صفحة الكاتب : كريم مرزة الاسدي

2 - العباقرة : الأنانية تبسيطاً والفخر موضوعاً وهؤلاء شهوداً
كريم مرزة الاسدي
 ميخائيل نعيمة ، كعب بن زهير  ،الكميت  ، البحتري ، إيليا أبو ماضي  ، حافظ الشيرازي ، برناردشو ،  موتزارت  
 
 
 
 
التعقيب على ما فات من (الأنانية) : 
تعقيباً على الحلقة السابقة ، وأنانية عباقرة الشعر والفن، نلخص بتبسيط أنّهم أنانيون في عدم مبالاتهم بالآخرين - كأفراد - ، وإيثاريون نبلاء في تفانيهم على درب الإبداع الإنساني ، والحق أن العقاد والمازني والدكتور زكي مبارك  ومدرستهم نفوا الشاعرية عن شوقي تماماً حتى وفاته  ، لأنه غيري في شعره ، وعندهم - وأنا معهم ، ومن هنا فضلت الجواهري عليه كثيراً - أقول وعندهم الإنسان لا يستطيع مهما كانت عبقريته أن يعكس آلام الآخرين كما هي  ، وما يدور في وجدانهم ، هذا محال ، إلا تصنعاً وتكلفاً  ( النار ما تاذي إلا رجل واطيها ) ، والشاعر الذي يعكس همومه وخوالجه النفسية الذاتية ومعاناته يكون أصدق تعبيراً ، وأكثر جرأةً  من الغيري الموضوعي ، وهكذا فرض المتنبي العظيم  نفسه ، وذاع صيته ، وشغل الناس وملأ الدنيا ( يا أعدل الناس إلا في معاملتي ...، أيّ عظيم أتقي... وما الدهر إلا من رواة قصائدي .... عيدٌ بأيّة حالٍ عدت يا عيدُ) ، وأبو فراس و ( أراك عصي الدمع شيمتك الصبرٌ ) و (أقول وقد ناحت بقربي حمامةٌ..)... ، والجواهري في دجلة خيره وأخيه جعفر و أزح عن صدرك الزبدا ... ،  وذكرنا في الحلقة السابقة  ما ذهب إليه  الناقد الأنكليزي (ريتشاردز)  " إن الجودة في الآثار الأدبية ليس لها إلا قياس واحد هو القياس النفسي " ولكن أيضاً نكرر قول  دافيد ديتشر : إنّ " التعبير عن الذات في الفن لا قيمة له إلا إذا أضاء الفنان في التعبير عن نفسه بعض التجارب الإنسانية، أي يجسد تجربة ما مرتبطة بالتجربة العامة للناس وبالتالي ذات قيمه موضوعية " ، ويستطيع الشاعر العبقري شعورياً ولا شعورياً أن يوازن تماماً بين الحقائق الخارجية  والوجدان وهذا مما يطلق عليه بالمعادل الموضوعي .  ويرى إليوت يجب أن يذوب الذاتي بالموضوعي تماماً من حيث تجاربه وأحاسيسه وما يدور في خلجات نفسه ووجدانه هو ، لا انعكاساً لتجارب غيره ، يقول :"إن تقدم الفنان ما هو إلا دأ به على التضحية الذاتية أي دأبه على محو شخصيته"
الفخر وما أدراك ما الفخر ...!:
المهم الآن هذا هو الفخر أمامك ، وما الفخر إلاّ أحد مظاهر ( الأنانية) ، يظهر عند  بعض عامة الناس كعقدة النقص ، وإن الشعور بالنقص ، لا يتحول إلى عقدة ما لم يضف الإنسان إلى ( أناه)  إضافات زائفة ، فالأنا المضخمة تسعى إلى المفاهيم المتجمعة كالكبرياء والجاه والثروة ...إلخ لتقارن ذاتها بكلّ (أنا) أخرى وتكون مثلها ، الأمر الذي يشعرها بنقصها ( عقدة النقص) التي أشار إليها أدلر ، وعقدة العظمة التعويضية تضيف للفردية (وهي الأنا) إضافات كاذبة لكي تغطي الشعور بالنقص ، الأمر الذي يجعل الشعور بالنقص يتضخم ، وإن عقدة النقص  وعقدة العظمة أمراض نفسية ، أما الشخصية وهي متوازنة بشعورها ولا شعورها ، فأنها تضيف إلى ذاتها إضافات صحيحة ، وغير مجتمعة ، وغير زائفة ، ، وقوامها الوعي ، ، ومن هنا نرى العباقرة والشعراء والفنانين يفخرون بأعمالهم ، ويزهون بأنفسهم ، وبسطاء في سلوكهم ، ومتواضعين في حياتهم ، وينتبهون   لنبوغهم واتقاد ذهنهم إلى الخيط الرفيع بين الذل والتواضع ، وبدافع غريزي غير مصطنع.
وإذا كانت " النفوس مولعة بحب الثناء ، والناس متطلعون إلى الدنيا وأسبابها من جاه وثروة ، وليسوا في الأكثر براغبين في الفضائل ، ولا متنافسين في أهلها " ، كما يقول ابن خلدون في مقدمته ،  (33) ففخر العباقرة أو بالأحرى غرور الفنانين والشعراء صفة ملازمة لأغلبهم ،وهي انبثاق طبيعي لدى كلّ فنان مطبوع ، وقال شاعر الأمان غوته بإسلوبه اللاذع الساخر في إحدى رسائله " الإنسان أزهى الحيوانات كافة ، والشاعر أزهى بني الإنسان ."، وهذا ميشال أنجلو يزهو بفخر أمام تمثال موسى ، ويصرخ فيه : " تكلم أيها المخلوق"، وقد يفضي الفخر بالشاعر إلى اعتبار نفسه  نبياً، وما ينطق به مقدساً ، ، وإن كان قلّما يعني شيئاً بالنسبة للسامعين ، وهو الرأي الذي يتفق مع النظرة التي تعتبر الشاعر غير مسؤول نحو المجتمع على الإطلاق ، وإن واجبه الوحيد هو أن يسكب نتاج وحيه ، إن هذا الافتقار إلى المسؤولية نحو الجمهور إنما هو أحد أخطر نتائج الحركة الرومانسية ، وليس من السهل أن نكتشف إلى أي حدّ كانت نظرية ( الفن للفن) التي شاعت في نهاية القرن التاسع عشر وليدة عجز الفنان عن بلوغ المطلوب ، كما يقول دافيد ديتشر في ( الأدب والمجتمع) .(34)
فهذه  الهوة بين الشاعر والشاعر المطبوع يجب أن تردم بقوة العقل وحدوده ، فالفخر الأناني شذوذ لا يجري بين الناس جميعهم ، ولو هنالك بعض مريديه ، ولكن لا يسلم صاحبه من التشنيع ، ويفتح الأبواب للحقد والكراهية ، وإن كان من الصادقين المصدقين !!.
ميخائيل نعيمة:
تعالوا معي لنقرأ ماذا كتب جورج  كعدي عن ميخائيل نعيمة : " ميخائيل نعيمة نسيب لح لنا ، ولكنه أناني إلى آخر حدود الأنانية ، يعتقد أنه الكاتب الوحيد على هذه الأرض ، وأن على الناس أن يحملوا المباخر والمجامر تمجيداً له ، وتعظيماً لمقامه ، وهو لا يقرّ لأحد بالألمعية ، فطه حسين عنده كاتب سطحي ، وشوقي شاعر من حقّه أن تصفعه." (35) . صدق جورج كعدي بوصفه لميخائيل نعيمة كلّ الصدق ، ولكن اعترف جورج بنفسه على أنه يجهل نفسية الفنان المطبوع ، والشاعر الموهوب ، فالكلمة تصب في مصلحة ميخائيل لا ضده ، وإذا وقع نظر باحث في علم النفس ، وعارف بنفسية الشعراء الملهمين لعضّ على شفتيه ، وهزّ رأسه مبتسماً، وقال يا سبحان الله : وأليس هذا من طبع الشعراء ....!!
كعب بن زهير والكميت :
تعالوا معي هذه المرّة لنحتكم للتاريخ الأدبي،فهذا الأبشيهي يذكرفي( مستطرفه وفن مستظرفه)   : " كان كعب بن زهيرإذا أنشد شعراً ، قال لنفسه : أحسنت وجاوزت والله الإحسان ، فيُقال له : أتحلف على شعرك ؟!  فيقول نعم لأني أبصر به منكم .
وكان الكميت إذا قال قصيدة ، صنع له خطبة في الثناء عليها ، ويقول عند إنشادها أيّ علم بين
 جنبي ، وأيّلسان بين فكيّ ." (36)
    رجاء تأمل ملياً في قول كعب : " نعم لأني أبصر به منكم." وما نقلناه في الحلقة السابقة عن إليوت " ان نقد الكاتب لإنتاجه الخاص أعظم إنتاج في النقد" !!
البحتري :
ويذكر الأصفهاني  صاحب (الأغاني) : "  عن أبن جعفر جحظة ، قال حدثني أبو العنبس الصيمري ، كنت عند المتوكل وينشده :
عن أي ثغر تبتسم ***وبأي طرفٍ تحتكم ؟
قال وكان البحتري من أبغض الناس إنشاداً ، يتشادق ويتزاور في مشيه مرّة جانباً ، ومرّة القهقرى ، ويهزّ رأسه مرّة ، ومنكبيه أخرى ، ويشير بكمه ، ويقف عند كلّ بيت ، ويقول : أحسنت والله ، ما لا يحسن أحد أن يقول مثله متباهياً بشعره مفتخراً بنفسه" (37) ، ولا نريد تكملة الرواية على ما فيها من ظرافة مليحة ، ونكتة بديعة ، لأنها ليست من موضوعنا ، ولكن نكمل فخر البحتري  بقوله :
نطقتُ فاقحمتُ الأعادي ، ولم يكن *** ليقحمني جمهورهم حين أنطقُ
بكلّ معلاّة القــــــوافي كـــــأنها **** إذا أنشدتْ  في فيلق القوم يفلقُ
إيليا أبو ماضي :
سنرجع للعصر الحديث ، وعباقرة الشعر والفنون لا يقلل من سماتهم الموهوبة زمان أو مكان ،  فكما تكلمنا عن ميخائيل نعيمة سنجد الفخر نفسه عند إيليا أبي ماضي ، إنّ الباحث الأردني روكس بن زائد العزيزي قد خرج على الملأ عام 1954 م بقصة يقول فيها : إنّه أكتشف أن قصيدة الطين مسروقة المعاني سطا بها إيليا على قصيدة لشاعر بدوي مغمور يدعى علي  الرميثي - روينا القصة في حلقات السرقات الأدبية - ، فدافع إيليا عن قصيدته بعد أن هاجم العزيزي بألفاظ عنيفة قائلاً : "ينبغي لضفة الأردن الشرقية أن يخلقها الله غير بادية ، وفي غير مكانها حتى يصير من الممكن أن تخرج منها قصيدة خالدة على الدهر مثل قصيدة الطين التي ليس أخت ولا ضرّة في الشعر العربي كلّه قديمه وحديثه " .(38)
أمثلة مَنْ فخرَ مِن غير العرب موجزاً :
 حافظ الشيرازي   :    
  الدكتور عبد الله الخالدي في كتابه عن (حافظ الشيرازي ) الشاعر الفارسي الشهير يقول :  كان حافظ الشيرازي  كثير الاعتداد بشاعريته على طريقة المتنبي ، فيقول عن نفسه بشعره مفتخراً:
" نديديم خوشز أز شعر تو حافظ 
بقرآني كه أندر سينه داري "
أي أنني لم أجد من شعرك يا حافظ  ، وأقسم على ذلك بالقرآن الذي في صدرك ، ويعقب الدكتور عبد الله الخالدي بقوله : أشهد أن يمينه بات لا حنث فيها . ( 39)
  برناردشو :
 يذكر العقاد في كتابه عن برناردشو  ، قال له أحد محدثيه : إنني ليدهشني أن تبيح لنفسك تنقيح شكسبير ، وأنت لا تبيح لمخرج أفلامك أن يبدل ىكلمة واحدة من كلماتك ، فأجاب ( شو) ، : " هات لي امرءاً أعظم من (شو) ، وأنا أبيح له أن يبدل كلامي حتى لا أميزه إذا قرأته ..." (40)
  :موتزارت 
وإذا أختلفت وجهة الفن ، وعبقرية الفنان من الشعر والأدب إلى الموسيقى مثلاً ، فهذا ( موتزارت ) ( 1756 سالزبورغ - 1791 فينا) ، إذ لم يصدق أسقف مدينة سالزبورغ ما سمعه عن عبقريته حتى اختبره ، وإنّ السيمفونياترقم  38 ، 40 ، 42 ألفها بين حزيران وآب 1788، وحققت له قمة المجد ، وتفوق بها على جميع معاصريه بمن فيهم هايدن ، وعندما اجتمع مع هايدن في جلسة مع بعض الأصدقاءحين ساقهم التكلم عن البيانو ، فقال موتزارت : " إني أراهن أستاذي هايدن على أن أكتب لحناً يعجز عن عزفه طوال أيام حياته حتى بعد التمرين !! "
وعجز هايدن على كسب الرهان بعد أن كتب له موتزارت بعض النوتة الموسيقية ، علماً بأن هايدن كان من أكبر عباقرة العالم في فن الموسيقى . (41) 
وأخيراً ظاهرة الفخر الحقيقية  بالذات - وليست كعقدة نقص تضخيمية - تجدها تتجلى بوضوح لدى الشعراء والفنانين ، وفي الأدب العربي باب كامل للفخر منذ العصر الجاهلي حتى عصرنا الحديث ، وهذه قبسات مختصرة ، وأكتفينا بالإيجاز عن الإطالة والإطناب ، أما العلماء الذين اكتسبوا العلم عن طريق الدأب والدراسة المتواصلة غير مجبولين بالموهبة الفنية ، والإلهام الشعري ، يمتازون بالتواضع طبعاً أو تطبعاً ، ولكم مني التحيات الطيبات ، والختام سلام  ! 

  

كريم مرزة الاسدي
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2014/07/26



كتابة تعليق لموضوع : 2 - العباقرة : الأنانية تبسيطاً والفخر موضوعاً وهؤلاء شهوداً
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق إيزابيل بنيامين ماما آشوري. ، على مع المعترضين على موضوع ذبيح شاطئ الفرات - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : سلام ونعمة وبركة ، لم اقصد عدم النشر إنما اقصد اني ارسلت موضوع قبل كم يوم ، يتناسب وهذه الايام ، فلم يتم نشره . وبما أني ادخل كل يوم صباحا لأرى واقرأ ما يستجد على الساحة العالمية من احداث من خلال صفحتكم وكذلك تفقد صفحتي لأرى الردود والتعليقات . فلم اجد الموضوع الذي نشرته بينما ارى كثير من المواضيع تُنشر انا في بعد اغلاق صفحتي على تويتر وفيس اشعر هاجس المطاردة الالكترونية لكل ما يرشح مني على وسائل التواصل الاجتماعي ، حيث أني لا استطيع تاسيس صفحة أو فتح مدونة ، وحتى عندما كلفت احد الاخوات ان تؤسس لي صفحة بإسمها استغلها للنشر ، بمجرد ان بدأت بتعميم هذه الصفحة ونشر موضوعين عليها توقفت. فلم يبق لي إلا موقع كتابات في الميزان ، وصفحة أخرى فتحها لي صديق ولكني لا انشر عليها مباشرة بل يقوم الصديق بأخذ صورة للموضوع وينشره على صفحته. وعلى ما يبدو فإن اسمي في قاعدة البيانات الخاصة لإدراة فيس بوك ، كما أني لا استطيع ان انشر بإسم آخر نظرا لتعلق الناس بهذا الاسم . تحياتي >>> السلام عليكم ... الموقع لم يتواني بنشر اي موضع ترسلونه ويبدو انه لم يصل بامكانكم استخدم المحرر التالي  http://kitabat.info/contact.php او عن طريق التعليقات ايضا لاي موضوع والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته 

 
علّق منير حجازي ، على مفتاح فوز قيس سعيّد في الانتخابات التونسية - للكاتب علي جابر الفتلاوي : نبيل القروي فعلا قروي بحاجة إلى ثقافة ، استمعت له وهو يتكلم وإذا به لا لغة لديه ، يتكلم العامية الغير مفهومة يتعثر بالكلام . اي قواعد لا توجد لديه . اما المرشح الثاني قيس سعيد فقد استمعت له وإذا كلامه يدخل القلب بليغ فصيح يتكلم بلهجة الواثق من نفسه. حفظه الله

 
علّق ادارة الموقع ، على مع المعترضين على موضوع ذبيح شاطئ الفرات - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : نعتذر من الاخت ايزابيل بنيامين على عدم تفعيل التعليقات واستلام النشر في الايام السابقة لتعرض الموقع لهجمة شرسة ادت الى توقفه عن استلام الرسائل والتعليقات ... ادارة الموقع ...

 
علّق مصطفى الهادي ، على  عجِبتُ لِمْن لا يجِدُ قُوتَ يوْمِهِ كيْفَ لا يْخرِجُ على النّاسِ شاهِراً سيْفَهُ " - للكاتب محمد توفيق علاوي : لا يوجد مجتمع معصوم ، ولا توجد أمة بلغت رشدها فنعتبر افعالها مقدسة او مشروعة ودائما ما تختلط الامور نتيجة لعدم النضج الفكري، والمظاهرات لا تخرج عن هذا الموضوع فهي خليط غير متجانس قد يؤدي إلى ضياع المطالب المشروعة ، والمظاهرات عادة تتكون من أربعة عناصر . عنصر محروم خرج مطالبا بحقوقه ورفع ظلامته . عنصر خرج مع الخارجين وهو لا يدري لماذا يتظاهر سوى حصوله على متعة الانفلات. قسم خطير يتحين الفرص للتخريب واحداث الفوضى ولربما السرقة تحت غطاء المظاهرات وهؤلاء يحملون دوافع مذهبية او سياسية غايتها اسقاط النظام القائم أو ارباكه وتشويه صورته. القسم الرابع هو الساكن وسط الظلام يقوم بتحريك كل هؤلاء عبر وسائله التي اعدها للضغط على الحكومة او فرض التغيير باتجاه مصالحه. وهناك قسم آخر متفرج لا له ولا عليه وهو يشبه اصحاب التل أين ما يكون الدسم يتجه إليه. مظاهراتنا اليوم في العراق لا تخلو مما ذكرنا ولذلك وجب الحذر من قبل الحكومة في التعامل معها. فليس كل رجال الامن والجيش في مستوى ثقافي او وعي يُدرك ما يقدم عليه ولربما اكثرهم ليس له خبرة في التعامل مع هذه الحشود . فهو قد تم تدريبه على استخدام السلاح وليس العصا او القمع الناعم والمنع الهادئ . مظاهرات هذه الايام بلا هدف معلن سوى الاقلية التي رفعت بعض المطالب المضطربة وهي نفس المطالب منذ سنوات. وهذه المظاهرات من دون قيادة تدافع عنها وترفع مطاليبها وتقوم بتنظيمها والتفاوض نيابة عنها. فكما نعرف فإن المظاهرات الواعية ذات الأهداف المشروعة تقوم بتنظيم نفسها في هتافاتها ، في مسيرتها ، في عدم التعرض لكل ما من شأنه أن يُثير حفيظة القوى الامنية. وتكون على حذر من المندسين ، وتكون شعاراتها متفق عليها فلا تقبل اي شعار طارئ وتقوم بإبعاد من يرفعون شعارات ارتجالية فورا يطردونهم خارج مظاهراتهم. مظاهرات اليوم خليط لا يُعرف انتمائه ابدا . فهم قاموا بإحراق الكثير من المقرات الحزبية مقرات تيار الحكمة ، مقرات حزب الدعوة . مقرات حزب الفضيلة . مقرات بعض الاحزاب الاسلامية السنّية في الرمادي.فلم تسلم إلا مقرات الصرخي ، والصدري ، والشيوعي. الغريب أن عدة مظاهرات خرجت في العراق في السنوات الماضية. ومضاهرات اليوم أيضا كلها تخرج بعد تعرض السفارة الامريكية للقصف . او قيام الحكومة بتحدي امريكا بفتح معابر حدودية امرت امريكا بإغلاقها ، او الضغط عليها من اجل إيران ، او قيام الحكومة بتوجيه الاتهام لإسرائيل بضرب بعض مخازن السلاح . على اثر كل ذلك تتحرك الجماهير في مظاهرات لا يعرف أحد من بدأ التخطيط لها ومن شحن الجماهير لتخرج إلى الشارع وكل ما نستطيع ان نقوله على هذه المظاهرات هو انها (عفوية) في تبرير لعدم قدرتنا على اكتشاف من هو المحرك الحقيقي لها. على المتظاهرين ان يقوموا بتنظيم انفسهم وينتخبوا لهم قيادة حكيمة في كل محافظة من رجالاتها الحكماء ورؤساء العشائر الاغيار او بعض السياسيين ممن تثق بهم الجماهير. ويكونوا على حذر من مثيري الشغب والفوضى والفتن. ويكونوا على وعي مما تطرحه بعض مواقع التواصل الاجتماعي فهنا يكمن بيت الداء وهنا تضيع حقوق الشعوب.

 
علّق ☆~نور الزهراء~☆ ، على التظاهرات.. معركة كسر العظم بين أمريكا وعبد المهدي (أسرار وحقائق)  : اذا كان الامر كذلك لماذا لا يوعون الشباب ويفهموهم ليش يخلونهم يرحون ضحية لتصفيات سياسية

 
علّق د احمد العقابي ، على الخطيب محمد حسن الكشميري اسقط نفسه في دهاليز مظلمة - للكاتب سامي جواد كاظم : اعتقد مشكلة الكشميري مشكلة مادية وابسط دليل ذهابه للاستجداء من محمد اليعقوبي وصار يمدحه لكسب المال

 
علّق ياسر عباس الطائي ، على كش بغداد - للكاتب محمد جواد الميالي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته احسنتم نشرا المقال ينصح بمراجعته ولكم منا فائق الاحترام ودوام التوفيق والصلاة عل محمد وال محمد الطيبين الطاهرين

 
علّق ياسر عباس الطائي ، على في مهب.. الأحزاب - للكاتب محمد جواد الميالي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته احسنتم نشرا موضوع مهم ولكن لم يأخذ حقه في الاجابة ننتظر منكم الافضل ونسأل الله لكم التوفيق اللهم صل عل محمد وال محمد وعجل فرجهم والعن عدوهم

 
علّق ياسر عباس الطائي ، على من لا يملك حضارة لا يملك وطن - للكاتب محمد جواد الميالي : السلام عليكم احسنتم نشرا ولكن ليس المؤمل المنتظر منكم وننتظر التميز والابداع والصلاة والسلام عل رسول الله ابي القاسم محمد وال بيته الطيبين الطاهرين

 
علّق فراس ، على تأملات قرآنية في أحسن القصص ( 2 ) - للكاتب جواد الحجاج : عند الحديث عن ام ابراهيم هناك خطأ مطبعي حيث يرد في النص ام موسى بدلا من ام ابراهيم. جزاك الله خيرا

 
علّق محمود عباس الخزاعي ، على ما هو جهاز ال( بيت - سكان ) ؟ ( PET/SCAN )الذي قامت المرجعية الدينية العليا بتوفيره لمرضى السرطان : اخي الكريم الفحص في العراق ٧٥٠ ألف عراقي وفي سوريا ب ٢٧٠ألف عراقي وإيران ٣٠٠دولار ..... أنا بنفسي فحصت في إيران وفي سوريا وافضل معاملة في سوريا

 
علّق ابو الحسن ، على الى اصحاب المواكب مع المحبة.. - للكاتب علي حسين الخباز : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وانا خادمكم احس خدام مواكب سيد الشهداء عليه السلام من الذين من الله علينا بشرف خدمة زوار الاربعين لا نعاني من الاعلام المدسوس والهجوم على الشعائر الحسينيه بقدر معاناتنا من بعض الاخوه اصحاب المواكب الحسينيه اقول البعض وليس الكل فهو بحسن نيه يريد ان يخدم زوار الاربعين لكنه يسيىء من حيث لايدري اما من خلال مكبرات الصوت التي تبث اللطميات الدخيله على الشعائر والتي تحتوي على موسيقى الطرب او عدم الاهتمام بزي وهندام خدام الموكب وخصوصا وهم من الشباب الذي لم يعرف عن الشعائر الحسينيه الاصيله اي شيىء منها او المبالغه والبذخ في الطعام وتقديم وجبات لاعلاقه لها بالمناسبه حتى اصبح الحديث عن المواكب ليس لخدمتها بل لكمية ونوع طعامها التي تقدمه وكئننا في مطعم 5 نجومبل لا اخفيك سرا ان البعض من المواكب جلب النركيله وكئننا في مهرجان ريدو جانيرو وليس في مواكب مواساة بطلة كربلاء وهي تئتي لزيارة قبر اخيها بل اصبحت على يقين ان المئزومين من قضية الحسين هم من يدفعون البعض للاساءه لتلك الشعائر واني اتمنى مخلصا على هيئة الشعائر في كربلاء المقدسه القيام بجولات تفتيشيه وتتقيفيه لمراقبة تلك المواكب والله الموفق عليه اتوكل واليه انيب

 
علّق محمد السمناوي ، على الإمام الحسين( عليه السلام) بدموع اندلسية - للكاتب محمد السمناوي : عليكم السلام ورحمة الله وبركاته اخي وعزيزي الاخ مصطفى الهادي اسال الله ان اوفق لذلك لك مني جزيل الشكر والاحترام

 
علّق مصطفى الهادي ، على الإمام الحسين( عليه السلام) بدموع اندلسية - للكاتب محمد السمناوي : السلام عليكم ورحمة الله بركاته . بارك الله بكم على هذه الدراسة الطيبة التي كنا نفتقر إليها في معرفة ما جرى في تلك الجهات واتمنى ان تعمل على مشروع كتاب لهذا الموضوع واسأل الله أن يوفقكم.

 
علّق ماجده طه خلف ، على ما هو جهاز ال( بيت - سكان ) ؟ ( PET/SCAN )الذي قامت المرجعية الدينية العليا بتوفيره لمرضى السرطان : هل ينفع لسرطان الغدة الدرقيه وكيف يمكنني الحصول على موعد...خاصة اني شخص تحليلي سرطان غدة درقيه من نوع papillury المرحله الثانيه.. واخذت جرعة يود مشع 30m فاحصة..واني حالتي الماديه صعبه جدا .

الكتّاب :

صفحة الكاتب : حسن حمزه العبيدي
صفحة الكاتب :
  حسن حمزه العبيدي


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 سؤال إلى الحكومة العراقية وحكومة إقليم كردستان؟ ماذا يفعل الجاسوس الصهيوني برنارد ليفي في كردستان؟  : مصطفى الهادي

 نقطة نظام من مواطن ... نضعها برسم مجلس القضاء الاعلى الموقر  : د . فاتح شاكر الخفاجي

 يرجى الانتظار ...جار تحميل الملفات.!  : حسام محمد

 رفع العلم العراقي فوق مجمع سكني في الشرقاط

 إنفجار مدينة الصدر والخوف من الرفيق ستالين!!  : احمد عبد السادة

 إعدام صحفي في الموصل وحاجة ماسة لتشكيل تحالف دولي لحماية الصحفيين في مناطق داعش  : مرصد الحريات الصحفية في العراق

 أثر التنميط في محاكاة الخط العربي والاسلامي  : د . حازم السعيدي

 وفاء الزاغة ترد على من كتب قائمة بكلاب بشار الاسد في الاردن  : وفاء عبد الكريم الزاغة

 الحشد الشعبي بين المركزية وتعدد القيادات ؟!!  : محمد حسن الساعدي

 الأمريكيّون غاضبون لأنّ مؤامرة تجويع وتبريد السوريّين فشلت  : سعيد سليمان سنا

 رحلة البحث عن بيت للإيجار  : اسعد عبدالله عبدعلي

 أثار أقدام شهيد..  : رحمن علي الفياض

 العراق يشارك في اليوم العالمي ضد الاسلحة النووية  : وزارة الخارجية

 مفتشية الداخلية تكتشف زراعة 97 قيداً وهمياً في السجل الأساس لدائرة أحوال الرصافة

 صرح معالي وزير النقل السابق المهندس عامر عبد الجبار اسماعيل بما يلي:  : مكتب وزير النقل السابق

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على [email protected]

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net