صفحة الكاتب : محمود الربيعي

بناء كنيسة في كربلاء رد إسلامي حاسم على عصابات داعش
محمود الربيعي
الرغبة في إطلاق تسمية كنيسة الهجرة تُشَيَّدْ على أرض كربلاء المقدسة
بين ضريحي الإمامين الحسين والعباس عليهما السلام
 
عرفاناً منا لمواقف آلاف المسيحيين الذين طالبوا الإمام الحسين عليه السلام بالمشاركة في يوم عاشوراء فإن بناء كنيسة في كربلاء يكون بمثابة رد حاسم على عصابات داعش الإرهابية المجرمة وتنبيه لكافة دول العالم وحكوماتها الى خطر داعش وضرورة بناء الوحدة بين شعوب العالم الحرة.
 
إن الظرف الحساس الذي تمربه الطائفة المسيحية والأقليات الدينية في العراق له أبعاده الإنسانية ويتطلب وقفة جادة من قبل المرجعية الدينية والحكومة العراقية من أجل بناء علاقات إنسانية متينة وفق مبدأ الحوار والتعايش وتكريساً للمحبة والسلام والدعوة إلى حياة حرة كريمة يتعايش فيها أهل الأديان والطوائف والأقليات المختلفة المتواجدة في الطيف العراقي وفي فسيفساء مجتمعه العريق، فقبل قرون كانت أرض النجف وكربلاء والحيرة والمناذرة مقراً ومقاماً للمسيحيين العراقيين ، ويذكر التاريخ أن الحيرة كانت  عاصمة للنصارى وأن المئات من المسيحيين كانوا مستعدين للوقوف الى جانب الحسين عليه السلام لأنه في نظرهم إبن نبي لكنه عليه السلام أعفاهم من هذه المهمة.
 
إن مثل هذه المواقف وغيرها يتطلب منا جميعاً أن نكون أوفياء هذا اليوم للوقوف الى جانب المضطهدين من المسيحيين الذين يتعرضون الى هجمات عصابات داعش الإجرامية ومن أقل مانقدمه لهم هو مشروع بناء كنيسة فيما بين ضريحي الإمامين الحسين والعباس عليهما السلام إعلاناً منا ودعوة إلى الوحدة الإنسانية والحرص على إستقرار السلام كنموذج حضاري يتحلى به المسلمون في هذا الظرف العصيب الذي يمر به بلدنا وماتتعرض له الطوائف والأقليات التي تؤمن بالسلام وترفض مبدأ العنف والعدوان.
 
إن بناء كنيسة ولندعوها "كنيسة الهجرة" ستكون ضربة قاصمة وموجعة لداعش وكل الذين يدعمون داعش من كافة الدول الداعمة لداعش ومنها المملكة العربية السعودية وتركيا وقطر ومن يقف خلف هذه الدول، كما أنه سيكون عامل تنبيه لساسة العالم الذين ضلوا الطريق الذي ينبغي عليهم سلوكه والتأكيد إلى ضرورة توجه العالم المسيحي واليهودي لتصحيح مساراتهما السياسية والعسكرية  والوقوف الى جانب الحق وإستعداء الباطل. 
 
إن إنشاء كنيسة مابين ضريحي الإمامين الحسين وأخيه العباس عليهما السلام سيساعد في كسر الطوق بين مختلف الطوائف في العالم، وسيكون نموذجا فريداً للمسلمين في إدارة العالم وحركة شعوبه الحرة، وهذه المبادرة هي إنطلاق لتحرر الفكر من التعصب الأعمى الذي تقف ضده جميع الرسالات السماوية التي تدعو الى الحوار والمنطق والسلام، ولنا أن نتشرف برد الجميل لكل من وقف مع الإمام الحسين وقفة شرف أيام المحنة وأن نقف ولو بتقديم مشروع بناء كنيسة نطلق عليها ب ( كنيسة الهجرة ) الى جانب المقدسات الإسلامية للمسلمين وللشيعة على وجه الخصوص.
 
وفي هذه الأيام تستقبل كربلاء والنجف العديد من العوائل المسيحية المهجرة من الموصل وغير الموصل من الذي طالتهم الهجمة الوحشية لداعش الإرهابية حيث إعْتُدِيَ على أعراضهم وأموالهم ومساكنهم فلم يجدوا حضناً أدفاً غير الشيعة في كل من كربلاء والنجف والكاظمية حيث الدعاة الى الحوار والتعايش السلمي وإحترام الأديان والشرائع السماوية.
 
وقد عُرِفَ عن أهل المدن المقدسة للشيعة بالكرم والسخاء وحسن الضيافة المعروفة عنهم والتي لها صدى في نفوس المسيحيين الذين واظبوا على حضور العزاء الحسيني والمشاركة في مسيرة الأربعين وكذلك الصابئة المندائيين الذي تعايشوا مع إخوانهم الشيعة في مختلف مناطق العراق خصوصاً في العاصمة العراقية أوفي محافظة ميسان وغيرها من المحافظات الشيعية التي تجتمع فيها الكلمة بين الطوائف التي تدعو إلى عبادة الله ضمن أطر التعايش والحوار الصادق المبني على المحبة والدعوة الى السلام.
 
ولقد أوْرَدَتْ كتب المؤرخين والباحثين والدارسين مايثير الإنتباه إلى التواجد الأصيل والقديم للديانة المسيحية في العراق وكثرة المسيحيين قبل الف واربعمائة سنة مع كثرة الكنائس والأديرة في مختلف مناطق العراق ومنها الكوفة والحيرة والمناذرة والكفل حيث مركز تواجد الأنبياء والرسل في هذه البقع المقدسة على أرض العراق الذي يعرف عنه بأنه مهد الحضارات وأرض الأنبياء آدم ونوح وهود وصالح ويونس وذي الكفل وإبراهيم وإسماعيل وإدريس ويوشع ودانيال وآخرون منهم في مختلف البقاع المقدسة ومنها نينوى وبابل والنجف وبغداد، كما نشير الى وجود تشابه في الطقوس وتمجيد لله في الكنائس والأديرة التي يؤدي فيها القسسة والرهبان الطيبون أدوارهم في نشر المحبة والسلام.
 
والعراق وعلى مدى قرون يحتضن الأديان والطوائف المختلفة المتعايشة فيما بينها بحيث يصل الى حد التزواج فيما بينهم والتشارك في التجارات، بل حتى في مقابرهم إذ تضم أرض النجف المقدسة وهي أكبر مقبرة في العالم آلافاً من رفات المسيحيين الذين عاشوا في كربلاء والنجف، وبالتأكيد فإن حضرة الفاتيكان يبدي إهتماماً خاصاً بالتراث المسيحي الموجود في الأراضي المقدسة في كربلاء والنجف وبقية المناطق العراقية حيث المئات من الكنائس والأديرة ورجال الدين المسيحيين الطيبون المتعايشون مع المسلمين وبالخصوص مع الشيعة فهناك مساحة واسعة من التاريخ المشترك بينهما منذ بداية الدعوة الإسلامية للرسول محمد صلى الله عليه وآله وسلم الذي حمل رسالة السماء التي تمجد بالمسيح وأمه مريم وبالرهبان الربانيين وقد ذُكِرَ ذلك في القرآن الكريم، بالإضافة الى مقابلات الرسول الطيبة لهم والتعايش معهم وإحترام حقوقهم الدينية وحقوق المواطنة الصالحة ضمن حدود المسؤوليات والواجبات التي كفلت لهم حياة حرة كريمة، وقد إمتد هذا الخط مع طول ولاية أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام الذي إتخذ من موضع براثا مسجداً له من أرض بغداد قرب مدينة الكاظمية، وكما المشهور مع بقية الأئمة الإثني عشرية كالإمام الحسين عليه السلام الذي شارك معه البعض من المسيحيين الذين التحقوا مصرين على التصدي لإعدائة المجرمين، بالإضافة الى ماورد من السلوك الشفاف الذي إتسم به كل من الإمام جعفر بن محمد الصادق عليه السلام والإمامين الهادي والحسن العسكري عليهما السلام بحق المسيحيين، وماورد في الأحاديث المتظافرة من مشاركة النبي عيسى عليه السلام مع الإمام المهدي عليه السلام آخر الزمان لقيادة المجتمع العالمي وهذا الأمر يحتاج الى المزيد من الإطلاع، فقد تطرقنا الى الكثير من هذه التفاصيل في بحوثنا ودراساتنا ومقالاتنا السابقة خصوصاً في بحث الإمام المهدي عليه السلام الذي ألقيناه في المركز الإسلامي العالمي وحاز على المرتبة الأولى بين البحوث المتقدمة، وكذلك في المحاضرات التي ألقيناها في مؤسسة الأبرار الإسلامية، وفي البحوث المتعلقة بالإمام الحسين عليه السلام ومنها البحث الذي ألقيناه في مركز مؤسسة الإمام الخوئي قدس سره الشريف.
 
وقد ورد عن المفكر المسيحي انطوان بارا قوله في حق الإمام الحسين عليه السلام وهو يقرر حقيقة الأثر الذي ينطبع بمجرد ذكر اسمه الشريف أن: "لو كان الحسين منا لنشرنا له في كل أرض راية، ولأقمنا له في كل أرض منبراً، ولدعونا الناس إلى المسيحية بإسم الحسين)). .... موقع وزارة التعليم العالي والبحث العلمي كلية مدينة العلم الجامعة. 
 
ونذكر أنه كان من أصحاب الإمام الحسين عليه السلام جون المسيحي وعائلة وهب بن عبد الله بن حباب الكلبي وزوجته وأمه، وكذلك جون بن حوي ، بل كان في كل عصر ومصر مواقف نبيلة من قبل المسيحيين تجاه أئمتنا الذين يدعون الى الحق، وقد نشرت على صفحات بعض المواقع الإلكترونية وقتها تحت عنوان "من ملاحم الطف" بقلم الكاتب محمود الربيعي كاتب هذا المقال.
 
الشفافية عند الإمام علي عليه السلام والقسوة عند خالد بن الوليد
لقد تعامل الإمام أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام بكل شفافية مع المسيحيين ومدح بعض مظاهرهم وممارساتهم الدينية أحياناًومنها أنغام الناقوس التي كان في نظره تترجم مبدأ الوحدانية والدعوة الى التوحيد، وكانت تظهر من المسيحيين مواقف شفافة تلقاها الإمام عليه السلام من قبل علماءهم والفلاسفة والأطباء منهم تلك التعاملات التي اضفت العلاقة الإنسانية التي تربط بين الديانتين و لايتسع لنا االمجال في هذا المضمار إلى إلقاء كافة الضوء على الجوانب التاريخية المتعلقة بهذا الموضوع بشكل مفصل ولابد للقارئ من العودة الى المصادر التي أشرنا الى بعضها، تحت عنوان : النجف مدينة الكنائس والأديرة للمسيحين قبل 1400سنة.
 
 
ومن الناحية الثانية نشهد مدى قسوة التعامل الذي أبداه خالد بن الوليد من مظاهر التعالي والإستغلال وإيجاد فوارق كبيرة وواسعة بين الأديان بما يشكل هوة عميقة بين الناس من الناحية الإنسانية والعقائدية خلافاً لتعاليم الإسلام السمحة التي إنتشرت بين الناس وقت بداية الدعوة الإسلامية على يد النبي الأكرم صلى الله عليه وسلم وكذلك السلوك الفاضل الذي تميز به كافة الأئمة عليهم السلام لاسيما تعامل الإمام أمير المؤمنين عليه السلام معهم، ويمكن للقارئ والمتابع من قراءة النصوص المرفقة في ذيل هذا البحث المختصر لزيادة الفائدة والتوسعة في المعلومات المتعلقة بالموضوع.
 
وبودنا أن نلحق بعض المعلومات التي تتعلق بالوجود المسيحي التاريخي على أرض المناطق المقدسة للمسلمين الشيعة.
وفيما يلي نشير الى بعض الأرقام المتعلقة بالتراث المسيحي والآثار المسيحية في العراق وبالخصوص في كل من مدينتي النجف وكربلاء والحيرة والمناذرة، فهناك كنائس وأديرة في هاتين المدينتين قبل 1400 عام وكان من أشهر العلماء المسيحيين في ذلك العهد من أبناء الحيرة وردت أسمائهم في إحصائيات على صفحات موقع عينكاوة. 
ويشار الى أن أغلب المبشرين كانوا علماء في الطب والمنطق، ووسائل الاقناع والتأثير في النفوس وكان للدير دور كبير في نشر الثقافة وتدريس مختلف العلوم والمعارف، وهناك 
 
مصادر البحث
1: موقع عينكاوة (النجف مدينة الكنائس والأديرة).
http://www.ankawa.com/index.php?option=com_jfusion&Itemid=139&jfile=index.php&topic=572727.0&wap2
2: موقع وزارة التعليم العالي والبحث العلمي كلية مدينة العلم الجامعة. 
http://www.madenatalelem.com/torah3.htm
3: جون بن حوي مولى أبي ذر الغفاري عنوان الثبات والوفاء والإخلاص والشجاعة.. من ملاحم الطف.. مقال منشور لكاتب المقال محمود الربيعي.
4ً: وهب بن عبد الله بن حباب الكلبي من شهداء الطف الخالدين.. من ملاحم الطف.. مقال منشور لكاتب المقال محمود الربيعي.
 
‏23‏/07‏/2014

  

محمود الربيعي
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2014/07/24



كتابة تعليق لموضوع : بناء كنيسة في كربلاء رد إسلامي حاسم على عصابات داعش
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق عامر ناصر ، على واعترفت اني طائفي.! - للكاتب احسان عطالله العاني : لا حول ولا قوة الا بالله العلي العظيم سيدي هل أنشر مقالاتك هذه

 
علّق عامر ناصر ، على نصيحة من سني الى شيعي حول مايجري في العراق. تجربتنا مع السيستاني - للكاتب احسان عطالله العاني : أحسنتم وفقكم الله

 
علّق عامر ناصر ، على مع المعترضين على موضوع ذبيح شاطئ الفرات - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : سيدتي الفاضلة حياك الله وبياك وسددك في خطاك للدفاع عن الحقيقة عظم الله أجرك بمصاب أبي عبدالله الحسين وأهل بيته وأصحابه والبطل الذي سقط معه

 
علّق منير حجازي ، على عبد المهدي: الحكومة أعطت الأولوية لتقديم كل مايلبي احتياجات الشعب العراقي : يجب أن يكون عنوان المقال هكذا ((عبد المهدي: الحكومة أعطت الأولوية لتقديم كل مايلبي احتياجات الشعب الكردي )). انطلاقا من جذوره الشيوعية وما يحلمه عبد المهدي من علاقة النظال بينه وبين الاكراد وعرفانا منه للجميل الذي اسدوه له بجلوسه على كرسي رئاسة الوزراء فقد حصل الاكراد على ما لم يحلموا به في تاريخهم. وكذلك حصل اهل المنطقة الغربية على كل ما طلبوه ويلطبوه ولذلك نرى سكوت كردستات عن التظاهر ضد الفسادوالفاسدين وسكوت المنطقة الغربية ايضا عن التظاهر وكأن الفساد لا يعنيهم . هؤلاء هم المتربصين بالعراق الذين يتحينون الفرص للاجهاز على حكومة الاكثرية . ومن هنا نهض ابناء الجنوب ليُعبّروا عن الحيف الذي ظالهم والظلم الذي اكتووا به طيلة عهود ولكنهم لم يكونوا يوما يتصوروا ان هذا الظلم سوف يطالهم من ابناء مذهبهم .

 
علّق منير حجازي ، على مفتاح فوز قيس سعيّد في الانتخابات التونسية - للكاتب علي جابر الفتلاوي : نبيل القروي فعلا قروي بحاجة إلى ثقافة ، استمعت له وهو يتكلم وإذا به لا لغة لديه ، يتكلم العامية الغير مفهومة يتعثر بالكلام . اي قواعد لا توجد لديه . اما المرشح الثاني قيس سعيد فقد استمعت له وإذا كلامه يدخل القلب بليغ فصيح يتكلم بلهجة الواثق من نفسه. حفظه الله

 
علّق ادارة الموقع ، على مع المعترضين على موضوع ذبيح شاطئ الفرات - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : نعتذر من الاخت ايزابيل بنيامين على عدم تفعيل التعليقات واستلام النشر في الايام السابقة لتعرض الموقع لهجمة شرسة ادت الى توقفه عن استلام الرسائل والتعليقات ... ادارة الموقع ...

 
علّق مصطفى الهادي ، على  عجِبتُ لِمْن لا يجِدُ قُوتَ يوْمِهِ كيْفَ لا يْخرِجُ على النّاسِ شاهِراً سيْفَهُ " - للكاتب محمد توفيق علاوي : لا يوجد مجتمع معصوم ، ولا توجد أمة بلغت رشدها فنعتبر افعالها مقدسة او مشروعة ودائما ما تختلط الامور نتيجة لعدم النضج الفكري، والمظاهرات لا تخرج عن هذا الموضوع فهي خليط غير متجانس قد يؤدي إلى ضياع المطالب المشروعة ، والمظاهرات عادة تتكون من أربعة عناصر . عنصر محروم خرج مطالبا بحقوقه ورفع ظلامته . عنصر خرج مع الخارجين وهو لا يدري لماذا يتظاهر سوى حصوله على متعة الانفلات. قسم خطير يتحين الفرص للتخريب واحداث الفوضى ولربما السرقة تحت غطاء المظاهرات وهؤلاء يحملون دوافع مذهبية او سياسية غايتها اسقاط النظام القائم أو ارباكه وتشويه صورته. القسم الرابع هو الساكن وسط الظلام يقوم بتحريك كل هؤلاء عبر وسائله التي اعدها للضغط على الحكومة او فرض التغيير باتجاه مصالحه. وهناك قسم آخر متفرج لا له ولا عليه وهو يشبه اصحاب التل أين ما يكون الدسم يتجه إليه. مظاهراتنا اليوم في العراق لا تخلو مما ذكرنا ولذلك وجب الحذر من قبل الحكومة في التعامل معها. فليس كل رجال الامن والجيش في مستوى ثقافي او وعي يُدرك ما يقدم عليه ولربما اكثرهم ليس له خبرة في التعامل مع هذه الحشود . فهو قد تم تدريبه على استخدام السلاح وليس العصا او القمع الناعم والمنع الهادئ . مظاهرات هذه الايام بلا هدف معلن سوى الاقلية التي رفعت بعض المطالب المضطربة وهي نفس المطالب منذ سنوات. وهذه المظاهرات من دون قيادة تدافع عنها وترفع مطاليبها وتقوم بتنظيمها والتفاوض نيابة عنها. فكما نعرف فإن المظاهرات الواعية ذات الأهداف المشروعة تقوم بتنظيم نفسها في هتافاتها ، في مسيرتها ، في عدم التعرض لكل ما من شأنه أن يُثير حفيظة القوى الامنية. وتكون على حذر من المندسين ، وتكون شعاراتها متفق عليها فلا تقبل اي شعار طارئ وتقوم بإبعاد من يرفعون شعارات ارتجالية فورا يطردونهم خارج مظاهراتهم. مظاهرات اليوم خليط لا يُعرف انتمائه ابدا . فهم قاموا بإحراق الكثير من المقرات الحزبية مقرات تيار الحكمة ، مقرات حزب الدعوة . مقرات حزب الفضيلة . مقرات بعض الاحزاب الاسلامية السنّية في الرمادي.فلم تسلم إلا مقرات الصرخي ، والصدري ، والشيوعي. الغريب أن عدة مظاهرات خرجت في العراق في السنوات الماضية. ومضاهرات اليوم أيضا كلها تخرج بعد تعرض السفارة الامريكية للقصف . او قيام الحكومة بتحدي امريكا بفتح معابر حدودية امرت امريكا بإغلاقها ، او الضغط عليها من اجل إيران ، او قيام الحكومة بتوجيه الاتهام لإسرائيل بضرب بعض مخازن السلاح . على اثر كل ذلك تتحرك الجماهير في مظاهرات لا يعرف أحد من بدأ التخطيط لها ومن شحن الجماهير لتخرج إلى الشارع وكل ما نستطيع ان نقوله على هذه المظاهرات هو انها (عفوية) في تبرير لعدم قدرتنا على اكتشاف من هو المحرك الحقيقي لها. على المتظاهرين ان يقوموا بتنظيم انفسهم وينتخبوا لهم قيادة حكيمة في كل محافظة من رجالاتها الحكماء ورؤساء العشائر الاغيار او بعض السياسيين ممن تثق بهم الجماهير. ويكونوا على حذر من مثيري الشغب والفوضى والفتن. ويكونوا على وعي مما تطرحه بعض مواقع التواصل الاجتماعي فهنا يكمن بيت الداء وهنا تضيع حقوق الشعوب.

 
علّق ☆~نور الزهراء~☆ ، على التظاهرات.. معركة كسر العظم بين أمريكا وعبد المهدي (أسرار وحقائق)  : اذا كان الامر كذلك لماذا لا يوعون الشباب ويفهموهم ليش يخلونهم يرحون ضحية لتصفيات سياسية

 
علّق د احمد العقابي ، على الخطيب محمد حسن الكشميري اسقط نفسه في دهاليز مظلمة - للكاتب سامي جواد كاظم : اعتقد مشكلة الكشميري مشكلة مادية وابسط دليل ذهابه للاستجداء من محمد اليعقوبي وصار يمدحه لكسب المال

 
علّق ياسر عباس الطائي ، على كش بغداد - للكاتب محمد جواد الميالي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته احسنتم نشرا المقال ينصح بمراجعته ولكم منا فائق الاحترام ودوام التوفيق والصلاة عل محمد وال محمد الطيبين الطاهرين

 
علّق ياسر عباس الطائي ، على في مهب.. الأحزاب - للكاتب محمد جواد الميالي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته احسنتم نشرا موضوع مهم ولكن لم يأخذ حقه في الاجابة ننتظر منكم الافضل ونسأل الله لكم التوفيق اللهم صل عل محمد وال محمد وعجل فرجهم والعن عدوهم

 
علّق ياسر عباس الطائي ، على من لا يملك حضارة لا يملك وطن - للكاتب محمد جواد الميالي : السلام عليكم احسنتم نشرا ولكن ليس المؤمل المنتظر منكم وننتظر التميز والابداع والصلاة والسلام عل رسول الله ابي القاسم محمد وال بيته الطيبين الطاهرين

 
علّق فراس ، على تأملات قرآنية في أحسن القصص ( 2 ) - للكاتب جواد الحجاج : عند الحديث عن ام ابراهيم هناك خطأ مطبعي حيث يرد في النص ام موسى بدلا من ام ابراهيم. جزاك الله خيرا

 
علّق محمود عباس الخزاعي ، على ما هو جهاز ال( بيت - سكان ) ؟ ( PET/SCAN )الذي قامت المرجعية الدينية العليا بتوفيره لمرضى السرطان : اخي الكريم الفحص في العراق ٧٥٠ ألف عراقي وفي سوريا ب ٢٧٠ألف عراقي وإيران ٣٠٠دولار ..... أنا بنفسي فحصت في إيران وفي سوريا وافضل معاملة في سوريا

 
علّق ابو الحسن ، على الى اصحاب المواكب مع المحبة.. - للكاتب علي حسين الخباز : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وانا خادمكم احس خدام مواكب سيد الشهداء عليه السلام من الذين من الله علينا بشرف خدمة زوار الاربعين لا نعاني من الاعلام المدسوس والهجوم على الشعائر الحسينيه بقدر معاناتنا من بعض الاخوه اصحاب المواكب الحسينيه اقول البعض وليس الكل فهو بحسن نيه يريد ان يخدم زوار الاربعين لكنه يسيىء من حيث لايدري اما من خلال مكبرات الصوت التي تبث اللطميات الدخيله على الشعائر والتي تحتوي على موسيقى الطرب او عدم الاهتمام بزي وهندام خدام الموكب وخصوصا وهم من الشباب الذي لم يعرف عن الشعائر الحسينيه الاصيله اي شيىء منها او المبالغه والبذخ في الطعام وتقديم وجبات لاعلاقه لها بالمناسبه حتى اصبح الحديث عن المواكب ليس لخدمتها بل لكمية ونوع طعامها التي تقدمه وكئننا في مطعم 5 نجومبل لا اخفيك سرا ان البعض من المواكب جلب النركيله وكئننا في مهرجان ريدو جانيرو وليس في مواكب مواساة بطلة كربلاء وهي تئتي لزيارة قبر اخيها بل اصبحت على يقين ان المئزومين من قضية الحسين هم من يدفعون البعض للاساءه لتلك الشعائر واني اتمنى مخلصا على هيئة الشعائر في كربلاء المقدسه القيام بجولات تفتيشيه وتتقيفيه لمراقبة تلك المواكب والله الموفق عليه اتوكل واليه انيب.

الكتّاب :

صفحة الكاتب : حسن العاصي
صفحة الكاتب :
  حسن العاصي


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 من هو الفاسد .. هم... أم... نحن ...ام الكل الا ما عصم ربي ...

 النزاهة: مهندسون وشركات مقاولات في النجف يتواطئون للتلاعب بمواصفات المشاريع المنفذة

 I.M.A.M. | al-Murtadha Quran Program (For Boys Only)  : مؤسسة الامام المهدي ( عج ) للمرجعية

 أسدٌ مٌسجى وعرينٌ مسروق!  : مرتضى المكي

 رد وزارة حقوق الإنسان على تقرير منظمة العفو الدولية حول أحكام الإعدام وعمليات الإعدام خلال عام 2013 – الجزء الخاص بالعراق  : عمار منعم علي

  تداعيات عملية الهروب من سجن ابي غريب والتاجي؟!  : علاء كرم الله

 هواجس متوجس ..!؟  : حمزة علي البدري

 رسائل مباشرة ..  : حمدالله الركابي

 تنضيج المعارضة  : سلام محمد جعاز العامري

 مصدر طبي : مقتل ثمانية اشخاص نتيجة تصادم قطارين في ايران

 السدرة.. ظل ممدود وطلح منضود  : سعاد البياتي

 سقوط صاروخين أطلقا من لبنان في شمال إسرائيل.. والأخيرة ترد بالمدفعية  : وكالات

 متى ستتعلمون الدرس يا أنفسنا؟!  : قيس النجم

 الوقف الشيعي في بابل أكثر من ثلاثة عشر الف طالب يؤدون امتحانات لمرحلتي المتوسطة والإعدادية في أب المقبل  : نوفل سلمان الجنابي

 ((عين الزمان)) قطرة العسل .. واتخاذ القرار  : عبد الزهره الطالقاني

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على [email protected]

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net