صفحة الكاتب : صبيح الكعبي

فتوى الجهاد .. بين الهروب وثبات الموقف
صبيح الكعبي
جولة سريعة بين دوائر الجوازات وقاعات المغادره في مطارات بلدي تكتشف أن شيء عظيما سيحدث فيه للتزاحم والتدافع  الحاصل على هاذين الموقعين ... مالسبب سألت نفسي ؟؟ لاكتشف بأنه سيتعرض لعاصفة تقتلع جباله وتميت اشجاره وتفيض أنهاره وتحدث شرخا في جدرانه عجبي ..؟. على وطن لم يؤثرعلى ساكنيه ملحه ومضغة ترابه وقوة انتمائه وعمق تاريخه وصفحات مجده وشخوص ابطاله وصنائع رجاله وفتاوي مرجعياته الشريفة والكريمة.. أن معدن الرجولة وقيم البطولة تبزغ في المحن وعند مفترق الطرق فعلاما هذا التزاحم والتدافع هل هو هروب ام خوف من المجهول وراحة بال أواكتساب معيشة أو خيار آخر لانعرفه ؟ حب الوطن من الايمان حديث شريف يلزمنا ان نكون فيه ساعة شدته وظروف محنه  وتكالب الاعداء عليه لاان نطلق أقدامنا للريح او نتسابق في الهروب منه عند اول زوبعة يتعرض لها أو أزمة تحدي يمر بها  أوعاصفة غبار تعصف به لتملاء رئتيه بدخان كثيف تترك جروح كثيرة تدمي جسده وتفتت لحمته وتقتطع أجزاء أرضه  لنهرب بعيدا عنه ولانثبت موقف البطولة له أمن الانصاف هذا ايها الشعب العظيم ؟؟؟ لانستغرب ذلك والتاريخ يحدثنا عن الكثير من المواقف سجلها البعض من المدعين بالانتماء له  جزافا أما جبنا أو هروبا منذ تأسيس الدولة العراقية ولهذه اللحظة فالعديد من سكانه من الموسورين قد وجدوا لهم موطىء قدم بعيدا عنه خوفا من المواجهة أما من تعسرت عليه دنياه أو تعلق بوطنه فابى مغادرته او ترك ترابه أوأن يبتعد عن مولده وفي ظرفنا الحالي فالامر مختلف عما هو عليه في الماضي لوجود واجبا دينيا ووطنيا يحتم البقاء فيه والدفاع عنه والموت في سبيله للخلاص من قوى الشر والظلام التي لم تستثن أحد بافعالها وجرائمها, ان الواقع  يبعث على السخرية والاستهزاء من هؤلاء الذين هربوا منه في ساعة مخاضه يداوي جرحه ويلم شتاته ويدفن موتاه باذرع مكسورة واجنحة مبتورة ألا تبا لهم, أن الواجب الوطني والانتماء الحقيقي يحتم علينا البقاء فيه مهما كان الثمن وغلت التضحيات لانها أزمة ستعبر كغيرها بسرعة بعد ان تطوي بين طياتها خونة الامة وتجار الحروب وبائعي الضميرومفسديها لاءن ملحه لم يؤثر في مذاق لسانهم وتربة وطنه وعنوان وجوده ورمز قوته ومعدن تربيته وعمق أنتماءه لم تترك أثارها فيهم , أن الاءمر الالهي للخالق جلّ وعلا جاء في محكم كتابه العزيز مخاطبا أمته للتهيأ لقتال العدو ودفن اهدافه وعدم تمكينه من تحقيق مشروعه((وَأَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ وَمِنْ رِبَاطِ الْخَيْلِ تُرْهِبُونَ بِهِ عَدُوَّ اللَّهِ وَعَدُوَّكُمْ وَآخَرِينَ مِنْ دُونِهِمْ لَا تَعْلَمُونَهُمُ اللَّهُ يَعْلَمُهُمْ ۚ وَمَا تُنْفِقُوا مِنْ شَيْءٍ فِي سَبِيلِ اللَّهِ يُوَفَّ إِلَيْكُمْ وَأَنْتُمْ لَا تُظْلَمُونَ)) هكذا هم المؤمنون الذين بايعوا الله على الاخلاص في العمل والالتزام بتوجيهات المرجعية الرشيده بالفتوى الجهادية الكفائية للذود عن حياض الوطن ومقدساته وشعبه العريق .فقد تهيأوا واعدوا العدة لحرب لاهوادة فيها الا بالنصر أو الموت دفاعا عنه , لقد سطر ابطاله في القوات المسلحة وفأات الشعب المختلفه طيلة الايام الماضية اروع صور البطولة والقتال في ساحات الوغى بدأ من جرف الصخر وتطهير طرق المواصلات وصولا لسامراء ومدن صلاح الدين ومصفى بيجي وتلعفر ومدن العراق كافة .نعرف ان للبطولات ثمن وللشجاعة موقف واللالتزام تضحية وهذا ماتجسده قواتنا المسلحة وشعبنا ألابي يوميا لتطهير ارضه من دنس المجرمين وانقاذ ه من شرهم وعبث فسادهم ودناءة فعلهم وخسة عملهم , وسؤالنا لمن حزم امتعته ولملم حاجياته وأخذ ماغلى ثمنه وخف وزنه بعيدا غير ماسوف عليه ماذا يقول لعائلته وقبيلته ومعيته واصدقائه وكل معارفه وهو يغادر ارض الوطن لنزهة رخيصة في بلدان العالم هاربا أو متخوفا من فعلهم الا تبا وسحقا لمن يدعي الوطنية او الحرص على البلد ولم يتحمل وزر الدفاع والصمود والذود عن حياضه والثبات في موقفه ولسان حالي يردد الاهزوجه الشعبية (( ياموت اخذالعزة روحه )) لن نقول غير حسبنا الله ونعم الوكيل بكم  ايها الهاربون , ليس عيبا ان نسافر او نتمتع بالحرية المتوفرة لنا ولكن بظروف افضل لما يمر به البلد من ساعة العسره وألم الجرح ونزيف الدم.

  

صبيح الكعبي
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2014/06/28



كتابة تعليق لموضوع : فتوى الجهاد .. بين الهروب وثبات الموقف
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play



اعلان هام من قبل موقع كتابات في الميزان

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق مرتضى الاعرحي ، على الشريفة بنت الحسن من هي...؟! - للكاتب الشيخ تحسين الحاج علي العبودي : ما جاء اعلاه عبارة عن نسج وأوهام من وحي الكاتب ، ويتعارض مع ما هو مشهور عن رحلة الامام السبط عليه السلام وال بيته وكذلك مسير السبايا الى الشام والعودة ، وهنا أطالب الكاتب ان يكتب لنا تمديدا من اين اعتمد في مصادره .

 
علّق عمار الزيادي ، على كورونا هل هي قدر الهي ؟ - للكاتب سامي جواد كاظم : ذكرت الدول كلها...لكنك لم تذكر ايران

 
علّق التمرد على النص ، على عظائمُ الدهور لأَبي علي الدُّبَـْيزي: - للكاتب د . علي عبد الفتاح : فكيف بأمير المؤمنين علي ع

 
علّق محمد جعفر الكيشوان الموسوي ، على يوم الله العالمي.. إلهي العفو - للكاتب محمد جعفر الكيشوان الموسوي : وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته العلوية المهذبة إبنتنا الراقية مريم محمد جعفر أشكر مرورك الكريم وتعليقك الواعي نسأل الله أن يغيّر الله حالنا إلى أحسن حال ويجنبنا وإيّاكم مضلات الفتن. وأن يرينا جميعاً بمحمدٍ وآل محمد السرور والفرج. إسلمي لنا سيدتي المتألقة بمجاورتك للحسين عليه السلام. الشكر الجزيل لأدارة الموقع الكريم دمتم بخيرٍ وعافيةٍ جميعا

 
علّق مريم محمد جعفر الكيشوان ، على يوم الله العالمي.. إلهي العفو - للكاتب محمد جعفر الكيشوان الموسوي : السلام عليكم ابي العزيز والكاتب القدير. حفظك الله من كل سوء، وسدد خطاك. كل ما كتبته هو واقع حالنا اليوم. نسال الله المغفرة وحسن العاقبة❤❤

 
علّق دسعد الحداد ، على علي الصفار الكربلائي يؤرخ لفتوى المرجعية بقصيدة ( فتوى العطاء ) - للكاتب علي الصفار الكربلائي : بوركت ... ووفقك الله اخي العزيز استاذ علي الصفار

 
علّق الحزم ، على الفتنة التي أشعل فتيل آل سعود لا تخمد! - للكاتب سيد صباح بهباني : يا مسلم يا مؤمن هيا نلعن قرناء الشيطان آل سعود. اللهم يا رافع السماء بلا عمد، مثبت الارض بلا وتد، يا من خلقت السموات والأرض في ستة ايام ثم استويت على العرش، يا من لا يعجزه شئ في الارض ولا في السماء، يا من اذا أراد شيئا قال له كن فيكون، اللهم دمر ال سعود، فهم قوم سوء اشرار فجار، اللهم اهلكهم بالطاغية، اللهم وأرسل عليهم ريح صرصر عاتية ولا تجعل لهم من باقية، اللهم اغرقهم كما اغرقت فرعون، واخسف بهم كما خسفت بقارون، اللهم اسلك بهم في قعر وادي سقر، ولا تبق منهم ولا تذر، اللهم لقد عاثوا فسادا في ارضك فحق عقابك. اللهم العن آل سعود، اللهم العن الصعلوك سلمان بن عبد العزيز، اللهم العن السفيه محمد ابن سلمان، اللهم العن كل ابناء سلمان. اللهم العن آل سعود والعن كل من والى آل سعود.

 
علّق حفيظ ، على أثر الذكاء التنافسي وإدارة المعرفة في تحقيق الميزة التنافسية المستدامة مدخل تكاملي شركة زين للاتصالات – العراق انموذجا ( 1 ) - للكاتب د . رزاق مخور الغراوي : كيف احصل نسخة من هذا البحث لاغراض بحثية و شكرا

 
علّق سحر الشامي ، على حوار المسرح مع الكاتبة العراقية سحر الشامي - للكاتب عدي المختار : الف شكر استاذ عدي على هذا النشر، سلمت ودمت

 
علّق د.ضرغام خالد ابو كلل ، على هذه هي المعرفة - للكاتب د . أحمد العلياوي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته تحية لكم اخوتي الكرام ... القصة جميلة وفيها مضامين جميلة...حفظ الله السيد علي الاسبزواري ...ووفق الله تعالى اهل الخير

 
علّق خالد ، على من أخلاق الرسول الكريم (ص).. وقصة سفانة بنت حاتم الطائي - للكاتب انعام عبد الهادي البابي : قال عنه الالباني حديث موضوع

 
علّق مؤسسة الشموس الإعلامية ، على اثار الإجراءات الاحترازية على السياحة الدينية في سوريا - للكاتب قاسم خشان الركابي : أسرة الموقع الكرام نهديكم أطيب تحياتنا نتشرف ان نقدم الشكر والتقدير لأسرة التحرير لاختيار الشخصيات الوطنية والمهنية وان يتم تبديل الصور للشخصية لكل الكتابونحن نتطلع إلى تعاون مستقبلي مثمر وان إطار هذا التعاون يتطلب قبول مقترنا على وضع الكتاب ب ثلاث درجات الاولى من هم الرواد والمتميزين دوليا وإقليمية ثانية أ والثانية ب

 
علّق احمد لطيف الزيادي ، على وباء كورونا والانتظار   - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : جزاك الله خير الجزاء شيخنا الكريم،لقد كان هذا الوباءتمحيص آخر كشف لنا فئة جديدة من أتباع الاهواء الذين خالفو نأئب أمامهم الحجة في الالتزام بالتوجيهات الطبية لاهل الاختصاص وأخذا الامر بجدية وان لايكونو عوامل لنشر المرض كونه من الاسباب الطبيعية.

 
علّق سيد صادق الغالبي ، على وباء كورونا والانتظار   - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته شيخنا الجليل جزاكم الله خيرا على هذه المقالة التي نشرها موقع كتابات في الميزان ما فهمناه منكم أن هذا الوباء هو مقدمة لظهور الأمام صاحب الزمان عجل الله فرجه هل فهمنا لكلامكم في محله أم يوجد رأي لكم بذلك وهل نحن نقترب من زمن الظهور المقدس. أردنا نشر الأجابة للفائدة. أجاب سماحة الشيخ عطشان الماجدي( حفظه الله ) وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته. الجواب ان شاء ألله تعالى : .نحن لا نقول مقدمة للظهور بل :- 1. التأكيد على المؤمن المنتظِر ان يتعلم من التجارب وان يحيط علما بما يدور من حوله كي يكون على أهبة الإستعداد القصوى متى ما حصل طاريء أو طلب منه تأدية لواجب... 2. ومنها هذا الوباء الخطير إذ يمكن للسفياني ومن وراه ان يستعمله هو او غيره ضد قواعد الامام المهدي عجل ألله تعالى فرجه الشريف . 3. يقطعون شبكات التواصل الاجتماعي وغيرها . نتعلم كيفية التعامل مع الأحداث المشابهة من خلال فتوى المرجع الأعلى الإمام السيستاني مد ظله . 4. حينما حصل الوباء ومنع السفر قدحت بذهننا ان ال(313) يمكن أن يجتمعوا هكذا...

 
علّق الفريق المدني لرعاية الصحفيين ، على اثار الإجراءات الاحترازية على السياحة الدينية في سوريا - للكاتب قاسم خشان الركابي : تسجيل الجامع الأموي والمرقد الشريف على لائحة التراث الكاتب سجل موقفا عربي كبير لغرض تشكيل لجنة كبيره لغرض الاستعداد لاتخاذ الإجراءات التي توثق على لائحة التراث وسجل موقفا كبيرا اخر حيث دعى الى تشكيل فريق متابعة للعاملين في سمات الدخول في ظل الظروف .

الكتّاب :

صفحة الكاتب : د . أحمد راسم النفيس
صفحة الكاتب :
  د . أحمد راسم النفيس


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 محافظ واسط : المحافظة في طور الافلاس وتوقفت اغلب مشاريعها ولاتستطيع تسديد رواتب موظفي العقود  : علي فضيله الشمري

 القبله لغة الشعراء وبصمة حب للعاشقين  : علي الغزي

 بيرو تدفع ثمن قرار جاريكا

 شخص يرسل استفتاء الى سماحة السيد السيستاني  ( دام ظله ) اعتراضاً على نتائج استهلاله !! 

 تعويض اكثر من 18 ألف متضرر من ضحايا الإرهاب بمبالغ تجاوزت الـ50 مليار دينار خلال عام 2014  : اللجنة المركزية لتعويض المتضررين

 النائب الحكيم يدعو مجلس النواب الى عقد جلسة عاجلة لتشريع الموازنة بحضور الممتنعين كبادرة حسن نية منهم تجاه جمهور التحالف الوطني والعراقيين جميعا  : مكتب د عبد الهادي الحكيم

 إعلاميون "دواعش"  :  سامح مظهر

 ومضات:::(خفقات حنين)  : ميمي أحمد قدري

  رئيس اللجنة العليا لدعم الحشد الشعبي يشرف على ارسال مواد غذائية لمجاهدي الحشد الشعبي المقدس.  : طاهر الموسوي

 المرجع الفياض یتفقد المرجع النجفي والجانبان يشددان على أهمية وحدة العراق ودعم الجیش العراقی

 المناعة طريقة جديدة لمكافحة السرطان

 هل السيد الخوئي (قده) لم يذق طعم الفقه ؟!  : الشيخ جابر جُوَيْر

 ماهي اهمية الصلاة اليومية ؟  : محمد السمناوي

 بريطانيا تدرس تهديدات " داعش "

 إلى العَام ِ الجَدِيد  : حاتم جوعيه

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على [email protected]

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net