صفحة الكاتب : يحيى غازي الاميري

حزنٌ يُشبه الموتَ يخيمُ على المكانِ ، من مسلسلِ إعصارٌ لا يهدأُ 3
يحيى غازي الاميري
عاصفةٌ مدويةٌ غريبةٌ عن أرضِ السواد
تصاحبُها رياحٌ مزمجرةٌ
ممزوجةٌ ببريقٍ ورعدٍ غاضبٍ، عاصفٍ
بدأت منذُ زمنٍ تضربُ من كلِّ الاتجاهات في عمقِ البلاد 
لا يهمُّها جفافُ الضرعِ أو موتُ الزرعِ، ولا إلى أينَ سيؤولُ مصيرُ العباد
العديدُ من المراصدِ حذَّرتْ من ساعةِ قدومِها ولحظةِ انفجارِها، ودعتْ إلى الحيطةِ والحذر
فيما قالَ عنها المتبحرونَ بشؤونِ العواصفِ إنها كارثةٌ حقيقيةٌ 
وإن خرابَها سيضربُ بالأعماق
لكونِها كما تشيرُ المصادرُ تحتوي على شحناتٍ متراكمةٍ انتقاميةٍ تدميرية
البعضُ تجاهلَ التحذيرَ ،من دونِ
الإكثارِ بالإيضاحِ أو التبرير 
لكنْ على العكسِ من ذلكَ
استبشرَ البعضُ الأخرُ خيراً بقدومِها 
فأعدُّوا المباخرَ ابتهاجاً من أجلِ وصولِها، وذبحوا القرابينَ ووزَّعوا النذور
واعتبرَها البعضُ إحدى عطايا السماء
الربيعُ قادمٌ والخيرُ سوفَ يأتي وافراً، هكذا صرَّحَ الرعاةُ لقطعانِهم
حتى أن بعضَ قطعانِ الخرافِ أعلنتْ رسمياً: مرحى بالخيرِ القادمِ
لا سكونَ يسبقُ العاصفةَ، فصوت زمجرتِها كانَ يُسمعُ هنا وهنا
تحتَ جنحِ الظلامِ، فرَّ رعاةُ القطعان مع كلابِ حراستِهم، وهُم يلوحونَ من بعيدٍ بعصي القطيع
تاركينَ القطعانَ والمبانيَ والسكانَ مكشوفينَ في العراء 
أعلنت المراصدُ ساعةَ بدايتِها
أثارتْ بكعبِ حوافرِها غبارَ الصحارى،
فغطتْ بسرعةٍ خاطفةٍ ثلثَ البلاد، بسحابةٍ رماديةٍ داكنةٍ ممزوجةٍ بغبارٍ ودخانٍ أسودَ ورماد 
كان هديرُها يصمُّ الآذانَ 
وصوتُ صفيرِها يُشبهُ عواءَ ذئابِ الصحراء
يقبضُ الأنفاسَ
بدأتْ على الفورِ
تمطرُ خرقاً باليةً ، وحديداً ونار
زلزلتْ المعابدُ
وهدَّتْ كبرياتِ القبور
ولم يسلمْ من عصفِها حتى مَنْ لاذَ
بالرمسِ، أو تشبَّثَ في الكرسي 
منذرةً متوعدةً بالويلِ والثبور
قاصمةً  للرؤوسِ
عابثةً ومبعثرةً ما أحرزَ من نفائسَ وودائعَ وكؤوسٍ وكنوز 
هدَّتْ النواقيسَ وهي تقرع صلواتِها 
وباشرتْ بتكميمِ الأفواهِ
وأطلقت للَّحى العنان
وسمحتْ بعودةِ الألعابِ البدائيةِ للأطفالِ والصبيان
وعمدت بقلعِ أجملِ أصولِ أصنافِ الإشجارِ المثمرةِ
الضاربةِ بالقدمِ
و بدأت ترميها خارجَ حدودِ بيئتِها أو خارجَ البلاد
عصفت في أقدمِ المباني وأكثرِها قوةً وأحالتها إلى ركامٍ وحطامٍ ورماد 
ناثرةً في الأزقةِ والمدنِ والحارات التي تضربُها رائحةً  مخدرةً تسميها العطرَ الموعودَ، له رائحةٌ تزكمُ الأنوف،
هكذا أفاد العارفونَ والمطلعونَ
انتشرَالعطرُ سريعاً في الهواء، تسممت منه بعضُ الأبدانِ
وأخذت تنشرُ نفسَ العطر!
بل اعتبرَهُ البعضُ ماركةً عالميةً ذاتَ أصولٍ بدائية
 تستحقُّ التقليدَ والاقتناءَ، فيما اكتفى فريقٌ آخرُ بالمبايعةِ للعطرِ من بعيد
حجبت الاتصالاتُ والمراسلاتُ بعد تأينِ الأجواء
إحدى كبرياتِ المدنِ استجارت بمن ينجدُها من براثنِ الهلاك 
وتبعتها العديدُ من البلداتِ والقصبات 
حيثُ راحت تستغيثُ هلعاً بعد أن 
سرى في ازقتِها الخراب
أسرابُ الغربانِ المسعورة  تتعقبُ
أفواجَ النازحينَ، والمشردينَ بعد أن نعقت بديارِهم
آلأفُ النازحينَ،تفترشُ العراء،وتلتحفُ السماء
فيما جموعٌ مفجوعةٌ اخرى تحتمي هلعاً في كهوفِ الجبال، أو هائمة في الوديان 
أرتعبَ الحجرُ والبشرُ من هولِ المصاب
انذهلت الصبايا من فظاعةِ جبروتِه وقسوةِ سطوتِه وحدةِ عصفِه 
وضربت النسوةُ النقابَ فوقَ الحجاب
اختفى من الشوارعِ رجالُ المرور 
وتضاعفت أعدادُ حفارةِ القبور
لم تزلْ العاصفةُ تدورُ  وتفور 
من كل حدبٍ وصوب 
بعد شهرٍ أو يزيدُ أعلنت بعضُ القطعانِ المخذولةِ والمهزومةِ : إن الخيانةَ عارٌ، والهزيمةُ انكسار،
والاختباءُ من المواجهةِ الفاعلةِ ذلةٌ ومهانة
فيما يستمرُّ 
حزنٌ يشبهُ الموتَ يخيمُ على المكان
يرافقُه جدلٌ مثيرٌ لتحليلِ مصادرِالعاصفةِ ،وأمدِ استمرارِ بقائها
 
هذيان مع الفجر، جمهورية العراق
آب 2014

  

يحيى غازي الاميري
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2014/08/08



كتابة تعليق لموضوع : حزنٌ يُشبه الموتَ يخيمُ على المكانِ ، من مسلسلِ إعصارٌ لا يهدأُ 3
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play



حمل تطبيق (بنك الدم الالكتروني) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق يوسف ناصر ، على كُنْ مَن أنتَ فأنتَ أخي..! - للكاتب يوسف ناصر : شكرًا أستاذنا الجليل ، لا عجب ، من عادة الزهر أن يبعث الأريج والعبير

 
علّق مهند العيساوي ، على كُنْ مَن أنتَ فأنتَ أخي..! - للكاتب يوسف ناصر : وانا اقرا مقالكم تحضرني الآن مقولة الإمام علي (ع) ( الناس صنفان: أما أخ لك في الدين, أو نظير لك في الخلق) احسنت واجدت

 
علّق متابع ، على مجلس الفساد الاعلى يطالب بضرورة تزويده بالادلة والبيانات المتعلقة بفساد اشخاص او مؤسسات : ليتابع اللجان الاقتصادية للاحزاب الحاكمة ونتحدى المجلس ان يزج بحوت من حيتان الفساد التابعة للاحزاب السنية والشيعية ويراجع تمويل هذه الاحزاب وكيف فتحت مقرات لها حتى في القرى ... اين الحزم والقوة يا رئيس المجلس !!!!

 
علّق Ahmed ، على حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء - للكاتب اسعد الحلفي : فالكل يعرف ان هناك حوزة عريقة في النجف الاشرف وعمرها يزيد على الألف سنة سبحانك ربي ونحن في عام 1440 ه والحوزة عمرها أكثر من ألف سنة

 
علّق ابو الحسن ، على ذاكرتي عن ليلة الجهاد الكفائي..أولا - للكاتب كمال الموسوي : لقد اسبلت دموعنا واقرحت جفوننا ياسيد كمال جزاك الله خير الجزاء اريد منك ان تعطي لنا عنوان هذه العائله عسى ان نخفف من الامهم ونكون اخوه وخدم لهن الا لعنة الله على الظالمين الا لعنة الله على من تسبب بضياع الوطن واراقة دماء الشهداء ولازال ينعم بالخيرات ويتخندق في الخضراء بدون اي ذرة حياء نعم افرحنا النصر بفتوى السيد الكبير لكننا نريد الفرح الاكبر بسحل هؤلاء الحثالات الذين تسببو بضياع الارض ونهب خيرات البلد وهم لايساوون شسع نعل ابنة الشهيد ولا حول ولا قوه الا بالله العلي العظيم

 
علّق خالد علي ، على موقف الحيدري من الدين - للكاتب حسين المياحي : الذي يفهم من كلام السيد الحيدري انه يقول ان الانسان اذا كان عنده دليل على دينه الذي يدين به فهو معذور اي دين كان.. وهذا الكلام لاغبار عليه.. أما انك تضع الحيدري بين خيارين اما الكفر او النفاق فقد جانبك الصواب في هذا الحكم لان السيد لم ينكر ان الدين الإسلامي هو الحق وإنما أعطى عذر للمتدين بدين اخر مع وجود الدليل عند هذا المتدين على صحة دينه وشتان بين الأمرين ياسيدي

 
علّق حكمت العميدي ، على في سبايكر ... - للكاتب احمد لعيبي : يا ايها الناس في سبايكر مات أبناء الناس واكيد سوف يبقى شعارنا لن ننسى سبايكر

 
علّق الدلوي ، على الرد على شبهات المنحرف أحمد القبانجي ( 10 ) - للكاتب ابواحمد الكعبي : احسنت جزاك الله خيرا ..رد جميل ولطيف ومنطقي

 
علّق حسين كاظم ، على الكرد الفيليون/ لواء الأفاعي الثلاث ... الحلقة الرابعة - للكاتب د . محمد تقي جون : اكثر مكون عانى بالعراق هم (الشيعة العرب).. الذين يتم حتى تهميش معرفهم نسمع بالفيلية، التركمان، السنة العرب، الاكراد، اليزيديين، المسيحيين.. التبعية الايرانية.. الخ.. ولكن هل سمعتم يوما احد (ذكر ماسي الشيعة العرب الذين وقعت الحروب على اراضيهم.. وزهقت ارواحهم.. ودمرت بناهم التحتية).. فحرب الكويت (ساحة المعارك كانت وسط وجنوب العراق اصلا).. (حرب ايران معظم المعارك هي بحدود المحافظات الشيعية العربية اليت حرقت نخيلها.. ودمرت بناها التحتية).. (حروب عام 2003 ايضا وسط وجنوب كانت مسرح لها).. اعدامات صدام وقمع انتفاضة اذار عام 1991.. ضحيتها الشيعة العرب تبيض السجون .. ضحاياها الاكبر هم الشيعة العرب المقابر الجماعية.. ضحايها الشيعة العرب ايضا الارهاب استهدفت اساسا الشيعة العرب لسنوات الارض المحروقة تعرض لها الشيعة العرب بتجفيف الاهوار وقطع ملايين النخيل وحرق القرى والتهجير محو ذكر الشيعة العرب سواء قبل او بعد عام 2003.. يستمر.. فمتى نجد من يدافع عنهم ويذكر معرفهم وينطلق من حقوقهم ومصالحهم

 
علّق علي الهادي ، على امام المركز الإسلامي في أيرلندا الجنوبية يعلق في صفحته على الفيس بوك على مقالات الكاتب سليم الحسني الأخيرة ضد المرجعية الدينية : ولكن لا حياة لمن تنادي

 
علّق Haytham Ghurayeb ، على آراء السيد كمال الحيدري في الميزان🌀 [ خمس الأرباح ] - للكاتب ابو تراب مولاي : السلام عليكم الخمس ورد في القرآن، اذن كيف لا يطبق مثله مثل الزكاه. ارجو التوضيح التفصيلي

 
علّق محمد عبدزيد ، على السيد السيستاني يرفض عروضا لعلاج عقيلته بالخارج ويصر على علاجها بجناح عام بمستشفى الصدر : اللهم اشفي السيدة الجليلة بشفائك وعافها من بلائك وارجعها الى بيتها سالمة معافاة من كل سوء ولا تفجع قلب سيدنا المرجع واولادها الكرام في هذا الشهر الكريم بحق من فجعت بأبيها في هذا الشهر وصلى الله على محمد واله الطاهرين

 
علّق ammar ، على كركوك اغلبية تركمانية لولا التدليس العربي الكردي - للكاتب عامر عبد الجبار اسماعيل : كركوك محافظة كردية اقرأوا التاريخ جيدا وهل تعلمون ان حضارة الأكراد هي قبل التاريخ الميلادي يعني عندما كان هناك اكراد لم يكن لا إسلام ولا تركمان

 
علّق علي ، على العدد ( 78 ) من اصدار الاحرار - للكاتب مجلة الاحرار : يسلموووو

 
علّق اسعد عبد الرزاق هاني ، على روزبة في السينما العراقية - للكاتب حيدر حسين سويري : عرض الفلم بنجاح ونجح بجمهوره الواسع والكبير، ولكون العتبة لاتبحث عن الأرباح ، وانما سيكون الوارد زوادة فلم جديد وبدل هذا الاسلوب الاستفزازي يمكن له ان يكون عنصرا ايجابيا ويتقدم للعتبة العباسية المقدسة ، مثلما تقدم لغيرهم واما السؤال الذي يبحث عن سرعلاقة العتبة العباسية بالانتاج هو سؤال كان الفلم جوابا عنه كونه حرر رسالة الى العالم مضمونها يمثل الإجابة على هذا السؤال الغير فطن للاسف لكونه مغلق على ادارة العتبات بشكلها القديم والذي كان تابعا للسلطة أيضا ، الى متى تبقى مثل تلك الرؤى السلطوية ، ما الغريب اذا اصبحت العتبات المقدسة تمتلك اساليب النهضةالحقيقية مستثمرة الطاقات الخلاقة في كل مجال والانتاج السينمائي احد تلك المجالات وانت وغيرك يكون من تلك الطاقات الخلاقة فتحية للعتبة العباسية المقدسة وتحية للكاتب حيدر حسين سوير وتحية لكل مسعى يبحث عن غد عراقي جميل.

الكتّاب :

صفحة الكاتب : زينب محمد رضا الخفاجي
صفحة الكاتب :
  زينب محمد رضا الخفاجي


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 السيد الصافي : الأمة العالمة امة حية وامة لا تسرق، وهذا مهم جدا ان لا يسرق تراثنا ويتبجح به الاخرون ..  : موقع الكفيل

  النائب الحلي للطلبة الخريجين : أحملوا العلم والمعرفة والوعي ودافعوا عن العراق  : اعلام د . وليد الحلي

 هلال النجف الاحمر يستكمل استعداداته لموسم عاشوراء  : احمد محمود شنان

 مقترحات لمساجد الشيعة في الكويت  : احمد مصطفى يعقوب

 فاطمة يوسف ذياب تحاور قصيدة سَماويّةُ غُوايتي  : امال عوّاد رضوان

 أيام التوت  : غني العمار

 من المقطوعات الجديدة (لشاعر المدينة)  : حاتم عباس بصيلة

 صحة الانبار تقدم احصائيات وحدة ناظور الجهاز الهضمي والقولون في مستشفى الرمادي التعليمي  : وزارة الصحة

 تحليل مضمون فيلم (نصف القمر Half Moon)  : عارف معروف الداوودي

 انتخابات محليه... وتهجير للمرجعية!!  : حسين الركابي

 نتائج الإنتخابات الجزائرية : صعود للمرأة .. وتراجع للإسلاميين  : الديار اللندنية

 بَصمتَ على الزناد  : عدنان عبد النبي البلداوي

 ندوة في دار الثقافة والنشر الكردية بعنوان "حقيقة الأمة الكردية وكردستان"  : اعلام وزارة الثقافة

 البابا فرنسيس يعترف "بعار" اعتداءات جنسية لرجال دين على أطفال في إيرلندا

 مرثاة الامام الحسين ع للشاعر الفرنسي ارمان رونو  : كتابات في الميزان

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على info@kitabat.info

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net