صفحة الكاتب : د . صادق السامرائي

يا وطن الأرض ياعراق!
د . صادق السامرائي
أيها الوطن المتوّج بالأمجاد والروائع والآيات الحضارية المنوّرة عبر العصور , والسامقة في آفاق العلاء والبهاء الإنساني المديد. يا وطن الحياة المنبثقة من براعم الخيال ومواقد الرؤى والأفكار , والمتدفقة من ينابيع الحروف والكلمات والعبارات الإبداعية الفياضة من أعماق الأولين , الحالمين بعمارة الثرى ومعانقة السماء الصافية الزرقاء المرصعة بنجوم الأمنيات , وأقمار الأحلام والمعبرة عن مشاعل الإرادات الوضاءة.    
                                                                                                         
يا وطن الأرض الذي خطى على بدنه أول البشر وعانقت حواء حبيبها آدم في مروج تجلياتك ومحاسن ألوانك وروائع غاباتك وبساتينك , وفي أحضان دفئك اللذيذ الذي آوى براعم الإبتداء وأجنة الإنطلاق السرمدي فوق التراب. 
                                                                                              
يا وطن الروح المتوهجة بأسباب الصيرورات ودواعي التألق والتفوق , والمضي الأعظم في فيحاء القدرات المعبرة عن طموحات مخلوقٍ يرتل آيات خلاّقٍ عظيم, أوجده ومنحه أسباب البرهان وعناصر اليقين. 
      
ياوطن الأنوار القدسية , والأضواء السماوية , يا رحم الأرض وقلبها ومهجتها الإنسانية , والحارس على مكنوناتها والباعث لمنطلقاتها ورؤاها , والباحث عن جدوى البقاء والفناء , والراحل بعيدا في آفاق الكينونات قبل أن تلد الشمس أقمارها السحرية وتنثر نجومها المتلألئة في سماءٍ علوية.    
                    
يا وطن الخطوات الحضارية الوثابة , والتفاعلات الفكرية الخلابة , والمستحضر لمعالم العوالم وأسرار  الخواتم , والرافع كل مرفوعٍ في مدن الإعراب االحضارية.
                                                      
يا موطن الأنبياء والرسل والآلهة والقدرات البشرية الدفاقة مع مياه الأزل التي تطارد خيوط الأبد وتستحضر جمهرة القدرات الإدراكية. 
يا بلد إبراهيم أبو الأنبياء , ومرسى سفينة نوح , ومنطلق الحياة المتجددة بعد الفيضان , يا مَن كانت النار فيه بردا وسلاما  والأيام محبة وألفة وكرامة.   
                    
يا بلد سومر وأكد وآشور وبابل , وغاية القوى الأرضية , فلا يحلو لقوة أن تشعر بقوتها وقدراتها إلا بالنزول على أرضك , أدركها ملوك وسلاطين وقادة الدنيا منذ أن بدأ التاريخ ولا زال القادرون لا يتأكدون من قوتهم إلا بالحلول في العراق, فلكي تمسك الأرض عليك بالعراق ,لأنه قلبها وعنقها ومستودع مكنوناتها الغالية ونفائسها الثمينة.    
                                                                                          
يا وطن المحبة والقوة والقيم والأخلاق والأنوار والمعاني والمعايير والأدب والفن والرسم والعمارة , والخيال والتصريح الأعظم عما في دنيا البشر من جميل الطباع ونوادر الرغبات النفسية والفكرية والبدنية. يا مولد الحرف والكلمة والعبارة والقانون والتألق الحضاري والتعبير الأفضل عن معاني الإنسانية , والمحقق لأمانيها الرقراقة وتطلعاتها المشرقة الحالمة بالغد الأفضل والبقاء الأجمل والأصلح للبشرية.                 
يا حبيب الشمس والقمر والنجوم والعروش الكونية المتفاخرة بعطاءات أبنائك ,والمبتهجة بقدراتك ومعالم فيضك الإبداعي المعبر عن تلاحم قدرات الخلق بالخالق , والحاملة لرايات الخلود الإبداعي الفوار المتحرق للإشراقات العمرانية.                                                                                                
يا وطن النخيل والأعناب والبرتقال والرقي والبطيخ والنارنج والرمان الدفلى والرياحين والسدرة وأطيب الأثمار والأزهار والورود والآصال. 
                                                                              
يا وطني المحلى بالشهد والدموع والدماء والآهات والحسرات والإحباطات , والتداعيات المتواكبة والصراعات المتتابعة بلا توقف أو إنقطاع , وكأنها إختارت أن يكون مسرحها في الأرض العراق.           
يا وطن الميلاد والصبا والشباب والأجداد والآباء , والأصحاب والأخوة والأقارب والأحبة والأصدقاء والزملاء والمعارف , والأساتذة والأدباء والشعراء والمثقفين والمفكرين والعلماء.                               
العراق , نبض القلب وموج الروح وسفر المشاعر والأحاسيس , ومستودع العواطف السامية الرقراقة المنسكبة على وجنات الأحلام الوردية. 
 
فتعالوا إلى مهرجان محبة العراق في رياض الألفة والأخوة والتمازج الوطني المعطر بأريج النفحات الإنسانية , فالمحبة تحدي والألفة إنتصار.  
                                                    
ورددوا نحيا ويحيا العراق!!                                                                                         

  

د . صادق السامرائي
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2014/06/17



كتابة تعليق لموضوع : يا وطن الأرض ياعراق!
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play



حمل تطبيق (بنك الدم الالكتروني) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق يوسف ناصر ، على كُنْ مَن أنتَ فأنتَ أخي..! - للكاتب يوسف ناصر : شكرًا أستاذنا الجليل ، لا عجب ، من عادة الزهر أن يبعث الأريج والعبير

 
علّق مهند العيساوي ، على كُنْ مَن أنتَ فأنتَ أخي..! - للكاتب يوسف ناصر : وانا اقرا مقالكم تحضرني الآن مقولة الإمام علي (ع) ( الناس صنفان: أما أخ لك في الدين, أو نظير لك في الخلق) احسنت واجدت

 
علّق متابع ، على مجلس الفساد الاعلى يطالب بضرورة تزويده بالادلة والبيانات المتعلقة بفساد اشخاص او مؤسسات : ليتابع اللجان الاقتصادية للاحزاب الحاكمة ونتحدى المجلس ان يزج بحوت من حيتان الفساد التابعة للاحزاب السنية والشيعية ويراجع تمويل هذه الاحزاب وكيف فتحت مقرات لها حتى في القرى ... اين الحزم والقوة يا رئيس المجلس !!!!

 
علّق Ahmed ، على حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء - للكاتب اسعد الحلفي : فالكل يعرف ان هناك حوزة عريقة في النجف الاشرف وعمرها يزيد على الألف سنة سبحانك ربي ونحن في عام 1440 ه والحوزة عمرها أكثر من ألف سنة

 
علّق ابو الحسن ، على ذاكرتي عن ليلة الجهاد الكفائي..أولا - للكاتب كمال الموسوي : لقد اسبلت دموعنا واقرحت جفوننا ياسيد كمال جزاك الله خير الجزاء اريد منك ان تعطي لنا عنوان هذه العائله عسى ان نخفف من الامهم ونكون اخوه وخدم لهن الا لعنة الله على الظالمين الا لعنة الله على من تسبب بضياع الوطن واراقة دماء الشهداء ولازال ينعم بالخيرات ويتخندق في الخضراء بدون اي ذرة حياء نعم افرحنا النصر بفتوى السيد الكبير لكننا نريد الفرح الاكبر بسحل هؤلاء الحثالات الذين تسببو بضياع الارض ونهب خيرات البلد وهم لايساوون شسع نعل ابنة الشهيد ولا حول ولا قوه الا بالله العلي العظيم

 
علّق خالد علي ، على موقف الحيدري من الدين - للكاتب حسين المياحي : الذي يفهم من كلام السيد الحيدري انه يقول ان الانسان اذا كان عنده دليل على دينه الذي يدين به فهو معذور اي دين كان.. وهذا الكلام لاغبار عليه.. أما انك تضع الحيدري بين خيارين اما الكفر او النفاق فقد جانبك الصواب في هذا الحكم لان السيد لم ينكر ان الدين الإسلامي هو الحق وإنما أعطى عذر للمتدين بدين اخر مع وجود الدليل عند هذا المتدين على صحة دينه وشتان بين الأمرين ياسيدي

 
علّق حكمت العميدي ، على في سبايكر ... - للكاتب احمد لعيبي : يا ايها الناس في سبايكر مات أبناء الناس واكيد سوف يبقى شعارنا لن ننسى سبايكر

 
علّق الدلوي ، على الرد على شبهات المنحرف أحمد القبانجي ( 10 ) - للكاتب ابواحمد الكعبي : احسنت جزاك الله خيرا ..رد جميل ولطيف ومنطقي

 
علّق حسين كاظم ، على الكرد الفيليون/ لواء الأفاعي الثلاث ... الحلقة الرابعة - للكاتب د . محمد تقي جون : اكثر مكون عانى بالعراق هم (الشيعة العرب).. الذين يتم حتى تهميش معرفهم نسمع بالفيلية، التركمان، السنة العرب، الاكراد، اليزيديين، المسيحيين.. التبعية الايرانية.. الخ.. ولكن هل سمعتم يوما احد (ذكر ماسي الشيعة العرب الذين وقعت الحروب على اراضيهم.. وزهقت ارواحهم.. ودمرت بناهم التحتية).. فحرب الكويت (ساحة المعارك كانت وسط وجنوب العراق اصلا).. (حرب ايران معظم المعارك هي بحدود المحافظات الشيعية العربية اليت حرقت نخيلها.. ودمرت بناها التحتية).. (حروب عام 2003 ايضا وسط وجنوب كانت مسرح لها).. اعدامات صدام وقمع انتفاضة اذار عام 1991.. ضحيتها الشيعة العرب تبيض السجون .. ضحاياها الاكبر هم الشيعة العرب المقابر الجماعية.. ضحايها الشيعة العرب ايضا الارهاب استهدفت اساسا الشيعة العرب لسنوات الارض المحروقة تعرض لها الشيعة العرب بتجفيف الاهوار وقطع ملايين النخيل وحرق القرى والتهجير محو ذكر الشيعة العرب سواء قبل او بعد عام 2003.. يستمر.. فمتى نجد من يدافع عنهم ويذكر معرفهم وينطلق من حقوقهم ومصالحهم

 
علّق علي الهادي ، على امام المركز الإسلامي في أيرلندا الجنوبية يعلق في صفحته على الفيس بوك على مقالات الكاتب سليم الحسني الأخيرة ضد المرجعية الدينية : ولكن لا حياة لمن تنادي

 
علّق Haytham Ghurayeb ، على آراء السيد كمال الحيدري في الميزان🌀 [ خمس الأرباح ] - للكاتب ابو تراب مولاي : السلام عليكم الخمس ورد في القرآن، اذن كيف لا يطبق مثله مثل الزكاه. ارجو التوضيح التفصيلي

 
علّق محمد عبدزيد ، على السيد السيستاني يرفض عروضا لعلاج عقيلته بالخارج ويصر على علاجها بجناح عام بمستشفى الصدر : اللهم اشفي السيدة الجليلة بشفائك وعافها من بلائك وارجعها الى بيتها سالمة معافاة من كل سوء ولا تفجع قلب سيدنا المرجع واولادها الكرام في هذا الشهر الكريم بحق من فجعت بأبيها في هذا الشهر وصلى الله على محمد واله الطاهرين

 
علّق ammar ، على كركوك اغلبية تركمانية لولا التدليس العربي الكردي - للكاتب عامر عبد الجبار اسماعيل : كركوك محافظة كردية اقرأوا التاريخ جيدا وهل تعلمون ان حضارة الأكراد هي قبل التاريخ الميلادي يعني عندما كان هناك اكراد لم يكن لا إسلام ولا تركمان

 
علّق علي ، على العدد ( 78 ) من اصدار الاحرار - للكاتب مجلة الاحرار : يسلموووو

 
علّق اسعد عبد الرزاق هاني ، على روزبة في السينما العراقية - للكاتب حيدر حسين سويري : عرض الفلم بنجاح ونجح بجمهوره الواسع والكبير، ولكون العتبة لاتبحث عن الأرباح ، وانما سيكون الوارد زوادة فلم جديد وبدل هذا الاسلوب الاستفزازي يمكن له ان يكون عنصرا ايجابيا ويتقدم للعتبة العباسية المقدسة ، مثلما تقدم لغيرهم واما السؤال الذي يبحث عن سرعلاقة العتبة العباسية بالانتاج هو سؤال كان الفلم جوابا عنه كونه حرر رسالة الى العالم مضمونها يمثل الإجابة على هذا السؤال الغير فطن للاسف لكونه مغلق على ادارة العتبات بشكلها القديم والذي كان تابعا للسلطة أيضا ، الى متى تبقى مثل تلك الرؤى السلطوية ، ما الغريب اذا اصبحت العتبات المقدسة تمتلك اساليب النهضةالحقيقية مستثمرة الطاقات الخلاقة في كل مجال والانتاج السينمائي احد تلك المجالات وانت وغيرك يكون من تلك الطاقات الخلاقة فتحية للعتبة العباسية المقدسة وتحية للكاتب حيدر حسين سوير وتحية لكل مسعى يبحث عن غد عراقي جميل.

الكتّاب :

صفحة الكاتب : زيد السراج
صفحة الكاتب :
  زيد السراج


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 مجلة منبر الجوادين العدد ( 11 )  : منبر الجوادين

 أوروبا ... لماذا تعترف الآن أنها بحاجة دمشق لمحاربة الإرهاب!؟  : هشام الهبيشان

 من هو كذاب كردستان؟  : محمد رضا عباس

 الاتفاق على آلية لمنح ذوي الشهداء الهوية التقاعدية  : اعلام مؤسسة الشهداء

 صدور كتابنا شعراء العباس ع ...في مجموعته الاولى مؤرخا ل 26 قصيدة بحق ابي الفضل ع  : الشيخ عقيل الحمداني

  السجن والمعتقل بين سطوة التعذيب وسلطة الخلود.  : د . احمد جمعه البهادلي

 إحصائية: وفاة وإصابة 600 الف يمني بينهم ربع مليون طفل جراء العدوان السعودي

 رئيس الوزراء يستجيب للمطالب التي رفعها محافظ البصرة (وكالة ً) الى وزارتي المالية والتخطيط  : اعلام محافظة البصرة

 البرلمان ---- ومن بعدي الطوفان!؟  : عبد الجبار نوري

 مهرجان مونودراما الطفل انطلاقة عالمية موفقة  : رسل الزبيدي

 غصنُ الدموع  : علي عبد السلام الهاشمي

 مبلغو العتبة العلوية ينقلون موائد الإفطار الرمضانية للمجاهدين المرابطين

 حبيبي الحمار  : هادي جلو مرعي

 التربية تكشف عن بناء ثمانية عشر صفاً دراسياً في مدارس ديالى وبابل  : وزارة التربية العراقية

 أصدقاء الطفولة في المحكمة  : عماد يونس فغالي

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على info@kitabat.info

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net