أين هم عقلاء الأمة؟
ماجد حاتمي

لا يمر يوم على الانسان المسلم دون تتناهى الى مسامعه فتاوى الجهاد ضد الكفار والمشركين والمرتدين وضرورة العمل على قطع دابرهم دون رحمة او شفقة ، ولا يمر يومه الا وتسقط عيناه على افلام وصور مرعبة متخمة بمشاهد القتل والذبح والصلب والتمثيل بالجثث والتفجير والتدمير والتخريب ، ، فيما لا يتجاوز نطاق هذه الممارسات العبثية على الارض دائرة المجتمعات العربية والاسلامية.
لا يمر يوم الا وتنهار مآذن وتفجر اضرحة وتنبش قبور لانبياء واولياء وصحابة اجلاء ، وتسوى اماكن عباده من كنائس وحسينيات مع الارض ، على اصوات الله اكبر ولله الحمد ، وكأن هذه الاماكن هي التي حالت دون تقدم الامة وتطورها والتحاقها بركب الحضارة ، او لم يكن اكثر من مليار مسلم يعرفون دينهم قبل مجيىء هؤلاء الناس.
لا يمر يوم الا وينزح الالاف من البشر من مدنهم وقراهم ومحل سكناهم ، خوفا من القتل والتنكيل ، وهم يهيمون على وجوههم في ارض الله ، بعد ان تبين انهم لم يكونوا مسلمين !! ، بل كانوا مشركين ومرتدين وضالين ومضلين ، ولابد من قتلهم وسبي نسائهم وذاريهم!!.
لا يمر يوم الا ونصحونا على ان جيراننا الذين عاش اجدادنا واجدادهم معهم دهورا ، تناسبنا وتصاهرنا وخلفنا ذراري كثيرة ، ليسوا مسلمين!! ، وكانت عشرتنا معهم باطلة وحرام ولابد من وقفها فورا !!، لذا وجب علينا التكفير عما ارتكبنا من حرام وذلك عبر غسل التاريخ المشترك معهم  بالدم.
في كل هذه المشاهد العبثية للقتل والدمار التي تتكرر يوميا في المجتمعات العربية والاسلامية تحت رايات الله اكبر ، لم تسقط فيها قطرة دم واحدة قط لكافر او مشرك او زنديق او عدو للامتين العربية والاسلامية ، بل ان سيول الدماء التي سالت وتسيل هي دماء مسلمين يشهدون ان الا اله الا الله وان محمدا رسول الله ، ويصلون ويصومون ويحجون البيت الحرام ويقراون القران ويتصدقون ، ويؤمنون بيوم الحساب.

كثر الكلام عن الاسباب التي اوصلت المسلمين الى هذه الحالة المأساوية والمزرية ، فهناك اراء لامست حقيقة هذه الاسباب وهناك ما ابتعدت كثيرا عنها ، ولكننا نرى ان هناك ثلاثة اسباب رئيسية تظافرت فافرزت هذه الحالة العدمية التي جعلت المسلمين وللاسف الشديد عنوانا للتخلف والتطرف ، سنمر من امام السببين الاول والثاني سريعا ونتوقف قليلا امام السبب الثالث.
السبب الاول هو العامل الاجنبي المتربص منذ زمن طويل بالاسلام ، رمز قوة المسلمين ، فحاول بكل الوسائل للعمل على تشويه صورة هذا الدين العظيم ، الذي دخل قلب وعقل الانسان الغربي ، لما يحمله من طاقات معنوية وروحية هائلة ، تمكنت من ملء الفراع الروحي لهذا الانسان الغارق في الحياة المادية الخاوية ، والتي كانت نتيجة طبيعية لابتعاده عن الله ، وهو ما ظهر جليا في اعتناق اعداد كبيرة من الغربيين للدين الاسلامي طواعية وعن اقتناع تام ، فكان لابد من تشويه هذا الدين ، فكان ذلك عبر دعمه المباشر وغير المباشر للمجموعات التكفيرية ومدها بكل اسباب القوة، كما بدا واضحا في الكثير من مناطق العالم ، كما لا يجب ان نمر مرور الكرام من امام الدور الخبيث للكيان الصهيوني في اشعال نيران الفتن في ديار المسلمين كلما سنحت له الفرصة ، لتفتيت قواهم واضعافهم عبر ابقائهم متناحرين متقاتلين.
السبب الثاني ، هو انتشار القراءة الخاطئة للاسلام والمتمثلة بالوهابية   في ديار المسلمين بدعم مالي واعلامي خليجي ، حيث تمكن هذا المال والاعلام من تسويق شخصيات تحمل هذه القراءة المتطرفة والمتزمتة عن الاسلام  ، الى جميع انحاء العالم الاسلامي ، على انها شخصيات علمائية ودعاة ، وتمكنت هذه الشخصيات من التمدد على مساحات واسعة في الفضاء الاعلامي ، بفضل الامكانيات الضخمة التي وضعت تحت تصرفها ، حتى اصبحت صاحبة الصوت الاعلى والنافذ والاكثر تاثيرا.
اما السبب الثالث والاهم ، والذي ساهم ايضا في تضخم السببين الاول والثاني ، وخاصة السبب الثاني ، هو انحسار دور العقلاء من علماء الامة ونخبها ، في داخل نطاقات ضيقة لا تتجاوز الجامعات والمراكز والحوزات العلمية ، وترك الساحة لاشباه العلماء والجهلة واصحاب القراءة الخاطئة للدين ، يصولون فيها ويجولون ، حتى بات من النادر سماع صوت عقلاني متزن لعظماء هذه الامة ، رغم كثرتهم ، في وسط كل هذا الضجيج التكفيري ، وحتى لو تناهى لاسماعنا مثل هذا الصوت ، فسيكون خافتا ، او يثار حوله الضجيج كي لا يُسمع.
المطلوب من عقلاء الامة الا يتركوا الساحة لاناس يدعون احتكار الاسلام والايمان والتوحيد ويكفرون المسلمين ويعملون في رقابهم السيف ، ويشوهون صورة الاسلام ، ويبددون ثروات وطاقات الامة في صراعات لا تنتهي ، لا تخدم سوى الاعداء ، وان يرفعوا الصوت عاليا ، وان يبينوا للناس حقيقة الاسلام وتعاليمه السامية ، وهذه مسؤولية شرعية و وطنية وانسانية.
ان احوج ما تحتاجه الامة اليوم هو السير على خطى الافذاذ من علماء هذه الامة ، الذين حفظوا كيانها  ، عندما استشعروا خطر الافكار الهدامة والداعية الى الفرقة والشقاق بين المسلمين ، فانبروا ، سنة وشيعة ، الى تاسيس دار التقريب بين المذاهب الاسلامية في القاهرة عام 1947 ، ليقولوا للعالم اجمع ، ان المسلمين جسدا واحدا لا تفرقهم المذاهب ، فسدوا بذلك كل المنافذ التي يمكن ان تتسلل منها الافكار الظلامية الى ديار المسلمين ، وحشروا دعاة الفتنة في زوايا ضيقة لا يسمع لهم صوت.
اليوم على العلماء الاعلام ، في الازهر الشريف وجامع الزيتونة والحوزتين العلمية في النجف الاشرف وقم وفي كل بلاد المسلمين ، ان يشمروا عن سواعدهم ، ويعملوا على تاسيس دار جديدة  للتقريب بين المذاهب الاسلامية ، وان يؤسسوا فضائيات ومنابر اعلامية ، وان يعقدوا الاجتماعات والندوات الدورية  ،  وان يقدموا الابحاث والدراسات ، التي تؤكد على ضرورة التقريب بين المذاهب الاسلامية ، وتعتبر الاختلاف رحمة لا نقمة ، وان ما يجمع المسلمين اكثر بكثير مما يفرقهم ، وان كل من ينفخ بنار الفتنة بين المسلمين يعمل لصالح اعداء هذه الامة ، وبهذا فقط يمكن ان تخرس اصوات الفتنة وان تصمت ابواق التكفير ، وتحرر الامة من الافكار الظلامية والظلاميين ، وتقف عجلة الموت العبثية التي تسحق مجتمعاتنا وتبعثر طاقاتنا وتدمر بلداننا.

على علماء الامة اليوم ، شيعة وسنة ، ان يتحملوا مسؤولية انقاذ المسلمين من براثن التكفير والجهل والتطرف والشقاق والنفاق ، كما تحملها من قبل جهابذة هذه الامة ، من امثال محمد على علوبة ، والشيخ عبد المجيد سليم ، والشيخ أحمد حسين ، والشيخ محمود شلتوت ، والشيخ محمد عبد اللطيف ، والشيخ عيسى ممنون ، والشيخ عبد الوهاب خلاف ، والشيخ علي الخفيف، والشيخ محمّد المدني ، وأمين الحسيني ، والشيخ محمد تقي القمي ، والشيخ محمد حسين آل كاشف الغطاء ، والسيد عبد الحسين شرف الدين، وعلي بن إسماعيل المؤيد ، والقاضي محمّد بن عبدالله العمري.

  

ماجد حاتمي

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2014/07/06



كتابة تعليق لموضوع : أين هم عقلاء الأمة؟
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play



حمل تطبيق (بنك الدم الالكتروني) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق ابو الحسن ، على ذاكرتي عن ليلة الجهاد الكفائي..أولا - للكاتب كمال الموسوي : لقد اسبلت دموعنا واقرحت جفوننا ياسيد كمال جزاك الله خير الجزاء اريد منك ان تعطي لنا عنوان هذه العائله عسى ان نخفف من الامهم ونكون اخوه وخدم لهن الا لعنة الله على الظالمين الا لعنة الله على من تسبب بضياع الوطن واراقة دماء الشهداء ولازال ينعم بالخيرات ويتخندق في الخضراء بدون اي ذرة حياء نعم افرحنا النصر بفتوى السيد الكبير لكننا نريد الفرح الاكبر بسحل هؤلاء الحثالات الذين تسببو بضياع الارض ونهب خيرات البلد وهم لايساوون شسع نعل ابنة الشهيد ولا حول ولا قوه الا بالله العلي العظيم

 
علّق خالد علي ، على موقف الحيدري من الدين - للكاتب حسين المياحي : الذي يفهم من كلام السيد الحيدري انه يقول ان الانسان اذا كان عنده دليل على دينه الذي يدين به فهو معذور اي دين كان.. وهذا الكلام لاغبار عليه.. أما انك تضع الحيدري بين خيارين اما الكفر او النفاق فقد جانبك الصواب في هذا الحكم لان السيد لم ينكر ان الدين الإسلامي هو الحق وإنما أعطى عذر للمتدين بدين اخر مع وجود الدليل عند هذا المتدين على صحة دينه وشتان بين الأمرين ياسيدي

 
علّق حكمت العميدي ، على في سبايكر ... - للكاتب احمد لعيبي : يا ايها الناس في سبايكر مات أبناء الناس واكيد سوف يبقى شعارنا لن ننسى سبايكر

 
علّق الدلوي ، على الرد على شبهات المنحرف أحمد القبانجي ( 10 ) - للكاتب ابواحمد الكعبي : احسنت جزاك الله خيرا ..رد جميل ولطيف ومنطقي

 
علّق حسين كاظم ، على الكرد الفيليون/ لواء الأفاعي الثلاث ... الحلقة الرابعة - للكاتب د . محمد تقي جون : اكثر مكون عانى بالعراق هم (الشيعة العرب).. الذين يتم حتى تهميش معرفهم نسمع بالفيلية، التركمان، السنة العرب، الاكراد، اليزيديين، المسيحيين.. التبعية الايرانية.. الخ.. ولكن هل سمعتم يوما احد (ذكر ماسي الشيعة العرب الذين وقعت الحروب على اراضيهم.. وزهقت ارواحهم.. ودمرت بناهم التحتية).. فحرب الكويت (ساحة المعارك كانت وسط وجنوب العراق اصلا).. (حرب ايران معظم المعارك هي بحدود المحافظات الشيعية العربية اليت حرقت نخيلها.. ودمرت بناها التحتية).. (حروب عام 2003 ايضا وسط وجنوب كانت مسرح لها).. اعدامات صدام وقمع انتفاضة اذار عام 1991.. ضحيتها الشيعة العرب تبيض السجون .. ضحاياها الاكبر هم الشيعة العرب المقابر الجماعية.. ضحايها الشيعة العرب ايضا الارهاب استهدفت اساسا الشيعة العرب لسنوات الارض المحروقة تعرض لها الشيعة العرب بتجفيف الاهوار وقطع ملايين النخيل وحرق القرى والتهجير محو ذكر الشيعة العرب سواء قبل او بعد عام 2003.. يستمر.. فمتى نجد من يدافع عنهم ويذكر معرفهم وينطلق من حقوقهم ومصالحهم

 
علّق علي الهادي ، على امام المركز الإسلامي في أيرلندا الجنوبية يعلق في صفحته على الفيس بوك على مقالات الكاتب سليم الحسني الأخيرة ضد المرجعية الدينية : ولكن لا حياة لمن تنادي

 
علّق Haytham Ghurayeb ، على آراء السيد كمال الحيدري في الميزان🌀 [ خمس الأرباح ] - للكاتب ابو تراب مولاي : السلام عليكم الخمس ورد في القرآن، اذن كيف لا يطبق مثله مثل الزكاه. ارجو التوضيح التفصيلي

 
علّق محمد عبدزيد ، على السيد السيستاني يرفض عروضا لعلاج عقيلته بالخارج ويصر على علاجها بجناح عام بمستشفى الصدر : اللهم اشفي السيدة الجليلة بشفائك وعافها من بلائك وارجعها الى بيتها سالمة معافاة من كل سوء ولا تفجع قلب سيدنا المرجع واولادها الكرام في هذا الشهر الكريم بحق من فجعت بأبيها في هذا الشهر وصلى الله على محمد واله الطاهرين

 
علّق ammar ، على كركوك اغلبية تركمانية لولا التدليس العربي الكردي - للكاتب عامر عبد الجبار اسماعيل : كركوك محافظة كردية اقرأوا التاريخ جيدا وهل تعلمون ان حضارة الأكراد هي قبل التاريخ الميلادي يعني عندما كان هناك اكراد لم يكن لا إسلام ولا تركمان

 
علّق علي ، على العدد ( 78 ) من اصدار الاحرار - للكاتب مجلة الاحرار : يسلموووو

 
علّق اسعد عبد الرزاق هاني ، على روزبة في السينما العراقية - للكاتب حيدر حسين سويري : عرض الفلم بنجاح ونجح بجمهوره الواسع والكبير، ولكون العتبة لاتبحث عن الأرباح ، وانما سيكون الوارد زوادة فلم جديد وبدل هذا الاسلوب الاستفزازي يمكن له ان يكون عنصرا ايجابيا ويتقدم للعتبة العباسية المقدسة ، مثلما تقدم لغيرهم واما السؤال الذي يبحث عن سرعلاقة العتبة العباسية بالانتاج هو سؤال كان الفلم جوابا عنه كونه حرر رسالة الى العالم مضمونها يمثل الإجابة على هذا السؤال الغير فطن للاسف لكونه مغلق على ادارة العتبات بشكلها القديم والذي كان تابعا للسلطة أيضا ، الى متى تبقى مثل تلك الرؤى السلطوية ، ما الغريب اذا اصبحت العتبات المقدسة تمتلك اساليب النهضةالحقيقية مستثمرة الطاقات الخلاقة في كل مجال والانتاج السينمائي احد تلك المجالات وانت وغيرك يكون من تلك الطاقات الخلاقة فتحية للعتبة العباسية المقدسة وتحية للكاتب حيدر حسين سوير وتحية لكل مسعى يبحث عن غد عراقي جميل

 
علّق تسنيم الچنة ، على قراءة في ديوان ( الفرح ليس مهنتي ) لمحمد الماغوط - للكاتب جمعة عبد الله : هذا موضوع رسالة تخرجي هل يمكنك مساعدتي في اعطائي مصادر ومراجع تخص هذا الموضوع وشكرا

 
علّق ابو الحسن ، على حدث سليم الحسني الساخن.. - للكاتب نجاح بيعي : الاستاذ الفاضل نجاح البيعي المحترم رغم اننا في شهر رمضان المبارك لكن فيما يخص سليم الحسني او جواد سنبه وهو اسمه الحقيقي ساقول فيه لو كلُّ كلبٍ عوى ألقمتُه حجرًا لأصبح الصخرُ مثقالاً بدينارِ لا اعلم لماذا الكتاب والمخلصين من امثالك تتعب بنفسها بالرد على هذا الامعه التافه بل ارى العكس عندما تردون على منشوراته البائسه تعطون له حجم وقيمه وهو قيمته صفر على الشمال اما المخلصين والمؤمنين الذين يعرفون المرجعيه الدينيهالعليا فلن يتئثرو بخزعبلات الحسني ومن قبله الوائلي وغيرهم الكثيرين من ابواق تسقيط المرجعيه واما الامعات سواء كتب لهم سليم او لم يكتب فهو ديدنهم وشغلهم الشاغل الانتقاص من المرجعيه حفظكم الله ورعاكم

 
علّق منبر حجازي ، على الصين توقف شراء النفط الايراني تنفيذاً للعقوبات الأميركية : الصين تستطيع ان توقف اي قرار اممي عن طريق الفيتو . ولكنها لا تستطيع ايقاف القرارات الفردية الامريكية . ما هذا هل هو ضعف ، هل هو ضغط اقتصادي من امريكا على الصين . هل اصبحت الصين ولاية أمريكية .

 
علّق مصطفى الهادي ، على (متى ما ارتفع عنهم سوف يصومون). أين هذا الصيام؟ - للكاتب مصطفى الهادي : ملاحظة : من أغرب الأمور التي تدعو للدهشة أن تقرأ نصا يختلف في معناه واسلوبه وهو في نفس الكتاب . فمثلا أن نص إنجيل متى 9: 15يقول : ( فقال لهم يسوع: هل يستطيع بنو العرس أن ينوحوا ما دام العريس معهم؟) .فالنص هنا يتحدث عن النوح ، وهو كلام منطقي فأهل العريس لا ينوحون والعرس قائم والفرح مستمر لأن ذلك نشاز لا يقبله عقل . ولكننا نرى نص إنجيل مرقس 2: 19يختلف فأبدل كلمة (ينوحوا) بـ كلمة (يصوموا) وهذا تعبير غير منطقي لأن الفرق شاسع جدا بين كلمة نوح ، وكلمة صوم .فيقول مرقس: ( فقال لهم يسوع: هل يستطيع بنو العرس أن يصوموا والعريس معهم؟ ). فأي نص من هذين هو الصحيح ؟؟ النص الصحيح هو نص إنجيل متى فهو كلام معقول منطقي فاتباع السيد المسيح لا يستطيعون البكاء على فراقه وهو بعد معهم ، وإنما البكاء والنوح يكون بعد رحيله ولذلك نرى السيد المسيح قال لهم : (هل يستطيع ابناء العريس ان ينوحوا والعريس معهم؟). وهذا كلام وجيه . ولا ندري لماذا قام مرقس باستبدال هذه الكلمة بحيث اخرج النص عن سياقه وانسجامه فليس من الممكن ان تقول (هل يصوم ابناء العريس والعرس قائم والعريس معهم). هذا صيام غير مقبول على الاطلاق لأن العرس هو مناسبة اكل وشرب وفرح ورقص وغناء. لا مناسبة نوح وصيام..

الكتّاب :

صفحة الكاتب : محمد صخي العتابي
صفحة الكاتب :
  محمد صخي العتابي


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 الکنیسة الأنجليكانية في فرنسا: السيد السيستاني رجل المحبة والسلام بكل جدارة

 الامم المتحدة: ارهابيي داعش خطفوا المئات لاستخدامهم كدروع بشرية

 الشركة العامة للصناعات الفولاذية تساهم في إعادة إعمار جسر المثنى وتتباحث للمشاركة في إعادة تأهيل جسور المناطق المحررة  : وزارة الصناعة والمعادن

 العراق يحصل على قرض ياباني بقيمة 195 مليون دولار لقطاع الكهرباء

 وقفة سريعة مع فضل شيعة اهل البيت  : ابو فاطمة العذاري

  نخب إعلامية تطالب رئيس الوزراء دعم أنشطة ومهام هيئة النزاهة  : حامد شهاب

 فواتير.. قيمتها الدماء  : مديحة الربيعي

 العتبة العلوية المقدسة تحتفل بالنصر على الإرهاب وتكرم أبناء الشهداء  : اعلام ديوان الوقف الشيعي

 توجيه عدد من الدعوات لشخصيات سودانية بواسطة السفير السوداني في العراق  : مهرجان الغدير العالمي الاول

 المشروع الحقيقي لا ينجح إلا برجاله  : سلام محمد جعاز العامري

 مجلة منبر الجوادين العدد رقم ( 48 )  : منبر الجوادين

 انتفاضة تونس شعلة اضاءة مصر  : مجاهد منعثر منشد

 دور العولمة في التأثير على ثقافة المجتمع الفصل السابع عشر  : محمود الربيعي

 لماذا لا يستخدم الارهابيون الكيمياوي في العراق؟  : سامي جواد كاظم

 أنا وحشود من اللا أحد للشاعرة حياة ألشمري  : علي الزاغيني

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على info@kitabat.info

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net