صفحة الكاتب : جعفر المهاجر

حرب وسجن ورحيل-66
جعفر المهاجر

لايمكن لشخص مهما كانت ثقافته وهو يقيم في مدينة (الجوامع ) مدينة حلب الشهباء أن يتجاهل تلك  القلعة العظيمة الشامخة التي ترقد في هذه المدينة  منذ مئات السنين والتي تحكي قصة تلك السواعد الجبارة المتحدية  لأعداء هذه المدينة التي هوجمت لمرات  عديدة وهي (قلعة حلب) لقد دخلت في هذه القلعة مرات عديدة  وتجولت في أقسامها  ولمست جدرانها السميكة الصلبة التي تحكي قصة تأريخ طويل وبهرني  كل شيئ فيها سورها وقاعدتها وأبراجها والدهاليز الكثيرة التي  في داخلها وحين يصل المرء أليها صعودا بعد جهد جهيد عن طريق مدرجاتها التي  امتدت على تلك القاعدة الضخمة ألى  عشرات الأمتار يرى كل معالم مدينة حلب ببيوتها المتلاصقة وعماراتها الشاهقة  وشوارعها العريضة والضيقة ودوائرها الحكومية والعدد الكبير من السيارات التي تضج بها المدينه وسكة القطار التي تخترقها وحديقتها العامة المعروفة التي يتصدرها تمثال الشاعر الكبير(أبو فراس الحمداني ) هذه الحديقة العامة الرائعة التي يؤمها الكثير من الناس ومن مختلف الشرائح الاجتماعية في كل الأوقات وخاصة في أيام الربيع والعطل الرسمية كالأعياد حيث تتفتح فيها أنواع كثيرة من الزهور الملونة الزاهية وتتوسط تلك الحديقة نخلة ضخمة غير مثمرة وهي النخلة الوحيدة التي رأيتها في حلب حيث أن مناخها لايساعد على نمو النخيل ويشرف عليها طاقم فلاحي متمرس في تنسيق الحدائق يشرف عليه موظفون زراعيون ويؤم الحديقة  المصورون لالتقاط الصور التذكارية لمن يرغب بالتقاطها ويبيع الكثير من الفتيان والشباب القهوة والمرطبات وتوجد فيها عدة كشكات لبيع المرطبات والأكلات الجاهزة.. لقد كانت قلعة حلب حصنا قويا شامخا تعاقب على أشغالها الحيثيون والآراميون والسلوقيون والرومان والبزنطينيون. وهناك الإدلاء الذين يتكلمون الفرنسية والانكليزية ويقومون بشرح الحقب التاريخية التي مرت بها هذه القلعة وما يتعلق فيها من معلومات على مر هذه الحقب التأريخية للكثير من السياح الأوربيين الذين يزورون هذه القلعة على مدار العام. تعتبر قلعة حلب من أشهر القلاع التاريخية في العالم  ويقول (أحمد قجه) أحد المؤرخين في هذه المدينة أنها أقيمت على أنقاض قلاع متتابعة قديمة . وقد كانت الرابية المرتفع الأكثر أمنا لإقامة مقرات الحكومة لمدينة حلب عبر تأريخها الطويل.
تعلو القلعة مايقرب من أربعين مترا عن مستوى المدينة وما زالت أبراجها وأسوارها قائمة يعود بعضها ألى عصر نور الدين زنكي ويحيط القلعة خندق بعمق ثلاثين مترا .ويدخل ألى القلعة من بوابة ضخمة تؤدي ألى برج دفاعي مستطيل الشكل ينتهي بالمدخل الكبير للقلعة ويتكون من دهليز ينتهي بباب ضخم من الحديد تعلوه فتحات للمرامي والمحارق ويعود ألى عصر خليل بن قلاوون الذي جدده ورممه وتعلو الباب قنطرة حجرية عليها نحت ممتد على طولها يمثل ثعبانين برأس تنين.
تعرضت قلعة حلب لغزو المغول بقيادة هولاكو سنة   658ه/1260م وقد هدم كثيرا من معالمها وتحررت القلعة بعد انتصار العرب على المغول في موقعة (عين جالوت )ثم جاء تيمور لنك سنة 863ه فهدم المدينة والقلعة وقام المماليك بتحريرها وترميمها . ثم استولى عليها العثمانيون سنة 923ه/1516م وجاء إبراهيم باشا بن محمد علي باشا من مصر عام 1831م واستمرت خاضعة له حتى عام 1840م وفيها أنشأ الثكنة وجعل القلعة مقرا لجنوده . ومنذ عام 1950م تجري في القلعة ترميمات مستمرة من قبل مديرية الآثار كما أجريت حفريات أثرية للتعرف على تأريخ هذه  القلعة قبل الإسلام.( المصدر-موقع قنشرين )ويقام سنويا مهرجان كبير للأغنية السورية في القلعة يشترك فيها كبار المغنين وآخرين أقل منهم شأنا ويحضرها المسؤولون الكبار في حزب البعث والدولة وأفراد من الطبقة الأرستقراطية نظرا للأسعار المرتفعة لسعر بطاقة الدخول.
ولا توجد مدينة سورية تخلو من آثار ومراقد مهمه  وهي كثيرة جدا  .  وتوجد العديد من آثار أهل البيت عليهم السلام والصحابة الأجلاء رض لايمكن حصرها  والكتابة عنها جميعها تحتاج ألى صفحات كثيرة حيث يزور قبور هؤلاء الصالحين الكثير من المسلمين على اختلاف مذاهبهم لاستلهام المواقف الإيمانية لأولئك الرجال  الأفذاذ الذين ضربوا الأمثال الرائعة في التضحية والفداء ونكران الذات في سبيل العقيدة الإسلامية المحمدية الغراء  السمحاء وانطلاقا من قول الرسول الأعظم محمد ص (زوروا القبور فأنها تزهد في الدنيا وتذكر بالآخرة )ومن هذه المقامات  مقبرة (الباب الصغير في دمشق ) وهي مقبرة تضم رؤوس شهداء كربلاء الطاهرة وهي عبارة عن غرفة مربعة كبيرة مبنية من الحجر الصخري الأبيض والأسود تعلوها قبة بيضاء ولها مدخل تتوسطه لوحة رخامية نقش عليها هذين البيتين من الشعر:
وفتية من بني عدنان مانظرت
عين الغزالة أعلى منهمُ حسبا
من كل جسم بوجه الأرض منطرح
وكلُّ رأس برأس الرمح قد نصبا
وهناك مقام السيدة زينب  الكبرى عليها السلام تلك البطلة المجاهدة العظيمة التي رافقت أخيها الحسين ع في نهضته وشهدت استشهاده  مع أهل بيته ع ورافقت سبايا معركة الطف ألى الشام وواجهت يزيد العهر والجريمة والفجور بعد ارتكابه لتك الجريمة النكراء التي لن ينساها التأريخ أبدا بتلك الخطبة العصماء التي أخرسته وأخزته في الدنيا بين أعوانه ولعذاب الآخرة وخزيها أشد وأنكى بأذن الله وحول ذلك الضريح المقدس للسيدة زينب الكبرى ع يتواجد الكثير من العراقيين الذين  جاءوا ألى هذا المكان للبحث عن لقمة العيش وهربا  من الظلم الصدامي المقيت وهناك تقام المجالس   والندوات والمحاضرات الحسينية باستمرار .وقد  شهدت مراسيم  دفن شاعر العرب الأكبر محمد مهدي الجواهري الذي كان مقيما في سوريا بعد تشييعه المهيب الذي ضم الكثيرين والذي ترأسته نجاح العطار وزيرة الثقافة السورية آنذاك.  ويشهد المرقد المقدس للسيدة زينب ع أزدحاما في أغلب أيام العام حيث  بإمكان المرء أن يجد العراقي و اللبناني والهندي والأندنوسي والسوداني وغيرهم من الجنسيات الكثيرة التي تؤم هذا المرقد الطاهر وهناك  أضرحة كثيرة أخرى كثيرة ل لايمكن الوقوف عليها جميعها لأهل بيت النبوة ع في دمشق باستطاعة كل زائر أن يشاهدها وكذلك مقام للإمام زين العابدين ع على بعد سبعة كيلو مترات من مدينة حماه ويقع  فوق تل كبيروبالقرب من مدينة (الرقة ) على نهر الفرات مرقد الصحابي الجليل عمار بن ياسررض أبن أول شهيدة في الإسلام  وكان من الأصحاب المخلصين للإمام علي ع والذي استشهد في معركة صفين تلك المعركة التاريخية المشهورة في التأريخ التي رفع فيها  معاوية (المصاحف ) بإشارة من مستشاره عمرو بن العاص بعد أن كاد جيش الأمام علي ينتصر انتصارا كبيرا وكانت مكيدة خبيثة لجأ أليها بن العاص ونجح فيها في زرع الفتنة داخل جيش الأمام ع حيث ظهر الخوارج على أثرها   وقد  حدثت سنة سبع  وثلاثين للهجرة  بين جيش الأمام أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ع وجيش معاوية بن أبي سفيان والذي قال فيه رسول الله ص : (مالهم وما لعمار ! يدعوهم ألى الجنة ويدعونه ألى النار، وذلك دأب الأشقياء الفجار.)  وقال النبي محمد ص في حقه   القول المتواتر أيضا : (ويحك ياابن سمية تقتلك الفئة الباغية. )و (صبرا آل ياسر فأن موعدكم الجنة )وقد دفنه الأمام علي ع  بيديه الطاهرتين  وترحم عليه ولم يكفنه . وكذلك يوجد ضريح الصحابي الجليل أويس القرني الذي كانت له منزلة رفيعة عند النبي محمد ص  وهو سيد التابعين ومن الزهاد الثمانية   الذين كانوا مع الأمام علي ع   ومنهم  أبو ذر والمقداد وسلمان الفارسي وعمرو بن الحمق الخزاعي ومحمد بن أبي بكر وميثم بن يحيى التمار وقد استشهد في تلك المعركة وقبره معروف كقبر عمار بن ياسر رض وقبورأخرى من قبور                 أولئك الشهداء الغر الميامين    الذين قاتلوا مع سيد الأوصياء علي بن أبي طالب ع ضد الفئة الباغية التي كان يترأسها معاوية بن أبي سفيان  وكلها تحظى بزيارة الكثير من المسلمين من شتى أنحاء الدنيا ليستذكروا مواقفهم البطولية المشرفة في الدفاع عن الحق الذي كان  يمثله الأمام علي بن أبي طالب ع وأصحابه . وهناك تقرأ الأدعية والفواتح  على أرواحهم الطاهرة وقد زرتها ورأيت أشخاصا من جنسيات عربية وغير عربية يتجشمون عناء السفر للوصول ألى تلك المراقد الطاهرة . وقد كنت أحمد الله على هذا الرحيل القسري الذي جعلني أزور تلك المراقد الطاهرة وأشعر براحة نفسية كبيرة بعد قراءة الأدعية والصلوات وأردد الآية الكريمة بسم الله الرحمن الرحيم : (وعسى أن تكرهوا شيئا وهو خير لكم وعسى أن تحبوا شيئا وهو شر لكم والله يعلم وأنتم لاتعلمون . )216-البقره .لقد كنت أزور تلك المراقد  بمرافقة أشخاص طيبين من أبناء مدينة حلب وقد نشأت بيني وبينهم صداقات حميمة مازالت حتى كتابة هذه السطور. وكنت حين العودة ألى مدينة حلب أطوف في كل مكان  أستطيع أن أصل أليه مشيا على قدمي منها الجامعة والحديقة العامة وساحة باب جنين  وباب الفرج و ساحة سعد الله الجابري وباب الحديد وأزور سوق الصفارين ومنطقة الشعار والأنصاري والتلل والمشهد وأشاهد الجوامع الكثيرة والكنائس  والأزدحامات المرورية والباعة المتجولين وعمال البناء وكنت أشعر بلذة نفسية حين كنت أسمع بائع الخيار يصيح بأعلى صوته ( بلدي ياخيار  أصابيع الببو ياخيار) والقصد أن الخيار الذي يبيعه يشبه أصابع الطفل الرضيع ولم يزرع  بمساعدة المواد الكيماوية وآخر يصيح (يافاوي يابرتقال ) وآخر يسمي الطماطم (خد العروس يابندوره)ومن المواقف الضحكة أن أحدهم كان يبيع (العسل )و يصيح (عسل ياناس آني عراقي وابن عراقيه وفوكها سيد وابن علويه آني أبيع العسل الصاغ  للحلبيه)وقد اكتشفت أنه من مدينة دير الزور السورية ويبيع  عسلا مغشوشا )وكانت أحاديثنا وجدلنا ينتهي ألى مجاملات لطيفة مع هؤلاء الناس البسطاء الذين يبحثون عن لقمة العيش. أما أصحاب التسجيلات فيروجون لتسجيلاتهم بأحدث الأغاني التي تصلهم ومعظمها أغان عراقية لياس خضر وعلي العيساوي وكاظم الساهر وسعدون جابر وحميد منصور وغيرهم وكانت تلك المحلات تجمع الكثير من الشباب الذين يشترون تلك الأغانيحيث أن الغناء العراقي له مساحة كبيرة في الشارع السوري وبالأخص الحلبي والغناء الحلبي متميز أيضا وله رواد كبار مثل صباح فخري وهو سيد الغناء الحلبي دون منازع وشادي جميل ونور مهنا وفاتن حناوي وأختها مياده وغيرهم وغالبا ما يقرأ صباح فخري القدود الحلبية والقصائد العربية الفصيحة المعروفة وأشهرها قصيدة  ربيعة بن عامرالتميمي    المشهور ب (مسكين الدارمي) والتي يقول فيها
قل للمليحة في الخمار الأسود
ماذا فعلت  بزاهد  متعبد؟
قد كان شمر للصلاة ثيابه
حتى وقفت له بباب المسجد
ردي عليه صلاته وصيامه
لاتقتليه  بحق  دين  محمد
وحين يغنيها يحرك جسمه شمالا ويمينا ويطرب معه الكثيرين الذين يميلون ألى مثل هذا الغناء وهناك (الميجانا ) التي يؤديها مطربون ومطربات من حلب وهي تنبع من أعماق الريف التراثي الحلبي وقد كنت أظل لساعات أراقب   حركة الناس الدائبة التي لم تتوقف حتى صباح اليوم الثاني حيث يتصف الشخص الحلبي بالنشاط والمثابرة في العمل ولديه مثل يقول (الرجل لازم يطلع حقه من تم السبع) أي لابد أن يعمل الرجل ويسحصل على قوته ولو كان رزقه في فم الأسد. وغالبا ماكان يطارد أولئك الباعة المتجولون المساكين مايسمى ب (الأمن الأقتصادي )ويصادرون منهم كل مايملكون وقد سألت أحدهم مرة مالذي تجنونه من ربح وأنتم مطاردون  لاتستقرون على حال فأجابني (ياعم نحن مثل السمك أذا تركنا العمل  نخرج من الماءو نموت وليس لنا طريق آخر غير البيع على الأرصفه التي رافتنا ورافقناها من سنين حيث لانملك أموالا نشتري بها دكانا يسترنا ونتخلص من هؤلاء الظالمين الذين لايعرفون الرحمة أبدا أدع لنا وارجو من الله أن يعيننا على مصائبنا . )فتألمت لحاله وحال جميع المسحوقين على امتداد هذا الوطن  العربي الذي يعج بالمظالم التي لاحصر لها من قبل حكامه المتخمين الذين لاذمة لهم ولا ضمير يحاسبهم على تجنياتهم بحق فقراء أوطانهم. فكم من الملايين من أمثال أبو عزيزي في هذه الأوطان  التي يموت فيها المتخمون من التخمة والجائعون من الجوع وقلت في نفسي لقد كان بأمكان البلدية في المدينة  توفير مكان  يتجمع فيه هؤلاء المساكين ليعرضوا  بضاعتهم فيه  ويعيلوا أنفسهم وعوائلهم دون خوف أو مطاردة فجاءني الجواب من أحدهم يوما (ياعم أنهم لايرغبون بحل مشكلتنا ليبقى السطو والنهب والسلب مستمرا ألى الأبد . ) وكنت أرى ولا أستطيع التدخل وأرجع مساء لأخذ قسط  من  النوم في غرفتي            بعد أن يهدني التعب تماما ثم أذهب في اليوم التالي لتدريس الطلاب في مسجد الأمام الحسين ع وفي الحقيقة أنني رغم كل ماكنت أشاهده من مناظر مؤذية  كنت أشعرمن ناحية أخرى بالحرية لأول مرة في حياتي وكل الناس الذين كنت ألتقي بهم يتسمون  بالبساطة والطيبة ودماثة الخلق .وحين يذكر الإنسان مدينة حلب لابد أن  يستحضر معه أيضا شخصية الأمير سيف الدولة الحمداني الذي أنشأ الدولة الحمدانية ومدحه الشاعر أبو الطيب المتنبي بثمانين قصيدة تعد من درر شعره وكان يجد فيه ذلك الفارس العربي البطل الذي يصد هجمات الروم بكل شجاعة وأباء وعنفوان   والذي بحث عنه كثيرا فوجده  ووجد ضالته فيه لكنه لشدة أعتزازه بنفسه طلب من سيف الدولة أن يمدحه وهو قاعد  على غير عادة الشعراء الآخرين فوافق سيف الدولة على شرطه وقد حلل الكثير من النقاد تلك القصائد التي قالها المتنبي بحق سيف الدولة الحمداني وقالوا فيها الشيئ الكثير عن مدحه لنفسه من خلال تلك القصائد وحين أراد الشعراء الحساد الوقيعة بينه وبين الأمير الفارس  خاطبه قائلا :
أزل حسد الحساد عني بكبتهم
فأنت الذي صيرتهم لي حسدا
أجزني أذا أنشدت شعرا فأنما
بشعري أتاك المادحون مرددا
ودع كل صوت غير صوتي فأنني
أنا الطائر المحكي والآخر الصدى
ومن الحواضر الإسلامية البارزة في مدينة حلب هو مسجد (حلب الكبير )وهو مسجد تأريخي بني على مساحة واسعة من الأرض  تكثر فيه الأعمدة ويوجد بداخله مقام منسوب لرأس النبي يحيى بن زكريا ع يزوره الناس ويتركون به ويسميه الكثير من الناس (مسجد زكريا . )وألى جواره يقع سوق حلب القديم الشهير ويتميز بسقوفه المعقودة وضيق طرقاته وشدة الازدحام فيه وكثرة معروضاته من النراجيل ألى الملابس بأنواعها ألى الذهب ألى التحفيات ألى المفروشات الآلاف من المواد الأخرى وحين يبحث المواطن الحلبي عن  مادة نادرة يذهب ألى سوق المدينة ليعثر على ضالته وغالبا مايجد المرء العديد من الأوربيين حاملين كاميراتهم وحقائبهم على ظهورهم. ويقال أن في حلب وضواحيها  أكثر من ألف مسجد وكل مسجد له خطيبه  والناس الذين يرتادونه  وحين يرتفع  الآذان   في هذه المساجد يشعر المرء  بلحظات قدسية . وتوجد في حلب بعض الكنائس العامرة التي يؤمها المسيحيون وتسود روح المحبة والتآخي بينهم وبين المسلمين . ومن المفارقات الغريبة في هذه المدينة أن هناك أحياء محافظة جدا في مناطق معينة منها وحين يهم الشخص بدخول أية عمارة عليه أن يرفع صوته بكلمة (ياألله )عدة مرات حتى تنتبه النساء ومن هذه المناطق الشعار والأنصاري والمشهد وقسطل الحرامي وسد اللوزوأماكن أخرى كثيرة وهناك مناطق تختلف عنها تماما حيث الموديلات الحديثة والملابس القصيرة والجينز الذي تلبسه النساء والفتيات ومن هذه المناطق التلل والجميلية والسليمانية والعزيزية وغيرها وفي منطقة الأشرفية يسكن العديد من الأكراد. وهناك جوانب أخرى تتعلق بالحياة الأجتماعية وأحداث عشتها في هذه المدينة سأذكرها أن شاء الله .
جعفر المهاجر/السويد
8/4/2011م

 

  

جعفر المهاجر
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2011/04/09



كتابة تعليق لموضوع : حرب وسجن ورحيل-66
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق جمال ، على اغتصاب السلطة ما بين رئيس الوزراء و رئيس جامعة النهرين الا من ظلم (2) - للكاتب احمد خضير كاظم : اذا تحب انزلك شكم مصيبة هي مسوية من فتن افتراءات ماانزل الله بها من سلطان هذي زوجة المعمم والعمامة الشريفة بريئة من افعالكم تحفظون المعروف وانت كملت نفقة خاصة بفلوس داينتها د.سهى لزوجتك حتى تدفعها الك ذنبهم سووا خير وياكم

 
علّق مريم ، على اغتصاب السلطة ما بين رئيس الوزراء و رئيس جامعة النهرين الا من ظلم (2) - للكاتب احمد خضير كاظم : زوجتك المصونة التي تتحدث عنها في عام ٢٠١٥ قامت بنقل كلام سمعته من تدريسي على زميل آخر وقد يكون بحسن نية او تحت ظرف معين وأضافت عليه ما يشعل الفتنة ثم تشكلت لجان تحقيق ومشاكل مستمرة ثم أتاها كتاب توجيه من السيد العميد آنذاك بأن هذا السلوك لا يليق بتدريسية تربي أجيال

 
علّق عامر ناصر ، على الموت بحبة دواء؟! - للكاتب علاء كرم الله : للعلم 1- نقابة الصيادلة تتحكم بالكثير من ألأمور وذلك بسبب وضعها لقوانين قد فصلت على مقاساتهم متحدين بذلك كل ألإختصاصات ألأخرى مثل الكيمياويين والبايولوجيين والتقنيات الطبية وغيرها 2- تساهم نقابة الصيادلة بمنع فحص ألأدوية واللقاحات في المركز الوطني للرقابة والبحوث الدوائية بحجة الشركات الرصينة ؟؟؟ بل بذريعة تمرير ألأدوية الفاسدة واللقاحات الفاشلة لأسباب إستيرادية 3- يتم فقط فحص الأدوية واللقاحات رمزيا ( physical tests ) مثل وزن الحبة ولونها وهل فيها خط في وسطها وشكل الملصق ومدة ذوبان الحبة ، أما ألأمبولات فيتم فحص العقامة ؟؟؟ أما فحص ال potency أي فحص القوة فلا بل يتم ألإعتماد على مرفق الشركة الموردة ؟؟؟ وناقشت نائب نقيب الصيادلة السابق حول الموضوع وطريقة الفحص في إجتماع حضره ممثلون من الجهات ألأمنية والكمارك فأخذ يصرخ أمامهم وخرج عن لياقته ؟؟؟ حاولت طرح الموضوع أمام وزارة الصحة فلم أفلح وذلك بسبب المرجعية أي إعادة الموضوع الى المختصين وهم الصيادلة فينغلق الباب 4- أنا عملت في السيطرة النوعية للقاحات وكنت قريبا جداً من الرقابة الدوائية وعملت معاونا للمدير في قسم ألإخراج الكمركي ولا أتكلم من فراغ ولا إنشاءاً

 
علّق جيا ، على خواطر: طالب في ثانوية كلية بغداد (فترة السبعينات) ؟! - للكاتب سرمد عقراوي : استمتعت جدا وانا اقرا هذه المقاله البسيطه او النبذه القثيره عنك وعن ثانويه كليه بغداد. دخلت مدونتك بالصدفه، لانني اقوم بجمع معلومات عن المدارس بالعراق ولانني طالبه ماجستير في جامعه هانوفر-المانيا ومشروع تخرجي هو تصميم مدرسه نموذجيه ببغداد. ولان اخوتي الولد (الكبار) كانو من طلبه كليه بغداد فهذا الشيء جعلني اعمل دىاسه عن هذه المدرسه. يهمني ان اعلم كم كان عدد الصفوف في كل مرحله

 
علّق مصطفى الهادي ، على ظاهرة انفجار أكداس العتاد في العراق - للكاتب د . مصطفى الناجي : السلام عليكم . ضمن سياق نظرية المؤامرة ــ اقولها مقدما لكي لا يتهمني البعض بأني من المولعين بهذه النظرية ، مع ايماني المطلق أن المؤامرة عمرها ما نامت. فضمن السياق العام لهذه الظاهرة فإن انفجارات اكداس العتاد هي ضمن سلسلة حرائق ايضا شملت ارشيفات الوزارات ، ورفوف ملفات النزاهة . وصناديق الانتخابات ، واضابير بيع النفط ، واتفاقيات التراخيص والتعاقد مع الشركات وخصوصا شركة الكهرباء والنفط . وهي طريقة جدا سليمة لمن يُريد اخفاء السرقات. واما الحرارة وقلة الخبرة وسوء الخزن وغيرها فما هي إلا مبررات لا معنى لها.لك الله يا عراق اخشى ان يندلع الحريق الكبير الذي لا يُبقي ولا يذر.

 
علّق محمد ميم ، على من أخلاق الرسول الكريم (ص).. وقصة سفانة بنت حاتم الطائي - للكاتب انعام عبد الهادي البابي : الرواية الواردة في السيرة في واد وهذا النص المسرحي في واد آخر. وكل شيء فيه حديث النبي صلى الله عليه وسلم فلا ينبغي التهاون به، لما صح من أحاديث الوعيد برواية الكذب عنه: ⭕ قال النبي صلى الله عليه وسلم : (مَنْ كَذَبَ عَلَي مُتَعَمِّدًا فَلْيَتَبَوَّأْ مَقْعَدَهُ مِنْ النَّارِ) متفق عليه ⭕ وقال صلى الله عليه وسلم : (مَنْ حَدَّثَ عَنِّي بِحَدِيثٍ يُرَى أَنَّهُ كَذِبٌ فَهُوَ أَحَدُ الْكَاذِبِينَ) رواه مسلم

 
علّق محمد قاسم ، على (الثعلبة المعرفية) حيدر حب الله انموذجاً....خاص للمطلع والغائر بهكذا بحوث. - للكاتب السيد بهاء الميالي : السلام عليكم .. ها هو كلامك لا يكاد يخرج عن التأطير المعرفي والادلجة الفكرية والانحياز الدوغمائي .. فهل يمكن ان تدلنا على ابداعك المعرفي في المجال العقائدي لنرى ما هو الجديد الذي لم تتلقاه من النصوص التي يعتمد توثيقها اصلا على مزاج مسبق في اختيار رواة الحديث او معرفة قبلية في تأويل الايات

 
علّق مصطفى الهادي ، على متى قيل للمسيح أنه (ابن الله).تلاعبٌ عجيب.  - للكاتب مصطفى الهادي : ما نراه يجري اليوم هو نفس ما جرى في زمن المسيح مع السيدة مريم العذراء سلام الله عليها . فالسيدة مريم تم تلقيحها من دون اتصال مع رجل. وما يجري اليوم من تلقيح النساء من دون اتصال رجل او استخدام ماءه بل عن طريق زرع خلايا في البويضة وتخصيبها فيخرج مخلوق سوي مفكر عاقل لا يفرق بين المولود الذي يأتي عبر اتصال رجل وامرأة. ولكن السؤال هو . ما لنا لا نسمع من اهل العلم او الناس او علماء الدين بأنهم وصفوا المولود بأنه ابن الطبيب؟ ولماذا لم يقل أحد بأن الطبيب الذي اجرى عملية الزرع هو والد المولود ؟ وهذا نفسه ينطبق على السيد المسيح فمن قام بتلقيحه ليس أبوه ، والمولود ليس ابنه. ولكن بما أن الإنسان قديما لا يهظم فكرة ان يلد مولود من دون اتصال بين رجل وامرأة ، نسبوا المولود إلى الله فيُقال بأنه ابن الله . اي انه من خلق الله مباشرة وضرب الله لنا مثلا بذلك آدم وملكي صادق ممن ولد من دون أب فحفلت التوراة والانجيل والقرآن بهذه الامثلة لقطع الطريق امام من يتخذون من هذه الظاهرة وسيلة للتكسب والارتزاق.كيف يكون له ابن وهو تعالى يقول : (أنّى يكون له ولد ولم تكن له صاحبة). وكذلك يقول : (لم يلد ولم يولد). وكذلك قال : (إنما المسيح عيسى ابن مريم رسول الله وكلمته القاها إلى مريم وروح منه ... سبحانه أن يكون لهُ ولد ولهُ ما في السماوات وما في الأرض). وتسمية ابن الله موغلة في القدم ففي العصور القديمة كلمة ابن الله تعني رسول الله أو القوي بامر الله كماورد في العهد القديم.وقد استخدمت (ابن الله) للدلالة على القاضي أو الحاكم بأنه يحكم بإسم الله او بشرع الله وطلق سفر المزامير 82 : 6 على القضاة بأنهم (بنو العلي)أي أبناء الله. وتاريخيا فإن هناك اشخاص كثر كانوا يُعرفون بأنهم أبناء الله مثل : هرقل ابن الإله زيوس، وفرجيليوس ابن الالهة فينوس. وعلى ما يبدو أن المسيحية نسخت نفس الفكرة واضافتها على السيد المسيح.

 
علّق احمد الحميداوي ، على عبق التضحيات وثمن التحدّيات - للكاتب جعفر البصري : السلام عليكم نعم كان رجلا فاضلا وقد عرفته عن قرب لفترة زمنية قصيرة أيام دراستي في جامعة البصرة ولا زلت أتذكر بكائه في قنوت صلاته . ولقد أجدت أخي البصري في مقالك هذا وفقك الله لكل خير .

 
علّق احسان عبد الحسين مهدي كريدي ، على (700 ) موظفا من المفصولين السياسيين في خزينة كربلاء - للكاتب اعلام مؤسسة الشهداء : لدي معاملة فصل سياسي لا اعرف مصيرها مقدمة منذ 2014

 
علّق ابو الحسن ، على كيف تقدس الأشياء - للكاتب الشيخ عبد الحافظ البغدادي : جناب الشيخ الفاضل عبد الحافظ البغدادي دامت توفيقاتكم السلام عليكم ورحمة الله وبركاته جزاك الله خير جزاء المحسنين على هذا الوضيح لا اشكال ولا تشكيل بقدسية ارض كربلاء الطاهره المقدسه مرقد سيد الشهداء واخيه ابي الفضل العباس عليهما السلام لكن الاشكال ان من تباكى على القدسيه وعلى حفل الافتتاح هو نوري ***************فان تباكى نوري يذكرني ببكاء اللعين معاويه عندما كان قنبر يوصف له امير المؤمنين ع فان اخر من يتباكى على قدسيه كربلاء هو  $$$$$ فلللتذكير فقط هو من اقام حفله الماجن في متنزه الزوراء وجلب مريام فارس بملايين الدولارات والزوراء لاتبعد عن مرقد الجوادين عليهما السلام الا بضعة كليومترات وجماعته من اغتصبوا مريام فارس وذهبت الى لبنان واقامت دعوه قضائية عن الاغتصاب ومحافظ كربلاء سواء ابو الهر او عقيل الطريحي هم من عاثوا فساد بارض كربلاء المقدسه ونهبوا مشاريعها وابن &&&&&&&   اما فتاه المدلل الزرفي فهو من اقام حفله الماجن في شارع الروان في النجف الاشرف ولم نرى منه التباكي على رقص البرازيليات وراكبات الدراجات الهوائيه بالقرب من مرقد اسد الله الغالب علي بن ابي طالب هنا تكمن المصيبه ان بكائه على قدسية كربلاء كلمة حق اريد بها باطل نامل من الاخوة المعلقين الارتقاء بالاسلوب والابتعاد عن المهاترات فهي لاتخدم اصل الموضوع ( ادارة الموقع )   

 
علّق علي حسين الخباز ، على نص محدَث عن قصيدة منشوره - للكاتب غني العمار : الله ما اجملك / كلماتك اجمل من نبي الله يوسف اقلها وعلى عاتقي

 
علّق نور الهدى ال جبر ، على الدكتور عبد الهادي الحكيم يلتقي بنائب رئيس الوزراء الغضبان ويقدم مقترحا لتخفيف الزخم في الزيارات المليوينة : مقترح في غاية الأهمية ، ان شاء الله يتم العمل به

 
علّق ابو سجى ، على الحلقة الأولى/ عشر سنوات عاش الإمام الحسين بعد أخيه الحسن(عليهما السلام) ماذا كان يفعل؟ - للكاتب محمد السمناوي : ورد في كنتب سليم ابن قيس انه لما مات الحسن بن علي عليه السلام لم يزل الفتنة والبلاء يعظمان ويشتدان فلم يبقى وليٌ لله إلا خائفاً على دمه او مقتول او طريد او شريد ولم يبق عدو لله الا مظهراً حجته غير مستتر ببدعته وضلالته.

 
علّق محمد الزاهي جامعي توني ، على العدد الثاني من مجلة المورد - للكاتب اعلام وزارة الثقافة : سيدي الكريم تحياتي و تقديري ألتمس من معاليكم لو تفضلتم بأسعافي بالعنوان البريدي الألكتروني لمجلة المورد العراقية الغراء. أشكركم على تعاونكم. د. محمد الزاهي تونس.

الكتّاب :

صفحة الكاتب : عقاب العلي
صفحة الكاتب :
  عقاب العلي


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 فروع الكنائس وقربها من كربلاء ماقبل الفتح الاسلامي البحث الثالث  : محمد السمناوي

 27 دولة تشارك بمهرجان سعيد بن جبير لحفظ وتلاوة القرأن في واسط

  إيران ـ سوريا ـ حزب الله ـ العراق: محور الأمة..!  : قاسم العجرش

 صحيفة الديلي ميل – وغسيل البرلمان العراقي  : عبد الجبار نوري

 اأهالي الفلوجة والرمادي لاتحجوا بالكعبة

 جنيف2 تقديم المعارضة العلمانية كبديل للإسلاموية  : قيس المهندس

 العقيدة الوطنية سرّ الوجود !!  : د . صادق السامرائي

 مديرية شهداء ديالى تقيم احتفالا بالنصر الكبير على داعش الارهابية  : اعلام مؤسسة الشهداء

 العدد ( 69 ) من اصدار الاحرار  : مجلة الاحرار

 مكتب المفتش العام لوزارة الداخلية يكشف عن حالات فساد اداري ومالي بينها لضابط تحقيق ومدير دائرة قانونية ؟!  : وزارة الداخلية العراقية

 النبض الأخير  : عقيل العبود

 العدد ( 113 ) من مجلة النجف الاشرف  : مجلة النجف الاشرف

 نقاط طبية حول هرمون الحليب؟  : د . عادل رضا

 النزاهة تفصح عن عدد المشاريع المتلكئة في محافظة البصرة  : هيأة النزاهة

 تصريحات الأكراد.. هل غابت عنا؟  : علي علي

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على info@kitabat.info

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net