صفحة الكاتب : اسامة العتابي

مبدئية الصُلح في القـُرآن الكريم
اسامة العتابي

 عندما تبحث بحثاً موضوعياً في القرآن الكريم تصل إلى نىتائج إيجابية لها تأثيرها في الواقع الإجتماعي لأن التفسير الموضوعي من أهل التفاسير التي يمكن من خلاله تسليط الضوء على بعض المفاهيم ، ومن خلال ذلك نجد أنّ القرآن الكريم يثبت مبدأ الصلح بين الخصوم وأصحاب الخلاف والمشاكل والنزاعات أساساً للحل، كما ثبت العفو أساساً في مواضع أخرى من بيانه ومنهجه في إصلاح الأفراد والجماعة، وحل مشاكل المجتمع.. فان القانون قد يعجز عن الحل، وقد يكون لتطبيقه آثار سلبية، واعتبر القرآن الصلح خيراً من إجراء القانون، وحسم القضايا عن طريق المجازاة، أو الانتهاء إلى القطيعة والتوتر..
تحدث المفسر الشهير الراغب الأصفهاني عن معنى الصلح فقال :" ... والصلح يختص بإزالة النفار بين الناس، يقال منه اصطلحوا، أو تصالحوا، قال تعالى : (أنْ يُصْلِحَا بَيْنَهُمَا صُلحاً وَالصُّلحُ خَيْرٌ وَانْ تُصْلِحوا وَتتقوا فأصلحوا بَينهما فأصْلِحُوا بَينَ أخَويْكم...).
ويدعو القرآن إلى سلوك سبيل الصلح في موارد متعددة من عرضه لمشاكل المجتمع والقبيلة والأسرة فيقول: (وَلا تَجْعَلوا اللهَ عُرْضَةً لِأيْمَانِكُمْ أنْ تَبَرُّوا وَتَتّقوا وَتُصْلِحُوا بَيْنَ النّاسِ وَاللهُ سَميعٌ عَليمٌ) (البقرة/ 224). (يَسْألونَكَ عَنِ الأنْفالِ قُلِ الأنْفالُ لِلّهِ وَالرَّسُولِ فَاتّقوا اللهَ وَأصْلِحُوا ذاتَ بَيْنِكُمْ وَأطِيعُوا اللهَ وَرَسُولَهُ إنْ كُنْتُمْ مُؤمِنينَ)  (الأنفال/ 1). (وَانْ طَائِفَتانِ مِنَ المُؤمِنينَ اقْتَتَلوا فَأصْلِحُوا بَيْنَهُمَا فَاِنْ بَغَتْ إحْدَاهُمَا عَلى الأُخْرَى فَقاتِلوا التِي تَبْغِي حَتّى تَفِئَ إلى أمْرِ اللهِ فَانْ فَاءَتْ فَأصْلِحُوا بَيْنَهُمَا بِالعَدْلِ وَاقْسِطُوا إنّ اللهَ يُحِبُّ المُقسِطِينَ * إنّمَا المُؤمِنُونَ إخْوَةٌ فَأصْلِحُوا بَيْنَ أخَوَيْكُمْ وَاتّقُوا اللهَ لعَلكُمْ تُرْحَمُونَ) (الحجرات/ 9-10). (وَاِن امْرَأةٌ خَافَتْ مِنْ بَعْلِهَا نُشُوزاً أوْ إعْراضاً فَلا جُنَاحَ عَليْهِمَا أَن يُصْلِحَا بَيْنَهُمَا صُلْحاً وَالصُّلحُ خَيْرٌ وَأُحْضِرَتِ الأنْفُسُ الشُّحَّ وَاِن تُحْسِنُوا وَتَتَّقُوا فَانَّ اللهَ كانَ بِمَا تَعْمَلونَ خَبِيراً) (النساء/ 128). (وَاِنْ خِفْتُمْ شِقاقَ بَيْنِهِمَا فَابْعَثوا حَكَماً مِنْ أهْلِهِ وَحَكَماً مِنْ أهْلِهَا إِنْ يُريدا إصْلاحاً يُوَفِّقِ اللهُ بَيْنَهُمَا إنَّ اللهَ كَانَ عَلِيماً خَبِيراً) (النساء/ 35). ان هذه المجموعة من الآيات تتحدث عن الصلح بين الناس لفض المنازعات، وحل المشاكل التي تحدث في الأسرة بين الزوج وزوجته، وبين أفراد المجتمع بمختلف مواقع تفاعلهم وأنماط مشاكلهم، بدلاً من اللجوء إلى القضاء والمحاكمة..
    إنها دعوة إلى التعالي على الخلاف، ونسيان الخصومة، وإحلال التفاهم والمحبة بدلاً من التشاجر والشقاق.. فالصلح في منطق القرآن خير من الفرقة والخلاف وقطع العلاقة، أو انزال العقوبة والقصاص في الطرف الآخر. فانه يريد أن يبني مجتمع الحب والتفاهم والمودة والتسامح، ولا يريد أن تكون العلاقة بين الناس قائمة على الخلاف والمواجهة والعقوبة والقطيعة والقصاص.. وكما ثبت القرآن مبدأ الصلح والعفو والصفح لحل المشاكل، وإقامة العلاقات الطيبة بين الناس، دعا كذلك إلى التسامي على صغائر القضايا والمشاكل التي يحدث منها الجهال والحمقى مشاكل معقدة.. قال تعالى: (وَقِيلِهِ يَا رَبِّ إن هَؤُلاءِ قَوْمٌ لا يُؤْمِنونَ * فَاصْفَحْ عَنْهُمْ وَقُلْ سَلامٌ فسَوْفَ يَعْلمُونَ ) (الزخرف/ 88-89). (أُوْلئِكَ يُؤْتُونَ أجْرَهُمْ مَرّتيْنِ بِمَا صَبَرُوا وَيَدْرَأونَ بِالحَسَنَةِ السَّيِّئةَ وَمِمَّا رَزَقنَاهُمْ يُنفِقونَ * وإذا سَمِعُوا اللغْوَ أعْرَضُوا عَنْهُ وَقالوا لنَا أعْمَالنَا وَلكُمْ أعْمَالُكُمْ سَلامٌ عَليْكُمْ لا نَبْتَغِي الجَاهِلِينَ) (القصص/ 54-55). (وَالذينَ هُمْ عَنِ اللغْوِ مُعْرِضُون) (المؤمنون/ 3) (وَالذِينَ لا يَشْهَدونَ الزُّورَ وَإِذا مَرُّوا بِاللَّغْوِ مَرّوا كِرَاماً) (الفرقان/ 72). وهكذا تتضح صورة الشخصية الإسلامية في المجتمع الإسلامي شخصية تتمثل فيها صفات الرب التي يتعامل بها مع الخلق. فالرب عفو غفور رحيم، يريد الخير والصلاح لهذا الإنسان، دعاه إلى أن يعفو ويصفح، ويلجأ إلى الصلح.. وكم هو رائع ومعبر قول الإمام علي (ع) الذي جاء في كتابه إلى مالك الأشتر، واليه على مصر:" فأعطهم من عفوك وصفحك مثل الذي تحب وترضى أن يعطيك الله من عفوه وصفحه، فانك فوقهم، وولي الأمر عليك فوقك، والله فوق من ولاك، وقد استكفاك أمرهم وابتلاك بهم، ولا تنصبن نفسك لحب الله فانه لا يَدَ لك بنقمته، ولا غنى بك عن عفوه ورحمته ولا تندمنّ على عفو، ولا تَبْجَحَنَّ بعقوبة، ولا تُسرعنَّ إلى بادرة وجدت منها مندوحة، ولا تقولن إني مؤمَّر، آمُرُ فأطاع، فان ذلك ادغال في القلب، ومنهكة للدين، وتقرب من الغير". وقد يتأثر الإنسان بمواقف سلبية من أناس يحسن إليهم.. يقابلون إحسانه بالإساءة ، فيحدث في نفسه رد فعل.. فيرد على إساءتهم بالمثل، فيقطع عنهم إحسانه ومعروفه، ويحرمهم من العون المادي، أو الإسناد الأدبي الذي يقدمه لهم.. والقرآن يتسامى في منهجه التربوي على ردود الفعل تلك، ويطالب الإنسان المسلم أن يتسامى إلى ما هو أرقى من ردة الفعل التي يوقف فيها الإنسان عمل المعروف، بسبب إساءة المسيئين.. جاء ذلك في قوله تعالى:
(وَلا يَأتَلِ أُوْلُو الفَضْلِ مِنكُمْ وَالسَّعَةِ أَن يَؤْتُوا أُولِي القُرْبَى وَالمَسَاكِينَ وَالمُهاجِرينَ في سَبِيلِ اللهِ وَليَعْفُوا وَلْيَصْفَحُوا أَلا تُحِبُّونَ أنْ يَغْفِرَ اللهُ لكُمْ وَاللهُ غَفورٌ رَحيمٌ)  (النور / 22). وهكذا يثبت القرآن للإنسان منهجاً أخلاقياً يوقظ حسّه ووجدانه كلما أسيئ إليه ، ووقف بين قراري العفو والعقاب.. يخاطبه القرآن : إذا اعف عن الآخرين واصفح.. لنقف أمام عظمة هذه الآية، وما فيها من دلالات تربوية، وأفق أنساني رحب ، وقيم أخلاقية فريدة .. وتزداد عظمة هذه القيم عندما نعرف سبب نزول هذه الآية..  لقد نزلت هذه الآية اثر حادثة الافك المعروفة والتي شكلت إساءة بالغة لشخص الرسول (ص) وطعناً كبيراً لكرامته المقدسة من قبل المنافقين والذين في قلوبهم مرض، الذين اختلقوا ذلك. الأمر العظيم.. وبغض النظر عن المقصود بتلك الإشاعة الكاذبة أكانت عائشة زوج النبي (ص) أم مارية أُمّ ولده إبراهيم لاختلاف الروايات التاريخية إلا أن من الثابت نزول القرآن ببراءة ساحة أهل النبي (ص) من تلك التهمة التي سماها القرآن افكاً وعوقب الذين افتعلوه وأشاعوه وكان فيهم من الفقراء الذين ينفق عليهم بعض الصحابة الذين أقسموا أن لا يقدموا العون لأي شخص خاض في حديث الافك ويقطعوا فضلهم عنه، إلا أن القرآن الحكيم ينزل في مثل هذا الجو المشحون بالعواطف والأحاسيس ليعدل من موقف هؤلاء الصحابة الذين قد آذاهم ما أتى به أصحاب الافك.. ولينهاهم عن منع المعروف والمساعدة المالية عنهم ودعاهم إلى بذل العفو عنهم والصفح لهم.. فتراجع أولئك الصحابة عن قرارهم وأعادوا النفقة إليهم.. ثم أتم الوحي بيانه بفقرة ذات دلالة تعبدية أخلاقية عظيمة وهي الربط بين العفو عن الناس وبين طلب العفو من الله سبحانه.. انه تذكير للإنسان الذي يسئ ثم يستغفر ويرجو العفو والمغفرة، من الله سبحانه، ان القرآن يثير في نفسه الإحساس الأخلاقي فيقول له: كما أنك تريد العفو من الله فأعط العفو من نفسك للناس.. فالله يعفو عنك.. فالموقف الطبيعي لمن يحب العفو لنفسه أن يمنحه من نفسه للناس.. ومن لم يفعل ذلك فانه يقع في إشكال كبير يمثل خللاً أخلاقياً ينبغي عليه إصلاحه.       
(وَعِبادُ الرَّحْمنِ الذينَ يَمْشونَ عَلى الأرْضِ هَوْناً وَإذا خَاطبَهُمُ الجَاهِلونَ قَالُوا سَلاماً) (الفرقان/ 63). (وَقِيلِهِ يا رَبِ إنّ هَؤلاءِ قَوْمٌ لا يُؤمِنونَ * فاصْفَحْ عَنْهُمْ وَقلْ سَلامٌ فسَوفَ يَعْلمُونَ) (الزخرف/ 88-89) (... فَاصْفَحِ الصّفْحَ الجَميلَ * إنّ رَبَّكَ هُوَ الخَلاقُ العَليمُ) (الحجر/ 85-86).
وكما تحدث القرآن عن العفو عن المسيئ، لتحقيق أهدافه في الحياة، تحدث عن الصفح، والصفح الجميل، والإعراض عن الجاهلين.. ان القرآن يريد أن يشيع روح المحبة والتسامح.. ذلك لأن السعادة في المحبة، والشقاء في الحقد والكراهية.. فحيثما توجد المحبة، توجد السعادة.. والعقاب والقصاص، وان كانا عدلاً لردع المجرمين والمنحرفين، وإشاعة الأمن في المجتمع، إلا أنهما لا يحققان المحبة، وكلاهما ضروري للحياة العدل والتسامح.
وفي هاتين الآيتين، نجد شكوى الرسول (ص) من أناس تنكروا للعقل والعلم، وأصروا على العدوانية وأذى الرسول (ص) ومواجهة الدعوة، وأغلقوا منافذ النور ، ليعيش الإنسان  في متاهات الظلام، والقرآن ينقل هذه الشكوى: [ وقيله يا رب] ويضع للرسول (ص) منهج التعامل مع هذا الصنف من الناس، ليفتح أمامهم مرة أخرى سبل العودة، ويهيئ الأجواء النفسية لتقبل الدعوة.. فتقبل الفكر والعقيدة مسألة يتفاعل فيها العقل مع المشاعر والوجدان، لذا أمر بأن يصفح عنهم ويقول لهم: " سلام ".. لم يطالبه بأن يواجههم بكلمة التعنيف والزجر والقطيعة والاستفزاز، بل طلب منه أن يصفح عن هذا الخصم العقيدي، ويقول: " سلام ".. ذلك هو واجبك أيها النبي الداعية أنهم سوف يتحملون مسؤوليتهم، سيلاقون ربهم فسوف يعلمون الحقيقة التي أنكروها وعادوها، وسيواجهون مصيرهم..
وفي مورد آخر نجد القرآن يوجه الرسول (ص) في أسلوب دعوته للإسلام ليخاطب الناس بأحسن الوسائل والأساليب، فان أعرضوا فليصفح عنهم الصفح الجميل.. الصفح الذي ليس فيه مطالبة بشئ، ولا حرص على شئ في أيديهم..
لذا خاطبه بقوله :(فاصفح الصفح الجميل) الصفح الجميل وليس صفح المتحامل الذي يضمر العداء ويخطط للكيد والانتقام انه الخلق الرباني، ونفحات الرحمة تشع من أفق القرآن.. إنها دعوة الرحمن إلى عباد الرحمن.. نقرأ ذلك واضحاً مرة أخرى في وصفه لعباد الرحمن الذين تشبعوا بخلق الرحمن.. نجد ذلك في قوله تعالى: (وَعِبادُ الرَّحمنِ الذينَ يَمْشُونَ عَلى الأرْضِ هَوْناً وَإذا خَاطَبَهُمْ الجَاهِلونَ قالوا سَلاماً) (الفرقان/ 63).
تلك سلوكية الإنسان المؤمن التي يريدها القرآن لا كبرياء ولا كراهية، بل التواضع والعفو عن الناس.. ومقابلة الجاهلين المسيئين بالعفو والصفح.. ان الجاهل المعادي وربما غير المعادي يطلق كلمة الإساءة والاستفزاز أو الإثارة.. ورد فعل المؤمن هو الصفح عن الجاهلين ومقابلة الإساءة بالإحسان بقوله: "سلاماً" لا رد بالمثل، ولا كراهية ولا عدوان.. انه روح الحب والسلام. وإذا فلنبن مجتمع العفو والتسامح، مجتمع الصلح والإصلاح مجتمع الصفح الجميل، مجتمع الإعراض عن اللغو، مجتمع العدل والإحسان الذي نادى به القرآن ، والحمد الله ربّ العالمين .

  

اسامة العتابي
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2014/08/23



كتابة تعليق لموضوع : مبدئية الصُلح في القـُرآن الكريم
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play



اعلان هام من قبل موقع كتابات في الميزان

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق محمد جعفر الكيشوان الموسوي ، على أنا والنملة وزميلي في الدراسة - للكاتب محمد جعفر الكيشوان الموسوي : وعليكم السلام سيدتي المباركة وإبنتي الغالية مريم الكيشوان سأبقى ياسيدتي الراقية في خدمتكم سائلاً الله المولى الكبير المتعال أن يسامحني إن قصّرْت وأن يعفو عني إن غفلت وأن يغفر لي إن تجاوزت وأن لايؤخذني إن أخطأت وأن يتقبل مني إن أصَبْت. أشكر مرورك الكريم وتعليقك الجميل. لاتنسِ والدك في صالح دعواتك سيدتي الراقية. نشكر كتابات في الميزان على كثير مزاحماتنا وقلبل نفعنا دمتم في أمان الله وأمنه وحفظه وحراسته

 
علّق محمد جعفر الكيشوان الموسوي ، على أنا والنملة وزميلي في الدراسة - للكاتب محمد جعفر الكيشوان الموسوي : السلام عليكم سيدي المفضال مهند العيساوي دامت توفيقاته. وخادمكم أكثر إشتياقاً لجنابكم الكريم. لقد غمرتني كعادتك أيها المحسن بحسن وكرم أخلاقك وإحسانك. ماأجمل هذه الهدية وماأعزها وأغلاها. زيارة السيدة فاطمة بنت موسى بن حعفر المعصومة صلوات الله عليها. كم أنا ممتن لك على هذه الهدية العظيمة. أسأل الله أن يريكم بمحمدٍ وآله السرور والفرج وأن يدفع عنكم هذا الوباء ويكفيكم الداء ويصلح بالكم سيدي الكريم تحياتنا ودعواتنا تشكر الشكر الجزيل إدارة الموقع المبارك

 
علّق مهند العيساوي ، على أنا والنملة وزميلي في الدراسة - للكاتب محمد جعفر الكيشوان الموسوي : نبارك لكم الولادة الميمونة لامل الامة ومنقذ البشرية جمعاء الامام الحجة بن الحسن المهدي ارواحنا لتراب مقدمه الفداء كم اشتقنا لكتاباتكم سيدنا الموقر ... نسال الله ان يسلمكم والمؤمنين من هذا الوباء هدية لك زيارة السيدة المعصومة عليها السلام https://vtour.amfm.ir/

 
علّق عادل الموسوي ، على ما بالُ قوم يونس ؟!.. - للكاتب عادل الموسوي : السيد محمد جعفر الموسوي وعليك السلام ورحمة الله وبركاته.. وما انا وما خطري.. نسأل الله القبول.. لن انساك والمؤمنين في الدعاء أن شاء الله.

 
علّق محمد جعفر الكيشوان الموسوي ، على ما بالُ قوم يونس ؟!.. - للكاتب عادل الموسوي : الأستاذ السيد عادل الموسوي دامت توفيقاته السلام عليكم ورحمة الله وبركاته عشنا مع كلماتك الروحانية أجواء الدعاء والزيارة. نقلتنا إلى كربلاء المقدسة تلك المدينة التي يعشق أسمها كل من تُليت عليه آيات حروفها. أكاد أجزم أن ك رب ل ا ء ليست فقط أحرف نورانية بل هي عند تلفظها تبعث موجات من نور تخترق القلوب وتجعلها تذوب في بوتقة عشق الحسين....لاحرمنا الله من زيارة المولى أبي. عبد الله وأخيه أبي الفضل العباس بن أمير المؤمنين عليهم أجمعين. سلام عليكم بما صبرتم سيدي فنعم عقبى الدار. سيدنا الحليل.. أشركنا في الدعاء والزيارة أنّى ذهبت. الشكر دوما لموقع كتابات في الميزان المبارك دمتم بخيرٍ وعافية محمد جعفر

 
علّق Mariam Alkeshwan ، على أنا والنملة وزميلي في الدراسة - للكاتب محمد جعفر الكيشوان الموسوي : السلام عليكم.. موضوع في غاية الأهمية والوعي الانساني الذي يلزمنا في مثل هذه الايام. عاشت يداك يا ابي العزيز، وفقك الله لكل ما يحب ويرضى،

 
علّق أحمد شاكر ، على بالفديو : السامرائي يلقن كمال الحيدري درساً في النحو : شكرا للتوضيح العلمي

 
علّق مهند العياشي ، على كورونا يسقط أقنعة الغرب - للكاتب حسين فرحان : أيها المحجور في بيتك هل تعلم ماهي الصورة في الشارع الان ؟! سأرسم لك الصورة من مركز ابي الخصيب اليوم : قُبيل حلول الظلام اقفلت ابواب الصيدلية فركبت سيارتي راجعاً الى منزلي أسير وعيني تسأل عقلي ماذا يجري ؟!!! أبطأت السير وانا انظر يميناً وشمالاً وقد بدأ الغروب يرخي رحاله والسماء ملبدة بالغيوم بلا مطر والريح مسرعة كأنها هاربة الى مكان بعيد انظر الى الشوارع الفارغة من الناس والمقطعة بسواتر ترابية ! وهي خالية تماماً من الناس ! وكأن اهلها قد هجروها من اعوام انظر الى الشوارع التي صارت الرياح ترمي الاتربة على محلاتها المغلقة وصور الشهداء الذين كأنهم يسألون بعضهم (( ماذا يجري بعدنا )) ؟! اسير وانا انظر الى وحشة الطريق لا أسمع الا حثيث الريح وهي تذري التراب على قارعة الرصيف ! لحظة وبرقت في ذهني تلك الصورة وهذا السؤال (هل اسير في وادي السلام )؟! أسير بين شوارع مقطَّعة بالسواتر الترابية كانت سالكة في احلك الظروف ! والعجب لايترجمه الكلام هل أسير وسط فلم هوليودي ! هل مايجري حقيقة ام خيال مخرج !؟ هل دخلت هذه المنطقة حرب؟! هل تنتظر هذه الديار يوماً لم يكن مذكوراً أسير وقد كدّت أُسلم على أهل الديار السلام على أهل لا اله إلا الله ، من أهل لا إله إلا الله ، يا أهل لا إله إلا الله ، بحق لا إله إلا الله ، كيف وجدتم قول لا إله إلا الله ، من لا اله إلا الله ، يا لا إله إلا الله ، بحق لا اله إلا الله ، اغفر لمن قال لا إله إلا الله ، واحشرنا في زمرة من قال لا إله إلا الله ، محمد ( صلى الله عليه وآله ) رسول الله ، علي ( عليه السلام ) ولي الله " اللهي ماذا يجري ؟! وحدهم الذين ساروا بين القبور يعرفون ما أرسمه في كلامي وحدهم الذين ساروا في مقبرة وادي السلام خصوصاً وقت الغروب وهي خالية من الناس يرى مايجري في الواقع الان إياك ثم إياك أن تنظر الى هذا الجرم المجهري ! خلف هذا الجندي المجهري قائد آمر ناهي بيده الملك وهو على كل شيء قدير بكل الاحوال ستنجلي الغبرة بعد هذا القتال السؤال لمن الغلبة ؟! من الذي سيبقى موحداً لله ؟! نحن البشر ؟ أم هذا الجرم المجهري ؟ على أحسن التقادير سننتصر بعد جراح وخوف وفقد أحبه لكن هل سنتوب الى الله حقاً ؟ أم سنعود الى ماكنا عليه ؟! أسير وأنا اسمع صفير الريح بين البيوت والمحلات المغلقة كأني أسمع فيها صوت ينادي يا أهل الارض (( لمن الملك اليوم )) ولا من مجيب سوى صمت القبور الذي أصم أذن العين من وحشة المنظر أين المتبرجات اللائي تبرجن في هذه الشوارع ذهاباً واياباً يتصيدن عيون الشباب الذين تركوا المساجد ليسعون خلفهن ؟! أين الذين كانوا يبارزون الله في العلن كفراناً ومفطرين بلا سبب في رمضان من كل عام ؟! أين الذين باعوا آخراهم بدنيا غيرهم هذه الشوارع وكأنها فتحات المقابر أين اصواتكم يا أهل الربى وكأن هذا الجرم المجهري يجول شوارعكم ينادي ! ياأهل الفساد ياأهل الظلم والطغيان اليس فيكم مبارز ؟! تراحموا ... لعلّ من في السماء يرحمكم ! عندما تعلم أن هذا الجندي يحاصر جميع دول العالم ستدرك قوله تعالى : يَقُولُ الْإِنسَانُ يَوْمَئِذٍ أَيْنَ الْمَفَرُّ وستعي حينها قوله تعالى : حَتَّىٰ إِذَا ضَاقَتْ عَلَيْهِمُ الْأَرْضُ بِمَا رَحُبَتْ وَضَاقَتْ عَلَيْهِمْ أَنفُسُهُمْ وَظَنُّوا أَن لَّا مَلْجَأَ مِنَ اللَّهِ إِلَّا إِلَيْهِ ثُمَّ تَابَ عَلَيْهِمْ لِيَتُوبُوا ۚ إِنَّ اللَّهَ هُوَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ يا عبيد الدنيا ( وانا منكم ) عودوا .... توبوا الى الله م .صيدلي مهند العياشي 1/4/2020

 
علّق منير حجازي ، على أول علاج لرفع الوباء - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : لا يوجد في الوقت الحاضر صفحة خاصة للسيدة إيزابيل ، ولكن بعد أخذ اذنها في تأسيس صفحة لها على الفيس بوك وحصول الاذن عملنا لها صفحة سنضع الرابط في الاسفل ، ولكن هذا الرابط يعتمد في نشر المواضيع ايضا على موقع كتابات في الميزان الذي تنشر السيدة إيزابيل عليه مباشرة . تحياتي رابط صفحة ايزابيل. (البرهان في حوار الأديان). https://www.facebook.com/groups/825574957791048/

 
علّق أحمد ، على أول علاج لرفع الوباء - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : السلام عليكم أختي العزيزة إيزابيل المحترمة لقد أفتقدتك من فترة طويلة على الفيس بوك وأدخل على صفحتك الخاصة لم أجد أي موضوع جديد وقد سألت بعض أصدقائك على الصفحة لم يعلم شيء. الحمد لله على سلامتج وكان دعائي لكِ أن يجنبكِ الله من كل شر ويوفقكِ سلامات كان أنقطاع طويل أرجو أرسال رابط الفيس الخاص بكِ لأتشرف بالدخول من ضمن أصدقاء الصفحة وأكون ممنون. حفظكِ الباري عز وجل

 
علّق مصطفى الهادي ، على (الذِكرُ). هل الذكر مقصود به التوراة والانجيل؟ - للكاتب مصطفى الهادي : اجابة على سؤال حول موضوع الذكر يقول الاخ محمد كريم : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته شيخنا العزيز استيضاح من جنابك الكريم بخصوص الذكر في هذه الاية الكريمة (وَلَقَدْ كَتَبْنَا فِي الزَّبُورِ مِنْ بَعْدِ الذِّكْرِ أَنَّ الْأَرْضَ يَرِثُهَا عِبَادِيَ الصَّالِحُونَ) من سورة الأنبياء- آية (105) كيف ان الزبور من بعد الذكر والذكر هو القرآن الكريم ام ان هناك امر لغوي بحرف (من). اردت ان استفسر عنها فقط. الجواب : السلام عليكم . اختلف المفسرون وأهل التأويل في معنى الزَّبور والذكر في هذه الآية ، فقال بعضهم: عُني بالزَّبور: كتب الأنبياء كلها التي أنـزلها الله عليهم ، وعُني بالذكر: أمّ الكتاب التي عنده في السماء.واتفقت كلمة المفسرون أيضا على أن الذكر: هو الكتاب الذي في السماء، والذي تنزل منه الكتب.والذي هو أم الكتاب الذي عند الله. وقال الطبري وابن كثير وغيره من مفسري اهل السنة : الزبور: الكتب التي أُنـزلت على الأنبياء ، والذكر: أمّ الكتاب الذي تكتب فيه الأشياء قبل ذلك. وعن سعيد بن جبير قال : كتبنا في القرآن بعد التوراة. ولكن في الروايات والتفاسير الإسرائيلية قالوا : أن الذكر هو التوراة والانجيل. وهذا لا يصح ان يُشار للجمع بالمفرد. واما في تفاسير الشيعة في قوله تعالى: (ولقد كتبنا في الزبور من بعد الذكر أن الأرض يرثها عبادي الصالحون) قال الطباطبائي في الميزان : الظاهر أن المراد بالزبور كتاب داود عليه السلام وقد سمي بهذا الاسم في قوله: (وآتينا داود زبورا ) النساء: 163 وقيل: المراد به القرآن.وذهب صاحب تفسير الوسيط في تفسير القرآن المجيد (ط. العلمية). المؤلف: علي بن أحمد الواحدي النيسابوري . إلى ان المقصود هو : جميع الكتب المنزلة من السماء. ومحصلة ذلك أن الذكر هو القرآن . وأن القول بأن الذكر هو التوراة والانجيل محاولة للتشكيك بمصداقية القرآن والرفع من شأن تلك الكتب التي دارت حولها الشبهات حتى من علماء الأديان المنصفين.

 
علّق مرتضى الاعرحي ، على الشريفة بنت الحسن من هي...؟! - للكاتب الشيخ تحسين الحاج علي العبودي : ما جاء اعلاه عبارة عن نسج وأوهام من وحي الكاتب ، ويتعارض مع ما هو مشهور عن رحلة الامام السبط عليه السلام وال بيته وكذلك مسير السبايا الى الشام والعودة ، وهنا أطالب الكاتب ان يكتب لنا تمديدا من اين اعتمد في مصادره .

 
علّق عمار الزيادي ، على كورونا هل هي قدر الهي ؟ - للكاتب سامي جواد كاظم : ذكرت الدول كلها...لكنك لم تذكر ايران

 
علّق التمرد على النص ، على عظائمُ الدهور لأَبي علي الدُّبَـْيزي: - للكاتب د . علي عبد الفتاح : فكيف بأمير المؤمنين علي ع

 
علّق محمد جعفر الكيشوان الموسوي ، على يوم الله العالمي.. إلهي العفو - للكاتب محمد جعفر الكيشوان الموسوي : وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته العلوية المهذبة إبنتنا الراقية مريم محمد جعفر أشكر مرورك الكريم وتعليقك الواعي نسأل الله أن يغيّر الله حالنا إلى أحسن حال ويجنبنا وإيّاكم مضلات الفتن. وأن يرينا جميعاً بمحمدٍ وآل محمد السرور والفرج. إسلمي لنا سيدتي المتألقة بمجاورتك للحسين عليه السلام. الشكر الجزيل لأدارة الموقع الكريم دمتم بخيرٍ وعافيةٍ جميعا.

الكتّاب :

صفحة الكاتب : سيد جلال الحسيني
صفحة الكاتب :
  سيد جلال الحسيني


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 خلايا البعث المنحل تتحرك لتنفيذ عمليات ارهابية  : قاسم الكعبي

 مصر تعرب عن تضامنها مع العراق لتحرير الموصل

 بغداد المحبة والحياة!!  : د . صادق السامرائي

 تحت شعار ميسان والكلمة افق ثقافة وراهن ابداع اقامة فعاليات مهرجان الكميت الثاني بحضور أكثر من 150 شخصية ثقافية في ميسان  : عبد الحسين بريسم

 التربية: السماح للطلبة النازحين بالتقديم للامتحانات الخارجية

 الدعم الدولي للعراق يفضح حماة الإرهاب  : د . عبد الخالق حسين

 رجالنا امتداد للثورة الحسينية  : غزوان العيساوي

 هكذا سيكون الخطاب البعثي بعد الانسحاب الأمريكي  : اياد السماوي

  مفهوم الوطن بين البداوة والحضارة  : علاء الخطيب

 ابطال فرقة الامام علي (ع) القتالية في الفلوجة تلقي القبض على مسؤول اغتيالات ولاية الجزيرة في تنظيم داعش.

 رضوان الله عليك يا أمير المؤمنين  : عباس لفته حمودي

 رئيس مجلس محافظة ميسان يترأس مؤتمرا عشائريا أمنيا بحضور قيادة عمليات الرافدين  : اعلام مجلس محافظة ميسان

 الأكراد و الانعطافة الاستراتيجية .. إلى دمشق دُر .  : امجد إسماعيل الآغا

 انتخابات الشرك بالله في بريطانيا...!  : حيدر محمد الوائلي

 وزارة الموارد المائية في كربلاء المقدسة تباشر بأعمال تنظيف الجداول والانهر  : وزارة الموارد المائية

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على [email protected]

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net