صفحة الكاتب : د . عصام التميمي

الجمود الفكري في معارض تصنيع الاجهزه المختبريه
د . عصام التميمي

أفتتح وزير التعليم العالي والبحث العلمي معرضا للاجهزه المصنعه في هيئة التعليم التقني ، وهو تقليد دأبت هيئة التعليم التقني على ممارسته منذ الحقبه الصداميه ولحد الان . وقد ظهرت فكرة تصنيع الاجهزه المختبريه والصناعيه والزراعيه واجهزه السيطره في زمن الحصار الذي كان مفروضاً على النظام السابق حيث لم يُسمح له باستيراد الكثير من الاجهزه ومن ضمنها الاجهزه التعليميه لعدم ثقة النظام الدولي بنظام صدام الذي كان يميل الى استخدام كل شئ بصوره عدائيه للمحيط الدولي.
ان الاجهزه المختبريه والتعليميه تنتجها شركات متخصصه تواكب كل سنه التطورات العلميه المختلفه وليس لمعاهد الهيئه وكلياتها القدره على مجاراتها الا في البسيط من الاجهزه والقديم منها كما انها تخرق بسلوكها حق ملكية الشركات بانتاج بضائعها وتمارس ما كانت تمارسه دولة صدام كدوله مارقه لا تحترم الاعراف والمواثيق الدوليه وحق الملكيه الصناعيه.
ان انفتاح العراق على العالم وامكانية استيراد مختلف الاجهزه المختبريه من مختلف المناشئ العالميه يجعل عملية تصنيعها داخل البلد عمليه غير اقتصاديه وغير مجديه ، لانها تصنع بطرق بدائيه عالية الكلفه وغير متقنه . وفي الحقيقه انها تُجَمَّعْ من مواد مستورده متوفره في الاسواق المحليه وبالتالي لا يمكن تصنيع اجهزه لا تتوفر لها مواد مستورده في السوق المحليه.  لذلك فأن مثل تلك الاجهزه المصنعه محليا لا تلبي في احسن الاحوال سوى المستوى الاخير المتدني من الاجهزه التعليميه التي تحتاجها الكليات والمعاهد كما انها لا تلبي المواصفات القياسيه المطلوبه للاعتماديه الدوليه.
ان اختلاف الظروف بين الحقبه الحاليه والسابقه يجعل التمسك بتقليد تصنيع الاجهزه المختبريه الموروث من الحقبه السابقه ، دليلا على عدم القدره على التكييف مع المرحله الراهنه وعدم الاستجابه لمتطلباتها او انه دليل على الجمود الفكري كنقيض للمرونه في الاداء المستجيب لتغيير الظروف والنظام والاهداف وعدم القدره على مواكبة التطور.
ومن المفيد ان تكون الاجهزه المختبريه مواكبه للتطور العلمي والتكنولوجي ولا تقتصر على الاجهزه المختبريه التطبيقيه التي تساعد على فهم النظريات وتطبيقاتها بل تتعداها الى الاجهزه المختبريه البحثيه التي تساعد على تطوير العلم ، وتلك اجهزه ذات تقانه عاليه في تركيبها وفي اجهزة القياس والسيطره الملحقه بها والتي من المؤكد انها غير متوفره في العراق.
ومن الاجدى ان تقام معارض للاجهزه المختبريه للشركات العالميه المتخصصه في هذا المجال ومنها يتم اختيار احدث الاجهزه التي تفيد في بناء المختبرات الحديثه والمختبرات البحثيه من قبل علماء مختصين.
ان معارض تصنيع الاجهزه المختبريه محليا تعني اننا ما زلنا نعمل ضمن مستوى الحلقه الاخيره من تكنلوجيا التعليم ، وهذا لا يعني اننا نستهين بالقدرات العلميه العراقيه لكن علينا ان نستورد اولا اخر ما توصل اليه العلم ثم نقوم بتطويرها وتحسينها لا ان نعيد تصنيع ما أكل عليه الدهر وشرب

 

  

د . عصام التميمي
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2011/04/08



كتابة تعليق لموضوع : الجمود الفكري في معارض تصنيع الاجهزه المختبريه
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق محمد مؤنس ، على مطالب وطن...ومرجعية المواطن - للكاتب احمد البديري : دائما تحليلك للمواضيع منطقي استاذ احمد

 
علّق حكمت العميدي ، على تظاهراتنا مستمرة.. إرادة الشعب ومنهجية المرجعية الدينية - للكاتب عادل الموسوي : المقال رائع وللعقول الراقية حفظ الله مرجعيتنا الرشيدة وابقاها لنا ناصحة ونحن لها مطيعون

 
علّق سجاد فؤاد غانم ، على العمل: اكثر من 25 ألف قدموا على استمارة المعين المتفرغ - للكاتب وزارة العمل والشؤون الاجتماعية : اني قدمت الحد الان ماكؤ شي صار شهر..ليش اهم.امس.الحاجه.الي.الراتب...

 
علّق عمار العامري ، على رؤيا السيستاني في.. ولاية الامة على نفسها - للكاتب عمار العامري : الاخ محمد حيدر .. بعد التحية ارجو مراجعة كتاب حامد الخفاف النصوص الصادرة عن سماحة السيد السيستاني ص 229-230

 
علّق محمد حيدر ، على رؤيا السيستاني في.. ولاية الامة على نفسها - للكاتب عمار العامري : السلام عليكم الاخ الكاتب اين قال السيد السيستاني " واما تشكيل حكومة دينية على اساس ولاية الفقيه المطلقة فليس وارداً مطلقاً " اذا امكن الرابط على موقع السيد او بيان من بياناته

 
علّق نصير الدين الطوسي ، على رؤيا السيستاني في.. ولاية الامة على نفسها - للكاتب عمار العامري : نظرية ولاية الأمة على نفسها كانت للمرحوم الشيخ محمد مهدي شمس الدين اما سماحة لسيد السيستاني فقد تبنى نظرية ارادة الأمة

 
علّق عباس حسين ، على انجازات متصاعدة لمستشفى دار التمريض الخاص في مدينة الطب في مجال اجراء العمليات الجراحية وتقديم الخدمات الطبية للمرضى خلال تشرين الاول - للكاتب اعلام دائرة مدينة الطب : السلام عليكم ممكن عنوان الدكتور يوسف الحلاق في بغداد مع جزيل الشكر

 
علّق Bassam almosawi ، على رؤيا السيستاني في.. ولاية الامة على نفسها - للكاتب عمار العامري : باعتقادي لم يتبنّ السيد السيستاني نظرية (ولاية الأمة على نفسها)، بل اقترنت هذه النظرية -المشار اليها- باسم الشيخ محمد مهدي شمس الدين، الذي يجزم بشكل صريح، أنّ رأيه هذا غير مسبوق من أحدٍ قبله من الفقهاء، إذ يصرح بهذا الشأن في حوار حول الفقيه والدولة بقوله:" لقد وفقنا الله تعالى لكشفٍ فقهي في هذا المجال، لا نعرف - في حدود اطلاعنا- من سبقنا اليه من الفقهاء المسلمين". ويضيف:" إنّ نظريتنا الفقهية السياسية لمشروع الدولة تقوم على نظرية (ولاية الأمة على نفسها). أما السيد السيستاني، فيرى حدود ولاية الفقيه بقوله: "الولاية فيما يعبّر عنها في كلمات الفقهاء بالأمور الحسبية تثبت لكل فقيه جامع لشروط التقليد، وأما الولاية فيما هو أوسع منها من الأمور العامة التي يتوقف عليها نظام المجتمع الاسلامي فلمن تثبت له من الفقهاء، ولظروف إعمالها شروطٌ اضافية ومنها أن يكون للفقيه مقبولية عامّةٌ لدى المؤمنين".

 
علّق رياض حمزه بخيت جبير السلامي ، على اطلاق الاستمارة الالكترونية للتقديم على وظائف مجلس القضاء الاعلى - للكاتب مجلس القضاء الاعلى : اود تعين اود تعين السلام عليكم  يرجى ملأ الاستمارة في موقع مجلس القضاء الاعلى  ادارة الموقع 

 
علّق Smith : 3

 
علّق ابو الحسن ، على من أين نبدأ...؟ - للكاتب محمد شياع السوداني : سبحان الله من يقرء مقالك يتصور انك مواطن من عامة الناس ولم يتخيل انك كنت الذراع اليمنى للفاسد الاكبر نوري الهالكي من يقرء مقالك يتصور انك مستقل وغير منتمي الى اكبر حزب فاسد يرئسك صاحب المقوله الشهيره اليد التي تتوضء لاتسرق وهو صاحب فضيحة المدارس الهيكليه لو كان لدى اعضاء البرلمان ذرة غيره وشرف ماطلعوا بالفضائيات او بنشر المقالات يتباكون على الشعب ويلعنون الفساد اذن من هم الفاسدين والسراق يمكن يكون الشعب هو الفاسد وانتم المخلصين والنزيهين استوزرك سيدك ومولك وولي نعمتك نوري تحفيه في وزارة حقوق الانسان وهيئة السجناء السياسيين وزارة العمل والتجاره وكاله والصناعه وكاله فلماذا صمتت صمت اهل القبور على الفساد المستشري اليس انت من وقفت تحمي ولي نعمتك نوري الهالكي من هجوم الناشطه هناء ادور اليس انت من جعلت وزارة العمل حكر على ابناء عشرتك السودان واشتريت اصواتهم نعم سينطلي مقالك على السذج وعلى المنتفعين منك لكن اين تذهب من عذاب الله

 
علّق سامر سالم ، على نصران مشتركان والقائد واحد  - للكاتب حيدر ابو الهيل : حياكم الله وووفقكم والله يحفظ المرجعيه الرشيده لنا وللعراق

 
علّق ابو ايليا ، على ردّ شبهة زواج القاصرات - للكاتب ابو تراب مولاي : السلام عليكم ورحمه الله بركاته انت وصفت من يعترض على الشريعة بانه معوق فكريا وطرحت سؤال ((هل إنّ التشريعات - السماويّة أو الأرضيّة - حين تقنين الأحكام ، تنظر إلى المصالح والمفاسد ، أو إلى المنافع والمضار ؟!)) وكان جوابك فيه تدليس لأنك لم تبين منهو المشرع اذا كان الله والرسول لا يوجد أي اعراض وانما اذا المشرع العادي الذي يخطئ ويصيب علينا ان نرد عليه رأيه اذا كان لا يقبله العقل اولا والدين والفطرة اما ان تترك هكذا بدون التمحيص الفكري هذه مصيبة وانت لم تكلف نفسك وتأتينا بدليل روائي بتزويج الصغيرة التي اقل من التسع سنين من الائمه وعليه يجب عليك ان تقبل بزواج النبي من السيدة عائشة وهي بعمر التسع وهو قارب الخمسون أي انسان هذا الذي يداعب طفله لا تفهم من الحياه سوى اللعب...عجيبة هي آرائكم

 
علّق علي العلي ، على لِماذا [إِرحلْ]؟! - للكاتب نزار حيدر : يذكر الكاتب خلال المقابلة الاتي:"التَّخندُقات الدينيَّة والقوميَّة والمذهبيَّة والمناطقيَّة والعشائريَّة" هنا احب ان اذكر الكاتب هل راجعت ما تكتب لنقل خلال السنوات الخمس الماضية: هل نسيت وتريد منا ان تذكرك بما كتبت؟ ارجع بنفسك واقرأ بتأني ودراسة الى مقالاتك وسوف ترى كم انت "متخندُق دينيَّا ومذهبيَّا" وتابعاً لملالي طهران الكلام سهل ولكن التطبيق هو الاهم والاصعب قال الله عز وجل : بسم الله الرحمن الرحيم {يَحْذَرُ الْمُنَافِقُونَ أَن تُنَزَّلَ عَلَيْهِمْ سُورَةٌ تُنَبِّئُهُمْ بِمَا فِي قُلُوبِهِم قُلِ اسْتَهْزِؤُواْ إِنَّ اللّهَ مُخْرِجٌ مَّا تَحْذَرُونَ * وَلَئِن سَأَلْتَهُمْ لَيَقُولُنَّ إِنَّمَا كُنَّا نَخُوضُ وَنَلْعَبُ قُلْ أَبِاللّهِ وَآيَاتِهِ وَرَسُولِهِ كُنتُمْ تَسْتَهْزِؤُونَ * لاَ تَعْتَذِرُواْ قَدْ كَفَرْتُم بَعْدَ إِيمَانِكُمْ إِن نَّعْفُ عَن طَآئِفَةٍ مِّنكُمْ نُعَذِّبْ طَآئِفَةً بِأَنَّهُمْ كَانُواْ مُجْرِمِينَ} [سورة التوبة، الآيات: 64-66].

 
علّق الحق ينصر ، على عندما ينتحل اليربوع عمامة - للكاتب الشيخ احمد الدر العاملي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته لاتعليق على منتحل العمامة............ المجلس الاسلامي الاعلى ( اذا كنت تقصد ياشيخ المجلس الاعلى في لبنان!!) المقالة من سنتين وماعرف اذا اتحف ببيان او لا الى حد هذي اللحظة ولااعتقد بيتحف احد من يوم سمعت نائب رئيس الملجس الاعلى يردعلى كلام احد الاشخاص بمامعنى ( انتوا الشيعة تكرهو ام.......... عاشة ) رد عليه(نائب الرئيس) اللي يكره عاشة.......... ولد.........) وشكرا جزاك الله خير الجزاء على المقالات شيخ أحمد.

الكتّاب :

صفحة الكاتب : عمار العكيلي
صفحة الكاتب :
  عمار العكيلي


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 العمل تطالب التربية النيابية بتبني اعداد مناهج للصم والبكم  : وزارة العمل والشؤون الاجتماعية

 مقتل 157 ارهابیا والعشائر تعدم 4 من قیادات داعش والطیران یسحق عددا منهم  : شفقنا

 عبد المهدي السيف وأقواس ألمنافقين  : رحيم الخالدي

  أهداف القاعدة في العراق  : محمد الركابي

 رغد زعيمة إجرام كنيسة النجاة والثلاثاء وكل يوم  : عزت الأميري

 تريدون أن نترك الدعم اللوجستي  : الشيخ عبد الحافظ البغدادي

 آيات القرمزِي آية الطهر والنظام الخليفي آية الرجس  : نشرة اللؤلؤة الخبرية

  ما الجديد في قرار مجلس الأمن ضد إسرائيل؟!  : عبد الكاظم حسن الجابري

 وثائق ويكلكس توقظ المادة 48 من الدستور ..  : حمزه الجناحي

 التخطيط تلبی طلب المرجعية وتخصص 500 مليار دينار للعوائل النازحة

 أصْلُنا الضادُ!!  : د . صادق السامرائي

 أيها الساسة العراقيون الفاشلون ... إستيقظوا  : راسم المرواني

 الإرهاب صناعة إسلامية  : هادي جلو مرعي

 إعلام عمليات بغداد: اعتقال مُتهمَين انتحلا صفة ضابط استخبارات في البتاويين

 مدير عام صحة صلاح الدين يقوم بجولة تفقدية في شعبة الاسعاف الفوري  : وزارة الصحة

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على [email protected]

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net