صفحة الكاتب : د . علي الكناني

كلية ( صدام ) التاريخية ومراكز في جامعة البصرة
د . علي الكناني

  نحن في بلد مؤسسات ام في بلد بسطيات ؟
  هناك اشكال كثيرة للفساد منها المالي والاداري والعلمي والاخلاقي وغيرها ، وتركز النزاهة على الفساد المالي والاداري ، نظرا لكثرتهما وشيوعهما بين طبقات المجتمع العراقي وغيره ، وتكاد تجتمع كل انواع الفساد في بقاء كلية (تتكون من قسمين فقط) تدرس التاريخ الان في ظل وجود كليتين عريقتين تدرسان التاريخ في قسمين كبيرين ، كلية التربية وكلية الاداب بجامعة البصرة ، ان هدر الاموال في مشاريع فاشلة علميا واقتصاديا يعد من اخطر انواع الفساد غير المرئي ، والكلية التاريخية خير شاهد على ذلك ، لماذا ؟ لان اعداد المدرسين فيها يكاد يفوق عدد الطلبة ( ليس المقصود الكم  بل العدد الخاص بالهيكلية كان يكون لكل تدريسي 10 طلاب) راجعوا الجداول وسترون ان الملايين تنفق على الرواتب الفائضة دون جدوى ، هل من مصلحة البلد الآن ان يخرج طلبة في اختصاص التاريخ باعداد كبيرة ويرمي بهم في سلة البطالة ، او في احسن الاحوال يعين خريج التاريخ شرطي في المرور او جندي في الدفاع ، كم هدرنا من الاموال حتى خرجنا هذا الطالب كم خسر هذا الطالب من عمره ليتحول الى شرطي ! أ ليس من الصواب ان يختصر هذا الطالب الزمن ويدرس بعد الصف السادس في معهد للشرطة لكي يصبح مؤهلا في مهنة يحتاجه فيها البلد ، أو ان يدخل في معهد صناعي او سياحي او اعلامي ، فيجد هذا الطالب ضالته وكذلك يستفيد المجتمع منه ايضا ، صنعنا بانفسنا الاف العاطلين عن العمل بهذه الطريقة ، افتحوا كليات للتنمية البشرية حتى تساهم في بناء الانسان العراقي بناء صحيحا ..
     ان موازنة الكلية التاريخية التي تخرج جيشا من العاطلين يمكن ان تفتح فيها عدد من المؤسسات والمعاهد والمدارس التي تخرج اناس حرفيين يحتاجهم المجتمع في البناء والاعمار والانتاج وبذلك يصبح هذا الشاب مطلوبا لا طالبا التعيين من الدولة ،  وتكاد تكون المصيبة اكبر اذا عرفنا ان هناك دراسات مسائية تخرج طلبة في اختصاص التاريخ ، والله عظيم هذا التاريخ الذي يحتاج هذه الجيوش التي تفهمه !
 هل نحن بلد مؤسسات ام بلد بسطيات ؟
     ان الكلية التاريخية بجامعة البصرة مثال على الهدر في الوقت والمال والطاقات وهناك كليات واقسام ومراكز مشابهة كثيرة  بحاجة الى اعادة نظر ، منها مركز دراسات الخليج العربي الذي يرفع الى الان علم الطاغية صدام في الموقع الرسمي للجامعة ( ادخلوا على الموقع وسترون ان هذه الجامعة واجهة للبعث والصداميين) ، ومركز الدراسات الميتة ! عفوا اللغات الحية ، ومركز الدراسات المخابراتية ! عذرا مركز الدراسات الإيرانية ! ، ومركز مخابرات البصرة ، ( اووه هم نسيت ) مركز دراسات البصرة !   ، ومركز البناءات والانشاءات في كرفان في جامعة البصرة ، ومركز الجودة والحملة الايمانية في رئاسة الجامعة ، واعذروني اذا نسيت البقية ( حقي انساها لان باميركا ما كو بهذه الكثرة مراكز ) ..
ان هذه المراكز واجهات وحاضنات للهدر في المال العام والطاقات البشرية ، وليسال كل منصف نفسه ، ماذا قدمت هذه المراكز للبصرة والعراق ؟ وماذا قدمت كلية صدام  غير جيل جديد من التدريسيين الصداميين؟
ان الاموال التي تنفق في جامعة البصرة على رواتب الفائضين من الموظفين والمدرسين يمكن ان تنعش مرافق مهمة في هذا البلد الجريح ، أسال السيد رئيس الجامعة ( رافع شعار الجودة ) :
بربك اين تكمن الجودة في بضاعة خاسرة ؟ العراق بلد دخل في اقتصاد السوق فهل يسمح بشعار الجودة  ( هذا إذا آمنا بوجود جودة ) بخسائر فادحة ! الجودة في النوع وليس في الأعداد الهائلة التي تخرجها جامعة البصرة وترمي بها في الشارع لتكون عبئا على الدولة بدلا من ان تكون اداة بناء بيد الدولة ، هذه الشعارات التي نجدها في كل مكان في جامعة البصرة ، هي نوع من حب التظاهر بالدعاية الإعلامية لا غير بالإضافة الى انها صرف لاموال في غير اماكنها ، الجودة لدى السيد رئيس الجامعة في صبغ الجدران وطلاء المباني ، واقامة المؤتمرات غير العلمية التي تروج البضاعة الفاسدة ، والدعاية الاعلامية للجهود الوهمية  والجبارة للسيد رئيس الجامعة ، 

 

 

  

د . علي الكناني
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2011/04/07



كتابة تعليق لموضوع : كلية ( صدام ) التاريخية ومراكز في جامعة البصرة
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق ماجده طه خلف ، على ما هو جهاز ال( بيت - سكان ) ؟ ( PET/SCAN )الذي قامت المرجعية الدينية العليا بتوفيره لمرضى السرطان : هل ينفع لسرطان الغدة الدرقيه وكيف يمكنني الحصول على موعد...خاصة اني شخص تحليلي سرطان غدة درقيه من نوع papillury المرحله الثانيه.. واخذت جرعة يود مشع 30m فاحصة..واني حالتي الماديه صعبه جدا

 
علّق صادق العبيدي ، على احصاءات السكان في العراق 1927- 1997 - للكاتب عباس لفته حمودي : السلام عليكم وشكرا لهذا الموضوع المهم اي جديد عن تعداد العراق وما كان له من اهمية مراسلتنا شكرا لكم

 
علّق ابو مصطفى ، على الإمام الحسين( عليه السلام) بدموع اندلسية - للكاتب محمد السمناوي : احسنت

 
علّق رفيق يونس المصري ، على "لا تسرق".. كتاب لأحد محبي الشيخ عائض القرني يرصد سرقاته الأدبية : كيف الحصول على نسخة منه إلكترونية؟ اسم الناشر، وسنة النشر

 
علّق د.كرار حيدر الموسوي ، على هؤلاء من قتلنا قبل وبعد الاحتلال والحذر من عقارب البرلمان العراقي , رأس البلية - للكاتب د . كرار الموسوي : كتب : محمود شاكر ، في 2018/06/30 . يا استاذ.. كلما اقرأ لك شيء اتسائل هل انك حقيقة دكتور أم أنك تمزح هل انت عراقي ام لا .وهل انت عربي ام لا ...انت قرأت مقال وعندك اعتراض لنعرفه واترك مدينة الالعاب التي انت فيها وانتبه لما يدور حولك . وصدقني لايهمني امثالك من بقايا مافات

 
علّق نبيل الكرخي ، على فلندافع عن النبي بتطبيق شريعته - للكاتب نبيل محمد حسن الكرخي : بسم الله الرحمن الرحيم شكرا لمروركم اعزاء ابو علي الكرادي وليث، وفقكم الله سبحانه وتعالى وسدد خطاكم.

 
علّق نبيل الكرخي ، على السيد محمد الصافي وحديث (لا يسعني ارضي ولا سمائي) الخ - للكاتب نبيل محمد حسن الكرخي : بسم الله الرحمن الرحيم شكرا لتعليقك عزيزي علي. التحذير يكون من التغلغل الصوفي في التشيع وهناك سلسلة مقالات كتبتها بهذا الخصوص، ارجو ان تراجعها هنا في نفس هذا الموقع. اما ما تفضلتم به من اعتراضكم على ان الاستشهاد بهذا الحديث يفتح الباب على الحركات المنحرفة وقارنتموه بالقرآن الكريم فهذه المقارنة غير تامة لكون القرآن الكريم جميعه حق، ونحن اعترضنا على الاستشهاد بأحاديث لم تثبت حقانيتها، وهنا هي المشكلة. وشكرا لمروركم الكريم.

 
علّق رحيم الصافي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : شيخي الفاضل.. ان من يحمل اخلاق الانبياء - حملا مستقرا لا مستودعا - لا يستغرب منه ان يكون كالنهر العذب الذي لايبخل بفيضه عن الشريف ولا يدير بوجهه عن الكسيف بل لا يشح حتى عن الدواب والبهائم.، وكيف لا وهو الذي استقر بين افضل الملكات الربانية ( الحلم والصبر، والعمل للاجر) فكان مصداقا حقيقيا لحامل رسالة الاسلام وممثلا واقعيا لنهج محمد وال محمد صلو ات ربي عليهم اجمعين.

 
علّق علي الدلفي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : شيخنا الجليل انت غني عن التعريف وتستحق كل التقدير والثناء على اعمالك رائعة في محافظة ذي قار حقيقة انت بذلت حياتك وايضا اهلك وبيتك اعطيته للحشد الشعبي والان تسكن في الايجار عجبا عجبا عجبا على بقية لم يصل احد الى اطراف بغداد ... مع اسف والله

 
علّق محمد باقر ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : جزاك الله خير الجزاء شيخنا المجاهد

 
علّق احمد لطيف الزيادي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : أحسنتم فضيلة الشيخ،ما تفضلتم به حقيقةٌ تأبى النكران فعندما نتمعن جيدابسيرة هذا السيد المبارك خلال حقبة مابعد الصقوط وكيفية تعامله مع الأحداث التي جرت في ضل تلك الحقبة ولازالت ومدى خطورتها بالنسبه للعراق والمنطقه نرى انه تعاطى معها بحكمة وسعة صدر قل نظيرها شهد بها الرأي العام العالمي والصحافة الغربيه فكان (أطال الله في عمره الشريف) على مدى كل تلك السنين الحافلة بالأحداث السياسيه والأمنية التي كان أخطرها الحرب مع تنظيم داعش الوهابي التي هزت العالم يحقن دماءًتارةً ويرسم مستقبل الوطن أخرى فكان أمام كل ذالك مصداقاً لأخلاق أهل البيت (عليهم السلام) وحكمتهم فلا ريب أن ذالك مافوت الفرص على هواةالمناصب وقطاع الطرق فصاروا يجيرون الهمج الرعاع هذه الفئة الرخيصة للنعيق في أبواق الإعلام المأجور بكثرة الكذب وذر الرماد في العيون و دس السم في العسل وكل إناءٍ بالذي فيه ينضحُ .

 
علّق احمد لطيف الزيادي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : أحسنتم فضيلة الشيخ،ما تفضلتم به حقيقه تأبى النكران فعندما نتمعن جيدابسيرة هذا السيد المبارك خلال حقبة مابعد الصقوط وكيفية تعامله معها

 
علّق اسطورة ، على الصيدلي يثمن جهود مدير مدرسة الرفاه لافتتاحه مدرسة في ميسان - للكاتب وزارة التربية العراقية : رحم الوالديكم ما تحتاج المدرسة كاتبة

 
علّق مصطفى الهادي ، على الإسلام وقبول الآخر - للكاتب زينة محمد الجانودي : وما هي التعددية في عرفك اخ احمد ؟ ثم كيف تكون التعددية والاسلام على طول التاريخ سمح للمماليك ان يُقيموا دولة ، وامبراطوريات تركية ومغولية وفارسية ، لا بل كان هناك وزراء نافذون من اليهود والنصارى في الدولة الإسلامية على طول التاريخ ثم ألا ترى النسيج الاسلامي إلى اليوم يتمتع بخصائص تعددية الانتماء له ؟ ألا ترى أن الإسلا م إطار يجمع داخله كل الاعراق البشرية . وهل التعددية في المسيحية المتمثلة في أوربا وامريكا التي لازالت تعامل الناس على اساس عنصري إلى هذا اليوم . ام التعددية في الدولة العبرية اللقيطة التي ترمي دماء الفلاشا التي يتبرعون بها للجرحى ترميها بحجة أنها لا تتوافق والدم النقي للعنصر اليهودي. . ولكن يا حبذا لو ذكرت لنا شيئا من هذه الأدلة التي تزعم من خلالها ان الاسلام لا يقبل التعددية فإذا كان بعض المسلمين قد غيروا بعض المعالم فإن دستور الاسلام وما ورد عن نبيه لا يزال نابضا حيا يشهد على التسامح والتعددية فيه. هذا الذي افهمه من التعددية ، وإلا هل لكم فهم آخر لها ؟

 
علّق أحمد حسين ، على الإسلام وقبول الآخر - للكاتب زينة محمد الجانودي : الإسلام لا يقبل التعددية و الأدلة كثيرة و إدعاء خلاف ذلك هو اختراع المسلمين لنسخة جديدة محسنة للإسلام و تفسير محسن للقرآن. .

الكتّاب :

صفحة الكاتب : جواد الحجاج
صفحة الكاتب :
  جواد الحجاج


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 لجنة من الفرقة الاولى شرطة اتحادية تزورعائلة احد شهدائها الابطال

 تحریر ابار النفط ومناطق بجسر العناز والسلام وصد هجوم بسامراء ومقتل 39 داعشیا  : شفقنا العراق

 الحسين: رسالة النور والهداية من غار حراء الى كربلاء  : علاء كرم الله

 بالفديو : طفلة بريطانية بعمر 8 سنوات تحفظ القرآن كاملا

 دور الإعلام وسياسة تكميم الأفواه  : يوسف رشيد حسين الزهيري

 خنثى الإعلام توفيق عكاشة  : د . خالد العبيدي

 نحن والإمام الحسين عليه السلام  : سلمان عبد الاعلى

 وكل عاشوراء ونحن حزانى ثائرون  : حميد الموسوي

 بطالة الشباب أزمة عالمية متصاعدة  : لطيف عبد سالم

 أسرار الطائرة الروسية  : اسعد عبدالله عبدعلي

 أفتخار الشعر  : حسين باسم الحربي

 في كردستان ... المرجعية العليا تغيث 10 الاف عائلة نازحة

  الاستخبارات تعتقل أحد أبرز المشاركين بمجزرة سبايكر

 لعراق يتسبب بصداع لمنظمة اوبك بسبب تقلب انتاجه

 ليلة الصواريخ الإسرائيلية الأعنف على سوريا… وطهران: سنمحو العدو عن وجه الأرض

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على info@kitabat.info

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net