صفحة الكاتب : علي فاهم

المراسل في المعركة
علي فاهم
في حديث للإمام علي (عليه السلام) من جواهر بلاغته (( ان الفرق بين الحق و الباطل أربعة أصابع )) و هذه الحكمة توحي بحقيقة إعلامية بسيطة هي أن دماغ الانسان يتفاعل مع الصورة  و يصدقها أكثر من تفاعله مع الخبر المقروء أو المسموع فالإنسان يتعامل مع الصورة على أنها حقيقة صارخة لا تحتمل التأويل أما ما يقرأه أو يسمعه من عواجل الخالية من الصور فهو يحتمل فيها الكذب بصورة كبيرة الا ان كان المشاهد والمستمع أو القارئ يريد أن يصدقه في داخل نفسه فيميل الى الأخذ به دون الحاجة الى توثيقه و لكنه يبقى مشوباً بالشك بنسبة ما خاصة عندما يعارضه خبر مغاير معزز بصور واضحة ، و نحن نعيش اليوم أجواء معركة قوى الحياة والحضارة والنور والمدنية مع قوى الموت و الظلام و البداوة و التخلف يبذل فيها مقاتلينا أنفسهم وأرواحهم لصد الهجمة البربرية المستنسخة عن هجمة التتر السالفة التي أكلت كالجراد المدن و القرى و نشرت في الارض الخراب و الموت و الدمار ، و للإعلام دوراً بارزاً في حسم أي معركة والطرف الذي يستطيع توظيفه يكسب جزء كبير من المعركة ان لم يكسبها مسبقاً ، وعندما أقارن اليوم بين أعلام قوى الارهاب و داعش من جهة و إعلام الحكومة ومن معها من جهة أخرى فمن ناحية الامكانات نرجح بالتأكيد كفة الحكومة التي تملك أكبر ماكنة إعلامية هي شبكة الاعلام العراقي بكل قنواتها المرئية والمسموعة و المقروءة يحتشد معها الاف الصحفيين والاعلاميين الذين لم تعد تتسع لهم نقابة الصحفيين عند توزيع الاراضي أما في نقل الاحداث من أرض المعارك مع داعش و الارهاب فلا عين رأت ولا أذن سمعت ولا هم موجودون !! لقد رأينا التأثير الإيجابي الكبير حين عُرضت الصور الملتقطة لضربات الفعاليات الجوية على أهداف الارهابيين و ما أثارته من طمأنينة في نفوس الجماهير وزادت من معنوياتهم ولكن أعلام الحكومة و الجيش اليوم يفتقد الى ما يعرف بالمراسل من المعركة الذي ينقل الصور الحية من أرض المعارك للانتصارات التي تحققها قواتنا البطلة و صور قتلى العدو التي تزف الينا أعداد قتلاهم بالعشرات يومياً و لكن بلا صورة لجثة أحدهم ؟!! حتى ان بعض القنوات أستمرت تعيد و تكرر نشر صور قديمة لقتلى الدواعش مع أخبارهم المحدثة و هذا فشل أعلامي أخر و لكن انا أتفهم الامر في عدم وجود مادة صورية جديدة لديهم فيضطروا الى اللجوء الى الارشيف ، يجب الاعتراف أن الدواعش يتقدمون علينا بخطوة في هذا المجال عندما ينشرون  صور تحركاتهم في المدن و قتالهم و غنائمهم على شبكات التواصل الاجتماعي و أنا أعتبر ان حجب هذه الشبكات في العراق لم تكن خطوة مدروسة جيداً فبرامج كسر الحجب متوفرة وبكثرة ومجاناً فالنتيجة نحن خسرنا جمهوراً مسانداً واسعاً فبدلاً من الهروب كان يجب المواجهة ونحن نملك المقومات الكافية للنصر فإن لم يمكن زج المراسلين و المصورين التابعين للشبكة في المعارك ممكناً فكل ما نحتاجه ببساطة هو تجنيد أحد المقاتلين ليكون مراسلاً إعلامياً و تزويده بكاميرا صغيرة ليوثق المعارك و الانتصارات و قتلى العدو و خسائرهم و أنهزاماتهم ، حتى يمكن الاستفادة من أجهزة الموبايل الحديثة المتوفرة لدى أغلب جنودنا ويمكن رصد مكافئات لمن يجلب مواد مصورة من هذا النوع للقنوات ليسد الفراغ الحاصل في هذا المفصل .

  

علي فاهم
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2014/06/30



كتابة تعليق لموضوع : المراسل في المعركة
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play



حمل تطبيق (بنك الدم الالكتروني) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق يوسف ناصر ، على كُنْ مَن أنتَ فأنتَ أخي..! - للكاتب يوسف ناصر : شكرًا أستاذنا الجليل ، لا عجب ، من عادة الزهر أن يبعث الأريج والعبير

 
علّق مهند العيساوي ، على كُنْ مَن أنتَ فأنتَ أخي..! - للكاتب يوسف ناصر : وانا اقرا مقالكم تحضرني الآن مقولة الإمام علي (ع) ( الناس صنفان: أما أخ لك في الدين, أو نظير لك في الخلق) احسنت واجدت

 
علّق متابع ، على مجلس الفساد الاعلى يطالب بضرورة تزويده بالادلة والبيانات المتعلقة بفساد اشخاص او مؤسسات : ليتابع اللجان الاقتصادية للاحزاب الحاكمة ونتحدى المجلس ان يزج بحوت من حيتان الفساد التابعة للاحزاب السنية والشيعية ويراجع تمويل هذه الاحزاب وكيف فتحت مقرات لها حتى في القرى ... اين الحزم والقوة يا رئيس المجلس !!!!

 
علّق Ahmed ، على حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء - للكاتب اسعد الحلفي : فالكل يعرف ان هناك حوزة عريقة في النجف الاشرف وعمرها يزيد على الألف سنة سبحانك ربي ونحن في عام 1440 ه والحوزة عمرها أكثر من ألف سنة

 
علّق ابو الحسن ، على ذاكرتي عن ليلة الجهاد الكفائي..أولا - للكاتب كمال الموسوي : لقد اسبلت دموعنا واقرحت جفوننا ياسيد كمال جزاك الله خير الجزاء اريد منك ان تعطي لنا عنوان هذه العائله عسى ان نخفف من الامهم ونكون اخوه وخدم لهن الا لعنة الله على الظالمين الا لعنة الله على من تسبب بضياع الوطن واراقة دماء الشهداء ولازال ينعم بالخيرات ويتخندق في الخضراء بدون اي ذرة حياء نعم افرحنا النصر بفتوى السيد الكبير لكننا نريد الفرح الاكبر بسحل هؤلاء الحثالات الذين تسببو بضياع الارض ونهب خيرات البلد وهم لايساوون شسع نعل ابنة الشهيد ولا حول ولا قوه الا بالله العلي العظيم

 
علّق خالد علي ، على موقف الحيدري من الدين - للكاتب حسين المياحي : الذي يفهم من كلام السيد الحيدري انه يقول ان الانسان اذا كان عنده دليل على دينه الذي يدين به فهو معذور اي دين كان.. وهذا الكلام لاغبار عليه.. أما انك تضع الحيدري بين خيارين اما الكفر او النفاق فقد جانبك الصواب في هذا الحكم لان السيد لم ينكر ان الدين الإسلامي هو الحق وإنما أعطى عذر للمتدين بدين اخر مع وجود الدليل عند هذا المتدين على صحة دينه وشتان بين الأمرين ياسيدي

 
علّق حكمت العميدي ، على في سبايكر ... - للكاتب احمد لعيبي : يا ايها الناس في سبايكر مات أبناء الناس واكيد سوف يبقى شعارنا لن ننسى سبايكر

 
علّق الدلوي ، على الرد على شبهات المنحرف أحمد القبانجي ( 10 ) - للكاتب ابواحمد الكعبي : احسنت جزاك الله خيرا ..رد جميل ولطيف ومنطقي

 
علّق حسين كاظم ، على الكرد الفيليون/ لواء الأفاعي الثلاث ... الحلقة الرابعة - للكاتب د . محمد تقي جون : اكثر مكون عانى بالعراق هم (الشيعة العرب).. الذين يتم حتى تهميش معرفهم نسمع بالفيلية، التركمان، السنة العرب، الاكراد، اليزيديين، المسيحيين.. التبعية الايرانية.. الخ.. ولكن هل سمعتم يوما احد (ذكر ماسي الشيعة العرب الذين وقعت الحروب على اراضيهم.. وزهقت ارواحهم.. ودمرت بناهم التحتية).. فحرب الكويت (ساحة المعارك كانت وسط وجنوب العراق اصلا).. (حرب ايران معظم المعارك هي بحدود المحافظات الشيعية العربية اليت حرقت نخيلها.. ودمرت بناها التحتية).. (حروب عام 2003 ايضا وسط وجنوب كانت مسرح لها).. اعدامات صدام وقمع انتفاضة اذار عام 1991.. ضحيتها الشيعة العرب تبيض السجون .. ضحاياها الاكبر هم الشيعة العرب المقابر الجماعية.. ضحايها الشيعة العرب ايضا الارهاب استهدفت اساسا الشيعة العرب لسنوات الارض المحروقة تعرض لها الشيعة العرب بتجفيف الاهوار وقطع ملايين النخيل وحرق القرى والتهجير محو ذكر الشيعة العرب سواء قبل او بعد عام 2003.. يستمر.. فمتى نجد من يدافع عنهم ويذكر معرفهم وينطلق من حقوقهم ومصالحهم

 
علّق علي الهادي ، على امام المركز الإسلامي في أيرلندا الجنوبية يعلق في صفحته على الفيس بوك على مقالات الكاتب سليم الحسني الأخيرة ضد المرجعية الدينية : ولكن لا حياة لمن تنادي

 
علّق Haytham Ghurayeb ، على آراء السيد كمال الحيدري في الميزان🌀 [ خمس الأرباح ] - للكاتب ابو تراب مولاي : السلام عليكم الخمس ورد في القرآن، اذن كيف لا يطبق مثله مثل الزكاه. ارجو التوضيح التفصيلي

 
علّق محمد عبدزيد ، على السيد السيستاني يرفض عروضا لعلاج عقيلته بالخارج ويصر على علاجها بجناح عام بمستشفى الصدر : اللهم اشفي السيدة الجليلة بشفائك وعافها من بلائك وارجعها الى بيتها سالمة معافاة من كل سوء ولا تفجع قلب سيدنا المرجع واولادها الكرام في هذا الشهر الكريم بحق من فجعت بأبيها في هذا الشهر وصلى الله على محمد واله الطاهرين

 
علّق ammar ، على كركوك اغلبية تركمانية لولا التدليس العربي الكردي - للكاتب عامر عبد الجبار اسماعيل : كركوك محافظة كردية اقرأوا التاريخ جيدا وهل تعلمون ان حضارة الأكراد هي قبل التاريخ الميلادي يعني عندما كان هناك اكراد لم يكن لا إسلام ولا تركمان

 
علّق علي ، على العدد ( 78 ) من اصدار الاحرار - للكاتب مجلة الاحرار : يسلموووو

 
علّق اسعد عبد الرزاق هاني ، على روزبة في السينما العراقية - للكاتب حيدر حسين سويري : عرض الفلم بنجاح ونجح بجمهوره الواسع والكبير، ولكون العتبة لاتبحث عن الأرباح ، وانما سيكون الوارد زوادة فلم جديد وبدل هذا الاسلوب الاستفزازي يمكن له ان يكون عنصرا ايجابيا ويتقدم للعتبة العباسية المقدسة ، مثلما تقدم لغيرهم واما السؤال الذي يبحث عن سرعلاقة العتبة العباسية بالانتاج هو سؤال كان الفلم جوابا عنه كونه حرر رسالة الى العالم مضمونها يمثل الإجابة على هذا السؤال الغير فطن للاسف لكونه مغلق على ادارة العتبات بشكلها القديم والذي كان تابعا للسلطة أيضا ، الى متى تبقى مثل تلك الرؤى السلطوية ، ما الغريب اذا اصبحت العتبات المقدسة تمتلك اساليب النهضةالحقيقية مستثمرة الطاقات الخلاقة في كل مجال والانتاج السينمائي احد تلك المجالات وانت وغيرك يكون من تلك الطاقات الخلاقة فتحية للعتبة العباسية المقدسة وتحية للكاتب حيدر حسين سوير وتحية لكل مسعى يبحث عن غد عراقي جميل.

الكتّاب :

صفحة الكاتب : السيد حسين البدري
صفحة الكاتب :
  السيد حسين البدري


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 تلمس نفسك ان كنت حيا.....!؟  : عبد الرزاق عوده الغالبي

 شيوخ الانبار و الكراسي المتطايرة !!  : سعد السعيد

  الخدمات وشكلية التقديم  : عمر الجبوري

 الراحلة امل طه تذكر في اول مهرجان للفن في واسط  : علي فضيله الشمري

 المجلس الاوروبي للمواطنة (باريس): أوروبا باتت رهينة للإسلاميين المتطرفين  : البرلمان الدولي للأمن والسلام

 التقارب الشيعي التركي ومرحلة تهدئة الصراع  : هادي جلو مرعي

 مُغتربون ، على قيد الأسرة   : عبير الربيعي

 العم سام بين هو وهي!!  : د . صادق السامرائي

 حكومتنا.. منو ابوها؟!  : خالد الناهي

 مدير شرطة الانبار يعقد مؤتمرا دوريا مع مدراء المديريات وامري الأفواج  : وزارة الداخلية العراقية

 ذي قار : القبض على ثلاث متهمين وتضبط بحوزتهم مادة الكريستال المخدرة  : وزارة الداخلية العراقية

 ماذا بعد ادعاء المرجعية والاعلمية .....؟؟؟؟؟؟  : ابو نور الحجازي

 الحشد الشعبي والنقطة السوداء في الثلاجة!  : امل الياسري

 مصدر: عناصر داعش الارهابي يحاصرون الاهالي في المنطقة التي اعلنوا فيها خلافتهم

 ماذا وراءك ياهولاند.. وماذا يحاك لنا؟.  : د . زكي ظاهر العلي

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على info@kitabat.info

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net