صفحة الكاتب : مركز الفرات للتنمية والدراسات الإستراتيجية

أكراد العراق وحلم إعلان الدولة
مركز الفرات للتنمية والدراسات الإستراتيجية
باسم عبد عون فاضل/مركز الفرات للتنمية والدراسات الإستراتيجية
 
 أفرزت الإحداث الأخيرة في العراق ومنها سقوط مدينة الموصل لصالح الجماعات التكفيرية والمسلحة الكثير من الملفات والأوراق السياسية المعلقة ومنها ورقة إعلان الدولة الكردية التي تبرز للعيان بين الحين والأخر في كل من العراق وتركيا وإيران وسوريا، ويرى الكثير من الخبراء إن مسألة هذه الورقة تندرج ضمن الضغوط والابتزازات العالمية ذات المصالح والأهداف الإستراتيجية في الدول المعنية بالمسألة الكردية وخصوصا العراق الذي يعاني من هشاشة الوضع الاجتماعي والسياسي بعد عملية التغيير التي حصلت في عام 2003م.
 وقد يرى البعض أن القضية الكردية بسيطة ويمكن حلها والاستجابة لمطالبها، إلا أن المشكلة ترتبط بالقيادات السياسية المعبرة عن هذه المطالب التي سرعان ما تصعد من سقف مطالبها بشكل يجعلها متشعبة وشائكة ومعقدة، وارتباط هذه المواقف برغبات وأجندات دول إقليمية وعالمية، ولكن هذه المطالب بدأت في الازدياد حتى وصلت إلى المطالبة بدولة كردية مستقلة في شمال العراق وخصوصا بعد الإحداث الأخيرة في الموصل وغيرها من المناطق المجاورة لها.
 كما أن رغبة الأكراد في الانفصال عن العراق تلاحظ من خلال موقف القيادات الكردية من العملية السياسية في العراق والذي يشوبه الكثير من علامات الاستفهام منها:- 
1- المعارضة النيابية والوزارية الكردية لكل مشروع يجعل من مؤسسات الدولة المركزية فاعلة وقوية بحجم التحديات والعقبات التي تواجهه العراق ومنها مشاريع الموازنة وتسليح الجيش العراقي. 
2- بالرغم من المشاركة والتأييد الواسع في كتابة الدستور الدائم للبلاد في عام 2005 لكن ممارسة الكرد العملية في السلطة سواء في المركز أو الإقليم بعيد عن كل بنود ومواد الدستور المنصوص عليها ومنها سيادة الحكومة المركزية على الإقليم من ناحية الحدود وكذلك النفط والغاز المستخرج في الإقليم.
3- الحرص على إدامة ودعم الخلاف العربي داخل العراق بين السنة والشيعة والخطاب المعادي دائما لكل رئيس وزراء من المكون الشيعي يعتلي الوزارة والاتهامات له بالطائفية، ورعاية الشخصيات المطلوبة للقضاء العراقي، واستضافة الوسائل الإعلامية المعادية للتحول الديمقراطي والعملية السياسية. 
4- الموقف الأخير من أزمة الموصل والذي يضع أكثر من علامة استفهام حول تدخل الكرد فيها منها: 
أ‌- استيلاء الحركات المسلحة والجماعات التكفيرية على مدينة الموصل والمناطق القريبة منها في ظروف سريعة وغامضة وكذلك استيلاء الكرد على مدينة كركوك في نفس الظرف.
ب‌- استيلاء الطرفين الكردي والجماعات المسلحة على أسلحة الجيش وباسلوب المناصفة.
ت‌- تقارب نقاط التماس المسلح بين التواجد الكردي والجماعات المسلحة والتكفيرية دون اصطدام مسلح بينهما.
ث‌- تزويد الإقليم وتركيا المناطق الواقع تحت سيطرة المسلحين والجماعات التكفيرية بموارد الطاقة منها مشتقات النفط والغاز وهذا لم يحدث دون التنسيق مع هذه الجماعات.
ج‌- التناسق الزمني في التصريحات المطالبة باستقلال الإقليم كدولة ذات سيادة من قبل قيادته وعلى رأسها تصريحات رئيس الإقليم مسعود البرزاني وكذلك في المقابل تصريحات القيادات والشخصيات السنية بإقامة إقليم سني في المناطق التي خرجت عن سيطرة الحكومة لصالح المسلحين والجماعات التكفيرية وتأييد الكيان الإسرائيلي ودعمه للخطوة الكردية المطالبة بالاستقلال.
إلا إن مساعي الكرد في إعلان دولتهم سيصطدم بالمشروع الأمريكي في العراق الذي روجت له الإدارة الأمريكية قبل احتلالها لهذا البلد والمتضمن:-
1- بناء دولة المؤسسات التي تضمن وحدة العراق واستقراره. 
2- إنشاء نظام سياسي بعيد عن تهديد امن واستقرار دول المنطقة.
3- الانطلاق من التحول السياسي في هذا البلد نحو دول المنطقة وهو ما اصطلح عليه (مشروع الشرق الأوسط الجديد).
من جانب أخرى، فإن الكرد قد أحسنوا سياستهم قياسا بباقي مكونات الشعب العراقي مع الجانب الأمريكي والجانب التركي العنيد تأريخا لمطالب أقرانهم داخل تركيا وكذلك مع باقي الدول الإقليمية، فمع الجانب الأمريكي استطاع الكرد أن يثبتوا ويبعثوا جانب الاطمئنان للمصالح الأمريكية والحفاظ عليها قدر تعلق الأمر بالإقليم، أما مع الجانب التركي فقد سمحوا بفتح الأبواب على اتساعها للشركات التركية للاستثمار والاعمار في الإقليم بشكل ساعد على تجاوز تركيا خلافاتها مع أكراد العراق للضغط على الجار المنافس لهم في العراق وفي المناطق الكردية وهو إيران، وهذه المكاسب الكردية كلها مهددة بالضياع في حال الإصرار على مشروع الانفصال عن العراق.
 كما يجب أن يدرك الكرد أن حلمهم بإقامة الدولة الكردية لا يمكن الوصول إليه في الوقت الحاضر، لأن المواقف الدولية والإقليمية والمحلية من القضية الكردية وحق تقرير المصير في المناطق الكردية في شمال العراق هي مواقف متأرجحة ولا يمكن الاعتماد عليها وقد يكون اغلبها صادر من محاولات أصحابها في الحصول على مزيد من التنازلات من الكرد والدولة العراقية وهي لا تخرج في كثير من الأحيان عن سياسة الضغط المعلن والخفي، وهذا ما تدركه القيادات الكردية ذات الوعي الاستراتيجي كقيادة رئيس الجمهورية جلال الطالباني الذي أكد أكثر من مرة " إن قيام الدول الكردية في شمال العراق مشروع فاقد للحياة قبل ولادته لوجود قوى إقليمية رافضة بشدة لهذا المشروع ".
 والنصيحة المفيدة التي يمكن تقديمها للكرد العراقيين حول مستقبلهم هي: أن بقاءهم كقوة سياسية ومكون اجتماعي مهم يعمل بفاعلية إستراتيجية في إطار بناء العراق الواحد القوي تحت ظل نظام سياسي عادل ورشيد لا يكرر أخطاء الماضي سينعكس بشكل ايجابي على مصالح الكرد أولا، وعلى مصالح العراقيين بجميع مكوناتهم وأطيافهم، فعليهم إذن التخلي عن حلم الانفصال، والعمل بواقعية سياسية في إطار مشروع بناء دولة عراقية واحدة تضمن معايير الحرية والعدالة للجميع.
* باحث مشارك في مركز الفرات للتنمية والدراسات الإستراتيجية
www.fcdrs.com

  

مركز الفرات للتنمية والدراسات الإستراتيجية
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2014/08/04



كتابة تعليق لموضوع : أكراد العراق وحلم إعلان الدولة
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق عماد شرشاحي ، على الحوار المتين في دلالات الأربعين. مع القس سمير. - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : اسئل الله أن يجزي الباحثين عن الحق المدافعين عنه خير الجزاء ويفرح قلوبهم بنور الحق يوم يلتمس كل انسانا نورا في يوم موحش ، طلما انتظرنا أبحاث جديده ، انشاء الله لا تنقطع ، اتمنى لكي زياره الإمام الحسين عليه السلام لأنك ستشعرين ان للمكان نورا وامانا كانه اقرب مكان للملكوت الأعلى ولا ابالغ

 
علّق عزيز الحافظ ، على نصيحة من سني الى شيعي حول مايجري في العراق. تجربتنا مع السيستاني - للكاتب احسان عطالله العاني : الاخ الكاتب مقال جيد ونوعي فقط اعطيك حقيقة يغفل عنها الكثير من السنة.....كل سيد ذو عمامة سصوداء هو عربي لان نسبه يعود للرسول فعلى هذا يجب ان تعلم ان السيد السستاني عربي! ىوان السيد الخميني عربي وان السيد الخامنئي عربي ولكنهم عاشوا في بلدة غير غربية....تماما كما ىانت اذا تجنست في روسيا تبقى بلدتك المعروفة عانة ساطعة في توصيفك مهما كنت بعيدا عنها جغرافيا...أتمنى ان تعي هذه المعلومة مع تقديري

 
علّق محمد مصطفى كيال ، على يوحنا حسين . - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : العبره (بالنسبة لي) في ثورة الحسين ومقتله رساله.. بل اني اراها انها الفداء.. اي ان الحسين عليه السلام عرف بها وارادها.. لقد كانت الفداء.. وهي محوريه جدا لمن اراد الحق والحقيقه. لقد ذهب الحسين مع اهل بيته ليواجه جيشا باكمله لكي تبقى قصته ومقتله علامه فارقه بين الحق والباطل لمن اراد الحق.. لو لم يخرج الحسين لاصبح الجميع على سيرة (ال اميه رضي لالله عنهم) الصراع بين الحق والباطل اسس له شهادة الحسين؛ وهو من اسس لمحاربة السلطان باسم الدين على ان هذا السلطان دجال. ما اسست له السلطه عبر العصور باسم الدين انه الدين واصبح المسلم به انه الدين.. هذا تغير؛ وظهر الذين قالوا لا.. ما كان ليبقى شيعة لال البيت لولا هذه الحادثه العظيمه.. اذا تاملنا ما كان سيحدث لولا ثورة الحسين وشهادته ؛ لفهمنا عظمة ثورة الحسين وشهادته.. وهذا مفهومي الخاص لثورة الحسين.. دمتم في امان الله.

 
علّق منير حجازي. ، على الخطيب محمد حسن الكشميري اسقط نفسه في دهاليز مظلمة - للكاتب سامي جواد كاظم : احسنتم وعلى الحقيقة وقعتم . انظر لحال أخيه السيد مرتضى الكشميري في لندن فهو معتمد المرجعية ومؤتمنها بينما حسن الكشميري مُبعد عنها نظرا لمعرفتهم بدخيلة نفسه . الرجل شره إلى المال وحاول جاهدا ان يكون في اي منصب ديني يستطيع من خلاله الحصول على اموال الخمس والزكاة والصدقات والهبات والنذور ولكنه لم يفلح ولس ادل على ذلك جلوسه مع الدعي المخابراتي الشيخ اليعقوبي. وامثال هؤلاء كثيرون امثال سيد احمد القبانجي ، واحمد الكاتب ، وسيد كمال الحيدري . واياد جمال الدين والغزي ، والحبيب ومجتبى الشيرازي وحسين المؤيد الذي تسنن ومن لف لفهم . اما الاخ رائد الذي اراد ان يكتب اعتراض على مقال الأخ الكاتب سامي جواد ، فسقط منه سهوا اسم الكشميري فكتبه (المشميري). وهذا من الطاف الله تعالى حيث أن هذه الكلمة تعني في لغة جامو (المحتال). مشمير : محتال وتأتي ايضا مخادع. انظر کٔشِیریس ویکیپیٖڈیس، موسوعة ويكيبيديا إصدار باللغة الكشميرية، كلمة مشمير.

 
علّق محمد مصطفى كيال ، على يوحنا حسين . - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : العبره (بالنسبة لي) في ثورة الحسين ومقتله رساله.. بل اني اراها انها الفداء.. اي ان الحسين عليه السلام عرف بها وارادها.. لقد كانت الفداء.. وهي محوريه جدا لمن اراد الحق والحقيقه. لقد ذهب الحسين مع اهل بيته ليواجه جيشا باكمله لكي تبقى قصته ومقتله علامه فارقه بين الحق والباطل لمن اراد الحق.. لو لم يخرج الحسين لاصبح الجميع على سيرة (ال اميه رضي لالله عنهم) الصراع بين الحق والباطل اسس له شهادة الحسين؛ وهو من اسس لمحاربة السلطان باسم الدين على ان هذا السلطان دجال. ما اسست له السلطه عبر العصور باسم الدين انه الدين واصبح المسلم به انه الدين.. هذا تغير؛ وظهر الذين قالوا لا.. ما كان ليبقى شيعة لال البيت لولا هذه الحادثه العظيمه.. اذا تاملنا ما كان سيحدث لولا ثورة الحسين وشهادته ؛ لفهمنا عظمة ثورة الحسين وشهادته.. وهذا مفهومي الخاص لثورة الحسين.. دمتم في امان الله.

 
علّق عامر ناصر ، على واعترفت اني طائفي.! - للكاتب احسان عطالله العاني : لا حول ولا قوة الا بالله العلي العظيم سيدي هل أنشر مقالاتك هذه

 
علّق عامر ناصر ، على نصيحة من سني الى شيعي حول مايجري في العراق. تجربتنا مع السيستاني - للكاتب احسان عطالله العاني : أحسنتم وفقكم الله

 
علّق عامر ناصر ، على مع المعترضين على موضوع ذبيح شاطئ الفرات - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : سيدتي الفاضلة حياك الله وبياك وسددك في خطاك للدفاع عن الحقيقة عظم الله أجرك بمصاب أبي عبدالله الحسين وأهل بيته وأصحابه والبطل الذي سقط معه

 
علّق منير حجازي ، على عبد المهدي: الحكومة أعطت الأولوية لتقديم كل مايلبي احتياجات الشعب العراقي : يجب أن يكون عنوان المقال هكذا ((عبد المهدي: الحكومة أعطت الأولوية لتقديم كل مايلبي احتياجات الشعب الكردي )). انطلاقا من جذوره الشيوعية وما يحلمه عبد المهدي من علاقة النظال بينه وبين الاكراد وعرفانا منه للجميل الذي اسدوه له بجلوسه على كرسي رئاسة الوزراء فقد حصل الاكراد على ما لم يحلموا به في تاريخهم. وكذلك حصل اهل المنطقة الغربية على كل ما طلبوه ويلطبوه ولذلك نرى سكوت كردستات عن التظاهر ضد الفسادوالفاسدين وسكوت المنطقة الغربية ايضا عن التظاهر وكأن الفساد لا يعنيهم . هؤلاء هم المتربصين بالعراق الذين يتحينون الفرص للاجهاز على حكومة الاكثرية . ومن هنا نهض ابناء الجنوب ليُعبّروا عن الحيف الذي ظالهم والظلم الذي اكتووا به طيلة عهود ولكنهم لم يكونوا يوما يتصوروا ان هذا الظلم سوف يطالهم من ابناء مذهبهم .

 
علّق منير حجازي ، على مفتاح فوز قيس سعيّد في الانتخابات التونسية - للكاتب علي جابر الفتلاوي : نبيل القروي فعلا قروي بحاجة إلى ثقافة ، استمعت له وهو يتكلم وإذا به لا لغة لديه ، يتكلم العامية الغير مفهومة يتعثر بالكلام . اي قواعد لا توجد لديه . اما المرشح الثاني قيس سعيد فقد استمعت له وإذا كلامه يدخل القلب بليغ فصيح يتكلم بلهجة الواثق من نفسه. حفظه الله

 
علّق ادارة الموقع ، على مع المعترضين على موضوع ذبيح شاطئ الفرات - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : نعتذر من الاخت ايزابيل بنيامين على عدم تفعيل التعليقات واستلام النشر في الايام السابقة لتعرض الموقع لهجمة شرسة ادت الى توقفه عن استلام الرسائل والتعليقات ... ادارة الموقع ...

 
علّق مصطفى الهادي ، على  عجِبتُ لِمْن لا يجِدُ قُوتَ يوْمِهِ كيْفَ لا يْخرِجُ على النّاسِ شاهِراً سيْفَهُ " - للكاتب محمد توفيق علاوي : لا يوجد مجتمع معصوم ، ولا توجد أمة بلغت رشدها فنعتبر افعالها مقدسة او مشروعة ودائما ما تختلط الامور نتيجة لعدم النضج الفكري، والمظاهرات لا تخرج عن هذا الموضوع فهي خليط غير متجانس قد يؤدي إلى ضياع المطالب المشروعة ، والمظاهرات عادة تتكون من أربعة عناصر . عنصر محروم خرج مطالبا بحقوقه ورفع ظلامته . عنصر خرج مع الخارجين وهو لا يدري لماذا يتظاهر سوى حصوله على متعة الانفلات. قسم خطير يتحين الفرص للتخريب واحداث الفوضى ولربما السرقة تحت غطاء المظاهرات وهؤلاء يحملون دوافع مذهبية او سياسية غايتها اسقاط النظام القائم أو ارباكه وتشويه صورته. القسم الرابع هو الساكن وسط الظلام يقوم بتحريك كل هؤلاء عبر وسائله التي اعدها للضغط على الحكومة او فرض التغيير باتجاه مصالحه. وهناك قسم آخر متفرج لا له ولا عليه وهو يشبه اصحاب التل أين ما يكون الدسم يتجه إليه. مظاهراتنا اليوم في العراق لا تخلو مما ذكرنا ولذلك وجب الحذر من قبل الحكومة في التعامل معها. فليس كل رجال الامن والجيش في مستوى ثقافي او وعي يُدرك ما يقدم عليه ولربما اكثرهم ليس له خبرة في التعامل مع هذه الحشود . فهو قد تم تدريبه على استخدام السلاح وليس العصا او القمع الناعم والمنع الهادئ . مظاهرات هذه الايام بلا هدف معلن سوى الاقلية التي رفعت بعض المطالب المضطربة وهي نفس المطالب منذ سنوات. وهذه المظاهرات من دون قيادة تدافع عنها وترفع مطاليبها وتقوم بتنظيمها والتفاوض نيابة عنها. فكما نعرف فإن المظاهرات الواعية ذات الأهداف المشروعة تقوم بتنظيم نفسها في هتافاتها ، في مسيرتها ، في عدم التعرض لكل ما من شأنه أن يُثير حفيظة القوى الامنية. وتكون على حذر من المندسين ، وتكون شعاراتها متفق عليها فلا تقبل اي شعار طارئ وتقوم بإبعاد من يرفعون شعارات ارتجالية فورا يطردونهم خارج مظاهراتهم. مظاهرات اليوم خليط لا يُعرف انتمائه ابدا . فهم قاموا بإحراق الكثير من المقرات الحزبية مقرات تيار الحكمة ، مقرات حزب الدعوة . مقرات حزب الفضيلة . مقرات بعض الاحزاب الاسلامية السنّية في الرمادي.فلم تسلم إلا مقرات الصرخي ، والصدري ، والشيوعي. الغريب أن عدة مظاهرات خرجت في العراق في السنوات الماضية. ومضاهرات اليوم أيضا كلها تخرج بعد تعرض السفارة الامريكية للقصف . او قيام الحكومة بتحدي امريكا بفتح معابر حدودية امرت امريكا بإغلاقها ، او الضغط عليها من اجل إيران ، او قيام الحكومة بتوجيه الاتهام لإسرائيل بضرب بعض مخازن السلاح . على اثر كل ذلك تتحرك الجماهير في مظاهرات لا يعرف أحد من بدأ التخطيط لها ومن شحن الجماهير لتخرج إلى الشارع وكل ما نستطيع ان نقوله على هذه المظاهرات هو انها (عفوية) في تبرير لعدم قدرتنا على اكتشاف من هو المحرك الحقيقي لها. على المتظاهرين ان يقوموا بتنظيم انفسهم وينتخبوا لهم قيادة حكيمة في كل محافظة من رجالاتها الحكماء ورؤساء العشائر الاغيار او بعض السياسيين ممن تثق بهم الجماهير. ويكونوا على حذر من مثيري الشغب والفوضى والفتن. ويكونوا على وعي مما تطرحه بعض مواقع التواصل الاجتماعي فهنا يكمن بيت الداء وهنا تضيع حقوق الشعوب.

 
علّق ☆~نور الزهراء~☆ ، على التظاهرات.. معركة كسر العظم بين أمريكا وعبد المهدي (أسرار وحقائق)  : اذا كان الامر كذلك لماذا لا يوعون الشباب ويفهموهم ليش يخلونهم يرحون ضحية لتصفيات سياسية

 
علّق د احمد العقابي ، على الخطيب محمد حسن الكشميري اسقط نفسه في دهاليز مظلمة - للكاتب سامي جواد كاظم : اعتقد مشكلة الكشميري مشكلة مادية وابسط دليل ذهابه للاستجداء من محمد اليعقوبي وصار يمدحه لكسب المال

 
علّق ياسر عباس الطائي ، على كش بغداد - للكاتب محمد جواد الميالي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته احسنتم نشرا المقال ينصح بمراجعته ولكم منا فائق الاحترام ودوام التوفيق والصلاة عل محمد وال محمد الطيبين الطاهرين.

الكتّاب :

صفحة الكاتب : نبيل محمد حسن الكرخي
صفحة الكاتب :
  نبيل محمد حسن الكرخي


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 اصدار العدد الاول لمجلة دواة التي تصدر من الامانة العامة للعتبة الحسينية المقدسة  : علي فضيله الشمري

 العتبة الحسينية المقدسة تنهي استعداداتها لانطلاق فعاليات الأسبوع الثقافي بجنوب لبنان  : محمد عبد السلام

 نحن الموتى  : ا . د . ناصر الاسدي

 تاريخية النص القرآني ( 5 ) والاخيرة  : الشيخ ليث عبد الحسين العتابي

 وزير الصناعة والمعادن يبحث مع رئيس مجلس محافظة ميسان الواقع الصناعي في المحافظة وسبل تطويره   : وزارة الصناعة والمعادن

 الف شكر لله تحررت ايران من القيود..  : علي محمد الجيزاني

 أعمال ليلة ويوم عَرَفة..

 كتيبة الدبابات السادسة تنفذ حملة لإعادة تصليح دبابات T72  : وزارة الدفاع العراقية

 اعانق فجرك عطشا لايموت -2  : علي حسين الخباز

 بيان الغضب لتيار العمل الإسلامي على ضوء حادثة الاغتصاب للمواطنة والأم البحرانية الحامل  : تيار العمل الإسلامي في البحرين

 زيارة المالكي لأمريكا ومستقبل العراق السياسي؟  : علاء كرم الله

 سُعَادُ القصِيدة ُ... أنشودة ُ الحُبِّ والعنفوان  : حاتم جوعيه

 العتبة العلوية المقدسة تشارك بوفد رسمي في افتتاح مهرجان سيد الساجدين السنوي الأول  : موقع العتبة العلوية المقدسة

 وزارة الاعمار والاسكان والبلديات والاشغال العامة: تنفيذ حملات خدمية كبرى لتحسين الواقع الخدمي في كركوك  : وزارة الاعمار والاسكان والبلديات العراقية

 الناخب بين التأثير والتخدير  : فراس الجوراني

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على [email protected]

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net