صفحة الكاتب : هادي جلو مرعي

العبادي المهمة الصعبة
هادي جلو مرعي
يواجه رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي تحديات كبيرة في مهمته الحافلة بالمصاعب وهو يحاول التواصل مع أكثر من طرف سياسي بهدف تشكيل حكومة جامعة تصر عليها أطراف دولية وإقليمية كشرط أساس للحصول على دعم المجتمع الدولي، وفي هذا السياق تبدو الولايات المتحدة الأمريكية متحمسة للغاية للدفع بإتجاه حكومة تلبي تلك الإشتراطات حيث قال الرئيس أوباما وفي مناسبات عدة، إن واشنطن لن تشارك في الجهد المتواصل لهزيمة داعش مالم تتوفر شروط عراقية في هذا المجال، وأن يتم التأسيس لشكل جديد للحكم في العرق، وتوالت الدعوات الأمريكية للعبادي من أجل بذل جهوده الحثيثة لجمع الأفرقاء وتشكيل حكومة لاتستثني أحدا ويشعر الجميع إنه قريب من تحقيق أهدافه التي ينشدها، وربما عارض الحكومة السابقة بسببها، وكانت الأيام الأولى لتكليف العبادي شهدت قصفا جويا متقطعا لحشود ومواقع داعش قرب أربيل في الشمال، ومناطق الشمال الغربي، لكنها تصاعدت مع تأكيد العبادي على جملة إجراءات لحشد القوى الوطنية في الحكومة القادمة، وبدأت الطائرات المقاتلة الأمريكية بضرب تجمعات أكبر وإختيار أهداف أكثر أهمية، بالتوازي مع تقدم قوات البشمركة على سهل نينوى ومناطق خارج سلطة الإقليم وصولا الى سد الموصل الإستراتيجي الذي تم تحريره بالكامل بفعل القصف المكثف.
في هذا السياق طلب رئيس الوزراء حيدر العبادي بتوفير معلومات إستخباراتية نوعية للأهداف التي يتم إستهدافها لتجنب إيذاء المدنيين خلال المعارك المزمعة في الأيام القادمة التي ستشهد تحركا للقوات العراقية في أكثر من إتجاه ومع تصاعد الضربات الجوية في الشمال والغرب، وفي مناطق محافظة الأنبار التي تقاتل فيها القوات النظامية ومجموعات عشائرية مسلحين من داعش، ويبدو إن القوة الجوية الأمريكية تتواصل هذه الساعات في هجمات منظمة من الجو ضد المسلحين غرب الرمادي ماسيوفر الكثير من العون لقوات الجيش والعشائر لتقوم بمهمة ممتازة في التقدم أكثر نحو مواقع الجماعات الإرهابية وتكبيدها خسائر فادحة.
الرئيس العبادي هذه المرة يتحمل مسؤولية شاقة لأنه كلف بالمهمة في وقت عصيب ومع تمدد داعش ووصول المسلحين الإرهابيين الى أماكن حساسة، ونزوح آلاف المواطنين من تلعفر وسنجار وأمرلي وبشير ومحافظات ديالى وصلاح الدين والموصل والأنبار، ويبدو مواطنون عراقيون ضحايا لوجود الإرهابيين وضغط الهجمات العسكرية مايزيد من صعوبة المهمة خاصة مع وجود الإرهابيين في المدن والقرى وإنتشارهم في أحياء سكنية. العبادي سيتحرك في إتجاهين متوازيين، هو يتحرك على المجموعات السياسية للتفاوض على تشكيل الحكومة وهو أمر ليس بالهين فالمطالب جسيمة والإشتراطات قاسية كما يبدو، فالأكراد والسنة لديهم شروط قاسية. الإتجاه الآخر أمني بإمتياز، والعبادي يدرك الحاجة الى الجهد الجوي الأمريكي، وضرورة حشد القوات العراقية بمختلف الصنوف وتطوير قدراتها كما هي الحاجة الى دعم دول الجوار الإقليمي والعربي  التي يمكن أن توفر ظروفا إيجابية لتحقيق النصر على داعش. 

  

هادي جلو مرعي
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2014/08/23



كتابة تعليق لموضوع : العبادي المهمة الصعبة
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق رفيق يونس المصري ، على "لا تسرق".. كتاب لأحد محبي الشيخ عائض القرني يرصد سرقاته الأدبية : كيف الحصول على نسخة منه إلكترونية؟ اسم الناشر، وسنة النشر

 
علّق د.كرار حيدر الموسوي ، على هؤلاء من قتلنا قبل وبعد الاحتلال والحذر من عقارب البرلمان العراقي , رأس البلية - للكاتب د . كرار الموسوي : كتب : محمود شاكر ، في 2018/06/30 . يا استاذ.. كلما اقرأ لك شيء اتسائل هل انك حقيقة دكتور أم أنك تمزح هل انت عراقي ام لا .وهل انت عربي ام لا ...انت قرأت مقال وعندك اعتراض لنعرفه واترك مدينة الالعاب التي انت فيها وانتبه لما يدور حولك . وصدقني لايهمني امثالك من بقايا مافات

 
علّق نبيل الكرخي ، على فلندافع عن النبي بتطبيق شريعته - للكاتب نبيل محمد حسن الكرخي : بسم الله الرحمن الرحيم شكرا لمروركم اعزاء ابو علي الكرادي وليث، وفقكم الله سبحانه وتعالى وسدد خطاكم.

 
علّق نبيل الكرخي ، على السيد محمد الصافي وحديث (لا يسعني ارضي ولا سمائي) الخ - للكاتب نبيل محمد حسن الكرخي : بسم الله الرحمن الرحيم شكرا لتعليقك عزيزي علي. التحذير يكون من التغلغل الصوفي في التشيع وهناك سلسلة مقالات كتبتها بهذا الخصوص، ارجو ان تراجعها هنا في نفس هذا الموقع. اما ما تفضلتم به من اعتراضكم على ان الاستشهاد بهذا الحديث يفتح الباب على الحركات المنحرفة وقارنتموه بالقرآن الكريم فهذه المقارنة غير تامة لكون القرآن الكريم جميعه حق، ونحن اعترضنا على الاستشهاد بأحاديث لم تثبت حقانيتها، وهنا هي المشكلة. وشكرا لمروركم الكريم.

 
علّق رحيم الصافي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : شيخي الفاضل.. ان من يحمل اخلاق الانبياء - حملا مستقرا لا مستودعا - لا يستغرب منه ان يكون كالنهر العذب الذي لايبخل بفيضه عن الشريف ولا يدير بوجهه عن الكسيف بل لا يشح حتى عن الدواب والبهائم.، وكيف لا وهو الذي استقر بين افضل الملكات الربانية ( الحلم والصبر، والعمل للاجر) فكان مصداقا حقيقيا لحامل رسالة الاسلام وممثلا واقعيا لنهج محمد وال محمد صلو ات ربي عليهم اجمعين.

 
علّق علي الدلفي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : شيخنا الجليل انت غني عن التعريف وتستحق كل التقدير والثناء على اعمالك رائعة في محافظة ذي قار حقيقة انت بذلت حياتك وايضا اهلك وبيتك اعطيته للحشد الشعبي والان تسكن في الايجار عجبا عجبا عجبا على بقية لم يصل احد الى اطراف بغداد ... مع اسف والله

 
علّق محمد باقر ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : جزاك الله خير الجزاء شيخنا المجاهد

 
علّق احمد لطيف الزيادي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : أحسنتم فضيلة الشيخ،ما تفضلتم به حقيقةٌ تأبى النكران فعندما نتمعن جيدابسيرة هذا السيد المبارك خلال حقبة مابعد الصقوط وكيفية تعامله مع الأحداث التي جرت في ضل تلك الحقبة ولازالت ومدى خطورتها بالنسبه للعراق والمنطقه نرى انه تعاطى معها بحكمة وسعة صدر قل نظيرها شهد بها الرأي العام العالمي والصحافة الغربيه فكان (أطال الله في عمره الشريف) على مدى كل تلك السنين الحافلة بالأحداث السياسيه والأمنية التي كان أخطرها الحرب مع تنظيم داعش الوهابي التي هزت العالم يحقن دماءًتارةً ويرسم مستقبل الوطن أخرى فكان أمام كل ذالك مصداقاً لأخلاق أهل البيت (عليهم السلام) وحكمتهم فلا ريب أن ذالك مافوت الفرص على هواةالمناصب وقطاع الطرق فصاروا يجيرون الهمج الرعاع هذه الفئة الرخيصة للنعيق في أبواق الإعلام المأجور بكثرة الكذب وذر الرماد في العيون و دس السم في العسل وكل إناءٍ بالذي فيه ينضحُ .

 
علّق احمد لطيف الزيادي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : أحسنتم فضيلة الشيخ،ما تفضلتم به حقيقه تأبى النكران فعندما نتمعن جيدابسيرة هذا السيد المبارك خلال حقبة مابعد الصقوط وكيفية تعامله معها

 
علّق اسطورة ، على الصيدلي يثمن جهود مدير مدرسة الرفاه لافتتاحه مدرسة في ميسان - للكاتب وزارة التربية العراقية : رحم الوالديكم ما تحتاج المدرسة كاتبة

 
علّق مصطفى الهادي ، على الإسلام وقبول الآخر - للكاتب زينة محمد الجانودي : وما هي التعددية في عرفك اخ احمد ؟ ثم كيف تكون التعددية والاسلام على طول التاريخ سمح للمماليك ان يُقيموا دولة ، وامبراطوريات تركية ومغولية وفارسية ، لا بل كان هناك وزراء نافذون من اليهود والنصارى في الدولة الإسلامية على طول التاريخ ثم ألا ترى النسيج الاسلامي إلى اليوم يتمتع بخصائص تعددية الانتماء له ؟ ألا ترى أن الإسلا م إطار يجمع داخله كل الاعراق البشرية . وهل التعددية في المسيحية المتمثلة في أوربا وامريكا التي لازالت تعامل الناس على اساس عنصري إلى هذا اليوم . ام التعددية في الدولة العبرية اللقيطة التي ترمي دماء الفلاشا التي يتبرعون بها للجرحى ترميها بحجة أنها لا تتوافق والدم النقي للعنصر اليهودي. . ولكن يا حبذا لو ذكرت لنا شيئا من هذه الأدلة التي تزعم من خلالها ان الاسلام لا يقبل التعددية فإذا كان بعض المسلمين قد غيروا بعض المعالم فإن دستور الاسلام وما ورد عن نبيه لا يزال نابضا حيا يشهد على التسامح والتعددية فيه. هذا الذي افهمه من التعددية ، وإلا هل لكم فهم آخر لها ؟

 
علّق أحمد حسين ، على الإسلام وقبول الآخر - للكاتب زينة محمد الجانودي : الإسلام لا يقبل التعددية و الأدلة كثيرة و إدعاء خلاف ذلك هو اختراع المسلمين لنسخة جديدة محسنة للإسلام و تفسير محسن للقرآن.

 
علّق محمد عبد الرضا ، على كربلاء ثورة الفقراء - للكاتب احمد ناهي البديري : عظم الله لكم الاجر ...احسنتم ستبقى كربلاء عاصمة الثورات بقيادة سيد الشهداء

 
علّق مصطفى الهادي ، على عزاء طويريج وسيمفونية الابتداع - للكاتب الشيخ ليث الكربلائي : شيخنا الجليل حياكم الله . مسيرة الامام الحسين عليه السلام مستمرة على الرغم من العراقيل التي مرت بها على طول الزمان ، فقد وصل الأمر إلى قطع الايدي والأرجل وفرض الضرائب الباهضة او القتل لا بل إلى ازالة القبر وحراثة مكانه ووووو ولكن المسيرة باقية ببقاء هذا الدين وليس ببقاء الاشخاص او العناوين . ومسيرة الامام الحسين عليه السلام تواكب زمانها وتستفيد من الوسائل الحديثة التي يوفرها كل زمن في تطويرها وتحديثها بما لا يخرجها عن اهدافها الشرعية ، فكل جيل يرى قضية الامام الحسين عليه السلام بمنظار جيله وزمنه ومن الطبيعي ان كل جيل يأتي فيه أيضا امثال هؤلاء من المعترضين والمشككين ولكن هيهات فقد أبت مشيئة الله إلا ان تستمر هذه الثورة قوية يافعة ما دام هناك ظلم في الأرض.

 
علّق حكمت العميدي ، على الدكتور عبد الهادي الحكيم بعد فاجعة عزاء طويريج يقدم عدة مقترحات مهمة تعرف عليها : لو ناديت حيا .

الكتّاب :

صفحة الكاتب : هادي الدعمي
صفحة الكاتب :
  هادي الدعمي


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 صراحة جنوبية جهلٌ وفقر في بلاد الحضارة والنفط  : عبد الكاظم حسن الجابري

 العلاقات النفعية و العلاقات الاجتماعية  : زين هجيرة

 الى الحكومة والمسؤولين .. أكسروا (عصا الفيفا) قبل فوات الأوان  : صادق الخميس

 بين السطور ... التصويت لمفوضية الانتخابات كسر لهيمنة الرؤوساء  : واثق الجابري

 ‏الاتصالات: العراق سيشهد تحسنا في خدمة الانترنت قريبا 

 شاقول التلبية في "المشروع الحسيني للإستثمار" ورفع التهمة عن "أمَّة إقرأ"!  : د . نضير الخزرجي

 الاجتماعات الوطنية ومواثيق الشرف  : حميد الموسوي

  صيدا تغلق.. والجيش يودع شهيدين

 الرافضة المشركون  : محمد عبد الجبار الشبوط

 حِكَم 209  : معمر حبار

 وزير الموارد المائية د حسن الجنابي يلتقي فيلق المهندسين الامريكي الاستشاري الدولي المشرف على اعمال تأهيل وصيانة سد الموصل  : وزارة الموارد المائية

 مدينة الطب تقيم احتفالية تخرج دورة اطباء البورد العراقي والعربي  : اعلام دائرة مدينة الطب

 تفسير القمي بين السيد الخوئي والسيد الحيدري  : الشيخ احمد سلمان

 الثلاثية المنجية من الطائفية السياسية !  : عمار جبار الكعبي

  هَمَسَ بالتّقوى  : رحيمة بلقاس

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على info@kitabat.info

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net