صفحة الكاتب : يوسف فضل

قصص قصيرة جدا/ 76
يوسف فضل

  أذى

ما أن ركب الصبي والبنت السيارة مع والدهما حتى نزلت البنت لجلب طوق شعرها. علق الصبي :" لماذا لا نتركها وننطلق؟"."نتركها! لماذا أنت تحب إلحاق الأذى بالآخرين؟" رد الوالد . قهقه الصبي :" عادي أنا يهودي؟"
 

على وقع انفجار

مالت الصغيرة على والدها على مائدة الإفطار وقالت: كل آباء زميلات صفي الدراسي صغار السن وأنت كبير  في العمر . أتمنى أن اكبر وارزق بالأبناء ليروق ". طارت أمنيتها مع أرواحهما في السماء.

 
كلب البر

إلا طفلا  لم يلحق بقوافل النوافذ الترابية  بعد قصف البيت .احتضنه ملجأ أيتام . عبر الطريق نابتا له ناب ومخلب .

سبب للابتهاج

جمل واقعه بكلمة شالوم الطائشة(الساحرة) وثقوا به أكثر من اللازم؛ انتعلوا الحمائم البيضاء. وعقدوا أربطة أحذيتهم بأغصان الزيتون .

 
طقوس الحزن الجماعي

بزهو نزل حد السيف الأسود على مأساة دمعة مكثفة  . جذاذات لحمية ملقاة ومتحركة وبقايا خَمَائِص تجمعت داخل  خيام في عراء من حكايا عدم التصديق . وقفوا بغضب على باب المخيم ليجيبوا كل سائل عن أفضل ما في البؤس أنهم ينتظرون خبرا

اللقب

وصل استراحة السلطة.قفز أمامه رجل الجمرك وفتح الحقيبة ودس يده فيها:

- من أين قادم ؟

- من دول العربان.

-هل تحمل شيئا لأحد؟

- احمل سلامات.

- اقصد أمانة ما؟

- أمانة الدعاء لكم بالتوفيق.

- أمانة مثل دخان؟

- لا احمل دخان بل (حشيش) !!!!

- مع السلامة .

خرج . تجمعات وطنية في الشوارع بالصوت والصورة . موال موسيقي يصدح بالفرح. وموال سياسي يلتهم بمرارة ما تبقى المؤجل من إنسانيتنا .

 
تناسل هامشي

اكتشف علماء التاريخ الطبيعي وثيقة علمية سرية لتشارلز داروين. خط فيها:" أن فصيلة من القرود تطورت خارج الحلقة المفقودة ولبست الحذاء، وحين تفكر تهرش النعل" في الختام :" أتوقع تجددها ونشر لعنة احتقارها على عبيدها الزواحف".

  

يوسف فضل
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2014/07/27



كتابة تعليق لموضوع : قصص قصيرة جدا/ 76
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق إيزابيل بنيامين ماما آشوري.