الوهابية والداعشية : تطابق في الفكر والعمل

يخرجون بسيوفهم في الاسواق حين يجتمع الناس على غفلة فينادون "لا حكم إلا لله"، ويقتلون الناس بلا تمييز. لا يصف هذا المشهد ما يحدث اليوم على ايدي التكفيريين المعاصرين، هو وصف لاحد العلماء لمشهد التكفيريين الاوائل في الاسلام اي الخوارج، وما اشبه اليوم بالامس. فبين تكفيريي الامس واليوم عناصر مشتركة ربما الكثيرون لا يعرفونها، فمن اين تبدأ القضية؟

من بلاد "نجد" بدأ التطرف مبكرا فقد كانت المركز السياسي لحركة الردة في اعقاب وفاة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم.

فمن سهل حنيفة ظهر مسيلمة الكذاب وتحالفت معه سجاح التميمية، ومن نفس سهل حنيفة ولد وعاش محمد بن عبد الوهاب صاحب الدعوة الوهابية فيما بعد.

فقد تحول النجديون من مسلمين في عهد النبي الى مرتدين. وتقلبوا الى ان انقلبوا خارجين على علي بن ابي طالب عليه السلام حيث عرفوا باسم "الخوارج" . وأخذوا يرفعون لواء الحاكمية "لا حكم إلا لله" ويقتلون المسلمين في العراق وإيران، فاستباحوا قتل المسلمين.

واصطبغت حركتهم بالعنف المرتبط بتفسير ديني. وهو المبدأ النجدي الاصيل في التعامل مع الاخر حتى قبل دخولهم الاسلام .

ثم ما لبث أعراب نجد أن اشتعلت ثورتهم تحت اسم القرامطة وامتدت غاراتهم إلى العراق والشام والحدود المصرية، ولم تنج الكعبة من تدميرهم.

ثم ساروا الى بعلبك فقتلوا أهلها، وساروا إلى سلمية وأعطوهم الامان لكنهم اخذوا يعملون فيها قتلا لمن بها من بني هاشم ولم يخرجوا منها الا وليس فيها عين تطرف.

هذه الوحشية قامت على منهج فكري أشار إليه النويري في حديثه عن التربية الفكرية لشباب القرامطة، كما أشار إليها الطبرى في قصة لشاب اقتنع بالدين القرامطي وهجر أمه وأسرته مقتنعا بالدين الجديد معتقدا باستحلال الدماء.

ثم ظهر فيهم محمد بن عبد الوهاب بدعوته الدينية وتحالف مع ابن سعود.

ويكفي ان نعرف ان شعار هذا الحلف كان " الدم الدم، الهدم الهدم" لنفهم طبيعة هذه الدعوة وما ستؤول اليه الاوضاع في ظل هذا الحلف.

فأعطى ابن عبد الوهاب لآل سعود تشريع الاستحلال بعد أن اتهم كل المسلمين الاخرين بالكفر، كمبرر ديني للغزو والتوسع.

ولا تختلف المدرسة الفكرية للقرامطة في غسل ادمغة الشباب عن الاسلوب الذي اعتمده فقهاء الوهابية. اعداد يدفع بهم "للجهاد" واستحلال قتل من ليس وهابيا، لانك وببساطة ان لم تكن وهابيا فانت لست بمسلم.

بدأ السعوديون-الوهابيون باحتلال نجد كلها ثم ضم الاحساء وتوسعوا في غاراتهم لتصل الى قطر والبحرين والكويت وعمان ، ثم ضموا الحجاز، وحاربوا اليمن، وتطلعوا لاحتلال العراق والشام.

* الوهابية والداعشية: تطابق في الأفكار

ويكفي ما ذكره مؤرخ الدولة السعودية الاولى عثمان بن بشر النجدي في كتابه (عنوان المجد في تاريخ نجد) عن مذبحة كربلاء في أحداث سنة 1216 هجرية يقول : " وفيها سار سعود (يقصد سعود بن عبد العزيز بن محمد بن سعود) بالجيوش المنصورة والخيل العتاق المشهورة من جميع حاضر نجد وباديها .. وقصد أرض كربلاء، وذلك في ذي القعدة ، فحشد عليها المسلمون (اي الوهابية) وتسوروا جدرانها ودخلوها عنوة وقتلوا غالب أهلها في الاسواق والبيوت، وهدموا القبة الموضوعة بزعم من اعتقد فيها على قبر الحسين، وأخذوا ما في القبة وما حولها واخذوا النصبة التي وضعوها على القبر وكانت مرصوفة بالزمرد والياقوت والجواهر وأخذوا جميع ما وجدوا في البلد من أنواع الاموال والسلاح واللباس والفرش والذهب والفضة والمصاحف الثمينة، وغير ذلك مما يعجز عنه الحصر ..".

ويقول عثمان بن بشر النجدي رداً على انتقاد المسلمين لما فعله الوهابيون بأهل كربلاء مفتخرا : "وقولك اننا أخذنا كربلاء وذبحنا أهلها وأخذنا أهلها فالحمد لله رب العالمين، ولا نعتذر عن ذلك، ونقول : وللكافرين أمثالها " ويقول في موضع آخر :"وأقمنا بها عشرة أيام وذبحنا ودمرنا ما بلغك علمه".

وكان التعليل واضحا فهم يتحدثون ان الوهابية هي الاسلام وغيرهم ليس بمسلم؛ طبقا لما قرره الشيخ محمد بن عبد الوهاب في رسائله.

ففي عقيدة الولاء والبراء يقول ابن عبد الوهاب : "ان الانسان لن يستقيم له اسلام وترك الشرك الا بعداوة المشركين والتصريح لهم بالعداوة والبغض" (محمد بن عبد الوهاب: كتاب كشف الشبهات ،و 13 رسالة اخرى .القاهرة .الطبعة الرابعة).

وحكم عبد الوهاب بكفر الشيعة كلهم، واعتبر بلدهم بلد حرب، وقال وان كلهم يشهدون ان لا اله الاالله وان محمدا رسول الله، ويصلون الجمعة والجماعة، فلما اظهروا مخالفة الشريعة في اشياء دون ما نحن فيه ( فلنلاحظ كلمة ما نحن فيه) اجمع العلماء على كفرهم وقتالهم وان بلدهم بلد حرب، وغزاهم المسلمون حتى استنقذوا ما بايديهم من بلاد المسلمين"؟ ( رسالة كشف الشبهات ).

* حكم بتكفير الجميع بمجرد كلمة.

يقول ابن تيمية : "ان الانسان يكفر بكلمة يخرجها من لسانه، وقد يقولها وهو جاهل فلا يعذر بالجهل وقد يقولها وهو يظن انها تقربه لله كما يظن المشركون".

من هذه المدرسة تخرج منظرو ما يعرف بالسلفية الجهادية كتنظيم القاعدة وما تفرع عنها، ومنها ما يعرف اليوم " بداعش".

* محوران يشكلان العمود الفقري للفكر التكفيري هذا : الحاكمية ، وعقيدة الولاء والبراء.

ورغم انه لا يختلف اثنان من المسلمين حول أن الحكم لله " إِنِ الْحُكْمُ إِلاَ للهِ " ( سورة الانعام، الآية 57)، وان الحكم هو حكم الشريعة ولا يجوز الاستناد الى غيرها فضلا عن التحكيم بخلافها " فَلاَ وَرَبِّكَ لاَ يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لاَ يَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ حَرَجاً مِمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيماً "( سورة النساء، الآية 65) وقوله تعالى :" أَفَغَيْرَ دِينِ اللهِ يَبْغُونَ" ( سورة آل عمران، الآية 83)، الا ان الفرق بين الطوائف الاسلامية وهذه الجماعات التكفيرية ان الاولى تنظر الى الاختلاف في قراءة النص الديني من خلال الاصول والبنى الفكرية التي يعتمدها العلماء. ومن هنا لا يمكن تكفير كل من خالف رأينا لأن الاصل في الكفر هو انكار الضرورات الدينية، اما الايمان بها والاختلاف في فهم النص الديني فلا يمكن الحكم عليه بالكفر.

اما المنحى الآخر الذي اتخذه التكفيريون تبعا لمؤسس مذهبهم ابن عبد الوهاب، فانهم لا يقرون بتعدد القراءة للنص الديني وامكانية الاجتهاد في فهم النص فيعتبرون ان ما ذهبوا اليه هو الرأي الفارد. فان ذهب احد المسلمين الى غير ما ذهبوا اليه هم، اعتبروا ذلك خروجا عن سلطة النص الديني وتكذيبا لله ولرسوله .

كل ذلك ومدون في كتبهم الصحيحة قصص في التاريخ ان بعض الصحابة دافعوا عن صحابة آخرين اتهموا بالقتل بالقول : اجتهد فاخطأ، فلم يقيموا عليه حدا، ولا رفعوا عليه سوطا، فضلا عن تكفيره واخراجه عن الملة والدين.

وبين الحاكمية والولاء والبراء تتسلل عقيدة اخرى هي اخطر من كل ما تقدم، وهي عقيدة ان الاصل في الناس الكفر ما لم يثبت اسلامهم بدليل، والدليل عندهم ان تؤمن بما يؤمنون به. قاعدة تستحل كل دماء واعراض واموال من عداهم.

ولو قام المسلمون بتطبيق " القواعد التكفيرية " التي يستعملها " التكفيريون" للحكم على كفر من يكفرونه، لاوصلت تلك القواعد الى تكفير كل الصحابة، والتابعين وتابعي التابعين الى قيام يوم الدين.

بالردة والكفر انطلق هؤلاء باستباحة الدماء والاعراض والاموال، فاصبح الدين مع الوهابية دينا متقوقعا، فبدل ان يكون الاسلام هو الذي يشكل هوية المجتمع وينطلق نحو عالميته التي ارادها الله وبعثت بها الدعوة، تحول الدين معهم الى هوية صغيرة لفئة داخل المجتمع تحتكر الدين.

فانقلب الامر وانكفأ المجتمع الى عقيدة خاصة لا ترى في غيرها اسلاما، وبدل ان يكون الاسلام يهدي الكافرين اليه ويخرج الناس من الظلمات الى النور، اخرج هؤلاء معظم المسلمين عن اسلامهم وكفروهم .

 

المصدر تابناك الاخبارية

  

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2014/08/03



كتابة تعليق لموضوع : الوهابية والداعشية : تطابق في الفكر والعمل
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق عماد شرشاحي ، على الحوار المتين في دلالات الأربعين. مع القس سمير. - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : اسئل الله أن يجزي الباحثين عن الحق المدافعين عنه خير الجزاء ويفرح قلوبهم بنور الحق يوم يلتمس كل انسانا نورا في يوم موحش ، طلما انتظرنا أبحاث جديده ، انشاء الله لا تنقطع ، اتمنى لكي زياره الإمام الحسين عليه السلام لأنك ستشعرين ان للمكان نورا وامانا كانه اقرب مكان للملكوت الأعلى ولا ابالغ

 
علّق عزيز الحافظ ، على نصيحة من سني الى شيعي حول مايجري في العراق. تجربتنا مع السيستاني - للكاتب احسان عطالله العاني : الاخ الكاتب مقال جيد ونوعي فقط اعطيك حقيقة يغفل عنها الكثير من السنة.....كل سيد ذو عمامة سصوداء هو عربي لان نسبه يعود للرسول فعلى هذا يجب ان تعلم ان السيد السستاني عربي! ىوان السيد الخميني عربي وان السيد الخامنئي عربي ولكنهم عاشوا في بلدة غير غربية....تماما كما ىانت اذا تجنست في روسيا تبقى بلدتك المعروفة عانة ساطعة في توصيفك مهما كنت بعيدا عنها جغرافيا...أتمنى ان تعي هذه المعلومة مع تقديري

 
علّق محمد مصطفى كيال ، على يوحنا حسين . - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : العبره (بالنسبة لي) في ثورة الحسين ومقتله رساله.. بل اني اراها انها الفداء.. اي ان الحسين عليه السلام عرف بها وارادها.. لقد كانت الفداء.. وهي محوريه جدا لمن اراد الحق والحقيقه. لقد ذهب الحسين مع اهل بيته ليواجه جيشا باكمله لكي تبقى قصته ومقتله علامه فارقه بين الحق والباطل لمن اراد الحق.. لو لم يخرج الحسين لاصبح الجميع على سيرة (ال اميه رضي لالله عنهم) الصراع بين الحق والباطل اسس له شهادة الحسين؛ وهو من اسس لمحاربة السلطان باسم الدين على ان هذا السلطان دجال. ما اسست له السلطه عبر العصور باسم الدين انه الدين واصبح المسلم به انه الدين.. هذا تغير؛ وظهر الذين قالوا لا.. ما كان ليبقى شيعة لال البيت لولا هذه الحادثه العظيمه.. اذا تاملنا ما كان سيحدث لولا ثورة الحسين وشهادته ؛ لفهمنا عظمة ثورة الحسين وشهادته.. وهذا مفهومي الخاص لثورة الحسين.. دمتم في امان الله.

 
علّق منير حجازي. ، على الخطيب محمد حسن الكشميري اسقط نفسه في دهاليز مظلمة - للكاتب سامي جواد كاظم : احسنتم وعلى الحقيقة وقعتم . انظر لحال أخيه السيد مرتضى الكشميري في لندن فهو معتمد المرجعية ومؤتمنها بينما حسن الكشميري مُبعد عنها نظرا لمعرفتهم بدخيلة نفسه . الرجل شره إلى المال وحاول جاهدا ان يكون في اي منصب ديني يستطيع من خلاله الحصول على اموال الخمس والزكاة والصدقات والهبات والنذور ولكنه لم يفلح ولس ادل على ذلك جلوسه مع الدعي المخابراتي الشيخ اليعقوبي. وامثال هؤلاء كثيرون امثال سيد احمد القبانجي ، واحمد الكاتب ، وسيد كمال الحيدري . واياد جمال الدين والغزي ، والحبيب ومجتبى الشيرازي وحسين المؤيد الذي تسنن ومن لف لفهم . اما الاخ رائد الذي اراد ان يكتب اعتراض على مقال الأخ الكاتب سامي جواد ، فسقط منه سهوا اسم الكشميري فكتبه (المشميري). وهذا من الطاف الله تعالى حيث أن هذه الكلمة تعني في لغة جامو (المحتال). مشمير : محتال وتأتي ايضا مخادع. انظر کٔشِیریس ویکیپیٖڈیس، موسوعة ويكيبيديا إصدار باللغة الكشميرية، كلمة مشمير.

 
علّق محمد مصطفى كيال ، على يوحنا حسين . - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : العبره (بالنسبة لي) في ثورة الحسين ومقتله رساله.. بل اني اراها انها الفداء.. اي ان الحسين عليه السلام عرف بها وارادها.. لقد كانت الفداء.. وهي محوريه جدا لمن اراد الحق والحقيقه. لقد ذهب الحسين مع اهل بيته ليواجه جيشا باكمله لكي تبقى قصته ومقتله علامه فارقه بين الحق والباطل لمن اراد الحق.. لو لم يخرج الحسين لاصبح الجميع على سيرة (ال اميه رضي لالله عنهم) الصراع بين الحق والباطل اسس له شهادة الحسين؛ وهو من اسس لمحاربة السلطان باسم الدين على ان هذا السلطان دجال. ما اسست له السلطه عبر العصور باسم الدين انه الدين واصبح المسلم به انه الدين.. هذا تغير؛ وظهر الذين قالوا لا.. ما كان ليبقى شيعة لال البيت لولا هذه الحادثه العظيمه.. اذا تاملنا ما كان سيحدث لولا ثورة الحسين وشهادته ؛ لفهمنا عظمة ثورة الحسين وشهادته.. وهذا مفهومي الخاص لثورة الحسين.. دمتم في امان الله.

 
علّق عامر ناصر ، على واعترفت اني طائفي.! - للكاتب احسان عطالله العاني : لا حول ولا قوة الا بالله العلي العظيم سيدي هل أنشر مقالاتك هذه

 
علّق عامر ناصر ، على نصيحة من سني الى شيعي حول مايجري في العراق. تجربتنا مع السيستاني - للكاتب احسان عطالله العاني : أحسنتم وفقكم الله

 
علّق عامر ناصر ، على مع المعترضين على موضوع ذبيح شاطئ الفرات - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : سيدتي الفاضلة حياك الله وبياك وسددك في خطاك للدفاع عن الحقيقة عظم الله أجرك بمصاب أبي عبدالله الحسين وأهل بيته وأصحابه والبطل الذي سقط معه

 
علّق منير حجازي ، على عبد المهدي: الحكومة أعطت الأولوية لتقديم كل مايلبي احتياجات الشعب العراقي : يجب أن يكون عنوان المقال هكذا ((عبد المهدي: الحكومة أعطت الأولوية لتقديم كل مايلبي احتياجات الشعب الكردي )). انطلاقا من جذوره الشيوعية وما يحلمه عبد المهدي من علاقة النظال بينه وبين الاكراد وعرفانا منه للجميل الذي اسدوه له بجلوسه على كرسي رئاسة الوزراء فقد حصل الاكراد على ما لم يحلموا به في تاريخهم. وكذلك حصل اهل المنطقة الغربية على كل ما طلبوه ويلطبوه ولذلك نرى سكوت كردستات عن التظاهر ضد الفسادوالفاسدين وسكوت المنطقة الغربية ايضا عن التظاهر وكأن الفساد لا يعنيهم . هؤلاء هم المتربصين بالعراق الذين يتحينون الفرص للاجهاز على حكومة الاكثرية . ومن هنا نهض ابناء الجنوب ليُعبّروا عن الحيف الذي ظالهم والظلم الذي اكتووا به طيلة عهود ولكنهم لم يكونوا يوما يتصوروا ان هذا الظلم سوف يطالهم من ابناء مذهبهم .

 
علّق منير حجازي ، على مفتاح فوز قيس سعيّد في الانتخابات التونسية - للكاتب علي جابر الفتلاوي : نبيل القروي فعلا قروي بحاجة إلى ثقافة ، استمعت له وهو يتكلم وإذا به لا لغة لديه ، يتكلم العامية الغير مفهومة يتعثر بالكلام . اي قواعد لا توجد لديه . اما المرشح الثاني قيس سعيد فقد استمعت له وإذا كلامه يدخل القلب بليغ فصيح يتكلم بلهجة الواثق من نفسه. حفظه الله

 
علّق ادارة الموقع ، على مع المعترضين على موضوع ذبيح شاطئ الفرات - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : نعتذر من الاخت ايزابيل بنيامين على عدم تفعيل التعليقات واستلام النشر في الايام السابقة لتعرض الموقع لهجمة شرسة ادت الى توقفه عن استلام الرسائل والتعليقات ... ادارة الموقع ...

 
علّق مصطفى الهادي ، على  عجِبتُ لِمْن لا يجِدُ قُوتَ يوْمِهِ كيْفَ لا يْخرِجُ على النّاسِ شاهِراً سيْفَهُ " - للكاتب محمد توفيق علاوي : لا يوجد مجتمع معصوم ، ولا توجد أمة بلغت رشدها فنعتبر افعالها مقدسة او مشروعة ودائما ما تختلط الامور نتيجة لعدم النضج الفكري، والمظاهرات لا تخرج عن هذا الموضوع فهي خليط غير متجانس قد يؤدي إلى ضياع المطالب المشروعة ، والمظاهرات عادة تتكون من أربعة عناصر . عنصر محروم خرج مطالبا بحقوقه ورفع ظلامته . عنصر خرج مع الخارجين وهو لا يدري لماذا يتظاهر سوى حصوله على متعة الانفلات. قسم خطير يتحين الفرص للتخريب واحداث الفوضى ولربما السرقة تحت غطاء المظاهرات وهؤلاء يحملون دوافع مذهبية او سياسية غايتها اسقاط النظام القائم أو ارباكه وتشويه صورته. القسم الرابع هو الساكن وسط الظلام يقوم بتحريك كل هؤلاء عبر وسائله التي اعدها للضغط على الحكومة او فرض التغيير باتجاه مصالحه. وهناك قسم آخر متفرج لا له ولا عليه وهو يشبه اصحاب التل أين ما يكون الدسم يتجه إليه. مظاهراتنا اليوم في العراق لا تخلو مما ذكرنا ولذلك وجب الحذر من قبل الحكومة في التعامل معها. فليس كل رجال الامن والجيش في مستوى ثقافي او وعي يُدرك ما يقدم عليه ولربما اكثرهم ليس له خبرة في التعامل مع هذه الحشود . فهو قد تم تدريبه على استخدام السلاح وليس العصا او القمع الناعم والمنع الهادئ . مظاهرات هذه الايام بلا هدف معلن سوى الاقلية التي رفعت بعض المطالب المضطربة وهي نفس المطالب منذ سنوات. وهذه المظاهرات من دون قيادة تدافع عنها وترفع مطاليبها وتقوم بتنظيمها والتفاوض نيابة عنها. فكما نعرف فإن المظاهرات الواعية ذات الأهداف المشروعة تقوم بتنظيم نفسها في هتافاتها ، في مسيرتها ، في عدم التعرض لكل ما من شأنه أن يُثير حفيظة القوى الامنية. وتكون على حذر من المندسين ، وتكون شعاراتها متفق عليها فلا تقبل اي شعار طارئ وتقوم بإبعاد من يرفعون شعارات ارتجالية فورا يطردونهم خارج مظاهراتهم. مظاهرات اليوم خليط لا يُعرف انتمائه ابدا . فهم قاموا بإحراق الكثير من المقرات الحزبية مقرات تيار الحكمة ، مقرات حزب الدعوة . مقرات حزب الفضيلة . مقرات بعض الاحزاب الاسلامية السنّية في الرمادي.فلم تسلم إلا مقرات الصرخي ، والصدري ، والشيوعي. الغريب أن عدة مظاهرات خرجت في العراق في السنوات الماضية. ومضاهرات اليوم أيضا كلها تخرج بعد تعرض السفارة الامريكية للقصف . او قيام الحكومة بتحدي امريكا بفتح معابر حدودية امرت امريكا بإغلاقها ، او الضغط عليها من اجل إيران ، او قيام الحكومة بتوجيه الاتهام لإسرائيل بضرب بعض مخازن السلاح . على اثر كل ذلك تتحرك الجماهير في مظاهرات لا يعرف أحد من بدأ التخطيط لها ومن شحن الجماهير لتخرج إلى الشارع وكل ما نستطيع ان نقوله على هذه المظاهرات هو انها (عفوية) في تبرير لعدم قدرتنا على اكتشاف من هو المحرك الحقيقي لها. على المتظاهرين ان يقوموا بتنظيم انفسهم وينتخبوا لهم قيادة حكيمة في كل محافظة من رجالاتها الحكماء ورؤساء العشائر الاغيار او بعض السياسيين ممن تثق بهم الجماهير. ويكونوا على حذر من مثيري الشغب والفوضى والفتن. ويكونوا على وعي مما تطرحه بعض مواقع التواصل الاجتماعي فهنا يكمن بيت الداء وهنا تضيع حقوق الشعوب.

 
علّق ☆~نور الزهراء~☆ ، على التظاهرات.. معركة كسر العظم بين أمريكا وعبد المهدي (أسرار وحقائق)  : اذا كان الامر كذلك لماذا لا يوعون الشباب ويفهموهم ليش يخلونهم يرحون ضحية لتصفيات سياسية

 
علّق د احمد العقابي ، على الخطيب محمد حسن الكشميري اسقط نفسه في دهاليز مظلمة - للكاتب سامي جواد كاظم : اعتقد مشكلة الكشميري مشكلة مادية وابسط دليل ذهابه للاستجداء من محمد اليعقوبي وصار يمدحه لكسب المال

 
علّق ياسر عباس الطائي ، على كش بغداد - للكاتب محمد جواد الميالي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته احسنتم نشرا المقال ينصح بمراجعته ولكم منا فائق الاحترام ودوام التوفيق والصلاة عل محمد وال محمد الطيبين الطاهرين.

الكتّاب :

صفحة الكاتب : ياسر سمير اللامي
صفحة الكاتب :
  ياسر سمير اللامي


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 صدقت يانيلسون مانديلا حين تخاطب الجبناء  : جواد كاظم الخالصي

 الجنائية المركزية: المؤبد لمهرب أقدم على ثقب أنبوب نفطي في جرف النداف  : مجلس القضاء الاعلى

  الحشد الشعبي ولقب(المليشيا الطائفية)  : حيدر حسين سويري

 رباعية برشلونة بتعليق... الشوالي

 بالفديو :أهداف مباريات اليوم الرابع لمونديال روسيا 2018

 قمة الدوحة والخلافات المتفاقمة  : عبد الخالق الفلاح

 كيف ننصر الإمام المهدي عليه السلام  : مكتب سماحة آية الله الشيخ محمد السند (دام ظله)

  البابا القطري و الوسطية  : علي حسين كبايسي

 نتمنى أن لاتكون دعاية انتخابية  : محمد حسن الساعدي

 كبش محمد !!  : علاء سدخان

 حقائق تفصيلية عن أكذوبة ارتفاع الصادرات النفطية  : باسل عباس خضير

 أخطأت الأسود فظفرت!!  : د . صادق السامرائي

 أشياء تشبه الجنون  : علي حسين الخباز

 عشرة أيام قصمت ظهر الإسلام  : باسم العجري

 العراق وفرنسا يوقعان على محضر اجتماع اللجنة العراقية - الفرنسية  : وزارة النفط

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على [email protected]

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net