صفحة الكاتب : د . عبد الخالق حسين

لماذا بدأت أمريكا بضرب داعش الآن؟
د . عبد الخالق حسين

 " قالت الولايات المتحدة إن طيرانها الحربي شن غارة جوية لاستهداف مسلحي تنظيم "الدولة الاسلامية" (داعش) في العراق... وهاجم مواقع لمدفعية التنظيم كانت تستخدم لقصف القوات الكردية المدافعة عن مدينة اربيل... وكان الرئيس الامريكي باراك اوباما قد اوعز بشن مثل هذه الغارات يوم الخميس (7/8/2014)، ولكنه اكد على انه لا ينوي اعادة اي قوات برية الى العراق."(1)

والسؤال الملح الذي يفرض نفسه هو: لماذا الآن؟
الملاحظ أن معظم الأعمال الإرهابية تبدأ عادة بمبررات "مشروعة"، أو هكذا يدعي القائمون بها ومن يساندها من السياسيين والإعلاميين، بدءاُ من تأسيس منظمات المجاهدين الإسلاميين، بما فيها القاعدة وطالبان في أفغانستان، وإلى داعش في سوريا والعراق الآن. فهناك دراسات لباحثين غربيين تؤكد أن منظمة داعش هي صناعة أمريكية، الغرض منها إثارة الفوضى العارمة في أية دولة تخرج على سياسة أمريكا و حليفاتها في المنطقة، لتحويلها إلى دولة غير قابلة للحكم (Ungovernable). وهذا هو سر الصعود الصاروخي المفاجئ لداعش، وقدرتها العسكرية الفائقة على اجتياح المحافظات الشمالية الغربية في العراق.
والجدير بالذكر، فقد بدأت حملة التهديد بالحرب الأهلية وتقسيم العراق منذ بدء الانتخابات البرلمانية الأخيرة، إذا ما فاز المالكي وأصر على الترشيح للولاية الثالثة. هذه الحملة قامت بها قادة الجبهة السنية، ورئيس حكومة اقليم الكردستان، ورؤساء كيانات سياسية ضمن كتلة التحالف الوطني الشيعيىة التي ينتمي إليها السيد المالكي نفسه. وهذه المعارضة حظيت بدعم أمريكا وحلفائها في المنطقة مثل السعودية وقطر، والأردن، وتركيا، وإسرائيل، ولكل غرضه.

داعش صناعة أمريكية
قلنا أن داعش هي صناعة أمريكية، وهذا ليس إيماناً بـ(نظرية المؤامرة)، كما يردد البعض، بل نشاهد دلالاتها على أرض الواقع وكما يلي:
أولا، هناك عدة تقارير من كتاب ومحللين سياسيين غربيين، وكذلك تصريحات إدوارد سنودون، تؤكد هذه الحقيقة، وقد ذكرنا هذه المصادر في مقالات سابقة لنا، نشير هنا إلى واحد منها (في الهامش رابط رقم 2).
ثانياً، لعبت الدول الإقليمية مثل السعودية وقطر وتركيا والأردن دوراً مهماً في تأسيس داعش، وتمويلها وتسليحها وتدريبها وشحنها بالعقيدة الوهابية التكفيرية، وآخر دليل هو عقد مؤتمر أنصار داعش في عمان قبل أسابيع. وهذه الدول هي تابعة لأمريكا ولا يمكن لها أن تتصرف بدون موافقة ومباركة أمريكا. كما و نشر تقرير بعنوان(بندر بن سلطان موَّل مؤتمر عمان، اجتماع لداعمي الإرهاب في اسطنبول الشهر المقبل)(3)
ثالثاً، إصرار أمريكا على عدم دعم العراق في حربه على داعش بحجج واهية، وهي نفس الحجج التي يرددها خصوم رئيس الوزراء العراقي، نوري المالكي، عن التهميش والإقصاء والدكتاتورية... الخ. وكان المالكي قد طلب في يونيو/ حزيران مساعدة امريكية وفق اتفاقية الاطار الاستراتيجي، لمواجهة تقدم داعش، ولكن واشنطن تجاهلت الطلب.
رابعاً، معارضة أمريكا لفتوى الإمام السيستاني ضد داعش، وتضايقت من الاستجابة القصوى من الجماهير لها، علماً بأن هذه الفتوى لم تكن موجهة لطائفة ضد طائفة أخرى، بل فيها دعوة للوحدة الوطنية وحمل السلاح ضد داعش التكفيريين. بينما أمريكا لم تستنكر مئات الفتاوى التي أصدرتها شيوخ الوهابية في السعودية وقطر لإبادة الشيعة "الروافض" حسب تعبيرهم، منذ ما قبل إسقاط حكم البعث وإلى الآن.


لماذا الآن؟
نعود إلى سؤالنا أعلاه: لماذا إذن بدأت أمريكا بضرب داعش الآن؟
هل حقاً الجرائم الفظيعة بحق الأقليات الدينية في محافظة ننوي هي السبب؟ لا أعتقد ذلك، لأن هذه الجرائم بدأت منذ اليوم الأول من اجتياح داعش للموصل في 10/6/2014)، بقتل ليس المسيحيين والأيزيديين، والشبك فحسب، بل وقتل الألوف من الشيعة حيث قتلوا (1700 تلميذ) من كلية القوة الجوية في تكريت، والمئات من السجناء الشيعة في سجن بادوش بالموصل، كما وقتلوا الالوف من التركمان الشيعة في تلعفر وطوز خرماتو، وغيرها من المذابح الرهيبة التي بدأت منذ الأيام الأولى من "غزوة" داعش للمنطقة، فلماذا لم تحرك كل هذه المجازر رمش أوباما، إلا بعد أن وصلت مدفعية داعش إلى مشارف أربيل، وبعد أن بلغ السيل الزبى في محنة المسيحيين واليزيديين، وصارت لطخة عار في جبين أمريكا على سكوتها عن هذه الجرائم؟ راجع ما كتبته الصحف البريطانية عن تلكؤ الغرب وبالأخص أوباما في دعم العرق(4)

السبب الحقيقي لتحرك أمريكا ضد داعش هو  ما يلي:
أولاً، أن داعش مثل القاعدة، يرسم لها مؤسسوها أهدافاً معينة لتحقيقها، ويضعون لها خطوطاً حمراء لا يمكن تجاوزها، ولكن في أغلب الأحيان ينقلب السحر على الساحر، وتعبر الخطوط الحمراء مما يتطلب دخول المؤسس لإيقاف التنظيم عند حده.
ثانياً، تجاوزت عصابات داعش الخطوط الحمراء حيث وصلت إلى مشارف أربيل، وبالأخص خطر سيطرتها على المصالح الأمريكية في المؤسسات النفطية القريبة وشركاتها الأخرى. وهذا ما سمعته من مقدم نشرة أخبار بي بي سي مساء 8/8 وهو يحاور أحد المسؤولين الأمريكيين الذي أنكر ذلك بالطبع. 

ثالثاً، راحت إدارة أوباما تردد أن الحل هو سياسي وذلك بتشكيل حكومة شاملة للجميع. وكأن الحكومةالحالية ليست شاملة، فصدق بفرية التهميش والاقصاء!! لذلك فضرب الطيران الحربي بداعش جاء متزامنا مع ما نشرته بعض التقارير الى "ان المالكي ربما أُجبِر على اصدار ضمانات بأنه سيتنحى لقاء العون العسكري الامريكي". (تقرير بي بي سي)(نفس المصدر-1). كما أفادت الأنباء أن هناك ضغوط على المالكي حتى من قياديين في حزبه (الدعوة) وكتلته (دولة القانون)، يطالبونه بالتنحي رغم أنه الأحق من غيره في الترشيح لرئاسة مجلس الوزراء وفق الاستحقاق الانتخابي، وذلك لتهدئة الوضع وإقناع أمريكا في مساعدة العراق بضرب داعش، وإسكات المناهضين له. وقيل أن المالكي رضخ لهذه الضغوط لقاء العون العسكري الامريكي. وهذا في رأيي هو السبب الحقيقي لشن الطيران الأمريكي غارات جوية على مدفعية داعش بعد أن حققت أغراضها.

رابعاً، وتأكيداً لما جاء في الفقرة 3، قال في شهادته أمام إحدى لجان الكونغرس مساعد وزير الخارجية الاميركي المكلف بملف العراق، بريت ماغورك، حول الموقف الاميركي بعد دخول "داعش" الى الموصل ومدن أخرى: "الموضوع يحتاج الى حل سياسي، وواشنطن لا يمكنها عمل شيء قبل ان نرى تغييرا سياسيا في العراق". وعندما سأله احد الاعضاء: وماذا لو بقي المالكي في رئاسة الحكومة؟. أجاب ماغورك: "في هذه الحالة سنكون مضطرين للوقوف مع حلفائنا في المنطقة".(5)
وهذا يعني الوقوف مع السعودية وإسرائيل متفرجين على جرائم داعش ضد الانسانية في سوريا والعراق.

أما تصريحات وزير الخارجية الأمريكي جون كيري يوم الجمعة "إن تقدم تنظيم الدولة الإسلامية في العراق ينذر بإبادة جماعية وإن المخاطر بشأن مستقبل البلاد لا يمكن أن تصبح أكثر وضوحا."(6)، فهي مجرد تبريرات لإنقاذ ماء الوجه لسكوتهم عن جرائم داعش ضد الإنسانية و التي بلغت من الفظاعة بحيث راح الرأي العام العالمي يوجه انتقادات شديدة إلى الدولة العظمى عن سكوتها عن هذه الجرائم البشعة التي يندى لها جبين الإنسانية، أمريكا التي تمتلك الامكانيات التكنولوجية والخبرة الهائلة لسحق هذه العصابات.

وماذا بعد تنحي المالكي؟
منذ البداية قلنا أن داعش هي نتاج حكومات إقليمية ودولية، تُستخدم كقوة بربرية وحشية ضاربة لتحقيق أغراض هذه الجهات وبدعم من قوى داخلية معارضة للديمقراطية. فبعد أن دمروا سوريا باسم الديمقراطية للتخلص من حكم بشار الأسد، جاؤوا إلى العراق للتخلص من نوري المالكي الذي يختلف كلياً عن بشار الأسد في كون المالكي داعم للديمقراطية، ولكنه يلتقي مع الأسد لأنه لا يرى من مصلحة شعبه معاداة إيران إرضاءً لأمريكا وإسرائيل والسعودية وغيرها.
وقد رحب جميع خصوم المالكي بدخول داعش على الخط، وبتشفي وشماتة رغم أن جرائم داعش هي ضد الشعب العراقي الذي يدَّعون تمثيله والدفاع عن مصالحه، والحقيقة كان دخول داعش بترتيب منهم، لتحقيق غرضهم الرئيسي، وهو إلغاء نتائج الانتخابات والتخلص من المالكي وتشكيل حكومة وفق إرادة النخبة وليس وفق نتائج صناديق الاقتراع. والآن أنقلب السحر على الساحر، حيث تجاوزت داعش على الطوك الحمراء، وراحت تلحق بهم الأذى، وتهدد باحتلال مدنهم، فبدأوا يدفعون الثمن ويدمون أصابعهم من العضاض ندماً على تعاونهم مع الإرهاب بغضاً للمالكي وللتخلص منه.

وإذا ما صحت الأنباء عن إذعان المالكي للضغوط بالتنحي عن حقه في الترشيح حفظاً على سلامة العراق، فإني أتوقع أن تحصل الهدنة المفاجئة مع داعش وسيعم الهدوء عموم العراق، وربما ستنسحب عصابات داعش عن المناطق التي احتلتها، وسيحتفل خصوم المالكي معلنين الأفراح، وكل جهة ستدعي أنها هي التي ألحقت الهزيمة بداعش، فللنصر آباء كثيرون، وسيدقون أجراس "النصر العظيم"، ولكن إلى حين. فشهر العسل هذا سيكون قصيراً، وسيليه شهر البصل! أو بالأحرى شهور حالكة، وربما دون المرور بشهر العسل أصلاً، لأن أغراض معارضي المالكي متقاطعة، ومخالفة للدستور، فالعداء الخفي فيما بينهم أشد من عدائهم المعلن للمالكي، ولكن يجمعهم شيء واحد، وهو التخلص من المالكي بغية تشكيل حكومة مركزية ضعيفة في بغداد على حساب مصلحة الشعب، وضرب الديمقراطية ومخالفة الدستور.
ولذلك أعتقد أن المالكي سيكون هو المنتصر حتى في حالة تنحيه، لأن حقيقة خصومه ستنكشف للشعب وللعالم بكل وضوح، ويكفي الملكي فخراً وشرفاً و وطنية أن خصومه لم يستطيعوا إزاحته بالوسائل الدستورية المشروعة، فاستعانوا بمنظمة (داعش) الإرهابية للتخلص منه.
ولذلك فقد أصاب المالكي كبد الحقيقة عندما قال: (أن مخالفة السياقات الدستورية سيفتح "نار جهنم" على العراق ويفتح ثغرات هائلة للتدخل الخارجي). فعاب عليه بعض صغار العقول هذا القول، وفسروه بأنه يهدد العراق ومن يخلفه بفتح نار جهنم، بينما الحقيقة أنه كان يقصد أن عدم الالتزام بالسياقات الدستورية لتشكيل الحكومة ستكون سابقة للاستهانة بالدستور والاستحقاقات الانتخابية والديمقراطية، والعودة إلى الرصاص والاستعانة بالإرهاب والبلطجة وقوى خارجية، وابتزاز الشعب والتهديد بالحرب الأهلية وإبادة الجنس، بدلاً من صناديق الاقتراع للتبادل السلمي للسلطة.

ومهما يحصل للمالكي، سواءً بقي في المنصب أم خرج منه، فقد أثبت أنه أقوى وأرفع مكانة من خصومه، وكشف للشعب وللعالم حقيقتهم بكل وضوح، وأنه أكثر التزاماً بالدستور والديمقراطية وحرصاً على المصلحة الوطنية، وأن غداً لناظره قريب.
abdulkhaliq.hussein@btinternet.com
  http://www.abdulkhaliqhussein.nl/
ــــــــــــــــــــــــــ
المصادر
1- الطيران الحربي الامريكي يغير على مسلحي "الدولة الاسلامية" بالعراق
http://www.bbc.co.uk/arabic/middleeast/2014/08/140807_iraq_sistani_new_govt.shtml

2- MIKE WHITNEY: Splitting up Iraq: It’s all for Israel
http://www.counterpunch.org/2014/06/20/its-all-for-israel/

3- بندر بن سلطان مول مؤتمر عمان، اجتماع لداعمي الإرهاب في اسطنبول الشهر المقبل
http://alakhbaar.org/home/2014/7/172911.html

4- الصحف البريطانية: التراخي الغربي أدى إلى تنامي "داعش"
http://alakhbaar.org/home/2014/8/174147.html

5- سالم مشكور: غيابنا.. وحضورهم
http://alakhbaar.org/home/2014/8/174069.html

6- كيري: تقدم المتشددين في العراق يحمل نذر ابادة جماعية
http://alakhbaar.org/home/2014/8/174030.html

7- رابط ذو صلة
سالم المرزوك: فيلم "النبي" البغدادي
http://alakhbaar.org/home/2014/8/174152.html


 

  

د . عبد الخالق حسين
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2014/08/11



كتابة تعليق لموضوع : لماذا بدأت أمريكا بضرب داعش الآن؟
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق عامر ناصر ، على الموت بحبة دواء؟! - للكاتب علاء كرم الله : للعلم 1- نقابة الصيادلة تتحكم بالكثير من ألأمور وذلك بسبب وضعها لقوانين قد فصلت على مقاساتهم متحدين بذلك كل ألإختصاصات ألأخرى مثل الكيمياويين والبايولوجيين والتقنيات الطبية وغيرها 2- تساهم نقابة الصيادلة بمنع فحص ألأدوية واللقاحات في المركز الوطني للرقابة والبحوث الدوائية بحجة الشركات الرصينة ؟؟؟ بل بذريعة تمرير ألأدوية الفاسدة واللقاحات الفاشلة لأسباب إستيرادية 3- يتم فقط فحص الأدوية واللقاحات رمزيا ( physical tests ) مثل وزن الحبة ولونها وهل فيها خط في وسطها وشكل الملصق ومدة ذوبان الحبة ، أما ألأمبولات فيتم فحص العقامة ؟؟؟ أما فحص ال potency أي فحص القوة فلا بل يتم ألإعتماد على مرفق الشركة الموردة ؟؟؟ وناقشت نائب نقيب الصيادلة السابق حول الموضوع وطريقة الفحص في إجتماع حضره ممثلون من الجهات ألأمنية والكمارك فأخذ يصرخ أمامهم وخرج عن لياقته ؟؟؟ حاولت طرح الموضوع أمام وزارة الصحة فلم أفلح وذلك بسبب المرجعية أي إعادة الموضوع الى المختصين وهم الصيادلة فينغلق الباب 4- أنا عملت في السيطرة النوعية للقاحات وكنت قريبا جداً من الرقابة الدوائية وعملت معاونا للمدير في قسم ألإخراج الكمركي ولا أتكلم من فراغ ولا إنشاءاً

 
علّق جيا ، على خواطر: طالب في ثانوية كلية بغداد (فترة السبعينات) ؟! - للكاتب سرمد عقراوي : استمتعت جدا وانا اقرا هذه المقاله البسيطه او النبذه القثيره عنك وعن ثانويه كليه بغداد. دخلت مدونتك بالصدفه، لانني اقوم بجمع معلومات عن المدارس بالعراق ولانني طالبه ماجستير في جامعه هانوفر-المانيا ومشروع تخرجي هو تصميم مدرسه نموذجيه ببغداد. ولان اخوتي الولد (الكبار) كانو من طلبه كليه بغداد فهذا الشيء جعلني اعمل دىاسه عن هذه المدرسه. يهمني ان اعلم كم كان عدد الصفوف في كل مرحله

 
علّق مصطفى الهادي ، على ظاهرة انفجار أكداس العتاد في العراق - للكاتب د . مصطفى الناجي : السلام عليكم . ضمن سياق نظرية المؤامرة ــ اقولها مقدما لكي لا يتهمني البعض بأني من المولعين بهذه النظرية ، مع ايماني المطلق أن المؤامرة عمرها ما نامت. فضمن السياق العام لهذه الظاهرة فإن انفجارات اكداس العتاد هي ضمن سلسلة حرائق ايضا شملت ارشيفات الوزارات ، ورفوف ملفات النزاهة . وصناديق الانتخابات ، واضابير بيع النفط ، واتفاقيات التراخيص والتعاقد مع الشركات وخصوصا شركة الكهرباء والنفط . وهي طريقة جدا سليمة لمن يُريد اخفاء السرقات. واما الحرارة وقلة الخبرة وسوء الخزن وغيرها فما هي إلا مبررات لا معنى لها.لك الله يا عراق اخشى ان يندلع الحريق الكبير الذي لا يُبقي ولا يذر.

 
علّق محمد ميم ، على من أخلاق الرسول الكريم (ص).. وقصة سفانة بنت حاتم الطائي - للكاتب انعام عبد الهادي البابي : الرواية الواردة في السيرة في واد وهذا النص المسرحي في واد آخر. وكل شيء فيه حديث النبي صلى الله عليه وسلم فلا ينبغي التهاون به، لما صح من أحاديث الوعيد برواية الكذب عنه: ⭕ قال النبي صلى الله عليه وسلم : (مَنْ كَذَبَ عَلَي مُتَعَمِّدًا فَلْيَتَبَوَّأْ مَقْعَدَهُ مِنْ النَّارِ) متفق عليه ⭕ وقال صلى الله عليه وسلم : (مَنْ حَدَّثَ عَنِّي بِحَدِيثٍ يُرَى أَنَّهُ كَذِبٌ فَهُوَ أَحَدُ الْكَاذِبِينَ) رواه مسلم

 
علّق محمد قاسم ، على (الثعلبة المعرفية) حيدر حب الله انموذجاً....خاص للمطلع والغائر بهكذا بحوث. - للكاتب السيد بهاء الميالي : السلام عليكم .. ها هو كلامك لا يكاد يخرج عن التأطير المعرفي والادلجة الفكرية والانحياز الدوغمائي .. فهل يمكن ان تدلنا على ابداعك المعرفي في المجال العقائدي لنرى ما هو الجديد الذي لم تتلقاه من النصوص التي يعتمد توثيقها اصلا على مزاج مسبق في اختيار رواة الحديث او معرفة قبلية في تأويل الايات

 
علّق مصطفى الهادي ، على متى قيل للمسيح أنه (ابن الله).تلاعبٌ عجيب.  - للكاتب مصطفى الهادي : ما نراه يجري اليوم هو نفس ما جرى في زمن المسيح مع السيدة مريم العذراء سلام الله عليها . فالسيدة مريم تم تلقيحها من دون اتصال مع رجل. وما يجري اليوم من تلقيح النساء من دون اتصال رجل او استخدام ماءه بل عن طريق زرع خلايا في البويضة وتخصيبها فيخرج مخلوق سوي مفكر عاقل لا يفرق بين المولود الذي يأتي عبر اتصال رجل وامرأة. ولكن السؤال هو . ما لنا لا نسمع من اهل العلم او الناس او علماء الدين بأنهم وصفوا المولود بأنه ابن الطبيب؟ ولماذا لم يقل أحد بأن الطبيب الذي اجرى عملية الزرع هو والد المولود ؟ وهذا نفسه ينطبق على السيد المسيح فمن قام بتلقيحه ليس أبوه ، والمولود ليس ابنه. ولكن بما أن الإنسان قديما لا يهظم فكرة ان يلد مولود من دون اتصال بين رجل وامرأة ، نسبوا المولود إلى الله فيُقال بأنه ابن الله . اي انه من خلق الله مباشرة وضرب الله لنا مثلا بذلك آدم وملكي صادق ممن ولد من دون أب فحفلت التوراة والانجيل والقرآن بهذه الامثلة لقطع الطريق امام من يتخذون من هذه الظاهرة وسيلة للتكسب والارتزاق.كيف يكون له ابن وهو تعالى يقول : (أنّى يكون له ولد ولم تكن له صاحبة). وكذلك يقول : (لم يلد ولم يولد). وكذلك قال : (إنما المسيح عيسى ابن مريم رسول الله وكلمته القاها إلى مريم وروح منه ... سبحانه أن يكون لهُ ولد ولهُ ما في السماوات وما في الأرض). وتسمية ابن الله موغلة في القدم ففي العصور القديمة كلمة ابن الله تعني رسول الله أو القوي بامر الله كماورد في العهد القديم.وقد استخدمت (ابن الله) للدلالة على القاضي أو الحاكم بأنه يحكم بإسم الله او بشرع الله وطلق سفر المزامير 82 : 6 على القضاة بأنهم (بنو العلي)أي أبناء الله. وتاريخيا فإن هناك اشخاص كثر كانوا يُعرفون بأنهم أبناء الله مثل : هرقل ابن الإله زيوس، وفرجيليوس ابن الالهة فينوس. وعلى ما يبدو أن المسيحية نسخت نفس الفكرة واضافتها على السيد المسيح.

 
علّق احمد الحميداوي ، على عبق التضحيات وثمن التحدّيات - للكاتب جعفر البصري : السلام عليكم نعم كان رجلا فاضلا وقد عرفته عن قرب لفترة زمنية قصيرة أيام دراستي في جامعة البصرة ولا زلت أتذكر بكائه في قنوت صلاته . ولقد أجدت أخي البصري في مقالك هذا وفقك الله لكل خير .

 
علّق احسان عبد الحسين مهدي كريدي ، على (700 ) موظفا من المفصولين السياسيين في خزينة كربلاء - للكاتب اعلام مؤسسة الشهداء : لدي معاملة فصل سياسي لا اعرف مصيرها مقدمة منذ 2014

 
علّق ابو الحسن ، على كيف تقدس الأشياء - للكاتب الشيخ عبد الحافظ البغدادي : جناب الشيخ الفاضل عبد الحافظ البغدادي دامت توفيقاتكم السلام عليكم ورحمة الله وبركاته جزاك الله خير جزاء المحسنين على هذا الوضيح لا اشكال ولا تشكيل بقدسية ارض كربلاء الطاهره المقدسه مرقد سيد الشهداء واخيه ابي الفضل العباس عليهما السلام لكن الاشكال ان من تباكى على القدسيه وعلى حفل الافتتاح هو نوري ***************فان تباكى نوري يذكرني ببكاء اللعين معاويه عندما كان قنبر يوصف له امير المؤمنين ع فان اخر من يتباكى على قدسيه كربلاء هو  $$$$$ فلللتذكير فقط هو من اقام حفله الماجن في متنزه الزوراء وجلب مريام فارس بملايين الدولارات والزوراء لاتبعد عن مرقد الجوادين عليهما السلام الا بضعة كليومترات وجماعته من اغتصبوا مريام فارس وذهبت الى لبنان واقامت دعوه قضائية عن الاغتصاب ومحافظ كربلاء سواء ابو الهر او عقيل الطريحي هم من عاثوا فساد بارض كربلاء المقدسه ونهبوا مشاريعها وابن &&&&&&&   اما فتاه المدلل الزرفي فهو من اقام حفله الماجن في شارع الروان في النجف الاشرف ولم نرى منه التباكي على رقص البرازيليات وراكبات الدراجات الهوائيه بالقرب من مرقد اسد الله الغالب علي بن ابي طالب هنا تكمن المصيبه ان بكائه على قدسية كربلاء كلمة حق اريد بها باطل نامل من الاخوة المعلقين الارتقاء بالاسلوب والابتعاد عن المهاترات فهي لاتخدم اصل الموضوع ( ادارة الموقع )   

 
علّق علي حسين الخباز ، على نص محدَث عن قصيدة منشوره - للكاتب غني العمار : الله ما اجملك / كلماتك اجمل من نبي الله يوسف اقلها وعلى عاتقي

 
علّق نور الهدى ال جبر ، على الدكتور عبد الهادي الحكيم يلتقي بنائب رئيس الوزراء الغضبان ويقدم مقترحا لتخفيف الزخم في الزيارات المليوينة : مقترح في غاية الأهمية ، ان شاء الله يتم العمل به

 
علّق ابو سجى ، على الحلقة الأولى/ عشر سنوات عاش الإمام الحسين بعد أخيه الحسن(عليهما السلام) ماذا كان يفعل؟ - للكاتب محمد السمناوي : ورد في كنتب سليم ابن قيس انه لما مات الحسن بن علي عليه السلام لم يزل الفتنة والبلاء يعظمان ويشتدان فلم يبقى وليٌ لله إلا خائفاً على دمه او مقتول او طريد او شريد ولم يبق عدو لله الا مظهراً حجته غير مستتر ببدعته وضلالته.

 
علّق محمد الزاهي جامعي توني ، على العدد الثاني من مجلة المورد - للكاتب اعلام وزارة الثقافة : سيدي الكريم تحياتي و تقديري ألتمس من معاليكم لو تفضلتم بأسعافي بالعنوان البريدي الألكتروني لمجلة المورد العراقية الغراء. أشكركم على تعاونكم. د. محمد الزاهي تونس

 
علّق حسين علي ، على قصيدة ميثم التمار على الراب: شاهدتُها ؛ فتأسفتُ مدوِّنًا ملاحظاتي الآتيةَ - للكاتب د . علي عبد الفتاح : 5- اما هذه فترجع الى نفسك ان وجدتها طربا سيدي العزيز فاتركها ولا تعمل بها ولا تستمع اليها.. او اذا لم تجدها طريا صح الاستماع اليها (مضمون كلام السيد خضير المدني وكيل السيد السيستاني) 6-7 لا رد عليها كونها تخص الشيخ نفسه وانا لا ادافع عن الشيخ وانما موضوع الشور

 
علّق حسين علي ، على قصيدة ميثم التمار على الراب: شاهدتُها ؛ فتأسفتُ مدوِّنًا ملاحظاتي الآتيةَ - للكاتب د . علي عبد الفتاح : 4- لا فتى الا علي * مقولة مقتبسة * لا كريم الا الحسن ( اضافة شاعر) وهي بيان لكرم الامام الحسن الذي عرف به واختص به عن اقرانه وهو لا يعني ان غيره ليس بكريم.. ف الائمة جميعهم كرماء بالنفس قبل المال والمادة.. .

الكتّاب :

صفحة الكاتب : وسام الشمري
صفحة الكاتب :
  وسام الشمري


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 رسالة ماجستير في جامعة الكوفة عن تحضير وتشخيص الفعالية الحيوية لليكاندي ازو أوكزيم  : اعلام وزارة التعليم العالي والبحث العلمي

 امين عام المزارات الشيعية في العراق يضع حجر الاساس لمرقد السيد ابو الحسن السابسي في الكوت  : علي فضيله الشمري

 رئيس مجلس الوزراء الدكتور حيدر العبادي يزور معرض ( مسيحيو الشرق ) في معهد العالم العربي بباريس  : اعلام رئيس الوزراء العراقي

 ارتفاع حصيلة ضحايا الإعصار ماريا في بورتوريكو

 المهاتما غاندي  : احمد سامي داخل

 هيئة المقداد تقيم مجلس عزاء على ارواح شهداء التفجيرات الارهابية - المثنى  : المشروع الثقافي لشباب العراق

 وزير الدفاع الايراني من بغداد: هدفنا القضاء على داعش وأمن العراق من أمننا

 وزارة الشباب والرياضة تأسف لعدم التزام امانة بغداد بتاهيل المنطقة المحيطة بملعب الشعب  : وزارة الشباب والرياضة

 القاء القبض على أربعة سراق ومتعاطي مخدرات

 أين ألقرضاوي الذي أفتى بحرمة ِهدم تمثال بوذا من هدم قبور الصحابة والأولياء الصالحين؟  : صالح المحنه

 روحاني يتهم «مرتزقة واشنطن» بهجوم الأحواز… و«الدولة» يتبنى ويعرض شريطا مصورا لثلاثة رجال يزعم ضلوعهم في العملية

 وزيرة الصحة واليبئة تؤكد اهمية الاستثمار لغرض البنك الاسلامي لتطوير المؤسسات الصحية  : وزارة الصحة

 فكر بالأطفال قبل الطلاق  : محمد رضا عباس

 وزير الخارجية يتلقى رسالة من نظيره البحريني  : وزارة الخارجية

 مربد الكتبي يحتفي بأعظم دائرة معرفية وتعاون تراثي مشترك  : المركز الحسيني للدراسات

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على info@kitabat.info

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net