صفحة الكاتب : صالح المحنه

هل فَهِمَ قادةُ المنطقةِ الخضراء رسائلَ الإرهابيين ؟
صالح المحنه


إنَّ مايحدث في الموصل من قتل للأبرياء الشيعة، وتهجيرللمسيحيين المسالمين ، وتفجير لأضرحة الأنبياء والأوصياء وكل المعالم الأثرية، من قبل العصابات الإرهابية قد تجاوزَ كل الحدود الإجرامية وأهانَ جميع الأعراف الإنسانية والدولية وكفر بجميع الشرائع السماوية ، تجاوز حدود الإستهتار وأسقط شرف الحكومة العراقية بوزاراتها الدفاعية والداخلية والأمن قومية .. وهي التي تدّعي أنها حامية لأمن المواطن وحارسة لحدود الوطن! داعش شكّلت كتائب تتبنى التفجير وأخرى للتهجير وهي تتحرك بكامل حرّيتها على أرضٍ عراقية تمارس الإرهاب بكافة معانيه دون منغّصٍ وخشْية من طيرانٍ او قصفٍ مدفعي حكومي ، الدولة العراقية بعنوانها الحكومي الرسمي إستسلمت للأمر الواقع وخضعت للخلافة (الإسلامية) وتتعامل معها كعدوٍ ثابت له حدوده.. آملة أن تقف عندها ! القادة المتواجدون في المنطقة الخضراء وهو تعبير مجازي لأنّ مايجري على الأرض العراقية من إستباحة لايوحي أنّ هناك قادة أشداء يهمهم أمر الوطن المستباح بقدر مايهمهم الحصول على المراكز الحكومية وكيفية التشبث بها بكل الوسائل حتى لو خسروا ثلاثة أرباع الأرض فيكفيهم الربع الأخير يتربعوا عليه ! وسائلهم الإعلامية تعرض على شاشاتها مايتعرّض له شعبهم من قتل وتنكيل ويعرضون مراقد الأنبياء وهي تتهاوى بالديناميت وبدل أن يهددوا ويتوعّدوا الفاعلين بالقصاص والهلاك يناشدون المنظمات الإنسانية والحقوقية العالمية بالتدخل وطلب الحماية الأممية لأرضهم وشعبهم وحضارتهم ! هكذا إذن الرد الحكومي ! وتارةً  يندبون حظهم ويحمّلون أثيل النجيفي محافظ نينوى مسؤولية ضياعها وتسليمها الى داعش ..ويتجاهلون الحديث عن أربعة فرق عسكرية إنسحبت بصمت مخلّفه وراءها كنزا من الأسلحة والمعدات والعجلات المتطورة ! ولازال سرّ الإستسلام والإنهيار العسكري يكتنفه الغموض ولم يُكشف عن تفاصيله الأمر الذي يضع جميع القادة العسكريين وعلى رأسهم القائد العام للقوات المسلحة في دائرة الشك ،  خصوصا بعد التستر على بعض القادة الميدانيين وإحالة آخرين على التقاعد دون الكشف عن ملابسات القضية ودون خضوعهم الى المسائلة العلنية ! وهذا امرٌ فيه إغواء للذين ياتون من بعدهم إذا كانت عقوبة من يفرّ من المعركة إحالته على التقاعد فما الذي يجعلهم يجازفون بحياتهم ؟ ولو سلّمنا باننا قد تجاوزنا نكسة الأيام الأولى للجيش وأعيدت هيكلته وأُسند بجيشٍ رديف بعد فتوى السيد السيستاني .. هل يمكن أن يكون بالمستوى المطلوب ؟ نعم الجيش العراقي والمتطوعون الغيارى لديهم الأمكانية التي تقوّض مضاجع الإرهابيين وتطردهم من أرض العراق.. إذا ما أخلص قادته وأحسنوا التدبير العسكري ، وهذا أيضا له علاقة بإخلاص وإيثار مَنْ يقبع في المنطقة الخضراء ، لأنّ عدونا يتربّص بنا الدوائر ويراهن على الخلافات والمناكفات السياسية بين من يؤول إليهم الأمر ، فأنظار ساسة الخضراء اليوم خصوصا الشيعة منهم شاخصة الى كرسي رئاسة الوزراء فهو ساحتهم ورجاءهم وشغلهم الشاغل، أمّا الدماء وغبار قبور الأنبياء فامرها الى المنظمات الإنسانية ومنظمات المجتمع المدني !!! لذلك نوجه رسالتنا وندائنا الى ساسة الشيعة وقادة التحالف ونؤكد عليهم.. بما إنّ رئاسة الوزراء لكم وقيادة الدولة تقع على مسؤوليتكم..فهذه رُسل الإرهابيين الدواعش في كل يوم لكم وقد رفعوا شعار هدم الأضرحة في جميع مدن العراق.. فإن لم تكونوا أشداء على عدوكم وتخلصوا لشعبكم ووطنكم وتوفوا بعهدكم وتوحّدوا خطابكم.. فلا تظنوا انكم مانعتكم حصونكم ، ولن ينفعكم حينها ندم ، والله لايهدي القوم الظالمين.

  

صالح المحنه
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2014/07/27



كتابة تعليق لموضوع : هل فَهِمَ قادةُ المنطقةِ الخضراء رسائلَ الإرهابيين ؟
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play



حمل تطبيق (بنك الدم الالكتروني) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق متابع ، على مجلس الفساد الاعلى يطالب بضرورة تزويده بالادلة والبيانات المتعلقة بفساد اشخاص او مؤسسات : ليتابع اللجان الاقتصادية للاحزاب الحاكمة ونتحدى المجلس ان يزج بحوت من حيتان الفساد التابعة للاحزاب السنية والشيعية ويراجع تمويل هذه الاحزاب وكيف فتحت مقرات لها حتى في القرى ... اين الحزم والقوة يا رئيس المجلس !!!!

 
علّق Ahmed ، على حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء - للكاتب اسعد الحلفي : فالكل يعرف ان هناك حوزة عريقة في النجف الاشرف وعمرها يزيد على الألف سنة سبحانك ربي ونحن في عام 1440 ه والحوزة عمرها أكثر من ألف سنة

 
علّق ابو الحسن ، على ذاكرتي عن ليلة الجهاد الكفائي..أولا - للكاتب كمال الموسوي : لقد اسبلت دموعنا واقرحت جفوننا ياسيد كمال جزاك الله خير الجزاء اريد منك ان تعطي لنا عنوان هذه العائله عسى ان نخفف من الامهم ونكون اخوه وخدم لهن الا لعنة الله على الظالمين الا لعنة الله على من تسبب بضياع الوطن واراقة دماء الشهداء ولازال ينعم بالخيرات ويتخندق في الخضراء بدون اي ذرة حياء نعم افرحنا النصر بفتوى السيد الكبير لكننا نريد الفرح الاكبر بسحل هؤلاء الحثالات الذين تسببو بضياع الارض ونهب خيرات البلد وهم لايساوون شسع نعل ابنة الشهيد ولا حول ولا قوه الا بالله العلي العظيم

 
علّق خالد علي ، على موقف الحيدري من الدين - للكاتب حسين المياحي : الذي يفهم من كلام السيد الحيدري انه يقول ان الانسان اذا كان عنده دليل على دينه الذي يدين به فهو معذور اي دين كان.. وهذا الكلام لاغبار عليه.. أما انك تضع الحيدري بين خيارين اما الكفر او النفاق فقد جانبك الصواب في هذا الحكم لان السيد لم ينكر ان الدين الإسلامي هو الحق وإنما أعطى عذر للمتدين بدين اخر مع وجود الدليل عند هذا المتدين على صحة دينه وشتان بين الأمرين ياسيدي

 
علّق حكمت العميدي ، على في سبايكر ... - للكاتب احمد لعيبي : يا ايها الناس في سبايكر مات أبناء الناس واكيد سوف يبقى شعارنا لن ننسى سبايكر

 
علّق الدلوي ، على الرد على شبهات المنحرف أحمد القبانجي ( 10 ) - للكاتب ابواحمد الكعبي : احسنت جزاك الله خيرا ..رد جميل ولطيف ومنطقي

 
علّق حسين كاظم ، على الكرد الفيليون/ لواء الأفاعي الثلاث ... الحلقة الرابعة - للكاتب د . محمد تقي جون : اكثر مكون عانى بالعراق هم (الشيعة العرب).. الذين يتم حتى تهميش معرفهم نسمع بالفيلية، التركمان، السنة العرب، الاكراد، اليزيديين، المسيحيين.. التبعية الايرانية.. الخ.. ولكن هل سمعتم يوما احد (ذكر ماسي الشيعة العرب الذين وقعت الحروب على اراضيهم.. وزهقت ارواحهم.. ودمرت بناهم التحتية).. فحرب الكويت (ساحة المعارك كانت وسط وجنوب العراق اصلا).. (حرب ايران معظم المعارك هي بحدود المحافظات الشيعية العربية اليت حرقت نخيلها.. ودمرت بناها التحتية).. (حروب عام 2003 ايضا وسط وجنوب كانت مسرح لها).. اعدامات صدام وقمع انتفاضة اذار عام 1991.. ضحيتها الشيعة العرب تبيض السجون .. ضحاياها الاكبر هم الشيعة العرب المقابر الجماعية.. ضحايها الشيعة العرب ايضا الارهاب استهدفت اساسا الشيعة العرب لسنوات الارض المحروقة تعرض لها الشيعة العرب بتجفيف الاهوار وقطع ملايين النخيل وحرق القرى والتهجير محو ذكر الشيعة العرب سواء قبل او بعد عام 2003.. يستمر.. فمتى نجد من يدافع عنهم ويذكر معرفهم وينطلق من حقوقهم ومصالحهم

 
علّق علي الهادي ، على امام المركز الإسلامي في أيرلندا الجنوبية يعلق في صفحته على الفيس بوك على مقالات الكاتب سليم الحسني الأخيرة ضد المرجعية الدينية : ولكن لا حياة لمن تنادي

 
علّق Haytham Ghurayeb ، على آراء السيد كمال الحيدري في الميزان🌀 [ خمس الأرباح ] - للكاتب ابو تراب مولاي : السلام عليكم الخمس ورد في القرآن، اذن كيف لا يطبق مثله مثل الزكاه. ارجو التوضيح التفصيلي

 
علّق محمد عبدزيد ، على السيد السيستاني يرفض عروضا لعلاج عقيلته بالخارج ويصر على علاجها بجناح عام بمستشفى الصدر : اللهم اشفي السيدة الجليلة بشفائك وعافها من بلائك وارجعها الى بيتها سالمة معافاة من كل سوء ولا تفجع قلب سيدنا المرجع واولادها الكرام في هذا الشهر الكريم بحق من فجعت بأبيها في هذا الشهر وصلى الله على محمد واله الطاهرين

 
علّق ammar ، على كركوك اغلبية تركمانية لولا التدليس العربي الكردي - للكاتب عامر عبد الجبار اسماعيل : كركوك محافظة كردية اقرأوا التاريخ جيدا وهل تعلمون ان حضارة الأكراد هي قبل التاريخ الميلادي يعني عندما كان هناك اكراد لم يكن لا إسلام ولا تركمان

 
علّق علي ، على العدد ( 78 ) من اصدار الاحرار - للكاتب مجلة الاحرار : يسلموووو

 
علّق اسعد عبد الرزاق هاني ، على روزبة في السينما العراقية - للكاتب حيدر حسين سويري : عرض الفلم بنجاح ونجح بجمهوره الواسع والكبير، ولكون العتبة لاتبحث عن الأرباح ، وانما سيكون الوارد زوادة فلم جديد وبدل هذا الاسلوب الاستفزازي يمكن له ان يكون عنصرا ايجابيا ويتقدم للعتبة العباسية المقدسة ، مثلما تقدم لغيرهم واما السؤال الذي يبحث عن سرعلاقة العتبة العباسية بالانتاج هو سؤال كان الفلم جوابا عنه كونه حرر رسالة الى العالم مضمونها يمثل الإجابة على هذا السؤال الغير فطن للاسف لكونه مغلق على ادارة العتبات بشكلها القديم والذي كان تابعا للسلطة أيضا ، الى متى تبقى مثل تلك الرؤى السلطوية ، ما الغريب اذا اصبحت العتبات المقدسة تمتلك اساليب النهضةالحقيقية مستثمرة الطاقات الخلاقة في كل مجال والانتاج السينمائي احد تلك المجالات وانت وغيرك يكون من تلك الطاقات الخلاقة فتحية للعتبة العباسية المقدسة وتحية للكاتب حيدر حسين سوير وتحية لكل مسعى يبحث عن غد عراقي جميل

 
علّق تسنيم الچنة ، على قراءة في ديوان ( الفرح ليس مهنتي ) لمحمد الماغوط - للكاتب جمعة عبد الله : هذا موضوع رسالة تخرجي هل يمكنك مساعدتي في اعطائي مصادر ومراجع تخص هذا الموضوع وشكرا

 
علّق ابو الحسن ، على حدث سليم الحسني الساخن.. - للكاتب نجاح بيعي : الاستاذ الفاضل نجاح البيعي المحترم رغم اننا في شهر رمضان المبارك لكن فيما يخص سليم الحسني او جواد سنبه وهو اسمه الحقيقي ساقول فيه لو كلُّ كلبٍ عوى ألقمتُه حجرًا لأصبح الصخرُ مثقالاً بدينارِ لا اعلم لماذا الكتاب والمخلصين من امثالك تتعب بنفسها بالرد على هذا الامعه التافه بل ارى العكس عندما تردون على منشوراته البائسه تعطون له حجم وقيمه وهو قيمته صفر على الشمال اما المخلصين والمؤمنين الذين يعرفون المرجعيه الدينيهالعليا فلن يتئثرو بخزعبلات الحسني ومن قبله الوائلي وغيرهم الكثيرين من ابواق تسقيط المرجعيه واما الامعات سواء كتب لهم سليم او لم يكتب فهو ديدنهم وشغلهم الشاغل الانتقاص من المرجعيه حفظكم الله ورعاكم .

الكتّاب :

صفحة الكاتب : محمد جعفر الكيشوان الموسوي
صفحة الكاتب :
  محمد جعفر الكيشوان الموسوي


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 بيليه عن محمد صلاح: "لا تشعروا بالدهشة"

 ملاكات توزيع الرصافة تواصل اعمالها بصيانة الشبكة الكهربائية ضمن قاطع مسؤوليتها  : وزارة الكهرباء

  إقرار قانون حماية الصحفيين .. ضربة معلم  : فراس الغضبان الحمداني

 مصر على طاولة التحنيط  : د . بهجت عبد الرضا

 عدوان إسرائيل على غزة كشف الكثير  : برهان إبراهيم كريم

 اليمين المتطرف  : د . تارا ابراهيم

 الروايات النبوية الواردة في ذم الرافضة و الرد عليها  : الشيخ ليث عبد الحسين العتابي

 "السومرية نيوز" تحصل على وثائق واعترافات تكشف عن هدر بالمال العام في كربلاء

 هاشتاكاتْ حُروب سياسية  : حسين محمد الفيحان

 حسن العلوي لغز محير  : صبيح الكعبي

 هل سيتم إعلان إفلاس العراق بعد شهرين ؟  : باسل عباس خضير

 الفيصل دخول الخضراء أم سد الموصل!؟  : سلام محمد جعاز العامري

 تكريم رائد الموسوعيين في مهرجان كبير بلندن  : المركز الحسيني للدراسات

 وزير الدفاع:سأقدم أدلة جديدة على الفاسدين الى القضاء

 عطش في شاطئ الماء !! ( الجزء الثالث )  : لطيف عبد سالم

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على info@kitabat.info

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net