صفحة الكاتب : الشيخ عمار الاسدي

أمناء علماء الشيعة.. فطنة ويقظة
الشيخ عمار الاسدي

 منذ زمن الغيبة للامام الثاني عشر عليه السلام والشيعة الامامية الاثني عشرية يرجعون في شؤون دينهم والحوادث التي تلم بهم الى علمائهم فهم الموصى بهم في التوقيع الشريف عن الحجة ابن الحسن الذي خرج من ناحيته بعد انقطاع فترة السفارة المباشرة في الغيبة الصغرى من خصوص النواب الاربعة رضوان الله عليهم ، وكانت الوصية في ذلك التوقيع بالرجوع الى العلماء المأمونين على الدين والدنيا ، حتى يأذن الله بالظهور من حجة الله في الارض ويحقق امل المستضعفين ووعد الله بدولة الاسلام العادلة تحت قيادة المعصوم عليه السلام .

وقد مرت الشيعة منذ تلك الفترة بفتن ومحن كان الملجأ فيها الى الفقهاء العلماء بالحلال والحرام وما يحفظ الشيعة من المناوئين لهم والحاقدين على عقيدتهم ، وقد كان رؤوساء الملة جميعهم حكماء في القول والعمل ، يشهد لذلك علمهم واشتغالهم وابتعادهم عن الدنيا وفتنتها ، ومواقفهم وتدبيرهم بالاضافة الى ابتعادهم عن مجاورة السلاطين وقربهم من عامة قاعدتهم من الناس الذين وضعوهم في المقام الذي وضعهم فيه الامام حينما نصبهم بالنصب العام ، حججاً على الناس ، وحجة لهم في التعبد لله وطاعته .

كل ذلك ، مع تسديد ومعونة من الله يتلمسها متبعوهم ، جعلت لهم هيبة ، وكلمة عليا ، لا يشك المؤمن في كونها مبرئة لذمته امام الله سبحانه وتعالى .

ومن هذا المنطلق ولمرور الاعصار والشيعة تتربى على طاعة كبار علمائها ، كانت لفتاواهم في الامور العامة دورا حاسما في تحقيق الاغراض التي تتطلبها ، ومنها دور الفتوى في تحشيد عامتهم نحو الجهاد بالانفس والاموال في مجابهة الاخطار الملمة باجتماعهم او في المحافظة على بيضة الاسلام كونهم جزء من المسلمين وارضهم جزء من ارض الاسلام التي يقع عليهم مهمة الدفاع عنها وصيانتها .

وتعتبر فتوى سماحة اية الله العظمى مرجع المسلمين السيد علي السيستاني يوم ١٥شعبان ١٤٣٥ الموافق ١٤حزيران ٢٠١٤م هي الفتوى الاولى في العصر المتأخر التي اوجبت حمل السلاح كفائيا ضد اقوام تدعي الاسلام ظاهرا باغية على المسلمين ، وان كان فعلها بالخوارج اشبه منها بالبغاة ، بعد ان اعلنت عن عزمها على قتل المسلمين وانتهاك اعراضهم ومقدساتهم ، الامر الذي لم يكن في مواجهته بد من استنهاض همم المسلمين في العراق بوجوب حمل السلاح وجوبا كفائيا لصد هذه الهجمة الشرسة البربرية . فاستجاب الآلاف من المتطوعين لذلك مما اوقف وحدد من غلواء تلك الجماعة الفاسدة الباغية ، واسترد الجيش النظامي مواقفه المهتزة اول تلقيه المباغتة ، مستعينا بالدفع المعنوي والمساندة التي احدثتها الفتوى ومؤازرة اخوانهم المتطوعين . ولكن هذه الفتوى ليست الوحيدة من نوعها اذ تكرر هجوم اعراب نجد على كربلاء المقدسة والنجف محاولين اطفاء انوارهما في زمن المرجع الكبير كاشف الغطاء في احداث مؤلمة معروفة ، حتى اضطر العلماء للتصدي بانفسهم للدفاع وحمل السلاح ، وكما سيمر في هذا الملخص .

وهكذا تبقى فتاوى مراجعنا العظام سلاحا استراتيجيا له مفعوله المعنوي والتعبوي في وجه المخاطر العظمى التي تواجه الاسلام والمسلمين ، والضمان على ديمومة وامن الوجود الاسلامي وتشريعاته ، وامن المسلمين ووحدتهم وحرز المؤمنين وكهفهم .

وهنا نتعرض لأبرز الفتاوى لكبار مراجعنا الأعلام التي خرجت لتلبي حاجة واقعية وتكون تاريخا لنهضة جماعية وشاهدا على قدرة الزعامة الروحية على استنهاض الهمم وجمع الارادات في محور واحد تدور عليه المصلحة العليا للاسلام والمسلمين وحفظ حوزة المؤمنين :

١-ففي زمن عبد الله بن سعود الوهابي بدأ الوهابيون يتجهون نحو النجف لغزوها والسيطرة عليها عام ١٢١٦هـ ، ١٧٩٥م ، فلما رأى الشيخ جعفر كاشف الغطاء قدس سره مرجع الشيعة في النجف آنذاك أنَّ الوهابيين عازمون على غزو النجف فقام بنقل خزانة الأمير (ع) إلى بغداد كي لا تنهب إذا ما دخلوا النجف الأشرف وقد استعد لهم تمام الاستعداد، فجمع السلاح والمؤن في النجف الأشرف.

وقد أصرَّ (قده) على البقاء في النجف الأشرف وعدم الفرار والخروج منها، وبقي معه كبار العلماء كالشيخ حسين نجف والسيد جواد العاملي والشيخ خضر شلال والشيخ مهدي ملا كتاب وغيرهم، حيث رأوا ضرورة البقاء والحفاظ على بيضة الإسلام، ثم إنَّ الشيخ وأصحابه وطنّوا أنفسهم على الموت لقلّتهم وكثرة عدد عدوّهم.حتى ملّ ابن سعود من محاصرة سور النجف وانصرف .

كما اعطى الشيخ كاشف الغطاء عام (١٢٢٨هـ ١٨٠٧م) لفتح علي شاه القاجاري حاكم ايران اجازة بالتصدي للدفاع عن البلاد الاسلامية عندما شن الروس هجماتهم ضد ايران، وبعد ذكره اختصاص هذا التصدي في زمان الغيبة بالفقهاء والمجتهدين ووجوب متابعتهم فيه، اجاز الشيخ كاشف الغطاء لاصحاب البصيرة والتدبير والوعي السياسي ومعرفة دقائق السياسة والحرب التصدي بعد ان ابان عذر الفقيه في هذه المرحلة في التصدي المباشر.

٢- وقد اصدر السيد علي الطباطبائي صاحب الرياض (1231 هـ ، ١٨١٠م) فتوى تشبه سابقتها، داعيا الجميع للدفاع عن ارواح المسلمين واموالهم .

وقد كتب الطباطبائي في رسالته الجهادية قائلا: «ايها المؤمنون، ايها المسلمون، يا شيعة علي بن ابي طالب! اين غيرتكم والروس والكفار يتسلطون على اموالكم واعراضكم ودولتكم، فيرفعون راية الكفر ويزيلون ذكر الشهادتين من بين المسلمين، لقد اصبحت المراة المسلمة فراشا للكفار، وعوض عن الاعياد المحمدية(ص) بالاعياد المسيحية؟!...

وفي هذا السياق عام ١٨١٠م وفي تلك الاحداث في القوقاز التي وقعت بين روسيا القيصرية وايران زمان فتح علي شاه القاجاري الذي كان آنذاك في حاجة ماسة للعلماء... استفتي الميرزا القمي في سؤال: «في هذه الاوقات التي اتت فيها روسياعلى ممالك ايران المحروسة وسائر بلاد المسلمين، وعزمت على تسخير بلاد الاسلام لها، لتصير مانعا عن اجراء احكام الدين المسدد من الامام(ع)، هل يجب دفعهم شرعا ويلزم مع ظن غلبة المسلمين عليهم او لا؟

الجواب: كلما كان هدفهم تغيير احكام الاسلام وشرائعه او اذية نفوس المسلمين واعراضهم او نهب اموالهم وسرقتها يكون واجبا، لكن على الاقرب فالاقرب، وفي كل طبقة على الاقرب، فكلما حصل جماعة يكفي الدفاع بهم كان واجبا كفائيا على طوائفهم، وكلما لم تكف الطوائف القريبة منهم وجب على الاقرب اليهم امدادهم بعنوان الواجب الكفائي، وان لم يكف الا باجتماع الجميع وجب عليهم جميعا الدعم والمساندة».

ولم يعتبر القمي مرافقة العلماء للمجاهدين والمدافعين عن البلاد الاسلامية وارتدائهم لباس الحرب منافياللمروة، بل اضاف: «... اي عالم افضل من امير المؤمنين(ع) الذين كان يزين السلاح على بدنه، ويقدم على الجهاد؟!».

كما كتب في جواب سؤال عن تصدي المجتهد واذنه في الدفاع يقول: «هذا النوع من الدفاع غير موقوف لاعلى اذن الامام ولا حاكم الشرع، وعلى فرض انه موقوف فاين هو بسط اليد للحاكم الشرعي حتى ياخذالخراج على وفق الشرع، ويصرفه في شؤون الغزاة والمدافعين؟ واين هي تلك السلطة التي تجعل السلطنة والتملك منزلا منزلة الغزو في سبيل الله».

٣- وفي حقبة اخرى اي بعد ما يقارب مائة سنة ، كان للعلماء فيها دور المواجهة مع تعديات الدولة الروسية ودخولهم معترك الحرب... زمن الحركة الدستورية (المشروطة)، فقد عززت روسيا في سنوات ( 1329- 1327 هـ ، ١٩٠٥م ). قواتها المسلحة الى الشمال من ايران ومارست ضغوطا شديدة على اهالي تلك المناطق، وقد تزامنت هذه الاحداث مع الحملة الاستعمارية الايطالية على طرابلس الغرب (ليبيا)، فاصدر الشيخ عبد الله المازندراني، والسيد اسماعيل الصدر، وشيخ الشريعة الاصفهاني، والاخوند كاظم الخراساني فتوى بهذا الصدد كانت كما يلي:

«بسم الله الرحمن الرحيم. الى الشعب الايراني عامة ومسلمي الهند، ان الحملة الروسية على ايران، والايطالية على طرابلس الغرب توجب زوال الاسلام واضمحلال القرآن والشريعة الطاهرة، يجب على جميع المسلمين الاجتماع والتعاضد، ومطالبة دولهم بوضع حد للاعتداءات الروسية والايطالية، ويحرم عليهم السكوت والسكينة ما لم ترتفع هذه الغائلة الكبرى، ان هذه الثورة ضد المعتدين على البلاد الاسلامية جهاد في سبيل الله، وهي كبدر وحنين».

كما اصدر السيد محمد كاظم اليزدي قدس سره مرجع الطائفة فتوى ضد تعديات الروس، وكذلك الانجليز وحملتهم على جنوب ايران وقال: «في هذه الايام التي تشن فيها الدول الاوربية - كايطاليا - هجوما على طرابلس الغرب، وتحتل فيها روسيا شمال ايران، وينزل فيها الانجليز قواتهم في جنوب ايران، ويصبح الاسلام في معرض الزوال والاندثار... يجب على عموم المسلمين من العرب والايرانيين الاستعداد لاخراج الكفار من الممالك الاسلامية،وعدم التقاعس عن بذل النفس والمال لطرد القوات الايطالية من طرابلس الغرب، والروسية والانجليزية من ايران، فان ذلك من اهم الفرائض الاسلامية، لتحفظ - بعون الله مملكتين من الممالك الاسلامية من الهجمات الصليبية».

٤- وان من أشهر الفتاوى العامة في العصر المتاخر والتي وجدت تجاوبا عاما مؤثراً فتوى السيد محمد حسن الشيرازي نزيل سامراء في قضية التنباك التي حرم فيها استعماله ليقطع الطريق امام الامتياز غير العادل الذي اعطته حكومة ايران حينها الملكية لبريطانيا كواحدة من الخطوات الممهدة للاستعمار الاقتصادي المؤدي لنهب ثروات البلاد . وقد ادت الى تراجع شاه ايران حينها عن اعطائه امتياز لشركة التنباك الانكليزية عام ١٨٩١م .

٥- فتوى الشيخ الآخوند الخراساني المتوفى(1329هجري ) عام ١٩١١م التي كان لها أثر كبير في إلزام السلطة في إيران بـ (النظام الدستوري) وتشكيل القانون الاساسي (المشروطية) .

٦- وفتواه أيضاً بمحاربة الروس في إيران التي استجابت لها العشائر العراقية، فخرج على راسها ومعه العديد من العلماء والمجتهدين ، لولا موافاة المنية في ليلة اليوم الذي تهيأ فيه للخروج من عام ١٣٢٩هـ ١٩١١م . وقبلها ابرق الى الروس قائلا : "لئن لم تنسحب جيوشكم من خراسان لأصرخن في العالم الإسلامي صرخة" .

وقد كان الآخوند الخراساني  قدس سره حاميا للبلاد الاسلامية وليس فقط البلدان الشيعية  ، ففي عام 1329هـ/1911م أصدر فتوى بالجهاد ضد الجيوش الإيطالية الزاحفة على طرابلس الغرب .

٧- بعد نزول الانكليز البصرة محتلين عام ١٩١٤ واجهوا مقاومة قوية ، حث عليها رجال الدين والمراجع بفتاوى الجهاد ضده منها فتوى الميرزا محمد تقي الشيرازي قدس سره بوجوب محاربة الكفار الانكليز للدفاع عن ثغر العراق البصرة عام ١٩١٤م ، وكذلك السيد محمد سعيد الحبوبي ، كما افتى بذلك ايضا السيد محمد كاظم اليزدي قدس الله اسرارهم اجمعين ، ولم يكتف المجتهدون ومن معهم بالفتاوى الدينية بل اتجهوا بالسفن  الى البصرة  جبهة القتال الفعلي وكان من ابرز المشاركين في القتال من المراجع السيد مهدي الحيدري ، وشيخ الشريعة الاصفهاني ، وسيد علي الداماد ، وسيد مصطفى الكاشاني والشيخ مهدي الخالصي ، والسيد محمد نجل مرجع الطائفة السيد كاظم اليزدي ، والشيخ عبد الكريم الجزائري والسيد محسن الحكيم ، كما قام السيد محمد سعيد الحبوبي بدور رئيس في حركة المقاومة . وهذه المقاومة وان لم تمنع الانكليز من احتلال العراق ولاسباب منها يعود للحاكم العثماني انذاك ، الا انها اسست لمقاومة المحتل والوقوف امام مشاريعه بعد ذلك التي كان ينوي بها ابقاء العراق تحت الانتداب البريطاني ، فكانت الجهود والفتاوى بعد ذلك ، سببا لقصر عمر الاحتلال .

٨-  لما اكملت القوات البريطانية احتلال العراق من عام ١٩١٤ حتى عام ١٩١٨ كانت روح المقاومة ورفض التسلط الاجنبي تتنامى مطردة بفضل رجال الدين والجمعيات الاسلامية التي تشكلت لاجل هذا الهدف ، فعمد الانكليز لاعتقال رجال بارزين فيها والتضييق على حركة المرجعية الراعية للشعور الوطني الاسلامي ، فبعد يوم من اعتقال رجال الحركة الوطنية  ، ومنهم رئيس الجمعية الاسلامية السيد محمد رضا الشيرازي ( ابن الميرزا محمد تقي الشيرازي ) وبعض أصحابه ، قام الميرزا محمد تقي الشيرازي بتوجيه التهديد إلى الانكليز مفاده انه يستوجبه هذا الأمر الهجرة إلى إيران وإعلان الجهاد ضدهم

من هناك، وعندها شعر الانكليز بخطورة الموقف وقرروا إطلاق سراح المعتقلين كما وقامت بسحب الميجر (بوفل) الذي كان يشغل منصب الحاكم السياسي في كربلاء واستبداله بالميرزا محمد خان ذو الأصل الإيراني ومتجنس بالجنسية العراقية وفك الارتباط الإداري لكربلاء بلواء الحلة وإلحاقها بالهندية إداريا.

٩- ولما عجز الانكليز عن تركيع الامة في العراق لرغبتها ، وجهوا استفتاءً في ثلاثة اسئلة

للشعب العراقي :  هل ترغبون بحكومة عربية مستقلة تحت الوصاية الانكليزية  ؟

هل ترغبون في أن يترأس هذه الحكومة أمير عربي؟

من يكون الأمير الذي تختارونه ؟

وطلبت الاجابة عليه . فما كان من السيد محمد تقي الشيرازي الا ان افتى في ١٩١٩/١/٢٣ : (ليس لأحد من المسلمين أن ينتخب أو يختار غير المسلم للإمارة والسلطنة على المسلمين) . فقطع على الانكليز طريق جعل العراق تابعا للدولة البريطانية .

١٠- وكنتيجة لسياسة الانكليز في العراق الاستعمارية ، واهمالهم لمطالبات رجاله بانهاء الاحتلال وتلبية مطالب اهل البلاد تفجرت ثورة العشرين ضد الانكليز ، وكان من حوافزها تهيئة علماء الدين وعلى راسهم الميرزا محمد تقي الشيرازي البلاد للتضييق على المحتل بإقامة مطالبهم في محلها ، وقد كانت فتواه مؤججة لتلك الثورة حينما قال :

" مطالبة الحقوق واجبة على العراقيين ويجب عليهم في ضمن مطالباتهم رعاية السلم والأمن ، ويجوز لهم التوسل بالقوة الدفاعية إذا امتنع الإنكليز من قبول مطاليبهم" .

١١- وفي ستينيات القرن المنصرم وكنتيجة لطغيان المد الشيوعي الذي ضرب عدة بلدان في العالم ، ومنه العالم الاسلامي ، واحدها العراق بسبب التلبيس الذي استعمله هذا الحزب على الناس والبسطاء واعدا لهم بالعيش الكريم والرفاهية مع فلسفة فكرية تنطوي على بذور الالحاد ، بل تصرح به ، وبنبذ الاديان وتسفيهها ، تصدى جملة من العلماء لذلك ، وكتبوا الكتب في انحراف هذا الخط من التفكير ، مما حدى بمرجع الطائفة آنذاك السيد محسن الحكيم قدس سره باصدار فتوى تحرم الانتماء لهذا الحزب والايمان بافكاره المشتهرة ب " الشيوعية كفر والحاد " وقام غيره من المراجع والعلماء بتحريم الانتماء لمثل هذه الاحزاب ، وممن عنى بمحاربة هذه الاديولوجية الفكرية العالم الكبير السيد محمد باقر الصدر قدس الله نفسه بكتابة بعض الكتب الفكرية التي تقوم وتشرح الجانب الفكري والاجتماعي من الاسلام بما يكون غذاء فكريا مستنبطا من اسس الاسلام ، تقوي شعور المثقف والشاب المسلم بدينه امام الهجمة الفكرية الحديثة التي تريد زلزلة ايمانهم بحقانية دين الاسلام في القيادة وبناء المجتمع على اسسه الرصينة ، والتي كان المد الشيوعي احد وجوهها ، وقد ذاق هذا العالم الكبير اذى الحزب الحاكم الظالم حزب البعث ، لما تصدى له وافتى بحرمة الانتماء له ، حتى قضى شهيدا على ايديهم ، وقبله تصدى الامام الحكيم قدس سره لخطط هذا الحزب في خنق امال المسلمين في الحرية الدينية والفكرية . الا ان الظروف في زمن مرجع الطائفة السيد الحكيم وكذلك السيد الخوئي قدس سرهما ، لم تسمح باتخاذ تدابير اكثر تعبوية وشعبية للوقوف امام تلك المخططات ، ولم يكن ممكنا في نظرهما ان يؤديا الى مكاسب تساوي ما يمكن ان يبذل من اجلهما من النفوس والدماء .

والجامع بين اغلب هذه الفتاوى والمواقف انها كانت بوجه القوات الغازية ، او الافكار الضالة التي لا تشترك مع المسلمين في عقيدة ودين.

  

الشيخ عمار الاسدي
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2014/06/28



كتابة تعليق لموضوع : أمناء علماء الشيعة.. فطنة ويقظة
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play



اعلان هام من قبل موقع كتابات في الميزان

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق Saya ، على هذا هو علي. - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : اللهم صل على محمد وال محمد أحسنت اختي بارك الله فيك وزادك علما ونورا.... انا اقرأ هذه المقالة في أيام عظيمة هي ليال القدر وذكرى استشهاد أمير المؤمنين علي عليه السلام وجسمي يقشعر لهذه المعلومات كلما قرأت أكثر عنه أشعر أني لا أعرف عن هذا المخلوق شيئا كل ما اقرأ عنه يفاجأني أكثر سبحان الله والحمد لله الذي رزقنا ولايته ومحبته بمحبته ننجو من النار نفس رسول الله صلى الله عليه وآله لا عجب أن في دين الإسلام محبته واجبة وفرض وهي إيمان وبغضه نفاق وكفر

 
علّق Saya ، على أسرار يتسترون عليها. - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : أحسنت اختي بارك الله فيك وزادك علما ونورا بالمناسبة اختي الكريمة نحن مأمورون بأن نصلي على محمد وال محمد فقد جاء عن النبي صلى الله عليه وآله لا تصلوا علي الصلاة البتراء قالوا وكيف نصلي عليك قال قولوا اللهم صل على محمد وال محمد اما بالنسبة للتلاعب فأنا شخصياً من المؤمنين بأن حتى قرأننا الكريم قد تعرض لبعض التلاعب ولكن كما وردنا عن ائمتنا يجب أن نلتزم بقرأننا هذا حتى يظهر المهدي المنتظر عجل الله فرجه الشريف

 
علّق Saya ، على رؤيا دانيال حول المهدي. - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : أحسنت اختي بارك الله فيك وزادك علما ونورا.... نحن الشيعة عندنا في بعض تفاسير القرآن الكريم ان كلمة "الإنسان" يقصد بها علي عليه السلام وليس دائما حسب الآية الكريمة وهنالك سورة الإنسان ونزلت هذه السورة على أهل البيت عليهم السلام في قصة طويلة... ومعروف عندنا أن المهدي المنتظر عجل الله فرجه الشريف يرجع نسبه إلى ولد فاطمة وعلي عليهما السلام

 
علّق A H AL-HUSSAINI ، على هادي الكربلائي شيخ الخطباء .. - للكاتب حسين فرحان : لم أنسه إذ قام في محرابه ... وسواه في طيف الكرى يتمتع .. قصيدة الشيخ قاسم محيي الدين رحمة الله عليه .

 
علّق muhammed ، على أسرار يتسترون عليها. - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : جهد تؤجرين عليه ربي يوفقك

 
علّق ابومطر ، على عذرا يا فيكتور هيجوا فأنك مخطأ تماماً - للكاتب حسين العسكري : والله لو هيجو شايفك ومتحاور وياك، كان لادخل الاسلام ولاتقرب للاسلام الحمدلله انك مطمور ولكن العتب على الانترنت اللي خلة اشكالكم تشخبطون. ملاحظة: لاادافع عن مذهب معين فكل المذاهب وضعت من قبل بشر. احكم عقلي فيما اسمع

 
علّق يوسف البطاط ، على السيدة ام البدور السواطع لمحة من مقاماتها - للكاتب محمد السمناوي : السلام عليكم ورحمة اللّٰه وبركاته أحسنتم جناب الشيخ الفاضل محمد السمناوي بما كتبته أناملكم المباركة لدي استفسار حول المحور الحادي عشر (مقام النفس المُطمئنَّة) وتحديداً في موضوع الإختبار والقصة التي ذكرتموها ،، أين نجد مصدرها ؟؟

 
علّق رعد أبو ياسر ، على عروس المشانق الشهيدة "ميسون غازي الاسدي"  عقد زواج في حفلة إعدام ..!! : لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم حقيقة هذه القصة أبكتني والمفروض مثل هكذا قصص وحقائق وبطولات يجب أن تخلد وتجسد على شكل أفلام ومسلسلات تحكي الواقع المرير والظلم وأجرام البعث والطاغية الهدام لعنة الله عليه حتى يتعرف هذا الجيل والأجيال القادمة على جرائم البعث والصداميين وكي لا ننسى أمثال هؤلاء الأبطال والمجاهدين.

 
علّق منير حجازي ، على الكتاب والتراب ... يؤكدان نظرية دارون   - للكاتب راسم المرواني : في العالم الغربي الذي نشأت فيه ومنه نظرية التطور . بدأت هذه النظرية تتهاوى وبدأوا يسحبونها من التدريس في المدارس لا بل في كل يوم يزداد عدد الذين يُعارضونها . انت تتكلم عن زمن دارون وادواته ، ونحن اليوم في زمن تختلف فيه الادوات عن ذلك الزمن . ومن المعروف غربيا أنه كلما تقدم الزمن وفر للعلماء وسائل بحث جديدة تتهاوى على ضوئها نظريات كانت قائمة. نحن فقط من نُلبسها ثوب جديد ونبحث فيها. دارون بحث في الجانب المادي من نظريته ولكنه قال حائرا : (اني لا أعلم كيف جُهز هذا الإنسان بالعقل والمنطق). أن المتغيرات في هذا الكون لا تزال جارية فلا توجد ثوابت ولا نظريات ثابتة ما دامت تخرج من فكر الإنسان القاصر المليء بالاخطاء. ولهذا اسسوا مختلف العلوم من أجل ملاحقة اخطاء الفكر ، التي سببت للناس المآسي على مرّ التاريخ ، فوضعوا مثلا : (علم الميزان ، معيار العلوم ، علم النظر ، علم الاستدلال ، قانون الفكر ، مفتاح العلوم ) وكُلها تندرج تحت علم المنطق. ان تشارلز دارون ادرك حجم خطر نظريته ولذلك نراه يقول : (ان نظرية التطور قد قتلت الله وأخشى أن تكون نتائجها في مستقبل الجنس البشري أمرا ليس في الحسيان).

 
علّق ام مريم ، على القرين وآثاره في حياة الانسان - للكاتب محمد السمناوي : جزاكم الله خيرا

 
علّق Boghos L.Artinian ، على الدول الساقطة والشعب المأسور!! - للكاتب د . صادق السامرائي : Homologous Lag :ترجمة بصيلات الشعر لا تعلم ان الرجل قد مات فتربي لحيته لعدة ايام بعد الممات وكذالك الشعب لا يعلم ان الوطن قد مات ويتابع العمل لبضعة اشهر بعد الممات

 
علّق صادق ، على ان كنتم عربا - للكاتب مهند البراك : طيب الله انفاسكم وحشركم مع الحسين وانصاره

 
علّق حاج فلاح العلي ، على المأتم الحسيني واثره بالنهضة الحسينية .. 2 - للكاتب عزيز الفتلاوي : السلام عليكم ... موضوع جميل ومهم واشكر الأخ الكاتب، إلا أنه يفتقر إلى المصادر !!! فليت الأخ الكاتب يضمن بحثه بمصادر المعلومات وإلا لا يمكن الاعتماد على الروايات المرسلة دون مصدر. وشكراً

 
علّق نجاح العطية الربيعي ، على مع الإخوان  - للكاتب صالح احمد الورداني : الى الكاتب صالح الورداني اتق الله فيما تكتب ولا تبخس الناس اشياءهم الاخ الكاتب صالح الورداني السلام عليكم اود التنبيه الى ان ما ذكرته في مقالك السردي ومقتطفات من تاريخ الاخوان المسلمين هو تاريخ سلط عليه الضوء الكثير من الكتاب والباحثين والمحللين لكنني احب التنبيه الى ان ماذكرته عن العلاقة الحميمة بين الاخوان والجمهورية الاسلامية ليس صحيحا وقد جاء في مقالك هذا النص (وعلى الرغم من تأريخهم الأسود احتضنتهم الجمهورية الإسلامية.. وهى لا تزال تحترمهم وتقدسهم .. وهو موقف حزب الله اللبنانى بالتبعية أيضاً.. وتلك هى مقتضيات السياسة التي تقوم على المصالح وتدوس القيم)!!!!؟؟؟ ان هذا الكلام يجافي الحقائق على الارض ومردود عليك فكن امينا وانت تكتب فانت مسؤول عن كل حرف تقوله يوم القيامة فكن منصفا فيما تقول (وقفوهم انهم مسؤولون) صدق الله العلي العظيم فالجمهورية الاسلامية لم تداهن الاخوان المسلمين في اخطاءهم الجسيمة ولا بررت لهم انحراف حركتهم بل انها سعت الى توثيق علاقتها ببعض الشخصيات التي خرجت من صفوف حركة الاخوان الذين قطعوا علاقتهم بالحركة بعد ان فضحوا انحرافاتها واخطاءها وتوجهاتها وعلاقتها المشبوهة بامريكا وال سعود وحتى ان حزب الله حين ابقى على علاقته بحركة حماس المحسوبة على الاخوان انما فعل ذلك من اجل ديمومة مقاومة العدو الصهيوني الغاصب ومن اجل استمرار حركات المقاومة في تصديها للكيان الغاصب رغم انه قد صارح وحذر حركة حماس باخطاءها واستنكر سلوكياتها المنحرفة حين وقفت مع الجماعات التكفيرية الداعشية المسلحة في سوريا ابان تصدير الفوضى والخريف العربي الى سوريا وجمد علاقته بالكثير من قياداتها وحذرها من مغبة الاندماج في هذا المشروع الارهابي الغربي الكبير لحرف اتجاه البوصلة وقلبها الى سوريا بدلا من الاتجاه الصحيح نحو القدس وفلسطين وقد استمرت بعدها العلاقات مع حماس بعد رجوعها عن انحرافها فعن اي تقديس من قبل ايران لحركة الاخوان المجرمين تتحدث وهل ان مصلحة الاسلام العليا في نظرك تحولت الى مصالح سياسية تعلو فوق التوجهات الشرعية وايران وحزب الله وكما يعرف الصديق والعدو تعمل على جمع كلمة المسلمين والعرب وتحارب زرع الفتنة بينهم لا سيما حركات المقاومة الاسلامية في فلسطين وانت تعرف جيدا مدى حرص الجمهورية الاسلامية على الثوابت الاسلامية وبعدها وحرصها الشديد عن الدخول في تيار المصالح السياسية الضيقة وانه لا شيء يعلو عند ايران الاسلام والعزة والكرامة فوق مصلحة الاسلام والشعوب العربية والاسلامية بل وكل الشعوب الحرة في العالم ووفق تجاه البوصلة الصحيح نحو تحرير فلسطين والقدس ووحدة كلمة العرب والمسلمين وان اتهامك لايران بانها تقدس الاخوان المجرمين وتحتضنهم وترعاهم فيه تزييف وتحريف للواقع الميداني والتاريخي (ولا تبخسوا الناس أشياءهم) فاطلب منك توخي الدقة فيما تكتب لان الله والرسول والتاريخ عليك رقيب واياك ان تشوه الوجه الناصع لسياسة الجمهورية الاسلامية فهي دولة تديرها المؤسسات التي تتحكم فيها عقول الفقهاء والباحثين والمتخصصين وليست خاضعة لاهواء وشهوات النفوس المريضة والجاهلة والسطحية وكذلك حزب الله الذي يدافع بكل قوته عن الوجود العربي والاسلامي في منطقتنا وهو كما يعرف الجميع يشكل رأس الحربة في الدفاع عن مظلومية شعوبنا العربية والاسلامية ويدفع الاثمان في خطه الثابت وتمسكه باتجاه البوصلة الصحيح وسعيه السديد لعزة العرب والمسلمين فاتق الله فيما تكتبه عن الجمهورية الاسلامية الايرانية وحزب الله تاج راس المقاومة وفارسها الاشم في العالم اجمع اللهم اني بلغت اللهم اشهد واتمنى ان يقوي الله بصيرتك وان يجعلك من الذين لا يخسرون الميزان (واقيموا الوزن بالقسط ولا تخسروا الميزان) صدق الله العلي العظيم والسلام عليكم الباحث نجاح العطية الربيعي

 
علّق محمد حمزة العذاري ، على شخصيات رمضانية حلّية : الشهيد السعيد الشيخ محمد حيدر - للكاتب محمد حمزة العذاري : هذا الموضوع كتبته أنا في صفحتي في الفيس بك تحت عنوان شخصيات رمضانية حلية وكانت هذه الحلقة الأولى من ضمن 18 حلقة نزلتها العام الماضي في صفحتي وأصلها كتاب مخطوط سيأخذ طريقه الطباعة وأنا لدي الكثير من المؤلفات والمواضيع التي نشرتها على صفحات الشبكة العنكبوتية الرجاء اعلامي عن الشخص او الجهة التي قامت بنشر هذههذا الموضوع هنا دون ذكر اسم كاتبه (محمد حمزة العذاري) لاقاضيه قانونيا واشكل ذمته شرعا ..ولا حول ولا قوة الا بالله العلي العظيم الاخ الكاتب ... اسم الكاتب على اصل الموضوع منذ نشره ومؤشر باللون الاحمر اسقل الموضوع ويبدو انك لم تنتبه اليه مع تحيات ادارة الموقع .

الكتّاب :

صفحة الكاتب : بلطرش رابح
صفحة الكاتب :
  بلطرش رابح


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

 مواقف شديدة الحساسية/٢ "بانوراما" الحشد..

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على [email protected]

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net