صفحة الكاتب : هادي جلو مرعي

الإحتلال الإسلامي للأمم
هادي جلو مرعي
يقتل الكثير من الخلق، يموتون، تدهسهم السيارات وقد تضربهم العربات المارة ليلا ولاأحد يدرك كيف كانت الضربة، ومنهم من يموت حتف أنفه رغم إدعاءات البطولة الكاذبة وتخرصات من يريد إعلاء شأن دجاجة بوصفها صقرا يحوم، وحين تتهم الصقر بأنه لايجيد الصيد تكون كمن يكذب على صغيره بكلمات لاتقال إلا لكبار السن، وقد يصدقك الصغير لوهلة لكنه يعاود البكاء ثانية ويرفع من سقف مطالبه مهددا بمزيد من البكاء ووجع الرأس الذي لاينتهي إلا بالإستسلام لمطالبه المزعجة تلك.
قد ننسى من يموت، من تقتله حوادث الدنيا، وقد نقرأ قصيدة في واحد، لكن من الصعب نسيان من ترك أثرا في الدنيا بحجم الدنيا وإمتدادها التاريخي الطويل وعنفوان مافيها من حوادث وحكايات، لكننا أيضا لاننسى من خطت بفضله آلاف الكتب والمجلدات وملايين القصائد والروايات والفضائل، وإذا قال أحمق يكره ذلك الكيان العظيم، أعمدوا الى كل مكرمة لعلي وأمحوها فإنه نسي على مايبدو إن ملايين منها مخطوطة في الضمائر والعقول، وتتوزع في انحاء الأرض وعلى جغرافيا خمسين دولة كان علي بن أبي طالب خليفة عليها حين وقعت على رأسه ضربة الخارجي الموهوم بالصوم والصلاة عبد الرحمن بن ملجم.
ليس الوصول الى الله بكثرة الصيام والصلاة، بل بترك الخطايا، والقيام بشؤون الناس وعون المساكين والمستضعفين في الأرض. الصلاة عادة المخلوقات وليست هدية . القبرة تصلي، وكذلك يفعل الحمار والأفعى والكلب والدجاجة وسواها من حيوانات، حتى الحجر والشجر والحصى ومافي الكون من هواء وماء وفراغ وضوء وعتمة وزمان ومكان يتعبد لله بصلاته. وليس من منة لأحد على مولاه، وإذن لافضل لإنسان بالصلاة والصيام وكثرة القيام حين لايفهم الطريق الى الله.
فكم من قائم في محرابه وجاره يجوع، وكم من صائم ينتظر مائدة الإفطار وصغار جيرانه لايهتدون الى الطعام، ولايملكون مالا لذلك ولادواءا لمريض يتقلب على سريره، هذا إن كان من سرير في منزله. كان علي يتفقد يتامى الناس ويتحنن على صغارهم، وكان يقاتل أعداء الله ولايسئ لهم، لم يكن ينتهك عرضا بإسم الدين، ولم يكن يستولى على مال، ولم يكن يكتب على بيوت الناس( عقارات الدولة الإسلامية) ولم يذبح على الهوية كما يفعل الغلاة المارقون من الدين، ثم يذهبون للصلاة ومضاجعة الناس فرحين مسرورين يعتقدون الله معهم يبارك لهم فعلهم الشرير هذا الذي يكررونه كل يوم ويريدون أن يدوم حتى يحكم الله.
أراد علي أن ينتشر الإسلام كنسمة هادئة، وفكرة رائقة، لكن من جاءوا من بعده نشروه بسيف مسموم، وعقل موهوم بالسلطة وحب المال وصيد الجواري والنساءا الجميلات من أصقاع الأرض المحتلة، وحين إنتهى الإحتلال الغاشم لتلك البلدان تطورت وتحضرت وسادت، لأن من سيطر عليها وإحتلها لم يكن الإسلام بل مستخدموه الأشرار، ولهذا تخلفت البلاد العربية التي هي مهد الإسلام، الإسلام إستخدم للأسف.

  

هادي جلو مرعي
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2014/07/21



كتابة تعليق لموضوع : الإحتلال الإسلامي للأمم
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق رحيم الصافي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : شيخي الفاضل.. ان من يحمل اخلاق الانبياء - حملا مستقرا لا مستودعا - لا يستغرب منه ان يكون كالنهر العذب الذي لايبخل بفيضه عن الشريف ولا يدير بوجهه عن الكسيف بل لا يشح حتى عن الدواب والبهائم.، وكيف لا وهو الذي استقر بين افضل الملكات الربانية ( الحلم والصبر، والعمل للاجر) فكان مصداقا حقيقيا لحامل رسالة الاسلام وممثلا واقعيا لنهج محمد وال محمد صلو ات ربي عليهم اجمعين.

 
علّق علي الدلفي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : شيخنا الجليل انت غني عن التعريف وتستحق كل التقدير والثناء على اعمالك رائعة في محافظة ذي قار حقيقة انت بذلت حياتك وايضا اهلك وبيتك اعطيته للحشد الشعبي والان تسكن في الايجار عجبا عجبا عجبا على بقية لم يصل احد الى اطراف بغداد ... مع اسف والله

 
علّق محمد باقر ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : جزاك الله خير الجزاء شيخنا المجاهد

 
علّق احمد لطيف الزيادي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : أحسنتم فضيلة الشيخ،ما تفضلتم به حقيقةٌ تأبى النكران فعندما نتمعن جيدابسيرة هذا السيد المبارك خلال حقبة مابعد الصقوط وكيفية تعامله مع الأحداث التي جرت في ضل تلك الحقبة ولازالت ومدى خطورتها بالنسبه للعراق والمنطقه نرى انه تعاطى معها بحكمة وسعة صدر قل نظيرها شهد بها الرأي العام العالمي والصحافة الغربيه فكان (أطال الله في عمره الشريف) على مدى كل تلك السنين الحافلة بالأحداث السياسيه والأمنية التي كان أخطرها الحرب مع تنظيم داعش الوهابي التي هزت العالم يحقن دماءًتارةً ويرسم مستقبل الوطن أخرى فكان أمام كل ذالك مصداقاً لأخلاق أهل البيت (عليهم السلام) وحكمتهم فلا ريب أن ذالك مافوت الفرص على هواةالمناصب وقطاع الطرق فصاروا يجيرون الهمج الرعاع هذه الفئة الرخيصة للنعيق في أبواق الإعلام المأجور بكثرة الكذب وذر الرماد في العيون و دس السم في العسل وكل إناءٍ بالذي فيه ينضحُ .

 
علّق احمد لطيف الزيادي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : أحسنتم فضيلة الشيخ،ما تفضلتم به حقيقه تأبى النكران فعندما نتمعن جيدابسيرة هذا السيد المبارك خلال حقبة مابعد الصقوط وكيفية تعامله معها

 
علّق اسطورة ، على الصيدلي يثمن جهود مدير مدرسة الرفاه لافتتاحه مدرسة في ميسان - للكاتب وزارة التربية العراقية : رحم الوالديكم ما تحتاج المدرسة كاتبة

 
علّق مصطفى الهادي ، على الإسلام وقبول الآخر - للكاتب زينة محمد الجانودي : وما هي التعددية في عرفك اخ احمد ؟ ثم كيف تكون التعددية والاسلام على طول التاريخ سمح للمماليك ان يُقيموا دولة ، وامبراطوريات تركية ومغولية وفارسية ، لا بل كان هناك وزراء نافذون من اليهود والنصارى في الدولة الإسلامية على طول التاريخ ثم ألا ترى النسيج الاسلامي إلى اليوم يتمتع بخصائص تعددية الانتماء له ؟ ألا ترى أن الإسلا م إطار يجمع داخله كل الاعراق البشرية . وهل التعددية في المسيحية المتمثلة في أوربا وامريكا التي لازالت تعامل الناس على اساس عنصري إلى هذا اليوم . ام التعددية في الدولة العبرية اللقيطة التي ترمي دماء الفلاشا التي يتبرعون بها للجرحى ترميها بحجة أنها لا تتوافق والدم النقي للعنصر اليهودي. . ولكن يا حبذا لو ذكرت لنا شيئا من هذه الأدلة التي تزعم من خلالها ان الاسلام لا يقبل التعددية فإذا كان بعض المسلمين قد غيروا بعض المعالم فإن دستور الاسلام وما ورد عن نبيه لا يزال نابضا حيا يشهد على التسامح والتعددية فيه. هذا الذي افهمه من التعددية ، وإلا هل لكم فهم آخر لها ؟

 
علّق أحمد حسين ، على الإسلام وقبول الآخر - للكاتب زينة محمد الجانودي : الإسلام لا يقبل التعددية و الأدلة كثيرة و إدعاء خلاف ذلك هو اختراع المسلمين لنسخة جديدة محسنة للإسلام و تفسير محسن للقرآن.

 
علّق محمد عبد الرضا ، على كربلاء ثورة الفقراء - للكاتب احمد ناهي البديري : عظم الله لكم الاجر ...احسنتم ستبقى كربلاء عاصمة الثورات بقيادة سيد الشهداء

 
علّق مصطفى الهادي ، على عزاء طويريج وسيمفونية الابتداع - للكاتب الشيخ ليث الكربلائي : شيخنا الجليل حياكم الله . مسيرة الامام الحسين عليه السلام مستمرة على الرغم من العراقيل التي مرت بها على طول الزمان ، فقد وصل الأمر إلى قطع الايدي والأرجل وفرض الضرائب الباهضة او القتل لا بل إلى ازالة القبر وحراثة مكانه ووووو ولكن المسيرة باقية ببقاء هذا الدين وليس ببقاء الاشخاص او العناوين . ومسيرة الامام الحسين عليه السلام تواكب زمانها وتستفيد من الوسائل الحديثة التي يوفرها كل زمن في تطويرها وتحديثها بما لا يخرجها عن اهدافها الشرعية ، فكل جيل يرى قضية الامام الحسين عليه السلام بمنظار جيله وزمنه ومن الطبيعي ان كل جيل يأتي فيه أيضا امثال هؤلاء من المعترضين والمشككين ولكن هيهات فقد أبت مشيئة الله إلا ان تستمر هذه الثورة قوية يافعة ما دام هناك ظلم في الأرض.

 
علّق حكمت العميدي ، على الدكتور عبد الهادي الحكيم بعد فاجعة عزاء طويريج يقدم عدة مقترحات مهمة تعرف عليها : لو ناديت حيا

 
علّق منير حجازي ، على مع المعترضين على موضوع ذبيح شاطئ الفرات - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : نعم حتى في الكتاب المقدس امر الله بعدم تقبل ذبائح الوثنيين رسالة بولس الرسول الأولى إلى أهل كورنثوس 10: 28 ( إن قال لكم أحد: هذا مذبوح لوثن فلا تأكلوا). توضيح جدا جيد شكرا سيدة آشوري.

 
علّق منذر أحمد ، على الحسين في أحاديث الشباب.أقوى من كل المغريات. - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : عن أبان الأحمر قال : قال الامام الصادق عليه السلام : يا أبان كيف ينكر الناس قول أمير المؤمنين عليه السلام لما قال : لو شئت لرفعت رجلي هذه فضربت بها صدر أبن ابي سفيان بالشام فنكسته عن سريره ، ولا ينكرون تناول آصف وصي سليمان عليه السلام عرش بلقيس وإتيانه سليمان به قبل ان يرتد إليه طرفه؟ أليس نبينا أفضل الأنبياء ووصيه أفضل الأوصياء ، أفلا جعلوه كوصي سليمان ..جكم الله بيننا وبين من جحد حقنا وأنكر فضلنا .. الإختصاص ص 212

 
علّق حكمت العميدي ، على التربية توضح ما نشر بخصوص تعينات بابل  : صار البيت لام طيرة وطارت بي فرد طيرة

 
علّق محمد ، على هل الأكراد من الجن ؟ اجابة مختصرة على سؤال. - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : $$$محرر$$$.

الكتّاب :

صفحة الكاتب : احمد بن ناصر الرازحي
صفحة الكاتب :
  احمد بن ناصر الرازحي


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 بحث وزير الموارد المائية د .حسن الجنابي مع نظيره وزير الغابات والمياه التركي موضوع المياه المشتركة  : وزارة الموارد المائية

 اريدُ حقي دون عناء  : لؤي الموسوي

 التحالف الديمقراطي المدني والوزارة  : مهدي المولى

 هل الامور تسير نحو عرقنة المنطقة ؟؟؟  : مالك كريم

 الإرهاب الصهيوأمريكي ولمة العرب  : د . يحيى محمد ركاج

 أحكام الرق والعبيد في الكتاب المقدس. رب محتال!  : إيزابيل بنيامين ماما اشوري

 فضل المجاهدين والشهداء لسماحة الشيخ بشير النجفي (دام ظله)

 اقامة دورات تدريبية للنسائية والتوليد في مستشفى بغداد التعليمي  : اعلام دائرة مدينة الطب

 أين أنت الآن ؟ من فيكم يمتلك الشجاعة وينطق بالحقيقة  : فؤاد المازني

 ملعب الزوراء يشهد تواصل الأعمال والعمل اليوم بشبكة المجاري بعد وصول المواد الأولية للمشروع  : وزارة الشباب والرياضة

 الدرس الجديد من اول العلم التواضع  : سيد جلال الحسيني

 التنظيم الدينــقراطي ك يعزي بأستشهاد العلوي وعبد فرحان  : التنظيم الدينقراطي

 تعلموا من علي عليه السلام معنى السياسة  : عباس الكتبي

 اكشن فرارالمحكومين والموقوفين واجراءات الحكومة  : رياض هاني بهار

 الارهاب له وطن وله دين وله عشيرة  : مهدي المولى

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على info@kitabat.info

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net