صفحة الكاتب : جسام محمد السعيدي

قدرة العقل بين الإفراط والتفريط
جسام محمد السعيدي

رسالة إلى من يعتقدون أنهم مؤهلين لاقتراح بدائل على الله في أحكامه...

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

يبدي الكثير من مثقفينا تذمراً من عدم تعقلهم لكل ما شرعه الله في دينه كمنهج في الحياة، هذا المنهج الذي أوضح الله منذ خلق البشرية إنها ان سارت عليه، نجوا وتكاملوا روحاً وعقلاً، وفازوا بالخلود في الجنة، وإلا هلكوا وتسافلوا في الروح والعقل وخلدوا في النار.. أو إن خلطوا بين الأمرين فإنهم سيذوقون من كلا الموردين...

ويتجاوز هذا التذمر حدود العقل نفسه، وذلك حينما يعترضون على بعض قوانين السماء، ويعلنون جهاراً انهم لا يطبقونها ولا يؤمنون بها لمجرد أن عقولهم لم تعقلها!!! بل ويأسفون أنهم طبقوها في يومٍ ما..!

فيبقون يدورون في دوامة البحث عن حقائق غير موجودة، لأنهم لا يستندون على أي ثوابت ينطلقون منها، رغم أن العلم في كل مجالاته فيه الثابت والمتغير، فكل شيء عندهم قابل للقياس والفحص بالعقل سواء كان من الثوابت او من الأشياء التي تُرك للعقل المجال للبحث فيها..

لِم جعل الله الكفار (أصحاب الديانات الأرضية) نجسين عيناً ودعانا لاجتناب طعامهم؟ لِم حرم الأغاني؟ لم انحصر تطهير الإناء الذي ولغ به الكلب بالتراب وليس بالماء والمعقمات حتى في عصر وجودها؟ لم صارت الكلمات التي ينطقها الرجل والمرأة عند العقد سبباً في حلية النكاح؟ وتركها سبباً في جعله زنا؟ لم يرجم الزاني؟ ولم تقطع أصابع السارق رغم ان هذا الحكم لم تتوفر شروطه إلا على افراد معدودين طوال تاريخ دولة الاسلام الحقيقي –دولة النبي والإمامين علي والحسن صلوات الله عليهم- لا الاسلام السياسي؟ ولم ولم ولم ...تساؤلات كثيرة تبدأ ولا تنتهي...

فهم يعتقدون أن العقل قادر على تفسير كل الظواهر، وايجاد كل الحلول، والحكم على كل الأشياء، بلا ثوابت واعتقادات مسبقة، فكل شيء قابل للقياس بنظرهم ولا ثابت يقاس عليه!!

وبالمقابل يرى ظالمي العقل أنه لا يستطيع الحكم على صحة الأشياء ما لم يخبر الله بذلك، فمثلاً الصدق عندهم حسن والكذب مذموم، لا لأن العقل يقبل الأول ويمتدحه، ويرفض الثاني ويذمه، بل لأن الله قال ذلك فقط..!!!

كلا الفريقين مخطئ، فالأول اتخذ من الإفراط منهجاً بينما اتخذ الثاني من التفريط منهجاً له...

وهنا لا بد من إيضاح أمرٍ مهم، وهو أن العقل مخلوق ناقص.. نعم به يثاب ويعاقب الإنسان لأنه سبب اختيار الأخير لطريق الحق، لكن أي طريق؟ 

انه الطريق الذي يرسمه الله لا الذي يرسمه العقل نفسه، والا اقتضى الدور كما يقول الفلاسفة...

وان عجز العقل عن تفسير كل شيء ونقصه عن الاحاطة بكل الأمور، لا ينفي قدرته على تفسير وتعقل الملايين من القضايا غيرها، كما لا ينفي قدرته على اختيار الطريق الصحيح بين آلاف السبل..

وينبغي الإشارة إلى ان النصوص التي وصلتنا في الشرائع السماوية لم ينتجها العقل البشري حتى نعرضها عليه ونأخذ موافقته عليها، فنرفض ما لم يعقلها ونقبل الآخر..

إذ لو كان العقل كافيا لحل مشاكل البشر ما ارسل الله لهم 124000 نبي ليبين طريق الوصول للسعادة في الدارين؟ 

ولو كان العقل قادرا على تفسير الظواهر كلها بدون مساعدة الله له، لما أخطأ التشخيص في آلاف القضايا الاجتماعية والنفسية والسلوكية وتراجع عن تفسيره لها بعد سنوات واحيانا قرون...

الله خلق العقل ناقصاً وهذا ليس عيباً في الله، فسبحانه بحكمته لم يجد ضرورة من أن يجعل العقل قادرا على فهم وتعقل كل شيء، لم يجعله مثلاً قادرا على مناقشة الله في احكامه واستخلاصها بدون الاستعانة بأنبيائه، وجعله في ذات الوقت مقياساً في تبيان طريق الحق من بين سبل الشيطان، بعد أن يبين طريق الحق عن طريق الله نفسه لا العقل، ولم يجعل الأخير مشرعاً وقاضياً يقبل ما يشرعه الله مما يعقله ويرفض ما سواه، بل جعله وسيلة لاختيار طريق الحق والابتعاد عما سواه، فان كان العقل هو من يقبل ويرفض جزئيات الشريعة حسبما يعقلها، فإذن لم أرسل الله الأنبياء وأمرنا باتباعهم بغض النظر عما جاؤا به؟! انما يثاب بالعقل ويعاقب به لأنه قادر على تمييز الحق من الباطل، لا لأنه قادر على تشريع أحكام الله بنفسها واستخلاص كيفياتها وجزئياتها..

الله الغني عن طاعة العباد والذي لا تضره معصيتهم، وضع شرائعه لمصلحة عباده ..ففسر بعضها وترك البعض ليختبر ايمان العقلاء، هل يؤمن أحدهم بما يعقل فقط، ام يؤمن لأن الله قد قال الشيء وكفى..

مشكلة المبالغين في حجية العقل أو قل راكبي موجة (أن العقل يستطيع تفسير كل شي)، وانه (قادر على تفسير الأشياء وان خالف التفسير ما جاءت به السماء)!!! مشكلة هؤلاء أنهم نسوا أن العقل نفسه مخلوق، وكل مخلوق محدود، والخالق هو من يضع حدود مخلوقاته سعة وضيقاً، وبإمكانه أن يشرع أحكاماً لم يستطع العقل تفسيرها حتى الآن، وقد لا يستطيع ذلك إلى يوم القيامة، تحديا لمخلوقاته العاقلة (الإنس والجن)...

والمشكلة الثانية لبعض هؤلاء المثقفين أنهم يطالبون باحترام التخصص لذوي الاختصاص، ولا يقبلون ابداء الرأي لغيرهم فيه - وهم فعلاً محقون في ذلك لأنه مطلب عقلائي دعا الله له عندما قال (فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ) - ولكنهم ينسون هذه القاعدة ببساطة ويتدخلون في اختصاص رب العالمين ويناقشون في قوانينه بمجرد تعلق الأمر باختصاصه!!!..

فتراهم يتسائلون: لماذا لم تكن هذه القوانين هكذا وليس هكذا؟ لماذا لم نعقل هذا القانون ويتطابق مع ما نعلم وكأنهم انتهوا الى غاية العلوم؟! لماذا لم نجد له تفسيراً؟ لماذا لا تتلائم هذه القوانين وروح العصر؟ 

وكأنهم بتساؤلاتهم هذه وغيرها يعرفون معرفة أزلية - كما يعرف الله - بملائمة وعدم ملائمة القوانين الإلهية لكل عصر... بل وكأنهم يعرفون العلل والأسباب لها، وأهلتهم معرفتهم هذه للاعتراض !!! 

هي دعوة لهؤلاء المثقفين لتطبيق ما ينادون به من احترام واحتكام للمتخصصين كل في مجاله: 

دعوا قوانين الله له فهو أعلم بمصالحها، ولا تبحثوا لِمَ شرعها ولِمَ يشرع غيرها، فهو العليم الحكيم، نعم لا بأس أن تبحثوا عن عللها وفوائدها، لتطمأن قلوبكم، فان وجدتم هذه العلل والفوائد كان بها، وإلا فلا يجب ان يكون ذلك مدعاة لرفضها وعدم تطبيقها، فهي لم توجد لمصلحته سبحانه، بل لمصلحتنا، ولا تكونوا ملكيين أكثر من الملك، وتنصبوا أنفسكم مدافعين عن خلق الله الذي هو أرحم بهم من أمهاتهم..

واهتموا اخوتي بالمساحة العريضة الحرة التي تركها الله لكم في آلاف الاختصاصات لتبحثوا وتفكروا وتعملوا عقلكم فيها، فهو لم يتدخل بهذه الاختصاصات – كما فعلتم باختصاصه رغم أنكم غير كاملين عقلاً وغير معصومين وهو العليم القادر على ايجاد الأفضل في كل العلوم- كل ذلك احتراما لعقولكم، وفتحاً للطريق لكم نحو التكامل العقلي الطبيعي بالتجربة والخطأ...

فقد رسم المنهج العام في الحياة من خلال شرائعه، حماية لكم من أنفسكم وأخطاء أهوائها.. وأوضح الخطوط العامة لعلاقة الانسان بنفسه وربه وبالناس، كي لا يقع التعارض، ولا يترك الله الانسان لعقله العاجز عن ايجاد المنهج الكامل في الحياة، في علوم الدين والنفس الاجتماع وما يرتبط بها مما يحدد العلاقة مع النفس والناس..

وقد يلقي بعض هؤلاء المثقفين باللوم على العلماء ويتهمونهم بأنهم هم من وضع هذه الشرائع أو على الأقل تفاصيلها، ليخرجوا من لوم الناس لهم بأنهم يعترضون على الله، وهذا واقعا من جهلهم بعلوم الشريعة، فالله قد رسم الخطوط العامة للحياة، ووضع في آياته المحكمة القواعد التي يستنبط العالم منها جزئيات الأحكام، وأسند هذه الآيات بالمتشابهات لتفسرها، ودعمها بالروايات والأحاديث لتبيان التفاصيل، والتي هي بدورها فيها محكم ومتشابه، وما دور العالم إلا دراسة هذه الآيات والأحاديث والعلوم المرتبطة به دراسة مستفيضة ليستطيع بعدها تطبيق القواعد الإلهية على الواقع فيستخرج الحكم الشرعي، فهو لم يأتي به من عندياته، ولم يجبرنا على اتباعه في استباطاته، بل ان الشريعة خيرتنا بين أن نتبعه، أو نجتهد مثله وندرس هذه العلوم فنستطيع استخراج أحكام الشريعة، ولأن الأمر الأخير صعب على معظمنا ترانا نختصر المسافة ونذهب للعالم الذي أمرنا الأئمة باتباعه..

ومع ذلك ترى بعض المثقفين يعترضون على تطبيقات العالم الديني لقوانين الشريعة واستخراجاته لأحكامها منها، رغم أنه أفنى عقودا من الزمن في دراستها، ولا يعترضون على تطبيقات المهندس المعماري الخبير لعلومه على الواقع أو الطبيب الخبير أو الصيدلي الخبير أو المحاسب الخبير .. رغم أن هؤلاء لم يدرسوا نصف ما درسه عالم الدين، ورغم أن أحكامهم قد تخطأ وقد تصيب، والواقع يشهد بمئات الأخطاء التي تصدر من خبراء في علومهم يومياً...

لا يُسأل الطبيب لم وصفت الدواء الفلاني؟ فيأخذه المريض وقد يموت بسبب خطأ الوصفة أو قد لا يشفى على الأقل، لكن يُسأل المرجع الديني عن فتواه لم أصدرها؟ رغم أنه استخدم القوانين العلمية المستخرجة من القرآن والحديث، ولم يستخدم قوانين وضعها البشر، قد تخطأ وقد تصيب؟!!!! ورغم أن الله أعذر العالم الديني ان جاءت نتائج تطبيقاته لتلك القوانين مخالفة للواقع بعد أن يستفرغ الوسع في استخراجها واعذرنا في اتباعه بها... في نفس الوقت الذي أعذر الطبيب والمهندس ان بذل ما في وسعه ولم يحصل على النتيجة المرضية بسبب قصور القوانين الأرضية التي ابتدعها هو أو غيره..

فهل من مدكر؟ 

  

جسام محمد السعيدي
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2014/06/23



كتابة تعليق لموضوع : قدرة العقل بين الإفراط والتفريط
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play



اعلان هام من قبل موقع كتابات في الميزان

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق احمد سميسم ، على التنصير في العراق .كنيسة مار أبرام في الناصرية. بعض من تسريبات الآباء. - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : أختي الطيبة إيزو تحية طيبة : يبدو أنَّ حُرصكِ على تُراث العراق وشعبه دفعكِ لتحمُل كل المواجهات والتصادُم مع الآخرين ، بارك الله بك وسدَّدَ الله خُطاكِ غير أنَّ عندي ملاحظة بسيطة بخصوص هذا المقال ، إذ تُخاطبين الطرف الآخر هُم الكنيسة، وأنت تستشهدين بالنص القُرآني . محبتي لكِ وُدعائي لكِ .

 
علّق محمد جعفر الكيشوان الموسوي ، على الرحمة تاج مكارم الأخلاق ـ الجزء الأول - للكاتب محمد جعفر الكيشوان الموسوي : المفكر المتألق ومفسر القرآن أستاذنا الكبير وفخرنا وقدوتنا السيد حيدر الحدراوي دامت توفيقاته السلام عليكم بما أنتم أهله ورحمة الله وبركاته في جوابك السابق أخجلتني كثيرا لدرجة أني طلبت من جنابك عدم الرد على رسالتي الهزيلة معنىً ومبنىً. لكنك هذه المرّة قد أبكيتني وانت تتواضع لشخص مثلي، يعرف من يعرفني أني لا أصلح كخادم صغير في حضرتك. فجنابكم فامة شامخة ومفكر وأديب قلّ نظيره في هذا الزمن الرديء، هذا الزمن الخؤن الذي جعل الاشرار يتقدمون فيجلسون مكان الأخيار بعدما أزاحوهم عن مقامهم فبخسوهم أشياءهم. هذه يا سيدي ليست بشكوى وبث حزن وإنما وصف حال سيء في زمن (أغبر). أما الشكوى والمشتكى لله علاّم الغيوب. سيدي المفضال الكريم.. الفرق بيني وبينك واسع وواضح جلي والمقارنة غير ممكنة، فأنا لا أساوي شيئا يذكر في حضرتكم ومن أكون وما خطري وكن مظهري خدعكم فأحسنتم الظن بخادمكم ومن كرمكم مررتم بصفحته ومن تواضعكم كتبتم تعليقا كريما مهذبا ومن حسن تدينكم جعلتم هذا العبد الفقير بمنزلة لا يستحقها ولا يسأهلها. سيدي الفاضل.. جعل الله لك بكل كلمة تواضع قلتها حسنة مباركة وضاعفها لك أضعافا كثيرة وسجلها في سجل أعمالك الصالحة ونفعك بها في الدارين ورففك بها في عليين ودفع بها عنك كل ما تخاف وتحذر وما يهمك وما لا تهتم به من أمر الدنيا والآخرة وجعل لك نورا تمشي به في الناس وأضعف لك النور ورزقك الجنة ورضاه واسبغ عليك نعمه ظاهرة وباطنة وبارك لك فيما آتاك "ومن يؤت الحكمة فقد أوتي خيرا كثيرا"وجعلني من صغار خدامكم الذين يمتثلون لأوامركم ويزيهم ذلك فخرا وشرفا وتألقا. خدّام المؤمنين ليسوا كبقية الخدم أكررها إلى أن تقبلوني خادما وتلك أمنية اسأل الله ان يحققها لي: خدمة المؤمنين الأطايب امثالكم. أرجو أن لا تتصدعوا وتعلقوا على هذه الرسالة الهزيلة فأنا أحب أن أثّبت هنا أني خادمكم ونسألكم الدعاء. خامكم الأصغر جعفر شكرنا الجزيل وتقديرنا للإدارة الموفقة لموقع كتابات في الميزان وجزاكم اللخ خير جزاء المحسنين. مودتي

 
علّق مجمد جعفر الكيشوان الموسوي ، على إنّهُ وقتُ السَحَر - للكاتب محمد جعفر الكيشوان الموسوي : السيد الكريم مهند دامت توفيقاته السلام عليكم ورحمة الله وبركاته دعوت لنا بالخير فجزاك الله خير جزاء المحسنين أشكر مرورك الكريم وتعليقك الجميل دمت بخير وعافية احتراماتي

 
علّق مهند ، على إنّهُ وقتُ السَحَر - للكاتب محمد جعفر الكيشوان الموسوي : ذكرتم الصلاة جعلكم من الذاكرين الخاشعين  احسنتم

 
علّق حيدر الحدراوي ، على الرحمة تاج مكارم الأخلاق ـ الجزء الأول - للكاتب محمد جعفر الكيشوان الموسوي : سيدنا الاكبر واستاذنا المبجل محمد جعفر الكيشوان الموسوي اطال الله لنا بقائه في خير وعافية ومتع أبصارنا بنور طلته ولا حرمنا الله فيض كلماته وفواضل دعواته سيدي الأكرم .. كانت ولا زالت دروسكم تثري ثقافتنا ننهل منها ما أستطعنا وعلى قدر طاقتنا البسيطة وبمستوى فهمنا الوضيع فنغترف منها ونملأ أوعيتنا بالمقدار الذي يمكنها ان تحويه. سيدي الفاضل المفضل .. حشاكم من القصور وانتم المشهود لكم بالسبق .. لكنه درسا من دروسكم لنا نحن التلاميذ الكسالى .. درسا في التواضع لتنوير التلاميذ الأغبياء من أمثالي .. على طريقة كبار الأساتذة في الصف الأول . سيدي الفاضل الأفضل ..لست أستاذا ولا أصلح لذلك .. لا أستاذية لي في حضرتكم .. لا زلت كاي تلميذ صغير يبحث عن المعلومة في كل مكان حتى منّ الله علينا بفاضل منه وجوده وكرمه بنبع منهلكم وصفاء ماءه سيدي الأكبر .. لا سيادة لي ولست لها وأدفعها عني فلا طاقة لي بها ولست طالبا اياها أبعدني الله عنها وجردني منها فلست لها بأهل .. فكيف بحضرتكم وأنتم من أبناء الرسول الأعظم صلى الله عليه واله وسلم وجدكم علي "ع" وجدتكم فاطمة "ع" وما انا واجدادي الا موالي لهم وهم سادتي وسادة ابائي واجدادي لو كانت لي مدرسة لتسنمتم منصب مديرها واكتفيت أنا بدور عامل النظافة فقط ولقمت بإزالة الغبار الذي يعتلي أحذيتكم أثناء سيركم بين الصفوف. واطلب منكم وأنتم من أبناء الحسين "ع" أن تدعو الله لي ان يرشدني الى طريق التكامل وان يرفع عني ما أنا فيه من البله والحمق والتكبر والغرور والسذاجة والغباء والغفلة والانشغال بالدنيا واغفال الحقوق .. أدعو الله وهو السميع البصير دعاء التلميذ الساذج أن يأخذ بإيديكم ويسدد خطاكم وأن يلهمكم المعرفة والعلم اللدني وأن يرزقكم الأنوار الساطعة أنوار محمد وال محمد لتفيضوا بها على تلاميذكم ومنهم تلميذكم الكسول عن البحث والطلب والمقصر في حق أساتذته والمعتر عن فضلهم عليه فأكتسب درجتي اللئم والأنانية حيدر الحدراوي

 
علّق نمير كمال احمد ، على عقد الوكالة وانواع الوكالات القانونية في العراق - للكاتب حسين كاظم المستوفي : ماهي مدة الوكالة العامة المطلقة في العراق؟

 
علّق نبيل الكرخي ، على  هل كان عيسى روح الله ؟ (إن هو إلا عبدٌ أنعمنا عليه). - للكاتب مصطفى الهادي : بسم الله الرحمن الرحيم موضوع جيد ومفيد، ولاسيما الاستشهاد بما في الكتاب المقدس من ان يوسف عليه السلام كان فيه ايضاً فيه روح الله والتي يمكن ان تعني ايضاً الوحي الإلهي، وكما في الامثلة الاخرى التي اوردها الكاتب. جهود الشيخ مصطفى الهادي مشكورة في نصرة الاسلام المحمدي الاصيل.

 
علّق محمد جعفر الكيشوان الموسوي ، على علاج خرافي (قصة قصيرة) - للكاتب حيدر الحد راوي : المفكر الفذ والأديب المتألق بنصرة الحق وأهله سيدي وأستاذي المعتبر حيدر الحدراوي دامت توفيقاته مولاي الأكرم.. أثنيت عليّ بما أنت أهله وبما لا أستحقه ولا أراني مستأهلاً له، لكن من يمنع الكريم من التصدق بطيب الكلام إلاّ اللئيم مثلي، أوليس الكلمة الطيبة صدقة، أو ليس خير الناس من نفع الناس، أولست َمن خيارنا وممن لا زلنا ننتفع وننهل من معينك الذي لا ينضب. أرجو ان لا يحسبني البعض المحترم أني أحشو كتابة التعليقات بالأخوانيات كما قالها أخ لنا من قبل. أنا تلميذ صغير أقف أمام هامة شامخة ولكن استاذي يتواضع كثيرا كالذي يقيم من مكانه ليجلسك محله كرما منه وتحننا ومودة ورحمة. لا أخفيك سرا أيها الحدراوي الشامخ وأقول: لكن (يلبقل لك التواضع سيدي). أليس التواضع للكبار والعطماء. أرجو ان لا ترد على حوابي هذا فإني لا أملك حيلة ولا أهتدي لجملة واحدة تليق بعلو قدركم وخطر مقامكم. يا سيدي أكرمتني فأذهلتني فأخرستني. دمتَ كما أنت أيها الحدرواي الأصيل نجما في سماء الإبداع والتألق خادمكم الأصغر جعفر شكرا لا حدود له لإدارة موقعنا المائز كتابات في الميزان الموقرة وتحية منا وسلاما على كل من يمر هنا في هذا الموقع الكريم وان كان مستطرقا فنحن نشم رائحة الطيبين فنستدل بها عليهم.

 
علّق منير حجازي . ، على هل كان يسوع الناصري متطرفا ؟ حوارات في اللاهوت المسيحي 45 - للكاتب د . جعفر الحكيم : ابو ايمن الركابي مع شكري وتقديري . https://www.kitabat.info/subject.php?id=148272

 
علّق مصطفى الهادي ، على هل كان يسوع الناصري متطرفا ؟ حوارات في اللاهوت المسيحي 45 - للكاتب د . جعفر الحكيم : السلام عليكم روح الله اي من امر الله وهي للتشريف . وقد ورد في الكتاب المقدس ان نبي الله يوسف كان روح الله كما يقول (فقال فرعون: هل نجد مثل هذا رجلا فيه روح الله؟). وهكذا نرى في سفر سفر العدد 24: 2. ان روح الله يحل على الجميع مثلما حل على بلعام. ( ورفع بلعام عينيه فكان عليه روح الله). وكذلك قوله في سفر صموئيل الأول 11: 6 ( فحل روح الله على شاول).وهكذا نابوت : سفر صموئيل الأول 19: 23 ( نايوت كان عليه أيضا روح الله). لابل ان روح الله يحلّ بالجملة على الناس كما يقول في سفر صموئيل الأول 19: 20 (كان روح الله على رسل شاول فتنبأوا ). وكذلك يحل روح الله على الكهنة سفر أخبار الأيام الثاني 24: 20 ( ولبس روح الله زكريا بن يهوياداع الكاهن). وفي الانجيل فإن روح الله (حمامة) كما يقول في إنجيل متى 3: 16( فلما اعتمد يسوع ... فرأى روح الله نازلا مثل حمامة). وروح الله هنا هو جبرئيل . ولم تذكر الأناجيل الأربعة ان السيد المسيح زعم أو قال أنه روح الله ، بل ان بولص هو من نسب هذه الميزة للسيد المسيح ، ثم نسبها لنفسه ولكنه لم يكن متأكدا إنما يظن وبحسب رأيه ان فيه روح الله فيقول في رسالة بولس الرسول الأولى إلى أهل كورنثوس 7: 40(بحسب رأيي. وأظن أني أنا أيضا عندي روح الله). اما من زعم أن المسيح قال عن نفسه بأنه روح الله فهذا محال اثباته من الكتاب المقدس كل ما قاله السيد المسيح هو ما نراه في إنجيل متى 12: 28 ( إن كنت أنا بروح الله أخرج الشياطين). اي بقوة الله أو بأمر الله اخرج الشياطين أو بواسطة الوحي الذي نزل عليه مثل حمامة . وبعيدا عن القرآن ومفاهيمه فإن الأناجيل الأربعة لم تذكر أن المسيح زعم انه روح الله فلم ترد على لسانه . وقضية خلق عيسى تشبه كثيرا قضية خلق آدم الذي لم يكن (من مني يمنى). فكان نفخ الروح فيه من قبل الله ضروريا لكي تدب الحياة فيه وكذلك عيسى لم يكن من مني يُمنى فكان بحاجة إلى روح الله نفسها التي وضعها الله في آدم . وفي كل الأحوال فإن (روح من الله) لا تعني أنه جزءٌ من الله انفصل عنه لأن الله جلّ وعلا ليس مركباً وليس له أجزاء، بل تعني أنه من قدرة الله وأمره، أو أنه مؤيّد من الله، كقوله تعالى في المؤمنين المخلصين كما في سورة المجادلة : (أولئك كتب في قلوبهم الإيمان وأيدهم بروح منه). فكل الاشياء من الله ولا فرق بين قوله تعالى عن عيسى (وروح منه). وقوله : (ما في السماوات وما في الأرض جميعا منهُ).ومن ذلك ارى أنه لا ميزة خاصة لعيسى في كونه روح الله لأن إضافة الروح إلى الله في قولنا (روح الله) لتشريف المسيح وجبرئيل وتعظيمهما كما نقول: (بيت الله) و (ناقة الله) و (أرض الله). تحياتي

 
علّق محمد جعفر الكيشوان الموسوي ، على الرحمة تاج مكارم الأخلاق ـ الجزء الأول - للكاتب محمد جعفر الكيشوان الموسوي : المفكر الإسلامي والأديب المتألق استاذنا ومعلمنا المعتبر السيد حيدر الحدراوي دامت توفيقاته سلام الله عليكم من مقصرٍ بحقكم معترفٍ بسابقِ أفضالكم لا غرو ولا عجب أن ينالني كغيري كرم خلقكم وحسن ظنكم فمذ ان تشرفت بمعرفتكم ووابل بركم يمطرني كلّما أصابني الجدب والجفاف. مروركم الكريم يدخل السور على قلبي لأمرين: أولهما: وكيف لاتسر القلوب بمرور السيد الحدرواوي فأنت كريم ومن شجرة طيبة مباركة، والكريم عندما يمر بقوم ينثر دررا على رؤوس حتى من لا يستحقها مثلي جودا منك وكرما. وثانيهما: مرورك الكريم يعني انك قبلتني تلميذا في مدرستك وهذا كافٍ لإدخال السرور على القلوب المنكسرة. سأدعو لك ربي وعسى أن لا أكون بدعاء ربي شقيّا ننتظر المزيد من إبداعكم المفيد دمت سيدي لنصرة الحق وأهله في عصر يحيط بنا الباطل من الجهات الأربع وفاعل الخير أمثالكم قليل وإلى الله المشتكى وعليه المعوّل في الشدةِ والرخا. إنحناء هامتي سيدي الشكر الجزيل والتقدير الكبير لإدارة هذا الصرح الأخلاقي والمعرفي الراقي موقعنا كتابات في الميزان والكتّاب والقرّاء وكل من مر مرور الكرام فله منا التحية والسلام

 
علّق ابو ايمن الركابي ، على هل كان يسوع الناصري متطرفا ؟ حوارات في اللاهوت المسيحي 45 - للكاتب د . جعفر الحكيم : بسم الله الرحمن الرحيم السلام عليكم اطلعت على مداخلة لدكتور جعفر الحكيم مع احد البرامج المسيحية التي تبث من امريكا فيما اظن، وقال في المداخلة ان المسيح عليه السلام يسمى بروح الله لأن كانت صلته بالله سبحانه مباشرة بدون توسط الوحي وهو الوحيد من الانبياء من كانت صلته هكذا ولذلك فنسبة الروح فيه كاملة 100%!!!!! ارجو من الدكتور يبين لنا مصدر هذا الكلام. ففي التفاسير ان الاية الكريمة (إِنَّمَا الْمَسِيحُ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ رَسُولُ اللَّهِ وَكَلِمَتُهُ أَلْقَاهَا إِلَىٰ مَرْيَمَ وَرُوحٌ مِّنْهُ)، اي روح من الله وتعبير روح الله مجازي يقصد به روح من الله. فهل يظن الدكتور ان لله روح وان نسبتها في المسيح100%؟ ارجو ذكر المصدر، فهذا الكلام غير معقول، لأن الله سبحانه يقول: ((قُلِ الرُّوحُ مِنْ أَمْرِ رَبِّي وَمَا أُوتِيتُم مِّنَ الْعِلْمِ إِلَّا قَلِيلً)). مع ملاحظة اننا في عقائد الامامية نقرأ ان النبي صلى الله عليه وآله كان تارة يتكلم مع الله مباشرة وتارة من خلال الوحي. وموسى عليه السلام اياً كان يتكلم مع الله مباشرة وليس من خلال الوحي فقط. فلا ميزة واضحة للمسيح عليه السلام. ونؤكد على ضرورة ذكر المصدر لطفاً.

 
علّق محمد حميد ، على تاملات في القران الكريم ح205 سورة الكهف الشريفة - للكاتب حيدر الحد راوي : الحمد لله الموضوع يحتاج تفريق بين امر الله وارادة البشر امر الله يسير به الكون وكل مكوناته من كائنات حية وغير حيه ومنها الكواكب النجوم الجارية في موازين معينه وارادة البشر هي الرغبة الكامنه داخل فكر الانسان والتي تؤدي به الى تفعيل حواسه واعضائه لتنفيذ هذه الرغبة اي بمعنى ان امر الله يختلف عن ارادة البشر وما ارادة البشر الا جزء من امر الله فهو الذي جعل للانسان القدرة والاختيار لتنفيذ هذه الارادة سواء في الخير او الشر ومن هنا قوله تعالى ( فالهمها فجورها وتقواها ) وشرح القصة ان الخضر سلام الله عليه منفذ لامر الله ويتعامل مع هذا الامر بكل استسلام وطاعة مثله مثل بقية المخلوقات وليس عن امره وارادته هو كبشر مثله كمثل ملك الموت الذي يقبض الارواح فملك الموت ايضا يقتل الانسان بقبض روحه ولم نرى اعتراض على ذلك من قبل الانسان فالله سبحانه ارتضى ان يموت الغلام رحمة له ولاهله مع الاخذ بالاعتبار ان هذه الدنيا فانية غير دائمة لاحد وبقاء الانسان فيها حيا ليس معناه انها رحمة له بل ربما موته هو الرحمة والراحة له ولغيره كحال المجرمين والفاسقين والله اعلم

 
علّق حيدر الحدراوي ، على الرحمة تاج مكارم الأخلاق ـ الجزء الأول - للكاتب محمد جعفر الكيشوان الموسوي : استاذنا الفاضل وسيدنا الواعي محمد جعفر الكيشوان الموسوي سلم يراعكم وطيب الله أنفاسكم موضوع قيم نحن في أمس الحاجة اليه في زمن تكاد الأخلاق النبيلة الاسلامية ان تتلاشى وابتعاد الشباب عن قيم الاسلام وتهافتهم على الغرب . عظم الله اجورنا واجوركم بإستشهاد الامام زين العابدين "ع" .. لا حرمنا الله من فواضل دعواتكم تلميذكم وخادمكم الأصغر حيدر الحدراي

 
علّق حيدر الحدراوي ، على علاج خرافي (قصة قصيرة) - للكاتب حيدر الحد راوي : سيدنا الفاضل وأستاذنا الأكبر محمد جعفر الكيشوان الموسوي دامت بركاته ولا حرمنا الله من ظل خيمته يسرني وانا تلميذكم الأصغر عندما أرى موضوعي بين أيديكم وقد نال اعجاب استاذي الأوحد .. ذلك يحفزني الى الأستمرار طالما استاذنا الاكبر يملك الطاقة والوقت لمتابعة تلاميذه الصغار ويكتنفهم برعايته ويوجههم بسديد أخلاقه الفاضلة . جلعني الله من أفضل تلاميذكم وحفظكم لنا أستاذا فاضلا وسيدا واعيا وجزاكم الله ووفاكم أجر رعايتكم وتفضلكم علينا خير جزاء المحسنين والشكر الجزيل لأدارة الموقع. تلميذكم الأصغر اللائذ بظلكم في زمن ضاعت وندرت ظلال الأساتذة الاكفاء حيدر الحدراوي.

الكتّاب :

صفحة الكاتب : محمد خضير عباس
صفحة الكاتب :
  محمد خضير عباس


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

 مواقف شديدة الحساسية/٢ "بانوراما" الحشد..

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على [email protected]

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net