صفحة الكاتب : د . عبد الخالق حسين

هل حقاً المالكي هو السبب؟
د . عبد الخالق حسين

بعد نشر مقالي الموسوم (أوباما ينتقم من بوش بترك العراق للإرهابيين)(1)، وصلتني مقالات لصحفيين وباحثين غربيين ترقى إلى مستوى دراسات موثقة، تؤكد ما ذهبتُ إليه، وتلقي أضواءُ كثيرة على ما يجري من هجمة شرسة على العراق لاغتيال النظام الديمقراطي وإعادة حزب البعث للسلطة، أي انقلاب على كل ما تحقق منذ عام 2003 في العراق. والغرض من هذه العملية هو إسقاط حكومة المالكي وإقامة حكومة بديلة معادية لإيران، وبمشاركة حزب البعث أو حتى استلام البعث للسطة كاملة. والغرض الثاني من هذه الهجمة هو تقسيم العراق إلى ثلاث دويلات كما خطط له نائب الرئيس الأمريكي جو بايدن عام 2009، كجزء من مخطط لتفتيت البلدان العربية خدمة لإسرائيل وإبقائها الدولة العظمى الوحيدة في المنطقة. وهذه ليست من نظرية المؤامرة، بل هي حقيقة ظاهرة للعيان كما نرى نتائجها الملموسة.
ففي مقال للصحفي الأمريكيMIKE WHITNEY  بعنوان (The ISIS Fiasco: It’s Really an Attack on Iran)، فيه الكثير من الأدلة والبراهين تؤكد هذه الحقيقة وبشيء من التفصيل(2). لقد بدأت الحملة منذ تسنم السيد نوري المالكي رئاسة الوزارة في ولايته الثانية عام 2010. وبرزت المعارضة العنيفة ضد المالكي تحت مختلف الحجج والاتهامات بعمليات إرهابية، ترافقها حملة إعلامية واسعة لتشويه سمعة الحكومة بالفساد وسرقة الأموال، ومطالبة أمريكا بعدم تسليح الجيش العراقي، وقد جندوا لها إعلاميين وكتاب شيعة ليكون تأثيرهم أقوى على الشيعة، فسخر هؤلاء المرتزقة أقلامهم في الإعلام الخليجي والسعودي لهذا الغرض، كما ونجحوا في اختراق الجبهة الشيعية (التحالف الوطني) بكسب التيار الصدري وجماعة الحكيم، من أمثال أحمد الجلبي وغيره ليرددوا ذات الاتهامات ضد المالكي أنه عزل السنة والكرد وحتى كيانات سياسية من الجبهة الشيعية. وآخر من تم تجنيده لهذا الغرض هو الناطق الرسمي السابق للحكومة العراقية علي الدباغ، فاخترع لنفسه وظيفى جديدة وهي "الناطًق الرسمي للجبهة الشيعية ضد المالكي"، وفجأة صار النجم اللامع للإعلام بما فيه بي بي سي، ليردد كالببغاء نفس الاتهامات ضد المالكي دون أي تحريف مما لقنه الأسياد، مع التركيز على تعبير (سنة وشيعة)، وحتى تسمية داعش بالمسلحين السنة! وليس بالإرهابيين.

تركزت حزمة الاتهامات ضد المالكي فراحوا يرددونها ليل نهار، واستأجروا لها شركات العلاقات الاجتماعية وكتاب عمود مشهورين مثل توماس فريدمان في صحيفة نيويورك تايمس، الذي أوجز هذه الاتهامات كما يلي:
"لقد أثبت رئيس الوزراء العراقي الشيعي نوري المالكي، أنه ليس صديقا للديمقراطية ولا للتعددية في العراق. فمن اليوم الأول استغل منصبه لتثبيت الشيعة في الوظائف الأمنية الرئيسية، وطرد الساسة والجنرالات السنة، و وجه المال مباشرة إلى المجتمعات الشيعية. باختصار، كان المالكي فاشلاً كلياً. إضافة إلى كونه رئيسا للوزراء، جعل نفسه القائم بأعمال وزير الدفاع وزير الداخلية ومستشار الأمن القومي، ونصب رفاقه للسيطرة على البنك المركزي ووزارة المالية. وللمالكي خيار - إما الحكم بطريقة طائفية أو بطريقة يشمل جميع الفرقاء - وأنه اختار الطائفية. ونحن لسنا مدينين له بشيء. " (المبادئ الخمسة للعراق، توماس فريدمان، نيويورك تايمز، نقلاً عن مقال مايك وتني)(2).

ذات الاتهامات تكررت على لسان جي غارنر الذي قال: "لا أحد هناك يريد أن يُحكم من قبل بغداد، قمنا بدعم المالكي في العام 2010 وكنا على دراية تامة بأنه سيحرم الأكراد وسيضطهد السنة وسيكون دمية للإيرانيين،"(كذا)، لافتا إلى أن العراق وأمريكا فشلتا بالتوصل إلى اتفاق في العام 2011 لإبقاء قوات على أراضيها وأن هذا الأمر عرض "المكاسب والعمل الجيد الذي قمنا به" للخطر.(3)
 
هذه الاتهامات راحت تتكرر وبعبارات موحدة على لسان أغلب الإعلاميين والسياسيين في الغرب والخليجيين، وحتى بعض العراقيين الذن تم تجيندهم لهذا الغرض، وكأنها منظمة عملاقة خاضعة لقيادة مركزية موحدة تلقنها بما يجب أن تقول وبمنتهى الانضباط والالتزام، أشبه بفرقة الأوركسترا الخاضعة لإشارات من قائدها.

فهل حقاً هناك تهميش وعزل للسنة والكورد من قبل المالكي في العملية السياسية؟
لقد ناقشنا هذا الموضوع في مقالات عديدة، وأهمها مقال لنا بعنوان (التهميش، وثياب الامبراطور الجديدة)، ذكرنا فيه زيف هذه الادعاءات والاتهامات أنقل فقرة من هذا المقال:
((فهل حقاً يمكن تهميش مكونة كبيرة من مكونات الشعب العراقي من الحكم في النظام الديمقراطي؟ وماذا عسى لهذه الحكومة، ومهما كانت الهوية المذهبية لرئيسها، أن تفعل إذا قام قياديون عرب سنة في السلطة مثل طارق الهاشمي، ورافع العيساوي، و أحمد العلواني وغيرهم بأعمال إرهابية؟ فهل تسكت عنهم لأنهم سنة، ولأن رئيس الحكومة شيعي لكي لا يتهم بالطائفية؟علماً بأن الجهة التي وجهت التهمة لهؤلاء هي (مجلس القضاء الأعلى) الذي رئيسه ومعظم أعضائه من السنة. كذلك قال الجنرال ديفيد بترايوس، قائد القوات الأمريكية في العراق سابقاً، أنه كان على علم بتورط طارق الهاشمي بالإرهاب. أما رافع العيساوي فقد ظهر على شاشة التلفزة وهو ينقر على الدف ويرقص في ساحات الاعتصامات مع المعتصمين وهم رافعين رايات "القاعدة" السوداء. أما أحمد العلواني فبالإضافة إلى خطاباته البذيئة في الشحن الطائفي على منصات ساحات الاعتصامات، والمسجلة على اليوتيوب، ألقي القبض عليه وعلى حمايتهم بالجرم المشهود وهم يواجهون القوات الأمنية بإطلاق النار عليهم حتى نفد عتادهم. وهل هناك سلطة تحترم نفسها تسكت عن هؤلاء من أجل أن لا تتهم بمطاردة إرهابيين من مذهب معين؟ وهاهي الأنباء تفيد أن وزارة المالية الأميركية وضعت أربعة عراقيين من بينهم حارث الضاري (الأمين العام لهيئة علماء المسلمين في العراق) تحت طائلة أمر رئاسي يقضي بتجميد أرصدتهم وممتلكاتهم داخل الولايات المتحدة ومنع المواطنين الأميركيين من إجراء أي تعاملات تجارية معهم كونهم يهددون السلام والاستقرار في العراق. http://alakhbaar.org/home/2014/1/161527.html
فهل أمريكا جمدت أموال هؤلاء لأسباب طائفية؟ في الحقيقة أمريكا تأخرت عشر سنوات عن توجيه التهمة لحارث الضاري وعصابته، وهو الذي صرح على رؤوس الأشهاد قبل سنوات أن "القاعدة منا ونحن منها". (4)

فكيف يمكن للمالكي عزل السنة والكرد وهم يشغلون المناصب العليا التالية: رئيس الجمهورية سني كردي، وله نائب عربي سني، رئس البرلمان عربي سني وله نائب كردي، وللسنة نائبان لرئيس الوزراء، وللسنة عرباً وأكراداً أكثر من نصف مجلس الوزراء، بما فيها وزارات سيادية مثل الخارجية والدفاع. أما البرلمان فحسب ما تتمخض عنه صناديق الاقتراع ولا دور للمالكي فيه.

المالكي متهم بالدكتاتورية، ونحن نعرف أن الدكتاتور هو الذي يصدر القرارات والقوانين دون الرجوع إلى برلمان إن وجد. بينما المالكي لا يستطيع إصدار أي قرار أو قانون إلا من خلال البرلمان. بل صار البرلمان عقبة أمام إصدار القوانين العاجلة التي لها علاقة مباشرة بحياة الشعب مثل قانون الموازنة، وإعمار العراق اللذين رفض البرلمان التصويت عليهما نكاية بالمالكي، ولم يستطع "الدكتاتور" المالكي أن يعمل أي شيء إزاء هذا الوضع ومع ذلك فهو دكتاتور !!.
وهكذا تعودنا على تكرار نفس الاتهامات كلما حصل تصعيد إرهابي أن المالكي همش الكرد والسنة، وأن ما يجري في المناطق السنية ليس إرهاباً، بل انتفاضة العرب السنة المظلومين المهمشين من قبل المالكي!!

المالكي هو السبب؟
وافضل رد على هذه الاتهامات وصلني عبر الإيميل، وأذيع على اليوتيوب جاء فيه ما يلي:
((لم يكن المالكي رئيساً للوزراء عندما ذبحتم أكثر من ألف شخص على جسر الأئمة،
لم يكن المالكي رئيساً للوزراء وكنتم تقفون في اللطيفية تذبحون الموتى ومن معهم الذين جاؤوا لدفنهم،
لم يكن المالكي رئيساً للوزراء وفجرتم الضريحين العسكريين في سامراء،
لم يكن المالكي رئيساً للوزراء وقتلتم في يوم واحد بمفخخاتكم في مدينة الصدر أكثر من 500 شخص،
لم يكن المالكي رئيساً للوزراء وفجرتم الحلة وراح ضحيتها أكثر من 300 شخص،
لم يكن المالكي رئيساً للوزراء وقتلتم عزالدين سليم وباقة من الشهداء،
لم يكن المالكي رئيساً للوزراء وذبحتم 40 طفلاً في بغداد الجديدة،
لم يكن المالكي رئيساً للوزراء ودمرتم الجسور والوزارات وكل بنى العراق التحتية،
قلتم إن تنحي الجعفري فسنقبل بأي مرشح وها أنتم اليوم تقولون أن تنحي المالكي سنضمن الأمن.
غاياتكم ونياتكم مكشوفة عسى المغرر بهم من جمهور الشيعة يعرفون من أنت ولماذا تحاربون)).أنتهى.

ما هي ألأسباب الحقيقية للتخلص من المالكي؟
إذن ما هي أسباب الصراع ضد المالكي؟ هل حقاً كل هذه الأزمة أنتجها المالكي، وما أن يتنحى حتى و يعود الأمن والاستقرار والازدهار إلى العراق و"يا نار كوني بردا وسلاما على إبراهيم"؟
كلا وألف كلا، فحملة مطالبة المالكي بالتنحي (Maliki must go)، ما هي إلا ذريعة واهية لأغراض شريرة أهمها إعادة العراق إلى ما قبل عام 2003، وإلغاء الديمقراطية، وتسليم السلطة إلى البعث ورما باسم آخر، المهم تنصيب حكومة معادية لإيران، ومتحالفة مع السعودية وتركية وقطر وغيرها، لتنفذ ما يملى عليها من بارزاني وغيره. والغرض الأبعد هو تدمير المحور الروسي الصيني الإيراني.
وتأكيداً لما نقول هو ما صرح به مقتي الديار العراقية الشيخ رافع الرفاعي لصحيفة الشرق الأوسط اللندية السعودية قائلاً: «... والثورة لن تقف عند تنحي المالكي، بل نحن ماضون إلى تغيير العملية السياسية الحالية برمتها، لأنها بُنيت على خطأ يجب تغييره».(5)
ونقلت صحيفة (جاودير) عن القيادي في الاتحاد الوطني الكردستاني الملا بختيار قوله: ".. إن (داعش) والمتعاونين معها لا يهدفون الى تشكيل اقليم سني، بل ان هدفهم تدمير العملية السياسية والديمقراطية في العراق." (6)
وهذا يؤكد لنا أن المالكي ليس السبب، بل العملية السياسية والديمقراطية في العراق برمتها، فهؤلاء مخربون وليسوا طلاب حق.

احتلال أمريكي جديد
وما حصل من احتلال للمحافظات الغربية هو في الحقيقة احتلال أمريكي جديد وبدون قوات أمريكية، حيث سخروا له منظمة (داعش) الإرهابية، وهي بالأساس فرع منشق من القاعدة، وفي العراق أنظم إليها الضباط البعثيون في الجيش العراقي السابق لقيادتها، فوجهوها لتحقيق أغراضهم، كما وتم اختراق الجيش العراقي الجديد بالضباط البعثيين، وتم التخطيط لما يحصل الآن منذ سنوات. فهناك تلاقي وتطابق في الأغراض الآنية بين أمريكا وداعش والبعث. داعش تريد إبادة الشيعة، وإقامة دولة الخلافة الإسلامية، البعث يريد إعادة السلطة المفقودة، أمريكا تريد حكومة معادية لإيران وحكومة بشار الأسد في سوريا وضد روسيا والصين في المنطقة.

وإضافة إلى الأدلة التي ذكرناها في مقالنا السابق(1)، عن دور واشنطن في هذه الجريمة، هناك أدلة أخرى حصلنا عليها مؤخراً، تؤكد أن ما يجري في العراق تم بتخطيط من إدارة أوباما، والسعودية وتركيا وقطر. ففي رسالة من صديق عراقي أكاديمي بارز يعمل في أحد المعاهد الأمريكية، وناشط في مجال إعمار العراق، قائلاً:
"هل تعلم ان الشركات العملاقة هنا توقفت عن متابعة البناء في العراق قبل سنة، وأخبرني رؤساء هذه الشركات ان الوزارة الخارجية الأمريكية لا تشجع اعمال بناء المصافي والبتروكيميائيات في العراق لان الوضع قريبا سينفجر وهذه معلومات قبل سنة الخ"
ومعلومة أخرى من الصديق نفسه قال: "قبل أسبوعين اتصل بي تلفونيا، رجل كردي حاصل على الجنسية الامريكية ويعمل مستشار لشركة في تكساس، قال لي عنده نفط بكميات كبيرة وهو في الناقلات من كردستان، ومستعد ان يقدمه لمشتري معروف عندي بسعر تحت سعر السوق بعشرين دولار على البرميل، فقلت له قبل الحديث معه أني أعمل حسب قوانين الحكومة ألمركزية في بغداد ومن خلال مؤسسة التسويق SOMO ولا اعمل أي شيء إلا بما يتناسب مع قوانين الحكومة العراقية لوزارة النفط العراقية ولا توجد اية مؤسسة قانونيه للنفط العراقي غيرها... وقلت له: هل ممكن ان اعرض هذا الطلب على مؤسسة SOMO ليصادقوا عليه، فرفض رفضا باتا. وفي مكالمة أخرى عرض عليَّ مبلغ كبير جداً عدة ملايين دولارات، وقال اذا لم اقبل فسوف اندم لان الخارطة ستتغير خلال اقل من شهر... فأغلقت التلفون بوجهه...)) أنتهى.
فماذا نريد أكثر من هذه الأدلة على أن ما يجري من تصعيد للإرهاب الداعشي وبقيادة البعثيين وبهذه القوة الغاشمة، هو طبخة أعد لها في واشنطن منذ سنة وحانت ساعة الصفر يوم 10/6/2014 ؟

كما ويشهد رئيس المجلس المركزي لحزب الإتحاد الوطني الكردستاني السيد عادل مراد عن الهجمة  التي شنتها جماعة داعش، على العراق، قال”هذا المخطط أعد له في اجتماع جرى في عمّان العاصمة الأردنية، وحضره مندوب عن زعيم جماعة داعش أبوبكر البغدادي، وممثلون عن عزة الدوري والبعثيين، وكتائب ثورة العشرين، والجيش الإسلامي، وجيش المجاهدين، والطريقة النقشبندية، وتم رفض مشاركة جناح حزب البعث الذي يقوده يونس الأحمد، وهناك وضع مخطط هجوم داعش على الموصل ثم تقدمت هذه الجماعة  الإرهابية الى بقية المناطق العراقية وخلقت حالة الفوضى التي نشهدها حالياً."(7)
وفي تتابع خطير لتداعيات التقارير التي تحدثت عن خطط اميركية وبريطانية لاعادة البعثين الى مسرح السلطة في العراق للمشاركة، او السيطرة على الحكم، نشرت صحيفة " ليفتس كانك " النرويجية تقريرا خطيرا عن الاتصالات الجارية بين البعثيين والمخابرات المركزية الاميركية الـ(CIA) والإدارات البريطانية المسؤولة عن ملف العراق. وكشف التقرير عن ضغوط سعودية وأردنية وخليجية تمت ممارستها على الادارة الاميركية لتقليص النفوذ الشيعي والعمل على اعادة ضباط الجيش والمخابرات البعثيين الى السلطة في العراق. وكشفت الصحيفة عن قيام طائرات خاصة بثلاث رحلات لنقل ضباط وسياسيين بعثيين مع عوائلهم من صنعاء الى بغداد في الاسبوعين الماضيين(8)

كذلك رفضت إدارة أوباما مساعدة العراق بمد جيشه بالسلاح والذخيرة والطائرات التي اشترتها حكومة المالكي منذ مدة وفق الاتفاقية الأمنية المعقودة بين البلدين، والغرض من هذا التلكؤ هو منح الوقت الكافي لداعش لتحقيق المهمة القذرة الموكولة بها، وهي احتلال كافة المناطق السنية لضمان تقسيم العراق وفرضه على الحكومة العراقية الحالية أو القادمة كأمر واقع. واكتفت إدارة أوباما بتكرار القول أن الحل سياسي، بتشكيل حكومة جديدة تشمل السنة والكرد بشراكة أكبر، وكأن هذه الشراكة غير موجودة الآن. 
 
وماذا عن أخطاء المالكي:
يعاتبني بعض الأصدقاء أني لم أذكر شيئاً عن أخطاء المالكي. نعم، المالكي غير معصوم عن الخطأ، فحياة الإنسان عبارة عن سلسلة من الأخطاء، والعاقل من يتعلم من أخطائه. ولكن المفارقة، أن هذه أخطاء المالكي هذه تعتبر عند خصومه حسنات. على أية حال، فمن أخطاء المالكي في رأيي ما يلي:
الخطأ الأول، أنه وافق على إعادة الضباط البعثيين في الجيش. وما حصل يوم 10/6/2014 من تسليم الموصل لداعش، وكركوك للبيشمركة نتيجة مباشرة لهذا الخطأ القاتل، خطط له منذ سنوات وبمنتهى الاتقان والخبث والدقة.
الخطأ الثاني، أنه وافق على نقل السجناء من بغداد والمناطق الأخرى من العراق إلى سجن بادوش وغيره في الموصل. وقد حصل مراراً فرار السجناء الإرهابيين من سجون الموصل خلال السنوات الماضية، ولا شك عندي أن الهروب كان يتم بتنسيق من الإدارة والمحافظ. ثم جاءت الكارثة الكبرى عندما سيطرت داعش على الموصل فتم إطلاق سراح الإرهابيين، وإعدام نحو 500 من السجناء الشيعة المحكومين بجرائم غير إرهابية.
الخطأ الثالث، إبقاء كلية القوة الجوية في شمال تكريت، ونتيجتها قتل 1700 من تلامذتها من الشيعة أيضاً على أيدي إرهابيي البعث الداعشي الطائفي.
رابعاً، إذعانه لضغوط إيران بعدم الموافقة على إبقاء قوات أمريكية في العراق لتدريب القوات العراقية ومساعدتها في محاربة الإرهاب عند الضرورة خاصة والعراق مهدد بالإرهاب ومن قبل دول الدول الجوار. لذلك أرجو من صناع القرار السياسي في العراق أن يعيدوا النظر في هذه المسألة بعد هذه الكارثة.
خامساً، عدم الاهتمام بالعلاقات العامة وتكوين لوبيات لحكومته في أمريكا وأوربا. فأمريكا تدار من قبل اللوبيات. ولذلك نجح خصوم المالكي (علاوي، والنجيفي والمطلك وبارزاني وغيرهم) في كسب المتنفذين في مجلسي: الشيوخ والكونغرس، وإدارة أوباما في البيت الأبيض، وبالأموال والضغوط السعودية والخليجية الأخرى، ولذلك نجد المالكي محاصر من كل حدب وصوب، وهو الآن مشروع شهادة، ليذبح العراق مرة أخرى كما ذبح في شباط 1963، وعلى أيدي نفس الجهات الداخلية والخارجية.

الاستنتاج:
نستنتج من كل ما تقدم، أن التحجج بدكتاتورية المالكي، وعزله للسنة العرب والكرد، وتفرده بالسلطة وصنع القرار السياسي، ما هو إلا غطاء لمخطط رهيب يهدد الشعب العراقي والمنطقة بأسرها، فما يجري هو احتلال أمريكي جديد ولكن ليس بجيوشها هذه المرة، بل بجيش داعش الإرهابي، مدرب أفضل تدريب ومجهز بأحدث الأسلحة الفتاكة، يقوده أشد الغلاة من الضباط البعثيين. أي أنه انقلاب على الديمقراطية، للمجيء بالبعث كمشارك فعال في السلطة أو يقود السلطة لتكون في بغداد حكومة معادية لإيران، وبالتالي إدخال العراق مرة أخرى في نفق مظلم قد يستغرق عشرات السنين. ويبدو أن مخطط تقسيم العراق إلى ثلاث دول مهيأ للتنفيذ، وليتحول قريباً إلى الأمر الواقع، وأن يقبل العراقيون ما لم يكن في الحسبان.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
روابط المراجع
1- عبدالخالق حسين: أوباما ينتقم من بوش بترك العراق للإرهابيين
http://www.abdulkhaliqhussein.nl/?news=660

2- MIKE WHITNEY: The ISIS Fiasco: It's Really an Attack on Iran
http://www.globalresearch.ca/the-isis-fiasco-its-really-an-attack-on-iran/5387832

3- رئيس إعادة إعمار العراق لـCNN:  طريق طويل من الأخطاء الأمريكية بالعراق
 http://alakhbaar.org/home/2014/6/170897.html

4- عبدالخالق حسين: التهميش، وثياب الامبراطور الجديدة
http://www.abdulkhaliqhussein.nl/?news=626
 
5- مفتي العراق: الثوار ماضون لتبديل العملية السياسية برمتها.. وما تفعله «داعش» لا يقيم الدولة
http://www.aawsat.com/home/article/123996

6- الخطاب الكردي المعتدل يثبت ان بارزاني يغرد خارج السرب بموضوع (الانفصال)
http://alakhbaar.org/home/2014/6/171168.html

7- عادل مراد: هجمة «داعش» خطط لها في الأردن
http://alakhbaar.org/home/2014/6/170951.html

8- صحيفة نرويجية تكشف عن اتصالات مكثفة بين البعثيين وبين الاميركيين
والبريطانيين لتامين وصولهم للسلطة في العراق
http://burathanews.com/news/61955.html

 رابط ذو صلة
فيديو(7 دقائق)، موقف علماء السنه في العراق (لقاء مع فضيلة الشيخ خالد الملة، هام جدا)
https://www.youtube.com/watch?v=60G2pq8mYuo&feature=youtu.be


 

  

د . عبد الخالق حسين
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2014/06/26



كتابة تعليق لموضوع : هل حقاً المالكي هو السبب؟
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 

أحدث التعليقات إضافة (عدد : 1)


• (1) - كتب : عبد الرحمن الدلي ، في 2014/06/26 .

السيد عبد الخالق المحترم .
سيدي ، بعص الصحف والمجلات كانت ومازالت تحرص على الترفيه عن قرائها فتضع لهم على صفحاتها بابا للتسلية يقتلون به وقت فراغهم يتضمن بعض الالغاز او الالعاب الذهنية ومنها لعبة الفروقات الخمسة او السبعة بين صورتين بينهما شبه عظيم وعلى القاريء تشخيص هذه الاختلافات وهنا قد يفلح القاريء في تشخيصها كلها او تشخيص بعض منها او قد لا يوفق الى اكتشافها بالمرة فهذا متوقف على مدى نباهة القاريء وقوة ملاحظته والان وبعد هذه المقدمة الضرورية لتوضيح القصد هل لك ان تجد ولو فرقا واحدا بين صدام ونوري ؟ !




حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play



حمل تطبيق (بنك الدم الالكتروني) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق تسنيم الچنة ، على قراءة في ديوان ( الفرح ليس مهنتي ) لمحمد الماغوط - للكاتب جمعة عبد الله : هذا موضوع رسالة تخرجي هل يمكنك مساعدتي في اعطائي مصادر ومراجع تخص هذا الموضوع وشكرا

 
علّق ابو الحسن ، على حدث سليم الحسني الساخن.. - للكاتب نجاح بيعي : الاستاذ الفاضل نجاح البيعي المحترم رغم اننا في شهر رمضان المبارك لكن فيما يخص سليم الحسني او جواد سنبه وهو اسمه الحقيقي ساقول فيه لو كلُّ كلبٍ عوى ألقمتُه حجرًا لأصبح الصخرُ مثقالاً بدينارِ لا اعلم لماذا الكتاب والمخلصين من امثالك تتعب بنفسها بالرد على هذا الامعه التافه بل ارى العكس عندما تردون على منشوراته البائسه تعطون له حجم وقيمه وهو قيمته صفر على الشمال اما المخلصين والمؤمنين الذين يعرفون المرجعيه الدينيهالعليا فلن يتئثرو بخزعبلات الحسني ومن قبله الوائلي وغيرهم الكثيرين من ابواق تسقيط المرجعيه واما الامعات سواء كتب لهم سليم او لم يكتب فهو ديدنهم وشغلهم الشاغل الانتقاص من المرجعيه حفظكم الله ورعاكم

 
علّق منبر حجازي ، على الصين توقف شراء النفط الايراني تنفيذاً للعقوبات الأميركية : الصين تستطيع ان توقف اي قرار اممي عن طريق الفيتو . ولكنها لا تستطيع ايقاف القرارات الفردية الامريكية . ما هذا هل هو ضعف ، هل هو ضغط اقتصادي من امريكا على الصين . هل اصبحت الصين ولاية أمريكية .

 
علّق مصطفى الهادي ، على (متى ما ارتفع عنهم سوف يصومون). أين هذا الصيام؟ - للكاتب مصطفى الهادي : ملاحظة : من أغرب الأمور التي تدعو للدهشة أن تقرأ نصا يختلف في معناه واسلوبه وهو في نفس الكتاب . فمثلا أن نص إنجيل متى 9: 15يقول : ( فقال لهم يسوع: هل يستطيع بنو العرس أن ينوحوا ما دام العريس معهم؟) .فالنص هنا يتحدث عن النوح ، وهو كلام منطقي فأهل العريس لا ينوحون والعرس قائم والفرح مستمر لأن ذلك نشاز لا يقبله عقل . ولكننا نرى نص إنجيل مرقس 2: 19يختلف فأبدل كلمة (ينوحوا) بـ كلمة (يصوموا) وهذا تعبير غير منطقي لأن الفرق شاسع جدا بين كلمة نوح ، وكلمة صوم .فيقول مرقس: ( فقال لهم يسوع: هل يستطيع بنو العرس أن يصوموا والعريس معهم؟ ). فأي نص من هذين هو الصحيح ؟؟ النص الصحيح هو نص إنجيل متى فهو كلام معقول منطقي فاتباع السيد المسيح لا يستطيعون البكاء على فراقه وهو بعد معهم ، وإنما البكاء والنوح يكون بعد رحيله ولذلك نرى السيد المسيح قال لهم : (هل يستطيع ابناء العريس ان ينوحوا والعريس معهم؟). وهذا كلام وجيه . ولا ندري لماذا قام مرقس باستبدال هذه الكلمة بحيث اخرج النص عن سياقه وانسجامه فليس من الممكن ان تقول (هل يصوم ابناء العريس والعرس قائم والعريس معهم). هذا صيام غير مقبول على الاطلاق لأن العرس هو مناسبة اكل وشرب وفرح ورقص وغناء. لا مناسبة نوح وصيام.

 
علّق عقيل العبود ، على الملموس والمحسوس في معنى النبل   - للكاتب عقيل العبود : ثراؤهم بدلا عن ثراءهم للتصحيح مع المحبة والاعتذار. عقيل

 
علّق حسن عبدالله : اعتقد ان الديمقراطية هي بالفعل كانت اكبر اكذوبة وخدعة سياسية وقع العراق في فخ شباكها بعد سقوط نظام البعث البائد والمجرم صدام حسين , وما تعرض له الاخ الكاتب هو مدح من باب البغض في النظام الدكاتور , وألا ما فائدة الديمقراطية التي تشترط في مجلس النواب نصاب اقنوني يسمى ( 50 % + واحد ) في تشريع وتعديل القوانيين بالوقت الذي لا تسمح للناخب ان ينتخب اكثر من مرشح واحد فقط ؟!!

 
علّق جولان عبدالله ، على هل أتى الكتاب المقدس على ذكر معركة الطف الجزء الثاني - للكاتب جولان عبدالله : الأخ سمعان الاخميمي تحية طيبة في البدء أشكر لك لطفك وتعليقك. سبق ونشرت على صفحتي الشخصية في الفيسبوك بحثاً صغيراً مفصلاً ضمنته الكثير من الكلمات الغريبة التي تستخدمها ايزابيل في بحوثها وأبديت رأيي وظني في سبب استخدامها لهذه الكلمات. كما وقد أشرت أن لا أحد من الشخصيات المسيحية التي تعج بها أبحاث إيزابيل، والتي تدعي اللقاء بها، له ترجمة أو ذكر لا في أبحاثها ولا في أي محرك بحث على الإنترنت؛ معظم هذه اللقاءات مثلها مثل مزاعم بعض علماء الشيعة قديماً وحديثاً أنهم قد رأوا الإمام المهدي، لا دليل عليها سوى كلامهم. أما الغاية من أبحاثها، فالسؤال يوجه لإيزابيل، لكنها تذكر في بحوثها أنها في صف الشيعة كمسيحية منصفة! في هذا الموضع سأنسخ إشكال منير حجازي، وأترك فهم التلميح لك وللقاريء اللبيب. (وهذا من اغرب الأمور أن ترى شيعيا يرد على السيدة إيزابيل والتي كانت مواضيعها تسير في صالح التشيع لا بل انتصرت في اغلب مواضيعها لهذا المذهب ومن دون الانتماء إليه). نعم إنما ألغزتُ فيه إشارةً === وكل لبيب بالإشارة يفهم. شكري واحترامي...

 
علّق جولان عبدالله ، على هل أتى الكتاب المقدس على ذكر معركة الطف الجزء الثاني - للكاتب جولان عبدالله : حسين صاحب الزاملي الغرض من هذا البحث هو نقد بحث الكاتبة ايزابيل بنيامين ماما اشوري وبيان عوارها. لست في معرض الرجم بالغيب لأتنبأ بماهية العهد القديم وما كان محتواه، فإن ذلك يستلزم الرجوع إلى آي القرآن الكريم وهو برأيي دور باطل فإن القرآن مبتلى بنفس ما ابتلي به العهد القديم إن تجردنا عن اعتقادنا الراسخ كمسلمين بسماويته. كما أشرت إليه مجملاً في التعليقات، نحن أمام نصوص موجودة في الكتاب المقدس، نريد أن نفسرها أو نقتبس منها، لا بد أن ننقلها كما وردت ثم نعمل على تفسيرها، أما أن نقطع النصوص، ونزور في ترجمتها، ونغير مفرداتها للوصول إلى غرضنا، فهو برأيي إيهام للقاريء وضحك واستخفاف بعقله.

 
علّق جولان عبدالله ، على هل أتى الكتاب المقدس على ذكر معركة الطف الجزء الثاني - للكاتب جولان عبدالله : احمد الجوراني واحد من أسباب رفضي إخراج جنود الدولة الإسلامية عن الإسلام هو هذا: إن الدولة الإسلامية وما أنتجته على الساحة العراقية إجمالاً هو ملخص حي ماثل أمامنا للإسلام التاريخي الروائي. ولا أزيد.

 
علّق مصطفى الهادي ، على معقولة مات كافرا؟.. - للكاتب د . عباس هاشم : لا والله مؤمن وليس بكافر . ولكن الاهواء والحسد والحقد والمنافسة هي التي جعلت منه كافرا . ثم متى كفر أبو طالب حتى يكون مؤمنا وقد مدحت الاحاديث نسب النبي الشريف (ص) وهناك عشرات الروايات الدالة على ذلك اخرجها القاضي عياض في كتابه الشفا بتعريف حقوق المصطفى . ومنها ما نقله عن السيوطي في الدر المنثور - الجزء : ( 3 ) - رقم الصفحة : ( 294 )و ما اخرجه أبو نعيم في الدلائل ، عن إبن عباس قال : قال رسول الله لم يزل الله ينقلني من الأصلاب الطيبة إلى الأرحام الطاهرة مصفىً مهذباً ، لا تتشعب شعبتان إلاّ كنت في خيرهما. وقال المارودي في كتاب أعلام النبوة :وإذا إختبرت حال نسبه ، وعرفت طهارة مولده علمت أنه سلالة آباء كرام ليس فيهم مستزل بل كلهم سادة قادة وشرف النسب وطهارة المولد من شروط النبوة . وقال الفخر الرازي في تفسيره : أن أبوي النبي كانا على الحنفية دين إبراهيم ، بل أن آباء الأنبياء ما كانوا كفاراً تشريفاً لمقام النبوة ، وكذلك أمهاتهم ، ويدل ذلك قوله تعالى : (وتقلبك في الساجدين).ومما يدل أيضا على أن أحداً من آباء محمد ما كان من المشركين ، قوله : لم أزل أنقل من أصلاب الطاهرين إلى أرحام الطاهرات ، وقال تعالى : إنما المشركون نجس) . ولعل في كلام الآلوسي أنظر تفسير الآلوسي - الجزء : ( 7 ) - رقم الصفحة : ( 194 ) الدليل القوي على ان آباء النبي واجداده لم يكونوا كفارا فيقول : (والذي عول عليه الجمع الغفير من أهل السنة أنه ليس في آباء النبي كافر أصلاً لقوله : لم أزل أنقل من أصلاب الطاهرين إلى أرحام الطاهرات (والمشركون نجس) ، وقد ألفوا في هذا المطلب الرسائل وإستدلوا له بما إستدلوا ، والقول بأن ذلك قول الشيعة كما إدعاه الإمام الرازي ناشىء من قلة التتبع. وأنا اقول أن المدرسة السفيانية الأموية هي التي انفردت بقول ذلك .

 
علّق مصطفى الهادي ، على الإلهام، ما هي حقيقته القدرية؟ - للكاتب عقيل العبود : السلام عليكم . على موقع كتابات نشرت بعض المعلومات عن قصة اكتشاف نيوتن للجاذبية ، اتمنى مراجعتها على هذا الرابط . مع الشكر . https://www.kitabat.info/subject.php?id=83492

 
علّق Yemar ، على بعض الشيعة إلى أين ؟ راب صرخي وشور مهدوي.  - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : شيئ محزن اختنا العزيزه ولكنه ليس مستغرب لأن المعركه مستمره منذ آدم عليه السلام إهبطا بعضكم لبعض عدو والأكثر إيلاما في الأمر أن حزب الشيطان نشط وعملي واتباع الله هم قله منهم من نسي وجود معركه ومنهم منتظر سلبيا

 
علّق جولان عبدالله ، على هل أتى الكتاب المقدس على ذكر معركة الطف الجزء الثاني - للكاتب جولان عبدالله : الأخ الفاضل منير حجازي يبدو لي أنك لم تقرأ ردي على بولص هبهب: "لم أفهم لم أجهدت نفسك في تحليل ديني ومذهبي وعقيدتي، وهل يغير ذلك شيئاً مما ورد في المقال سواء اتفقت معه أم اختلفت؟؟ إنما اعتدنا أن نبحث عن دين المقابل لنقيم كلامه، على أساس مرتكزاتنا الذهنية: دينية، مذهبية، قومية، أو اجتماعية، لا على أساس ما ذلك الكلام من حق أو باطل مجرد عن تلك المرتكزات. " كما ولن أهدر وقتي في الرد على اتهامك فهو أسخف من أن يرد عليه، وطريقة طرحك كانت أكثر سخفاً. الموضوع الذي كتبته هو موضوع علمي بحت، تناولت فيه بالمصادر مواضع البتر والتدليس وتحريف النصوص عن معانيها كما حققتها والتي وردت في كتابات ايزابيل بنيامين. كنت أتمنى أن تحاور في الموضوع عسى أن تنفعني بإشكال أو تلفتني إلى أمر غاب عني. لكنك شططت بقلمك وركبت دابة عشواء بكماء وأنا أعذرك في ذلك. أكرر - ولو أنه خارج الموضوع لكن يظهر أن هذه المسألة أقضت مضجعك - أني لم أمتدح ابن تيمية إنما أبيت أن أخادع نفسي فأخرجه عن الإسلام، شيخ الإسلام ابن تيمية عالم من علماء الإسلام الكبار شأنه شأن الحلي والشيرازي والخوئي والنوري، وله جمهوره وأتباعه؛ وكون رأيه وفتاواه لا تطابق عقائد الشيعة، كونه تحامل على الشيعة لا يخرجه عن دائرة الإسلام التي هي شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله، هذه هي دائرة الإسلام التي تحاول أنت وأمثالك من المغرر بهم تضييقها إلى مصاديق المصاديق حتى صارت الشيعة تتقاتل فيما بينها، ويبصق بعضهم في وجوه بعض، على التقليد. (أتمنى أن تراعي حرمة عقلك). وليتك حددت رموز الشيعة الدينية، فاليوم صارت حتى هيلة وحمدية وخضيرة وسبتية من رموز الشيعة الدينية، وتعدى الأمر ذلك إلى بعض موديلات السيارات، فلو انتقد أحد موديل سيارة مقدسة فكأنه انتقد رمزاً دينياً ولربما قتل على باب داره. وسأهديك هدية أخرى... روى الامام الذهبي في كتابه سير أعلام النبلاء عن الامام الشافعي. قال يونس الصدفي - وهو يونس بن عبد الاعلي وهو من مشايخ الائمة الستة أو من فوقه "قال ما رأيت أعقل من الشافعي، ناظرته يوماً في مسألة ثم افترقنا ولقيني فأخذ بيدي ثم قال: "يا أبا موسي ألا يستقيم أن نكون إخواناً وإن لم نتفق في مسألة؟" قال الذهبي : "هذا يدل علي كمال عقل هذا الامام وفقه نفسه فما زال النظراء يختلفون" قتدبر. ولو نار نفخت بها أضاءت

 
علّق ياسر الجوادي ، على المبادئ والقيم لا تُباع ولا تُشترى . مع مرشح البرلمان الفنلندي حسين الطائي . - للكاتب منير حجازي : اليوم قال في التلفزيون الفنلندي أنه نادم على أقواله السابقة وانه يعاني منذ خمس سنوات بسبب ما كتبه وانه لا يجوز المقارنة بين داعش وإسرائيل لأن الأولى منظمة إرهابية بينما إسرائيل دولة ديمقراطية والوحيدة في الشرق الأوسط. هكذا ينافق الإسلاميون!

 
علّق منير حجازي ، على هل أتى الكتاب المقدس على ذكر معركة الطف الجزء الثاني - للكاتب جولان عبدالله : ما فتأ الاخ جولان عبد الله يظهر لنا بأسماء اخرى يتستر تحتها للتعليق على هذا الموضوع الذي على ما يبدو أنه اوجعهُ كثيرا واوجع كذلك اتباعه في المسيحية . فالاخ جولان عبد الله ليس مسلما ولا شيعيا كما يحاول اظهار نفسه من خلال تعليقاته أو مواضيعه ، فهو مسيحي ويبدو ذلك من خلال كل تعليقاته او الردود التي يكتبها على من يرد عليه من الاخوة الكرام ، فالاخ جولان عبد الله يستخدم نفس اسلوب المسيحيين على الانترنت في الرد على المسلمين وكل ما يطرحه من اسئلة او اشكالات واتهامات تنطلق من نفس المصدر ونفس الجهة وفيها نفس الانفاس . فهو حاول ان يظهر بمظهر الشيعي الحريص على رد شبهات إيزابيل ، وهذا من اغرب الأمور أن ترى شيعيا يرد على السيدة إيزابيل والتي كانت مواضيعها تسير في صالح التشيع لا بل انتصرت في اغلب مواضيعها لهذا المذهب ومن دون الانتماء إليه لانها لاهوتية ، وواجب اللاهوتي اظهار الحقائق حتى لو لم يكن ينتمي إليها . ولكن سبحان الله لم تدم هذه الصفة على جولان حيث انكشف من خلال استطراده بالكلام فبدأ يشتم الشيعة ورموزهم الدينية ثم بدأ يكيل المديح لرموز اهل السنة وابن تيمية وغيرهم ، ثم اليوم يمدح نفسه على الطريقة المسيحية . حتى بات القارئ حائرا امام هذه الشخصية المتقلبة العجيبة . واليوم يُطالعنا الاخ جولان عبد الله بهذه المشاركة تحت إسم (سمعان الاخميمي). مستخدما هذا اللقب للتستر على شخصيته المتقلبة فيقوم من خلال هذا الاسم بالرد على مقال إيزابيل. المدقق في اسلوب جولان و اسلوب سمعان يجد تشابه وتطابق عجيب في الاسلوب وفي بعض الاخطاء واستخدام المفردات . وبالامكان الرجوع إلى ما كتبه تحت اسم جولان ومطابقته بما كتبه تحت اسم سمعان. يا اخ جو لان اتمنى أن تراعي حرمة نفسك وتريح اعصابك ، فانت تعرضت إلى ردود صاعقة اخجلتك وكشف الكثير من الاخوة وجوهك المتعددة . يا اخي المسيحية كما تصورها انت من خلال ردودك الهزيلة على انها ديانة لا مثقفين فيها . اسمعت لو ناديت حيا. .

الكتّاب :

صفحة الكاتب : د . إبراهيم العاتي
صفحة الكاتب :
  د . إبراهيم العاتي


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 غضب في الدنمارك بشأن مقترح منع المسلمين من العمل في رمضان

 أقامت وزارة الموارد المائية ندوة تعريفية تحت عنوان الرقم الاحصائي (الرقم الوظيفي) في مركز الوزارة  : وزارة الموارد المائية

 دعبل الخزاعي الوجه الآخر للشعر العربي ( 5 ، 6 )  : كريم مرزة الاسدي

  طَرِيقُ الْتَّغْييرِ آلْمَرْجُو! [١٤]  : نزار حيدر

 التربية تعلن عن بناء أربعة صفوف في ثانوية الزمخشري واستلام 50 كرفان في ديالى  : وزارة التربية العراقية

 عمليات تحرير الانبار : الانتصارات التي حققتها القوات المشتركة

 مع بدء توافد الزائرين من خارج العراق .. المحطات القرآنية تباشر عملها من المنافذ الحدودية.  : المشروع التبليغي لزيارة الاربعين

 هكذا العراق بعد تحرير الفلوجة... فكيف سيكون بعد تحرير الموصل؟.  : محمد جواد سنبه

 رؤية نقدية لرواية (لا تجرح الياسمين) للأستاذة رجاء حسين  : مجاهد منعثر منشد

 تسجيل أول حالة وفاة لطفل سوري بسبب البرد

 أمانة مسجد الكوفة المعظم تقيم المسابقة القرآنية الثانية للجامعات العراقية بمشاركة "20" جامعة حكومية وأهلية  : عقيل غني جاحم

 حضور قائد عمليات بغداد الفرقة السابعة عشرة تعيد الوجبة الثانية من النازحين لقضاء اللطيفية  : وزارة الدفاع العراقية

 ميشال عون نحو بعبدا .. انامل الحرير الفرنسي بنشوة النبيذ البورجوندي  : قحطان السعيدي

 تصفية حِساب  : لؤي الموسوي

 أبعاد المؤسسة الإعلامية لتنظيم داعش مقابل الإعلام المحلي العراقي  : جواد كاظم الخالصي

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على info@kitabat.info

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net