الوارد زوادة فلم جديد وبدل هذا الاسلوب الاستفزازي يمكن له ان يكون عنصرا ايجابيا ويتقدم للعتبة العباسية المقدسة ، مثلما تقدم لغيرهم واما السؤال الذي يبحث عن سرعلاقة العتبة العباسية بالانتاج هو سؤال كان الفلم جوابا عنه كونه حرر رسالة الى العالم مضمونها يمثل الإجابة على هذا السؤال الغير فطن للاسف لكونه مغلق على ادارة العتبات بشكلها القديم والذي كان تابعا للسلطة أيضا ، الى متى تبقى مثل تلك الرؤى السلطوية ، ما الغريب اذا اصبحت العتبات المقدسة تمتلك اساليب النهضةالحقيقية مستثمرة الطاقات الخلاقة في كل مجال والانتاج السينمائي احد تلك المجالات وانت وغيرك يكون من تلك الطاقات الخلاقة فتحية للعتبة العباسية المقدسة وتحية للكاتب حيدر حسين سوير وتحية لكل مسعى يبحث عن غد عراقي جميل

 
علّق تسنيم الچنة ، على قراءة في ديوان ( الفرح ليس مهنتي ) لمحمد الماغوط - للكاتب جمعة عبد الله : هذا موضوع رسالة تخرجي هل يمكنك مساعدتي في اعطائي مصادر ومراجع تخص هذا الموضوع وشكرا

 
علّق ابو الحسن ، على حدث سليم الحسني الساخن.. - للكاتب نجاح بيعي : الاستاذ الفاضل نجاح البيعي المحترم رغم اننا في شهر رمضان المبارك لكن فيما يخص سليم الحسني او جواد سنبه وهو اسمه الحقيقي ساقول فيه لو كلُّ كلبٍ عوى ألقمتُه حجرًا لأصبح الصخرُ مثقالاً بدينارِ لا اعلم لماذا الكتاب والمخلصين من امثالك تتعب بنفسها بالرد على هذا الامعه التافه بل ارى العكس عندما تردون على منشوراته البائسه تعطون له حجم وقيمه وهو قيمته صفر على الشمال اما المخلصين والمؤمنين الذين يعرفون المرجعيه الدينيهالعليا فلن يتئثرو بخزعبلات الحسني ومن قبله الوائلي وغيرهم الكثيرين من ابواق تسقيط المرجعيه واما الامعات سواء كتب لهم سليم او لم يكتب فهو ديدنهم وشغلهم الشاغل الانتقاص من المرجعيه حفظكم الله ورعاكم

 
علّق منبر حجازي ، على الصين توقف شراء النفط الايراني تنفيذاً للعقوبات الأميركية : الصين تستطيع ان توقف اي قرار اممي عن طريق الفيتو . ولكنها لا تستطيع ايقاف القرارات الفردية الامريكية . ما هذا هل هو ضعف ، هل هو ضغط اقتصادي من امريكا على الصين . هل اصبحت الصين ولاية أمريكية .

 
علّق مصطفى الهادي ، على (متى ما ارتفع عنهم سوف يصومون). أين هذا الصيام؟ - للكاتب مصطفى الهادي : ملاحظة : من أغرب الأمور التي تدعو للدهشة أن تقرأ نصا يختلف في معناه واسلوبه وهو في نفس الكتاب . فمثلا أن نص إنجيل متى 9: 15يقول : ( فقال لهم يسوع: هل يستطيع بنو العرس أن ينوحوا ما دام العريس معهم؟) .فالنص هنا يتحدث عن النوح ، وهو كلام منطقي فأهل العريس لا ينوحون والعرس قائم والفرح مستمر لأن ذلك نشاز لا يقبله عقل . ولكننا نرى نص إنجيل مرقس 2: 19يختلف فأبدل كلمة (ينوحوا) بـ كلمة (يصوموا) وهذا تعبير غير منطقي لأن الفرق شاسع جدا بين كلمة نوح ، وكلمة صوم .فيقول مرقس: ( فقال لهم يسوع: هل يستطيع بنو العرس أن يصوموا والعريس معهم؟ ). فأي نص من هذين هو الصحيح ؟؟ النص الصحيح هو نص إنجيل متى فهو كلام معقول منطقي فاتباع السيد المسيح لا يستطيعون البكاء على فراقه وهو بعد معهم ، وإنما البكاء والنوح يكون بعد رحيله ولذلك نرى السيد المسيح قال لهم : (هل يستطيع ابناء العريس ان ينوحوا والعريس معهم؟). وهذا كلام وجيه . ولا ندري لماذا قام مرقس باستبدال هذه الكلمة بحيث اخرج النص عن سياقه وانسجامه فليس من الممكن ان تقول (هل يصوم ابناء العريس والعرس قائم والعريس معهم). هذا صيام غير مقبول على الاطلاق لأن العرس هو مناسبة اكل وشرب وفرح ورقص وغناء. لا مناسبة نوح وصيام.

 
علّق عقيل العبود ، على الملموس والمحسوس في معنى النبل   - للكاتب عقيل العبود : ثراؤهم بدلا عن ثراءهم للتصحيح مع المحبة والاعتذار. عقيل

 
علّق حسن عبدالله : اعتقد ان الديمقراطية هي بالفعل كانت اكبر اكذوبة وخدعة سياسية وقع العراق في فخ شباكها بعد سقوط نظام البعث البائد والمجرم صدام حسين , وما تعرض له الاخ الكاتب هو مدح من باب البغض في النظام الدكاتور , وألا ما فائدة الديمقراطية التي تشترط في مجلس النواب نصاب اقنوني يسمى ( 50 % + واحد ) في تشريع وتعديل القوانيين بالوقت الذي لا تسمح للناخب ان ينتخب اكثر من مرشح واحد فقط ؟!!

 
علّق جولان عبدالله ، على هل أتى الكتاب المقدس على ذكر معركة الطف الجزء الثاني - للكاتب جولان عبدالله : الأخ سمعان الاخميمي تحية طيبة في البدء أشكر لك لطفك وتعليقك. سبق ونشرت على صفحتي الشخصية في الفيسبوك بحثاً صغيراً مفصلاً ضمنته الكثير من الكلمات الغريبة التي تستخدمها ايزابيل في بحوثها وأبديت رأيي وظني في سبب استخدامها لهذه الكلمات. كما وقد أشرت أن لا أحد من الشخصيات المسيحية التي تعج بها أبحاث إيزابيل، والتي تدعي اللقاء بها، له ترجمة أو ذكر لا في أبحاثها ولا في أي محرك بحث على الإنترنت؛ معظم هذه اللقاءات مثلها مثل مزاعم بعض علماء الشيعة قديماً وحديثاً أنهم قد رأوا الإمام المهدي، لا دليل عليها سوى كلامهم. أما الغاية من أبحاثها، فالسؤال يوجه لإيزابيل، لكنها تذكر في بحوثها أنها في صف الشيعة كمسيحية منصفة! في هذا الموضع سأنسخ إشكال منير حجازي، وأترك فهم التلميح لك وللقاريء اللبيب. (وهذا من اغرب الأمور أن ترى شيعيا يرد على السيدة إيزابيل والتي كانت مواضيعها تسير في صالح التشيع لا بل انتصرت في اغلب مواضيعها لهذا المذهب ومن دون الانتماء إليه). نعم إنما ألغزتُ فيه إشارةً === وكل لبيب بالإشارة يفهم. شكري واحترامي...

 
علّق جولان عبدالله ، على هل أتى الكتاب المقدس على ذكر معركة الطف الجزء الثاني - للكاتب جولان عبدالله : حسين صاحب الزاملي الغرض من هذا البحث هو نقد بحث الكاتبة ايزابيل بنيامين ماما اشوري وبيان عوارها. لست في معرض الرجم بالغيب لأتنبأ بماهية العهد القديم وما كان محتواه، فإن ذلك يستلزم الرجوع إلى آي القرآن الكريم وهو برأيي دور باطل فإن القرآن مبتلى بنفس ما ابتلي به العهد القديم إن تجردنا عن اعتقادنا الراسخ كمسلمين بسماويته. كما أشرت إليه مجملاً في التعليقات، نحن أمام نصوص موجودة في الكتاب المقدس، نريد أن نفسرها أو نقتبس منها، لا بد أن ننقلها كما وردت ثم نعمل على تفسيرها، أما أن نقطع النصوص، ونزور في ترجمتها، ونغير مفرداتها للوصول إلى غرضنا، فهو برأيي إيهام للقاريء وضحك واستخفاف بعقله.

 
علّق جولان عبدالله ، على هل أتى الكتاب المقدس على ذكر معركة الطف الجزء الثاني - للكاتب جولان عبدالله : احمد الجوراني واحد من أسباب رفضي إخراج جنود الدولة الإسلامية عن الإسلام هو هذا: إن الدولة الإسلامية وما أنتجته على الساحة العراقية إجمالاً هو ملخص حي ماثل أمامنا للإسلام التاريخي الروائي. ولا أزيد.

 
علّق مصطفى الهادي ، على معقولة مات كافرا؟.. - للكاتب د . عباس هاشم : لا والله مؤمن وليس بكافر . ولكن الاهواء والحسد والحقد والمنافسة هي التي جعلت منه كافرا . ثم متى كفر أبو طالب حتى يكون مؤمنا وقد مدحت الاحاديث نسب النبي الشريف (ص) وهناك عشرات الروايات الدالة على ذلك اخرجها القاضي عياض في كتابه الشفا بتعريف حقوق المصطفى . ومنها ما نقله عن السيوطي في الدر المنثور - الجزء : ( 3 ) - رقم الصفحة : ( 294 )و ما اخرجه أبو نعيم في الدلائل ، عن إبن عباس قال : قال رسول الله لم يزل الله ينقلني من الأصلاب الطيبة إلى الأرحام الطاهرة مصفىً مهذباً ، لا تتشعب شعبتان إلاّ كنت في خيرهما. وقال المارودي في كتاب أعلام النبوة :وإذا إختبرت حال نسبه ، وعرفت طهارة مولده علمت أنه سلالة آباء كرام ليس فيهم مستزل بل كلهم سادة قادة وشرف النسب وطهارة المولد من شروط النبوة . وقال الفخر الرازي في تفسيره : أن أبوي النبي كانا على الحنفية دين إبراهيم ، بل أن آباء الأنبياء ما كانوا كفاراً تشريفاً لمقام النبوة ، وكذلك أمهاتهم ، ويدل ذلك قوله تعالى : (وتقلبك في الساجدين).ومما يدل أيضا على أن أحداً من آباء محمد ما كان من المشركين ، قوله : لم أزل أنقل من أصلاب الطاهرين إلى أرحام الطاهرات ، وقال تعالى : إنما المشركون نجس) . ولعل في كلام الآلوسي أنظر تفسير الآلوسي - الجزء : ( 7 ) - رقم الصفحة : ( 194 ) الدليل القوي على ان آباء النبي واجداده لم يكونوا كفارا فيقول : (والذي عول عليه الجمع الغفير من أهل السنة أنه ليس في آباء النبي كافر أصلاً لقوله : لم أزل أنقل من أصلاب الطاهرين إلى أرحام الطاهرات (والمشركون نجس) ، وقد ألفوا في هذا المطلب الرسائل وإستدلوا له بما إستدلوا ، والقول بأن ذلك قول الشيعة كما إدعاه الإمام الرازي ناشىء من قلة التتبع. وأنا اقول أن المدرسة السفيانية الأموية هي التي انفردت بقول ذلك .

 
علّق مصطفى الهادي ، على الإلهام، ما هي حقيقته القدرية؟ - للكاتب عقيل العبود : السلام عليكم . على موقع كتابات نشرت بعض المعلومات عن قصة اكتشاف نيوتن للجاذبية ، اتمنى مراجعتها على هذا الرابط . مع الشكر . https://www.kitabat.info/subject.php?id=83492

 
علّق Yemar ، على بعض الشيعة إلى أين ؟ راب صرخي وشور مهدوي.  - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : شيئ محزن اختنا العزيزه ولكنه ليس مستغرب لأن المعركه مستمره منذ آدم عليه السلام إهبطا بعضكم لبعض عدو والأكثر إيلاما في الأمر أن حزب الشيطان نشط وعملي واتباع الله هم قله منهم من نسي وجود معركه ومنهم منتظر سلبيا

 
علّق جولان عبدالله ، على هل أتى الكتاب المقدس على ذكر معركة الطف الجزء الثاني - للكاتب جولان عبدالله : الأخ الفاضل منير حجازي يبدو لي أنك لم تقرأ ردي على بولص هبهب: "لم أفهم لم أجهدت نفسك في تحليل ديني ومذهبي وعقيدتي، وهل يغير ذلك شيئاً مما ورد في المقال سواء اتفقت معه أم اختلفت؟؟ إنما اعتدنا أن نبحث عن دين المقابل لنقيم كلامه، على أساس مرتكزاتنا الذهنية: دينية، مذهبية، قومية، أو اجتماعية، لا على أساس ما ذلك الكلام من حق أو باطل مجرد عن تلك المرتكزات. " كما ولن أهدر وقتي في الرد على اتهامك فهو أسخف من أن يرد عليه، وطريقة طرحك كانت أكثر سخفاً. الموضوع الذي كتبته هو موضوع علمي بحت، تناولت فيه بالمصادر مواضع البتر والتدليس وتحريف النصوص عن معانيها كما حققتها والتي وردت في كتابات ايزابيل بنيامين. كنت أتمنى أن تحاور في الموضوع عسى أن تنفعني بإشكال أو تلفتني إلى أمر غاب عني. لكنك شططت بقلمك وركبت دابة عشواء بكماء وأنا أعذرك في ذلك. أكرر - ولو أنه خارج الموضوع لكن يظهر أن هذه المسألة أقضت مضجعك - أني لم أمتدح ابن تيمية إنما أبيت أن أخادع نفسي فأخرجه عن الإسلام، شيخ الإسلام ابن تيمية عالم من علماء الإسلام الكبار شأنه شأن الحلي والشيرازي والخوئي والنوري، وله جمهوره وأتباعه؛ وكون رأيه وفتاواه لا تطابق عقائد الشيعة، كونه تحامل على الشيعة لا يخرجه عن دائرة الإسلام التي هي شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله، هذه هي دائرة الإسلام التي تحاول أنت وأمثالك من المغرر بهم تضييقها إلى مصاديق المصاديق حتى صارت الشيعة تتقاتل فيما بينها، ويبصق بعضهم في وجوه بعض، على التقليد. (أتمنى أن تراعي حرمة عقلك). وليتك حددت رموز الشيعة الدينية، فاليوم صارت حتى هيلة وحمدية وخضيرة وسبتية من رموز الشيعة الدينية، وتعدى الأمر ذلك إلى بعض موديلات السيارات، فلو انتقد أحد موديل سيارة مقدسة فكأنه انتقد رمزاً دينياً ولربما قتل على باب داره. وسأهديك هدية أخرى... روى الامام الذهبي في كتابه سير أعلام النبلاء عن الامام الشافعي. قال يونس الصدفي - وهو يونس بن عبد الاعلي وهو من مشايخ الائمة الستة أو من فوقه "قال ما رأيت أعقل من الشافعي، ناظرته يوماً في مسألة ثم افترقنا ولقيني فأخذ بيدي ثم قال: "يا أبا موسي ألا يستقيم أن نكون إخواناً وإن لم نتفق في مسألة؟" قال الذهبي : "هذا يدل علي كمال عقل هذا الامام وفقه نفسه فما زال النظراء يختلفون" قتدبر. ولو نار نفخت بها أضاءت .

الكتّاب :

صفحة الكاتب : لؤي محفوظ
صفحة الكاتب :
  لؤي محفوظ


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 ابواق التفرقة بين التحالف الوطني والكردستاني  : وليد سليم

 معلولا عالم بلا ضمير  : مدحت قلادة

 اليابان تواجه تركمنستان فى رحلة البحث عن اللقب الآسيوى الخامس

 فتاوى ابن تيمية.. وقود جرائم الإرهابيين، أطفأها السيد السيستاني بنور بصيرته  : ملاك المغربي

 العمل تعلن استمرارها بمتابعة شؤون النازحين وتلبية احتياجات الفئات المستحقة لاعانة الحماية الاجتماعية  : وزارة العمل والشؤون الاجتماعية

 حرب وسجن ورحيل-70  : جعفر المهاجر

 14 تموز 1958 تغيير وتجديد لهذا ذبحوه  : مهدي المولى

 معجزة يوم الطف ..نجاة زين العابدين عليه السلام  : د . عبد الحسين العنبكي

 الأربع سنين القادمة ...؟  : حامد الحامدي

 واشنطن بوست: السعودية زرعت بذور التطرف في بلجيكا

 أنامل مُقيّدة – القاضي الكندي وحكمه بعشرة دولارات  : جواد كاظم الخالصي

 مابين الضمير...والقانون  : ثائر الربيعي

 العِرَاقُ ... وَ اسْتِرَاتِيْجِيَّةُ الدَّوّْرِ الفَاعِلْ.(الحَلَقَةُ الأُوْلى)  : محمد جواد سنبه

 ضبط أدوية معالجة لمرض السرطان منتهية الصلاحية في مستشفى حكوميٍّ بالبصرة  : هيأة النزاهة

 كربلاء المقدسة : شرطة النجدة تحرر طفلة مختطفة وتلقي القبض على سارق بالجرم المشهود  : وزارة الداخلية العراقية

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على info@kitabat.info

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net