صفحة الكاتب : نجم الحسناوي

السيد السيستاني ( دام ظله ) وحدهُ يحيطُ عِلماً بأصل فتواه
نجم الحسناوي

 لا تمر هذه المؤامرات والفتن التي تعصف بالعراق وبالخصوص الشيعة المسالمين دون أن يتداركها صاحب المواقف الكبيرة والعظيمة ومَن  غيَّر بفطنته الرشيدة البوصلة بعد معاناة من محاولة إضعاف قوة العراقيين وعزمهم بل صنَعَ التأريخ في العراق بفتواه الأخيرة بعد مؤامرة خونة الدين والأرض والعرض .
ولا يظن أحداً ممن لا ينظر الى واقع الإمور بحكمةٍ وصواب  أن المقدسات التي دعت المرجعية المباركة الى حمايتها هي مقدسات الشيعة فحسب فالأرض والعرض والدم مقدسات هُددَت وإنتُهكَت في العراق لجميع الطوائف .
ومما يؤلم ويُزيل القلب عن مستقره أننا أبتُلينا مع الأسف ببعض السياسيين لا بل معظمهم ممن لا يحملون رؤيا ثاقبة وبعيدة المدى لحفظ وسلامة أرضهم وشعبهم وأبناء جلدتهم ، إذ نرى البعض منهم في هذه الظروف المؤلمة للشيعة المُتآمَر على مذهبهم نراهم يستقبلوا المتآمرين بحرارة وحفاوة ممتثلين للرؤية الأمريكية ولو كانت على حساب الدم العراقي والشيعي بالخصوص .
وبعضهم الآخر يفعل ذلك خفيةً بعيدا عن انظار الملأ لأغراض شتى وما رافق ذلك من هدر للأموال غير مُدركين منذ أكثر من عقد من إمتلاكهم لتلك الأموال والقرار بأن العراق وشيعته يستقُ جيشا عقائديا قويا ومسلحا على غرار تجارب الجيوش والقوى الشيعية العقائدية في المنطقة إذ أننا طرحنا هذا الأمر منذ زمن مدركين بأن تل أبيب ومهلكة آل سعود وحواضن الكفر في المنطقة يتربصون بنا الدوائر .
من ينظر الى واقع الأمور بحكمة سيُدرك أن فتواه دام ظله التي لملمت القوى الشعبية الشيعية في العراق وخارجه هي ليست ببعيدة عن بصمة إمامُنا الثاني عشر عجل الله فَرَجَه فكثيرٌ مِن أحاديثه التي وردت عنه عليه السلام  توحي بذلك وحكيمُ عصرنا دام ظله أعلم منا بهذا الأمر ، فلو تمعَّنا بأحاديث الحجة المنتظر عج سنرى أنه يحضرنا بالأزمات والشدائد على الأعداء بحججه الأخيار ومَن يمثله لشيعته في غيبتهِ ومنها قوله عليه السلام :
-    أنا خاتم الأوصياء وبي يدفع الله البلاء عن أهل بيتي وشيعتي .
-    إنّا غير مهملين لمراعاتكم ولا ناسين لذكركم ولولا ذلك لنزلَ بكم اللأواء واصطلمكم الأعداء فاتقوا الله جل جلاله وظاهرونا .
-    إنّا يُحيطُ علمُنا بأبناءكم ولا يعزب عنّا شيئٌ مِن أخباركم .
-    إذا أذِنَ الله لنا في القول ظهر الحق واضمحل الباطل وانحسر عنكم .
-    إن الأرض لا تخلو من حجة إما ظاهراً وإما مغمور .
-    أبى الله عز وجل للحق الا تماماً وللباطل الا زهوقا وهو شاهدٌ عليَّ بما أذكره .
-    أما وجه الإنتفاع بي في غيبتي كالإنتفاع بالشمس إذا غيّبها عن الأبصار السحاب .
-    أنا بقية الله في أرضه والمنتقم من أعداءه .
-    إني أمانٌ لأهل الأرض كما أن النجوم أمانٌ لأهل السماء .
-    أكثروا من الدعاء بتعجيل الفرج فإن ذلك فرجكم .
إنتهت المؤامرة وقَرَة عيون العراقيات بفتواكَ سيدي وسلَمَ العراق من الإنهيار والضياع بفتواكَ سيدي ولن تُدنس بيضة الإسلام وأنت فينا .
الأمر المهم الذي يجب على العراقيين وشيعتهِ بالخصوص إدراكه هو التروي في إعداد وتنظيم قوى المجاهدين والإبتعاد عن التعصب وتشتيت قوى الجهاد وأن تتبنى الأمر جهات توجه اليها المرجعية المباركة ومؤكدٌ سيشير إليها مجدداً ويؤكد عليها رسمياً خطيب الجمعة في كربلاء المقدسة في خطبته القادمة ، وليس من صالح بشائر نصرُنا على زمر الإرهاب والظلال والكفر أن يغلب على البعض النأي عن خطها وتوجيهها أو يكون بمعزل عنه في الجهاد وعن مسار دولة العراق وحكومته  مقتدين بقول الحجة المنتظر عج :
لو أن أشياعنا وفقهم الله على إجتماعٍ من القلوب في الوفاء بالعهد لما تأخر عنهم اليُمن بلقاءنا ولتعجلت لهم السعادة .
 

  

نجم الحسناوي
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2014/06/20



كتابة تعليق لموضوع :