صفحة الكاتب : محمد حسن الساعدي

من هم أدوات التقسيم ?!
محمد حسن الساعدي

ليس خافيا على احد ان ما يتعرض له بلدنا من هجمة شرسة من الدواعش أذناب البعث الفاشي من اشرس الهجمات بعد سقوط النظام عام 2003، بعد الاحتلال الامريكي على العراق وفرض همينته على المصالح السياسية والاقتصادية للبلد . 

التحرك الإرهابي البعثي الأخير نحو إسقاط ثلاثة محافظات سنية أهمها الموصل اطلق رساله مهمة مفادها اننا موجودون ويمكننا التحرك وقتما نشاء وأينما نشاء . 

لماذا ظهرت هذه المجاميع في أماكن محددة ولم تظهر في مناطق اخرى ؟!

هذا التساؤل إجابته تحكمها الظروف التي تتحرك بها هذه المجاميع الإرهابية ، فنرى ان الموصل كانت حاضنة مهمة من حواضن الارهاب ، فسقطت خلال ليلة بيد الارهاب الداعشي لتبدأ مرحلة جديدة في تاريخ مدينه الموصل صاحبة الإرث والتاريخ والثقافة لتتحول الى مدينة أشباح تجول فيها خفافيش الليل وغربان الشر . 

الأدوات كانت حاضرة ، سواء كانت أدوات مباشرة ام غير مباشرة ، فكانت الخلافات والصراعات هي السمة الغالبة على العراق الجديد الذي ما زال لم ينهض من تضميد جروحه لتبدأ مرحلة اخرى هي مرحلة صراع الديكة ، هذا الصراع الذي افرز حجم الهوة بين سياسينا ان صح ان نطلق على رجال السياسة انهم سياسيون .

ما حصل من احداث خطيرة في الموصل وصلاح الدين وديالى كشف حجم مؤامرة التقسيم على اسس مذهبية وقومية وعرقية ، فالمدن السنية سقطت بيد الارهاب ، لتتوضح بعد ذلك معالم التقسيم الديموغرافي للعراق . 

سقطت كركوك بيد الأكراد ، ليعلن انها مدينة كردية وعادت الى احضان الوطن ؟! 

ولا نعرف من هو الوطن هل العراق وطننا ام ان الأكراد مقتنعين تماماً بدولتهم ؟! 

السنة هم اصحاب سلطة لا يهمهم كثيراً ان احترقت الارض ام لا ، ضاعت الوطن ام لا ، المهم ان يجلس على كرسي ذهبي محاط بالحاشية ، وخير مثال على ذلك سلمت محافظتهم الى الارهاب بطبقاً من ذهب . 

يبقى الشيعة ابتلوا بقادة لا يملكون الروية للحكم ، فأما انا أو أحمد ق الأخضر واليابس ، وعندما نأتي لنقرأ صفحات منجزاتهم لا نجد شي سوى التراب . 

الرجال المخلصون مهمشون لا يملكون القدرة على التغيير ، ويملكون الصياح دون الإجابة .

المرجعية الدينية من جهتها كانت واضحة تمام الوضوح انها تريد التغيير ، وتأسيس لحكومة جديدة قادرة على تحمل مسؤولياتها ، ومع كل تلك النداءات وما زالت العقول والقلوب مغلقة عن مصلحة بلد سيحترق ، ويحرق الجميع . 

رجال المسرحية وأبطالها ما زالوا أقوياء ويمتلكون الفرصة لجر البلاد الى الحرب ، وفعلا جرت البلاد الى حرباً غير متكافئة ، ولولا قوات الجهد الشعبي لكنا اليوم نعلق جراحنا . 

من المستفيد من تقسيم العراق " كردستان ، سنستان ، شيعستان " ، ومن مصلحة من اثارة المشاكل ، ونحن بلد ضعيف لا نملك صاروخ او طائرة حديثة ، ولا نملك مصنعاً متطور واحد في العراق ، ولا مشاريع نفطية جديدة ، فكل ما موجود هو منجزات الثورة ، إذن اين العراق الجديد هذا الذي ذابت آذاننا من السماع ؟! 

الأوضاع لا يمكن ان تعود الى ما قبل العاشر من حزيران الماضي ، فتلعفر وبقية المناطق ذات الأغلبية الشيعية قد رحلوا تماماً عن مدنهم ، وسط رسوخ للإرهاب الداعشي وأجنداته الخارجية ، والدعم الداخلي والحواضن في الوسط الموصلي . 

إذن الوضع العراقي معقد ، وبرلمان لم يعقد ولن يعقد ،فأما المالكي او حرب التقسيم ، ورواتب شهرية للنواب مع امتيازاتهم وتوقف الخدمة للمواطن العراقي بسبب عدم إقرار الموازنة لعام 2013 ؟! 

هذا هو العراق الجديد ؟! هل من حلول ؟ لا يوجد حلول مع هولاء ، فهم لا يملكون الحلول ، بل يملكون القدرة على تفتيت ما تبقى من أواصر بين ابناء الشعب الواحد ، ومسخ وجودة ، ليكون صومال او سودان ثان ، وسط سكوت المجتمع الدولي والذي هو الاخر موجه توجيها دقيقاً لتغير الوضع الديموغرافي للمنطقة وفق روية السيد بايدن ، وهذا ما سيقدمه سياسي نا الى بايدن عن قريب ؟!!!

  

محمد حسن الساعدي
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2014/07/15



كتابة تعليق لموضوع : من هم أدوات التقسيم ?!
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play



حمل تطبيق (بنك الدم الالكتروني) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق مهند العيساوي ، على كُنْ مَن أنتَ فأنتَ أخي..! - للكاتب يوسف ناصر : وانا اقرا مقالكم تحضرني الآن مقولة الإمام علي (ع) ( الناس صنفان: أما أخ لك في الدين, أو نظير لك في الخلق) احسنت واجدت

 
علّق متابع ، على مجلس الفساد الاعلى يطالب بضرورة تزويده بالادلة والبيانات المتعلقة بفساد اشخاص او مؤسسات : ليتابع اللجان الاقتصادية للاحزاب الحاكمة ونتحدى المجلس ان يزج بحوت من حيتان الفساد التابعة للاحزاب السنية والشيعية ويراجع تمويل هذه الاحزاب وكيف فتحت مقرات لها حتى في القرى ... اين الحزم والقوة يا رئيس المجلس !!!!

 
علّق Ahmed ، على حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء - للكاتب اسعد الحلفي : فالكل يعرف ان هناك حوزة عريقة في النجف الاشرف وعمرها يزيد على الألف سنة سبحانك ربي ونحن في عام 1440 ه والحوزة عمرها أكثر من ألف سنة

 
علّق ابو الحسن ، على ذاكرتي عن ليلة الجهاد الكفائي..أولا - للكاتب كمال الموسوي : لقد اسبلت دموعنا واقرحت جفوننا ياسيد كمال جزاك الله خير الجزاء اريد منك ان تعطي لنا عنوان هذه العائله عسى ان نخفف من الامهم ونكون اخوه وخدم لهن الا لعنة الله على الظالمين الا لعنة الله على من تسبب بضياع الوطن واراقة دماء الشهداء ولازال ينعم بالخيرات ويتخندق في الخضراء بدون اي ذرة حياء نعم افرحنا النصر بفتوى السيد الكبير لكننا نريد الفرح الاكبر بسحل هؤلاء الحثالات الذين تسببو بضياع الارض ونهب خيرات البلد وهم لايساوون شسع نعل ابنة الشهيد ولا حول ولا قوه الا بالله العلي العظيم

 
علّق خالد علي ، على موقف الحيدري من الدين - للكاتب حسين المياحي : الذي يفهم من كلام السيد الحيدري انه يقول ان الانسان اذا كان عنده دليل على دينه الذي يدين به فهو معذور اي دين كان.. وهذا الكلام لاغبار عليه.. أما انك تضع الحيدري بين خيارين اما الكفر او النفاق فقد جانبك الصواب في هذا الحكم لان السيد لم ينكر ان الدين الإسلامي هو الحق وإنما أعطى عذر للمتدين بدين اخر مع وجود الدليل عند هذا المتدين على صحة دينه وشتان بين الأمرين ياسيدي

 
علّق حكمت العميدي ، على في سبايكر ... - للكاتب احمد لعيبي : يا ايها الناس في سبايكر مات أبناء الناس واكيد سوف يبقى شعارنا لن ننسى سبايكر

 
علّق الدلوي ، على الرد على شبهات المنحرف أحمد القبانجي ( 10 ) - للكاتب ابواحمد الكعبي : احسنت جزاك الله خيرا ..رد جميل ولطيف ومنطقي

 
علّق حسين كاظم ، على الكرد الفيليون/ لواء الأفاعي الثلاث ... الحلقة الرابعة - للكاتب د . محمد تقي جون : اكثر مكون عانى بالعراق هم (الشيعة العرب).. الذين يتم حتى تهميش معرفهم نسمع بالفيلية، التركمان، السنة العرب، الاكراد، اليزيديين، المسيحيين.. التبعية الايرانية.. الخ.. ولكن هل سمعتم يوما احد (ذكر ماسي الشيعة العرب الذين وقعت الحروب على اراضيهم.. وزهقت ارواحهم.. ودمرت بناهم التحتية).. فحرب الكويت (ساحة المعارك كانت وسط وجنوب العراق اصلا).. (حرب ايران معظم المعارك هي بحدود المحافظات الشيعية العربية اليت حرقت نخيلها.. ودمرت بناها التحتية).. (حروب عام 2003 ايضا وسط وجنوب كانت مسرح لها).. اعدامات صدام وقمع انتفاضة اذار عام 1991.. ضحيتها الشيعة العرب تبيض السجون .. ضحاياها الاكبر هم الشيعة العرب المقابر الجماعية.. ضحايها الشيعة العرب ايضا الارهاب استهدفت اساسا الشيعة العرب لسنوات الارض المحروقة تعرض لها الشيعة العرب بتجفيف الاهوار وقطع ملايين النخيل وحرق القرى والتهجير محو ذكر الشيعة العرب سواء قبل او بعد عام 2003.. يستمر.. فمتى نجد من يدافع عنهم ويذكر معرفهم وينطلق من حقوقهم ومصالحهم

 
علّق علي الهادي ، على امام المركز الإسلامي في أيرلندا الجنوبية يعلق في صفحته على الفيس بوك على مقالات الكاتب سليم الحسني الأخيرة ضد المرجعية الدينية : ولكن لا حياة لمن تنادي

 
علّق Haytham Ghurayeb ، على آراء السيد كمال الحيدري في الميزان🌀 [ خمس الأرباح ] - للكاتب ابو تراب مولاي : السلام عليكم الخمس ورد في القرآن، اذن كيف لا يطبق مثله مثل الزكاه. ارجو التوضيح التفصيلي

 
علّق محمد عبدزيد ، على السيد السيستاني يرفض عروضا لعلاج عقيلته بالخارج ويصر على علاجها بجناح عام بمستشفى الصدر : اللهم اشفي السيدة الجليلة بشفائك وعافها من بلائك وارجعها الى بيتها سالمة معافاة من كل سوء ولا تفجع قلب سيدنا المرجع واولادها الكرام في هذا الشهر الكريم بحق من فجعت بأبيها في هذا الشهر وصلى الله على محمد واله الطاهرين

 
علّق ammar ، على كركوك اغلبية تركمانية لولا التدليس العربي الكردي - للكاتب عامر عبد الجبار اسماعيل : كركوك محافظة كردية اقرأوا التاريخ جيدا وهل تعلمون ان حضارة الأكراد هي قبل التاريخ الميلادي يعني عندما كان هناك اكراد لم يكن لا إسلام ولا تركمان

 
علّق علي ، على العدد ( 78 ) من اصدار الاحرار - للكاتب مجلة الاحرار : يسلموووو

 
علّق اسعد عبد الرزاق هاني ، على روزبة في السينما العراقية - للكاتب حيدر حسين سويري : عرض الفلم بنجاح ونجح بجمهوره الواسع والكبير، ولكون العتبة لاتبحث عن الأرباح ، وانما سيكون الوارد زوادة فلم جديد وبدل هذا الاسلوب الاستفزازي يمكن له ان يكون عنصرا ايجابيا ويتقدم للعتبة العباسية المقدسة ، مثلما تقدم لغيرهم واما السؤال الذي يبحث عن سرعلاقة العتبة العباسية بالانتاج هو سؤال كان الفلم جوابا عنه كونه حرر رسالة الى العالم مضمونها يمثل الإجابة على هذا السؤال الغير فطن للاسف لكونه مغلق على ادارة العتبات بشكلها القديم والذي كان تابعا للسلطة أيضا ، الى متى تبقى مثل تلك الرؤى السلطوية ، ما الغريب اذا اصبحت العتبات المقدسة تمتلك اساليب النهضةالحقيقية مستثمرة الطاقات الخلاقة في كل مجال والانتاج السينمائي احد تلك المجالات وانت وغيرك يكون من تلك الطاقات الخلاقة فتحية للعتبة العباسية المقدسة وتحية للكاتب حيدر حسين سوير وتحية لكل مسعى يبحث عن غد عراقي جميل

 
علّق تسنيم الچنة ، على قراءة في ديوان ( الفرح ليس مهنتي ) لمحمد الماغوط - للكاتب جمعة عبد الله : هذا موضوع رسالة تخرجي هل يمكنك مساعدتي في اعطائي مصادر ومراجع تخص هذا الموضوع وشكرا.

الكتّاب :

صفحة الكاتب : سليم عثمان احمد
صفحة الكاتب :
  سليم عثمان احمد


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



  لماذا اصبح التشهير سيد الموقف  : عبد الخالق الفلاح

 لكم في الموت عبرة يا أولي الأحزاب !!  : علي دجن

 جوتزه ينتظر النجمة الخامسة لألمانيا

 هروب المحبة  : حاتم عباس بصيلة

 تشيلسي وتوتنهام يفوزان خارج الديار وتعثر الفرق الصاعدة

  كلمة عالقة  : اشراف شيراز

 هل يتعامل المجتمع مع مشكلة البدانة بشكل خاطئ؟

 عمليات بغداد العثور على صواريخ كاتيوشا غربي بغداد

 عاجل: على ضوء الأحداث الأخيرة في الأنبار فرقةُ العباس القتالية تستنفر جميع قطعاتها وتؤكّد أنّها ستضرب بيدٍ من حديد كلّ مَنْ تسوّل له نفسه العبث بأمن وسلامة المواطنين..

 نَاطُورُ الدُّجَى  : امال عوّاد رضوان

 مدير مكتب المفتش العام لوزارة العمل في النجف يتفقد دورة ابتكار الاعمال للمقترضين

 الاستفتاء والحكومة ودول الجوار  : مهدي المولى

  لو فرضنا ..؟؟  : سعد البصري

 مزدوجة المحسوسات العينية والمعنوية  في قصيدة (سأعير عينيك انتظاري) للشاعر العراقي أ.د. صباح عباس العنوز  : د . عبير يحيي

 طهران تشهد إزاحة الستار عن الشباك الجديد لـ"مسلم بن عقيل (ع) " وسط حضور جماهيري كبير  : عقيل غني جاحم

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على info@kitabat.info

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net